Responsive image

17
نوفمبر

السبت

26º

17
نوفمبر

السبت

 خبر عاجل
  • صحف أمريكية.. سي أي أيه تخلص إلى أن ولي العهد السعودي "محمد بن سلمان" هو من أمر بقتل خاشقجي
     منذ 20 دقيقة
  • قائد القسام "الضيف": الرشقة الأولى التي ستضرب تل أبيب ستفاجئ الاحتلال
     منذ 9 ساعة
  • السنوار: لن نسمح لأحد ان يقايضنا بحليب أطفالنا.. فهذه انفاقنا وهذا سلاحنا وليكن ما يكون والحصار يجب ان يكسر
     منذ 13 ساعة
  • عشرات القتلى نتيجة حريق داخل حافلة بزيمبابوي
     منذ 13 ساعة
  • إصابة مواطن برصاص الاحتلال غرب رام الله
     منذ 17 ساعة
  • إصابات بالاختناق في مسيرة بلعين
     منذ 17 ساعة
 مواقيت الصلاة

القاهرة

الفجر

4:50 صباحاً


الشروق

6:15 صباحاً


الظهر

11:39 صباحاً


العصر

2:38 مساءاً


المغرب

5:03 مساءاً


العشاء

6:33 مساءاً


أسعار العملات

مقابل الجنيه المصرى

دولار أمريكى

0

 تابعنا على يوتيوب
 تويتر

تيران صنافير من صاحبها ؟ وماذا تعنى حكاية عواد باع أرضنا؟

بقلم: الدكتور / عبد الفتاح المصرى
منذ 940 يوم
عدد القراءات: 19774
تيران صنافير من صاحبها ؟ وماذا تعنى حكاية عواد باع أرضنا؟


 
تيران صنافير   ومن  صاحب  !! و  ماذا تعنى  حكاية عواد باع أرضنا :
  تعالوا تقرأ معا قصة تيران وصنافير العجيبة وقبل أن نبدأ فى عرض هذه القصة العجيبة لابد أن ندرك حقيقة أن الأجيال الجديدة لم تسمع بها من قبل ولم تعرف عنها شيئا لأن الإعلام المصرى أصبح تافها فلا يمكن للمسؤولين أن يوظفوا أحدا من الإعلاميين الجادبن أو المثقفين بل فرضوا أن يكون الإعلامى من أنصاف المتعلمين ومن أوساط المتخلفين ثقافيا ومن الدرجة الأقل من المتوسطة من الذكاء ولامانع من إختياره من الأواسط المتهتكة خلقيا أو فاسدة فسادا فاضحا ليفتحوا له ملف فضائح يستخدم عند التشهير به إذا حاول أن يتمرد أو يتحدث بدون إذن المخابرات الصهيومصرية  لكى لا يعترض ولا يبدى رأيا مخالفا لها بل يجب أن يكون بوقا تنفخ فيه ولذلك أصبحت جرائدنا ومجلاتنا وإذاعاتنا وقنواتنا التلفزيونية مجرد وسيلة لنشر الأكاذيب والدفاع عن الخونة وتشوبه الشرفاء وهى غير ذات قيمة ثقافية أو علمية أو وطنية إنما هى أبواق للفساد والعمالة للعدو الصهيونى الذى تزاوج معه العسكر فأصبح يتربح معه على حساب شعب مصر ويتنازل له عن بعض من أرضه الغالية التى دافع عنها الأجداد وروتها دماء الشهداء على مر الأزمنة والدهور.

