Responsive image

19
نوفمبر

الإثنين

26º

19
نوفمبر

الإثنين

 خبر عاجل
  • وزير الخارجية التركي: بحثنا إجراء تحقيق دولي بشأن مقتل خاشقجي مع الأمين العام للأمم المتحدة
     منذ 38 دقيقة
  • إصابة 25 فلسطينيا جراء القمع الصهيوني لمسيرة بحرية قبالة شواطئ غزة
     منذ 2 ساعة
  • رئيس لجنة حقوق الإنسان بالبرلمان الأوروبي: اغتيال خاشقجي حالة من حالات كثيرة للانتهاكات في السعودية
     منذ 2 ساعة
  • قوات القمع الصهيونية تقتحم قسم "7" في سجن "الرامون" وتنكل بالأسرى
     منذ 3 ساعة
  • لجنة الأسرى للقوى الوطنية والإسلامية ومكتب إعلام الأسرى ينظمان وقفة تضامنية مع الأسير القائد نائل البرغوثي لدخوله عامه الـ 39 في سجون الاحتلال أمام مقر الصليب الأحمر بغزة.
     منذ 3 ساعة
  • بريطانيا توزع على أعضاء مجلس الأمن الدولي مشروع قرار بشأن الأوضاع الإنسانية في اليمن
     منذ 3 ساعة
 مواقيت الصلاة

القاهرة

الفجر

4:52 صباحاً


الشروق

6:18 صباحاً


الظهر

11:40 صباحاً


العصر

2:37 مساءاً


المغرب

5:02 مساءاً


العشاء

6:32 مساءاً


أسعار العملات

مقابل الجنيه المصرى

دولار أمريكى

0

 تابعنا على يوتيوب
 تويتر

قبل أن يقتل الذكر

مسرحية اجتماعية - أدب الخيال العلمي

منذ 428 يوم
عدد القراءات: 11444
قبل أن يقتل الذكر

بقلم د. مجدي قرقر
1984 م

الفصل الأول – المشهد الأول

( المسرح جزء من خلية نحل ..... مظلم تماما فيما عدا بعض أشعة الشمس التي تتخلل الخلية من بعض الفواصل الموجودة في جدرانها.
دائرة ضوء تتسع رويدا رويدا لتتركز على أحد ذكور النحل قابعا في ركن من أركان الخلية.
تتسع الدائرة فتظهر معها أقراص الشمع التي تكون البناء الداخلي للخلية.
تتحرك دائرة الضوء على جوانب الخلية فيظهر معها مجموعة أخرى من ذكور النحل متسكعة على جدرانها.
تعود دائرة الضوء فتتركز على الذكر القابع في ركن الخلية.
تتسع مساحة الضوء حتى تملأ الخلية كلها فتظهر بعض شغالات النحل تقوم بتنظيف الخلية وبنائها.
تظهر مجموعة أخرى من الشغالات تصنع العسل وتقوم على إطعام ذكور النحل وصغاره.
مجموعة ثالثه تقوم على حراسة الخلية ..... إحدى شغالات النحل تقوم بإعداد كمية من الطعام وتتجه نحو الذكر القابع في ركن الخلية )

الشغالة : صباح الخير يا عزيزي.
الـذكـر :.....
الشغالة : كفاك كسلا .... فلقد أعددت لك الطعام.
الـذكـر : لا حاجة لي به.
الشغالة : ولم هذا القنوط الذي يملأ نفسك بالأسى؟
الـذكـر : لست البائس الوحيد في الخلية 
الشغالة : أفي الخلية بؤساء ؟!
الـذكـر : فحول النحل !!! ... التي لم تخلق إلا لتعيش في ذل وخنوع 
الشغالة : في ذل وخنوع ؟!
الـذكـر : والحياة لا تحمل لنا إلا شر الحظوظ 
الشغالة : .....
الـذكـر : أنظري إلى الركن الأخر من الخلية 
الشغالة : حيث مجموعة الشغالات التي تقوم على حراسة الخلية ؟!
الـذكـر : كلا .. بل حيث مجموعة الذكور المتلصصة على جدرانه كأنها حشرات متطفلة على هذا المجتمع
الشغالة : ولم لا تبحث لها عن عمل بدلا من هذا الكسل ؟
الـذكـر : لأنها لم تخلق إلا للتسكع والتعطل ... لا دور لها في الحياة سوي التلقيح 
الشغالة : ثم ماذا ؟!
الـذكـر : ثم ماذا ..؟! ألا تدرين ثم ماذا ؟! إنه الموت بعد هذا 
الشغالة : إذن دعك من هذا 
الـذكـر :...
الشغالة : أنت ... أنت يا هذا .. هل نمت مره ثانية ؟!
الـذكـر : كلا ... بل غفوت إغفاءة خفيفة 
الشغالة : وكأنك لست معنا في الخلية !!
الـذكـر : وهل هناك جديد في الخلية .. ؟!
الشغالة : الملكة الجديدة 
الـذكـر : الملكة الجديدة !!
الشغالة : أجل
الـذكــر : أفي الخلية ملكة جديدة وملكة قديمة ؟!
الشغالة : عجيب أمرك أيها الذكر !! أنت معنا بجسدك فقط .. أجل!!! .. معنا ولست معنا!!!
الـذكــر : ولم كل هذا ؟!
الشغالة : لأنك لا تدري بما يدور من حولك ... فأنت إما سارح مكتئب .. وإما نائم!!!
الـذكــر : ..... هكذا أنا
الشغالة : أفق .. ولا تسرح من جديد .. فاليوم هو اليوم السادس لميلاد الملكة الجديدة
الـذكــر: كدت أن أنسى!!
الشغالة : وكما تعلم فمجتمعنا لا يعمل إلا بملكة واحدة و إلا فقد اتزانه

( تسمع أصوات بعض جموع النحل تدخل في موكب حافل على رأسه الملكة القديمة ... فتسرع الشغالة وتترك المكان )

مجاميع النحل : تعيش المليكة *** وتحيا المليكة
ونبقي جميعا *** فدا للمليكة 
نموت جميعا *** ونحيا جميعا
لخير الخلية *** وحب المليكة
الـمـلــــكــــة : بكل الشوق أبنائي *** بكل الحب فتياتي 
جموع النحل ألقاكم *** أنا في العرش زاهدة 
سأتركه لأرتاح *** سأتركه لجيلكم 
تصونوه وترعوه *** ولن أبخل بخبرتنا
فمن يسأل سأعطيه *** بكل الحب أبنائي
مجاميع النحل : تعيش المليكة *** وتحيا المليكة
ونبقي جميعا *** فدا للمليكة

الـمـلــــكــــة : إذن فستنازلني الملكة الجديدة فإحدانا قاتلة والأخرى مقتولة 
مجاميع النحل : نموت جميعا *** ونحيا جميعا
فدا للمليكة *** وحب المليكة
الـمـلــــكــــة : نزولا على رغبتكم .. سأدرس الأمر مع وصيفاتي .. ولكن أرجو ألا يصرفكم هذا عن العمل .. فلنعمل جميعا لخير الخلية
مجاميع النحل : (وهي تترك المسرح )
لنبقي جميعا *** ونحيا جميعا
فدا للمليكة *** وحب المليكة

