Responsive image

19
نوفمبر

الإثنين

26º

19
نوفمبر

الإثنين

 خبر عاجل
  • وزير الخارجية التركي: بحثنا إجراء تحقيق دولي بشأن مقتل خاشقجي مع الأمين العام للأمم المتحدة
     منذ 29 دقيقة
  • إصابة 25 فلسطينيا جراء القمع الصهيوني لمسيرة بحرية قبالة شواطئ غزة
     منذ 2 ساعة
  • رئيس لجنة حقوق الإنسان بالبرلمان الأوروبي: اغتيال خاشقجي حالة من حالات كثيرة للانتهاكات في السعودية
     منذ 2 ساعة
  • قوات القمع الصهيونية تقتحم قسم "7" في سجن "الرامون" وتنكل بالأسرى
     منذ 3 ساعة
  • لجنة الأسرى للقوى الوطنية والإسلامية ومكتب إعلام الأسرى ينظمان وقفة تضامنية مع الأسير القائد نائل البرغوثي لدخوله عامه الـ 39 في سجون الاحتلال أمام مقر الصليب الأحمر بغزة.
     منذ 3 ساعة
  • بريطانيا توزع على أعضاء مجلس الأمن الدولي مشروع قرار بشأن الأوضاع الإنسانية في اليمن
     منذ 3 ساعة
 مواقيت الصلاة

القاهرة

الفجر

4:52 صباحاً


الشروق

6:18 صباحاً


الظهر

11:40 صباحاً


العصر

2:37 مساءاً


المغرب

5:02 مساءاً


العشاء

6:32 مساءاً


أسعار العملات

مقابل الجنيه المصرى

دولار أمريكى

0

 تابعنا على يوتيوب
 تويتر

أسيوط حضارة وثقافة تكشفها مكتبة الأمير فاروق . . الكنز المجهول بأسيوط

عرض: الآثرى أحمد عبد العاطي

منذ 658 يوم
عدد القراءات: 25800
أسيوط حضارة وثقافة تكشفها مكتبة الأمير فاروق . . الكنز المجهول بأسيوط


 بينما أقلب في صفحات كتاب السجل الثقافي لسنة 1948م، إذ وقعت عيني على بيانات مكتبة تُسمى مكتبة الأمير فاروق بأسيوط، شعرت بشئ من الذهول، فأنا من أبناء أسيوط، ولا أعرف مكتبةً بهذا الاسم؛ رحت أبحث عن هذه المكتبة في كل مكان، أسأل المثقفين والعلماء والأدباء من رواد المكتبات، حتى علمت أنها المكتبة الموجودة الآن بالمركز الثقافي الإسلامي بالقرب من محكمة أسيوط.

ولأني أعمل في مجال التوثيق بمكتبة الإسكندرية، أيقنت أنه من حق أسيوط عليَّ أن أوثق تاريخ المكتبة الذي أصبح في طي النسيان، وأن أحكي للأجيال المتعاقبة حكايتها.  


النشأة


أنشأها مجلس مديرية أسيوط، وألحقها ببنائه، وذلك في زيارة الملك فؤاد لأسيوط سنة 1930م، وأشرفت على إعدادها وتنظيمها دار الكتب المصرية، وافتتحها الملك فاروق في 24 يناير سنة 1939م، والمكتبة حاليًا تتبع ماليًّا وإداريًّا ديوان عام المحافظة.

 

الافتتاح الرسمي


     اهتم ولاةُ مصر في الدولة الحديثة بالزراعة، التي هي عمادُ الاقتصاد، وذلك بإقامة القناطر والسدود ومتابعتها وصيانتها، ومن أهمها قناطر أسيوط، التي تقع على النيل شمال مدينة أسيوط بالقرب من منطقة تُسمى الوليدية، والتي قام بتصميمها المهندس البريطاني الشهير السير ويليام ويل كوكس، ويبدو أن هذه القناطر أصابتها بعض المشاكل التي استدعت القيام بعملية تقوية؛ بدأت في عهد الملك فؤاد، وبالتحديد في عام ١٩٣٤م، وانتهت في 14 أكتوبر سنة 1938م في عهد الملك فاروق، ولأهمية هذه القناطر، فقد رأى المسئولون بالمدينة، وعلى رأسهم بيومي نصار مدير أسيوط، إقامةَ احتفال ضخم لإعادة افتتاحها، يحضره الملك فاروق بنفسه، ولفيف من الوزراء، وبالفعل تم الإعداد لذلك الاحتفال الضخم، وتحدد له يوم ٢٤ يناير ١٩٣٩م، وأرسلت الدعوات لكل الوزراء والكبراء والباشوات والأعيان وكبار التجار والمشايخ، لحضور الاحتفال، وليكونوا في معية ملك مصر.