ولكى تزداد معرفتنا بوطننا مصرعموما وبهاتين الجزيرتين الغاليتين خصوصا علينا أن نلق نظرة على الخريطة ـ المرفقة ـ لنرى كم هما لاصقتين  بالشاطىء المصرى حيث ظهر في هذه الخريطة فرعين شمال البحر الأحمر هما  خليج السويس وخليج العقبة نتيجة كسر فى القشرة الأرضية مما أدى إلى حدوث الأخدود الأفريقى العظيم وهذا الكسر هو الذى صنع شبه جزيرة كانت إمتداد لأرضنا المصرية وسميت على إسم معبود قديم وهو الإله سيْن وأصبحت شبه جزيرة سيناء خط الدفاع الأول عن مصر تلك الواحة الوارفة الخضراء التى جرى فيها نهر تبحر ماؤه فى الصحراء القاحلة على جانبى النيل  فغطاها بالطمى ليصنع الوادى العجيب ودلتاه التى تعد تربته من أخصب التربات فى العالم حتى بناء السد العالى حيث بدأت الرض تفقد خصوبتها لإحتجاز الطمى خلفه  وأدى وفرة الماء وخصوبة التربة الشديد الى طمع سكان الصحراء فيها وهم الذين جابوا المساحات الشاسعة من هذه الصحارى التى تحيط بمصر بحثا عن منتجع تتوفر فيه أسباب الحياة وعلى رأسها الماء والأرض الزراعية ليستقروا فيه فلم يجدوا إلا وادى النيل فقاموا بالهجوم عليه وتمكن المصريون من صد هجماتهم فى أوقات الوحدة والقوة ولكن فى أوقات ضعفهم وتناحرهم تمكن سكان الصحراء من الإنتصار عليهم والإستقرار فيه  ولذلك رأى الفراعنة بضرورة الحفاظ على سيناء كدرع واق  لمصر وكحدود آمنة لها حتى يمكن إدارة المعارك فيها بعيدا عن أرض مصر المقدسة حتى لا تطأ أقدام الأعداء النجسة أرضها التى يجرى فيها النيل المقدس فأدى هذا الأمان إلى إزدهارالحياة إزدهارا عظيما فقاموا ببناء مدن فخمة تنعم بالإزدهار والرخاء تمتع فيها الإنسان المصرى بالأمن والرفاهية وتفرغ للتعمير والبناء فأخذ يبدع فى الفنون والعلوم فعرف البروج وما تحتويه من كواكب ونجوم وقسمها إلى مجموعات خابية ومنيرة وساطعة وأمكن أن يستغل  هذه الأخيرة فى الإبحار بسفنه فى عرض البحار وتمكن من الإلتفاف حول أفريقيا ووصل إلى مضيق جيل طارق ـ أعمدة هرقل ـ وأرسى بسفنه على شاطىء  مصر وصور لنا هذه الرحلات ليرينا قمة التطور والتحضر فى الوقت الذى عاش العالم من حوله فى ظلام الجهل والتخلف كما إستخدم هذه النجوم فى سيره بالقوافل فى الصحراء فوصل إلى ساحل العاج وغينيا ونشر حضارته فيها كما تمكن من معرفة أفضل الأماكن لتشييد المبانى ذات الأهمية الدينية والمرتبطة بعقيدته لإيمانه بالبعث والعودة مرة أخرى حيث الخلود كما أمكنه أن يحدد موعد سقوط  أول شعاع  للشمس بدقة على وجه رمسيس الثانى فى معبد أبى سنبل وقد تقدم فى الطب فأجرى عمليات جراحية دقيقة فى المخ أمكن بها إعادة الإبصار للعميان ووصل بعلمه إلى فن التحنيط الذى ماذال حتى الآن سر غامض إختص به قدماء المصريين وحدهم دون الشعوب الأخرى كذلك تقدم قى علم الهندسة فمبانيه الضخمة التى تحدت الزمن وبناء السدود وعمل مقاييس النيل ذات العمليات الحسابية الدقيقة شاهدة على تقدمه فى هذا العلم .

وعلينا أن ننظر للجانب الجغرافى والجيولوجى  لنتعرف علي أصول الجزيرتين التى يفصل بينها وبين شاطىء سيناء ممر ضيق يسمى مضيق تيران الذى يقع فى منتصف المسافة بينهما وهو عبارة عن مسافة عرضها ميل بحرى واحد صالح للملاحة ويعتبر هذا المضيق ملك خالص لمصر بموجب القانون الدولى البحرى الذى حدد المياه البحرية للدول التى تطل على البحار بإثنى عشر ميلا يحريا تبدأ من أبرز نقطة على اليابسة وأبرز نقطة لمصر هى رأس محمد وطبقا لهذا القانون تُعْتبر الجزيرتان داخل الحدود المصرية البحرية وعندما نغوص فى مياه خليج العقبة إنطلاقا من رأس محمد نشاهد كيف خلف الكسر الذى صنعته الطبيعة  جرفا  يبدأ سفحه عند أقدام الشواطىء المصرية ويصعد يالتدريج تجاه الجزيرتين مما دل على أن الجزيرتين هما قمة الجبل الذى حدث فيه الكسر فى الأرض المصرية  بينما وقف منتصبا عند الشوطىء السعودية مما ينفى صلة الشاطىء السعودى بالجزيرتين وهذا ما نسميه بالبحث الجيولوجى البحرى الذى يحسم قضية الجزر وملكيتها.

