Responsive image

19º

23
سبتمبر

الأحد

26º

23
سبتمبر

الأحد

 خبر عاجل
  • الصحة الفلسطينية : استشهاد مواطن واصابة 11شرق غزة
     منذ 2 ساعة
  • انتهاء الشوط الأول بين ( الزمالك - المقاولون العرب) بالتعادل الاجابي 1-1 في الدوري المصري
     منذ 2 ساعة
  • إصابة متظاهرين برصاص قوات الاحتلال شرق البريج وسط قطاع غزة
     منذ 3 ساعة
  • قوات الاحتلال تطلق الرصاص وقنابل الغاز تجاه المتظاهرين شرق غزة
     منذ 3 ساعة
  • الحكم بالسجن المؤبد على مرشد جماعة الإخوان المسلمين محمد بديع في قضية "أحداث عنف العدوة"
     منذ 11 ساعة
  • وزارة الدفاع الروسية: إسرائيل ضللت روسيا بإشارتها إلى مكان خاطئ للضربة المخطط لها وانتهكت اتفاقيات تجنب الاحتكاك في سوريا
     منذ 14 ساعة
 مواقيت الصلاة

القاهرة

الفجر

5:16 صباحاً


الشروق

6:39 صباحاً


الظهر

12:47 مساءاً


العصر

4:14 مساءاً


المغرب

6:55 مساءاً


العشاء

8:25 مساءاً


أسعار العملات

مقابل الجنيه المصرى

دولار أمريكى

0

 تابعنا على يوتيوب
 تويتر

“مجدى حسين” يصدق فعله قوله " الحرية في مواجهة الاستعباد" (2)

د/ مجدي قرقر

منذ 611 يوم
عدد القراءات: 13603
“مجدى حسين” يصدق فعله قوله  " الحرية في مواجهة الاستعباد" (2)

"مؤسسة الدفاع عن المظلومين" امتداد لمؤسسة أقدم هي "اللجنة الوطنية للدفاع عن سجناء الرأي" والتي أسسها عمنا "محمد عبد القدوس عام 1996 دفاعا عن سجناء الحرية سجناء الرأي الذين يصدعون بالحق أمام سلطان جائر – وشرفني وقتها أن أكون بين مؤسسيها ومسئولا عن مؤتمراتها وندواتها – وحديثنا اليوم عن أشهر سجناء الرأي والصحافة في العقود الأربعة الأخيرة ، إذ لم ينجو من السجن في عهد السادات ومبارك والمجلس العسكري والنظام الحالي .. ويأتي هذا المقال مكملا لمقالنا السابق "مجدي حسين" يصدق فعله قوله - استقلال في مواجهة التبعية (1)"

مجدي حسين درس السياسة في "كلية الاقتصاد والعلوم السياسية – جامعة القاهرة" في الفترة من 1968م إلى 1972م ، درس السياسة وامتهنها. لم تكن السياسة بعيدة عن "مجدي حسين" فقد ولد في أسرة سياسية مشهود لها بالوطنية، والده الزعيم الوطني الفذ "أحمد حسين" زعيم "مصر الفتاة" وعمه "عادل حسين" المناضل والإعلامي والإقتصادي والسياسي الوطني، وخاله "دكتور محمد حلمي مراد" راهب السياسة المصرية والمنظر السياسي لمصر الفتاة والحزب الاشتراكي ووزير التعليم في عهد عبد الناصر - وأول وزير يستقيل في عهده – رمز النقاء والطهارة والوطنية.

*****

"مجدي حسين" يصدق فعله قوله

الأستاذ "مجدي حسين" لا يكتفي بالتنظير والكتابة والعمل الصحفي ولا يكتفي بالقول والخطب الجماهيرية ولكنه دائما يترجم برنامجه السياسي إلى خطة عمل في الشارع ويكون دائما في مقدمة الصفوف، رجل يصدق فعله قوله، وإذا كنا قد كتبنا مقالنا السابق حول قضية مجدي حسين الأولى "الاستقلال في مواجهة التبعية" فإننا نكتب اليوم عن قضيته الثانية "الحرية في مواجهة الاستعباد" مصداقا لقول رسولنا الكريم "سيد الشهداء حمزة بن عبد المطلب ورجل قام إلى سلطان جائر فنصحه فقتله".

وقضية حرية الرأي مرتبطة بدرجة كبيرة بقضيته الأولى لأن الأولوية الأولى في كتابات مجدي حسين في برنامجه السياسي وفي برنامجه العملي والعامل الأول في دخوله سجون النظام الحاكم منذ السادات وحتى الآن كانت قضية الاستقلال في مواجهة التبعية للحلف الصهيوني الأمريكي.

