Responsive image

34º

18
سبتمبر

الثلاثاء

26º

18
سبتمبر

الثلاثاء

 خبر عاجل
  • "الجنائية الدولية" تعلن فتح تحقيق أولي في عمليات ترحيل اللاجئين الروهنجيا من ميانمار
     منذ 3 ساعة
  • اعتقال مقدسي عقب خروجه من المسجد "الأقصى"
     منذ 3 ساعة
  • داخلية غزة تعلن كشف جديد للمسافرين عبر معبر رفح
     منذ 3 ساعة
  • مؤسسة: إسرائيل تكرس لتقسيم الأقصى مكانيا
     منذ 3 ساعة
  • آلاف المستوطنين يستبيحون "باحة البراق" عشية "عيد الغفران"
     منذ 3 ساعة
  • لبنان: الحريري يبحث مع وفد من البرلمان الأوروبي أزمة النزوح السوري
     منذ 3 ساعة
 مواقيت الصلاة

القاهرة

الفجر

5:13 صباحاً


الشروق

6:36 صباحاً


الظهر

12:49 مساءاً


العصر

4:18 مساءاً


المغرب

7:01 مساءاً


العشاء

8:31 مساءاً


أسعار العملات

مقابل الجنيه المصرى

دولار أمريكى

0

 تابعنا على يوتيوب
 تويتر

المشروعات القومية..أموال ضائعة في أولويات خاطئة

اسرائيل أوقفت مشروع السكة الحديد في سيناء

منذ 416 يوم
عدد القراءات: 6174
المشروعات القومية..أموال ضائعة في أولويات خاطئة

بقلم: اسلام أمين
فكرة العاصمة الادارية ان كانت تهدف إلى تخفيف العبء السكاني عن قلب القاهرة فهذا هو الجانب المقبول منها، ولكنها مع الأسف لن تحل حتى هذه المشكلة. فاختيار مكانها سيئ للغاية فهي تقع بالفعل بين الكتل السكانية الجديدة لشرق القاهرة وستصبح جزءاً منها وامتدادا لها فتخلق غولا رهيبا من التكتل السكاني المتصل من مدينتي وبدر والشروق والعاصمة الجديدة حتى حلوان والتبين والصف فعلى مدار هذه المساحة ستكون الكتل السكانية متصلة بعشرات الملايين وسنشهد أكثر كتلة سكانية مزدحمة في العالم لا يوجد مثيل لها في الصين أو الهند.

فالعاصمة الادارية تقع يمين طريق السويس من ناحية القاهرة وعلى خط السخنة فهي قريبة جداً من محور طريق السويس- مدينتي- الشروق- بدر- هليوبوليس وهي كتل حولت طريق السويس إلى إذدحام وسط البلد منذ عدة سنوات، والمسافر للسويس يمر بعنق زجاجة طويل حتى يفتح له الطريق خاصة في ساعة الذروة (العودة أو الذهاب للعمل).

لذا نحن أمام خطوة عبثية: انفاق عشرات ومئات المليارات لمجرد نقل مؤسسات الدولة ومساكن عامليها إلى منطقة قريبة جدا لا تخرج عن دوائر القاهرة فعلا!! بل هي أشبه بالتجمعات التي نشأت حول الدائري وحولته إلى طريق مخنوق.

والحقيقة ان زحام القاهرة لا يرجع أساساً إلى وجود البرلمان والحكومة، بل لأن معظم الأرزاق تتوافر فيها. بل ان خطة الدولة للعام القادم تخصص 25% من الاستثمارات للقاهرة و17% للصعيد!
تأسيس مراكز وتجمعات منتجة بعيداًعن القاهرة هو الذي يخفف عنها، وينقلنا إلى الفضاء الصحراوي، وهذا ما لا يحدث في كل المشروعات القومية. وهذه هي الكارثة الأكبر فيما يسمى المشروعات القومية، فهذه المشروعات لا يوجد واحد فيها في جوف الصحراء ولا يوجد فيها مشروع واحد قائم على الانتاج الصناعي والزراعي. فكليهما مشروعات سياحية ولا توجد دولة في العالم تعتمد على السياحة إلى هذا الحد حتى تركيا وأسبانيا وإيطاليا وفرنسا. ونحن بالذات لدينا مشكلاتنا الخاصة بالسياحة والتي لن تنتهي بسهولة في ظل صراعات المنطقة.

 الصناعة والانتاج الزراعي بكل أنواعه هو عصب أي انتاج في الدنيا. ولكن في مصر نحن نستورد معظم احتياجاتنا من الخارج. وبالتالي لابد أن تكون مشروعاتنا القومية صناعية زراعية وهذا لا يحدث. ولنبدأ بالعاصمة الادارية التي سينفق فيها عشرات بل مئات المليارات بالسلف والدين (طبع بنكنوت أو سحب من البنوك من الودائع أو الديون ،أذونات خزانة أو غيرها). فنحن لدينا شح من الموارد ويتم استخدام كل هذه الأموال في بلاعة مدينة لن تنتج شيئاً. ويأتي المذيع العبقري الذي يمثل الدولة ليقول: أن مصر غنية وأن ثمن أراضي العاصمة الادارية هو الذي سينفق عليها!! ولا أدري من أي مدرسة تخرجت الحكومة واعلامها؟ أي مدرسة علمتهم أن الدولة تنمو ببيع أراضيها. وقد بدأت وزارة الاسكان هذا المضمار الخطر بفتح باب المزايدة على بيع أراضي للمصريين العاملين في الخارج من أجل البناء الفاخر وهذا يؤدي إلى تعاظم الأزمة العقارية بالنسبة للفقراء ومتوسطي الحال.