وحق  مصر فى الجزر ثابت تاريخيا أثبته ترسيم الحدود البحرية بين مصر والدولة العثمانية سنة 1906 م الذى أعطى جزيرتي تيران و صنافير لمصر و تشهد بذلك الوثائق الموجودة وهو الذى أكدته الهدنة بين مصر وإسرائيل  المسماة بهدنة رودس فى فبراير 1949م  وفى  1951 م أعلنت الحكومة المصرية جزيرتي تيران وصنافير جزر مصرية ولابد من إخطار مصر قبل العبور من مضيق تيران الذى يتحكم فى مدخل خليج العقبة وحظرت مرور السفن الإسرائيلية فيه مما دل على ملكية مصر للجزيرتين  .

وبالنظر إلى تاريخ قيام الدولة السعودية التى لم يكن لها وجود قبل 1932 م ولم يكن يملك  نظامها شمال الجزيرة العربية ولا غربها قبل هذا التاريخ فهى دولة أقامتها قبائل نجد وهى قبائل لم تكن مؤهلة لإقامة نظام سياسى ومقارعة الدولة العثمانية التى أقامت ولاة عنها من الأشراف فى مكة والمدينة منذ سيطرتها على العالم العربى ومعظم العالم الإسلامى إما فعليا أو إسميا وتحملت هذه  الدولة العثمانية عبء الدفاع عن ولاياتها بتصديها للدول الصليبية التى تشن الهجوم تلو الهجوم  للقضاء عليها للإستيلاء على إستانبول مستغلين فرصة ضعفها الذى حدث بسبب سيطرة العسكر وعلى رأسها  فرق الإنكشارية على الحكم وأدت سيطرة العسكرعلى الحكم ومغانمه وعلى إقتصاد الدولة إلى تخلف هذه الفرق العسكرية حربيا وهذا يشبه الجيش المصرى الذى سيطر على الحكم فى مصر وأخضع  مناحى الحياة وخاصة قبضه على النواحى الإقتصادية والإدارية فأصبح لاقيمة له عسكريا  إنما هو جيش من تجار الأراضى وباعة الخضروات والفاكهة ولحوم الحمير ومقاولي العمارات و سماسرة المشروعات الخدمية ولا شأن له بالحروب واثبت ذلك أن أحد الضباط المسؤولولون عن الكليات العسكرية قام فيهم خطيبا وقال لهم أنتم حكام مصر مستقبلا ووزراؤها ومديروها  مما أعطى فكرة أن الطلاب يتخرجون ليكونوا  جيشا من الإداريين وليس من المقاتلين .  