(تقترب الملكة ووصيفاتها من الذكر فيسارع باستقبالهن )
الذكـر : أهلا مليكتنا
الملكة : أين أنت؟ .. وأين إخوانك من الذكور؟
الذكـر : في طاعتك مولاتي
الملكة : إذن لا تحرمنا من مشورتك فلديك من الخبرة وحسن الإدراك ما يفيدنا في هذا الأمر الجلل
الذكـر : شرف عظيم أن أحظي بثقة مولاتي 
الملكة : لقد قررت أن أتنازل عن العرش للملكة الجديدة 
الذكـر : ( قبل أن تكمل حديثها ) .. حسنا تفعلين مولاتي .. لئن تتركي عرشك وأنت في أوج مجدك .. خير من أن تتركيه وقد تسرب الوهن إلى جسدك
الملكة : ولكن جموع النحل تطالبني بأن أستمر في حكم الخلية .. لذا سأطلب من الملكة الجديدة أن تترك الخلية مع بعض الذكور والشغالات لتكون لها مجتمعا أخر 
الذكـر : وإذا رفضت مولاتي هذا العرض؟!
الملكة : إذن لا مفر من أن أنازلها
الذكـر : وتنقسم الخلية بين مؤيد ومعارض .. إحداكن قاتلة والأخرى مقتولة
وصيفة : لقد قتلت الملكة من قبل من الملكات ثلاث
الـذكـر : لقد بلغت الملكة عاماها الرابع .. لذا فمن الأفضل أن تتجنب صراعا قد تكون هي ضحيته
وصيفة أخري : دعك من هذه الآراء الانهزامية
الذكر : إن كل ما أهدف إليه أن أعرض الرأي الأخر على بساط البحث فتتضح الجوانب المختلفة للموضوع
وصيفة أخري : حتى وان لم تكن مقتنعا بهذا الرأي؟!!!
الذكر : حتى وان لم تكن مقتنعا بهذا الرأي
الملكة : فهي معارضة إذن للمعارضة
الذكر : بل هي معارضة تكسب القرار الذي تأخذه مولاتي قوة 
الملكة : لقد أخذت القرار .... و سأنازل الملكة الجديدة غدا .. وحيث أنك أقوي ذكور الخلية وأسداهم رأيا ... فإني أدعوك وإخوتك من الذكور لتتحالفوا معي ضد الملكة الجديدة
الذكر : أنا لا أود الدخول في تحالفات من شأنها هدم نظام الخلية 
الملكة : تتحدث عن نظام الخلية وأنت أبعد ما تكون عن احترام نظامها ... لقد أخبرتني عيوني أنك دائم التمرد على نظام الخلية .. ولئن لم تنته عن هذا وتتحالف معي .. فسأحرمك من الطعام .. وسأطردك ومن يتبعك من الخلية شر طرده 
( تخرج الملكة .. وأثناء خروجها يهمس لها بعض أعوانها ببعض الحديث .. يعود الذكر إلى ركن الخلية وقد ازداد يأسا وقنوطا ... تتسلل الشغالة إلى المسرح تخشي أن تراها إحدى عيون الملكة )
الشغالة : .. أنت ... أنت ... أنت يا هذا 
الـذكـر : أنت مرة ثانية .. مالك بي؟!
الشغالة : مالي بك ؟! صحيح .. ذكر غبي لا يفهم
الـذكـر : غبي لا أفهم ؟!!
الشغالة : أجل تستكثر على أن أحبك !!
الـذكـر : لأنكن يا شغالات النحل لا تعرفن سوي العمل ... أما الحب فليس له في قاموس حياتكن معنى
الشغالة : دعك من هذا ..... ما هذا الأسلوب الفج الذي تحدثت به مع الملكة أيها المجنون ؟!
الـذكـر : أوسمعت .....؟!
الشغالة : أجل ... كنت أتنصت على جدار الخلية أسمع ما يدور بينكما
الـذكـر : ..... أولديك تعليق؟!!
الشغالة : بل تأكد لي جنونك عندما سمعتك تحدثها بهذه الطريقة الخالية من الاحترام ... والعجيب في الأمر أن هذا هو الذي يدفعني لحبك
الـذكـر : .... كلا ..... فلقد حدثتها بكل احترام ..... وأسديت لها النصح الذي طلبته مني ..... وغدا ترين ماذا يحدث لها إذا ما دخلت مع الملكة الجديدة في صراع
الشغالة : غدا تحرم من الطعام وتطرد من الخلية
الـذكـر : ليتها تفعل ..... فهذا ما أتوق أليه
الشغالة : ولما لا تلتزم الحياد فتتجنب الدخول مع الملكة في صراع
الـذكـر : لأني لا أنافقها كما تفعل الوصيفات
الشغالة : وكأنك تستكثر على نفسك المكانة المرموقة التي أخذتها في مجتمع الخلية 
الـذكـر : ( ساخرا) مكانة مرموقة .....!! ... مستعد للتنازل عنها أيضا

