Responsive image

25º

25
سبتمبر

الثلاثاء

26º

25
سبتمبر

الثلاثاء

 خبر عاجل
  • صلاح يحصد جائزة أفضل هدف في العالم
     منذ 5 ساعة
  • الدفاع الروسية: معطياتنا الجديدة تثبت مسؤولية الطيران الصهيوني الكاملة عن إسقاط الطائرة "إيل20"
     منذ 7 ساعة
  • استشهاد فلسطيني واصابة 10 برصاص قوات الاحتلال الصهيونية شمال قطاع غزة
     منذ 9 ساعة
  • البطش للأمم المتحدة: شعبنا الفلسطيني لن يقبل الاحتلال ولن يعترف بشرعيته
     منذ 10 ساعة
  • إصابة فلسطنيين عقب إطلاق الاحتلال النار علي المتظاهرين قرب الحدود الشمالية البحرية
     منذ 10 ساعة
  • مندوب قطر في مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة: استهداف المتظاهرين في غزة جريمة حرب
     منذ 11 ساعة
 مواقيت الصلاة

القاهرة

الفجر

5:17 صباحاً


الشروق

6:39 صباحاً


الظهر

12:47 مساءاً


العصر

4:14 مساءاً


المغرب

6:54 مساءاً


العشاء

8:24 مساءاً


أسعار العملات

مقابل الجنيه المصرى

دولار أمريكى

0

 تابعنا على يوتيوب
 تويتر

"الأزهر من النضال إلى الضلال".. قلعة مصر الحصينة تواجهه الاستعمار ( 1 )

منذ 646 يوم
عدد القراءات: 5772
"الأزهر من النضال إلى الضلال".. قلعة مصر الحصينة تواجهه الاستعمار ( 1 )

لم يقتصر دور الأزهر الشريف منذ نشأته ، على كونه قبلة لراغبي العلوم الإسلامية ، وكل ما يتصل بالعلم الشرعي فقط ؛ بل ظل لقرون طويلة رمزًا للنضال ، والوقوف ضد الظلم ، وفي مواجهة الطواغيت والمتجبرين على الناس ، وله في ذلك صفحات طويلة في التاريخ.

فقد كان الأزهر له هيبة يوقرها ويقدرها الحاكم ، وكان شيوخ الأزهر أقوياء لا يطمعون في منصب أو جاه ، وهو ما حفظ للأزهر هيبته وساعده على أداء رسالته باقتدار.

وقد برز دور الأزهر الرائد في أيام الاحتلال الفرنسي لمصر وإصراره على رأي الدين الحق في عهد الملك فاروق وكان وقتها شيخ الأزهر الشيخ محمد المراغي رحمه الله وفي ثورة يوليو وغيرها ، بل بعد أن نجح الاحتلال الانجليزي في بسط سيطرته على مصر حمل علماء الأزهر راية النضال ضد الاحتلال ، رغم ما نال كثيرًا منهم من التعذيب والسجن والنفي ، فنشأت الصحف الوطنية التي قام على إنشائها وتحريره صفوة الأزهرين كالشيخ "علي يوسف" والشيخ "محمد عبده" للتنديد بالمستعمر ، وبعث روح الأمل في النفوس ، مما أسهم في إيقاظ الروح الوطنية من جديد.

فلقد ظل الأزهر الشريف على مدى أكثر من عشرة قرون منارة مصر المضيئة بما قام به من أدوار عظيمة فى الإصلاح ، والمعارضة السياسية ، وقيادة الانتفاضات والثورات ، ومقاومة الاستعمار ؛ ففى أروقته وحول أعمدته ظهرت الحركات التى طالبت بالحريات والحقوق العامة ، وناضلت فى سبيل رفع المظالم وترسيخ قواعد العدل ، وفي جنبات الأزهر الشريف ولدت الثورات والانتفاضات التى واجهت السلطات الحاكمة الجائرة.

وقام علماء الأزهر بدور أساسي في السياسة المصرية الداخلية والخارجية خلال الفترات التاريخية المختلفة التي تعاقبت عليه ، ولا يزال التاريخ المصري يشهد على مواقفهم الباسلة ، إذ ارتبط تاريخ الأزهر بالتاريخ المصري، حيث كان دائما يتجه إلى المحكومين برعايته ، ويعمل على تحقيق حاجاتهم وتعبئتهم ، وأسهم الأزهر وعلماؤه في تكوين الوعي السياسي لدى أفراد الشعب ، وذلك على اعتبار أن علماء الأزهر كانوا الطبقة المتعلمة من أبناء مصر ، الذين تعلموا تعلمًا دينيًا يتيح لهم التعرف على الحقوق والحريات التي كفلها لهم الإسلام ، فكان من الطبيعي أن يقودوا الشعب سواء ضد الحاكم أو المستعمر ، وذلك من أجل تحقيق صالح الوطن.