     ولقد كان مجلس مديرية أسيوط يتوق من أمد بعيد لإنشاء هذه المكتبة، وكانت تقوم في سبيل رغبته هذه مختلف العقبات، فلمَّا اعتزم صاحب الجلالة الملك فاروق زيارة المدينة، كان لزامًا أن تُعد المكتبة ليتفضل بافتتاحها، وقد ذُللت كل العقبات، وأُسست المكتبة، ومُونت بالكتب والأدوات، وأُعدت للافتتاح في مدة تقل عن الشهرين، وأُدرج مبلغ 1254 جنيهًا، وهو قيمة الاعتمادات اللازمة لاستكمال إنشاء المكتبة ومرتبات الموظفين اللازمين لها.

     وانتهز المسئولون في المدينة الفرصةَ لاطلاع الملك على أهم المشروعات التي تجري على أرض أسيوط وافتتاح بعضها، وبدأ الاستقبال بمحطة السكة الحديد، والاحتفال بافتتاحها، ثم افتتاح جمعية الإسعاف، ومعهد فؤاد الأول، ودار مجلس المديرية، والمجلس المحلي، وافتتاح مكتبة الأمير فاروق، ووضع حجر الأساس لحمام السباحة بنادي أمير الصعيد، ثم انتهت المراسم الاحتفالية بتوجه الركب للمشاركة في افتتاح مشروع تقوية القناطر.

مقار المكتبة

     كان مقر المكتبة في البداية حين أنشئت بمبنى مجلس المديرية "مقر ديوان المحافظة ثم مجلس محلي المحافظة"، ثم نقلت بعد ذلك إلى مبنى، أصبح فيما بعد مقرًا لإسعاف أسيوط، وقد هُدم وبُني مكانه مبنى العيادة الشاملة القائم الآن، ومن هذا المقر إلى مقر قريب بأرض ملاعب جمعية الشبان المسلمين.

      ثم تعرضت المكتبة سنواتٍ طويلة للإهمال، وفي عام 1983م استضاف الشاعر والإعلامي فاروق شوشة الأستاذ سعد عبد الرحمن مع مجموعة من شعراء أسيوط؛ منهم درويش الأسيوطي ود.نصار عبد الله في حلقة من برنامجه التليفزيوني "أُمسية ثقافية"، فأُثير موضوعُ المكتبة وضرورة إنقاذها من الإهمال الذي تعاني منه؛ ونتيجةً لذلك نُقلت المكتبةُ من أرض ملاعب الشبان المسلمين إلى مبنى المركز الثقافي الإسلامي، الذي أُنشئ أواخر السبعينيات تقريبًا على قطعة أرض تبرع بها السيد عباس الهلالي أحد وجهاء أسيوط.

     ومشروع المركز الثقافي الإسلامي، يعتبر من أكبر مشروعات الجهود الذاتية لمدينة أسيوط، وقد بلغت تكاليفه ما يقرب من 200 ألف جنيه، فهو مقام على مساحة تصل إلى 7 آلاف متر، ومُكوَّن من مسجد جامع، ودار ضيافة، ودار للمُسِنين، ومدرسة، بالإضافة إلى المكتبة، وهي من طابقين وبدروم.

كنوز المكتبة

     تضم المكتبة الآلاف من الكتب في شتى المجالات، وتزداد كنوزُها يومًا بعد يوم، فبعد تأسيسها بفترة يسيرة، ناشد الأستاذ عثمان فيض الله، في كتابه مدينة أسيوط، أهاليَ أسيوط بإهداء الكتب إليها، فقال "ويا حبذا لو أهدى إليها بعضُ الأسيوطيين جزءًا من مكتباتهم، فقد سمعتُ أن لدى بيت الهلالي مكتبة كبيرة، ولدى بيت سليم أيضًا مكتبة عظيمة، كان يقتنيها المرحوم الشيخ عبد المجيد سليم"، واستجاب بالفعل أبناء أسيوط الشرفاء، وغيرهم من الأوفياء، لهذا النداء، حتى بلغ عدد الكتب بالمكتبة في سنة 1948م، نحو 4200 من المجلدات العربية و 1000 من المجلدات الإفرنجية، ثم توالت الإهداءات والمنح، حتى بلغ عدد الكتب الآن ما يزيد على 17 ألف كتاب، من الكتب العربية والأجنبية؛ من ضمنها عدد من المخطوطات الجديرة بالاهتمام والكتب والموسوعات النفيسة والدوريات والأطالس النادرة، ومنها.

