Responsive image

17
نوفمبر

السبت

26º

17
نوفمبر

السبت

 خبر عاجل
  • هآرتس: زعيم حماس في قطاع غزة يسخر من "إسرائيل"، قائلا "هذه المرة تمكنتم من الخروج بالقتلى والجرحى، في المرة القادمة سنفرج عن سجنائنا وسيبقى لدينا جنود"
     منذ 22 دقيقة
  • واللا العبري: السنوار هو الذي أطاح بحكومة نتنياهو، ليبرمان الذي هدد بالإطاحة بهنية خلال 48 ساعة، حماس أطاحت به في جولة تصعيد استمرت 48 ساعة
     منذ 24 دقيقة
  • الإعلام الإسرائيلي: السنوار يسخر من إسرائيل وهو المنتصر الأكبر منذ سنوات ومن أطاح بحكومتنا
     منذ 37 دقيقة
  • القناة الثانية: تلقينا تذكاراً مؤلماً من غزة وكشف الوحدة الخاصة بغزة "حالة نادرة" لم نتوقعها
     منذ 37 دقيقة
  • إصابة مزارع برصاص الاحتلال وسط غزة
     منذ 2 ساعة
  • صحف أمريكية.. سي أي أيه تخلص إلى أن ولي العهد السعودي "محمد بن سلمان" هو من أمر بقتل خاشقجي
     منذ 4 ساعة
 مواقيت الصلاة

القاهرة

الفجر

4:50 صباحاً


الشروق

6:15 صباحاً


الظهر

11:39 صباحاً


العصر

2:38 مساءاً


المغرب

5:03 مساءاً


العشاء

6:33 مساءاً


أسعار العملات

مقابل الجنيه المصرى

دولار أمريكى

0

 تابعنا على يوتيوب
 تويتر

لأن جنديًا مصريًا أدى واجبه | "سليمان خاطر" شهيد الأمانة والشرف والواجب الوطني

"مبارك" المسؤول الأول عن قتله.. والفقي "شاهدًا

منذ 679 يوم
عدد القراءات: 8047
لأن جنديًا مصريًا أدى واجبه | "سليمان خاطر" شهيد الأمانة والشرف والواجب الوطني

- قال في التحقيقات: "خلاص نسيب الحدود فاضية وكل اللي تورينا جسمها نعديها".

- "مبارك" غضب من وقت تصفية "سليمان"..كان  "عاوز يلاعب بيه شوية" !.

- جثة الشهيد "خاطر" أثبتت اغتياله.. شهادات الأطباء وتضارب أقول النظام خير دليل.

 

 

"أنا لا أخشى الموت ، ولا أهابه إنه قضاء الله وقدره، لكني أخشى أن يكون للحكم الذي سوف يصدر ضدي آثار سيئة على زملائي، تصيبهم بالخوف وتقتل فيهم وطنيتهم" ، كانت هذه أخر كلمات الشهيد البطل "سليمان خاطر" بعد أن أصدرت المحكمة العسكرية بحقه حكمًا بالسجن "المؤبد"، وتم نقله إلى السجن الحربي بالقاهرة لقضاء العقوبة الموقعة عليه.

رغم مرور 31 عامًا ، على الحكاية ، لكن "خاطر" لا يزال يمثل رمزًا للوطنية ، وأسطورة فى الفداء والاجب والشرف والأمانة ، ومثال للجندى الذي يسعي لخدمة وطنه ، وصون كرامة أرضه وشعبه ، 

ويُعتبر "خاطر" السبب الرئيسي في تغيير شروط الالتحاق بالأمن المركزي ؛ لأنه كان خريجًا من كلية الحقوق ، وعلى أثر فعلته الذي أرضى بها ضميره وعقله وقلبه ، أصبح ممنوع تجنيد المتعلمين في قوات الأمن المركزي.

من هو سليمان خاطر

هو "سليمان محمد عبد الحميد خاطر" من مواليد عام 1961 بقرية "إكياد البحرية" التابعة لمدينة "فاقوس" إحدى ضواحي محافظة "الشرقية" وهو الابن الأخير من خمسة أبناء في أسرة بسيطة تعمل بالزراعة.

فتح "خاطر" عينيه على آثار النكسة التي لحقت بالوطن العربي عام 1967 من العدو الصهيوني الغادر، وبعدها شهد حادثة الهجوم الدنيء على مدرسة بحر البقر بالشرقية عام1970، والتي استخدمت فيها القوات الجوية الإسرائيلية طائرات الفانتوم الأمريكية، وأسفرت الهجمات عن استشهاد أكثر من 30 طفلًا وإصابة العشرات ، ثم التحق بالخدمة العسكرية الإجبارية، وكان مجندًا في قطاع الأمن المركزي التابع لوزارة الحربية.

