Responsive image

17
أكتوبر

الثلاثاء

26º

17
أكتوبر

الثلاثاء

 خبر عاجل
  • القوات العراقية تستعيد السيطرة على حقول «باي حسن» النفطية شمال كركوك
     منذ 2 ساعة
  • مستوطنون صهاينة يقتحمون المسجد الأقصي وسط حراسة مشددة
     منذ 2 ساعة
  • ارتفاع عدد مصابي «أتوبيس الشرقية » إلى 19 شخصًا
     منذ 2 ساعة
  • تأجيل هزلية مذبحة فض اعتصام رابعة العدوية لجلسة 24 أكتوبر
     منذ 2 ساعة
  • النيابة الإدارية تحيل 6 متهمين بالسكة الحديد للمحاكمة العاجلة
     منذ 2 ساعة
  • زلزال بقوة 3 درجات يضرب غرب مدينة جدة السعودية
     منذ 2 ساعة
 مواقيت الصلاة

القاهرة

الفجر

4:31 صباحاً


الشروق

5:53 صباحاً


الظهر

11:40 صباحاً


العصر

2:55 مساءاً


المغرب

5:26 مساءاً


العشاء

6:56 مساءاً


أسعار العملات

مقابل الجنيه المصرى

دولار أمريكى

0

 تابعنا على يوتيوب
 تويتر

على درب خالد رضي الله عنه.. عادل حسين قلم الله المسنون (3)

بقلم: د. مجدي قرقر
منذ 181 يوم
عدد القراءات: 6671
على درب خالد رضي الله عنه.. عادل حسين قلم الله المسنون (3)

 

    ليست مقابلة بين المجاهد عادل حسين وخالد بن الوليد رضي الله عنه ولكنه تلمس لخطى خالد على ضربه .. وإن لم يحرم الإسلام المقابلة فإن الأدب مع صحابة الرسول صلى الله عليه وسلم هو الذي يمنعنا .. يقول رسولنا الكريم مخاطبا أصحابه رضي الله عنهم فيما معناه .. ( طوبى لأحبابي .. فيرد الصحابة .. أو لسنا أحبابك يا رسول الله ؟ .. ويكررها الرسول صلى الله عليه وسلم ثلاثا ويكررها الصحابة .. فيجيب الرسول .. بل أنتم أصحابي .. وإنما أحبابي اللذين آمنوا بي ولم يروني ولم يرو الوحي يتنزل علي والرجل منهم بمائة رجل وفي رواية بألف ) .. وهذا ما قاله خالد أيضا رضي الله عنه .. يشير خالد محمد خالد في كتابه الرائع ( رجال حول الرسول ) إلى معركة اليرموك .. ففي فترة من فترات الراحة بين القتال يدعو أحد قادة الروم خالدا محاورا .. ويحاوره خالد فيكاد أن يسلم فيحاول أن يطمئن فيسأل :

هل لمن يدخل في الإسلام اليوم مثل ما لكم من المثوبة والأجر؟
* يجيب خالد : نعم وأفضل
كيف وقد سبقتموه ؟

* يجيب خالد : لقد عشنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ورأينا آياته ومعجزاته وحق لمن رأى ما رأينا وسمع ما سمعنا أن يسلم في يسر

 .. أما أنتم يا من لم تروه ولم تسمعوه ثم آمنتم بالغيب فإن أجركم أجزل وأكبر إذا صدقتم الله سرائركم ونواياكم 
يصيح القائد الروماني : علمني الإسلام يا خالد 

ويسلم الرجل ويصلي ركعتين – لم يصل سواهما – ويستأنف القتال في صفوف المسلمين ويظفر بالشهادة.