ورأى المحتل الإنجليزي أن الأزهر يشكل خطرًا كبيرًا على وجوده في مصر فسعى إلى تجميد دوره بالعمل على إصدار العديد من القوانين والإجراءات التي أدت إلى تقييد استقلاله ، ولكن الأزهر لم يتخل عن زعامته للأمة المصرية ؛ فما لبث أن عاد إلى دوره الوطني من جديد، والذي مهد لمرحلة أكبر في تاريخ نضاله الوطني وتمثل ذلك في دوره البارز في ثورة 1919م.

لكن ضعف دور الأزهر بعد ثورة 1952 وإصدار قانون الأزهر رقم 103 لسنة 1963 ، والذي حول الأزهر إلى جهة تابعة للدولة ؛ الأمر الذي أثر في قراره واستقلاليته ، كذلك الاستيلاء على أوقافه التي كانت تدر عليه دخلًا وفيرًا تنفق على أداء رسالته.

ونتيجة لبسالة الأزهر ورجالله في دالفاع عن استقلال الوطن ، وتربية الدافع الديني لدي الشعوب العربية والإسلامية ، ما كان للنظام العسكري إلا الانصياع لأوامر الغرب ، بتحجيم دور الأزهر ، وقتل روح الوطنية بداخله ، وفصله عن اوقافه ، حتى يتثنى لهم اللعب بمقدرات هذه الأمة ، في غياب حقيقي وفعال لدور منارة الإسلام ، ومكتبة العلم الأزهرية ، لذا ، نرصد لكم من خلال هذا التقرير ، الأزهر الشريف الذي وقف وساند الاستقلال الوطني وفرض السيادة المصرية الكاملة على أرضها وشعبها.

الأزهر في مواجهة الحملة الفرنسية 1798- 1801م

كان أهم ما تميز به دور الأزهر الوطني ، هو زعامته الشعبية أمام الاحتلال الفرنسي للقاهرة في 21 يوليو عام 1798 ، بعد هزيمة قوات مراد بك قي معركة إمبابة ، وتركت العاصمة تحت رحمة الغزاة ، فساد في أرجائها الاضطراب والذعر ، وهنا يبدو الجامع الأزهر في ثوبه الذي اتشح به غداة المحنة ، واستمر متشحًا به خلال الأحداث التي واكبت الاحتلال الفرنسي لمصر ، حيث كان موئل المعارضين للحكم الفرنسي ، وفى رحابه خطط علماؤه لثورة القاهرة الأولى وتنادوا اليها ، وتحملوا ويلاتها وامتهنت حرمته ، وفى أعقاب ثورة القاهرة الثانية تعرض كبار علماء الأزهر لأقسى أنواع التعذيب والألم ، وفرضت عليهم الغرامات الفادحة ، وبيعت ممتلكاتهم وحلي زوجاتهم الذهبية استيفاء لها ، وعقب مقتل كليبر فجع الأزهر فى بعض طلبته وفي مقدمتهم "سليمان الحلبي" ، وبينما كان الاحتلال الفرنسي يلفظ أنفاسه الأخيرة حتى صدرت الأوامر باعتقال شيخ الأزهر الشيخ "عبد الله الشرقاوي" ، وهكذا ظلت تخيم أزمة عدم الثقة بين الأزهر وسلطات الاحتلال الفرنسي حتى آخر أيامه ورحيله عن البلاد.

الأزهر والاحتلال البريطاني

اشترك الأزهر في الثورة العرابية سنة 1881- 1882م لمقاومة التدخل الإنجليزي ، وكان أحمد عرابي ممن درسوا في الأزهر ، وبعد الاحتلال البريطاني لمصر كان لشيوخ الأزهر دور كبير في إشعال الروح الوطنية ضد المحتل الانجليزي، وعندما بدأت ثورات الشعب المصري حاول المحتل الانجليزي زرع الفتنة الطائفية بين المسلمين والأقباط في مصر ، فكان الأزهر صمام الأمان الذي فطن لمحاولات المحتل، وتعاون شيوخ الأزهر والقساوسة الأقباط وخطبوا في الأزهر والكنائس ضد المحتل الإنجليزي.

وكان علماء الأزهر وطلابه قد قاموا بدور كبير لمقاومة الاحتلال البريطاني لمصر عام 1882 ، فحملوا راية النضال ضد الاحتلال منذ الوهلة الأولى ، فأيدوا الثورة العرابية باعتبارها ثورة وطنية على الحكم المطلق للخديو توفيق ، وعلى التدخل الانجليزي والفرنسي في عهده ، وكان في مقدمة المؤيدين للثورة الشيخ "شمس الدين الإنبابي" ، والشيخ "محمد عبده" وغيرهم من علماء الأزهر الذين أعلنوا تأييدهم لرجال عرابي ، ووقفوا في وجه والخديوي ، وأصروا على رفض التدخل الأجنبي والتمسك القوي بزعامة عرابي وتأييد مطالبه.

