Responsive image

23º

26
سبتمبر

الأربعاء

26º

26
سبتمبر

الأربعاء

 خبر عاجل
  • بولتون: طهران ستدفع "ثمنا باهظا" إذا كانت تتحدى واشنطن
     منذ 7 ساعة
  • أمير قطر: الحصار أضر بسمعة مجلس التعاون الخليجي
     منذ 7 ساعة
  • الصحة الفلسطينية: 5 إصابات إحداها حرجة برصاص الاحتلال شرق قطاع غزة
     منذ 7 ساعة
  • عاهل الأردن: خطر الإرهاب العالمي ما زال يهدد أمن جميع الدول
     منذ 7 ساعة
  • روحاني: إسرائيل "النووية" أكبر تهديد للسلام والاستقرار في العالم
     منذ 7 ساعة
  • روحاني: أمن الشعوب ليس لعبة بيد الولايات المتحدة
     منذ 8 ساعة
 مواقيت الصلاة

القاهرة

الفجر

5:17 صباحاً


الشروق

6:40 صباحاً


الظهر

12:46 مساءاً


العصر

4:13 مساءاً


المغرب

6:52 مساءاً


العشاء

8:22 مساءاً


أسعار العملات

مقابل الجنيه المصرى

دولار أمريكى

0

 تابعنا على يوتيوب
 تويتر

السور الغربي للمسجد الأقصى.. من حائط "البراق" إلى حائط "المبكى"

حائط البراق هو جزء لا يتجزأ من المسجد الأقصى.. وهو وقف إسلامي خالص

تقرير: نضال سليم
منذ 712 يوم
عدد القراءات: 113970
السور الغربي للمسجد الأقصى.. من حائط "البراق" إلى حائط "المبكى"

- ما هو حائط البراق.. وما أهميته ؟.

- كيف تحول من "البراق" الإسلامي إلى "المبكى" اليهودي !!.

- ما هي الشواهد والشهادات التاريخية على إسلامية "البراق" ؟!.

بالزخم نفسه الذي يسعى به الكيان الصهيوني إلى التضيق على سكان القدس بمسيحييهم ومسلميهم، إلا أنها في الوقت نفسه مستمرة في مشروع التهويد وجلب المستوطنين اليهود الذين يحاصرون القدس ويستوطنون قلبها ومحيطها ، حتى وصل عدد المستوطنين في القدس ومحيطها إلى أكثر من ٣٠٠ ألف مستوطن.

وفي القدس القديمة الواقعة خلف الأسوار التاريخية العريقة تتلاصق المنازل وتتواصل الأسطح والأسواق، لكن المدينة القديمة وسكانها العرب البالغ عددهم حوالى ٣٠ الف نسمة يعيشون في ظل رعب مصادرة منازلهم لمصلحة الاستيطان ، فالاستيطان في المدينة القديمة أخذ منازل وأبنية، وأدخل اليها ما يقارب أربعة آلاف مستوطن، وهذا يعني عملياً مزيداً من الاستفزاز للسكان، وتمهيداً لمزيد من المواجهات.

وقد زاد الاستيطان من شدة الصراع على المسجد الأقصى ، حتى امتزج العامل الديني بالعامل القومي ، فبالنسبة إلى اليهود، فالزعم الأكبر ليدهم ، هو أن الحرم القدسي هو المكان الذي كان يقوم عليه الهيكل الثالث الذي دمره الامبراطور الروماني أدريان سنة 135 للميلاد، وأن حائط البراق، أو حائط المبكى بحسب التسمية اليهودية هو ما تبقى من هذا الهيكل بعد تدميره، والذي تحول بعد الاحتلال الصهيوني للقدس مكانًا يحج إليه اليهود من كل أصقاع الأرض، وأن من واجب كل مؤمن يهودي العمل على استعادة السيادة اليهودية على الحرم.

ولم يمنع وضع الحكومة الصهيونية المسجد الأقصى تحت رعاية الأردن والأوقاف الإسلامية من نشوء جمعيات دينية يهودية عملت في الماضي ولا تزال تعمل اليوم على تقويض هذا الترتيب والسماح لليهود ليس فقط بزيارة الحرم كما هو حاصل اليوم، بل بالصلاة هناك في أوقات مختلفة عن أوقات صلاة المسلمين.

ويشكل النزاع بين المسلمين واليهود حول حائط البراق ، أحد أكثر فصول الصراع العربي الصهيوني امتدادًا ، خاصة وأنه يتعلق بموضوعات دينية تنطوي على تناقض عدائي تام بين الحق والباطل ، بين الملكية والاغتصاب.

