Responsive image

20º

26
سبتمبر

الأربعاء

26º

26
سبتمبر

الأربعاء

 خبر عاجل
  • أردوغان يؤكد أن تركيا استوفت كامل الشروط المطلوبة لاستضافة يورو 2024، ويقول: "ننتظر تقييماً عادلاً"
     منذ 3 ساعة
  • الجهاد الإسلامي: "يجب توحيد الصفوف في مواجهة السياسات الصهيو أمريكية"
     منذ 3 ساعة
  • الاحتلال يفرض حصارًا على منطقة سبسطية لصالح المستوطنين
     منذ 4 ساعة
  • هآرتس: روسيا رفضت اقتراحا "إسرائيلي" بإرسال وفد مسؤولين رفيعين من المستوى السياسي لمناقشة أزمة إسقاط الطائرة.
     منذ 5 ساعة
  • أردوغان : تركيا ستواصل استيراد الغاز الإيراني رغم العقوبات الأمريكية على طهران
     منذ 5 ساعة
  • BBC: مبعوث الأمم المتحدة إلى الشرق الأوسط يحذر من اندلاع حرب جديدة بين حماس وإسرائيل في قطاع غزة.
     منذ 6 ساعة
 مواقيت الصلاة

القاهرة

الفجر

5:17 صباحاً


الشروق

6:40 صباحاً


الظهر

12:46 مساءاً


العصر

4:13 مساءاً


المغرب

6:52 مساءاً


العشاء

8:22 مساءاً


أسعار العملات

مقابل الجنيه المصرى

دولار أمريكى

0

 تابعنا على يوتيوب
 تويتر

"القدس" | التاريخ الأول للمدينة المقدسة يُكذب إدعاءات الحركة الصهيونية

التوراة تؤكد أن اليهود غزاة محتلين.. والتاريخ يؤكد عروبة المدينة

تقرير: نضال سليم
منذ 671 يوم
عدد القراءات: 5273
"القدس" | التاريخ الأول للمدينة المقدسة يُكذب إدعاءات الحركة الصهيونية

- "القدس" قبل الميلاد.. كيف كانت ، ومن هم أقام بها ؟.

- "العبرانيون".. من هم ، وأين موطنهم ؟.

- داود وسليمان - عليهما السلام - لم يكونا مؤسسي مدينة القدس.


تعد واحدة من أقدم مدن العالم ، حيث يرجع تاريخها إلى أكثر من خمسة آلاف عام ، وبالتزامن مع مرور نحو ثلاثة آلاف عام على دخول نبي الله داود ، لمدينة القدس ، يستمر الكيان الصهيوني استكمال تهويد المدينة بعد احتلالها واغتصابها ، وتعميم الزعم الصهيوني بأنها عاصمة أبدية لـ"إسرائيل" التي لها السيادة على المدينة ، وحصر قضية القدس في كونها خلافًا بين المسلمين والمسيحيين حول أماكنهم المقدسة فيها، وكيف تتم إدارتها.

ومدينة القدس مدينة قديمة يرجع تاريخها لأكثر من ثلاثين قرنًا قبل الميلاد ، وتذكر المصادر التاريخية أنها كانت في ابتداء الزمان صحراء خالية من أودية وجبال ، وكان أول من اختطها هو سام بن نوح عليه السلام ، حيث يذكره البعض باسم "ملكي صادق" ومعناها بالعبرية "ملك الصدق" إلا أن "ملكي صادق" متأخر في الزمن عن الجيل الأول الذي عاش في هذه البقعة المباركة ، في أول الأمر، وكان ذلك قبل أن يفكر "ملكي صادق" في تخطيط مدينته على أي شكل من الأشكال.

وقد مرت مدينة القدس بعدة عصور اختلفت خلالها تسميتها، فقد وردت في سجلات الفراعنة تحت اسم "يبوس" ، وهي "أوروسالم" كما كان اسمها عند الكنعانيين , وهي "أورشاليم" كما سماها العبرانيون ، وهي "بروساليم" عند اليونانيين ، وهي "هيروسلما" أو "سموليموس" أو "إيليا" عند الرومان ، وهي "القرية" أو "بيت المقدس" أو "القدس" كما سماها العرب المسلمون.