رحلة التحول

 يخلو خالد إلى نفسه .. يدير خواطره الرشيدة حول الدين الجديد .. تلمع في فؤاده الذكي بشائر اليقين ( والله لقد استقام المنسم – خف البعير - وإن الرجل لرسول فحتى متى ؟! .. أذهب والله فأسلم ) ويستكمل خالد حديثه حول مسيرته المباركة من مكة إلى المدينة ليعلن إسلامه – لا ليعلن الحرب كما كان من قـبل – ( وددت لو من أصاحب .. فلقيت عثمان بن طلحة .. فذكرت له الذي أريد فأسرع الإجابة .. وفي الطريق التقينا بعمرو بن العاص الذي كان في طريقه أيضا ليسلم .. فاصطحبنا حتى قدمنا المدينة أول يوم من صفر سنة ثمان من الهجرة ).
هكذا أسلم خالد .. وهكذا أسلم عادل حسين بعد أن عرف الله وهو يصوغ مؤلفه الجامع والمرجع ( الاقتصاد المصري من الاستقلال إلى التبعية )00 وهكذا صحبه صاحباه المستشار طارق البشري والدكتور محمد عمارة والدكتور منير شفيق والدكتور عبد الوهاب المسيري .. أعزهم الله بالإسلام وأعز الإسلام بهم .. وفي أحد المؤتمرات كان بجانبي واحد من أكبر رموز الفكر الماركسي في مصر وكان الدكتور عبد الوهاب المسيري على المنصة متحدثا وإذا بالرجل لا يستطيع أن يتحكم في مشاعره فيخاطبني ( لقد انضم إليكم كإسلاميين خيرة من رموز الفكر الماركسي في مصر ).

يستكمل خالد رضي الله عنه ( فلما اطلعت على رسول الله صلى الله عليه وسلم سلمت عليه بالنبوة فرد علي السلام بوجه طلق .. فأسلمت وشهدت شهادة الحق .. فقال الرسول : قد كنت أرى لك عقلا رجوت ألا يسلمك إلا إلى خير ).

وكان لعادل حسين عقلا لم يسلمه إلا لهذا الخير .. لم يكن التحول سهلا كما كان يقول عادل حسين بل كان فيه معاناة ومكابدة استمرت لسنوات حتى عرف الله فأعانه وأعزه بالإسلام .. خيارهم في الجاهلية خيارهم في الإسلام .. هكذا كان خالد وعمر وعمرو .. وهكذا كان عادل وعمارة وطارق والمسيري وشفيق .. خيارهم في الجاهلية خيارهم في الإسلام .. ولو كنت مستجاب الدعوة لدعوت لأحد خيار الماركسيين في مصر وأنبلهم أن يعزه بالإسلام حتى وإن تقدم به العمر .. خيارهم في الجاهلية خيارهم في الإسلام .. تقول الدكتورة ناهد يوسف زوجة المجاهد : على المستوى الإنساني والأخلاقي لم يتغير عادل حسين بالإسلام نفس الخلق ونفس السمو ولكن زاده الإسلام وضوحا ورسوخا في الرؤية .

ويستكمل خالد ويسأل الرسول صلى الله عليه وسلم ويجيبه ويرجوه فيدعو له ( إن الإسلام يجب ما قبله .. اللهم اغفر لخالد بن الوليد كل ما أوضع فيه من صد عن سبيلك ) .. وبدورنا ندعو لأستاذنا بأن يغفر له ما تقدم من ذنبه قبل معرفة الله وما تأخر منه.

نعود إلى قائد الروم الذي أشرنا إليه آنفا والذي بهرته مهارة خالد وفروسيته وإقدامه .. ويبحث عن تفسير فلا يجد .. فيسأل خالد في فترة الراحة بين القتال التي أشرنا إليها :

يا خالد .. أصدقني ولا تكذب فإن الحر لا يكذب .. هل أنزل الله على نبيكم سيفا من السماء فأعطاك إياه فلا تسله على أحد إلا هزمته ؟
* يجيب خالد : لا ....

فبم سميت سيف الله ؟

* يجيب خالد : إن الله بعث فينا رسوله فمنا من صدقه ومنا من كذب وكنت فيمن كذب حتى أخذ الله قلوبنا إلى الإسلام وهدانا برسوله فبايعناه فدعا لي وقال : أنت سيف من سيوف الله .. فهكذا سميت سيف الله .