 وكانت هذه القوى الصليبية تعمل على تحجيم تركيا قى آسيا الصغرى بطردها من أوروبا وفقا لقرار الكنيسة الأوربية التى رأت أن تكون أوربا مسيحية خالصة وضرورة القيام بإسترداد البلاد التى إستولى عليها العثمانيون فى أوروبا وخاصة إستانبول  التى كانت معقل الصليبية فى العصور الوسطى إلى أن فتحها السلطان التركى محمد الفاتح وكذلك عملوا على تقطيع ولاياتها العربية والإسلامية وتوزيع  أجزائها بين الدول الأوربية حتى لاتنهض ولا تقوم لها قائمة ولعدم مقدرة هذه الدول الأوربية هزيمة الدول العثمانية فى الحروب البرية أو البحرية التى نشبت بينهما بسبب قوة الترك الجسدية التى إشتهروا بها وصلابة عزيمتهم  قامت هذه الدول الأوربية بالإلتفاف من خلفها وإثارة    الفوضى فى ولاياتها عليها وتأليب شعوبها عليها مستغلة التكوين الديموغرافى لشعوبها التى يتضمن طوائف عرقية عديدة مابين أرمن وأكراد وأمازيغ وأفارقة وتركمان وعرب وشعوب إسلامية مابين هنود وتتر وإيرانيين وقوقاز وأوزبك وشيشان وأفغان وتيموريين وأندونيس جمعتها كلها سلطنة إسلامية واحدة وهى الدولة العثمانية التى نظر إليها شعوب العالم الإسلامى على أنها الدولة التى حلت محل الخلافة العباسية التى قضى عليها المغول وإنقسمت الطوائف بدورها إلى ديانات ونحل عديدة تعيش كلها تحت سقف الدولة العثمانية دون صراع أو حروب فكانت إستراتيجية الدول الأوربية وعلى رأسها إنجلترا وفرنسا تقوم على إستغلال الخلافات العرقية والدينية بين هذه الطوائف وعملت على إذكاء لهيب الصراع والفتن فيها ساهم فى ذلك إنتشار سوء الأحوال بين سكان العالم الإسلامى وعملت على أن تقوم هذه الطوائف العرقية والدينية بالعمل على إنفصالها عن الدولة العثمانية وبذلك يمكن تمزيق الدولة العثمانية إلى شراذم تفرض عليها الدول الأوربية الحماية  لتصبح  تحت النفوذ الأجنبى الذى قام بنهب ثرواتها وفرض عليها الفقر والجهل والتخلف ولا تستطيع أى من هذه الدول المتشرذمة أن تستقل إستقلالا فعليا بل أصبحت تحت النفوذ الأوربى الصهيوصليبى الذى إستغل شعوبها فى مشاريعه الإقتصادية والحربية .