( يسمع صوت مجاميع النحل من الخارج ..... فتسرع الشغالة وتترك المكان

الفصل الأول – المشهد الثاني

( نفس المشهد السابق ... ذكر النحل نائم في ركن الخلية ... تدخل الشغالة ومعها الطعام )
الشغالة : صباح الخير يا حبيبي ..
الـذكـر : حبيبي .....!!
الشغالة : أجل حبيبي .... ولقد أعددت لك اليوم كمية مضاعفة من الطعام
الـذكـر : ولم تلك الكمية المضاعفة ..؟!..... وطعامي كل يوم لا يزيد ولا ينقص
الشغالة : لقد أمرت لك الملكة الجديدة بهذه الكمية المضاعفة
الـذكـر : فهي إذن تخطب ودي حتى لا أتمرد عليها كما تمردت على سالفتها
الشغالة : بل لأن اليوم ربيعي صحو .. والشمس تتوسط السماء الصافية دون غيوم أو تراب .... ساعة أو ساعتان وتخرج الملكة الجديدة في طيرة العرس
الـذكـر : طيرة العرس .. ولم يمض على مقتل الملكة الجديدة يومان
الشغالة : دعك من هذا الآن وأفرغ من طعامك .. فكما قلت لك كلها ساعة أو ساعتان وتخرج الملكة الجديدة في طيرة العرس 
الـذكـر : ومالي و هذا .....!
الشغالة : مالك وهذا ...؟! أنت لم تخلق الا لهذا ... فالملكة تطير من خليتها تطلب النحل الذكر ... ويظفر بها أسرع الذكور طيرانا ... وأنت أقوي ذكر في هذه الخلية ... وكدت تظفر قبل هذا بثلاث ملكات لولا تراجعك خشية الموت
الـذكـر : (يردد في داخله ) ذكر محطم يائس ناقم على مجتمع الخلية ونظامها .. (يرتفع صوته) كنت قبل هذا ولم أعد الآن
الشغالة : لك جناحين قويين ... فمن المؤكد أنك الظافر بالملكة اليوم 
الـذكـر : أتغارين منها ...؟!
الشغالة : وبماذا تفيد غيرتي؟!! .. أنت وهي خلقتم لهذا .. تظفر بها .. وتلتقي بها لحظات هانئة 
الـذكـر : ما أقصرها من لحظات أموت بعدها .... بعد أن أنتهي من واجبي في الحياة
الشغالة : ليتني أستطيع منعك ..... فأنا لا أستطيع فراقك .. ولكن هذه سنة الحياة 
الـذكـر : سنة الحياة ..!!
الشغالة : أجل سنة الحياة ..... تجمع الملكة من لقاحك الكثير ... لتمد الملكة الخلية بسكانها ويستمر نسل النحل دون انقراض
الـذكـر :وأنا ناقم على هذه السنة التي تودي بحياتي إلى الفناء 
الشغالة : يالك من جاحد عاق ..... أتعترض على سنة الله ..... ثب إلى رشدك فمجتمع النحل لم يخلق إلا للعطاء 
الـذكـر : العطاء... العطاء لمن ؟.... العطاء للملكة دون شك
الشغالة : كلا ...!! العطاء لخير الخلية .. وخير الخلية لأفرادها جميعا دون تمييز
الـذكـر : كلا .. !! .. تلك شعارات جوفاء ... فالكل في خدمة الملكة التي تطاع قبل أن تأمر 
الشغالة : يالك من فوضوي تريد أن تهدم مجتمع الخلية الديموقراطي 
الـذكـر : ( متهكما) ... ديموقراطي .....!!
الشغالة : أجل .... مجتمع ديمقراطي على رأسه ملكة تملك ولا تحكم
الـذكـر : بل تحكم حكما صارما ... حكم فرد مطلق 
الشغالة : ولكنه حكم لا قسوة فيه لأن غايته خير الخلية 
الـذكـر : خير الخلية أن تحتل الملكة من الخلية أوسطها وأوسعها ونحن نتسكع على جدرانها ..!!
الشغالة : لأنها ملكة .....!! ملكة ...!! .. (في غضب) .. أفهمت؟!!!
الـذكـر : ملكة حولها عدد هائل من الوصيفات يقمن على خدمتها ويستجبن لكل مطالبها ...
الشغالة : إنك فوضوي لا تقبل النظام ولا تفهم مبرراته
الـذكـر : فوضوي لأنني أفهم معني العدالة التي لا تفهمونها .. أمن العدل أن تقوم الشغالات بكل أعمال الخلية على كثرتها وتنوعها من جمع اللقاح ورحيق الأزهار وبناء الخلايا والعناية بالبيض وإطعام الدود ..... بالإضافة التي تنظيف الخلية وتهويتها 
الشغالة : لأنكم يا فحول النحل كسالى عاطلين
الـذكـر : أجل كسالى عاطلين .. لأننا لا نضمن مستقبلنا في الخلية ... فإذا لقحت الملكة وتكاثر النحل وازدحمت الخلية حرمتمونا من الطعام لأن دورنا قد انتهي وعندئذ نموت جوعا ..... بل قد تقوموا بطردنا من الخلية لنترك مكاننا للنحل الصغير ..... وكل هذا بأوامر الملكة .....
الشغالة : رغم أني أحبك ..... فإنك حاقد لن تستطيع فهمي 
الـذكـر : ولأني حاقد ناقم سأترك مجتمع الخلية لأعيش حرا طليقا ... أبني لنفسي مجتمعا جديدا بالشكل الذي يروق لي 
الشغالة : لقد مسك الجنون إذن .....!!
الـذكـر : هل تهجرين الخلية معي لنبني مجتمع جديدا ..؟!!
الشغالة : يالك من ذكر متغابي .....!! ألا تعلم أن شغالات النحل إناث عقيمة لم تخلق لتكوين المجتمعات
الـذكـر : لا يشترط أن نتناسل لنكون مجتمعا جديدا
الشغالة : فهو مجتمع ينقرض بموتنا ... مجتمع بدون ماض ولا مستقبل 
الـذكـر : إذنفأنت ترفضين عرضي
الشغالة : ورغم أنه عرض يسعدني ..... ورغم أنه عرض ماجن ..... إلا أنني لا أملك إلا أن أرفض
الـذكـر : ولم .....!!
الشغالة : لأنني ملتزمة بتقاليد وقوانين الخلية ... وربما أضطر أن أحرمك من هذا الطعام مالم تخرج في طيرة العرس .. حتى وإن كان هذا للقاء غريمتي
الـذكـر : ولكني جائع ..... لم أتذوق طعاما منذ الأمس
الشغالة : إذن فلتأكل وتخرج في طيرة العرس 
الـذكـر : (مغلوبا على أمره ) أفعل .....
الشغالة : (وهي تغالب البكاء ) وسآتي لوداعك قبل أن تخرج .

( ســـتــــار )