 وتصورت الحكومة أنها ستبيع التراب الأصفر للأجانب وتحصل على المليارات لعملية البناء في العاصمة الادارية. ولكن الأجانب ليسوا بلهاء ولم يشتروا أراضي ولو كانت الدول تجذب المستثمرين بهذا الأسلوب فلن يأتـي لها أحد. ولعل هذا سبب انسحاب الشركة الصينية. والآن فإن كل الأعمال تقوم بها شركات مصرية وباشراف الجيش. ومطبعة الفلوس شغالة. وهذه الشركات لابد أن تربح فهي تبني المباني الحكومية والسكنية لتحصل على أرباحها من الحكومة لأن المواطن لن يغطي احتياجاتها مع بناء السكن الفاخر.

والعاصمة الادارية سيبنى فيها كل شيئ ولكن لن يوجد بها مصنع واحد وهي تتحول إلى منتجع كبير والآمال معلقة على السياحة أيضا. مع أن العاصمة ليست على البحر!!.

ومن ضمن ذلك عمل ديزني لاند أجدع من بتاعة أمريكا وفرنسا.

من قال أن هذا هدف عاقل أو اقتصادي أو صحيح. هم وصلوا لهذه الرفاهية بعد أن حققوا للناس كل الضروريات والحاجيات. ولكن نحن نتحدى أمريكا وفرنسا في المراجيح والترفيه. والنتيجة اننا سنصنع  حزاماً من المرفهين يثيرون غضب الشعب الذي لا يجد قوت يومه إلا بصعوبة. وقد حدث شيئ من هذا في المولات لفطيم وغيرها، فهذه تذكرة للتزلج على الجليد بمئات الجنيهات. فماذا سيفعل شاب من جزيرة الوراق لو مر من هناك وشاهد هذه المشاهد.

بل الشعب يرى اعلانات القرى السياحية في محطات التليفزيون فيزداد تمزقا، ولم يتحدث أحد عن أن هذا من مصادر الارهاب.

والمشروعات القومية الأخرى تسير في هذا الاتجاه. السياحة والمرفهين المصريين. والسياحة- حتى بدون مشكلات الارهاب- لا تصلح قاطرة لأي اقتصاد في العالم، فدخل أكبر الدول السياحية يأتي من الصناعة وهي التي أشرنا إليها: تركيا- ايطاليا- أسبانيا- فرنسا..الخ.

أنا لست من معارضي السيسي عمال على بطال وقد كنت سعيدا بمشروع قومي صناعي في الصحراء، ولكن هذا المشروع هو الذي تحول إلى حبر على ورق حتى الآن، وهوالمثلث الصناعي في البحر الأحمر. ولا أعتقد انه تبقى له أموال للصرف عليه حتى ولو بأسلوب مطبعة النقود لأن طباعة البنكنوت لها حدود. أما المشروعات التي تم الاندفاع فيها فهي مدينة الجلالة في السخنة، والبناء شغال فيها، وهي مجرد سياحة وبها مشروع جامعة!! في الصحراء على البحر!!.

أما المدينة الثالثة التي شرعوا في بنائها فهي مدينة العلمين للسياحة، وقالوا انها ستضم 30 مليون مواطن ولا أدري كيف؟ وماذا سيفعلون؟ وبدأ بناء الطرق والمطار وتخطيط المدينة.

ومن المشروعات القومية الأخرى.. مجموعة من الطرق والكباري والأنفاق ولا اعتراض على تطوير البنية التحتية ولكن البنية التحتية لا تسبق الانتاج كما يقولون. فهم يقولون هكذا نشجع المستثمرين الأجانب. ولن تقوم لهذا البلد قائمة إلا بالاستثمار الوطني أولا.

فالآن مثلا.. ما أهمية وجود طريق ممتاز في غياب أي سلع يتم نقلها عبره؟!! فان كان الطريق القديم به بعض المطبات مع وجود منتجات وطنية يمكن نقلها بصعوبة عبره يكون الوضع أفضل. أعني أن البنية التحتية تنمو مع النمو الانتاجي العام لا تسبقه ولا تتأخر عنه كثيراً. أرجو أن نتذكر ان حكم مبارك كله (30 سنة) كان يعطي الأولوية للبنية التحتية!! (كباري- مجاري..الخ). ولا نريد أن نفتح باب الفساد في هذه الموضوعات وغيرها. ولكن نتحدث عن السياسة العامة: لا يوجد مشروع قومي اسمه البنية التحتية.

