Responsive image

26º

21
يوليو

الأحد

26º

21
يوليو

الأحد

 خبر عاجل
  • الجزيرة: لجنة التحقيق القضائية في أحداث فض اعتصام الخرطوم تقدم تقريرها إلى النائب العام غدا الأحد
     منذ 10 ساعة
  • ظريف يدعو بريطانيا الكف عن لعب دور الأداة في الارهاب الاقتصادي الاميركي ضد ايران
     منذ 19 ساعة
  • إسماعيل هنية: لم نتدخل في الشأن السوري الداخلي سابقا ولن نتدخل في أي مرحلة قادمة ونتمنى عودة سوريا القوية واستعادة عافيتها
     منذ 20 ساعة
  • وزارة العدل في حكومة الوفاق الوطني الليبي: الإفراج عن البغدادي المحمودي آخر رئيس وزراء في عهد القذافي "لدواع صحية".
     منذ 20 ساعة
  • وكالة الأنباء السعودية تزعم إسقاط طائرة مسيرة أطلقها الحوثيون باتجاه أبها جنوب السعودية.
     منذ 20 ساعة
  • إسماعيل هنية رئيس المكتب السياسي لحماس: وفد قيادي كبير من حماس يبدأ زيارة إلى إيران اليوم تستمر لأيام ونتطلع إلى نتائج مهمة من وراء هذه الزيارة
     منذ 21 ساعة
 مواقيت الصلاة

القاهرة

الفجر

3:24 صباحاً


الشروق

5:01 صباحاً


الظهر

12:01 مساءاً


العصر

3:37 مساءاً


المغرب

7:00 مساءاً


العشاء

8:30 مساءاً


أسعار العملات

مقابل الجنيه المصرى

دولار أمريكى

0

 تابعنا على يوتيوب
 تويتر

كنائسنا فى دستورهم

بقلم: د. عاصم الفولى

منذ 1111 يوم
عدد القراءات: 6620
كنائسنا فى دستورهم

أشرنا في المقال السابق إلى المبدأ الإسلامي الذي أكده دستور العسكر في مادته الثالثة التي ترسخ حق المسيحيين واليهود في اختيار قياداتهم الدينية طبقا لشرائعهم، وقد أصبح هذا الآن، بالاضافة إلى أنه حق تكفله الشريعة الإسلامية، حقا دستوريا لهم، فلا يستطيع البرلمان أن يصدر قانونا يعطي الحق لأي جهة حكومية مهما كان وضعها في هرم السلطة أن تتدخل في الأسلوب الذي يتم به اختيار القيادات الدينية لغير المسلمين، لا يمكن لأحد أن يلزمهم بالحصول على ترخيص من أي جهة حتى يمكنهم قيادة الشعائر الدينية، أو أن يلزم المسيحيين مثلا بألا يقيم القداس ويلقي الموعظة إلا شخص حصل على مؤهلات معينة، فهذا شأنهم، كل طائفة تحدد لها شريعنها كيف تختار، وأبناء الطائفة وحدهم هم الذين يقررون ما هي شرائعهم التي تنظم هذا الاختيار، وما هي الصفات التي يجب أن تتوفر فيمن يختارونه.

وفي نفس الوقت تنص المادة 53 من دستورهم على أن: "المواطنون لدى القانون سواء، وهم متسـاوون فى الحقوق والحريات والواجبات العامة، لا تمييز بينهم بسبب الدين، أو العقيدة أو الجنس، أو الأصل، أو العرق، أو اللون، أو اللغة، أو الإعاقة، أو المستوى االجتماعى، أو الإنتماء السياسى أو الجغرافى، أو لأى سبب آخر. التمييز والحض على الكراهية جريمة، يعاقب عليها القانون. تلتزم الدولة باتخاذ التدابير اللازمة للقضاء على كافة أشكال التمييز، وينظم القانون إنشاء مفوضية مستقلة لهذا الغرض." .. هذه المادة لا تسمح للسلطة التشريعية أن تفرق في القيود والإجراءات التي تتعامل بها السلطة مع المواطنين بسبب دينهم، فأي قانون يسن، أو إجراء يتبع من قبل السلطة التنفيذية، ينبغي أن يتساوى أمامها الجميع مهما اختلفت دياناتهم، وما دام الدستور ينص على حرية المسيحيين واليهود في اختيار قياداتهم الدينية، فلا يجوز للحكومة إذن أن تتدخل في اختيار القيادات الدينية للمسلمين، وإلا كان في ذلك تفرقة بين المواطنين على أساس الدين، وعلى الأخص إذا كان هذا التدخل يسلب المسلمين حقا أقرته لهم شريعتهم، هو حق المصلين في اختيار الإمام الذي سيقودهم في الصلاة، وفي اختيار العالم الذي يتعلمون منه دينهم.

ربما يظن البعض أن الحكومة في مصر تمثل المسلمين لذلك تختار لهم قياداتهم الدينية، وتترك غير المسلمين ليدبروا أمورهم طبقا لشرائعهم، هذا الظن يحوي أكثر من خطأ، فأولا: هذه الحكومة لم تزعم أنها حكومة المسلمين التي تطبق شرائعهم، وثانيا: فإنه حتى الحكومة التي تعلن إلتزامها بتطبيق لا تملك حق اختيار القيادات الدينية للمسلمين.

يتملكك العجب من نظام يعلن رئيسة بمناسبة وبدون مناسبة أنه يرفض قيام حكم إسلامي، وينص دستوره على عدم جواز إنشاء أحزاب إسلامية (أي أنه يرفض بوضوح الدعوة لقيام حكم إسلامي ولو يطريقة ديمقراطية)، ثم يتصرف هذا النظام على أنه يملك السلطة الدينية العليا للمسلمين (مع أنه لا توجد أصلا سلطة دينية في الإسلام) .. ولا أظنني في حاجة للإفاضة في هذه النقطة.

لكن النقطة الأهم هي أنه حتى الحكومة الإسلامية، عبر تاريخها منذ زمن الخلفاء الراشدين، لم يكن لها أبدا حق تعيين قيادات دينية، ببساطة لأن المسلمين ليس في شريعتهم شيء إسمه قيادات دينية رسمية، كل ما لدينا هم علماء في الشريعة، يصلون إلى درجة الاجتهاد أو لا يصلون، وهؤلاء يحصلون على صفتهم العلمية من خلال اعتراف مجتمع العلماء بهم وليس من خلال اعتراف السلطة، ناهيك عن أن تقوم بتعيينهم .. ولا يوجد في الإسلام ما يلزم المسلم باتباع عالم أو مذهب معين، فهو حر في اختيار العالم الذي يثق في علمه وفي ورعه ليتبعه .. إذا استخدمنا تعبيرات معاصرة فإن اختيار القيادات الدينية في الإسلام (وهو تعبير لا يتسم بالدقة) يتسم بأعلى قدر يمكن تصوره من اللامركزية، كل مجموعة من المسلمين تختار من بينها في أي لحظة من يقودهم في أداء الشعائر، وكل مسلم يختار من يستفتيه في شئون دينه، لا يوجد في ديننا من يعين لنا القيادات، نحن الذين نختار لأنفسنا .. هذه هي شريعتنا، فلماذا المسيحيين واليهود فقط هم الذين يحق لهم اختيار قياداتهم حسب شرائعهم ونحرم نحن من ذات الحق؟.

البحث

تواصل معنا

يمكنكم إرسال مقترحاتكم وآرائكم بالضغط على الرابط التالى
Responsive image

جميع الحقوق محفوظة 2019

تم تطوير الموقع بواسطة
The Seven Layers