Responsive image

13
نوفمبر

الثلاثاء

26º

13
نوفمبر

الثلاثاء

 خبر عاجل
  • أبو عبيدة: مليون صهيوني سيكونون بانتظار الدخول في دائرة صواريخنا
     منذ 9 ساعة
  • قصف مقر الأمن الداخلي (فندق الامل) من قبل طائرات الاستطلاع غرب مدينة غزة
     منذ 9 ساعة
  • إعلام العدو: ارتفاع عدد الجرحى الإسرائيليين إلى 50 بسبب القصف الصاروخي من غزة على المناطق الحدودية
     منذ 9 ساعة
  • استهداف عمارة الرحمة في شارع العيون غرب مدينة غزة بصاروخين
     منذ 10 ساعة
  • الغرفة المشتركة للمقاومة: المقاومة توسع دائرة قصفها رداً على العدوان الإسرائيلي
     منذ 10 ساعة
  • ماس: إستمرار القصف الإسرائيلي الهمجي على #غزة وتدمير البيوت والمقرات والمؤسسات الإعلامية تخطي لكل الخطوط الحمراء ،و رسالة تصعيد وعدوان، سيصل للاحتلال جواب المقاومة وردها وبما يتوازى مع حجم هذه الجرائم .
     منذ 10 ساعة
 مواقيت الصلاة

القاهرة

الفجر

4:48 صباحاً


الشروق

6:12 صباحاً


الظهر

11:39 صباحاً


العصر

2:39 مساءاً


المغرب

5:05 مساءاً


العشاء

6:35 مساءاً


أسعار العملات

مقابل الجنيه المصرى

دولار أمريكى

0

 تابعنا على يوتيوب
 تويتر

الهمة يا شباب

بقلم : يسري المصري

منذ 600 يوم
عدد القراءات: 5611
الهمة يا شباب

لعل من أهم مراحل القوة هي فترة الشباب، فالشباب هم القوة الحقيقة والأمل المنشود لهذه الأمة، والخير كل الخير من خلالهم، ولا راية لأمة أو دعوة أو تجمع بشري يقصيهم أو يحقر من شأنهم أو رأيهم أو يعمل على إبعادهم واستبعادهم، وهذا الكلام ليس من أجل الاستهلاك اللفظي لكن من أجل أن نصعد من الهمم ونوظف الطاقات.

فالتاريخ يؤكد أن الشباب همتمهم تفوق الأرجاء وتناطح السحاب، وأود أن ألفت النظر لأمر هام، أن الشباب هم العقول الشابة القوية، حتى لو شاخ السن والأمثلة على ذلك لاحصر لها، وباستدعاء الذاكرة قليلا نجد أن الهمة ومواقف الأمل عند الشباب عبر التاريخ كان لها من الأثر الكبير فى نجاح وتصدر وسمو الأمة المسلمة على بعض الأصعدة كالعلم ونشر الدعوة وبناء العقول والأفكار، بل سأذهب لأبعد من ذلك وأقول لا مستقبل لأمة تقهر شبابها أو تعطلهم، ومن ثم فالأمة معنية اليوم أكثر من أي وقت مضى بإفساح المجال لشبابها كي يعيدوا لها البناء والمجد.
إن الهمة الحقيقية هي التي تؤسس لكل جديد ومتميز، وتمحو كل معطل وكسول، ولقد كان صحابة النبي الأكرم بارعون فى فهم الحياة بشكل كبير، ونجحوا بإخلاصهم فى نشر كل خير وجديد،ونجوا بأنفسهم بإخلاصهم وتجردهم الصادق لربهم ونظرتهم للحياة فانتشر علمهم وزاد أجرهم عند ربهم، فهذا أحمد بن حنبل إمام أهل السنة كان يكتب ويتجول ويطوف البلاد سعيا للوصول إلى حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم من رواة الأقطار، فلم يضعف له عزم، بل طلبت منه أمه يوما الرفق بنفسه فقالت يا بنى حنانيك بنفسك، فكان رده ترجمة لحالة النفس صاحبة الهمة ومعالي الأمور، فقال: "يا أماه مع المحبرة حتى المقبرة"!