أكمل دراسته الإبتدائية والإعدادية والثانوية، وحصل على شهادة الثانوية العامة، وانتسب بكلية الحقوق جامعة الزقازيق، وألتحق رحمه الله مثل غيره بالخدمة العسكرية الإجبارية، وكان مجندا في وزارة الداخلية بقوات الأمن المركزي.

البداية.. "خاطر" يصون العرض

أثناء قيام "خاطر" بأداء نوبة حراسته المعتادة ، يوم 5 أكتوبر عام 1985 بمنطقة رأس برقة بجنوب سيناء ، فوجئ بمجموعة من السائحين الصهاينة  يحاولون تسلق الهضبة التي تقع عليها نقطة حراسته.

كان "خاطر" في موقع النقطة 46 التي أوكل إلى رجالها تأمين حدود مصر من ناحية خليج العقبة، ومراقبة المياه الإقليمية والشاطئ، والطريق الممتدّ من طابا إلى شرم الشيخ، مروراً بنوبيع، وقد وصفت النيابة العامة العسكرية التي حققت فيما بعد، مع بطلنا سليمان خاطر تلك المنطقة بأنها: "جبلية صخريّة شديدة الوعورة" وبالتالي، فلا يمكن لأحد أن يخلط بينها وبين المناطق السياحية ليبرّر تواجد الصهاينة فيها، إنها منطقة غير سياحية، ولا يجوز اعتبارها غرضاًسياحياً، بل إن أقرب مكان سياحي لها، يقع على بعد 21 كم جنوباً و46 كم شمالاً.

خاطبهم "خاطر" بالإنجليزية بأنه ممنوع العبور لهذه المنطقة فاستمروا بالتسلق ، فأطلق  رصاصات تحذيرية في الهواء - لأن ذلك يشكل في العرف العسكري وضعية عدائية وخطرة يجب التعامل معها بإطلاق الرصاص - إلا أنهم لم يستجيبوا ، وبالفعل أطلق النار عليهم وقتل منهم 7 أشخاص.

وكان بطلنا سليمان خاطر آمرًا لتلك النقطة المزودة بوسائل اتصال القطعات التي تتمركز في القطاع "جـ" حسب تقسيم معاهدة الاستسلام في "كامب ديفيد" للمنطقة ، وقد أعطي مدفعًا رشاشًا لحمايتها ، مع الأمر بعدم السماح لأحد بالدخول إلى ذلك المركز إلا بإذن ، مهما كان شأنه.

المحاكمة.. خاطر يُعاقب على شرفه العسكري

سلم "خاطر" نفسه بعد الحادث ، وأصدر المخلوع حسنى مبارك ، قرارًا جمهوريًا بموجب قانون الطوارئ بتحويله إلى محاكمة عسكرية ، وطعن " حازم صلاح أبو إسماعيل" محامي "خاطر" في القرار الجمهوري ، وطلب محاكمته أمام قاضيه الطبيعي وتم رفض الطعن.

وصفته الصحف الموالية للنظام بالمجنون وقادت صحف المعارضة حملة من أجل تحويله إلى محكمة الجنايات بدلاً من المحكمة العسكرية ، وأقيمت مؤتمرات وندوات وقدمت بيانات والتماسات إلى رئيس الجمهورية ، ولكن لم يتم الاستجابة لها، وقال التقرير النفسي الذي صدر بعد فحص "خاطر" بعد " الحادث إن "سليمان" مختل نوعًا ما والسبب أن "الظلام كان يحول مخاوفه إلي أشكال أسطورية خرافية مرعبة تجعله يقفز من الفراش في فزع ، وكان الظلام يجعله يتصور أن الأشباح تعيش في قاع الترعة ، وأنها تخبط الماء بقوة في الليل وهي في طريقها إليه".

بعد أن تمت محاكمة سليمان خاطر عسكريًا ، صدر الحكم عليه في 28 ديسمبر عام 1985 بالأشغال الشاقة لمدة 25 عامًا ، وتم ترحيله إلى السجن الحربي بمدينة نصر بالقاهرة، ومنه نقل إلى مستشفى السجن، بدعوى معالجته من البلهارسيا، وفي اليوم التاسع لحبسه ، وتحديدًا في مثل هذا اليوم ،  7 يناير عام 1986، أعلنت الإذاعة، ونشرت الصحف خبر انتحار الجندي سليمان خاطر في ظروف غامضة.

"خاطر".. قتلوه لأن جنديًا مصريًا قام بواجبه !