الفـصل الثاني – المشهد الأول
( المسرح حديقة غناء تمتلأ بالزهور والطيور والأشجار ..... المسرح مظلم تماما ..... دائرة ضوء صغيرة تتركز على أحد أركان المسرح ..... تتسع الدائرة فيبدو نسيج عنكبوت متعلقا بجوانب المسرح والتي تمثل سور الحديقة ..... تتسع الدائرة رويدا رويدا فتبدو أنثي عنكبوت تقوم باستكمال النسيج ..... تتحرك الدائرة إلى الجهة المقابلة من المسرح فيظهر ذكر النحل متهالكا من الإعياء يبحث عن مكان في الحديقة ليستريح فيه ..... تتسع دائرة الضوء حتى تملأ المسرح بأكمله ..... في جانب النسيج ..... يتحرك ذكر النحل باتجاه نسيج العنكبوت يتأمله في استغراب وحذر ويجلس تحته مستندا إلى سور الحديقة )
أنثي العنكبوت : مرحي أيتها النحلة الزائرة 
ذكر النحل : مرحبا بك .... لست بالنحلة بل ذكرها 
أنثي العنكبوت : مرحبا بك 
ذكر النحل : ولكن من أنت ؟!!
أنثي العنكبوت : أنثي العنكبوت 
ذكر النحل : وما هذا النسيج ؟
أنثي العنكبوت : هو بيت لي .... و ....
ذكر النحل : وماذا ؟؟
أنثي العنكبوت : لا شيء .. لا شيء .. ربما أخبرتك بعد هذا 
ذكر النحل : أتسمحين لي أن أستظل بظلاله 
أنثي العنكبوت : على أن تخبرني بحكايتك .. لأن الإعياء الذي يبدو عليك يخفي وراءك أشياء كثيرة
ذكر النحل : كل ما في الأمر أنني تمردت على مجتمع النحل 
أنثي العنكبوت : ولم ....؟!
ذكر النحل : لأنه مجتمع فيه الذكور قلة .. فهم مساكين أذلة
أنثي العنكبوت : ثم ؟!!! .. أتوق لأعرف
ذكر النحل : ثم أني خرجت في طيرة العرس مع بقية الذكور لتلقيح الملكة .. وفي منتصف الطريق انفصلت عن الركب دون أن أكمل 
أنثي العنكبوت : هربت ؟!
ذكـر النـحـل : هربت ؟! لم أهرب .. بل انفصلت عن مجتمع النحل لأكون لي مجتمعا جديدا .. وأتيت إلى الحديقة لأخذ قسط من الراحة قبل أن أبدأ حياتي الجديدة 
أنثي العنكبوت : وما هو شكل المجتمع الذي تتطلع إليه
ذكـر الـنحـل : مجتمع مستقل .. بل قولي مجتمع متحرر .. لا تقيده نظم ولا تقاليد .. ليس فيه ملك وليس فيه خادم الكل مواطنون متساوون في الحقوق والواجبات .. لكل منهم عالمه الخاص به ..... المجتمع الذي بدأت به الخليقة والذي يجب أن يعود 
أنثي العنكبوت : إن مجتمع العناكب .. مجتمعنا نحن أقرب ما يكون إلى هذا المجتمع الذي تتخيله 
ذكر الــنحــل : كيف ؟!
أنثي العنكبوت : لا يوجد للعناكب مجتمع بالمفهوم الحالي للمجتمعات .. كل يكيف عالمه المحيط به حسب ظروفه 
ذـكر النـحـل : ومساكنكم ؟!
أنثي العنكبوت : أما مساكننا فمن أقوي البيوت .. فإناث العنكبوت لها أثداء كأثداء النساء من بني البشر ولكناها لا تدر اللبن وإنما تضخ الحرير الناعم ... 
ذـكر النـحـل : ثم ماذا؟!
أنثي العنكبوت : ولنا نحن إناث العناكب مغازل في البطن وكل مغزل منها به ثقوب يخرج منها سائل يستحيل إلى حرير بمجرد مسه هواء الجو فننسج به مساكننا 
ذكر النحل : وطعامكم ؟!!
أنثي العنكبوت : أتعاهدني ألا تبوح بالسر لغيرك؟
ذكر النحل : أعاهدك
أنثي العنكبوت : ونسيج العنكبوت يختلف من عنكبوت لأخر
ذكـر النـحـل : إني أسألك عن طعامكم
أنثي العنكبوت : يالك من ذكر أرعن ... أنتظر حتى أنهي حديثي 
ذكـر النـحـل : .....
أنثي العنكبوت : كما يختلف النسيج باختلاف الأهداف التي نصيدها حيث نتخذ منه شباكا لصيد الفرائس من الحشرات التي نعيش عليها .. ولنا فكيين قويين نحطم يهما الفريسة بعد أن نقتنصها، ونستعين عليها بالسموم الموجودة في أنيابنا، ثم .....
ذـكر النـحـل : ثم ماذا ؟!
أنثي العنكبوت : ثم نقوم بهضم الأجزاء الطرية من الضحية ونمتصها بقوة حتى لا تبقي منها إلا بقية جافة
ذكر النحل : وذكور العناكب ؟!
أنثي العنكبوت : دنيا العناكب دنيا إناث 
ذكـر النــحــل : ( يائسا ) حتي هنا ؟!!!!!
أنثي العنكبوت : ذكور العناكب لها غدد تفرز النسيج ، ولكن ما أقل ما تنسج .. ولها فكيين تفترس بهما ، ولكن ما أقل ما تفترس ، ولذا تعيش عالة علينا .. فتدفع الثمن في النهاية .. وما أغلى ما تدفع!!!
ذكـر النــحــل : أخبريني بالله عليك .. ماذا تدفع؟!!
أنثي العنكبوت : يالك من ذكر ثرثار .. ولكنك ذكر أقوي وأجمل كثيرا من ذكور العناكب
ذكر النحل : أصحيح هذا !!
أنثي العنكبوت : بالطبع ........................ (تصمت)
ذـكر النـحـل : ماذا ؟!
أنثي العنكبوت : ......... هل تقبل بالزواج مني؟
ذكـر النــحــل : الزواج منك ؟!!!
أنثي العنكبوت : أهذا شيء غريب ؟!
ذكـر النــحــل : كل الغرابة .. ولكن ماذا يضيرنا؟!! .. أنا لم أترك مجتمع النحل إلا لأنني مللت الرتابة بحثا عن الغريب
أنثي العنكبوت : كل ما في الأمر أننا سنشترك في السكن والطعام .. ولكل منا عالمه الخاص بعد هذا ... وإذا سئم أحدنا الحياة مع الآخر فلينفصل حتي وإن لم تدم عشرتنا سوي العام .. هل توافق ؟؟
ذكـر النــحــل : نعم أوافق 
أنثي العنكبوت : إذن دعني الآن حتى أقوم بإعداد ما يستدعيه عرسنا الليلة

( تخرج أنثي العنكبوت ويستند ذكر النحل إلى سور الحديقة مفكرا)

الفصل الثاني – المشهد الثاني

( نفس المشهد السابق ... ذكر النحل مستندا إلى سور الحديقة ... يسمع طنين نحلة .. وتدخل الشغالة فتقع في شباك العنكبوت )
الشغالة : أخيرا وجدتك أيها الذكر الهارب 
ذكر النحل : وهل بحثت عني .. ؟!!
الشغالة : دعك من هذا .. وحاول أن تنقذني أولا من هذا الشباك اللعين
ذكر النحل : (مناديا ) يا صديقتي العنكبوت .. يا صديقتي العنكبوت
أنثي العنكبوت : أبدأنا من الآن ؟ ( تدخل ) ... ماذا هنالك ؟
ذكـر الـنـحـل : أرجو أن تنقذي صديقتي الشغالة من شباكك 
أنثي العنكبوت : لولاك لاقتنصتها اقتناصا .. سأنقذها من أجلك .. ولكن أخبرها ألا تأتي إلى هنا مرة ثانية وإلا كانت عاقبتها وخيمة
( تفك أنثي العنكبوت أسر الشغالة ... وتنصرف لاستكمال عملها )
الشغالة : ما هذا الذي فعلته أيها الذكر الهارب 
ذكر النحل : عرضت عليك الزواج لنكون مجتمعا جديدا فأبيت .. فقررت أن أكون مجتمعا مستقلا بمفردي 
الشغالة : وأين ستعيش ؟
ذكر النحل : سأعيش في هذه الحديقة .. وربما في بيت العنكبوت 
الشغالة : وكيف تأكل ؟
ذكر النحل : سأعتمد على نفسي
الشغالة : ألا تعلم أن لسانك قصير لا يستطيع أن يبلع رحيق الأزهار ولا يستطيع له لعقا ... ولا يوجد في رجلك ما تجمع به من لقاح الأزهار 
ذكر النحل : سأختار الطعام الذي يتناسب مع قدراتي وإمكانياتي 
الشغالة : وكيف ستدافع عن نفسك وأنت لا تملك حتى الذبان الذي تلسع به ؟
ذكر النحل : سأستعيض عنه بالمكر والخديعة وسرعة الطيران 
الشغالة : إنني أقل خبرة منك ... ورغم هذا فأنا أنصحك بالعودة إلى الخلية .. وقد توسطت لك عند الملكة الجديدة لتغفر لك فعلتك على أن تعود إلى حظيرتها 
ذكر النحل : دعيني أجرب العيش في هذا المجتمع الجديد .... وبعد أيام نلتقي لأحدثك عما حدث
الشغالة : (تنصرف باكية ) إذن إلى اللقاء ... ولكنني أحذرك من أنثي العنكبوت هذه .. فهناك إشاعات بأن إناث العنكبوت لا تتورع أن تفترس أي فريسة حتى ولو كان وزجها في ليلة الزفاف
ذكر النحل : وداعا