وعندما ضربت الإسكندرية في 11 يوليو 1882م اجتمع المؤتمر الوطني وأصدر علماء الأزهر فتواهم بمروق الخديوي ، ووجوب عزله وإدانته ، ووقع على الفتوى كل المجتمعين من الأزهرين وفي طليعتهم شيخ الأزهر "الإنبابي" ، وتحمس الكثير من الأزهر وعلماؤه للفتوى.

وقاد علماء الأزهر المظاهرات داعين للجهاد ، وانطلقوا في كل مكان يخطبون وينددون بالمحتل ، وتجمع الناس وراء علماء الأزهر تتوعد أعداء الحرية ، وتحولت مصر كلها إلى جيش ملئ بالحماس حريص على الجهاد والتضحية ، وكان الأزهر كعادته حصن هذا الكفاح الذي تلوذ به الأمة كلها ، وانتشر المجاورون يؤذنون بالجهاد في كل قرية حتى تخرج الناس بالفؤوس والعصي قاصدين الإنجليز يتوعدونهم بالهلاك واستحالة إسقاط هذا الجدار الفولاذي الذي أقامه العلماء في وجههم .

وعندما وقعت الواقعة وسيطر المحتل على البلاد كان علماء الأزهر في مقدمة من تعرضوا للنفي والسجن وفيهم من تعذب حتى مات تحت التعذيب ، وفي سجلات المحاكمات وقفات رائعة لأعلام من الأزهر جابهوا قضاة الخيانة بالتسفيه ، وأعلنوا مروق الخديوي وخيانته.

"الأزهر" ليس منبرًا للعلم فقط.. ثورة 19

تعتبر ثورة 1919 من أعظم مواقف النضال الوطنى فى تاريخ مصر ، وقد شارك علماء الأزهر الشريف مشاركة فعالة ومشرفة فيها ، فقد بدأت أولى المظاهرات من الأزهر ، ومن الأزهر كان أول شهيد فى الثورة ، وقام علماء الأزهر بتشكيل البوليس الوطن لحفظ الأمن وتنظيم المظاهرات والحفاظ على الثورة ، وكانت اجتماعات قادة الأمة وزعمائها وممثليها تعقد فى رحاب الجامع الأزهر.

كما قام علماء الأزهر بدور دبلوماسى وسياسى وطنى متميز يعكس إدراكهم لمطالب الأمة المصرية بمختلف طوائفها ، وضرب علماء الأزهر المثل الأعلى فى التمسك بالوحدة الوطنية وإفشال مخططات الاحتلال للوقيعة بين أبناء الشعب المصرى الواحد.

فبعد اعتقال ونفى سعد زغلول ورفاقه في الثامن من مارس عام 1919 وانتشار هذا النبأ في أرجاء المحروسة ، لم تكد تشرق شمس التاسع من مارس ، حتى كان نبأ القبض على أعضاء الوفد المصري وسعد زغلول قد انتشر في جميع أنحاء البلاد ، وابتدأت الثورة بمظاهرات سلمية قام بها الطلبة ، فساروا بنظام وسكينة رافعين أعلامهم ويهتفون"تحيا مصر وتسقط الحماية الإنجليزية"، فهاجمهم رجال البوليس وألقوا القبض على أكثر من ثلاثمائة طالب منهم ، حتى إذا تنفس صبح اليوم التالي ،10مارس ، كان جميع طلبة المدارس والمعاهد ؛ قد أضربوا عن عملهم وألفوا من أنفسهم مظاهرة كبيرة ، وانضم لهم الأهالي فساروا في روعة ومهابة مخترقين شوارع القاهرة وميادينها مارين بدور المعتمدين السياسيين.

وكان طلبة الأزهر الشريف الوقود الذى اشتعلت به نار ثورة 1919، حيث شاركوا إخوانهم من مدرسة الحقوق والمدارس العالية من أول يوم فى الثورة ، فكانوا عصب الثورة ، وقلبها النابض ، حيث ساروا في مظاهرات عارمة ، والتهبت المشاعر التهابًا ناريًا في ساحة الجامع الأزهر ، ودوت الخطب الرنانة حتى عبأت المشاعر ، وطار الأزهريون إلى العواصم والقرى يؤججون نار الثورة ، ويقودون حركات المقاومة للاحتلال ، فكانوا أعصاب البلاد الحساسة ، ونيران نبضها الغائر.