وبعد أن صدر الحكم عليه تم ترحيله الي السجن الحربي بمدينة نصر بالقاهرة، وهناك وفي اليوم التاسع لحبسه وتحديدا في 7 يناير 1986م، وفي داخل زنـزانته الانفرادية في السجن الحربي، وفي مساء الجمعة الثالث من يناير عام 1986 أي بعد أسبوع واحد من صدور الحكم الظالم بدأ مسلسل الأحداث الذي انتهى بالإعلان عن انتحار بطل سيناء.

ففي ذلك المساء ، وحسب ما تناقلته وكالات الأنباء العالمية وبثته إذاعة لندن ، دخل إلى زنزانة "سليمان خاطر" ، صحفي صهيوني يحمل كاميرا، بحجة إجراء حديث صحفي معه، وخرج الصحفي دون أن يجري الحديث لكن بعد أن أصاب "خاطر" في رأسه إصابات خطيرة بالكاميرا.

وفي اليوم التالي تم نقل سليمان خاطر إلى مستشفى السجن الحربي، والسبب الرسمي المعلن لهذا الانتقال هو علاجه من مرض البلهارسيا والذي أكدت أسرته ورؤساؤه ومرؤوسوه أن سليمان لم يكن مصابًا به.

والمرجح أن زيارة الصحفي الصهيوني للشهيد سليمان خاطر في زنزانته لم تكن بهدف إجراء حديث صحفي معه، بل بهدف معاينة الزنـزانة والبحث في صلاحيتها لخطوة قادمة كان يجري التخطيط لها في أعلى المستويات.

قتلوه واتهموه بالانتحار

خرجت الصحف القومية العميلة "بمانشيتات" التي تحمل إمضاء أمن الدولة وتقول": انتحر بعد أن شنق نفسه على نافذة ترتفع عن الأرض بثلاثة أمتار"، وقال تقرير الطب الشرعي انه انتحر، وقالوا في البيان الرسمي أن الانتحار تم بمشمع الفراش، ثم قالت "مجلة المصور" أن الانتحار تم بملاءة السرير، وقال الطب الشرعي أن الانتحار تم بقطعة قماش من ما تستعمله الصاعقة.

وأمام كل ما قيل، تقدمت أسرته بطلب إعادة تشريح الجثة عن طريق لجنة مستقلة لمعرفة سبب الوفاة، وتم رفض الطلب مما أكد قصة مقتله رحمه الله.

وقال أخوه:"لقد ربيت أخي جيدًا ، وأعرف مدي إيمانه وتدينه، أنه لا يمكن أن يكون قد شنق نفسه، لقد قتلوه في سجنه" ، إلا أن الطبيبين مجدي زعبل، وعبد المنعم عبد الهادي اللذين شاركا في غسل جثمان الشهيد أكدا وجود آثار خنق بسلك حاد قطره 3 ملم ، ظهرت آثاره حمراء حول الرقبة مكذبة الرواية الرسمية من أن الشهيد سليمان خاطر انتحر بشنق نفسه بشرشف السريرالذي كان يرقد عليه.

وأكد الطبيبين مجدي زعبل، وعبد المنعم عبد الهادي اللذين شاركا في غسل جثمان الشهيد "خاطر" ، وجود آثار سحجات في الرقبة ، ووجود آثار كدمات في أعلى الفخذ الأيمن ، وتجمعات دموية في عينيه وهو ما يتعارض مع ادعاء الانتحار ، لأن وجود هذه الأعراض يؤكد أن الشنق قد تم والجسد في وضع أفقي ، وبالتالي ينفي حالة الانتحار.

كما شاهدا في جسد "خاطر" تقلصات في الأطراف العليا والسفلى ، وهذا يتنافى مع أعراض الشنق، لأنه في الشنق الرأسي يكون الجسد في حالة ارتخاء ، كما وجد الفم مغلقا واللسان غير متدل ، وهذا ينفي حالة الشنق الرأسي ويؤكد العكس: أي أن عملية الشنق تمت في السرير، أو على الأرض ، كما وجدت في أظافر الشهيد آثار لحم بشري ، مما يدل على أنه قاوم قاتليه بشراسة لا مثيل لها.