الفصل الثاني – المشهد الثالث
( تدخل أنثي العنكبوت وتقدم بعض الطعام لذكر النحل )
أنثي العنكبوت : هذا بعض الطعام أعددته خصيصا لك .. ليتك تتناوله ثم تأخذ قسطا من الراحة قبل أن تزف الى ( يبدأ الذكر في تناول الطعام )
أنثي العنكبوت : ستزف إلى عزيزي ، متوجا على عرش مجتمعنا الفريد 
أمرا مطاعا .. سائلا مجابا .... 
ستغبطنا العناكب وتحسدنا جموع النحل ملكات وذكرانا

( يتسلل النوم إلى ذكر النحل .. تبدأ أنثي العنكبوت في نسج شباكها حوله حتى لا يستطيع منها فكاكا ... ترشه ببعض السوائل السامة من فمها ... تعصره عصرا .. تبدأ في قتله مع ارتفاع أصوات الموسيقي الصاخبة)

مسرحية اجتماعية - أدب الخيال العلمي
بقلم د. مجدي قرقر
1984 م

الفصل الأول – المشهد الأول

( المسرح جزء من خلية نحل ..... مظلم تماما فيما عدا بعض أشعة الشمس التي تتخلل الخلية من بعض الفواصل الموجودة في جدرانها.
دائرة ضوء تتسع رويدا رويدا لتتركز على أحد ذكور النحل قابعا في ركن من أركان الخلية.
تتسع الدائرة فتظهر معها أقراص الشمع التي تكون البناء الداخلي للخلية.
تتحرك دائرة الضوء على جوانب الخلية فيظهر معها مجموعة أخرى من ذكور النحل متسكعة على جدرانها.
تعود دائرة الضوء فتتركز على الذكر القابع في ركن الخلية.
تتسع مساحة الضوء حتى تملأ الخلية كلها فتظهر بعض شغالات النحل تقوم بتنظيف الخلية وبنائها.
تظهر مجموعة أخرى من الشغالات تصنع العسل وتقوم على إطعام ذكور النحل وصغاره.
مجموعة ثالثه تقوم على حراسة الخلية ..... إحدى شغالات النحل تقوم بإعداد كمية من الطعام وتتجه نحو الذكر القابع في ركن الخلية )

الشغالة : صباح الخير يا عزيزي.
الـذكـر :.....
الشغالة : كفاك كسلا .... فلقد أعددت لك الطعام.
الـذكـر : لا حاجة لي به.
الشغالة : ولم هذا القنوط الذي يملأ نفسك بالأسى؟
الـذكـر : لست البائس الوحيد في الخلية 
الشغالة : أفي الخلية بؤساء ؟!
الـذكـر : فحول النحل !!! ... التي لم تخلق إلا لتعيش في ذل وخنوع 
الشغالة : في ذل وخنوع ؟!
الـذكـر : والحياة لا تحمل لنا إلا شر الحظوظ 
الشغالة : .....
الـذكـر : أنظري إلى الركن الأخر من الخلية 
الشغالة : حيث مجموعة الشغالات التي تقوم على حراسة الخلية ؟!
الـذكـر : كلا .. بل حيث مجموعة الذكور المتلصصة على جدرانه كأنها حشرات متطفلة على هذا المجتمع
الشغالة : ولم لا تبحث لها عن عمل بدلا من هذا الكسل ؟
الـذكـر : لأنها لم تخلق إلا للتسكع والتعطل ... لا دور لها في الحياة سوي التلقيح 
الشغالة : ثم ماذا ؟!
الـذكـر : ثم ماذا ..؟! ألا تدرين ثم ماذا ؟! إنه الموت بعد هذا 
الشغالة : إذن دعك من هذا 
الـذكـر :...
الشغالة : أنت ... أنت يا هذا .. هل نمت مره ثانية ؟!
الـذكـر : كلا ... بل غفوت إغفاءة خفيفة 
الشغالة : وكأنك لست معنا في الخلية !!
الـذكـر : وهل هناك جديد في الخلية .. ؟!
الشغالة : الملكة الجديدة 
الـذكـر : الملكة الجديدة !!
الشغالة : أجل
الـذكــر : أفي الخلية ملكة جديدة وملكة قديمة ؟!
الشغالة : عجيب أمرك أيها الذكر !! أنت معنا بجسدك فقط .. أجل!!! .. معنا ولست معنا!!!
الـذكــر : ولم كل هذا ؟!
الشغالة : لأنك لا تدري بما يدور من حولك ... فأنت إما سارح مكتئب .. وإما نائم!!!
الـذكــر : ..... هكذا أنا
الشغالة : أفق .. ولا تسرح من جديد .. فاليوم هو اليوم السادس لميلاد الملكة الجديدة
الـذكــر: كدت أن أنسى!!
الشغالة : وكما تعلم فمجتمعنا لا يعمل إلا بملكة واحدة و إلا فقد اتزانه

( تسمع أصوات بعض جموع النحل تدخل في موكب حافل على رأسه الملكة القديمة ... فتسرع الشغالة وتترك المكان )

مجاميع النحل : تعيش المليكة *** وتحيا المليكة
ونبقي جميعا *** فدا للمليكة 
نموت جميعا *** ونحيا جميعا
لخير الخلية *** وحب المليكة
الـمـلــــكــــة : بكل الشوق أبنائي *** بكل الحب فتياتي 
جموع النحل ألقاكم *** أنا في العرش زاهدة 
سأتركه لأرتاح *** سأتركه لجيلكم 
تصونوه وترعوه *** ولن أبخل بخبرتنا
فمن يسأل سأعطيه *** بكل الحب أبنائي
مجاميع النحل : تعيش المليكة *** وتحيا المليكة
ونبقي جميعا *** فدا للمليكة

الـمـلــــكــــة : إذن فستنازلني الملكة الجديدة فإحدانا قاتلة والأخرى مقتولة 
مجاميع النحل : نموت جميعا *** ونحيا جميعا
فدا للمليكة *** وحب المليكة
الـمـلــــكــــة : نزولا على رغبتكم .. سأدرس الأمر مع وصيفاتي .. ولكن أرجو ألا يصرفكم هذا عن العمل .. فلنعمل جميعا لخير الخلية
مجاميع النحل : (وهي تترك المسرح )
لنبقي جميعا *** ونحيا جميعا
فدا للمليكة *** وحب المليكة

