Responsive image

19
نوفمبر

الإثنين

26º

19
نوفمبر

الإثنين

 خبر عاجل
  • إصابة 25 فلسطينيا جراء القمع الصهيوني لمسيرة بحرية قبالة شواطئ غزة
     منذ حوالى ساعة
  • رئيس لجنة حقوق الإنسان بالبرلمان الأوروبي: اغتيال خاشقجي حالة من حالات كثيرة للانتهاكات في السعودية
     منذ حوالى ساعة
  • قوات القمع الصهيونية تقتحم قسم "7" في سجن "الرامون" وتنكل بالأسرى
     منذ 2 ساعة
  • لجنة الأسرى للقوى الوطنية والإسلامية ومكتب إعلام الأسرى ينظمان وقفة تضامنية مع الأسير القائد نائل البرغوثي لدخوله عامه الـ 39 في سجون الاحتلال أمام مقر الصليب الأحمر بغزة.
     منذ 2 ساعة
  • بريطانيا توزع على أعضاء مجلس الأمن الدولي مشروع قرار بشأن الأوضاع الإنسانية في اليمن
     منذ 2 ساعة
  • خاشقجي عذب قبل قتلة علي يد ماهر المطرب بوجود القنصل السعودي
     منذ 4 ساعة
 مواقيت الصلاة

القاهرة

الفجر

4:52 صباحاً


الشروق

6:18 صباحاً


الظهر

11:40 صباحاً


العصر

2:37 مساءاً


المغرب

5:02 مساءاً


العشاء

6:32 مساءاً


أسعار العملات

مقابل الجنيه المصرى

دولار أمريكى

0

 تابعنا على يوتيوب
 تويتر

صحيفة أمريكية: جزيرتي تيران وصنافير "المسلوبتين" فضحتا "السيسى" ونظامه

منذ 510 يوم
عدد القراءات: 6339
صحيفة أمريكية: جزيرتي تيران وصنافير "المسلوبتين" فضحتا "السيسى" ونظامه

صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية، فى تقرير جاء تحت عنوان "جزر مصر المسلوبة: فضيحة نظام السيسي"، نُشر عن مقال للسياسية "أهداف سويف"، وذلك بعد أن قام قائد نظام العسكر عبد الفتاح السيسي بالتوقيع على اتفاقية ترسيم الحدود والتي تقضي بتنازله عن جزيرتي تيران وصنافير المصريتين لصالح السعودية، ضارباً بأحكام القضاء عرض الحائط، الذي سبق ورفض الاتفاقية، ولكن السيسي تمكن من الحصول على الموافقة عن طريق "برلمان عبد العال" المتواطئ معه، واستيقظت مصر صبيحة العيد لتجد السيسي قد أهدى أغلى جزيرتين في مصر للسعودية مقابل دعمها له، بعد إنقلابه على الرئيس الشرعي.

وقالت "سويف" رأى هذا الشهر تصعيداً خطيراً في الأحداث والتداعيات التي نعيشها في مصر منذ يناير ٢٠١١.  في ١١ يونيو رأينا الإجراءات الاحترازية التي اتخذتها أجهزة الأمن حول مبنى البرلمان استعدادا للبدء في مناقشة قضية التنازل عن جزيرتي تيران وصنافير للمملكة العربية السعودية، وخلال ثلاثة أيام كان البرلمان قد انتهى من النقاش وقرر التنازل عن الجزر.

وأكدت "سويف" أن عملية التصويت في البرلمان سبقها تصعيدٌ أيضاً لنشاط الشرطة والأمن في أنحاء البلاد، فتسارعت وتيرة القبض على ناشطين وعلى شخصيات معروفة وأيضاً على شخصيات وأفراد لا يُعرف لهم أى نشاط أو انتماء. وجدنا أنفسنا على أرض نعرفها جيداً: المحامون ينتشرون في كل أماكن الاحتجاز المحتملة، متطوعي الإعاشة يبدأون في العمل، الكل يعمل على جمع الكفالات المنتظرة - والكل يحاول في نفس الوقت ألا يحيد بصره عن القضية الأساسية: قضية الجزيرتين.

وقالت أيضًا أن قضية الجزيرتين اتخذت موقعاً محورياً في اهتمامنا السياسي - ففيها تظهر عناصر كثيرة من مكونات  الصراعات التي تحتدم في مصر الآن. ظهر لنا الأمر أول ما ظهر في أبريل ٢٠١٦، حين زار الملك سلمان، ملك المملكة العربية السعودية، القاهرة، وانتهت الزيارة بالإعلان عن مشروعات وعقود قيل أن قيمتها تصل إلى عشرين بليون دولار، وفي نفس الوقت أعلن الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس جمهورية مصر العربية، أنه قد اتخذ قراراً بتسليم جزيرتي تيران وصنافير إلى المملكة العربية السعودية.

وفي شرح أسباب هذا القرار أعرب عن قناعته بأن الجزيرتين سعوديتين، وأن مصر كانت فقط مؤتمنة عليهما، كما أضاف أن السيدة والدته أوصته بألا يأخذ أبداً ما للغير.