هكذا جندت بريطانيا العظمى قبائل نجد وعلى رأسها آل سعود لضرب الدولة العثمانية وطعنها من الخلف بإثارة القلاقل فيها يضرب الحاميات العثمانية فى مكة والمدينة وأقامت المذايح فيهم وبذلك أمكن لبريطانيا العظمى التخلص من أى عقبات فى البحر الأحمر تحول دون الإبحار فى طريقها من مصر إلى آسيا أوأفريقيا ومجابهة الجيوش العثمانية التى تتجمع  فى البصرة على رأس الخليج العربى لكى لاتعوق سيطرة بريطانيا عليه فكان لا بد من إعتراف بريطانيا بدولة آل سعود لتقاوم النفوذ اللعثمانى فى المنطقة يالوكالة عنها فإرتبط قيام دولة آل سعود بتنفيذ إستراتيحية بريطانيا فى المنطقة يالإستيلاء على ولايات الدولة العثمانية فى الشرق بإعتبارها الطريق إلى مستعمراتها فى الشرق الأقصى كالهند التى تعد جوهرة ثمينة فى التاج البريطانى ولذلك إعترف مؤسس دولة آل سعود بالكيان اليهودى وبدولتهم فى فلسطين ـ أنظر الوثيقة التى عثرنا على صورة منها فى مكتبة لندن ـ  ونظرا لأن دولة آل سعود دولة برية داخلية ليس لها إهتمام بالبحار وليس لديها أسطول تحتاج فيه هاتين الجزيرتين التى تقعان فى أقصى الركن الشرقى للبحر الأحمر وتشرف على مُدخل خليج العقبة ولا تحتاجهما إلا الدولة التى تسبطر على هذا الخليح   كما أن الجزيرتين ذاتهما من أقرب ما يكون للشواطىء المصرية وداخل حدود المياه المصرية والدولة السعودية التى لا تمتلك كفاءات قيادة أسطول ولا تعرف شيئا عن المناورات الحربية البحرية وليس لديها مجندين للبحرية وتركت أمر حماية البحر الأحمر والخليج العربى فى يد بريطانيا  ووجود أسطول للدولة السعودية لايمكن أن توافق عليه الدول الصليبية فهذا يعنى قيام قوة بحرية لدولة عربية مما لا يتفق مع إستراتيجية النفوذ الصهيوصليبى التى تضمنت عدم قيام أى قوة عسكرية للدول العربية وفى حالة وجودها يجب إضعافها بعدم إمدادها بالسلاح المتطور كما حدث مع السعودية أوعدم السماح لها بصناعة الأسلحة كما حدث مع مصر طبقا لإتفاقية العار المسماه كامب ديفيد كما لا ترضى إسرائيل بوجود أى بحرية قوية فى البحر الأحمر ولو من دولة صديقة كالسعودية مثلا لأنها  تريد أن تكون القوة الوحيدة المهيمنة على خليج العقبة الذى يكون بمثابة الشريان الذى يوصلها للقارة السوداء البكر وهى قارة أفريقيا التى تتميز بمصادر مائية كبيرة يمكن إستغلالها فى رى أرض النقب الصحراوية الجرداء أو بيع مياهها للدول المجاورة التى تصاب أحيانا بالتصحر نتيحة إنخفاض نسبة التساقط المطرى الذى قد يستمر عدة سنوات بالإضافة إلى سيطرتها على دول منابع النيل فتهدد مصر والسودان فى مواردها  المائية وقد تم تسهيل هذه المهمة لها بإنشاء سد النهضة بموافقة حكومة الإنقلاب الصهيونية فى مصر علاوة على مصادر الطاقة التى يمكن أن تتولد من المساقط المائية والعمل على توزيعها على بلاد القارة السوداء التى تعيش فى عصور التخلف كدول مستهلكة تعتمد فى إحتياجاتها على الدول الأوربية ولا تقيم صناعات حتى تظل سوقا واسعة للمنتجات الأوربية والأمريكية قلا يتكون لديها قاعدة صناعية كدول النمور الست الناهضة فى آسيا فتعيش عالة على غيرها وبالتالى يمكن السيطرة عليها  كما إحتوت هذه القارة السوداء  على مساحات شاسعة من الأراضى الزراعية البكر التى تنتظر الإستثمار ولذلك سارعت الصهيونية بغلق الباب أمام الدول العربية والأفريقية الفقيرة والمكتظة بالسكان ودخلت هى بثقلها بالميكنة الحديثة حتى لا تحتاج لأيدى عاملة كثيرة فتقلل فرص خلق قاعدة عمالة زراعية  قد تسعى لتطوير الزراعة فى بلدانها فتستغنى عن الصادرات الأجنبية وخاصة المواد الغذائية لأن هذه الدول الصهيوصليبية تحتاج لأسواق تطرح فيها نفاياتها الغذائية أو سمومها لتحقيق أكبر قدر من المكاسب وإسقاط أكبر عدد من المرضى فلا تهب الشعوب فى وجهها للدفاع عن نفسها أو التخلص من نفوذها لأنها ستنغمس فى مشاكل المرض  وتداعياته ويسهل لها ذلك الأنظمة العميلة ويقوم بالتنفيذ الأجهزة الفاسدة التى تتناول الرشا وعلاوة على ذلك إحتواء أفريقيا على مخزون هائل من المواد المعدنية اللاذمة للصناعات الجديدة التى قامت على أرض فلسطين المغتصبة والذى تعتبر عصب الحياة  للكيان الصهيونى ولذلك تسعى الهجرة غير الشرعية من الأوطان الأفريقية والعربية الفقيرة إليها بحثا عن فرص للعمل فيها كما يطمع النفوذ الصهيوأوربى فيما تحتويه من اليورانيوم أساس صناعة القنابل الذرية والتى كشف عنها تمرد منظمة بوكو حرام على النظام العميل فى مالى ومسارعة فرنسا إلى إرسال قوة إلى النيجر لحماية مناجم اليورانيوم هناك بمساعدة لوجستية من النظام العميل والمنبطح فى الجزائر  ولتقوم بضرب منظمة بوكو حرام التى أرادت أن تستقل مالى المسلمة عن النفوذ الفرنسى الذى عمل على زرع  التخلف المذرى فى البلاد والمحافظة عليه ونشر الفقر والمرض بعد أن كانت فى يوم ما دولة مزدهرة تزهوا بتقدمها وعلمها .

