Responsive image

12
نوفمبر

الإثنين

26º

12
نوفمبر

الإثنين

 خبر عاجل
  • طائرات استطلاع إسرائيلية تستهدف مقر فضائية الأقصى التابعة لحماس في غزة بثلاثة صواريخ تحذيرية
     منذ 29 دقيقة
  • الصليب الأحمر: نتابع بقلق تدهور الأوضاع في غزة
     منذ حوالى ساعة
  • قصف منزل لقيادي في حماس في رفح جنوب القطاع
     منذ حوالى ساعة
  • طيران الاحتلال يقصف منزلاً في رفح جنوب قطاع غزة
     منذ 2 ساعة
  • قيادي كبير في سرايا القدس: إذا تمادى الاحتلال في عدوانه فإن المقاومة ستوسع دائرة النار
     منذ 2 ساعة
  • كتائب أبو علي تزف شهيدين وتؤكد أن جرائم العدو لن تمر
     منذ 2 ساعة
 مواقيت الصلاة

المنصورة

الفجر

4:47 صباحاً


الشروق

6:13 صباحاً


الظهر

11:38 صباحاً


العصر

2:38 مساءاً


المغرب

5:03 مساءاً


العشاء

6:33 مساءاً


أسعار العملات

مقابل الجنيه المصرى

دولار أمريكى

0

 تابعنا على يوتيوب
 تويتر

عادل حسين مكتشف القيادات وصانعها (4)

بقلم: د. مجدي قرقر
منذ 566 يوم
عدد القراءات: 7200
عادل حسين مكتشف القيادات وصانعها (4)


وفي هذا المجال كان عادل حسين نسيج وحده يسبر غور الرجال .. يعرف قدرهم .. وبمهارة شديدة يضع يده على أهم ما عندهم ليدفع به إلى ما يحقق مقصده .. ومقصده كان دائما انتشال الأمة من كبوتها لتأخذ مكانها اللائق بها بين الأمم .


رئيس تحرير .. نسيج وحده


في الفترة من 1975 وحتى نهايات 1985 انشغلت بدراساتي الجامعية للحصول على درجتي الماجستير والدكتوراه في الهندسة المدنية إلا أن هذا لم يمنعني من متابعة الحياة السياسية بشكل عام وحزب العمل وجريدة الشعب بشكل خاص .. ومن هنا عرفت عادل حسين إبان رئاسته لتحرير جريدة الشعب قبل أن ألقاه وهذا أمر طبيعي .. ولكنه أيضا فتح لي صفحات الشعب قبل أن يعرفني وهذا هو الاستثناء بين رؤساء تحرير الصحف .

ومع نهايات 1985 وفي إحدى ندوات حزب العمل – ندوة الثلاثاء - شرفت بلقاء الأستاذ الدكتور / محمد حلمي مراد – رحمه الله - وسلمته مقالا ساخرا بعنوان ( قانون الطوارئ وقانون الطوارق ) وبعدها بأيام فوجئت بنشره في مكان بارز بجريدة الشعب .. وفي ندوة تالية سلمت الدكتور حلمي مقالا ومسرحية سياسية قصيرة حول صفقة جنرال موتورز لشراء شركة النصر للسيارات وتصفحها الرجل وهو جالس على المنصة .. وبعد الندوة أخبرني بأن المقال جيد ووعد بنشره أما بخصوص المسرحية فإن هذا يتوقف على رئيس التحرير الأستاذ عادل حسين .. وفي عدد تال فوجئت بالأستاذ عادل محتفيا بالمسرحية وفي نصف صفحة من أهم صفحات الجريدة يتوسطها المقال .. أدركت ساعتها أن عادل حسين ليس رئيس تحرير عادي بل هو نسيج وحده بين الكتاب والمفكرين والسياسيين على السواء .. شجاعة ليس لها نظير .. ثورية وخروج على التقليد والمألوف يفتقده المناظرون له في موقعه .. ومن هنا كان الفضل بعد الله سبحانه وتعالى في تعريف قراء الشعب بي لهذا الأستاذ المفكر والمبدع والمتميز .. ولم يقتصر الأمر علي بالقطع فلقد كانت الشعب في عهد عادل حسين المعبر والمنطلق للتعريف بكثير من الكتاب والمفكرين ورواد التيارين القومي والإسلامي .

توجهت بعدها لجريدة الشعب شاكرا للأستاذ وإذا به يجاملني ( أين أنت ؟ .. كنت أبحث عنك لأتعرف عليك ) واستقبلني في مكتبه ودعاني لزيارته في بيته وبارك هذا اللون الذي أكتبه ودفع بي للأستاذ مجدي أحمد حسين حتى كان انضمامي لحزب العمل .. كانت معرفتي بعادل حسين نقطة تحول في حياتي .. كنت لا أعرف سوى مساري الأكاديمي بين كتبي وأبحاثي فإذا به يأخذ بيدي إلى مسار جديد – مسار العمل العام – ليحقق حلما طالما حلمت به وأنا طالب في الجامعة .. كيف يكون لي شرف المشاركة في النهوض بأمتنا لتعود لها ريادتها الحضارية .. وكان عادل حسين دائم النصح حاول أن تحقق التوازن بين المسارين ولكن لا تنسى نصيب الأمة في ترتيب الأولويات .. هناك الكثير من أساتذة الجامعات ولكن القليلون هم من يشاركون في محاولة النهوض بالأمة .


