Responsive image

16
ديسمبر

السبت

26º

16
ديسمبر

السبت

 خبر عاجل
  • المحكمة العسكرية بالإسكندرية تحفظ قضية شغب مشجعى الزمالك وتخلى سبيلهم
     منذ حوالى ساعة
  • مقتل وإصابة 9 مسلحين من تنظيم الدولة الإسلامية خلال عمليات جوية وبرية شرق أفغانستان
     منذ 2 ساعة
  • تجديد حبس 27 من مناهضي النظام العسكري بكفر الشيخ
     منذ 2 ساعة
  • مصرع طالب فى حادث جرار زراعى بالدقهلية
     منذ 2 ساعة
  • الصحة الفلسطينية بغزة: الاحتلال الإسرائيلي يستخدم قنابل غاز مجهولة
     منذ 2 ساعة
  • تأجيل محاكمة الدكتور بديع وآخرين في "اقتحام قسم شرطة العرب" لجلسة 22 يناير
     منذ 2 ساعة
 مواقيت الصلاة

القاهرة

الفجر

5:10 صباحاً


الشروق

6:38 صباحاً


الظهر

11:50 صباحاً


العصر

2:38 مساءاً


المغرب

5:02 مساءاً


العشاء

6:32 مساءاً


أسعار العملات

مقابل الجنيه المصرى

دولار أمريكى

0

 تابعنا على يوتيوب
 تويتر

الفاطميون يندفعون كالاعصار من طنجة إلى مكة

وآل زنكي وصلاح الدين يوحدون مصر وسوريا والعراق

بقلم: مجدى حسين
منذ 17 يوم
عدد القراءات: 8353
الفاطميون يندفعون كالاعصار من طنجة إلى مكة

 


دراسة: المستطيل القرآني (الشرق الأوسط)- حلقة (12)

 


(هذه دراسة غير منشورة وغير مكتملة بعد لمجدي حسين رئيس حزب الاستقلال ورئيس تحرير جريدة الشعب الذي يقبع الآن مغيبا خلف أسوار السجون بأحكام ظالمة وغير دستورية.. لقد تم ترتيب الجزء المكتوب من الدراسة في حلقات وسننشر تباعا الحلقات الموجودة لدينا لحين خروجه من محبسه وإكمال عطائه الفكري والسياسي والذي نأمل أن يكون قريبا بإذن الله..).

بالتوازي مع التحضير الصليبي لغزو قلب المنطقة العربية الاسلامية (الشرق الأوسط) بل وقبيل هذا الحدث كان "المستطيل" على موعد مع تطورات داخلية جديدة، وهو ظهور الدولة الفاطمية. وكما ذكرنا فإن القوانين التي تحكم المستطيل (الاقليم المتوسط) أن القوة التي تسيطر عليه إذا ضعفت تحل محلها قوة أكبر، فهذا مركز العالم ومن الترف أن يترك هكذا بدون دولة قوية، سواء من داخل الأمة الاسلامية أو من أي قوة عالمية أخرى، سواء من داخل المستطيل او من خارجه.

لعبة الشطرنج:

إذا كنت تلعب الشطرنج فستفهم بسهولة قانون اللعبة، فلعبة الشطرنج استراتيجية من الطراز الأول. أقصد لعبة الكبار المحترفين لا لعب الهواة على القهوة، فالهواة يلعبون بلا خطة وكل طرف يستهدف ملك الآخر مباشرة وكل طرف يعتمد على أخطاء الآخر ويستمرون في اللعب حتى النهاية!! أما لعب المحترفين فيعتمد على خطة استراتيجية عليا تستهدف السيطرة على المربع المتوسط على الرقعة، ومن يسيطر على المربع المتوسط يفوز بالمباراة، وينسحب الخصم لأنه يدرك كيف ستتطور الأمور ولا يحدث في أي مباراة دولية الوصول إلى  خطوة "كش ملك" فهذا لا يحدث إلا في لعب الهواة. القضية إذن هي السيطرة على المربع المتوسط (أو المستطيل المتوسط) طبعا إذا كنت تريد إقامة دولة عظمى أو تريد أن تحكم العالم. أما إذا كنت تريد إقامة دويلة صغيرة على قد الحل فلتفعل هذا في أطراف القارات أو في جزيرة نائية.