 وكون ممر تيران ذو الميل البحرى الواحد الذى يصلح لسير السفن البحرية ملكا لمصر فهذا يعنى أنه سوف تغلقه مصر فى وجهها وقت الحروب وخاصة أن الدول الغربية صنعت إسرائيل  لتقوم بإثارة الحروب والقلاقل فى المنطقة حتى تنغمس الدول العربية الممزقة ذات الجيوش المهلهلة فى المتاعب ويسهل إخضاعها للهيمنة الصهيوأمريكية وأيضا جعلت من مهامها  إشعال الحروب ضد الدول التى تعارض هذه الهيمنة البريطانية ووريثتها الأمريكية فى المنطقة  لذلك إحتلت إسرائيل  منطقة أم الرشراش المصرية وأعلنت تحويلها  إلى ميناء إيلات فى 25يونيو 1952  كرد فعل على منع عبور السفن الإسرائيلية فى خليج العقبة وكانت هذه هى الخطوة الأولى نحو الإستيلاء على خليح العقبة كله كما أن وجود نظام عميل للنفوذ الصهبوصليبى فى مصر لا يعنى أنه سيدوم للأبد فالدنيا دول لاتدوم وهى قد رأت بعينى رأسها إنهبار حكم عميلها  المخلص أمام صمود الشعب المصرى  الأبى فى 25 يناير وكذلك لن يصمد النظام الإنقلابى أمام تصميم الشعب المصرى لهشاشته ولذلك بادرت إسرائيل بعرض مطلبها على أمريكا بالإستحواذ على الجزيرتين قبل سقوط هذا النظام ليكون مضيق تيران  الذى يفصل بين هاتين الجزيرتين وشاطىء سيناء ملكا لها فسارع النظام الإنقلابى فى مصر الذى يتلقى أوامره من البنتاجون الأمريكى والذى تسيطر عليه الصهيونية  بعرض الأمرعلى آل سعود عملاء أمريكا بشراء الجزيرتين لحساب إسرائيل ويقال أن الجانب الإسرائيلى والأمريكى حضرا المحادثات للضغط على ملك السعودية سلمان للقبول رغم  مخاطر هذا القبول لانه فى حالة إنكشاف هذه اللعبة القذرة سيتصدى له العلماء الوطنيين كما تصدوا من قبل للمقبورعبد الله وهؤلاء لهم مكانة كبيرة فى نفوس الشعب السعودى   لأن النظام قام بلجم أدعياء الليبرالية والعلمانية والشيوعية والخونة من دعاة التبرج والفجور وهم أبواق الغرب الصليبى لهدم مكانة الدين فى المجتمع وإسقاط هيبة العلماء فى نقوس الشعب وهو ماحدث فى مصر فاصبح علماء الدين فى مصر مادة تندر وتحقير فى الإعلام الامصرى وردد السوقة ما يطرحه الإعلام  المصرى من هذه الترهات ولكن  علماء الدين فى السعودية  توجهم الناس هناك بتاج الحب والتقدير وهذه شهادة السفير السعودى فى مصر : أن مصر هى التى عرضت على السعودية شراء الجزيرتين وأعطتها وثائق تثبت ملكية الجزيرتين  للسعودية ومما لا شك فيه أن السفير كذب ليضلل العلماء السعوديين أولا ثم الشعب ثالنيا  وكذبه كان فى الجزئية الخاصة بالخرائط  فالخرائط التى أعطاها النظام الإنقلابى  المصرى للسعودية عبارة عن خرائط بعد رسم الحدود البحرية بين مصر والسعودية بيد حكومة الإنقلاب العميلة وليست خرائط وثائقية وقد جعل هذا الرسم الجزيرتين فى المياه البحرية السعودية مخالفا بذلك القانون البحرى الدولى وجعل السعودية مالكة لهما بدون وجه حق ومما يؤكد كذب هذا السفير أن مصر قدمت مذكرة رسمية للأمم المتحدة سنة 1954 م متضمنة الخرائط وإتفاقية 1906م التى أثبتت أن الجزيرتين ملكا لمصر بموجب هذه الإتفاقية كما أثبتت وجود قوات مصرية فيها منذ الحرب العالمية الثانية .