الأزهر الشريف.. مهمتنا تحرير القدس

بدأ دعم الأزهر الشريف لقضية فلسطين ، منذ هبة البراق في عام1929 ، وأخذت هذه الجهود تتنامى في دعم ثورة عرب فلسطين عام 1936 ، حيث خرج شيوخ الأزهر وعلماؤه وطلابه يتنادون بنصرة عرب فلسطين ، وبرز دور الأزهر في الدعوة إلى الجهاد الذى بات واجبًا على كل مسلم لتحرير فلسطين بعد إعلان قيام الكيان الصهيوني في عام 1948م ؛ حيث عقدت المؤتمرات الإسلامية بالأزهر وصدرت عنها التوصيات الداعية إلى الوحدة الإسلامية والحفاظ على المقدسات الإسلامية ، ومن أهم التوصيات التى صدرت عن مؤتمرات مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر بشأن فلسطين أن قضية فلسطين هي قضية المسلمين جميعًا لارتباطها الوثيق بدينهم وتاريخهم وتراثهم ، وأن الدفاع عنها والعمل على تحريرها فرض على كل مسلم ، وأن أسباب وجوب الجهاد التي حددها القرآن الكريم قد أصبحت كلها متوافرة بسبب العدوان الصهيوني وانتهاك حرمات الدين في أقدس شعائرها وأماكنها، كما أهابت التوصيات بالمسلمين في كل مكان بألا يغفلوا لحظة عن واجبهم الديني في تخليص بيت المقدس وسائر الأراضي المحتلة.

وفى يونيو عام 1936 ، وجه الشيخ "محمد مصطفى المراغي" شيخ الأزهر ، رسالة إلى "آرثر واكهوب" المندوب السامي البريطاني في فلسطين ، تضمنت احتجاج شيوخ كليات جامع الأزهر والمعاهد الدينية في مصر ، على ما يحدث بفلسطين.
كما أعرب الشيخ "محمد عبد اللطيف دراز" أحد علماء الأزهر في الاجتماع الذي عقد بدار جمعية الشبان المسلمين لبحث قضية فلسطين عن موقف الأزهر من الثورة الفلسطينية بقوله:"إن الأزهريين يشاركون بقلوبهم وكل قوتهم أهل فلسطين فيما يقيمون به دفاعًا عن حقوق العرب والمسلمين في فلسطين".

وعندما أعلنت اللجنة الملكية البريطانية "لجنة بيل" عن مشروع لتقسيم فلسطين بين العرب واليهود ، في عام 1937 ، استنكره الأزهر بكل فئاته ، وقام طلابه بتظاهرات ضخمة من صحن الجامع الأزهر هاتفة "فلسطين للعرب لا لليهود" ، وكان منبر الأزهر يهتز تحت نبرات الخطباء وكلماتهم التي تندد بالسياسة البريطانية، وأرسل العلماء برقيات شديدة اللهجة للحكومة البريطانية يستنكرون فيها ذلك المشروع، وحملوا عليه بشدة، وطلب شيخ الأزهر إلى "محمد محمود" باشا ، رئيس الحكومة المصرية وقتذاك ، أن يتدخل فعليا باسم مصر للإسهام في حل القضية الفلسطينية.

كما أنه من أمام منبر الجامع الأزهر ، خرجت حشود المجاهدين المصريين للمشاركة في حرب فلسطين عام 1948 ، فعد أن أصدر مجلس الأمن قرارًا بتقسيم فلسطين في أواخر عام 1947، وتحدد موعد تنفيذ هذا القرار في يوم 15 مايو عام 1948 ، دعت الجماعات الشابة من مصر الفتاة، والإخوان المسلمي ن، والشبان المسلمين ، إلى اجتماع يعقد بالأزهر ؛ لتأييد القضية الفلسطينية.

ودعت الجبهة القومية لاجتماع حاشد وكان مقررًا أن يكون الزعيم الوطني أحمد حسين ، مؤسس حركة مصر الفتاة ،  من بين الخطباء في هذا الحشد ، وقد أعد خطابًا لا يقف عند حد التنديد باليهود كيهود ولا يقف عند حد المعاني والأهداف الدينية والوطنية بل شرح القضية الصهيونية كما أصبح يفهمها إنها حركة رجعية تعمل ضد الزمن وضد التاريخ ، وقد أعلن في المؤتمر "أنني مسافر غدًا أحمل بندقية للدفاع عن فلسطين فمن شاء الجهاد في سبيل الله فليتبعني".

البحث

تواصل معنا

يمكنكم إرسال مقترحاتكم وآرائكم بالضغط على الرابط التالى
Responsive image

جميع الحقوق محفوظة 2018

تم تطوير الموقع بواسطة
The Seven Layers