أولًا : الكتب

     كتاب حوليات مصر السياسية، تأليف أحمد شفيق باشا، رئيس الديوان الخديوي ومدير عموم الأوقاف، وهو يتكون من عشرة مجلدات؛ ثلاثة تمهيد، وسبعة للحوليات، والكتاب مُحلى بطائفة من الصور التاريخية والخرائط المهمة، وهذه هي طبعته الأولى التي طبعت بمطبعة شفيق باشا سنة 1345هـ / 1926م، وعليها إهداء بخط المؤلف إلى المكتبة، مؤرخ بتاريخ 6 يوليو 1936م.
     كتاب تاريخ جلالة الملك فاروق الأول، إعداد محمد العطار، رئيس دار الصور التاريخية النادرة، والكتاب مطرز بقلم نجيب بك، خطاط الملوك، وقد أعجب الملك فاروق بهذا العمل، وقال "إنَّ هذا العمل هو الأول من نوعه وفيه خدمة للتاريخ والبلاد وتشجيعُه واجبٌ على الأمة حكومةً وشعبًا"، ولم يكتف الملك فاروق بهذه الكلمات، بل إنه تفضل ومنح المؤلف مبلغًا قيّمًا من المال، تشجيعًا له، وتقديرًا.

     كتاب دائرة معارف القرن الرابع عشر الهجري العشرين الميلادي، وهو قاموس عام مطول للغة العربية والعلوم النقلية والعقلية والكونية بجميع أصولها وفروعها، من تأليف محمد فريد وجدي، وقد حاز هذا الكتاب رضاء نظارة المعارف العمومية والجامعة الأزهرية، فقررتاه لجميع معاهدهما.

     كتاب عَلَم الدين، لعلي باشا مبارك، وطبعته هذه هي التي طُبعت في مطبعة جريدة المحروسة بالإسكندرية سنة 1299هـ / 1882م.

     كتاب دائرة المعارف، وهو قاموس عام لكل فن ومطلب، من تأليف البستاني، وقد طبع بمطبعة الأدبية في بيروت سنة 1887م.

     كتاب مناهج الألباب المصرية في مباهج الآداب العصرية، تأليف رفاعة بك رافع، ناظر قلم ترجمة وأمضاء مجلس القومسيون، طبعة ثانية عني بتصحيحها طبقًا للنسخة المطبوعة بدار الطباعة الأميرية الكبرى، وقد طبعت هذه الطبعة بمطبعة شركة الرغائب سنة 1330هـ / 1912م.

     كتاب الدرر التوفيقية في تقريب علم الفلك والجيوديزية، تأليف إسماعيل بيك مصطفى الفلكي، ناظر مدرستي المهندسخانة والمساحة الخديوية، ونظرًا لأهمية الكتاب، قرر مجلس المعارف الأعلى في جلسته المنعقدة بتاريخ 15 من ذي القعدة 1298هـ، لزوم استعمال الكتاب بالمدارس الأميرية المصرية، وهذه هي طبعة الكتاب الأولى، التي طُبعت بالمطبعة الميرية ببولاق سنة 1302هـ.

ثانيًا : المجلات والدوريات

     العدد الأول من جريدة البريد الإسلامي، تاريخ محرم 1362هـ / فبراير 1943م، وهي جريدة أدبية حكمية وعظيّة ثقافية، تصدرها دار تبليغ الإسلام، والجريدة ترسل بدون مقابل للمنتسبين إلى الدار.

     العدد الأول من مجلة المُوظَّف، تاريخ يناير 1936م، وهي مجلة جامعة، تصدرها رابطة موظفي الحكومة المصرية، مديرها ورئيس تحريرها أمين خيرت الغندور، والغرض من المجلة تقوية روح التعاون بين الموظفين في حدود القانون، والإرشاد إلى ما عليهم من واجبات، وما لهم من كفالات راجعة في ذلك إلى أصل التشريع، وفكرة الشارع موازنة بين النظم في مصر وما يقابلها في غيرها من الدول، مستهديةً بآراء الثقات من رجال القانون وتجارب المحنكين من رجال الإدارة، وقد أرادت رابطة موظفي الحكومة المصرية بهذه المجلة أن توجِد في عالم الصحافة نوعًا غير مسبوق إليه من البحث، وتتخذ لجمهور الموظفين المصريين سجلًا لشؤونهم المتشعبة وجهودهم المتنوعة.

ثالثًا : الأطالس

     أطلس مجموعة خرائط القطر المصري الطبوغرافية، الذي عمل بمصلحة المساحة المصرية، سنة 1935م.

     أطلس تاريخي لأسفل الأرض (الوجه البحري) من القرن الأول الهجري (السابع الميلادي) إلى سنة 1353هـ / 1934م، وهو للأمير عمر طوسون .

رابعًا : المخطوطات

     مخطوط بدون عنوان، في الفقه الشافعي، كُتب بخط يد ياسين بن منصور الشافعي الأنصاري، في 25 رمضان سنة 1004هـ.

     حل ألفاظ أبي شجاع، في الفقه الشافعي، كتب بخط يد العلامة إبراهيم الرماوي، في سنة 1214هـ، وغيرهما العشرات.

صورة الباحث أحمد عبدالعاطى

صورة الباحث أحمد عبدالعاطى

مبنى البلدية، أول مقر للمكتبة

الملك فاروق في أسيوط سنة 1939