Responsive image

25º

21
سبتمبر

الجمعة

26º

21
سبتمبر

الجمعة

 خبر عاجل
  • مزارع يقتل 3 من أفراد أسرته ويصيب 3 آخرين بسبب الميراث فى الحوامدية
     منذ 2 ساعة
  • ارتفاع حصيلة ضحايا عبارة بحيرة فيكتوريا المنكوبة إلى أكثر من 100 غريق
     منذ 3 ساعة
  • "تركيا": لن نقبل بإخراج المعارضة السورية المعتدلة من إدلب
     منذ 3 ساعة
  • مصرع 86 شخصا في حادث غرق عبارة في بحيرة فيكتوريا بتنزانيا
     منذ 5 ساعة
  • انفجار عبوة ناسفة أسفل سيارة بالمنصورة دون وقوع إصابات
     منذ 8 ساعة
  • رئيس الأركان الصهيوني: احتمالات اندلاع عنف بالضفة تتصاعد
     منذ 16 ساعة
 مواقيت الصلاة

القاهرة

الفجر

5:14 صباحاً


الشروق

6:37 صباحاً


الظهر

12:48 مساءاً


العصر

4:17 مساءاً


المغرب

6:59 مساءاً


العشاء

8:29 مساءاً


أسعار العملات

مقابل الجنيه المصرى

دولار أمريكى

0

 تابعنا على يوتيوب
 تويتر

لماذا وصف حامد كرزاى أمريكا والناتو بـ "المحتلين الغزاة"؟!