    وكما كان خالد سيفا من سيوف الله ضد طواغيت الكفر كان عادل حسين قلما مسنونا ضد قوى البغي والشرك والعدوان .. كان قلما واعيا ضد العلمانيين والملحدين بعد أن خرج منهم وسبر غورهم وفطن إلى سحرهم .. ودخل عادل حسين عالمه الجديد من أوسع أبوابه وفي مقدمة الصفوف كما كان في الماركسية .. وحسن إسلام الرجل وكانت آخر معاركه ضد الفحش والإلحاد في إصدارات وزارة الثقافة .. كانت آخر معاركه وفي موقع القيادة رافعا راية لا إله إلا الله مستنهضا الأمة لتغضب في الله .. وراجعته ( ربما تستغل هذه المعركة لضرب الحزب والجريدة ومشروعك الحضاري ) وأجابني ( حاش لله أن يمنعني ذلك عن خوض المعركة .. إذا صمتنا فسينزلون الشارع ليسبوا الله جهارا نهارا فلا كانت الأمة ولا كان هذا المشروع ).


الثبات مفتاح النصر

    أعز الله خالد بالنصر على الفرس في العراق وسار بجيشه الظافر كالسكين في الزبد الطري .. وعلى الجانب المقابل سير الصديق خليفة رسول الله الجيوش إلى الشام وعلى رأسها خيرة القادة من صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم وإذا بالروم يجيشون مائتين وأربعين ألف مقاتل .

. وتأتي الأخبار أبا بكر فيعلنها ( والله لأشفين وساوسهم بخالد ) ومهما كان بأس الروم فقد قالها أبو بكر رضي الله عنه ( خالد لها ) وامتثل خالد لأمر القيادة واندفع بفريق مختار من جيشه مؤازرا جيش المسلمين في الشام ومتوليا زمام القيادة .. وكان خالد يتمثل عبقرية النصر في الثبات .. وكان يرى أن أي حركة هروب يقوم بها اثنان أو ثلاثة يمكن أن تشيع في الجيش من الهلع والتمزق ما لا يقدر عليه جيش العدو بأسره .. وفي تلك الموقعة بالذات – موقعة اليرموك – وبعد أن أخذ الجيش مواقعه سلم نساء المسلمين سيوفا - ولأول مرة – وأمرهن بالوقوف وراء صفوف المسلمين وكلفهن بالمهمة ( من يولي هاربا ، فاقتلنه ) .. ويالها من مهمة لعبت دورها في ثبات الجيش وتحقيق النصر 0

    وفي أزمة حزب العمل الأخيرة كانت دعوة عادل حسين ( الثبات .. الثبات .. هذا هو النصر ) .. وتلك هي سنة النصر التي صورها سبحانه في سورة آل عمران ( وكأين من نبي قاتل معه ربيون كثير فما وهنوا لما أصابهم في سبيل الله وما ضعفوا وما استكانوا والله يحب الصابرين ْ146ْ وما كان قولهم إلا أن قالوا ربنا اغفر لنا ذنوبنا وإسرافنا في أمرنا وثبت أقدامنا وانصرنا على القوم الكافرين ْ147ْ فآتاهم الله ثواب الدنيا وحسن ثواب الآخرة والله يحب المحسنين ْ148ْ يا أيها الذين آمنوا إن تطيعوا الذين كفروا يردوكم على أعقابكم فتنقلبوا خاسرين ْ149ْ بل الله مولاكم وهو خير الناصرين ْ150ْ سنلقي في قلوب الذين كفروا الرعب بما أشركوا بالله ما لم ينزل به سلطانا ومأواهم النار وبئس مثوى الظالمين ْ151) .. وفي تلك الأزمة كان عادل حسين أسدا جسورا وفارسا مغوارا .. رفض قبول الدنية .. رفض التنازل عن مبادئنا .. رفض أي تدخل في الهياكل التنظيمية للحزب أو الجريدة .. كانت دعوته الدائمة أن نثبت وبالثبات سيكون النصر .


