Responsive image

-1º

14
نوفمبر

الأربعاء

26º

14
نوفمبر

الأربعاء

 خبر عاجل
  • الاعلام العبري: رغم وقف اطلاق النار لن تستأنف الدراسة في اسدود وبئر السبع ومناطق غلاف غزة
     منذ 8 ساعة
  • مسيرة جماهيرية فى رام الله منددة بالعدوان الإسرائيلى على غزة
     منذ 9 ساعة
  • إصابة 17 طالبة باشتباه تسمم غذائى نتيجة تناول وجبة كشرى بالزقازيق
     منذ 9 ساعة
  • الاحتلال الإسرائيلى يمنع أهالى تل ارميدة بالخليل من الدخول لمنازلهم
     منذ 9 ساعة
  • التعليم: عودة الدوام المدرسي في كافة المدارس والمؤسسات التعليمية غداً
     منذ 10 ساعة
  • جيش الاحتلال: اعترضنا 100 صاروخ من أصل 460 صاروخاً أطلق من غزة
     منذ 11 ساعة
 مواقيت الصلاة

القاهرة

الفجر

4:48 صباحاً


الشروق

6:12 صباحاً


الظهر

11:39 صباحاً


العصر

2:39 مساءاً


المغرب

5:05 مساءاً


العشاء

6:35 مساءاً


أسعار العملات

مقابل الجنيه المصرى

دولار أمريكى

0

 تابعنا على يوتيوب
 تويتر

حقيقة المسجد الأقصى.. بين جبل الهيكل المزعوم والحقائق التاريخه

"الشعب" تبحث عن حقيقة "جبل الهيكل"

تقرير: نضال سليم
منذ 759 يوم
عدد القراءات: 50269
حقيقة المسجد الأقصى.. بين جبل الهيكل المزعوم والحقائق التاريخه

- جبل الهيكل.. السراب الذي يحاول الكيان الصهيوني إثباته !

- هل المسجد الأقصى هو الهيكل المزعوم ؟!

- ما هى الحقائق التاريخيه التى تثبت حقيقة الهيكل ؟.. وما دور علماء الآثار ؟


على مدار الأيام القليلة الماضية ، سادت حاله من الشد والجذب بين الأوساط السياسية المختلفه ، بالأخص الكيان الصهيوني ومنظمة الأمم المتحدة للعلوم والثقافة "اليونيسكو" ، بسبب مشروع قرار ، مرره الأخير ، يتعلق بقدسية الحائط الغربي للمسجد الأقصى "حائط البراق".

ونص مشروع القرار على أن الحائط الغربي للمسجد الأقصى "حائط البراق" ، هو تراثًا إسلاميًا خالصًا دون غيره من الديانات الأخرى التى تتعلق بتراث القدس ، ولقد أوضحت "جريدة الشعب" فى تقرير لها منذ يومين تحت عنوان ( السور الغربي للمسجد الأقصى.. من حائط "البراق" إلى حائط "المبكى" ) ، حقيقة الحائط وتاريخه وفق كل المعطيات.

ولكن اليوم ، وبعد التراجع المخزي للمنظمة الدولية ، بعدما أكدت ، "إيرينا بوكوفا" ، المديرة العامة لليونسكو ، أن مدينة القدس القديمة هي مدينة مقدسة للديانات السماوية الثلاث، اليهودية والمسيحية والإسلامية ، وعلى أساس ذلك ذكرت أن المسجد الأقصى هو حرم إسلامي ، وأن الحائط الغربي للمسجد الأقصى "حائد البراق" - الذي دار حوله الجدل فى الأيام السابقه - هو المكان الأكثر قدسية في الديانة اليهودية لأنه جزء من جبل الهكيل المزعوم ، دارت بعض الأسئلة الجديدة ، التى وجب علينا البحث عن إجابتها بكل صدق وأمانة.

وتحاول "جريدة الشعب" من منطلق الدفاع عن مقدساتنا الإسلامية ، أن تبحث عن فرضيات وجود "الهيكل الزعوم" فى مدينة القدس القديمة ، فلو كانت "اليونيسكو" ، قد أقرت بأن المسجد هو وقف إسلامي خالص ، فكيف أن يكون الحائط الغربي للمسجد الأقصى "حائط البراق" ، جزء من الهيكل المزعوم.

