Responsive image

13º

21
نوفمبر

الأربعاء

26º

21
نوفمبر

الأربعاء

 خبر عاجل
  • برهوم: وفد من حماس برئاسة العاروري يصل القاهرة
     منذ 31 دقيقة
  • تسريبات.. تسجيل صوتي يكشف عن آخر ما سمعه خاشقجي قبل قتله
     منذ 8 ساعة
  • مستوطنون يقتحمون الأقصى
     منذ 8 ساعة
  • التحالف الدولي يستهدف بلدة هجين بمحافظة دير الزور شرق سورية بالفوسفور الأبيض
     منذ 10 ساعة
  • السناتور الجمهوري راند بول: بيان ترمب يضع "السعودية أولا" وليس "أميركا أولا"
     منذ 10 ساعة
  • السناتور الجمهوري جيف فليك: الحلفاء الوثيقون لا يخططون لقتل صحفي ولا يوقعون بأحد مواطنيهم في فخ لقتله
     منذ 10 ساعة
 مواقيت الصلاة

القاهرة

الفجر

4:54 صباحاً


الشروق

6:20 صباحاً


الظهر

11:40 صباحاً


العصر

2:36 مساءاً


المغرب

5:01 مساءاً


العشاء

6:31 مساءاً


أسعار العملات

مقابل الجنيه المصرى

دولار أمريكى

0

 تابعنا على يوتيوب
 تويتر

أفغانستان: تراجع أمريكي وتقدم طالباني

منذ 1046 يوم
عدد القراءات: 14606
أفغانستان: تراجع أمريكي وتقدم طالباني

ملخص

تتناول الورقة الاختراق العسكري الطالباني في ولايات هلمند وقندهار وقندوز على حساب الحكومة الائتلافية الأفغانية المكونة من الموالاة

والمعارضة، وفشلها في توزيع الحقائب الوزارية فيما بينها على الرغم من مرور العامين على تشكيلها. ويأتي الاختراق العسكري الطالباني بعد

انتخاب زعيم جديد للحركة وهو الملا أختر منصور الذي دعا إلى تثبيت أقدامه عسكريًّا، على الرغم من التمرد الداخلي الذي يواجهه. لكن

تشير كل التقارير إلى أنه بدأ يتعافى منه؟ وتُبرز الورقة التراجع الأميركي في أفغانستان وإمكانية أن تشارك قوى إقليمية ودولية في الوحل

الأفغاني كما حصل بحضورها في مؤتمر قلب آسيا الخاص بأفغانستان ضمن 20 دولة. وترى الورقة أن ثمة رهانًا وسباقًا بين العسكري

والسياسي، ولا تزال المخاوف من انطلاق معركة إقليمية لملء الفراغ الأفغاني، لاسيما مع ظهور لعبة جديدة وهي لعبة النفط والغاز والتي

ستكون أفغانستان معبرًا لها مما يستلزم استقرارًا وأمنًا لعبوره.

مع تراجع تكتيكي في توتر العلاقة الأفغانية/الباكستانية الذي برز إثر سقوط مدينة قندوز أواخر سبتمبر/أيلول 2015 بأيدي مقاتلي حركة

طالبان الأفغانية وتحميل كابول المسؤولية للدعم الباكستاني، برز سباق الحرب والسلام في أفغانستان، فبينما كانت إسلام أباد

تستضيف مؤتمرًا هو الأول من نوعه منذ سنوات بهذا المستوى تحت عنوان "مؤتمر قلب آسيا"؛ تمكَّنت فيه من جمع أميركا والسعودية

وإيران وتركيا والهند ودول وسط آسيا وبعض الدول الغربية وروسيا؛ إذ وصل عدد المشاركين فيه إلى العشرين دولة؛ كانت حركة طالبان

الأفغانية تضرب في قلب مطار قندهار عبر عملية نوعية افتتحتها بعمليتين انتحاريتين ثم بانغماسيين أسفرت عن مقتل العشرات وجرح

عدد مماثل أو أكثر من القوات الأفغانية وبعضهم من الأميركيين.