ألا هبي ريح الجنة .. فمن يبايع على الموت

وقبل القتال يواجه خالد قائد الروم في الفراغ الفاصل بين الجيشين .. ويعرض قائد الروم الصفيق صفقته على خالد .. ( قد علمنا أنه لم يخرجكم من بلادكم إلا الجهد والجوع .. فإن شئتم أعطيت كل واحد منكم عشرة دنانير وكسوة وطعاما ، وترجعون إلى بلادكم ، وفي العام القادم أبعث إليكم بمثلها ) .. ويكظم خالد غيظه وقد أدرك ما في كلمات قائد الروم من سوء أدب ويرد عليه بعزة المسلم بما يناسب الصفيق ( إنه لم يخرجنا من بلادنا الجوع كما ذكرت ، ولكننا قوم نشرب الدماء وقد علمنا أنه لا دم أشهى ولا أطيب من دم الروم فجئنا لذلك ) .

    وكان هذا موقف عادل حسين .. كانت الصفقة .. تنحية عادل حسين عن موقعه وتشكيل لجنة قيادية جديدة للحزب تضم الخبيث إلى الطيب وتضم الزبد إلى ما ينفع الناس على أن تقوم هذه اللجنة " البزرميط " بإعادة تشكيل الحزب بما يخدم مصالح الحلف الصهيوني الأمريكي .. كل هذا في مقابل إنهاء أزمة حزب العمل وجريدة الشعب .. بئس الصفقة .. وهل سيكون حزبا بعد إن ضيعناه وضيعنا جهاده ومعاركه .. ولم يمنعنا تقديرنا لرئيس الحزب الأستاذ إبراهيم شكري في مراجعته وإعادة النظر فيما كاد أن يقبله .. ونزل الرجل على رأي الجماعة وكانت هذه عظمة الشورى التي حافظت على بناء الحزب وعلى مبادئ عادل حسين وعلى تاريخ المجاهد إبراهيم شكري .

    ويرفع خالد اللواء عاليا مؤذنا ( الله أكبر .. الله أكبر .. هبي رياح الجنة ) .. وتثقل وطأة الروم على المسلمين ويرتفع صوت عكرمة بن أبي جهل .. أجل عكرمة بن أبي جهل الذي أعزه الله بالإسلام ( من يبايع على الموت .. لطالما قاتلت رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل أن يهديني الله إلى الإسلام .. أفأفر من أعداء الله اليوم ؟ .. من يبايع على الموت ).

    ويموت البطل خالد على فراشه وهو يرتاح من معركة استعدادا لمعركة أخرى ينصر الله فيها .. ولكن أليس شهيدا من مات وما في جسده موضع إلا وفيه ضربة سيف أو طعنة رمح أو رمية سهم .. يستشهد خالد سيف الله المسلول وقد خلف تركة .. فرسه وسلاحه !! .. ونعم التركة .

    ويستشهد عادل حسين على فراشه .. يستشهد وقد ندر حياته لوطنه وأمته ودينه .. يستشهد وقد وهب عقله وقلبه وقلمه المسنون لله .. على درب خالد سار مجاهدا بسلاحه الذي مكنه الله منه - قلمه المسنون - ضد أعداء الله والوطن .. ضد الحلف الصهيوني الأمريكي في الداخل والخارج .. رحمه الله رحمة واسعة وتقبله قبول حسن مع الأنبياء والصديقين والشهداء .

( الذين آمنوا بالله واعتصموا به فسيدخلهم في رحمة منه وفضل ويهديهم إليه صراطا مستقيما ) 175 النساء 

دكتور مجدي قرقر
الجمعة 6 من ابريل 2001

البحث

تواصل معنا

يمكنكم إرسال مقترحاتكم وآرائكم بالضغط على الرابط التالى
Responsive image

جميع الحقوق محفوظة 2017

تم تطوير الموقع بواسطة
The Seven Layers