Responsive image

16
سبتمبر

الإثنين

26º

16
سبتمبر

الإثنين

 خبر عاجل
  • اتحاد الكرة يعلن موافقة الجهات الأمنية على إقامة مباراة السوبر بين الأهلي والزمالك الجمعة المقبل بملعب برج العرب وبحضور 5 آلاف مشجع لكل فريق
     منذ 3 يوم
  • المضادات الأرضية التابعة للمقاومة تجدد إطلاق نيرانها تجاه طائرات الاحتلال شمال غزة
     منذ 4 يوم
  • الطائرات الحربية الصهيونية تقصف موقع عسقلان شمال غزة بثلاثة صواريخ
     منذ 4 يوم
  • القيادي في حركة حماس د. إسماعيل رضوان: نؤكد على رفضنا لكل المشاريع الصهيوأمريكية، ونقول لنتنياهو أنتم غرباء ولا مقام لكم على أرض فلسطي
     منذ 5 يوم
  • بلومبيرغ: ترمب بحث خفض العقوبات على إيران تمهيدا لإجراء لقاء بينه وبين روحاني ما تسبب في خلاف مع بولتون
     منذ 5 يوم
  • رئيس حزب العمال البريطاني المعارض: لن نصوت لصالح إجراء انتخابات مبكرة ولن نوافق على خروج بريطانيا من الإتحاد الأوروبي دون اتفاق
     منذ 6 يوم
 مواقيت الصلاة