هذه التطورات أبرزت حقيقة مهمة وهي تقدم الخيار العسكري، وتقلُّص فرص السياسي، لاسيما بعد النجاحات العسكرية التي أحرزها

الأمير الطالباني الجديد المنتخب الملا أختر محمد منصور إن كان على صعيد قتاله القوات الأفغانية في قندوز والآن في قندهار، أو على

صعيد كبت معارضيه الممثَّلين في المبايعين لتنظيم الدولة إذ تم القضاء على القائد منصور داد الله في زابل، بالإضافة إلى قيامه بتغيير قادة

أربع ولايات أفغانية وفرض قيادات بديلة جديدة أكثر ولاء له، لكن لابد من الإشارة إلى وجود بعض التيارات وإن كانت ضعيفة معارضة له

ولا يُستبعد أن تكون مدعومة من قوى إقليمية.

لكن اللافت على الصعيد الأميركي هو التراجع عن تنفيذ وعد قطعه الرئيس الأميركي باراك أوباما على نفسه بإكمال سحب قواته المتمركزة

في أفغانستان مع نهاية عام 2016 كما تعهَّد سابقًا؛ وهو ما أرجعه الكثيرون إلى التطورات العسكرية الأخيرة والنجاحات الطالبانية في

قندوز وغيرها، وهو ما قد ينسف الجهود الأميركية لعقد ونصف العقد.

النجاح العسكري الطالباني: أبعاده داخليًّا وخارجيًّا
فوجئ الكثيرون بسيطرة طالبانية مفاجئة على ولاية قندوز حين تمكَّن مقاتلو الحركة من السيطرة على المدينة ذات الغالبية من الأقلية

الطاجيكية والمحاذية لطاجيكستان أواخر سبتمبر/أيلول الماضي، حيث قتلوا عددًا من القوات الأفغانية مما استدعى تدخلًا أميركيًّا جويًّا،

وأعقب هذا الاختراق الطالباني تمددٌ للحركة في ولايتي بدخشان وبغلان المحسوبتين على الأقليات وليس على الأغلبية البشتونية التي تنحدر

منها الحركة الطالبانية. هذا الحدث بقدر ما أوجد زلزالًا في كابول من حيث القدرة الطالبانية على الاختراق العسكري في معاقلها الشمالية،

بقدر ما أحدث أيضًا زلزالًا في واشنطن حيث تم التراجع سريعًا عن إكمال سحب القوات الأميركية من أفغانستان نهاية عام 2016 خشية

من انهيار ما بناه التحالف الغربي في أفغانستان لعقد ونصف العقد. مثل هذا الواقع دفع البعض إلى التشكيك بالاستراتيجية الأميركية

منذ البداية حيث لم تنشر قواتها في الشمال الأفغاني وإلا لتفادت ما وقع لحليفتها الأفغانية.

وقد أكَّد وزير الدفاع الأميركي، أشتون كارتر، على أن رواية الانسحاب الأميركي من أفغانستان بنفسها انهزامية، كما أشارت تقارير الأمم

المتحدة إلى أن انتشار طالبان بأفغانستان هو الأكبر من نوعه منذ 2001  وكانت حركة طالبان أفغانستان قد وصفت من جانبها التأجيل

الأميركي بسحب قواتها، لغاية نهاية 2016، بالأضحوكة وهو ما يعزِّز رأيها في عدم جدية واشنطن في سحب قواتها من أفغانستان، وهو دليل

على عدم إخلاصهم بالانسحاب من أفغانستان بحسب بيان صادر عن زعيم الحركة الملا أختر منصور.

وهنا، لابد من تحليل أهمية السيطرة على قندوز، ولو لأيام، لاستيعاب هزَّته الارتدادية الممثَّلة بتأجيل الانسحاب الأميركي لعام آخر،

فسقوطها، كان هزيمة صادمة للحكومة الائتلافية التي فشلت حتى الآن في توزيع حقائبها الوزارية فيما بينها رغم مرور عامين على تنصيبها،

بسبب تنافر قطبيها، الموالاة والمعارضة، وصدمة أيضًا للقوات الأميركية، بعد أن امتد التهديد الطالباني إلى معاقل التحالف الشمالي الذي

هو ركن ركين في الحكومة الأفغانية ليصل التهديد إلى بدخشان وتخار وبغلان وكلها محاذية للحديقة الخلفية لروسيا بآسيا الوسطى.