فالقدس هي زهرة المدائن ، مدينة الرسالات والأنبياء , حملت على كاهلها تاريخًا طويلًا يضرب بجذوره عبر العصور والقرون الممتدة ، وفي هذه الأيام تبرز حاجتنا الماسة ، نحن العرب والمسلمين ، لقراءة صحيحة لتاريخ القدس، كي نتعامل مع ملف هذه القضية، وذلك في وقت نشهد فيه قيام الحركة الصهيونية بهجمة قوية لتعميم قراءة خاطئة لتاريخ القدس على العالم أجمع.

لذا ، وفي محاولة مع جريدة "الشعب" لتصحيح المفاهيم للأجيال الجديدة ، وتذكيرًا لقرائها ، تقدم لكم من خلال سلسلة من التقارير التى تدون وتسجل أهم المراحل التاريخية للمدينة المقدسة ، وشهادة حيه من التاريخ تؤكد كذب الكيان الصهيوني وتتصدي لهجمات التهويد الشرسة التى تتعرض لها المدينة ومقدساتها.

"اليبوسيين".. من هنا بدأت الحكاية

يؤكد المؤرخون أن أول من أقام بالقدس هي بطن من بطون العرب الأوائل التي عاشت في فجر التاريخ في الجزيرة العربية ، وأنهم كانوا يسمون "اليبوسيين" وهذه تسمية أطلقها عليهم الفراعنة، كما يظهر في آثارهم.

ولقد رحل هؤلاء اليبوسيون إلى أرض مدينة القدس ، حوالي 3000 سنة قبل الميلاد ، واستوطنوا بها، وارتبطوا بترابها حتى أنهم كانوا بعد ذلك أصحابها الشرعيين ، وصدوا عنها غارات المصريين ، كما صدوا عنها أيضاً قبائل العبرانيين التائهة في صحراء سيناء.

كما نجحوا في صد الغزاة عنها أزمانًا طويله ، ونجحوا في بناء مدينتهم وعمارتها ؛ إذ كانوا متحدين, فلما تفرقت كلمتهم اشتد طمع العبرانيين فيهم ، مما اضطرهم إلى التحالف مع المصريين ، وطلبوا عون "تحتمس الأول" عام 1550 ق.م ، فلبى رغبتهم وساعدهم في صد غارات القبائل العبرانية.

وأدت بهم هذه الاستعانة إلى نوع من الخضوع لسلسلة من فراعنة مصر:-

- تحتمس الثالث 1479ق.م.
- أمنحتب الثالث 1413ق.م.
- إخناتون 1375ق.م.
- توت عنخ آمون 1351 ق.م.
- سيتي الأول 1314 ق.م.
- رمسيس الثاني 1292ق.م.

وجدير بالذكر أن هذه الاستعانة أو هذا الخضوع لم يُفقدهم كيانهم كشعب واحد متماسك يمارس حياة قومية خاصة ، ويحتفظ بحقه في حكم نفسه، إذ كان المصريون يكتفون بتحصيل الضرائب من أهلها.

"العبرانيون".. من هم ؟

لا زال الجدل قائمًا بين العلماء والباحثين حول مفهوم العبرانيين وأصلهم ، فالتوراة على سبيل المثال تنسبهم إلى "عابر" وهو أحد أجداد أبو الأنبياء "إبراهيم" الذي كان أول من لقب بالعبراني ، وكان من سلالة سام بن نوح ، وهناك دراسات تؤكد على أن العبرانيين صبغة لأقوام رحل فهم بدو لا يستقرون بمكان ثابت ، ولذلك فقد أطلقت الكلمة على جميع الأقوام غير المستقرة في شبه الجزيرة العربية.