وعلى الرغم من النجاح اليهودي الصهيوني في الاستيلاء على هذا الحائط ، إلا أن المسلمين جميعهم يرفضون التسليم بالأمر الواقع ، ويصرون على ضرورة تصحيح الخطأ التاريخي الذي قاد إلى ذلك الاستيلاء .

ومن هنا يمكن النظر إلى مسألة حائط البراق على أنها تعد أحد الحوافز المهمة للعمل الإسلامي الرامي إلى تحرير المقدسات الإسلامية في فلسطين من نير الاحتلال الصهيوني .

واليوم ، بعدما صادقت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة "اليونسكو" على قرار ينفي وجود ارتباط ديني لليهود بالمسجد الأقصى وحائط البراق ، نقدم لكم ، اختصارًا وجيزًا عن أهم المقدسات المتنازع عليها وبشدة ، ضمن حلقات الصراع العربي الصهيوني فى حق المسجد المبارك وتهويد المدينة.

حائط البراق.. ماهو ؟

حائط البراق ، هو الجدار الغربي للمسجد الأقصى بمدينة القدس القديمة ، وقد أخذ تسميته من ربط النبي صلى الله عليه وسلم دابته ليلة الإسراء والمعراج به، ويعتبر الحائط جزءًا من سور المسجد، ويجاوره مباشرة بابه المسمى باب المغاربة.

يمثل حائط البراق الجزء الجنوبي من السور الغربي للمسجد الأقصى الشريف، ويمتد من جهة الجنوب من باب المغاربة باتجاه الشمال إلى المدرسة التنكزية التي حولها الاحتلال الإسرائيلي إلى كنيس ومقرات شرطة، ويبلغ طوله نحو خمسين مترًا وارتفاعه نحو عشرين مترًا.

وتثبت الوثائق التاريخية التي بحوزة الفلسطينيين المقدسيين ، والتى تم إثباتها على مر التاريخ ، أن مدينة القدس مدينة عربية المنشأ منذ آلاف السنين، وإسلامية التاريخ والحضارة.

وقد ظل حائط البراق منذ الفتح الإسلامي وقفًا إسلاميًا، وهو حق خالص للمسلمين وليس فيه أي حجر يعود إلى عهد الملك سليمان كما يدعي اليهود.

كيف تحول من "البراق" الإسلامي إلى "المبكى" اليهودي !!

من يتابع التاريخ العثماني سوف يجد عددًا من السلاطين العثمانيين أحسنوا معاملة اليهود قبل ظهور أهدافهم الصهيونية ، فقد سمح لهم السلطان "محمد الفاتح" فى الفترة ما بين (1451-1481) بالاستقرار في أراضي الدولة العثمانية، وعندما تم طرد اليهود من أسبانيا عام 1493 أصدر السلطان "بايزيد الثاني" أمراً يقضي بحسن معاملتهم.
وهكذا أصبحت فلسطين وممتلكات الدولة العثمانية في أوائل القرن السادس عشر ملجأً لليهود المطرودين من أسبانيا والبرتغال أو الهاربين من البلاد الأوروبية الأخرى.
فخلال حكم السلطان العادل "سليمان القانوني" شهدت الدولة العثمانية صحوة حضارية واستفادت بيت المقدس بصفة خاصة من جهوده الإصلاحية، فقد أمر سليمان بإعادة بناء أسوار المدينة، وبلغ طول السور الذي ما زال قائمًا حتى اليوم ميلين وارتفاعه حوالي أربعين قدماً.

ودعا السلطان رعاياه إلى الإقامة في بيت المقدس خاصة اللاجئين اليهود الذين استقروا في الدولة العثمانية بعد طردهم من أسبانيا وكان معظم اليهود يفضلون في ذلك الوقت الإقامة في طبرية وصفد، لكن مجمعتهم في القدس تزايد عدداً في عصر "سليمان" حيث كان عددهم في القدس في منتصف القرن الخامس عشر 1650، نحو  نسمة.

والذي يهمنا هنا ما حدث من "سليمان القانوني" بالنسبة للحائط الغربي للحرم الشريف، فقد صدر منذ ثلاث سنوات كتاب هام عن القدس لمؤلفة أمريكية تذكر فيه أن اليهود لم يظهروا في الماضي أي اهتمام بذلك الجزء من الحائط، وأن المكان في عهد "هيرودس" بعد أن أعيد بناء الهيكل للمرة الثانية عام 40 ق.م كان جزءاً من مركز تجاري ولم تكن له أهمية دينية، وأن اليهود كانوا يتجمعون للصلاة على جبل الزيتون وعند بوابات الحرم، وأنهم عندما منعوا من دخول المدينة أثناء الفترة الصليبية كانوا يصلون عند الحائط الشرقي للحرم.