دلالة السيطرة على قندوز مزدوجة تُظهر أيضًا ضعف الخصم، وبدَّدت أيضًا معه ما تم الترويج له عن ضعف الحركة الطالبانية بعد وفاة

الملا محمد عمر والخلافات التي عصفت بها، وأظهرت قوة لافتة للحركة إذ إنها المرة الأولى التي تسيطر على ولاية بهذا الحجم منذ خلعها

عن السلطة 2001. كما كشف هذا الاختراق العسكري عن تلاحم قوي داخلي، وكشف أيضًا عن روح معنوية قتالية عالية وإصرار طالباني

على مواصلة القتال ليس ضد القوات الأجنبية وإنما حتى ضد القوات المحلية.

هذا التمدد الطالباني أرسل رسائل مهمة مفادها أن النجاحات الطالبانية ليس مردها الدعم الباكستاني، والدليل هو الانتصارات

العسكرية في مناطق بعيدة عن الحدود الباكستانية؛ الأمر الذي أرغم صانع القرار الباكستاني على التراجع عن قرار سحب قواته من

أفغانستان والتمديد لبقائها إلى عام 2017، ولا يُستبعد أن يتم تمديده مرة أخرى في ظل تصاعد حركة طالبان أفغانستان عسكريًّا.

إسلام أباد ليست متحمسة كثيرًا على ما يبدو لسحب القوات الأميركية من أفغانستان ما لم تضمن نهاية أفغانية تتسق مع مطالبها،

فالانسحاب يعني حصول فراغ سلطوي مما يُطلق لعبة إقليمية كبرى تسعى الهند وإيران وآسيا الوسطى وروسيا من خلالها إلى ملء فراغ

كبير حينها، تبدو فيه باكستان ربما وحيدة ومنعزلة، لاسيما أن باكستان ترى كيف تحوَّل الوضع السوري حين منحت أميركا الفرصة

لخصومها مثل روسيا باللعب هناك مما حشر تركيا في زاوية ضيقة الخيارات بمواجهة تحالف روسي-إيراني، وهو ما قد يتكرر في الحالة

الباكستانية بما يتعلق بأفغانستان.

لذلك، فقد سعت باكستان بكل قوتها الدبلوماسية والعسكرية إلى تلطيف الأجواء مع الحكومة الأفغانية بعد الاتهامات القاسية التي كالتها

لها بشأن دعمها حركة طالبان أفغانستان ووقف الاتصال معها، بل وحتى اعتبارها عدوًّا، فكان أن تحرَّك رئيس وزرائها نواز شريف إلى

واشنطن ثم قائد جيشها القوي، الجنرال راهيل شريف، الذي شدَّد خلال محادثاته في واشنطن على ضرورة الحل السلمي لأفغانستان.

مؤتمر قلب آسيا
واصلت باكستان هجومها الدبلوماسي، فدعت إلى مؤتمر قلب آسيا حيث عكس المؤتمر، والحضور اللافت والمميز والمتباين في إسلام أباد،

قدرة الأخيرة على حشد الأضداد من أجل القضية الأفغانية؛ فالحضور السعودي-الهندي-الإيراني-الغربي يشير إلى نجاح باكستاني في تبديد

نظرية كونها طرفًا يدعم طرفًا أفغانيًّا، وجاء حضور الرئيس الأفغاني أشرف غني ليفجر خلافات وتناقضات داخل البيت الأفغاني الرسمي

حيث استقال رئيس الاستخبارات الأفغانية، رحمت الله نبي، من منصبه احتجاجًا على زيارة رئيسه إلى باكستان المتهمة بنظره بدعم

طالبان، واحتج على مبدأ الحوار مع طالبان.