القاهرة

الفجر

4:11 صباحاً


الشروق

5:34 صباحاً


الظهر

11:50 صباحاً


العصر

3:20 مساءاً


المغرب

6:05 مساءاً


العشاء

7:35 مساءاً


أسعار العملات

مقابل الجنيه المصرى

دولار أمريكى

0

 تابعنا على يوتيوب
 تويتر

الوسطية في الإسلام

منذ 1403 يوم
عدد القراءات: 15132
الوسطية في الإسلام

شاع في زماننا هذا جملة " الإسلام دين الوسطية " ، وهي كلمة حق ، لها أدلتها من الكتاب والسنَّة وأقوال أهل العلم ، لكننا وجدنا في الوقت نفسه من أساء استعمالها ، وأراد تمرير " التمييع " للأحكام الشرعية من خلالها ، وذهب إلى الثوابت الشرعية ليهز قواعدها ، انطلاقاً من تلك الجملة ، ومن فهمه المغلوط لها . فصار لتلك الجملة الآن استعمالان ، أحدهما حق ، والآخر باطل .
أ. أما الاستعمال الحق لها : فله ما يؤيده من القرآن والسنَّة وأقوال أهل العلم من أهل السنَّة ، وقد جاء في القرآن بأن هذه الأمة " أمة الوسط " ، والمقصود بها الخيار والعدول ، وهم الذين يكونون بين طرفي النقيض .
قال تعالى : ( وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا وَمَا جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنْتَ عَلَيْهَا إِلَّا لِنَعْلَمَ مَنْ يَتَّبِعُ الرَّسُولَ مِمَّنْ يَنْقَلِبُ عَلَى عَقِبَيْهِ وَإِنْ كَانَتْ لَكَبِيرَةً إِلَّا عَلَى الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ ) البقرة/ 143 .
قال الإمام الطبري – رحمه الله - :
" وأرى أن الله تعالى ذِكْره إنما وصفهم بأنهم " وسَط " : لتوسطهم في الدين ، فلا هُم أهل غُلوٍّ فيه ، غلوَّ النصارى الذين غلوا بالترهب ، وقيلهم في عيسى ما قالوا فيه ، ولا هُم أهلُ تقصير فيه ، تقصيرَ اليهود الذين بدَّلوا كتابَ الله ، وقتلوا أنبياءَهم ، وكذبوا على ربهم ، وكفروا به ، ولكنهم أهل توسط ، واعتدال فيه ، فوصفهم الله بذلك ، إذ كان أحبَّ الأمور إلى الله أوْسطُها " انتهى . " تفسير الطبري " ( 3 / 142 ) .
وقال ابن القيم – رحمه الله – مؤكداً هذا المعنى - : " فدين الله بين الغالي فيه ، والجافي عنه ، وخير الناس : النمط الأوسط ، الذين ارتفعوا عن تقصير المفرطين ، ولم يلحقوا بغلوِّ المعتدين ، وقد جعل الله سبحانه هذه الأمة وسطاً ، وهي الخيار ، العدل ؛ لتوسطها بين الطرفين المذمومين ، والعدل هو : الوسط بين طرفي الجور، والتفريط، والآفات إنما تتطرق إلى الأطراف والأوساط محمية بأطرافها ، فخيار الأمور أوساطها .
قال الشاعر :
كانت هي الوسط المحمي فاكتنفت ... بها الحوادث حتى أصبحت طرفا " انتهى . " إغاثة اللهفان " ( 1 / 182 ) .
ومما يؤكد هذا المعنى من الأمثلة في الشرع الحكيم المطهَّر :
1. دعاء المسلمين في سورة الفاتحة ( اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ . صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلا الضَّالِّينَ ) الفاتحة/6 ، 7 .
وهذا الدعاء يكرره المسلم دائما في الصلاة وغيرها ، وفيه سؤال الله تعالى أن يهديه طريق المنعَم عليهم من النبيين والصدِّيقين ، وأن يجنبه طريق المغضوب عليهم من اليهود الذين ضلوا على علم ، ومن طريق النصارى الذي ضلوا بسبب جهلهم .
2. لا يؤخذ في الزكاة كريم المال ولا رديئه .
وقد أوصى النبيُّ صلى الله عليه وسلم معاذ بن جبل رضي الله عنه لمَّا بعثه إلى اليمن بقوله :
( أَخْبِرْهُمْ أَنَّ اللَّهَ قَدْ فَرَضَ عَلَيْهِمْ صَدَقَةً تُؤْخَذُ مِنْ أَغْنِيَائِهِمْ فَتُرَدُّ عَلَى فُقَرَائِهِمْ فَإِنْ هُمْ أَطَاعُوا لَكَ بِذَلِكَ فَإِيَّاكَ وَكَرَائِمَ أَمْوَالِهِمْ ) رواه البخاري ( 1425 ) ومسلم ( 130 ) .
قال النووي – رحمه الله – معدِّداً فوائد الحديث - : " وفيه : أنه يحرم على الساعي أخذ كرائم المال ، في أداء الزكاة ، بل يأخذ الوسط ، ويحرم على رب المال إخراج شر المال " انتهى .
"شرح صحيح مسلم للنووي" ( 1 / 197 ) .
3. وفي الإنفاق .
قال تعالى : ( وَالَّذِينَ إِذَا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَاماً ) الفرقان/ 67 .
قال ابن كثير – رحمه الله - : " أي : ليسوا بمبذرين في إنفاقهم فيصرفون فوق الحاجة ، ولا بخلاء على أهْليهم فيقصرون في حقهم فلا يكفونهم ، بل عَدْلا خياراً ، وخير الأمور أوسطها ، لا هذا ولا هذا .
( وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَامًا ) ، كَمَا قَالَ : ( وَلا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَى عُنُقِكَ وَلا تَبْسُطْهَا كُلَّ الْبَسْطِ فَتَقْعُدَ مَلُومًا مَحْسُورًا ) الإسراء/ 29 " انتهى .
" تفسير ابن كثير " (6 /123 ، 124 ) .
ب. وأما الاستعمال الباطل لجملة " الإسلام دين الوسطية " فهو ما يدعو إليه بعض الكتاب والدعاة من الوقوف في الوسط بين كل متناقضين ، وعدم اتخاذ الموقف الشرعي الذي يوجبه عليه دينه ، فهو يقف – مثلاً – بين السنَّة والبدعة ، فلا يرفض البدعة بإطلاق ، ولا يقبل السنَّة بإطلاق ! ، وفي حكم الردة يحاول التوسط ! فلا يقبل الاستتابة والقتل فيها ، ولا يسمح بها بإطلاق ! وينبغي أن يعلم هؤلاء وغيرهم : أن الوسط ، والتوسط ليس هو أن يقف المسلم وسط الطريق بين كل متناقضين ، بل هو أن يلتزم شرع الله تعالى في موقفه ، وأن يحكم على الشيء بما يستحقه مما جاء في الكتاب والسنَّة ، وأما من يستعملها على غير وجهها فهو يقف في وسط الطريق مطلقاً ، ولو كان أحد الجانبين فيه التوحيد ، والسنَّة ؛ فهذا باطل .
قال أبو المظفر السمعاني رحمه الله : " والقول بين القولين إنما يُسْتحب اختياره ، وسلوك طريق بين الغالي والمقصر ، إنما يكون أولى إذا أمكن تمشيته ؛ فأما إذا لم يمكن تمشيته ، فلا " انتهى .
"قواطع الأدلة في أصول الفقه" (5/256) .
وسئل الشيخ محمد بن صالح العثيمين – رحمه الله - : ما المراد بالتوسط في الدين ، أو الوسطية ؟ .
فأجاب : " التوسط في الدين ، أو الوسطية : أن يكون الإنسان بين الغالي والجافي ، وهذا يدخل في الأمور العلمية العقدية ، وفي الأمور العملية التعبدية .
فمثلاً : في الأمور العقدية ، انقسم الناس فيما يتعلق بأسماء الله وصفاته إلى ثلاثة أقسام : طرفان ، ووسط ، طرفٌ غلا في التنزيه ، فنفى عن الله ما سمَّى ووصف به نفسه ، وقسمٌ غلا في الإثبات ، فأثبت لله ما أثبته الله لنفسه من الأسماء والصفات ، لكن باعتقاد المماثلة ، وقسمٌ وسط أثبت لله تعالى ما أثبته لنفسه من الأسماء والصفات ، لكن بدون اعتقاد المماثلة ، بل باعتقاد المخالفة ، وأن الله تعالى لا يماثله شيء من مخلوقاته ... .
هذا في العقيدة ، كذلك أيضاً في الأعمال البدنية : مِن الناس مَن يغلو ، فيزيد ، ويشدد على نفسه ، ومن الناس من يتهاون ، ويفرط ، فيضيع شيئاً كثيراً ، وخير الأمور الوسط .
والوسط الضابط فيه : ما جاءت به الشريعة ، فهو وسط ، وما خالف الشريعة : فليس بوسط ، بل هو مائل ، إما للإفراط ، وإما إلى التفريط .
وقد ذكر شيخ الإسلام رحمه الله في " العقيدة الواسطية " خمسة أصول ، بيَّن فيها رحمه الله أن أهل السنة فيها وسطٌ بين طوائف المبتدعة ، فيا حبذا لو أن السائل رجع إليها ؛ لما فيها من الفائدة " انتهى .

والله أعلم

المصدر: الإسلام سؤال وجواب (بتصرف)

البحث

تواصل معنا

يمكنكم إرسال مقترحاتكم وآرائكم بالضغط على الرابط التالى
Responsive image

جميع الحقوق محفوظة 2019

تم تطوير الموقع بواسطة
The Seven Layers