*****

الحرية باب الاستقلال والعبودية باب التبعية

إن ثورة 25 يناير 2011 المباركة - رغم عدم اكتمالها - مثلت انعتاقا جديدا للشعب المصري من عالمالعبودية إلى عالم الحرية - حرية الوطن وحرية المواطن - عالم الحرية والكرامة، فلا كرامة بدون حرية، فالكرامة أهمما يميز الإنسان وأهم ما يعتز به، والإنسان هو الغاية المستهدفة وهو العنصر الفاعل، هو المستخلف في الأرض وهو المكلف بإعمارها لخيره وخير كافة البشر، ولا يمكن للإنسان أن يبدع وأن يعمر وأن يعمل لخير البشر بدون حرية.

ومثال على ذلك "عنترة بن شداد" الذي كان عبدا لا ذكر له في الجاهلية وعندما طلب منه أن يحارب مع قبيلته القبيلة المغيرة عليه رفض قائلا "كيف أحارب وأنا عبد؟!" فقالوا له "إذا كانت العبودية هي المانع فاذهب فأنت حر" فأصبح حرا فكان "عنترة بن شداد" ، الحرية تصنع المعجزات .. وإذا كانت الحرية قد صنعت هذا بعنترة في الجاهلية فما بالنا بها في ظل الإسلام الذي حماها وجعلها مظلة تظل كل مقاصد الشريعة الأساسية.

وإذا كانت الشورى نقيض الاستبداد فإن الحرية نقيض الاستعباد، وفرق كبير بين الشورى والحرية وإن وجدت بينهما مشتركات، وفرق كبير بالتبعية بين الاستبداد والاستعباد، ويلخص هذا مقولة "عمر بن الخطاب" رضي الله عنه " مخاطبا والي مصر "عمرو بن العاص" "متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحرارا" ، وهي المقولة التي زينت وتوجت مواجهة عرابي للخديوي توفيق في 9 سبتمبر 1881.

لذلك فإن الاستكبار (الاستعباد والاستبداد) هو الجرثومة الأخطر في تاريخ البشرية، فالاستعباد والاستبداد يذل الإنسان بينما يقول الله جل شأنه ( و لله العزة ولرسوله وللمؤمنين) المنافقون 8

والاستكبار (الاستعباد) يؤدى إلى الظلم الاجتماعي واستئثار المترفين بالثروة كما يؤدى إلى تخلف المجتمعات علميا وثقافيا واقتصاديا لأن الحاكم المستبد مشغول باستمراره الأبدي في الحكم -السلطة- وهذه هي قضيته الأولى والأخيرة . والاستبداد يورث الكفر، لأن المستبد يعلن نفسه مرجعية عليا ووحيدة للمجتمع ( أنا ربكم الأعلى ) ويدفع المجتمع بأسره إلى الهلاك في الدنيا والآخرة . ولذلك فإن الكفر بالطاغوت ضرورة إيمانية!

والطواغيت ليسوا البشر من الحكام فقط بل هناك طواغيت أكبر متمثلة في دول الاستكبار التي تستذل الدول الأضعف لسرقة خيراتها.

إن الإيمان بالله ينزع من قلوبنا الخوف والتردد ويعصمنا من الخضوع لطواغيت الأرض مهما طغوا أو علوا، الإيمان بالله يعنى ألا نوالى غير الله، وما دمنا لا نوالى غير الله فلن نقبل بالظلم ولن نعيش على الضيم،هذا هو الإيمان الذي يجرد الفرد من أي خوف ويجعله يتصدى لطواغيت الأرض مهما طغوا أو علوا، الإيمان لا يستقيم مع العبودية، وإذا وجد الإيمان وجدت الحرية فلا عبودية لغير الله سبحانه.

*****

قانون ذبح الصحافة

في هذا الإطار كانت معركة مجدي أحمد حسين هو وكافة الصحفيين الشرفاء لإسقاط قانون 93 الشهير بـ " قانون ذبح الصحافة " في منتصف التسعينات وكان أول صحفي مهدد بالحبس بموجب هذا القانون الذي أتى متواكبا مع معركة الفساد الكبرى الشهيرة بقضية "حوت مدينة نصر" التي خاضها مجدي حسين وجريدة الشعب، وكانت معركة جريدة الشعب أمام المحكمة الدستورية والتي أسقطت مسئولية رئيس الحزب ثم مسئولية رئيس التحرير عن كل ما ينشر في الصحف الحزبية وكان فارس هذه المعركة شيخ القضاة المستشار يحيى الرفاعي .