ولذا، فإن باكستان تتحرك على خيط مشدود جدًّا طرفاه السياسة والعسكر، فهي من جهة لا تريد أن تظهر وكأنها تدعم حركة طالبان

الأفغانية عسكريًّا من أجل فرض أجندتها، خشية أن تزيد الأطراف الإقليمية، وتحديدًا الهند وإيران، دعمهما للحكومة الأفغانية، ومن

جهة أخرى تخشى إن أوغلت في الخط السياسي أن تخسر حركة طالبان أفغانستان وتخسر معها ورقة تراهن عليها خلال مفاوضاتها مع

القوى الإقليمية والدولية؛ فباكستان تعي تمامًا أن تصعيد اللعبة الإقليمية عسكريًّا في أفغانستان لن يكون في صالحها لعجزها عن

مواجهة تحالف إقليمي يدعم الحكومة في كابول، وثانيًا: عجزها اقتصاديًّا عن تمويل حرب كهذه، لاسيما بعد أن أرسلت الهند إشارات

لبيع مروحيات هجومية للقوات الأفغانية مما يحوِّل أفغانستان إلى ساحة حرب بالوكالة بين الهند وباكستان. وعليه، فقد ربط البعض بين

زيارة شريف الخاصة لأميركا وزيارة خاصة قام بها أيوب خان قائد الجيش الباكستاني، عام 1953، حين قال للمسؤولين الأميركيين بحسب

التسريبات التي نُشرت لاحقًا: "من أجل المسيح، جيشُنا هو جيشكم؛ دعونا نتخذ القرار". اليوم راهيل يذهب إلى هناك من أجل أن يقول

لهم: "نحن مَن نستطيع إدارة العملية السياسية في أفغانستان إن تم تأمين مصالح طالبان في كابول".

أفلح قائد الجيش الباكستاني، راهيل شريف، خلال زيارته الأخيرة إلى واشنطن في انتزاع شرعية المفاوض الطالباني؛ حين أعلن متحدث

باسم البنتاغون الأميركي أن طالبان أفغانستان شريك مهم في عملية السلام.
وبغضِّ النظر عمَّا يقال في إسلام أباد حول تحرك الجيش في الشأن الأفغاني، لكن الواضح أن الطرفين، المدني والعسكري، على سكة

واحدة بشأن أفغانستان وهذا ما قد يريح الأميركيين واللاعب الإقليمي والدولي بشكل عام. وكان بيتر لافوي، مبعوث أوباما بالنيابة إلى

أفغانستان وباكستان، قد توجه إلى باكستان ليومين مستبقًا زيارة راهيل إلى واشنطن في مسعى لترميم العلاقة المتدهورة بين كابول

وإسلام أباد.

وقد انعكست بشكل مباشر التحركات الباكستانية والدولية على العلاقة بين الثنائي، الأفغاني والباكستاني، حيث عقد وزيرا المال،

الباكستاني والأفغاني، محادثات في إسلام أباد، كما رأى نواز شريف أن بلاده قادرة على المساهمة في المصالحة الوطنية. وتأتي المشاركة في

اجتماع اللجنة الاقتصادية الباكستانية-الأفغانية المشتركة لتؤكد تحسن العلاقات بعد توترها.

لعبة الغاز في السياسة الأفغانية
لا تقتصر لعبة النفط والغاز على روسيا وأوروبا والضغوط التي يمارسها الطرفان ضد بعضهما البعض بخصوص الغاز الروسي والمرور عبر

أوكرانيا، بالإضافة إلى الضغوط الروسية الممارَسة على تركيا بقطع الغاز عنها، والتحرك التركي لتعويضها بالتوقيع على اتفاقية حول الغاز

مع قطر؛ فقد امتدت اللعبة إلى وسط آسيا وجنوبها؛ حيث حسمت، على ما يبدو، باكستان خيارها بالاعتماد على الغاز التركماني تفاديًا

للتجاذبات الإقليمية وهي الواقعة بين خيار الغاز الإيراني والقطري.

ومثل هذه الأنابيب ستوفر لها تأثيرًا ونفوذًا إقليميًّا وتحديدًا في الهند حيث أنابيب الغاز التركماني ستصل إلى الهند، ولكن مثل هذا

سيحتاج إلى استقرار وسلام في دولة المعبر وهي أفغانستان وخاصة المناطق الخاضعة لسيطرة حركة طالبان أفغانستان، وهو الحلم الذي

تبدد أثناء وجود طالبان بالسلطة 1997-2001.

وقد أعلن وزير الدفاع الباكستاني خواجه آصف لمحطة بي بي سي الناطقة باللغة الأوردية الباكستانية أن بلاده ستمارِس نفوذها على

طالبان من أجل حماية مشروع أنابيب الغاز التركماني الممتد من تركمانستان إلى الهند عبر الأراضي الباكستانية والذي من المقرر أن يعالج

أزمة الطاقة بالبلدين، وبكلفة تُقدَّر بعشرة بلايين دولار وبفترة زمنية تصل إلى العامين لاستكماله.