وأضافت "سويف" قائله: تقع جزيرتا تيران وصنافير شرق شبه جزيرة سيناء في الطرف الشمالي للبحر الأحمر. تيران، وهي الأكبر، تبلغ مساحتها نحو ثمانين كيلو متر مربع، وتبعد نحو ١٢ كيلومترا عن ميناء شرم الشيخ. والمياة حول الجزيرتين غنية بالحياة البحرية وبالمرجان، وهي غاية مهمة للسياحة وبالذات لهواة الغطس، لكن الأهمية الحقيقية للجزيرتين أهمية ستراتيجية لأنهما تتحكمان في “مضايق تيران”، المدخل الوحيد إلى خليج العقبة على الحدود الشرقية لمصر.  

وتابعت: على رأس الخليج ميناء إيلات الإسرائيلي - الذي كان يوماً بلدة أم الرشراش المصرية. وفي حربي ١٩٥٦ و١٩٦٧ احتلت إسرائيل جزيرتي تيران وصنافير لكنها في المرتين اضطرت أن تعيدهما إلى مصر - في المرة الثانية بموجب معاهدات كامب ديفد. وتتمركز على الجزيرتين مجموعة صغيرة من قوات حفظ السلام الدولية، وهم في الأغلب من الجنود المصريين والأمريكيين.

وأشارت إلى أنه لم يقتنع الكثيرون في الحقيقة بقصة وصية الوالدة. هل تم بيع الجزيرتين؟ هل من صلاحيات أى حكومة أن تُعَيِّن  قطعاً من أراضي البلاد تأخذها فتبيعها لدولة أخرى؟ الدستور يمنع هذا والحكومة تقول أنها لم تفعل. قامت مجموعة من المحامين الحقوقيين، بتوكيلات من نحو ثلاثمائة مواطن، برفع دعوى أمام محكمة القضاء الإداري ، للحكم فيما إذا كانت جزر تيران وصنافير مصرية أم سعودية.

أكدت أيضًا: تدفقت الوثائق من مختلف أنحاء العالم إلى فريق المحامين، وكانت تغطي نحو قرنين من الزمان. أحالت المحكمة الأوراق إلى هيئة المفوضين لدراستها، وفي يونيو ٢٠١٦ حكمت بمصرية الجزيرتين. وحين استأنفت الحكومة الحكم أكدت المحكمة الإدارية العليا على مصرية الجزيرتين وحظرت على الحكومة القيام بما يمس سيادة مصر عليهما. وكان حكم الستورية العليا باتاً ونهائياً وغير قابل للطعن.

وكان يجب أن تنتهي المسألة هنا، ولكن حكومة السيسي قامت بفعل غريب، فقد رفعت دعوى أمام محكمة الأمور المستعجلة - وهي المحكمة الأقل مرتبة من الإدارية - تطلب منها وقف تنفيذ حكم الإدارية العليا (وهو الحكم ببطلان المعاهدة التي وقعها رئيس الحكومة المصرية في ابريل ٢٠١٦ بتسليم الجزيرتين). وحكمت الأمور المستعجلة فعلاً بإيقاف تنفيذ حكم الدستورية العليا (!!) فأصبح المسار أن تنتقل القضية إلى الدستورية للحكم بين المحكمتين. وهنا تقدمت الحكومة إلى البرلمان تطلب منه أن ينظر في المسألة.

في برلماننا عدد كبير من النواب الذين ينتمون إلى الأحزاب أو التكتلات التي كوَّنتها أجهزة النظام الأمنية والاستخباراتية  منذ حوالي ثلاث سنوات استعدادا للانتخابات البرلمانية. عمت الفوضى في القاعة حيث حاول النواب المعارضون للمعاهدة تحذير زملائهم في المجلس أن حتى مناقشة موضوع يمس التنازل عن الأرض يعرضهم للاتهام بالخيانة العظمى، يطلب النواب المعارضون الكلمة فترفض طلباتهم، يطالبون بأن يكون التصويت على القرار بالإسم فيرفض الطلب، وفي اليوم الرابع، في مشهد عظيم من الفوضى، أقر البرلمان التنازل عن تيران وصنافير في تصويت مُجَهَّل، برفع اليد.  

ما الذي يشعل حماسة الرئيس للتنازل عن أرض لها هكذا ثقل تاريخي واقتصادي وستراتيجي - حماسة لدرجة توريط الحكومة في تعديات من شأنها تدمير أى هيبة باقية لمؤسسات الدولة من قضاء وبرلمان، وإعلام - وحتى الدستور؟ هل هو صراع إرادات يضطر السيسي أن يكسبه ليعلم الجميع أنه يفعل ما يريد وليست هناك قوة تستطيع أن تمنعه؟ أم أن الحكومة متورطة في صفقة لا تستطيع العدول عنها ولا تستطيع الإفصاح بمكوناتها الحقيقية؟

إعطاء الجزر للسعودية يجعل من المملكة طرفاً في اتفاقيات كامب ديفد ويعطيها مبرراً لعلاقاتها النامية مع إسرائيل - وهي العلاقات التي لها زمن تديرها في الخفاء، لكنها الآن - ومع محاولات ترسيخ أوضاع جديدة في المنطقة، ومحاولة تكوين تكتل ضد إيران - تكتل يشمل إسرائيل - تحتاج أن تخرج بها إلى العلن. حدودها الجديدة مع إسرائيل “تضطر” المملكة لإقامة علاقات دبلوماسية معها.