ولكن النظام السعودى الذى كان يعمل طبقا لأوامر أمريكا  باعتباره    إقطاعية ورثتها أمريكا من بريطانيا بعد أفول نجمها بعد الحرب العالمية  الثانية وبزوغ نجم أمريكا فبدأ هذا النظام يتحرك طبقا للمخطط الصهيوأمريكى وذلك بالإدعاء كذبا ملكيته للجزيرتين منذ 1950 م لكى يساعد الكيان  الصهيونى فى حربه ضد مصر حيث كان الصراع بين الكيان الصهيونى ومصر على أشده وقد رفضت مصر فى  2010 م أيام حكم مبارك أى تعديل فى حدودها البحرية ـ أنظر الوثيقة التى تؤكد ذلك والمكتوبة بلغة دبلوماسية ناعمة  ـ وبادر النظام السعودى أيضا إلى عرض شراء الجزيرتين على رئيس الجمهورية آنذاك الدكتور محمد مرسى الذى أبى ذلك أباء شديدا وهذه شهادة رئيس الوزراء الأسبق هشام قنديل الذى ذكر فيها : أن الدكتور مرسى رد على عرض الملك عبد الله  لست أنا من يفرط فى حبة رمل من أرض مصر مما أثار غضب الملك السعودى عليه وهذا التنازل أو البيع لا حاجة للسعودية  فيه لأنها دولة غير بحرية ولا تمتلك أسطول لتكون الجزيرتان مرفأً له ولا يوجد دولة تهددها على الإطلاق فمصر وفلسطين والأردن وسوريا ولبنان ودول الخليج إقطاعيات فى المنظمومة الأمريكية ومتجمعة فى سلة واحدة بسبب نظمها العميلة وجيوشها المهلهلة إنما هذا هو مطلب الصهاينة كما سبق القول وسلمان عبارة عن سمسار وليس مشتريا للجزر ولا يملك أى رئيس أو مسؤول تعديل الحدود أو التنازل عن أرض مصرية كما فعل رئيس الإنقلاب وهذا يعد خيانة عظمى يحاكم عليها طبقا لنص الدستور وعقوبتها فى حالة ثبوتها الإعدام ولو كان هذا حق للسعودية لما لجأت للتفاوض لشراء الجزيرتين أوطلب التنازل عنهما ولعرضت مظلمتها أو طلبها على منظمة الأمم المتحدة أو مجلس الأمن أو لجان فض المنازعات بين الدول أو المحاكم الدولية ولكنها لا تملك أى مستندات  لتثبت دعواها الزائفة .

