Responsive image

10º

16
نوفمبر

الجمعة

26º

16
نوفمبر

الجمعة

 خبر عاجل
  • إصابة مواطن برصاص الاحتلال غرب رام الله
     منذ 3 ساعة
  • إصابات بالاختناق في مسيرة بلعين
     منذ 3 ساعة
  • ثلاث اصابات برصاص الاحتلال في مخيم ملكة شرق غزة
     منذ 3 ساعة
  • شرطة الاحتلال ستوصي بمحاكمة نتنياهو بشبهات فساد إعلامي
     منذ 3 ساعة
  • "أونروا" تؤكد تجاوز أزمة التمويل الناجمة عن قرار ترامب
     منذ 20 ساعة
  • نتنياهو يجتمع مع رؤساء مستوطنات غلاف غزة
     منذ 20 ساعة
 مواقيت الصلاة

القاهرة

الفجر

4:50 صباحاً


الشروق

6:15 صباحاً


الظهر

11:39 صباحاً


العصر

2:38 مساءاً


المغرب

5:03 مساءاً


العشاء

6:33 مساءاً


أسعار العملات

مقابل الجنيه المصرى

دولار أمريكى

0

 تابعنا على يوتيوب
 تويتر

عمرو موسى.. ظاهرة صوتية ومواقف شكلية.. وانحناء للسياسة "الصهيوأمريكية"

منذ 2379 يوم
عدد القراءات: 3390

لقد أجاد أحد الكُتاب يومًا حين وصف عمرو موسى بأنه "ظاهرة صوتية"، وهو ما يتأكد مع قراءة سيرته ومتابعة تصريحاته في سياق انتخابات الرياسة، فالرجل يريد إرضاء الجميع في الداخل والخارج، بما فيهم أمريكا والعدو الصهيوني!!

قامت شعبية عمرو موسى على المواقف العنترية الشكلية من الكيان الصهيوني، وهو يحاول استغلال تلك الشعبية اليوم في الوصول لكرسي رئاسة الجمهورية عمرو موسى حول جامعة الدول العربية إلى ديوان موظفي العرب كتاب جديد في الأسواق قريبًا يتحدث عن أبرز الشخصيات المُطبعة مع الكيان الصهيوني تحت عنوان "أصدقاء إسرائيل في مصر"، للكاتب محمود عبده، الناشط والباحث في الشئون الفلسطينية.

وقد أفرد الكاتب جزءًا خاصًا من الكتاب عن "عمرو موسى" المرشح لرئاسة جمهورية مصر العربية وتحدث خلاله عن تاريخ علاقة موسى مع الكيان الصهيوني وتورطه في عمليات التطبيع.

ويقول الكاتب "محمود عبده ": اكتسب عمرو موسى جزءا كبيرًا من شعبيته في عهد حسني مبارك من ظهوره بمظهر وزير الخارجية الكاره للكيان الصهيوني، المدافع عن الحقوق المصرية والعربية في وجه الغطرسة الصهيونية، ولعل الأغنية الشعبية الشهيرة" بحب عمرو موسى وبكره إسرائيل" قرنت بين محبة عمرو موسى وكراهية الكيان الصهيوني للدلالة على تلك الفكرة الشعبية الرائجة.. والسؤال المشروع في هذا المقام: هل كان عمرو موسى في إبان توليه وزارة الخارجية يكره العدو الصهيوني فعلًا؟ وهل كان حقيقةً ضد التطبيع أو حتى مقتصدًا فيه؟

عمرو موسى هو ابن الخارجية المصرية التي عملت منذ عام 1979 تحت مظلة كامب ديفيد، وصار العمل بها مشروطًا بألا يكون المرء ضد الصلح مع العدو الصهيوني أو التطبيع معه، والملاحظ في سيرة عمرو موسى الوظيفية أنه حقق نجاحاته الكبرى في الفترة التالية لزيارة السادات للقدس، فقد تولى الرجل منصب مدير إدارة الهيئات الدولية بوزارة الخارجية المصرية بين عامي1977ـ1981م.