(تقترب الملكة ووصيفاتها من الذكر فيسارع باستقبالهن )
الذكـر : أهلا مليكتنا
الملكة : أين أنت؟ .. وأين إخوانك من الذكور؟
الذكـر : في طاعتك مولاتي
الملكة : إذن لا تحرمنا من مشورتك فلديك من الخبرة وحسن الإدراك ما يفيدنا في هذا الأمر الجلل
الذكـر : شرف عظيم أن أحظي بثقة مولاتي 
الملكة : لقد قررت أن أتنازل عن العرش للملكة الجديدة 
الذكـر : ( قبل أن تكمل حديثها ) .. حسنا تفعلين مولاتي .. لئن تتركي عرشك وأنت في أوج مجدك .. خير من أن تتركيه وقد تسرب الوهن إلى جسدك
الملكة : ولكن جموع النحل تطالبني بأن أستمر في حكم الخلية .. لذا سأطلب من الملكة الجديدة أن تترك الخلية مع بعض الذكور والشغالات لتكون لها مجتمعا أخر 
الذكـر : وإذا رفضت مولاتي هذا العرض؟!
الملكة : إذن لا مفر من أن أنازلها
الذكـر : وتنقسم الخلية بين مؤيد ومعارض .. إحداكن قاتلة والأخرى مقتولة
وصيفة : لقد قتلت الملكة من قبل من الملكات ثلاث
الـذكـر : لقد بلغت الملكة عاماها الرابع .. لذا فمن الأفضل أن تتجنب صراعا قد تكون هي ضحيته
وصيفة أخري : دعك من هذه الآراء الانهزامية
الذكر : إن كل ما أهدف إليه أن أعرض الرأي الأخر على بساط البحث فتتضح الجوانب المختلفة للموضوع
وصيفة أخري : حتى وان لم تكن مقتنعا بهذا الرأي؟!!!
الذكر : حتى وان لم تكن مقتنعا بهذا الرأي
الملكة : فهي معارضة إذن للمعارضة
الذكر : بل هي معارضة تكسب القرار الذي تأخذه مولاتي قوة 
الملكة : لقد أخذت القرار .... و سأنازل الملكة الجديدة غدا .. وحيث أنك أقوي ذكور الخلية وأسداهم رأيا ... فإني أدعوك وإخوتك من الذكور لتتحالفوا معي ضد الملكة الجديدة
الذكر : أنا لا أود الدخول في تحالفات من شأنها هدم نظام الخلية 
الملكة : تتحدث عن نظام الخلية وأنت أبعد ما تكون عن احترام نظامها ... لقد أخبرتني عيوني أنك دائم التمرد على نظام الخلية .. ولئن لم تنته عن هذا وتتحالف معي .. فسأحرمك من الطعام .. وسأطردك ومن يتبعك من الخلية شر طرده 
( تخرج الملكة .. وأثناء خروجها يهمس لها بعض أعوانها ببعض الحديث .. يعود الذكر إلى ركن الخلية وقد ازداد يأسا وقنوطا ... تتسلل الشغالة إلى المسرح تخشي أن تراها إحدى عيون الملكة )
الشغالة : .. أنت ... أنت ... أنت يا هذا 
الـذكـر : أنت مرة ثانية .. مالك بي؟!
الشغالة : مالي بك ؟! صحيح .. ذكر غبي لا يفهم
الـذكـر : غبي لا أفهم ؟!!
الشغالة : أجل تستكثر على أن أحبك !!
الـذكـر : لأنكن يا شغالات النحل لا تعرفن سوي العمل ... أما الحب فليس له في قاموس حياتكن معنى
الشغالة : دعك من هذا ..... ما هذا الأسلوب الفج الذي تحدثت به مع الملكة أيها المجنون ؟!
الـذكـر : أوسمعت .....؟!
الشغالة : أجل ... كنت أتنصت على جدار الخلية أسمع ما يدور بينكما
الـذكـر : ..... أولديك تعليق؟!!
الشغالة : بل تأكد لي جنونك عندما سمعتك تحدثها بهذه الطريقة الخالية من الاحترام ... والعجيب في الأمر أن هذا هو الذي يدفعني لحبك
الـذكـر : .... كلا ..... فلقد حدثتها بكل احترام ..... وأسديت لها النصح الذي طلبته مني ..... وغدا ترين ماذا يحدث لها إذا ما دخلت مع الملكة الجديدة في صراع
الشغالة : غدا تحرم من الطعام وتطرد من الخلية
الـذكـر : ليتها تفعل ..... فهذا ما أتوق أليه
الشغالة : ولما لا تلتزم الحياد فتتجنب الدخول مع الملكة في صراع
الـذكـر : لأني لا أنافقها كما تفعل الوصيفات
الشغالة : وكأنك تستكثر على نفسك المكانة المرموقة التي أخذتها في مجتمع الخلية 
الـذكـر : ( ساخرا) مكانة مرموقة .....!! ... مستعد للتنازل عنها أيضا