وتضيف المؤلفة الأمريكية أن سليمان القانوني هو الذي أصدر فرمانا يسمح بمكان لليهود للصلاة عند الحائط الغربي.
ويُقال أن "سنان باشا" مهندس البلاط الكبير هو الذي قام بتخطيط الموقع وبالحفر كي يتيح للحائط ارتفاعاً أكبر، وقام ببناء حائط مواز له يفصل مصلى اليهود عن حي المغاربة الذي يعتبر وقفاً إسلامياً من أواخر القرن 12م وسرعان ما أصبحت المنطقة مركز الحياة الدينية ليهود القدس.


ولم تكن تقام هناك بعد طقوس رسمية للعبادة، غير أن اليهود كانوا يحبون قضاء فترة ما بعد الظهيرة هناك يقرءون المزامير ويقبلون الأحجار، وسرعان ما اجتذب الحائط الغربي أساطير كثيرة، فقد تم ربط الحائط بأقاويل من التلمود تخص الحائط الغربي للهيكل، وهكذا أصبح الحائط رمزاً لليهود وأصبحوا يشعرون بتواصلهم مع الأجيال الماضية، وبمجدهم الذي ولى.

ومن الواضح أن ما ذكرته المؤلفة الأمريكية من أن "سليمان القانوني" هو الذي سمح لليهود بمكان للصلاة عند الحائط الغربي للحرم القدسي الشريف قد حدث فعلاً، حيث ورد في بحث مقدم من الخطيب أمين القدس السابق إلى مؤتمر حماية المقدسات والتراث الإسلامي في فلسطين نص أخذه من الموسوعة اليهودية الصادرة في القدس عام 1971، يقول النص:-
"إن الحائط الغربي أصبح جزءاً من التقاليد الدينية اليهودية حوالي سنة 1520م نتيجة للهجرة اليهودية من أسبانيا وبعد الفتح العثماني سنة 1517م".
ويعني ما ورد في المرجعين الأمريكي واليهودي أن العثمانيين في عهد السلطان سليمان القانوني هم الذين منحوا اليهود حق التعبد والصلاة عند حائط البراق أو الحائط الغربي للحرم القدسي الشريف من قبيل التسامح الديني مع اليهود بعد طردهم من أسبانيا أواخر القرن الخامس عشر الميلادي.


 حقيقة الأمر أن اليهود لم يدخلوا إلى حائط البراق بهدف التعبد ، بل كان مكان البكاء على ملكهم الضائع ، بحد زعمهم ، ألا أن الأساطير توالت ، والحقائق تزيفت ، حتى أصبح يومنا هذا ، حرمًا خاصًا لليهود.

ويدعم هذه الحقيقة نص ورد في تقرير اللجنة الدولية لتحديد الحقوق والادعاءات بشأن الحائط، حيث يذكر أنه وردت إشارة لأحد الباحثين في سنة 1625م تتحدث عن إقامة صلوات منظمة عند الحائط لأول مرة.
ومع أن الأطماع اليهودية لم تكن واضحة في ذلك الوقت، لكن الذي يؤخذ على بعض السلاطين العثمانيين أنهم رغم إصلاحاتهم لم يكونوا على قدر كافٍ من الوعي بقدسية هذا المكان الذي شهد حادثة الإسراء والمعراج، والذي كان أول قبلة للمسلمين.

اقصانا لا هيكلهم

ويقول المقدسيون إن الممر الكائن عند الحائط ليس طريقًا عامًا، بل أنشئ فقط لمرور سكان محلة المغاربة وغيرهم من المسلمين في ذهابهم إلى مسجد البراق ومن ثم إلى الحرم الشريف، وقد كان السماح لليهود بالمرور إلى الحائط من قبيل التسامح في المرسوم الصادر عن الوالي المصري على المنطقة "إبراهيم باشا" عام 1840، وليس لأداء الصلوات.

ولم يتخذ اليهود حائط البراق مكانًا للعبادة إلا بعد صدور وعد بلفور المشئوم عام 1917، ولم يكن هذا الحائط جزءًا من "الهيكل اليهودي" المزعوم، ولكن التسامح الإسلامي هو الذي مكن اليهود من الوقوف أمامه والبكاء عنده على خراب هيكلهم المزعوم، ثم بمرور الزمن ادعوا أن حائط البراق من بقايا هذا "الهيكل".