هؤلاء هم قتلة "سليمان خاطر"

بعد ثورة 25 يناير أصدر "محمد الباز" الصحفى البارز فى صحيفة "الفجر" المداعمة للنظام ،  كتابا للدفاع عن "عمر سليمان" تحت عنوان "العقرب السام" ، وفى إطار تبرئة عمر سليمان من قتل سليمان خاطر قال: "الروايات الرسمية بأن سليمان خاطر انتحر في زنزانته لم تكن حقيقية ، وقد حكى لى الدكتور مصطفى الفقى الذى كان يعمل في مكتب الرئيس مبارك وقتها سكرتيرا للمعلومات ، بأنه عندما أخبره بوفاة سليمان خاطر ، قال له مبارك غاضبا: ليه عملوا كده ، ده أنا كنت هالاعب به الاسرائيليين شوية ، ويبدو من كلام الفقى أن مبارك كان رافضا التخلص من سليمان خاطر لكن هناك من فعلها" ، ويتابع: "ما يهمنا أن عمر سليمان لم يكن هو من قام بهذه الفعلة لأنه في عام 1985 لم يكن في المخابرات الحربية ولا في المخابرات العامة !! بل كان رئيسا لفرع التخطيط في هيئة العمليات للقوات المسلحة وأن رئيس المخابرات العامة رفعت جبريل هو المسؤول".

 وهكذا برأ "الباز" عمر سليمان وأكد التهمة ، مستعينًا بأقوال مصطفى الفقى ، على المخابرات العامة أو الحربية ، كما لا يفهم من رواية الفقى أن مبارك كان ضد الاغتيال ، ولكن كان مع تأجيله لبعض الوقت حتى "يلاعب به الاسرائيليين شوية" ، والمعروف أن أجهزة المخابرات لا تقوم بمثل هذه العمليات بدون موافقة الرئيس ، ولكن مبارك لم يرد تأكيد ذلك للفقى ، وهذا هو التفسير الأدق لكلام مبارك .

وانتهى هذا الخزى ليس فقط بإغتيال الشهيد الذى ثبت أنه قتل عناصر عسكرية صهيونية وليست مدنية ، ولكن أيضًا  بدفع مصر 12 مليون دولار بواقع مليون دولار عن كل قتيل صهيوني على سبيل التعويض ، ولم يحدث أن حكومة الاحتلال دفعت مليمًا واحدا كتعويضات عن كل سرقاتها أو ما قتلته من المصريين على الحدود.

"خاطر" يروي حكايته

حكى "سليمان خاطر" ما حدث يوم 5 أكتوبر 1985 من خلال أقواله في محضر التحقيق، فقال: "كنت على نقطة مرتفعة من الأرض ، وأنا ماسك الخدمة ومعي السلاح ، شفت مجموعة من الأجانب ستات وعيال وتقريبًا راجل ، وكانوا طالعين لابسين مايوهات منها بكيني ومنها عري ، فقلت لهم "ستوب نو باسينج" بالإنجليزية ، ما وقفوش خالص وعدوا الكشك ، وأنا راجل واقف في خدمتي ، وأؤدي واجبي وفيه أجهزة ومعدات ما يصحش حد يشوفها، والجبل من أصله ممنوع أي حد يطلع عليه، سواء مصري أو أجنبي، دي منطقة ممنوعة وممنوع أي حد يتواجد فيها، وده أمر، وإلا يبقي خلاص نسيب الحدود فاضية، وكل اللي تورينا جسمها نعديها"، وذلك في إشارة منه إلى حادثة كانت ما زالت حديثة حين استطاعت امرأة صهيونية أن تتحايل بالعري على أحد الجنود في سيناء، وتحصل منه على تردد أجهزة الإشارة الخاصة بالأمن المركزي هناك بعد أن أدخلها الشاليه المخصص للوحدة.

وفي رسالة من السجن كتب أنه عندما سأله أحد السجناء "بتفكر في إيه ؟" قال "أفكر في مصر أمي، أتصور أنها امرأة طيبة مثل أمي تتعب وتعمل مثلها، وأقول لها يا أمي أنا واحد من أبنائك المخلصين.. من ترابك.. ودمي من نيلك. وحين أبكي أتصورها تجلس بجانبي مثل أمي في البيت.. في كل إجازة تأخذ رأسي في صدرها الحنون، وتقول: لا تبكِ يا سليمان، أنت فعلت كل ما كنت أنتظره منك يا بني".

وفي المحكمة قال سليمان خاطر: "أنا لا أخشى الموت ولا أرهبه.. إنه قضاء الله وقدره، لكنني أخشى أن يكون للحكم الذي سيصدر ضدي آثار سيئة على زملائي، تصيبهم بالخوف وتقتل فيهم وطنيتهم" ، وعندما صدر الحكم بحبسه 25 عامًا من الأشغال الشاقة المؤبدة قال: "هذا الحكم هو حكم ضد مصر؛ لأن جنديًا مصريًا أدى واجبه" ، ثم التفت إلى الجنود الذين يحرسونه قائلًا: "روحوا واحرسوا سينا.. سليمان مش عايز حراسة".

البحث

تواصل معنا

يمكنكم إرسال مقترحاتكم وآرائكم بالضغط على الرابط التالى
Responsive image

جميع الحقوق محفوظة 2018

تم تطوير الموقع بواسطة
The Seven Layers