منذ 2643 يوم
عدد القراءات: 2481

كانت مفاجأة كبيرة - لأول مرة منذ احتلال أفغانستان عام 2011 وتنصيب الرئيس الأفغاني حامد كرزاى علي منصات الدبابات الأمريكية – عندما صعد كرزاى انتقاداته للولايات المتحدة ومنظمة حلف شمال الأطلنطى (الناتو) الأسبوع الماضي ووصفهما بـ (المحتلين الغزاة ) ووجهانتقادا حادا- بات طابعا معتادا لكافة كلماته وخطاباته مؤخرا - فى سياقكلمة ألقاها أمام مؤتمر للشباب عقد بقصر الرئاسة للولايات المتحدةوالناتو ب"استغلالهما البلاد" !.
المفاجأة ليست فقط في تزايد حدة التراشق اللفظي بين الرئيس الأفغاني والإدارة الأمريكية والتصعيد اللافت للنظر من جانب الرئيس كرزاي برغم أنه يدين بمنصبه للأمريكان ولا يزال حراسه ومدربي قواته كلهم من الأمريكان ، وإنما في إصرار الرئيس كرزاي علي التفاوض مع حركة طالبان ورفضه كل العراقيل الأمريكية لهذا التفاوض لحد أتهامه قوات دول العالم الموجودة حاليا فى أفغانستان بأنها إنما جاءت إلى هذا البلد منأجل مصالحها الوطنية متهما اياها "بتلويث أفغانستان بمركباتها المدرعة " .
أما رد الفعل الأمريكي – كما رصدته صحف أمريكية نقلا عن دبلوماسيين أمريكيين- فأكتفي بالاستغراب والحديث عن احتمال ان كرزاي "ربمايعانى من مرض عقلى" ! .
والحقيقة أن سر هذا التصعيد في لغة الرئيس الأفغاني ضد حلفاؤه يرجع لعدة أسباب في مقدمتها عدم قدرة حكومة علي حسم الصراع مع طالبان ، ومن ثم بحثه عن التفاوض معهم أملا في ألا يخسر حكمه في نهاية الأمر لصالحهم خصوصا مع اقتراب موعد انسحاب القوات الأمريكية ، فضلا عن سعي الرئيس الأفغاني لمحاولة جلب مساندة الشعب الأفغاني له بهذا الهجوم علي قوات الاحتلال ، بسبب تزايد أعمال القصف الأمريكي العشوائي للقري الأفغانية خصوصا بالطائرات بدون طيار وقتل مئات المدنيين الأبرياء .  
الجانب الامريكى شعر مع هذا بحرج شديد بسبب انتقادات كرزاى الحادة ، واضطر للرد على لسان السفير الأمريكى كارل دابليو إيكنبيرى السفير الامريكى لدى افغانستان ، الذي صرح - دون الاشارة إلى كرزاى – بأنه : "عندما يسمع الأمريكيون الذين جاءوا إلىأفغانستان وخدموا بهذا البلد وتكبدوا خسائر ضخمة فى الأرواح والأموال أنه يتممقارنتهم بالمحتلين والأعداء المتوحشين للشعب الأفغانى فانهم يشعرون بالتشوشوالحيرة والارتباك ويزداد ضجرهم ازاء الجهودالتى يبذلها الأمريكيون فى هذا البلد.
محادثات مباشرة بين طالبان وواشنطن
والمحير في تصريحات كرزاي بالنسبة للأمريكان أيضا أن "القوات الأجنبية تجري بنفسها المفاوضات مع الطالبان " بحسب اعتراف الرئيس الأفغاني حميد كرزاي نفسه، الذي اعترف أن الولايات المتحدة بدأت مفاوضات مع طالبان، ليكون بذلك اول مسؤول كبير يؤكد رسميا اجراء محادثات مباشرة بين واشنطن والمتمردين الافغان الذين يواجهونها منذ نحو عشر سنوات .
فكرزاي قال في مؤتمر صحافي عقده في كابول هذا الأسبوع ان "ثمة مفاوضات مع طالبان قد بدأت وهذه المحادثات تجري بصورة جيدة، و(القوات الاجنبية، خصوصا الولايات المتحدة، تجري بنفسها المفاوضات) حسب تعبيره .
وهو أول تأكيد رسمي للمحادثات المباشرة بين واشنطن وطالبان الذين طردهم تحالف عسكري دولي بقيادة الولايات المتحدة من الحكم في كابول اواخر 2001 لكن تمردهم الدامي سجل مكاسب على الارض في السنوات الاخيرة.
وهناك احتمال أن يكون هدف كرزاي من إعلان هذا الأمر هو إحراج أمريكا والغرب لسرعة إنجاز هذه المفاوضات وعدم عرقلتها ، لأن هناك تصور بأن نجاح هذه المفاوضات وعودة طالبان لكابول وانسحاب القوات الأجنبية وفق شرطها سيكون معناه انتصار طالبان بعد غزو عسكري استمر 10 سنوات !.
وقلهذا ال متحدث باسم الخارجية الاميركية حول ما اعلنه كرزاي "لا تعليق" واضاف : "لكننا دعمنا مرارا عملية المصالحة الافغانية وحاليا، نقوم باتصالات واسعة في كل انحاء افغانستان وفي كل المنطقة، على مستويات عدة لدعم هذا الجهد".