( يسمع صوت مجاميع النحل من الخارج ..... فتسرع الشغالة وتترك المكان

الفصل الأول – المشهد الثاني

( نفس المشهد السابق ... ذكر النحل نائم في ركن الخلية ... تدخل الشغالة ومعها الطعام )
الشغالة : صباح الخير يا حبيبي ..
الـذكـر : حبيبي .....!!
الشغالة : أجل حبيبي .... ولقد أعددت لك اليوم كمية مضاعفة من الطعام
الـذكـر : ولم تلك الكمية المضاعفة ..؟!..... وطعامي كل يوم لا يزيد ولا ينقص
الشغالة : لقد أمرت لك الملكة الجديدة بهذه الكمية المضاعفة
الـذكـر : فهي إذن تخطب ودي حتى لا أتمرد عليها كما تمردت على سالفتها
الشغالة : بل لأن اليوم ربيعي صحو .. والشمس تتوسط السماء الصافية دون غيوم أو تراب .... ساعة أو ساعتان وتخرج الملكة الجديدة في طيرة العرس
الـذكـر : طيرة العرس .. ولم يمض على مقتل الملكة الجديدة يومان
الشغالة : دعك من هذا الآن وأفرغ من طعامك .. فكما قلت لك كلها ساعة أو ساعتان وتخرج الملكة الجديدة في طيرة العرس 
الـذكـر : ومالي و هذا .....!
الشغالة : مالك وهذا ...؟! أنت لم تخلق الا لهذا ... فالملكة تطير من خليتها تطلب النحل الذكر ... ويظفر بها أسرع الذكور طيرانا ... وأنت أقوي ذكر في هذه الخلية ... وكدت تظفر قبل هذا بثلاث ملكات لولا تراجعك خشية الموت
الـذكـر : (يردد في داخله ) ذكر محطم يائس ناقم على مجتمع الخلية ونظامها .. (يرتفع صوته) كنت قبل هذا ولم أعد الآن
الشغالة : لك جناحين قويين ... فمن المؤكد أنك الظافر بالملكة اليوم 
الـذكـر : أتغارين منها ...؟!
الشغالة : وبماذا تفيد غيرتي؟!! .. أنت وهي خلقتم لهذا .. تظفر بها .. وتلتقي بها لحظات هانئة 
الـذكـر : ما أقصرها من لحظات أموت بعدها .... بعد أن أنتهي من واجبي في الحياة
الشغالة : ليتني أستطيع منعك ..... فأنا لا أستطيع فراقك .. ولكن هذه سنة الحياة 
الـذكـر : سنة الحياة ..!!
الشغالة : أجل سنة الحياة ..... تجمع الملكة من لقاحك الكثير ... لتمد الملكة الخلية بسكانها ويستمر نسل النحل دون انقراض
الـذكـر :وأنا ناقم على هذه السنة التي تودي بحياتي إلى الفناء 
الشغالة : يالك من جاحد عاق ..... أتعترض على سنة الله ..... ثب إلى رشدك فمجتمع النحل لم يخلق إلا للعطاء 
الـذكـر : العطاء... العطاء لمن ؟.... العطاء للملكة دون شك
الشغالة : كلا ...!! العطاء لخير الخلية .. وخير الخلية لأفرادها جميعا دون تمييز
الـذكـر : كلا .. !! .. تلك شعارات جوفاء ... فالكل في خدمة الملكة التي تطاع قبل أن تأمر 
الشغالة : يالك من فوضوي تريد أن تهدم مجتمع الخلية الديموقراطي 
الـذكـر : ( متهكما) ... ديموقراطي .....!!
الشغالة : أجل .... مجتمع ديمقراطي على رأسه ملكة تملك ولا تحكم
الـذكـر : بل تحكم حكما صارما ... حكم فرد مطلق 
الشغالة : ولكنه حكم لا قسوة فيه لأن غايته خير الخلية 
الـذكـر : خير الخلية أن تحتل الملكة من الخلية أوسطها وأوسعها ونحن نتسكع على جدرانها ..!!
الشغالة : لأنها ملكة .....!! ملكة ...!! .. (في غضب) .. أفهمت؟!!!
الـذكـر : ملكة حولها عدد هائل من الوصيفات يقمن على خدمتها ويستجبن لكل مطالبها ...
الشغالة : إنك فوضوي لا تقبل النظام ولا تفهم مبرراته
الـذكـر : فوضوي لأنني أفهم معني العدالة التي لا تفهمونها .. أمن العدل أن تقوم الشغالات بكل أعمال الخلية على كثرتها وتنوعها من جمع اللقاح ورحيق الأزهار وبناء الخلايا والعناية بالبيض وإطعام الدود ..... بالإضافة التي تنظيف الخلية وتهويتها 
الشغالة : لأنكم يا فحول النحل كسالى عاطلين
الـذكـر : أجل كسالى عاطلين .. لأننا لا نضمن مستقبلنا في الخلية ... فإذا لقحت الملكة وتكاثر النحل وازدحمت الخلية حرمتمونا من الطعام لأن دورنا قد انتهي وعندئذ نموت جوعا ..... بل قد تقوموا بطردنا من الخلية لنترك مكاننا للنحل الصغير ..... وكل هذا بأوامر الملكة .....
الشغالة : رغم أني أحبك ..... فإنك حاقد لن تستطيع فهمي 
الـذكـر : ولأني حاقد ناقم سأترك مجتمع الخلية لأعيش حرا طليقا ... أبني لنفسي مجتمعا جديدا بالشكل الذي يروق لي 
الشغالة : لقد مسك الجنون إذن .....!!
الـذكـر : هل تهجرين الخلية معي لنبني مجتمع جديدا ..؟!!
الشغالة : يالك من ذكر متغابي .....!! ألا تعلم أن شغالات النحل إناث عقيمة لم تخلق لتكوين المجتمعات
الـذكـر : لا يشترط أن نتناسل لنكون مجتمعا جديدا
الشغالة : فهو مجتمع ينقرض بموتنا ... مجتمع بدون ماض ولا مستقبل 
الـذكـر : إذنفأنت ترفضين عرضي
الشغالة : ورغم أنه عرض يسعدني ..... ورغم أنه عرض ماجن ..... إلا أنني لا أملك إلا أن أرفض
الـذكـر : ولم .....!!
الشغالة : لأنني ملتزمة بتقاليد وقوانين الخلية ... وربما أضطر أن أحرمك من هذا الطعام مالم تخرج في طيرة العرس .. حتى وإن كان هذا للقاء غريمتي
الـذكـر : ولكني جائع ..... لم أتذوق طعاما منذ الأمس
الشغالة : إذن فلتأكل وتخرج في طيرة العرس 
الـذكـر : (مغلوبا على أمره ) أفعل .....
الشغالة : (وهي تغالب البكاء ) وسآتي لوداعك قبل أن تخرج .

( ســـتــــار )

الفـصل الثاني – المشهد الأول
( المسرح حديقة غناء تمتلأ بالزهور والطيور والأشجار ..... المسرح مظلم تماما ..... دائرة ضوء صغيرة تتركز على أحد أركان المسرح ..... تتسع الدائرة فيبدو نسيج عنكبوت متعلقا بجوانب المسرح والتي تمثل سور الحديقة ..... تتسع الدائرة رويدا رويدا فتبدو أنثي عنكبوت تقوم باستكمال النسيج ..... تتحرك الدائرة إلى الجهة المقابلة من المسرح فيظهر ذكر النحل متهالكا من الإعياء يبحث عن مكان في الحديقة ليستريح فيه ..... تتسع دائرة الضوء حتى تملأ المسرح بأكمله ..... في جانب النسيج ..... يتحرك ذكر النحل باتجاه نسيج العنكبوت يتأمله في استغراب وحذر ويجلس تحته مستندا إلى سور الحديقة )
أنثي العنكبوت : مرحي أيتها النحلة الزائرة 
ذكر النحل : مرحبا بك .... لست بالنحلة بل ذكرها 
أنثي العنكبوت : مرحبا بك 
ذكر النحل : ولكن من أنت ؟!!
أنثي العنكبوت : أنثي العنكبوت 
ذكر النحل : وما هذا النسيج ؟
أنثي العنكبوت : هو بيت لي .... و ....
ذكر النحل : وماذا ؟؟
أنثي العنكبوت : لا شيء .. لا شيء .. ربما أخبرتك بعد هذا 
ذكر النحل : أتسمحين لي أن أستظل بظلاله 
أنثي العنكبوت : على أن تخبرني بحكايتك .. لأن الإعياء الذي يبدو عليك يخفي وراءك أشياء كثيرة
ذكر النحل : كل ما في الأمر أنني تمردت على مجتمع النحل 
أنثي العنكبوت : ولم ....؟!
ذكر النحل : لأنه مجتمع فيه الذكور قلة .. فهم مساكين أذلة
أنثي العنكبوت : ثم ؟!!! .. أتوق لأعرف
ذكر النحل : ثم أني خرجت في طيرة العرس مع بقية الذكور لتلقيح الملكة .. وفي منتصف الطريق انفصلت عن الركب دون أن أكمل 
أنثي العنكبوت : هربت ؟!
ذكـر النـحـل : هربت ؟! لم أهرب .. بل انفصلت عن مجتمع النحل لأكون لي مجتمعا جديدا .. وأتيت إلى الحديقة لأخذ قسط من الراحة قبل أن أبدأ حياتي الجديدة 
أنثي العنكبوت : وما هو شكل المجتمع الذي تتطلع إليه
ذكـر الـنحـل : مجتمع مستقل .. بل قولي مجتمع متحرر .. لا تقيده نظم ولا تقاليد .. ليس فيه ملك وليس فيه خادم الكل مواطنون متساوون في الحقوق والواجبات .. لكل منهم عالمه الخاص به ..... المجتمع الذي بدأت به الخليقة والذي يجب أن يعود 
أنثي العنكبوت : إن مجتمع العناكب .. مجتمعنا نحن أقرب ما يكون إلى هذا المجتمع الذي تتخيله 
ذكر الــنحــل : كيف ؟!
أنثي العنكبوت : لا يوجد للعناكب مجتمع بالمفهوم الحالي للمجتمعات .. كل يكيف عالمه المحيط به حسب ظروفه 
ذـكر النـحـل : ومساكنكم ؟!
أنثي العنكبوت : أما مساكننا فمن أقوي البيوت .. فإناث العنكبوت لها أثداء كأثداء النساء من بني البشر ولكناها لا تدر اللبن وإنما تضخ الحرير الناعم ... 
ذـكر النـحـل : ثم ماذا؟!
أنثي العنكبوت : ولنا نحن إناث العناكب مغازل في البطن وكل مغزل منها به ثقوب يخرج منها سائل يستحيل إلى حرير بمجرد مسه هواء الجو فننسج به مساكننا 
ذكر النحل : وطعامكم ؟!!
أنثي العنكبوت : أتعاهدني ألا تبوح بالسر لغيرك؟
ذكر النحل : أعاهدك
أنثي العنكبوت : ونسيج العنكبوت يختلف من عنكبوت لأخر
ذكـر النـحـل : إني أسألك عن طعامكم
أنثي العنكبوت : يالك من ذكر أرعن ... أنتظر حتى أنهي حديثي 
ذكـر النـحـل : .....
أنثي العنكبوت : كما يختلف النسيج باختلاف الأهداف التي نصيدها حيث نتخذ منه شباكا لصيد الفرائس من الحشرات التي نعيش عليها .. ولنا فكيين قويين نحطم يهما الفريسة بعد أن نقتنصها، ونستعين عليها بالسموم الموجودة في أنيابنا، ثم .....
ذـكر النـحـل : ثم ماذا ؟!
أنثي العنكبوت : ثم نقوم بهضم الأجزاء الطرية من الضحية ونمتصها بقوة حتى لا تبقي منها إلا بقية جافة
ذكر النحل : وذكور العناكب ؟!
أنثي العنكبوت : دنيا العناكب دنيا إناث 
ذكـر النــحــل : ( يائسا ) حتي هنا ؟!!!!!
أنثي العنكبوت : ذكور العناكب لها غدد تفرز النسيج ، ولكن ما أقل ما تنسج .. ولها فكيين تفترس بهما ، ولكن ما أقل ما تفترس ، ولذا تعيش عالة علينا .. فتدفع الثمن في النهاية .. وما أغلى ما تدفع!!!
ذكـر النــحــل : أخبريني بالله عليك .. ماذا تدفع؟!!
أنثي العنكبوت : يالك من ذكر ثرثار .. ولكنك ذكر أقوي وأجمل كثيرا من ذكور العناكب
ذكر النحل : أصحيح هذا !!
أنثي العنكبوت : بالطبع ........................ (تصمت)
ذـكر النـحـل : ماذا ؟!
أنثي العنكبوت : ......... هل تقبل بالزواج مني؟
ذكـر النــحــل : الزواج منك ؟!!!
أنثي العنكبوت : أهذا شيء غريب ؟!
ذكـر النــحــل : كل الغرابة .. ولكن ماذا يضيرنا؟!! .. أنا لم أترك مجتمع النحل إلا لأنني مللت الرتابة بحثا عن الغريب
أنثي العنكبوت : كل ما في الأمر أننا سنشترك في السكن والطعام .. ولكل منا عالمه الخاص بعد هذا ... وإذا سئم أحدنا الحياة مع الآخر فلينفصل حتي وإن لم تدم عشرتنا سوي العام .. هل توافق ؟؟
ذكـر النــحــل : نعم أوافق 
أنثي العنكبوت : إذن دعني الآن حتى أقوم بإعداد ما يستدعيه عرسنا الليلة