وفي مجال التعليم والبحث العلمي والتكنولوجيا والري وما يسمى بالمشروعات الكبرى وحماية الآثار والرياضة كان لمجدي أحمد حسين باع كبير في كل هذا ومعه كتيبة الشعب المجاهدة .. إلا أن كل هذا لم يكن لينفصل عن معارك حزب العمل الأساسية وجريدته المطالبة بالإصلاح السياسي والديمقراطية والذي يجب أن يتلازم مع التصدي للفساد على المستوى الداخلي وضد الحلف الصهيوني الأمريكي في الخارج وأعوانه في الداخل، وكلها قضايا رأي، ومجدي حسين مغيب الآن في السجون في قضايا رأي رغم أن الدستور ينص على عدم حبس الصحفيين في قضايا الرأي.

*****

وسام من الصحفيين لمجدي حسين عام 1999

ومجدي حسين يشبه في هذا "عبد العزيز جاويش" رمز الحزب الوطني القديم الذي تولى مسئولية جريدة "اللواء" بعد وفاة الزعيم الوطني "مصطفى كامل" والذي خاض معارك الجريدة ضد الاحتلال مطالبا بالاستقلال ولم يكن ممكنا أن تسكت الحكومة أو الإنجليز على بقاء عبد العزيز جاويش خارج السجن حرا فانتهزت فرصة نشره لمقال في ذكرى دنشواي في 28 يونيو 1909 ليحقق معه أمام النيابة في 7 يوليو ثم يحاكم في 17 يوليو ليصدر الحكم بحبسه في 25 أغسطس، ويثير الحكم الصاروخي السريع بالحبس ثلاثة شهور سخط الشعب .. تخرج المظاهرات احتجاجا عليه .. تمتلئ صحف الحزب الوطني بالمقالات والقصائد المؤيدة للشيخ .. يكتب الشعراء :

أحمد نسيم ( يا نازل السجن محفوفا بإكبار / هون عليك فما في السجن من عار )

محمد فريد وجدي يخرج عن هدوئه ( وما على التبر عار / في النار حين يقلب )

الشيخ علي الغاياتي ( أنت البريء ومن يخالك مجرما هو مجرم )

ويتجاوز التعاطف مصر فيكتب إيليا أبو ماضي ( لئن حجبوك عن مقل البرايا / فما حجبوا هواك عن القلوب )

يتأيد الحكم من محكمة الاستئناف .. يرفض الطعن أمام محكمة النقض .. يكتتب أبناء الشعب بمبلغ كبير.. يشتروا وساما من حرير مزين بثلاث قطع ذهبية مرصعة بالأحجار الكريمة .. بعد أن يطلق سراحه يقام له احتفال مهيب في فندق شبرد يتقلد فيه الوسام .. الألوف خارج الفندق تحييه وترفعه فوق الأعناق

هذا وسام الشعب لعبد العزيز جاويش فماذا انتظر مجدي حسين من تكريم .. إن مجدي حسين الذي أبى أن يستجدي الإفراج الصحي من المحكمة في قضية يوسف والي كان جديرا بأن يكون في قمة المختارين من الصحفيين الشرفاء في مجلس نقابتهم عام 1999 وكان اختياره إضافة إلى ما قدم لأمته ومهنته له معنى كبير يعكس كل ما نادى به طوال الثمانينات والتسعينات ( إلغاء العقوبات المقيدة للحريات – السعي لإسقاط عقوبة الحبس – حق نقد العاملين بالعمل العام – حق تملك وإصدار الصحف ) .

*****

مجدي حسين يقود كتيبة العمل كما قاد كتيبة الشعب

ورغم أن حزب "العمل" عانى من جريمة التجميد غير المشروع منذ مايو 2000، وإيقاف صحيفته المطبوعة "الشعب" التي كانت إلى حد كبير لسان حال الشعب المصري، ورغم ما تعرض له رئيس تحرير الشعب "مجدي حسين" من مطاردات ومحاكمات وتحقيقات في قضايا لم تتوقف أبدًا، ورغم الاعتقالات التي نالت العشرات من أنصار الحزب وشبابه وأعضائه، ورغم كل ذلك رأى الحزب أن يواصل مسيرته، وأن ينحاز للحق مهما كلفه ذلك من عنت وويل وثبور.

وكان حزب العمل – كعادته – كتيبة متقدمة للجيش الشعبي، وكان أول من فتح ثغرة في جدار الخوف من نظام اعتاد أن يستخدم العصا الغليظة لإسكات معارضيه، من سجون ومعتقلات، وحالة طوارئ مستديمة، وإغلاق للصحف والأحزاب والنقابات، وتزوير الانتخابات، والاعتداء على استقلال القضاء، وكان في المقدمة دائما "مجدي أحمد حسين".