وصار مناوبًا لمصر لدى الأمم المتحدة بنيويورك بين عامي 1981ـ1983م، فسفيرًا لمصر في الهند بين عامي 1983ـ1986م، فمندوبًا دائمًا لمصر لدى الأمم المتحدة في فترة حرجة شهدت غزو العراق للكويت، ودخول القوات الغربية لمنطقة الخليج (1990ـ1991م)، وهو منصب يفترض في صاحبه أن يكون متماهيًا مع إرادة النظام السياسي وتوجهاته، وبين عامي 1991م ـ2001م تولى عمرو موسى وزارة الخارجية المصرية، وخرج منها ليكون أمينًا لجامعة الدول العربية، وهي مسيرة وظيفية تؤكد على مدى الثقة التي تمتع بها الرجل من نظام حسني مبارك وباقي الأنظمة العربية فيما بعد!!

طوال تلك المسيرة عُرف عن عمرو موسى فصاحته وسرعة بديهته وقدرته على سك المصطلحات الرنانة، وبراعته في التعامل مع الإعلام والتلاعب بالألفاظ وبمشاعر البسطاء، ولكن ماذا عن حقيقة موقفه من التطبيع مع الكيان الصهيوني؟!

لن نجد في الفترة التي تولى خلالها عمرو موسى وزارة الخارجية المصرية أفضل من السفير الصهيوني ديفيد سلطان ليحدد لنا موقف عمرو موسى من قضية التطبيع بين عامي 1992 ـ 1996م(1)، فحسب مذكرات سلطان" يرجع إلى عمرو موسى الفضل في تطوير العلاقات" بين النظام المصري والكيان الصهيوني في تلك السنوات، وكان يرى أن من مصلحة مصر التعاون مع الكيان الصهيوني في مجالات معينة..

وفتح أمام الدبلوماسيين الصهاينة فرصًا في وزارة الخارجية المصرية لم تكن متاحة من قبل، وكان يلتقي بعد تشكيل حكومة إسحاق رابين بوزير الخارجية الصهيوني شيمون بيريز مرة كل شهر، كما كان نائبه يلتقي بنائب بيريز بنفس المعدل، وصار بوسع السفير الصهيوني أن يقابل كل رؤساء الأقسام بوزارة الخارجية المصرية ـ وليس الدبلوماسيين المختصين بالملف الصهيوني وحسب ـ ليحصل منهم على معلومات وآراء في قضايا متعددة!!

أي أن السيد عمرو موسى أحدث طفرة في تطبيع وزارته مع وزارة الخارجية الصهيونية، ومد جسور التعاون مع الصهاينة بقدر غير مسبوق!!

وبعيدًا عن نشاطات وزارته المباشرة، فقد أيد عمرو موسى محمود عبد العزيز رئيس البنك الأهلي المصري في شرائه سندات حكومية صهيونية بمبلغ 5 ملايين مارك ألماني في خريف سنة 1994م!!

وكان عمرو موسى أيضًا صاحب فكرة إنشاء "تحالف كوبنهاجن" للتطبيع، الذي بدأت اجتماعاته عام 2005 في العاصمة الدانمركية بمشاركة مثقفين مصريين وعرب وصهاينة!!

وثمة قصة ذات دلالة يرويها ديفيد سلطان في مذكراته، تبين أن عمرو موسى لم يتورع عن التدخل في الفتاوى الدينية كي يحافظ على العلاقة بالكيان الصهيوني:

ففي فجر الخامس والعشرين من فبراير 1994م فتح الصهيوني باروخ جولدشتاين النيران على المصلين في المسجد الإبراهيمي في مدينة الخليل الفلسطينية، فقتل منهم 29 وأصاب 150، وقد ردت كتائب القسام على تلك المذبحة بثماني عمليات مسلحة قُتل وجُرح فيها على مدى الشهور التالية عشرات الصهاينة..

وكان للمصريين نصيب في تلك العمليات، فقد اشترك الشاب المصري عصام الجوهري مع الفلسطيني حسن عباس في تنفيذ العملية الثالثة، التي حملت اسم" عملية القدس".. وكان الجوهري، ابن شبرا، قد شد الرحال إلى قطاع غزة بغرض الانضمام لكتائب المقاومة، وقُدر له أن يعمل تحت قيادة الأسطورة يحيى عياش، ضمن وحدة (الشهيد رائد زكارنة)، وفي يوم التاسع من أكتوبر من السنة نفسها وقعت العملية وأسفرت عن قتل اثنين من الصهاينة وجرح 14 آخرين، واستشهاد البطلين..