تلك همة عالية فى طلب العلم نرجوها وننشدها اليوم بشكل شديد، لكن علم بفقه الواقع، علم بثبات الرجال، علم بنية صالحة وجليلة، نحتاج من شبابنا أن يكونوا في همة الإمام ابن حنبل فى سعيه للدعوة وخدمته لأمته، نحتاج اليوم من شباب الإسلام وفي القلب منهم شباب الحركات الإسلامية كل طاقة وجهد وجهاد لإعلاء راية الأمة الثكلى التى تتعرض للنهش يومياً من كرامتها، ونحتاج أيضاً لقائد ومعلم مثل الشافعي في احتوائه وتوظيف قدرات تلميذه ابن حنبل، وهنا لابد من وقفة حتمية، فقد يقول قائل إننا في زمن غير الزمن ورجال غير الرجال، فمن أين لنا بالشافعي المستوعب لتلميذه النجيب صاحب الهمة العالية، وأقول ليكن الشافعي في فهمه وشخصه وتعدد جوانبه الراقية فى حياتنا، فليأخذ كل منا جزء من بناء الشافعي العقلي والقلبي وفن احتوائه وحبه لكل تلميذ ناجح.

لكن الأهم أن يأخذ كل قائد الشافعي نبراسا له في إخلاصه وتجرده لإسلامه وفهمه لدينه، وهنا مربط الداء والدواء، إننا اليوم فى أمس الحاجة لهمة ابن حنبل وفراسة أمه وفهم الشافعي وتطبيقه واقعا، إن الهمة البائسة المعطلة في النفوس فقط هي ترجمة لحالة شخص كسول لا يقدر حجم الصعاب التي تتعرض لها الأمة المسلمة.

إن البناء الدعوي في القلوب والنفوس لن يأتى مكلللا بالنجاح دون همة رجال الدعوة وأفراد البناء
إن الدعوة الإسلامية برجالها وشبابها تمر بحالة من ضعف الهمة، ولا ينكر هذا إلا مكابر، والدلائل كبيرة والضربات أكبر والعاقبة للمتقين، وإن البناء الدعوي في القلوب والنفوس لن يأتى مكلللا بالنجاح دون همة رجال الدعوة وأفراد البناء، لكن ما قيمة أن تبني وغيرك يهدم بدعوى تعطل وتدفع لليأس والركود.

أما النموذج الثاني في الهمة مع الإمام المؤسس حسن البنا، فقد فطن الإمام المؤسس عليه سحائب الرحمة هذا الأمر مبكرا، فهو شاب يعلم طاقاته وقدراته وملكاته فوظفها وفق واقع أمته فانطلق فى الأرجاء مبلغاً ومبشراً وصادعاً بالحق بأن الإسلام هو الحل، واستعان بالشباب بطول البلاد وعرضها، ووصلت همته الآفاق، فزار أربعة آلاف قرية مصرية يدعو الناس أن عودو إلى ربكم، ورفع المصحف بيديه وقال هذا هو الطريق، فبهمة الشاب حسن تحولت فكرته إلى منارة للعالم، وانتشرت فى أكثر من سبعين دولة، ولا زالت تنتشر، ولازال التآمر عليها قائماً، ولازال البعض يعطلها بدعوى الإصلاح!

الخلاصة

لامكان لشاب يافع يسعى للتغيير والإصلاح دون همة، فهمك ما أهمك.

ولاقيمة لتغيير يأتى بكسل أو بضعف أو هوان، فلن يضيف جديداً.

ولا وزن لعقل لم يوظفه صاحبه في إبداع وتميز.

ولا مقام لقائد قابع بدعوى عفا عليها الزمان.

ولا قدر لشاب مبدع دون إخلاص النية فى التغيير.

وختاما .. لا قيمة لعبد بلا هم يشغله، فليكن همنا ديننا، فما أعظم هذا الدين لو أن له رجالاً!

البحث

تواصل معنا

يمكنكم إرسال مقترحاتكم وآرائكم بالضغط على الرابط التالى
Responsive image

جميع الحقوق محفوظة 2018

تم تطوير الموقع بواسطة
The Seven Layers