قرار "اليونيسكو".. إنتصارًا تراثيًا أفسدته السياسات الدولية

قررت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة "اليونسكو" استخدام مصطلح المسجد الأقصى ورفضت المصطلح الصهيوني "جبل الهيكل"، بأغلبية 33 دولة، ومعارضة 6 دول، وامتناع 17 دولة ، كما أقرت مشروع قرار يفيد بإسلامية الحائط الغربي للمسجد الأقصى "حائط البراق" ، وأنه لا علاقة لليهود به بأى شكل من الأشكال.

وصوتت 24 دولة من بين مجموعة 58 دولة عضو فى المنظمة لصالح القرار، بينما عارضته ست دول فقط، وهي الولايات المتحدة وبريطانيا وألمانيا وهولندا وليتوانيا واستونيا، بينما امتنعت بقية الدول عن التصويت، أو لم تحضر.

وبعديًا عن كون التصويت ، هو تصويت سياسي ، وأن معطيات المنظمة تتكون على أراء تاريخية وتراثية ليس لها أى عرقة بالسياسة من قريب او من بعيد ، ولكن التدخل السياسي أدي إلى تحول المسار بشكل تام.

فبعد تنديد رئيس وزراء الكيان الصهيوني "بنيامين نتنياهو" بالقرار الذي قام على معطيات تراثية وتاريخية ، الذي يشكك في العلاقة بين اليهودية وجبل الهيكل المزعوم ، حتى وصل الحال إلى قرار بمقاطعة "اليونيسكو".

وأصبحت العلاقة بين اليهود والأماكن المقدسة في مدينة القدس نقطة خلاف عندما تبنى المجلس التنفيذي لـ"اليونسكو" قرارًا يشكك فيها، وينتقد وصاية إسرائيل على "جبل الهيكل".

حتى ادعت "إيرينا بوكوفا" ، المديرة العامة لليونسكو ، كما يدعى اليهود أن القدس عاصمة داوود ملك اليهود، حيث شيد سليمان الهيكل ووضع فيه تابوت العهد.

جبل الهيكل.. السراب الذي يحاول الكيان الصهيوني إثباته

الهيكل عند اليهود هو بيت الإله ومكان العبادة المقدس، وطوال الفترة بين عهد النبي موسى إلى عهد النبي سليمان عليهما السلام لم يكن لليهود مكان عبادة مقدس ثابت ، وكانت لوحات الوصايا العشر توضع في تابوت أطلق عليه اسم "تابوت العهد" وخصصت له خيمة عرفت بـ "خيمة الاجتماع" ترحل مع اليهود أينما رحلوا.

وقد مرت قصة الهيكل بعدة أطوار عبر التاريخ منذ بناه النبي سليمان عليه السلام والذي امتد حكمه بين عامي 965 و928 ق.م تقريبًا.

بنى نبي الله سليمان بناء أطلق عليه اسم "الهيكل" - ولكن لم تثبت أيًا من المراجع التاريخية المثبته مكان الهيكل بالتحديد - لوضع التابوت الذي يحتوي على الوصايا العشر فيه، غير أن هذا البناء تعرض للتدمير على يد القائد البابلي نبوخذ نصَّر أثناء غزوه لأورشليم (القدس) عام 586 ق.م.

تقول التوراة المتداولة بين اليهود أن "سليمان" عليه السلام بنى مكان للعبادة اسمه "بيت يهوه" ، ويهوه هو لفظ يشير إلى الرب عز وجل.

وتعارف اليهود على تسمية هذا المكان "بيت هامكيداش" ومعناه البيت المقدس لأنه يحرم عندهم استخدام لفظ يهوه ، ثم ترجم "بيت المقدس" إلى اللغة اللاتينية باسم "بيت العبادة" ، ثم تمت ترجمة "Temple" إلى العربية باسم "الهيكل" من هنا أتى التشويش.

وبالمختصر، اللفظ الصحيح لما بناه سليمان عليه السلام هو إما بيت المقدس كما أخبرنا خاتم الأنبياء محمد عليه السلام أو المسجد الأقصى كما أشار إليه القرآن.