( تخرج أنثي العنكبوت ويستند ذكر النحل إلى سور الحديقة مفكرا)

الفصل الثاني – المشهد الثاني

( نفس المشهد السابق ... ذكر النحل مستندا إلى سور الحديقة ... يسمع طنين نحلة .. وتدخل الشغالة فتقع في شباك العنكبوت )
الشغالة : أخيرا وجدتك أيها الذكر الهارب 
ذكر النحل : وهل بحثت عني .. ؟!!
الشغالة : دعك من هذا .. وحاول أن تنقذني أولا من هذا الشباك اللعين
ذكر النحل : (مناديا ) يا صديقتي العنكبوت .. يا صديقتي العنكبوت
أنثي العنكبوت : أبدأنا من الآن ؟ ( تدخل ) ... ماذا هنالك ؟
ذكـر الـنـحـل : أرجو أن تنقذي صديقتي الشغالة من شباكك 
أنثي العنكبوت : لولاك لاقتنصتها اقتناصا .. سأنقذها من أجلك .. ولكن أخبرها ألا تأتي إلى هنا مرة ثانية وإلا كانت عاقبتها وخيمة
( تفك أنثي العنكبوت أسر الشغالة ... وتنصرف لاستكمال عملها )
الشغالة : ما هذا الذي فعلته أيها الذكر الهارب 
ذكر النحل : عرضت عليك الزواج لنكون مجتمعا جديدا فأبيت .. فقررت أن أكون مجتمعا مستقلا بمفردي 
الشغالة : وأين ستعيش ؟
ذكر النحل : سأعيش في هذه الحديقة .. وربما في بيت العنكبوت 
الشغالة : وكيف تأكل ؟
ذكر النحل : سأعتمد على نفسي
الشغالة : ألا تعلم أن لسانك قصير لا يستطيع أن يبلع رحيق الأزهار ولا يستطيع له لعقا ... ولا يوجد في رجلك ما تجمع به من لقاح الأزهار 
ذكر النحل : سأختار الطعام الذي يتناسب مع قدراتي وإمكانياتي 
الشغالة : وكيف ستدافع عن نفسك وأنت لا تملك حتى الذبان الذي تلسع به ؟
ذكر النحل : سأستعيض عنه بالمكر والخديعة وسرعة الطيران 
الشغالة : إنني أقل خبرة منك ... ورغم هذا فأنا أنصحك بالعودة إلى الخلية .. وقد توسطت لك عند الملكة الجديدة لتغفر لك فعلتك على أن تعود إلى حظيرتها 
ذكر النحل : دعيني أجرب العيش في هذا المجتمع الجديد .... وبعد أيام نلتقي لأحدثك عما حدث
الشغالة : (تنصرف باكية ) إذن إلى اللقاء ... ولكنني أحذرك من أنثي العنكبوت هذه .. فهناك إشاعات بأن إناث العنكبوت لا تتورع أن تفترس أي فريسة حتى ولو كان وزجها في ليلة الزفاف
ذكر النحل : وداعا

الفصل الثاني – المشهد الثالث
( تدخل أنثي العنكبوت وتقدم بعض الطعام لذكر النحل )
أنثي العنكبوت : هذا بعض الطعام أعددته خصيصا لك .. ليتك تتناوله ثم تأخذ قسطا من الراحة قبل أن تزف الى ( يبدأ الذكر في تناول الطعام )
أنثي العنكبوت : ستزف إلى عزيزي ، متوجا على عرش مجتمعنا الفريد 
أمرا مطاعا .. سائلا مجابا .... 
ستغبطنا العناكب وتحسدنا جموع النحل ملكات وذكرانا

( يتسلل النوم إلى ذكر النحل .. تبدأ أنثي العنكبوت في نسج شباكها حوله حتى لا يستطيع منها فكاكا ... ترشه ببعض السوائل السامة من فمها ... تعصره عصرا .. تبدأ في قتله مع ارتفاع أصوات الموسيقي الصاخبة)

 

البحث

تواصل معنا

يمكنكم إرسال مقترحاتكم وآرائكم بالضغط على الرابط التالى
Responsive image

جميع الحقوق محفوظة 2018

تم تطوير الموقع بواسطة
The Seven Layers