Responsive image

35º

20
سبتمبر

الخميس

26º

20
سبتمبر

الخميس

 خبر عاجل
  • موسكو.. الكيان الصهيوني يقدّم نتائج تحقيقها الأولي حول الطائرة الروسية
     منذ 20 دقيقة
  • اندلاع 10 حرائق داخل السياج الفاصل شرق قطاع غزة بفعل بالونات حارقة
     منذ 21 دقيقة
  • إيران تشكل لجنة لبحث تجاوز العقوبات الأمريكية على نفطها
     منذ 22 دقيقة
  • ماكرون: الاتحاد الأوروبي في خطر وبحاجة لإصلاحات
     منذ 23 دقيقة
  • 5 اصابات خلال مواجهات مع الاحتلال شرق المحافظة الوسطى
     منذ 24 دقيقة
  • الكرملين: بوتين لن يستقبل قائد سلاح الجو الصهيوني
     منذ 26 دقيقة
 مواقيت الصلاة

القاهرة

الفجر

5:14 صباحاً


الشروق

6:37 صباحاً


الظهر

12:48 مساءاً


العصر

4:17 مساءاً


المغرب

7:00 مساءاً


العشاء

8:30 مساءاً


أسعار العملات

مقابل الجنيه المصرى

دولار أمريكى

0

 تابعنا على يوتيوب
 تويتر

لا تيأس من رحمة الله

منذ 1010 يوم
عدد القراءات: 3134
لا تيأس من رحمة الله


الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فأعظم من الذنب أن يظن العاصي أن الله لا يغفر الذنب، وأن ييأس من المغفرة وهذه هي التي يود إبليس أن يفوز بها، وكيف ييأس من المغفرة من له رب رحيم ألم تعلمي قول النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَبْسُطُ يَدَهُ بِاللَّيْلِ لِيَتُوبَ مُسِيءُ النَّهَارِ وَيَبْسُطُ يَدَهُ بِالنَّهَارِ لِيَتُوبَ مُسِيءُ اللَّيْلِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْ مَغْرِبِهَا. رواه مسلم.

 فهذا مما يبعث الأمل في النفس فباب التوبة مفتوح والرب سبحانه رحيم وعد من تاب بالمغفرة بل ونهى من أسرف على نفسه وتكرر منه الذنب نهاه عن اليأس من قبول توبته مهما عظم ذنبه وتكرر منه. فقال سبحانه: قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ. {الزمر:53}.

فإن الله سبحانه لا يتعاظمه ذنب أن يغفره فرحمته وسعت كل شيء. والتائب حبيب لله وإن تكرر منه الذنب ما دام يتوب ويرجع ويندم ويشعر بالتقصير فإن ضعف بعد ذلك- ومَنْ مِن الخلق لا يضعف- فعمل الذنب نفسه أو ذنبا غيره ثم ندم وتاب غفر الله له. وهذه الحقيقة ظاهرة في هذا الحديث الصحيح العظيم.

 عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَا يَحْكِي عَنْ رَبِّهِ عَزَّ وَجَلَّ قَالَ: أَذْنَبَ عَبْدٌ ذَنْبًا فَقَالَ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي ذَنْبِي فَقَالَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَذْنَبَ عَبْدِي ذَنْبًا فَعَلِمَ أَنَّ لَهُ رَبًّا يَغْفِرُ الذَّنْبَ وَيَأْخُذُ بِالذَّنْبِ، ثُمَّ عَادَ فَأَذْنَبَ فَقَالَ أَيْ رَبِّ اغْفِرْ لِي ذَنْبِي، فَقَالَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: عَبْدِي أَذْنَبَ ذَنْبًا فَعَلِمَ أَنَّ لَهُ رَبًّا يَغْفِرُ الذَّنْبَ وَيَأْخُذُ بِالذَّنْبِ، ثُمَّ عَادَ فَأَذْنَبَ فَقَالَ أَيْ رَبِّ اغْفِرْ لِي ذَنْبِي فَقَالَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَذْنَبَ عَبْدِي ذَنْبًا فَعَلِمَ أَنَّ لَهُ رَبًّا يَغْفِرُ الذَّنْبَ وَيَأْخُذُ بِالذَّنْبِ اعْمَلْ مَا شِئْتَ فَقَدْ غَفَرْتُ لَكَ. رواه مسلم.

