Responsive image

21
نوفمبر

الأربعاء

26º

21
نوفمبر

الأربعاء

 خبر عاجل
  • مساجد غزة تصدح بالاحتفالات بذكرى المولد النبوي
     منذ 6 ساعة
  • الاحتلال يخطر بهدم 20 متجرا بمخيم شعفاط شمال القدس
     منذ 6 ساعة
  • كوخافي رئيسًا لأركان الاحتلال خلفاً لآيزنكوت
     منذ 6 ساعة
  • مصرع وإصابة 5 أشخاص في تصادم سيارتين برأس سدر
     منذ 9 ساعة
  • الافراج عن الشيخ سعيد نخلة من سجن عوفر غربي رام الله
     منذ 9 ساعة
  • شرطة الاحتلال توصي بتقديم وزير الداخلية إلى المحاكمة
     منذ 9 ساعة
 مواقيت الصلاة

القاهرة

الفجر

4:53 صباحاً


الشروق

6:19 صباحاً


الظهر

11:40 صباحاً


العصر

2:37 مساءاً


المغرب

5:01 مساءاً


العشاء

6:31 مساءاً


أسعار العملات

مقابل الجنيه المصرى

دولار أمريكى

0

 تابعنا على يوتيوب
 تويتر

رؤية حزب "الاستقلال" للعلاقة مع صندوق النقد وهيئات التمويل الدولية

منذ 834 يوم
عدد القراءات: 7602
رؤية حزب "الاستقلال" للعلاقة مع صندوق النقد وهيئات التمويل الدولية


•الاتفاق الحالي مع صندوق النقد هو حلقة جديدة في سلسلة طويلة منذ بدأ السادات سياسة تحرير الاقتصاد.

•مؤسسات التمويل الدولية هي أدوات تسخرها القوى الكبرى لإجبار الدول النامية على تبني سياسات تعمق التبعية الاقتصادية.

•إتباع السياسات التي أملاها الصندوق لم يحقق لنا إلا تقدماً محدوداً انحصر في مجالات غير مؤثرة في تحقيق التنمية لكن بتكلفة باهظة دفعها الاستقلال الوطني وتحملها محدودو الدخل.

•إنهيار سعر الجنيه ، وضعف القدرة التنافسية للصناعة الوطنية ، واتساع الفجوة بين الشرائح الاجتماعية ، وزيادة مستوى الفقر وسكنى العشوائيات ، وارتفاع معدل البطالة ، وتراجع مستوى الخدمات العامة ، وارتفاع الدين العام وزيادة عجز الموازنة العامة ، هي بعض نتائج اتباع توصيات الصندوق.

•سياسات الصندوق هي عكس السياسات التي تبنتها الدول المتقدمة أو التي تقدمت حديثاً عندما بدأت مسيرة التنمية.

•ليس صحيحاً أن فتح الأسواق هو شرط للتنمية ، لكنه نتيجة للنجاح في تحقيقها  

 

يبشروننا بقرب الانتهاء من الاتفاق مع صندوق النقد الدولي ، وأننا سنحصل بذلك على ثمانية مليارات دولار ، وفي رواية أخرى أثنتا عشر مليار دولار ، وكأنه الحل السحري لمشكلاتنا الاقتصادية ، ولا يتكلم أحد عما يطلبه الصندوق منا ، ولكننا نعرف محاور السياسات التي يصر الصندوق والبنك الدولي على تطبيقها حتى يشملنا برعايته ، وهي تدور كلها حول :

•تراجع الدولة عن توجيه الفاعليات الاقتصادية وترك أمر التنمية بالكامل لقوى السوق الحر لتسيره حسب مصالح اللاعبين الأساسيين فيها ، مستخدمين في تبرير ذلك كل حجج الليبرالية الجديدة .
•إنسحاب الدولة من تقديم الخدمات العامة لمواطنيها ، بدءا من إلغاء دعم سلع الفقراء حتى ترك الخدمات العامة ، خاصة الصحة والتعليم ، ليقدمها القطاع الخاص.
•فتح المجال أمام الاستثمارات الأجنبية لتدخل وتستثمر في المجالات التي تختارها بنفسها ثم تنسحب وتأخذ منها أرباحها بدون أي قيود
•تقليص دور البنك المركزي في حماية سعر صرف العملة المحلية وصولا الى التعويم الكامل .

إذا كان جوهر التبعية هو تكبيل الارادة الوطنية للدولة التابعة وسلبها أغلب الأدوات التي تستطيع استخدامها لتحقيق تنمية حقيقية تعمل على رفع مستوى معيشة مواطنيها ، فإن مؤسسات التمويل الدولية ليست إلا أدوات للقوى العولمية تستخدمها لالحاق دولنا المسماه بالنامية لتصبح كل طاقتها الانتاجية مجرد تابع لهياكل الانتاج العالمية التي تقودها الشركات العملاقة متعددة الجنسية ، الأمر الذي ستكون نتيجته الحتمية هي عرقلة الجهود الوطنية لتحقيق تنمية حقيقية تعتمد على الموارد الذاتية وتتوجه للوفاء باحتياجات المواطنين .