وأكد حق مصر الراسخ رسوخ الجزيرتين فى صميم أرض مصر أن   إسرائيل عندما إنسحبت من سيناء وجزيرتي تيران وصنافير فى مارس 1957 م إشترطت وجود قوات دولية لضمان الملاحة ومعنى ذلك أن الأمم المتحدة تقر بمصريتهما ولا تستطيع غير ذلك وإلا هدمت الأساس الذى قام عليه القانون البحرى الدولى ولذلك أهملت الرد على  مذكرة السعودية التى أرسلتها للأمم المتحدة فى سنة 1957 م والتى إعترضت فيها على إعتبار حزيرتي تيران وصنافير كجزر مصرية لأنها كمنظمة ترعى تطبيق القوانين الدولية وخاصة التى تصدر عنها فقد وجدت أن هذا الإعتراض يخالف القانون البحرى الدولى والإتفاقيات السابقة التى أقرتها ووجدت أن الرد علي السعودية عبث لا داعى له  وكشف مركز فض المنازعات البحرية والدولية التابع لهذه المنظمة بأن جزيرتى  تيران وصنافير  التي تطالب السعودية بضمهما باعتبارهما أراض سعودية : أن الجزيرتين أراض مصرية وأكد الباحث نور الدين التميمى  أن الخريطة تم الحصول عليها من فرع المركز ببلغاريا والتى تثيت ملكية مصر للجزيرتين وتم منح الصيغة القانونية لهذا الحق بعد عام 1982م وهو العام والذي تم فيه حسم كل ملفات النزاعات الحدودية البحرية وتم وضع الجزيرتين تحت إسم مصر وهو الأمر الذي ينفى المزاعم السعودية بتبعية الجزيرتين لها وعندما صدرت إتفاقية حرية الملاحة فى 1958 م والتى وقعت عليها مصر أصبح بموجب هذا التوقيع من حق إسرائيل  حرية المرور فى خليج العقبة عبر ممر تيران ولولا ذلك لما إستطاعت إسرائيل عبور هذا المضيق المصرى لكن الحرب التى إندلعت بين مصر وإسرائيل فى يونية 1967 م والتى لم يعلن عن مبرراتها وبدت لنا غير منطقية وأن القوى الكبرى نصبت شراكها للإيقاع بالدكتاتور المصرى ناصر مستغلة فرصة عودة جيشه منهكا ومهزوما من اليمن لتقوم إسرائيل بسحقه بعد تضحياته الضخمة فى الرجال والعتاد فى حرب اليمن والتى أودت بالإقتصاد المصرى لدرجة أنه لم يكن يستطيع أن يتحمل معها خوض حرب جديدة وسارعت القيادة فى مصر إلى إغلاق مضيق تيران في وجه الملاحة الإسرائيلية وأعلنت ذلك رسميا فى 22 مايو 1967 م ولما دارت الحرب وإنهزمت الجيوش المصرية المهلهلة شر هزيمة من الكيان اليهودى والتى أدت إلى ضياع 80 % من السلاح والرجال مما يعد مذبحة للجيش المصرى تمكنت بعدها إسرائيل من الإستيلاء على جزيرة سيناء وجزيرتي تيران و صنافير فى10 يونيو 1967م مما يثبت أحقية مصر لهذه الجزيرتين ولو كانت ملك للسعودية ما تجرأت إسرائيل على إحتلالها لأن السعودية فى نفس المربع الذى يضم إقطاعيات أمريكا والصديقة لإسرائيل  والتى ناصبت الدكتاتور المصرى العداء وأعلنت عليه الحرب لنصرة الكيان اليهودى وهى الحالة التى تشبه الإمارات بعد ثورة 25 يناير المجيدة التى ناصبت الدكتور محمد مرسى وحكومته العداء لأنه كان يريد الإستقلال بمصر بعيدا عن النفوذ الصهيوأمريكى ولذلك عندما وقعت مصر إتفاقية السلام مع إسرائيل فى 26  مارس 1979 م  والتى إشْتُرط فيها إقرارمصر بحرية الملاحة سارع المجتمع الدولى بإقرارها مما يعنى بديهيا إقرار المجتمع الدولى حق مصر على الجزيرتين ولما كانت الجزيرتان تقعان ضمن المنطقة ـ ج ـ طبقا لملاحق  إتفاقية العار التى وقعها أغبى رئيس جمهورية فى العالم  حيث أعطى إسرائيل ماسعت إليه دون مقابل وهى التى قسمت شيه جزيرة سيناء إلى أقسام لخدمة الكيان الصهيونى وتأمينه مما يعنى أن تكون هذه الجزر خالية من السيطرة العسكرية المصرية وطبقا لهذا تم تجريد الجزيرتان مع رأس محمد من السلاح أعلنت مصر رسميا فى سنة 1983 م  جزيرة تيران وجزيرة صنافير ورأس محمد محميات طبيعية مصرية تابعة للدولة المصرية ولذلك لما نشرت السعودية إصدارا أظهرت فيه الجزيرتين ضمن الأراضي السعودية فى1989 م  لم تعقب مصر لكون الجزيرتين تحت سيطرتها وهى السيطرة التى أقرها ذلك التحكيم الدولي بين مصر وإسرائيل والذى تحدث عن شكل الحدود المصرية التى تضمنت جزيرتى إيران وصنافير وإعتمدته الأمم المتحدة بموجب التقرير الرسمى لها .

إذن فقد وضح من صاحب الجزيرتين  ولماذا عملت السعودية على شرائهما ولمن ستؤول  ولذلك فعواد لم يبع أرضه فقط بل خان شعبه وبلده.!!  .


إلى الوثائق :

 

 

 

 

البحث

تواصل معنا

يمكنكم إرسال مقترحاتكم وآرائكم بالضغط على الرابط التالى
Responsive image

جميع الحقوق محفوظة 2018

تم تطوير الموقع بواسطة
The Seven Layers