ويعد العبرانيون رابع شعب سامي استوطن سورية الجنوبية أو كنعان بعد العموريين والكنعانيين والآراميين ، ويعتقد أن العبرانيين البدو الأوائل استوطنوا كنعان على ثلاث هجرات أو دفعات ، اثنتان منها أسطوريتان، والثالثة تاريخية.

وقد تحركت الأولى من بلاد الرافدين في القرن الثامن عشر قبل الميلاد ، وعاصرت غزو الهكسوس لمصر ، وتحركت الهجرة الثانية مع الآراميين في القرن الرابع عشر قبل الميلاد ، في حين انطلقت الهجرة الثالثة من مصر بقيادة نبي الله "موسى" أواخر القرن الثالث عشر قبل الميلاد.

وكان الكنعانيون، قبل الهجرات الثلاث، يستوطنون الساحل الفلسطيني، والعموريون يستوطنون المرتفعات، وعناصر أخرى أقل شأنًا تسكن في  مناطق متفرقة ، ونتيجة الاختلاط بين العناصر جميعها تولد جيل جديد من العبرانيين المتخضرين، تعلم من السكان السابقين الزراعة والقراءة والكتابة.

"سفر القضاة" يؤكد غربة اليهود عن "القدس"

لما كان العبرانيون يبحثون لهم عن مستقر يقيهم تيه الصحراء, فقد استمروا في محاولتهم دخول "يبوس" حتى استطاعوا ذلك بعد جهد شديد ، في عهد داود عليه السلام حوالي عام 1049 ق.م.

وتؤكد التوراة غربة اليهود عن القدس ، ففي سفر القضاة ، هو سابع أسفار "التناخ" الكتاب المقدس في الديانة اليهودية والعهد القديم في المسيحية ، نجد قصة رجل غريب وفد مع جماعة له إلى مشارف يبوس ، وفيما هم عند يبوس والنهار قد انحدر جدًا قال الغلام لسيده: "تعال نميل إلى مدينة اليبوسيين هذه ونبيت فيها، فقال سيده: لا نميل إلى مدينة غريبة حيث لا أحد من بني إسرائيل هنا".

 إذن فقد دخل اليهود "يبوس" في عصر متأخر على يد داود عليه السلام واضطر أهل البلاد الأصليون إلى التعايش مع الغزاة مرغمين.

يؤكد التاريخ أنه حتى في الفترة التي كان لبني إسرائيل فيها كيان ونفوذ في يبوس ، وفي عصرهم الذهبي من داود إلى سليمان عليهما السلام، كان ملك إسرائيل آنذاك بمثابة والي على فلسطين تحت السيطرة المصرية.

الكيان السياسي لليهود.. تاريخ حافل بالهزائم

ومما سبق يتضح لنا أن داود وسليمان عليهما السلام لم يكونا مؤسسي مدينة القدس وإنما أتيا إليها بعد ألفي سنة من وجودها ، وكانت عمارتهما لها بعد ذلك كما يقول المؤرخون بمثابة "تجديد البناء القديم".

وبعد موت سليمان عليه السلام حوالي 975 ق.م انقسمت المملكة اليهودية إلى شطرين ، "إسرائيل" في الشمال وعاصمتها نابلس ودامت نحو 250 عامًا وانتهت عام 71 ق.م ، وقضى عليها ملك آشور ولم تقم لها قائمة بعد ذلك ، و"أورشليم" مملكة يهوذا في الجنوب، وعاشت أكثر من أختها ، وفي عام 599 ق.م دمرها "نبوخذ نصر" وسبى جميع أهلها وأرسلهم إلى بابل وهو ما يعرف في التاريخ بالشتات البابلي الأول.

وراح اليهود يعيشون بعد مملكتهم هذه كطائفة دينية يرأسها كاهن ، حتى ظهر المكابيون وقاموا بثورتهم واستولوا على أورشليم عام 167ق.م، وظهر منهم الرؤساء والملوك , وبعد فترة وجيزة كانوا خاضعين للحكم اليوناني مرة، والحكم الروماني مرة أخرى.