والاتفاق الأخير الذي يطنطنون حوله ليس إلا حلقة في سلسلة متواصلة بدأت عندما أعلن السادات سياسة الانفتاح وما سمي بتحرير الاقتصاد ، ولم تحقق هذه السياسة إلا تقدما شديد الضآلة انحصر في بعض المجالات قليلة التأثير من وجهة نظر التنمية الاقتصادية ، لكنه تحقق بتكلفة باهظة دفعها الاستقلال الوطني وتحمل عبئها محدودو الدخل وحدهم  ، وقد رصدت العديد من الدراسات أهم جوانب هذه التكلفة فيما يلي :

•إنهيار قيمة الجنيه ، الأمر الذي يعكس خللاً عميقاً في بنية الاقتصاد المصري وضعفا شديدا في قاعدته الانتاجية .
•إزدياد عجز الموازنة العامة وارتفاع الدين العام إلى مستويات شديدة الخطورة .
•إنخفاض مستوى الخدمات العامة ، خاصة في مجالي التعليم والصحة .
•تراجع معدل نمو القيمة المضافة في مجال الصناعة وإهدار جزء كبير من مواردنا الشحيحة في استخدامات قليلة أو عديمة العائد الاقتصادي بدلا من استخدامها في بناء قاعدة انتاجية تكون قاطرة للتقدم .
•إرتفاع نسبة المواطنين الذين يعيشون تحت خط الفقر وزيادة عدد سكان العشوائيات ، وتزايد الفوارق بين شرائح المجتمع المختلفة .. زاد الأثرياء ثراء وزاد الفقراء فقراً وكادت الطبقى الوسطى أن تتلاشى .
•تدني الانتاج العلمي والتكنولوجي حتى أصبحت القاعدة هي استيراد التكنولوجيا .
•زاد البعد عن الاكتفاء الذاتي وأصبحنا أكثر اعتماداً على الاستيراد ، حتى في أشد الضرورات حساسية وخطورة .
•إضعاف قدرة الصناعة المصرية على المنافسة حتى في سوقنا المحلية .
•إزدياد معدل البطالة بين الشباب .

باختصار : أدت سياسات صندوق النقد الدولي وتوجيهاته إلى تراجع قدرتنا على الانعتاق من أسر التخلف ، وبدلاً من أن نعمل على تغيير هذا المسار الكئيب الذي سرنا فيه لأربعة عقود ، سبقتنا فيها دول كثيرة بدأت بعدنا ، ها نحن نزداد ارتماء في أحضان ذات السياسات ونعمق من ذات المسار الذي لم نجن من السير فيه إلا تعميقاً لمشاكلنا .

إن المشكلة لا تكمن في أي من تفاصيل هذا الاتفاق ، لكنها في منطق السياسات الليبرالية الجديدة التي تطالبنا الهيئات الدولية بالالتزام بها ، والتي تهدف إلى تقليص دور الدولة في الفاعليات الاقتصادية و الاستسلام لقوى السوق العولمي وتسليم مقدراتنا للشركات متعددة الجنسية وعملائها من رجال الأعمال المحليين الذين يكتفون بدور الوكيل أو مقاول الباطن لهذه الشركات ، وهي سياسات على العكس تماما مما تبنته الدول المتقدمة عندما بدأت مسيرتها للتقدم ، وعكس ما تبنته الدول حديثة النمو التي أثبتت قدرتها على تحقيق التنمية بعيداً عن توصيات الصندوق والبنك الدولي .

لم تتحقق التنمية في اي دولة ، سواء من القوى الاقتصادية الكبرى المهيمنة حالياً ، بما فيها أمريكا وألمانيا واليابان وانجلترا وفرنسا ، أو الدول حديثة النمو ، كالصين وكوريا الجنوبية وماليزيا والبرازيل وغيرها ، من خلال السياسات الليبرالية التي تعتمد على قوى السوق الحرة ، بل حققت تقدمها بفضل سعي الدولة بشتى الطرق لحماية صناعاتها المحلية في وجه المنافسة الخارجية حتى اشتد ساعدها  ، وكل تجارب الدول الحديثة التنمية – بلا استثناء ـ  تعلمنا أن الإنطلاق لن يتحقق إلا إذا نجحت الدولة في ترويض قوى السوق وتوجيهها والتحكم في مساراتها وتسخيرها لخدمة هدف التنمية ، ولم تنخرط هذه الدول في السوق العالمية إلا بعد أن تمكنت من بناء قاعدة صلبة يمكنها الوقوف في وجه المنافسة الخارجية ، واختارت الدولة ، كل واحدة حسب ظروفها ، القطاعات التي تبدأ الانفتاح ، وحددت الدرجة التي تنفتح بها ، ولم تستجب أي منها لتوصيات الصندوق .

إن فتح الأسواق يتم نتيجة لنجاح التنمية ، وليس كما يوهموننا كذبا أنه شرط لتحققها ، بل العكس ، تحرمنا المنافسة غير المتكافئة من أي أمل في بناء قاعدتنا الوطنية للتنمية .. هذا هو الدرس .         

 

 

 

البحث

تواصل معنا

يمكنكم إرسال مقترحاتكم وآرائكم بالضغط على الرابط التالى
Responsive image

جميع الحقوق محفوظة 2018

تم تطوير الموقع بواسطة
The Seven Layers