بالنسبة لمصر فصحيح أن اتفاقيات كامب ديفد تشترط أن تكون مضايق تيران مفتوحة أمام كل السفن - والمعني بالذات بالطبع السفن الإسرائيلية، لكن هذا الشرط يسري فقط في أحوال السلم وفي ظروف "المرور البرئ". وطالما ظلت المضايق تحت السيطرة المصرية فإن مصر تستطيع إغلاقها في حالة الحرب أو لو اشتمت نوايا سيئة للسفن المارة. أما في حالة التنازل عن الجزر للسعودية فتصبح مياة مضايق تيران مياة دولية وليس لمصر أى حكم عليها في السلم أو في الحرب - أى أن حدودنا الشرقية بطول سيناء تصبح مكشوفة أمام أى اعتداء.

من الهام جداً أن نلحظ أن هذا الصراع حول الجزر يحدث على خلفية قاتمة. الأغلبية الكبيرة من المصريين يعيشون إحساساً بالتهديد في حياتهم ومستقبلهم وأرزاقهم منذ عقود، لكننا الآن نشعر بتهديد وجودي. فأساس “مصريتنا” التي نحيا بها هو إحساسنا بأن بلادنا - منذ خلقت من آلاف السنين - لها شكل وروح لم تتغير كثيرا - أى أننا إن أتيناها في أى عصر سنجد أنفسنا متعرفين عليها. نشعر الآن بما قد يقوض هذا الأساس.

حصة مصر من مياة النيل يهددها سد يوشك جيراننا في الجنوب على إتمامه، تربة الوادي مجهدة، ومواردنا عموما مستهلكة، كثيرون منا مرضى، أطفالنا يعانون من التقزم، هواء مدننا ملوث. سنوات وسنوات من الحكم غير الرشيد.

أما المجتمع المصري فهو منقسم وعدائي بشكل لم نعرفه من قبل، وربما لأول مرة في تاريخها تجد مصر لا ترحب بالنازحين واللاجئين، وطاردة حتى لأولادها الذين يقذفون بأنفسهم في الصحارى والبحار هرباً منها. لم يكن أى من هذا حتمياً، بل هو نتاج عقود من الحكم الفاسد والمُفسِد.

ثورة يناير ٢٠١١ كانت استجابة ورد فعل لهذا التهديد الوجودي، ولهذا خرج إليها الملايين من الشباب والكبار، والأغنياء والفقراء، وذوي المرجعية السياسية الدينية وذوي المرجعية السياسية المدنية، وغيرهم. الكل يريد إنقاذ البلاد وإنقاذ نفسه. ومهما قيل حول الفرص الحقيقية لنجاح هذه الثورة فمن المؤكد أنها كانت تعبيراً عن إرادة عارمة نحو الحياة؛ نحو نفض الركود، والفساد، واليأس، وأثناء الثورة احتفى الناس بإيجابياتهم، بقدراتهم وإبداعهم، وغيريتهم، وشراكتهم، وتنوعهم.

واختتمت قولها: الثورة المضادة التي بدأت منذ تنحى الرئيس المعزول حسني مبارك، في فبراير ٢٠١١، فشلت تماماً في (أو رفضت تماماً) مواجهة هموم وشواغل المصريين. في كل شكل من الأشكال التي اتخذتها كان تركيزها على التمكن من السلطة والاستفراد بها، والقضاء على كل ما تتصور أنه يمكن أن يهددها - أى على معاقبة أى بادرة للروح الثورية، روح الغيرية والتمكن، والتشاركية والإبداع.

المجلس الأعلى للقوات المسلحة ظل في الحكم عام، وكذلك الإخوان المسلمون، أما اليوم فلنا أكثر من ثلاثة سنوات تحت حكم نظام عبد الفتاح السيسي، وهي مدة تكفي لنحصي آثارها. اليوم يشعر المصريون بخطورة وخسارة وعار فقد تيران وصنافير. وليس هذا كل ما عانوه. النقابات أصدرت بيانات، ومظاهرات مفاجئة قامت هنا وهناك. رد الحكومة هو حجب المواقع الإخبارية والقبض على أعداد أكبر واحتجازهم. لكن هذه المعارضة مستمرة ولن تتوقف. لن نصمت.

 

البحث

تواصل معنا

يمكنكم إرسال مقترحاتكم وآرائكم بالضغط على الرابط التالى
Responsive image

جميع الحقوق محفوظة 2018

تم تطوير الموقع بواسطة
The Seven Layers