لكن مع استمرار التوتر في أفغانستان والفوضى منذ عقود لا يعلِّق كثير من الخبراء أملًا على نجاح مثل هذه المشاريع التي بحاجة إلى

استقرار وحكومات قوية؛ ولذا يبرز السؤال: هل ستكون أفغانستان مقبرة إمبراطوريات الطاقة، كما أُطلق عليها مقبرة الإمبراطوريات من

قبل؟ فالمشروع كان حُلمًا قديمًا ليس لقادة المنطقة وإنما للدبلوماسيين الأميركيين الذين كانوا يروِّجون لفكرة طريق الحرير حيث يأملون

من خلاله أن يوفر فرصًا للمنطقة وهو ما قد يسهم في استقرارها، ويعزِّز الأمن للمنطقة التي مزَّقتها الحروب.

خلاصات
1. يبدو أن حركة طالبان أفغانستان لم تحسم خياراتها العسكرية والسياسية، ومَرَدُّ ذلك بالدرجة الأولى إرثُها الشرعي والديني الذي

انطبعت به أولًا وطبعت به أتباعها ومقاتليها على أنها تجسِّد الشرعية والإمارة وبالتالي غيرها تبع لها، وثانيًا: لكون المرحلة الحالية انتقالية

ومضطربة بسبب تسلُّم الأمير الجديد، أختر منصور، السلطة، وبروز كتل معارضة له إن كانت من داخل الحركة أو المبايعين لتنظيم

الدولة، وبالتالي فإن تفضيل رهان على آخر لم يُحسم بعد وربما يأخذ وقتًا ليس قليلًا، لاسيما أن الطرف الآخر، وهو الحكومة الأفغانية،

منقسم فيما بينه إن كان على صعيد الموالاة والمعارضة والعاجزة حتى الآن عن توزيع حقائب الحكومة الوزارية الائتلافية برغم مرور

حوالي العامين عليها، بالإضافة إلى الخلاف بين الأمني والسياسي بشأن التفاوض مع طالبان، وأعني بالأمني رئيس المخابرات الأفغانية

المستقيل والسياسي الرئيس أشرف غني نفسه.

2. ليس من السهل الاقتناع بأن مؤتمر قلب آسيا الذي دعت إليه باكستان عشرين دولة بينها دول متنافرة المصالح في أفغانستان سيكون

منصة لإطلاق عملية سياسية؛ فالمشهد أشدُّ تعقيدًا من ذلك بكثير في ظلِّ كثرة اللاعبين والمتلاعبين وعِظم اللعبة في المنطقة؛ وبالتالي فمن

المتعذِّر أن يتم تفكيك المشهد المعقَّد أصلًا من خلال مؤتمر كهذا.

3. لعبة الغاز في المنطقة لعبة معقَّدة جدًّا تتداخل فيها لعبة السياسة والمصالح؛ فالهند لا تريد باختصار أن تكون أنابيب الغاز أو ما تود

تسميته باكستان بأنابيب السلام تمر من الأراضي الباكستانية؛ ولذا فهي تفضِّل الاعتماد على الغاز الإيراني القادم من تحت البحر، وهناك

الصين التي ترغب بنقل الغاز التركماني عبر الأراضي الباكستانية، وهناك إيران التي تفضِّل أن تتحكم بطاقة الدول الإقليمية من خلال

غازها، وفوق هذا حالة الفوضى والاضطراب الأفغانية التي تمنع من الاستثمار في مشاريع ببلايين الدولارات على الرغم من توقيع اتفاقيات

سبق أن وُقِّعت يوم كانت طالبان في السُّلطة، دون أن تتحقق.
_________________________________________________
*د. أحمد موفق زيدان: مدير مكتب الجزيرة في باكستان

البحث

تواصل معنا

يمكنكم إرسال مقترحاتكم وآرائكم بالضغط على الرابط التالى
Responsive image

جميع الحقوق محفوظة 2018

تم تطوير الموقع بواسطة
The Seven Layers