يكتشف ويصنع الخبراء


في عام 1987 أرسل المهندس / حسب الله الكفراوي وزير الإسكان والتعمير – وقتها - بمشروع قانون لتنظيم العلاقة بين المالك والمستأجر في العقارات القديمة .. ودفع لي الأستاذ عادل بمشروع القانون ( أدرس القانون وسجل رؤية نقدية له وأعد دراسة لنشرها بالجريدة ) .. وقمت بالمطلوب والتقيت بالأستاذ وناقشته وأسقط البعد السياسي على البعد التقني الذي وضعته وأشار إلى ضرورة تحقيق المعادلة الصعبة في تحقيق العدل الاجتماعي مع الحفاظ على حقوق ملكية الأفراد من أصحاب هذه المساكن من الأرامل والأيتام .. نصف ساعة جلستها معه كانت كفيلة بمزج السياسي بالتقني وبصناعة خبير في مجال الإسكان .. ونشرت الدراسة بجريدة الشعب في صفحة كاملة .. ودعا الأستاذ عادل إلى ندوة تضم كافة القوى السياسية لمناقشة وزير الإسكان في مشروعه .. وفي الندوة حول الدكتور محمد حلمي مراد الحوار إلى مناقشة قضية الإسكان دون الدخول في تفاصيل القانون وامتدت الندوة إلى جلستين أو ثلاث حتى يمكن مناقشة القانون .. وفي هذه الندوة أعطى الأستاذ عادل مساحة كبيرة لي وللزميل الدكتور عاصم الفولي للمشاركة ولم يكن عاصم قد انضم للحزب وقتها. وفي نهاية الندوة يطبع الأستاذ قبلة على جبيني (هكذا رفعت رأسنا عاليا ) .. كان هذا هو عادل حسين مكتشف وصانع الخبراء .


الموسم الثقافي والشخصيات العامة


انخرطت في العمل الحزبي ولم أكن قد توليت أي موقع قيادي في حزب العمل فقضية المواقع لم تكن تشغل عادل حسين وقيادة حزب العمل فالعبرة بالعمل ومن يؤدي .. وفي عام 1989 عهد الأستاذ عادل حسين لي بمسئولية تنظيم موسم ثقافي في مقر الحزب بمصر الجديدة .. موسم ثقافي يشارك فيه النخبة السياسية والفكرية في مصر ويقرب الرؤى بين طرفي التحالف الإخوان والعمل وبينهم وبين التيار القومي .. موسم ثقافي يعظم المشترك بين هذه التيارات ويبعد بها عن المناظرات والمنازلات وتسجيل الأهداف في مرمى الآخر .. ويمتد الموسم لعامين أو ثلاثة .. ويقدمني الأستاذ لرموز الفكر والسياسة في مصر عن طريق كارت الدعوة للموسم الثقافي حيث وضع اسمي مجاورا لاسمه كداعين للموسم .. وتتعدد أنشطة المركز العربي الإسلامي للدراسات والذي أنشأ في نفس المقر ليكون بؤرة إشعاع فكري وثقافي .

ويعلمني الأستاذ "عليك أن تبذر البذرة وتزرع وتحصد وتترك الحقل لآخرين لتبذر بذرة جديدة في مكان جديد" .. ويتعدد النشاط الثقافي في الحزب وبأشكاله المختلفة ويشارك الكثيرون من جيلي ومن الأجيال التالية ومن شباب الحزب في الإعداد والتجهيز والانتشار .. دكتور أحمد الخولي .. دكتور رفعت سيد أحمد .. دكتور محمد مورو .. خالد يوسف .. محمد القدوسي .. ممدوح الشيخ .. حازم سالم .. طارق الكركيت .. مواسم ثقافية .. دورات كوادر .. أشكال مختلفة وفي مجالات متعددة .. في القاهرة والإسكندرية وفي كافة المحافظات .

ويعلمني الأستاذ أن هذه الأنشطة يجب أن تصب في الرصيد الوطني والإسلامي لذا علينا أن نعظم العائد التنظيمي من المثقفين والشخصيات العامة بما يحقق صالح الحزب وصالح الأمة .

ويعلمني الأستاذ: .. هذه الشخصيات العامة يجب أن نظل على تواصل معها بغض النظر عن انتماءاتها فهم رصيد وطني يتضامن معنا في كل المواقف التي تستدعي تكاتف القوى للذود عن أمتنا .. ثم إن علينا أن نسعى إليها ولا ننتظر حتى تأتي لتشاركنا فعالياتنا .. علينا أن نتواجد في المنتديات المختلفة وأن يكون حضورنا فاعلا في المناقشة والحوار .. وأن يكون حوارنا موضوعيا ويسعى للتجميع لا التفريق بما يحقق صالح الأمة .. وفي هذه المنتديات علينا أن نسلح أنفسنا بالقراءة .. القراءة .. القراءة .. القراءة .. تلك كانت آخر وصاياه رحمه الله ويومها غمرني بفيض كريم من الحب .. سألت الله يومها أن أكون عند حسن ظنه وما كنت أدري يومها أنه اللقاء الأخير معه .. ولكن كيف يكون اللقاء الأخير وفكره بين أيدينا في كتبه وتسجيلاته .. رحمه الله رحمة واسعة إزاء ما قدم لوطنه وأمته ودينه .

* نشر هذا المقال في 13 ابريل 2001

البحث

تواصل معنا

يمكنكم إرسال مقترحاتكم وآرائكم بالضغط على الرابط التالى
Responsive image

جميع الحقوق محفوظة 2018

تم تطوير الموقع بواسطة
The Seven Layers