فما دمت نادمة على الذنب فتوبي وأبشري ولا تقنطي من رحمة الله فتلك وساوس من الشيطان حتى يبعدك عن باب مولاك الغفور الرحيم الذي هو أرحم بك من والدتك ووالدك والناس أجمعين.

 ففي صحيحي البخاري ومسلم عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَدِمَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَبْيٌ فَإِذَا امْرَأَةٌ مِنْ السَّبْيِ قَدْ تَحْلُبُ ثَدْيَهَا تَسْقِي إِذَا وَجَدَتْ صَبِيًّا فِي السَّبْيِ أَخَذَتْهُ فَأَلْصَقَتْهُ بِبَطْنِهَا وَأَرْضَعَتْهُ، فَقَالَ لَنَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَتُرَوْنَ هَذِهِ طَارِحَةً وَلَدَهَا فِي النَّارِ؟ قُلْنَا: لَا وَهِيَ تَقْدِرُ عَلَى أَنْ لَا تَطْرَحَهُ فَقَالَ لَلَّهُ أَرْحَمُ بِعِبَادِهِ مِنْ هَذِهِ بِوَلَدِهَا.

فهذا هو ربك وهذه هي رحمته وعفوه. وهذا كلامه ووعده بالمغفرة لمن تاب وإن تكرر ذنبه. وهذا كلام رسوله صلى الله عليه وسلم يؤكد ذلك. فلماذا تتركين كل هذا وتستمعين لأقوال الشيطان ولرغبته في إبعادك عن باب مولاك. لا شك أن هذا من الظن السيئ الذي لا يليق بمسلم يخاف ربه ويرجو رحمته أن يظنه بربه الرحيم. وإليك هذه البشرى أيضا.

قَال أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: يَا ابْنَ آدَمَ إِنَّكَ مَا دَعَوْتَنِي وَرَجَوْتَنِي غَفَرْتُ لَكَ عَلَى مَا كَانَ فِيكَ وَلَا أُبَالِي، يَا ابْنَ آدَمَ لَوْ بَلَغَتْ ذُنُوبُكَ عَنَانَ السَّمَاءِ ثُمَّ اسْتَغْفَرْتَنِي غَفَرْتُ لَكَ وَلَا أُبَالِي، يَا ابْنَ آدَمَ إِنَّكَ لَوْ أَتَيْتَنِي بِقُرَابِ الْأَرْضِ خَطَايَا ثُمَّ لَقِيتَنِي لَا تُشْرِكُ بِي شَيْئًا لَأَتَيْتُكَ بِقُرَابِهَا مَغْفِرَةً. رواه أحمد والترمذي وحسنه وصححه الألباني.

فماذا تنتظرين ؟ توبي وأبشري واجتهدي في العمل والدعاء وصاحبي الصالحات فهن من أكبر العون للمسلمة على التوبة. ودعي عنك هذه الوساوس واقطعي طريق الشيطان وتذكري وعد الله تعالى لمن عمل أكبر الكبائر كالشرك والقتل والزنا بأنه سيبدل سيئاتهم حسنات. إن هم تابوا وآمنوا وعملوا الصالحات. قال تعالى: وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آَخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا*يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا*إِلَّا مَنْ تَابَ وَآَمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا*وَمَنْ تَابَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَإِنَّهُ يَتُوبُ إِلَى اللَّهِ مَتَابًا.  {الفرقان: 68،69،70،71}.