وقد كشفت مجلة (نيويوركر) الاسبوعية هذه المحادثات بين واشنطن التي تقود التحالف العسكري الدولي وتقدم ثلثي القوات البالغ عديدها حوالى 140 الف جندي، وبين طالبان .
والحقيقة أن هذه ليست أول مفاوضات يجري الحديث عنها ، ففي أواخر مايو 2011 أكدت مجلة در شبيغل الالمانية ان هذا الحوار المباشر بدأ في خريف 2010 وأنه جرت ثلاث جولات من المحادثات، اخرها جرت في المانيا في مطلع مايو الماضي .
لكن عددا من الخبراء في هذا الملف رأوا ان هذه الاعلانات بما فيها اعلان كرزاي لا بد من التعامل معها بحذر، معتبرين انه اذا كانت الاشارات الى بدء حوار مع طالبان تتكاثر فان ذلك لا يعبر عن النجاح بقدر ما يعبر عن خلافات وتعثر لهذه المفاوضات ووجود الكثير من العقبات .
فالولايات المتحدة تشترط أن تنبذ حركة طالبان العنف وتقطع كل علاقاتها مع تنظيم القاعدة وتحترم الدستور الأفغاني ، وقادة طالبان يؤكدون أنه لا مفاوضات بدون انسحاب كامل للقوات الغربية من افغانستان.
أما سبب هذا السعي الأمريكي والغربي للتوصل لاتفاق سياسي سريع برغم وضع شروط كثيرة حفظا لما الوجه عند الانسحاب ، فهو الرغبة في الانسحاب وفي الوقت نفسه ضمان الا تعود طالبان للحكم في كابول وتخرج لسانها للغرب ، فضلا عن الفشل في القضاء علي طالبان وتزايد الخسائر بين صفوف قوات التحالف .
فما يقال عن تقدم عسكري يتحدث عنه الحلف الأطلسي وواشنطن، يعتبره الخبراء العسكريون الباكستانيون وهم ، ويؤكدون أن طالبان لا تزال في موقع قوة .وقد سعي الرئيس الافغاني لتقديم حوافز لحركة طالبان ، حيث زار اسلام اباد، ليطلب من باكستان التي تعتبر لاعبا لا يمكن الالتفاف عليه في اي عملية سلام، تشجيع مشاركة طالبانالراغبين في المفاوضات، واكد له رئيس الوزراء الباكستاني يوسف رضا جيلاني ان بلاده مستعدة لتقديم كل "الدعم الذي يريده" كرزاي في هذه العملية ، كما طلبت كابول من مجلس الامن الدولي رفع العقوبات المفروضة على نحو خمسين مسئولا في طالبان، كرسالة حسن نية للتفاوض .
وقام مجلس الأمن الجمعة الماضية باستجابة رمزية بخطوة اولى في هذا الصدد من خلال قراره فصل لائحة العقوبات المفروضة على حركة طالبان وتنظيم القاعدة الى لائحتين وذلك بهدف استمالة قيادات طالبان الى طاولة المفاوضات للتوصل الى حل سلمي للازمة الافغانية.
ويبدو أن الخلاف الرئيسي بين كرزاي والغرب هو ان الغربيون الذين يتحدثون عن انسحاب تدريجي اعتبارا من هذا الصيف – برغم تفكيرهم في ابقاء قوات قتالية في البلاد على الاقل حتى نهاية العام 2014 – وهو الموعد الذي يفترض فيه مبدئيا نقل المسؤولية الامنية في البلاد الى القوات الأفغانية ، ولكن كرزاي الذي يدرك ضعف قواته يخشي أن تنهزم قواته أمام طالبان عندما تنسحب قوات الغرب بكثافة .
فقد اعلن زعيم الاغلبية في مجلس الشيوخ الاميركي هاري ريد هذا الاسبوع ان بلاده على وشك خفض جوهري لقواتها في أفغانستان الأسبوع المقبل وقال الديمقراطي البارز بمجلس الشيوخ في مقابلة مع بي بي اس نيوز اور : (سيكون هناك سحب، انني واثق من انه سيكون سحبا جوهريا، اتمنى ذلك بالتأكيد) !.
ويوجد حاليا 100 الف جندي اميركي يقاتلون في أفغانستان بزيادة عن عدد القوات الاميركية التي كانت موجودة هناك والتي كان يبلغ نحو 34 الف جندي عندما تولى الرئيس بارك اوباما الرئاسة في 2009.
تصعيد كرزاي هجومه علي قوات التحالف ربما يكون له بالتالي علاقة بحالة الخوف من انسحاب هذه القوات وترك كرزاي يواجه مزيدا من تفسح البلاد ، وقد يكون له سبب أخر سياسي يتعلق بمحاولات كرزاي التقارب من طالبان نفسها والحديث بنفس لغتها في اعتبار القوات الغربية قوات محتلة ، أملا في استمالة طالبان للحوار !.

البحث

تواصل معنا

يمكنكم إرسال مقترحاتكم وآرائكم بالضغط على الرابط التالى
Responsive image

جميع الحقوق محفوظة 2018

تم تطوير الموقع بواسطة
The Seven Layers