يكتب الأستاذ مجدي أحمد حسين أمين عام حزب العمل كتابا بعنوان "لا"-والذي جمعه بناء على طلبي – والذي صدر مع بدايات 2005 وضمنه مقالاته الافتتاحية بجريدة "الشعب" الإلكترونية في الفترة الواقعة بين 22/2/2002 & 25/2/204 – أي خلال عامين وقبل تأسيس حركة كفاية

ومن بين ما كتبه أخي مجدي أحمد حسين ما يلي:

 

(كان كل ما سبق قبل أن يسقط مبارك في مجلس الشعب في نوفمبر 2003 وقبل أن يبدأ تفكير أي من القوى السياسية في إقالته أو تنحيته أو حتى عدم التمديد له .. ولنتابع كتابات مجدي حسين بعد هذا التاريخ وقبل نشأة الحركات الاحتجاجية عام 2004)

 

  • لماذا لا يصدق الناس مباركفي موضوع التوريث؟ - ثلاث ضمانات رئيسية حتى يمكن إغلاق هذا الملف الأسود. (إعفاء جمال مبارك من مسئولية لجنة السياسات بالحزب الوطني. - تعيين نائب لرئيس الجمهورية من غير أفراد الأسرة الحاكمة - أن يعلن صراحة أنه سيعتزل السياسة بعد هذه الدورة التي تنتهي في أكتوبر 2005)، وأن يفتح باب الترشيح مبكرًا بين أكثر من مرشح للانتخاب الحر المباشر على موقع رئاسة الجمهورية. - أن يعلن اعتزال أسرته (وعلى رأسهم "السيدة سوزان ثابت، وعلاء وجمال") العمل العام من الآن.- 9 يناير 2004 ( تم هذا قبل تعديل المادة 76 بجعل منصب رئيس الجمهورية بالانتخاب بديلا عن الاستفتاء بعام وأربعة شهور وقبل أحد عشر شهرا من تظاهرة كفاية )
  • إعفاء مبارك من منصبهأصبح واجبًا وطنيًّا ودستوريًّا - 4 مواد بالدستور تنظم وتحتم تعيين نائب للرئيس. - ترك البلاد في حالة فراغ دستوري يعكس انعدام الإحساس بالمسئولية تجاه مصر وشعبها. - إدخال البلاد في حالة من الارتباك لإحياء فكرة توريث الحكم، ولن تسمح الأمة بهذا العبث. - سينتهي حكم مبارك وستعود مصر سيرتها الأولى زعيمة العروبة ومنارة الإسلام.- 25 فبراير 2004

*****

ولنراجع بعض بيانات حزب العمل خلال الفترة من 2001 وحتى 2006 والتي عاصرت انتفاضة الأقصى المباركة أكتوبر 2000 - العدوان الأمريكي على العراق - انتخابات الرئاسة 2005 - انتفاضة القضاة 2006 وشغل مجدي حسين في هذا التوقيت موقع أمين عام الحزب ورئيس تحرير جريدة الشعب الالكترونية

  1. رحيل مبارك والأسرة الحاكمة من الحكم.
  2. دورتان بحد أقصى لأي رئيس جمهورية.
  3. إلغاء حالة الطوارئ والإفراج عن كافة المعتقلين.
  4. إلغاء التعديل المزور للمادة 76 من الدستور، وإعادة صياغتها بما يسمح لكافة القوى السياسية بالترشيح للرئاسة.
  5. إقرار قانون السلطة القضائية، والإشراف القضائي الكامل على الانتخابات.
  6. إطلاق حرية تشكيل الأحزاب وإصدار الصحف.

 

  • غابت الدولة وملأ فراغها إما فاسد أو عاجز أو مغتصب للسلطة - 30 إبريل 2006
  • ارفعوا أيديكم عن القضاة - حرية الشعب رهن باستقلال القضاء - 17 نوفمبر 2006
  • أكذوبة العهد الذي لم يقصف فيه قلم - استمرار إغلاق جريدة الشعب وقصف مائة قلم لست سنوات - نموذج صارخ للعدوان على القضاء والحريات - 25 فبراير 2006