ومما يجب أن تعلميه أن فرص التوبة لا تضيع أبدا إلا بعد طلوع الشمس من مغربها، أو حين تبلغ الروح الحلقوم ويغرر الميت فحينئذ يغلق باب التوبة. وأما قبل ذلك فأبواب التوبة مفتوحة على مصراعيها. وإن تكرر الذنب. وفرصتك في التوبة لم تزل موجودة على حالها. ومن أعظم الأدلة على ذلك توبة الرجل الذي قتل تسعة وتسعين نفسا ثم تاب فتاب الله عليه- ولا أظن أن ذنبك قد بلغ هذا المبلغ حتى تيأسي - وقصة هذا الرجل ذكرها النبي صلى الله عليه وسلم لنستبشر ولا نيأس من قبول توبتنا مهما بلغ الذنب.

 ففي صحيح مسلم عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: كَانَ فِيمَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ رَجُلٌ قَتَلَ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ نَفْسًا فَسَأَلَ عَنْ أَعْلَمِ أَهْلِ الْأَرْضِ فَدُلَّ عَلَى رَاهِبٍ فَأَتَاهُ فَقَالَ إِنَّهُ قَتَلَ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ نَفْسًا فَهَلْ لَهُ مِنْ تَوْبَةٍ فَقَالَ لَا، فَقَتَلَهُ فَكَمَّلَ بِهِ مِائَةً، ثُمَّ سَأَلَ عَنْ أَعْلَمِ أَهْلِ الْأَرْضِ فَدُلَّ عَلَى رَجُلٍ عَالِمٍ فَقَالَ إِنَّهُ قَتَلَ مِائَةَ نَفْسٍ فَهَلْ لَهُ مِنْ تَوْبَةٍ فَقَالَ نَعَمْ وَمَنْ يَحُولُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ التَّوْبَةِ، انْطَلِقْ إِلَى أَرْضِ كَذَا وَكَذَا فَإِنَّ بِهَا أُنَاسًا يَعْبُدُونَ اللَّهَ فَاعْبُدْ اللَّهَ مَعَهُمْ وَلَا تَرْجِعْ إِلَى أَرْضِكَ فَإِنَّهَا أَرْضُ سَوْءٍ، فَانْطَلَقَ حَتَّى إِذَا نَصَفَ الطَّرِيقَ أَتَاهُ الْمَوْتُ فَاخْتَصَمَتْ فِيهِ مَلَائِكَةُ الرَّحْمَةِ وَمَلَائِكَةُ الْعَذَابِ فَقَالَتْ مَلَائِكَةُ الرَّحْمَةِ جَاءَ تَائِبًا مُقْبِلًا بِقَلْبِهِ إِلَى اللَّهِ وَقَالَتْ مَلَائِكَةُ الْعَذَابِ إِنَّهُ لَمْ يَعْمَلْ خَيْرًا قَطُّ فَأَتَاهُمْ مَلَكٌ فِي صُورَةِ آدَمِيٍّ فَجَعَلُوهُ بَيْنَهُمْ فَقَالَ قِيسُوا مَا بَيْنَ الْأَرْضَيْنِ فَإِلَى أَيَّتِهِمَا كَانَ أَدْنَى فَهُوَ لَهُ فَقَاسُوهُ فَوَجَدُوهُ أَدْنَى إِلَى الْأَرْضِ الَّتِي أَرَادَ فَقَبَضَتْهُ مَلَائِكَةُ الرَّحْمَةِ.

 فهنيئا للتائب الصادق الذي يُتبِع سيئاته بحسنات ماحية، ولا تبتعدي عن الصلاة بل قفي بين يدي ربك بحياء ووجل ورجاء وتفاؤل. فالصلاة من أعظم الأعمال التي تكفر الذنوب. كما قال تعالى: وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ. {هود: 114}.

 

البحث

تواصل معنا

يمكنكم إرسال مقترحاتكم وآرائكم بالضغط على الرابط التالى
Responsive image

جميع الحقوق محفوظة 2018

تم تطوير الموقع بواسطة
The Seven Layers