ولما علمت حكومة إسحاق رابين، التي كانت في شهر عسل مع النظام المصري عقب اتفاقية غزة أريحا، بجنسية عصام الجوهري، أصابها الذعر وطلبت من النظام المصري أن يتخذ موقفًا حازما كي لا يتكرر انضمام المصريين أو غيرهم لصفوف المقاومة في غزة، فقامت قوات الشرطة وأمن الدولة بمداهمة منزل الجوهري واعتقلت أشقاءه وعددًا من أصدقائه، يومها قام الشيخ جاد الحق على جاد الحق، شيخ الأزهر، بموقف يحسب له، فأصدر بيانًا أعلن فيه أن عصام ليس إرهابيًا بل هو شهيد قتل من أجل قضية مشروعة.. قضية القدس..

رد ديفيد سلطان على ذلك البيان ـ كما يروي في مذكراته ـ بالاحتجاج لدى وزارة الخارجية المصري، التي كان على رأسها آنذاك السيد عمرو موسى، ولقي احتجاج بن سلطان تفهمًا من عمرو موسى ومرؤوسيه، بل "أدت هذه الفتوى إلى استياء وإرباك بين رجال الوزارة"، بحسب كلمات سلطان، ولم يتوقف الأمر عند هذا فقد اتصل السيد عمرو موسى بالشيخ جاد الحق وطالبه بتوخي الحذر فيما يتعلق بالقضايا الحساسة المرتبطة بالعلاقات مع الكيان الصهيوني !!

وكي لا يشكك بعض أنصار عمرو موسى فيما نقلناه عن سلطان، فقد وقعت، لحسن الحظ، وبالصدفة على محضر لإحدى جلسات مجلس الوزراء بتاريخ 11 سبتمبر 1993م، أودع في دار الوثائق المصرية تحت كود أرشيفي 154338 – 0081 (سري للغاية ولا ينشر)( 2) وحسب نص الوثيقة فإن وزير الخارجية،آنذاك، السيد عمرو موسى قد "قام بزيارة عاجلة إلى الكيان الصهيوني للاجتماع برئيس الوزراء الصهيوني وإبلاغه رسالة من الرئيس حسني مبارك تتضمن ضرورة إزالة المعوقات التي تعترض المفاوضات، والإسراع باستئنافها لدفع عملية السلام"..

وشملت الزيارة "إجراء مباحثات مع وزير الخارجية الإسرائيلي حول موضوع العلاقات الاقتصادية فأبدى حماسا شديدا لإقامة علاقات اقتصادية وتنشيط التعاون مع مصر والدول العربية خاصة في مجالات السياحة والكهرباء والطاقة والتبادل التجاري. وأكد السيد عمرو موسى في هذا الصدد على أهمية التعامل مع الجانب الصهيوني وإجراء الاتصالات المباشرة معه بروح وإستراتيجية جديدة ودون تردد أو حساسيات وذلك من منطلق تحقيق المصلحة القومية لمصر"!!.

وبعد أن دعا عمرو موسى للتطبيع مع الكيان الصهيوني دون حساسيات أو تردد اقترح "قيام وزير الاقتصاد والتجارة الخارجية بزيارة إسرائيل للاتفاق على الإطار الاقتصادي الذي يمكن من خلاله التعاون بين مصر وكل من الكيان الصهيوني وفلسطين في المرحلة القادمة.

وأشار إلى اجتماع الدول المانحة لمساعدات اقتصادية لمنطقة الشرق الأوسط خاصة الضفة الغربية وغزة – وأريحا الذي تم انعقاده مؤخرا في باريس حيث وضح حيث وضح أن مفهوم التعاون الاقتصادي الإقليمي في المرحلة الحالية هو النظرة الشاملة للمنطقة وما تضمنه أراضي محتلة على أساس إطار إقليمي يضمالكيان الصهيوني والدول المحيطة بها ومن بينها مصر.

وبحيث يتم استخدام المساعدات بأسلوب يدعم ويدفع بالتنمية الإقليمية عن طريق استغلال الطاقات المعطلة في الشركات القائمة في الدول المعنيةوإعطائها أولوية في تنفيذ المشروعات الإقليمية وفي مشروعات الأراضي المحتلة وذلك بهدف مساندة الاندماج الإقليمي وليس التنافس غير الضروري.

وأوضح الوزير أنه تم في هذا الاجتماع بحث إمكانية قيام تعاون ثلاثي أردني/ فلسطيني/ صهيوني أو مصري / فلسطيني / صهيوني".