*****

ولم يقتصر نشاط حزب العمل وكوادره بقيادة مجدي حسين على النقاش وإصدار البيانات بل نزلوا بها إلى الشارع والمقار والمساجد وشهد الجامع الأزهر مؤتمرا أسبوعيا لقيادات الحزب - طوال ست سنوات من أول إبريل 2002 تاريخ الاجتياح الصهيوني للأراضي الفلسطينية وحتى مايو 2008 بعد صدور قانون خاص من مجلس الشعب المزور بمنع التظاهر في دور العبادة - يشد على يد الأمة ويحذر من الأخطار التي تتهددها ومن السكوت على الاستبداد والفساد وشهد بهذه المؤتمرات العدو قبل الصديق

وعلى صعيد مقاومة حكم الاستبداد والطغيان قام الحزب بجمع توقيعات جماهيرية مطالبة بإنهاء حكم مبارك، تجاوزت الخمسين ألف توقيع، وكان يتم تظاهرات أمام مجلس الشعب برفض حكم مبارك تحت شعار "لا لمبارك" وتسليم التوقيعات دوريًّا لمجلس الشعب في الفترة من يوليو 2003 وحتى يوليو 2004 حين قامت الشرطة بمحاصرة المجلس ومنعتنا من تسليم المزيد من التوقيعات.

وأشير هنا إلى حوار سجله الابن العزيز شوقي رجب دار بينه وبين أحد شباب حركةكفاية في إحدى التظاهرات عندما سأله شوقي: هل تذكر أول مره سمعت فيها هتافا ضد مباركفأومأ برأسه مؤكدا ( نعم أذكر - إن أول هتاف سمعته بسقوط مبارك كان منأعضاء حزب العمل أثناء استجواب مجدي حسين في البلاغ المقدم ضده من يوسف والى  (فسأله شوقي: هل تذكر ما قلته وقتها فقال (نعم أتذكر كنت أعجب كيف تملكون هذه الجرأة فيالهتاف بسقوط مبارك).. كما أذكر هنا آخر حكم في قضايا حزب العمل ضد تجميد نشاطه وعقب صدور الحكم من المحكمة الإدارية العليا بتحويل قضايا الحزب إلى - ثلاجة - المحكمة الدستورية فانتفض أعضاء وقيادات الحزب هاتفين بسقوط مبارك وعائلته ونظامه في طرقات وبهو المحكمة الإدارية العليا. لقد شهد مقر حزب العمل بالسيدة زينبفي المؤتمر الصحفي الذي عقد في مايو 2000 أول هتاف بسقوط مبارك

كما دعونا في وقت مبكر - في بدايات 2004 - لإقامة جبهة وطنية عريضة تضم كافة القوى الوطنية والإسلامية ( الجبهة الوطنية للتغير )، ودعونا لانتزاع حق تأسيس المنظمات السياسية والجماهيرية دون إذن السلطات، وعلى هذا الصعيد حدثت تطورات بالغة الأهمية من أواخر 2004 حتى وحتى ثورة 25 يناير 2011

وكنا ندرك بطبيعة الحال أن إقالة مبارك لن تتم بدون حركة شعبية واسعة، ومن خلال التظاهر المتواتر حتى العصيان المدني الشامل، ولا شك أن السنوات السبع السابقة لثورة 25 يناير 2011 كانت حافلة بكافة أشكال التظاهر والاعتصام والإضراب.

*****

إن الجهر بالحق هو السلاح الماضي لأي حركة شعبية ذات رسالة، وقد رأى حزب العمل دومًا وفي مقدمته أمينه العام مجدي أحمد حسين أن يقوم بهذا التكليف الشرعي، الذي لا يستند أبدًا لتوازن القوى المادية مع أهل الباطل؛ فمعسكر الحق من المفترض أن يصدع بما يؤمر من الله عز وجل، بغض النظر عن حالة القوة والضعف من الناحية المادية.

وهكذا فإن الثغرة الأولى التي فُتحت في جدار الاستبداد، سرعان ما تدفقت منها مياه كثيرة، وتحولت إلى نهر جارف يهدد حصون الطغيان.

هذا هو حزب العمل وهذا هو مجدي أحمد حسين وهذا بعض من تاريخ نضاله - ويبقى الكثير من معاركه التي خاضها ولم نعرض لها - فهل يكون جزاؤه بعد ثورة شعب مصر المباركة التي شارك في تمهيد الأرض لها وبذر بذرتها جزاء سنمار؟!!!

والحمد لله رب العالمين

 

“مجدى حسين” يصدق فعله قوله إستقلال في مواجهة التبعية (1)

البحث

تواصل معنا

يمكنكم إرسال مقترحاتكم وآرائكم بالضغط على الرابط التالى
Responsive image

جميع الحقوق محفوظة 2018

تم تطوير الموقع بواسطة
The Seven Layers