هل المسجد الأقصى هو الهيكل المزعوم ؟!

بحسب التوراة المتداولة بين اليهود فإن "سليمان" - عليه السلام - بنى معبد لليهود وأنجزه حوالي 953 ق.م ، ولهذا سُمي "هيكل سليمان" أو "الهيكل الأول" ، وتذكر روايات الكتب المقدسة أن "نبوخذ نصر" الحاكم البابلي ، هدم الهيكل بالكامل ولم يبق حجراً على حجر وذلك عام 587 ق.م.

وأيضًا بحسب التوراة المتداولة بين اليهود فقد تم توسيع بناء الهيكل على يد ملك اليهود هيرودوس عام 20 ق.م بمساعدة الرومان ، ولكن كل هذا الكلام له ردود تاريخيه واقعيه وأكثر منطقية نتعرض لها مع باقي التقرير.
وهدم الهيكل مرة أخرى على يد الرومان عام 70م ولم يبق للهيكل حجر على حجر كما تقول كتبهم ، ودمروا القدس بأسرها وطمسوا كل أثر لليهود وطردوهم وبنوا مدينة رومانية جديدة ومعابد رومانية في نفس المكان.

ولكن ، بحسب الأحاديث النبوية الصحيحة فإن المسجد الأقصى موجود بحدوده منذ أيام آدم عليه السلام ، وإن سليمان عليه السلام جدد بناء المسجد الأقصى ولكن لا نعرف شكل هذا البناء ، ونذكر أن المسجد الأقصى هو كل الساحة المسورة وليس فقط جزء منها.

فعن عبد الله بن عمرو بن العاص ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لما فرغ سليمان بن داود من بناء بيت المقدس سأل الله ثلاثًا ، حكمًا يصادف حكمه ، وملكًا لا ينبغي لأحد من بعده ، وألا يأتي هذا المسجد أحد لا يريد إلا الصلاة فيه إلا خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه" فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "أما اثنتان فقد أعطيهما وأرجو أن يكون قد أعطي الثالثة".(صحيح رواه ابن ماجه والنسائي وأحمد)

عندما نقف على حقيقة الهيكل الذي نسج اليهود المعاصرون حوله أسطورة كبيرة، ويتخذونها اليوم ذريعة، لتنفيذ مخططاتهم الخبيثة لهدم المسجد الأقصى، ندرك للوهلة الأولى أنه ليس للهيكل وجود حقيقي، بل هو أسطورة يهودية نسجتها أيدي أحبار وحاخامات اليهود، ثم نسبتها إلى نبي الله سليمان - عليه السلام-، والثابت تاريخيًا - وكما جاء في السنة النبوية - أن سليمان، عليه السلام، لم يبنِ هيكلاً كما تزعم التوراة، بل الثابت أنه بنى لله تعالى مسجدًا وهو المسجد الأقصى، وإن قصة الهيكل كما ترويها الكتب المقدسة عند اليهود قصة خرافية، والهيكل نفسه ليس له وجود حقيقي في التاريخ.

ويدل على ذلك الحديث الشريف الذي رواه البخاري ومسلم والإمام أحمد أن أبا ذر رضي الله عنه قال: قلت: يا رسول الله أي مسجد وضع في الأرض أول ؟ قال: "المسجد الحرام"، قال: قلت: ثم أي قال: "المسجد الأقصى"، قلت: كم كان بينهما؟ قال: "أربعون سنة".

وفي ذلك يقول العلامة الإسلامي "عبد الرحمن بن خلدون" في مقدمته: "أراد داود عليه السلام بناء مسجده علي الصخرة فلم يتم له ذلك وعهد به إلى ابنه سليمان فبناه لأربع سنين من ملكه ولخمسمائة سنة من وفاة موسي عليه السلام واتخذ عمده من الصفر وجعل به صرح الزجاج "انه صرح ممرد من قوارير" وغش أبوابه وحيطانه بالذهب وصاغ هياكله وتماثيله ومنارته ومفتاحه من الذهب وجعل في ظهره قبرًا ليضع فيه تابوت العهد وهو التابوت الذي فيه الألواح.