لأن البنية التحتية ستظل تتطور مع تطور التنمية الاقتصادية ولا توجد مرحلة اسمها البنية التحتية.
لا ندري أين تعلم مستشاري السيسي الاقتصاد؟! ولماذا لا يعرفوا شيئا عن التجارب التنموية الناجحة في آسيا و أمريكا اللاتينية.

زراعة مليون ونصف فدان:

أظن أن الدولة أعلنت تقريبا عن فشل هذا المشروع، وهو لم يقم على أي دراسة جادة للمياه الجوفية في الصحراء الغربية. والتوقف عنه قرار سليم، فليس لدينا مياه أصلا للتوسع الزراعي.

مشروع قناة السويس:

هنا سنسمع انها مشروعات صناعية كبرى. وكما ذكرت فالصناعة هي الهدف الأول..في أي سياسة اقتصادية سليمة، ولكن الصناعة الوطنية. مشروع القناة قائم على استدعاء الاستثمار الأجنبي. وهنا نقول انه لم تنمو أي بلد في العالم إلا بالاستثمار الوطني المحلي الذي يعرف أولوياته وهذه قاعدة تعترف بها حتى المنظمات الدولية.

وهذه معلومة تدرس في مادة التنمية في سنة أولى اقتصاد. المستثمر الأجنبي يأتي لتحقيق أولوياته وستكون غالبا للتصدير. وليس صحيحا أن ما تصدره الشركات الأجنبية يحسب في ميزان حسنات النظام الوطني!!.

ولنأخذ مثلاً واقعيا من المكسيك، وهذا في حالة تصور أن مشروع القناة وغيره نجحوا بصورة كاملة.
المكسيك نجحت 100% في إطار مشروع النافتا الذي ألغى الحواجز الجمركية مع أمريكا. فعلى حدود أمريكا نشأت أكبر منطقة صناعية معظمها من الشركات الأمريكية، وهي تصدر كل انتاجها للولايات المتحدة مستفيدة من رخص سعر الأيدي العاملة المكسيكية (10% من الأجر الأمريكي) وهكذا نجحت المنطقة الحدودية الصناعية، ولكن أجور عمال المكسيك ظلت كما هي، أما باقي المكسيك فقد غرقت في الفقر والتخلف ولهذا ظل المكسيكيون الغلابة يهاجرون إلى أمريكا (12 مليون في الفترة الأخيرة).

ومع ذلك فان ترامب حاول إلغاء إتفاقية النافتا أو اقامة سور مع المكسيك ولكنه فشل لأن الشركات الأمريكية الشهيرة خاصة في السيارات مثل كليسلر تريد الاستفادة من العمالة الرخيصة المكسيكية. وظل القطاع الصناعي الأمريكي لا ينقل التكنولوجيا لمجمل الصناعة المكسيكية لأنه ظل مغلقا على نفسه. وظل إجمالي الثروة المكسيكية مجمدا عند نفس الأرقام منذ 30 سنة. وتسجل المكسيك أعلى معدلات العنف والفساد في العالم وفق التقارير الدولية.

ستلاحظون الزيف في العلاقات الدولية، ستجدون المكسيك من الدول العشرين الأكبر في العالم ولكن ذلك بسبب أرقام تصدير الشركات الأمريكية في المكسيك للولايات المتحدة!!
هذا هو المثل الأعلى لنا إذا نجحنا في مشروع قناة السويس ومشروعات الاعتماد على الاستثمار الأجنبي داخل مناطق حرة.

في خطة الحكومة للعام القادم ستجد 4 مليارات لسيناء في وقت تصرف مئات المليارات في المشروعات الوهمية.اذن لا توجد أي خطة لتطوير سيناء وهذا ما تطلبه اسرائيل ونخضع لها منذ إعادة سيناء لنا. بل ان اسرائيل طلبت وقف مشروع السكة الحديد لداخل سيناء ووافق السيسي وأعلن وقف السكة الحديد لتوفير الأموال، ألم تجد بنداً آخر لتوفير عشرات المليارات. وهذا أهم مشروع يربط سيناء بعمق مصر.

أما خط القناة: ميناء شرق بورسعيد- الاسماعيلية فهي مشروعات تعطي ظهرها لسيناء ولا علاقة لها بسيناء. فهي مرتبطة بخط مياه قناة السويس فحسب. اقتصاد الترانزيت لا يناسب مصر والشركات الكبرى المتعددة الجنسية لن تسمح لمصر أن تكون مركز العالم الاقتصادي. ولا حتى هونج كونج أو دبي. نحن نحرث في البحر. وما سيأتي لنا- وهو لم يأتي بعد- شركات نقل ومحطات لوجستية محدودة الامكانيات. وربما نعود لمشروع القناة لأنه يحتاج لمزيد من الشرح. ولكن اذكروا هذه الكلمة، العالم الغربي- الأمريكي الاسرائيلي لن يسمح لمصر إلا بأن تكون القناة مجرد مجرى مياه لعبور السفن!!
 
 
 

البحث

تواصل معنا

يمكنكم إرسال مقترحاتكم وآرائكم بالضغط على الرابط التالى
Responsive image

جميع الحقوق محفوظة 2018

تم تطوير الموقع بواسطة
The Seven Layers