وتابع عمرو موسى حديثه في الاجتماع قائلا: "أن ما تم يدل على أنالمبادرة المصرية التي تمت من أجل إقامة السلام في الشرق الأوسط والتيأطلقها الرئيس السادات والتي انتهت باتفاق كامب ديفيد أثبتت فعلا أنهامبادرة طورت العمل السياسي والدبلوماسي في المنطقة، وأن ما يحدث حاليا من خطوات في هذا الشأن ليس إلا استمرارا لها ومتابعة لمسارها".

وقبل نهاية الاجتماع أوصى السيد عمرو موسى بما يلي "ضرورة إعادة النظر في موضوع عدم التعامل مع العدو الصهيوني، إعداد خطة للاشتراك في المشروعات المشار إليها (زراعة – نقل – إسكان )، قيام الخبراء في الوزارات المعنية بمتابعة المفاوضات متعددة الأطراف بشأن التنمية الإقليمية لتحديد موقف مصر بالنسبة للمشروعات التي يمكن الاشتراك فيها. وأوضح أنه يجب الإعداد الجيد لاجتماعات اللجنة الاقتصادية في إطار المفاوضات متعددة الأطراف لدعم وضع مصر في التعاون الإقليمي".

وفي 12 نوفمبر التالي أرسل موسى خطابًا رسميًا إلى وزير البترول يوصي فيه بدراسة البدء في تصدير الغاز المصري للكيان الصهيوني، ويقول إنه تحدث مع رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء في هذا الشأن، واتفق معهما على فكرة التصدير: "وصلني بمزيد من الشكر خطابكم حول استراتيجيات الغاز الطبيعية، وإنني أتفق معكم في الرأي في أهمية البدء في الدراسات الأولية للتصدير لمنطقة غزة والكيان الصهيوني، وقد قمت برفع الأمر للعرض على السيد الرئيس، والسيد رئيس مجلس الوزراء، موضحًا اتفاقي ورأيكم في هذا الشأن".(3)

وحين تولى عمرو موسى جامعة الدول العربية منذ عام 2001م فإنه ساهم في إعطاء التطبيع دفعة أكبر، وتحويله من سياسة رسمية مصرية إلى مبادرة عربية شاملة يشترك فيها كل أعضاء الجامعة العربية، فيما عرف بالمبادرة العربية للسلام"، التي أعلن عنها ولي العهد السعودي في القمة العربية ببيروت(مارس 2002)م، داعيًا إلى انسحاب الدولة الصهيونية من الأراضي العربية المحتلة منذ 1967م، وإلى قبولها قيام دولة فلسطينية مستقلة وذات سيادة وعاصمتها القدس الشرقية. وذلك مقابل اعتراف الدول العربية بالكيان الصهيوني، وتطبيع العلاقات معه !! وفي الاجتماع نفسه قرر ممثلو الأنظمة العربية الحاضرون تبني المبادرة السعودية، لتصبح مطلبًا عربيًا رسميًا!!

قامت شعبية عمرو موسى على المواقف العنترية الشكلية من الكيان الصهيوني، وهو يحاول استغلال تلك الشعبية اليوم في الوصول لكرسي رئاسة الجمهورية، ولكنه حين يُسأل في مؤتمراته الانتخابية عن موقفه من معاهدة الصلح مع الكيان الصهيوني وتصدير الغاز المصري لذلك الكيان، فإن كثيرًا من المخدوعين في الرجل يصدمون حين يجدون مرشحهم "العنتري" يجيبهم بأنه لن يلغي المعاهدة، ولن يوقف تصدير الغاز، وإنما سيحاول تعديل بنود المعاهدة وأسعار تصدير الغاز لتحقيق استفادة مادية أكبر!!

لقد أجاد أحد الكُتاب يومًا حين وصف عمرو موسى بأنه "ظاهرة صوتية"، وهو ما يتأكد مع قراءة سيرته ومتابعة تصريحاته في سياق انتخابات الرياسة، فالرجل يريد إرضاء الجميع في الداخل والخارج، بما فيهم أمريكا والعدو الصهيوني.

البحث

تواصل معنا

يمكنكم إرسال مقترحاتكم وآرائكم بالضغط على الرابط التالى
Responsive image

جميع الحقوق محفوظة 2018

تم تطوير الموقع بواسطة
The Seven Layers