قامت الدولة الفاطمية في المغرب العربي استناداً إلى المذهب الاسماعيلي الشيعي الذي يؤمن أن اسماعيل بن جعفر الصادق هو الامام من بعده، أي وفق تسلسل آخر يخالف المذهب الجعفري الاثنى عشري. وقد أعلن عن قيام الدولة الفاطمية في 296 هـ بسقوط القيروان في قبضتهم. وفي عهد المعز لدين الله الفاطمي فقد أدرك هذا القانون وكان طموحاً في إقامة دولة إسلامية عظمى. إذاً عليه التوجه إلى المقر الطبيعي لهذه الدولة.. وهو مصر ثم المستطيل القرآني. ولا شك أن الأنباء كانت تتوارد له عن ضعف الحكم الأخشيدي في مصر بعد وفاة كافور الأخشيدي.

وكان الحكم في مصر تابعاً للخلافة العباسية وكانت قد وصلت أيضا إلى مسامع الفاطميين ما يعتري الخلافة العباسية من ضعف. ومن هنا كان الاندفاع بقوة كالاعصار، فالمكان جاهز لاستلام دولة إسلامية قوية جديدة فتية. وكان تخطيط المعز لدين الله الفاطمي عجيباً فقد أرسل القوات لتسبقه، أرسل قوات بقيادة جوهر الصقلي ودخل مصر عام 358هـ بدون عناء يذكر،وشرع في بناء القاهرة كعاصمة جديدة ثم شرع في بناء الجامع الأزهر 361هـ وبعد ذلك جاء المعز ودخل مصر عام 362هـ واستقبل استقبالا طيباً من كبار الشخصيات والأعيان. وكانت رسائل المعز الأولى وبياناته مطمئنة ومنفتحة على المسلمين بدون تفرقة مذهبية. ولا شك عندما يخطط سياسي ليحكم العالم الاسلامي لابد أن يدرك غلبة التوجه السني وإلا فإنه لن يستقر في هذا المشروع. وخلال فترة قصيرة حكم المعز من سبتة في المغرب (سبتة خاضعة الآن لأسبانيا) حتى مكة حيث دعا له شريف مكة الذي كانت حنكته تتركز في إدراك موازين القوى ليدعو للأقوى وقد كانت هذه "سنة طيبة لأنها تجنب مكة الاقتتال بين المسلمين.

كما ذكرنا فإن الشام والعراق كانا تحت حماية وسيطرة السلاجقة لحساب الخلافة العباسية. وهذه الاندفاعة الفاطمية وحدت أمراء السلاجقة ولكن الفاطميين تمكنوا من بسط سيطرتهم على الشام من عام 358 حتى 477هـ حيث استعاد السلاجقة في التاريخ الأخير السيطرة على أجزاء واسعة من الشام والقدس. وكان الفاطميون يعتمدون على أسلوب آخر وهو نشر الدعوى، وباعتبار أن الفكر الشيعي متوطن في العراق تمكنوا من استقطاب قادة عسكريين في بغداد حتى وصل الأمر إلى عزل الخليفة العباسي ووضعه في السجن، واستمرار خطبة الجمعة  للفاطميين 40 جمعة في ظل ولاية المستنصر بالله الفاطمي، حتى تمكن السلاجقة من إعادة الخليفة العباسي.

استمرت الدولة الفاطمية 280 عاما أي قرابة 3 قرون. ولسنا بصدد التأريخ لكل هذه المراحل التاريخية، ولكن نركز على نقطة الصراع حول المستطيل المتوسط.

عندما جاء الصليبيون للمنطقة كان شمال الشام في يد السلاجقة وكان الفاطميون يسيطرون على معظم ساحل الشام والقدس.. ولكن غلب على الفاطميون الموقف الدفاعي لأنهم ادركوا أطماع الصليبيين في مصر (مقر الخلافة). وعرض الفاطميون على الصليبيين وهم يتقدمون في اتجاه القدس، أن يسمح لهم بزيارة القدس على أن يأتوا بالملابس المدنية وبدون سلاح! ولكن الصليبيين سخروا من هذا العرض. وتجنبوا الاشتباك مع المدن الساحلية واتجهوا من أنطاكية (الامارة الثانية للصليبيين بعد الرها) إلى يافا التي دخلوها بدون قتال، وكانت خالية من المقاتلين ثم إلى القدس. حيث دافعت القوة الفاطمية الموجودة بالمدينة عنها لمدة 5 أسابيع ظلت خلالها تحت الحصار حتى تمكن الصليبيون من اقتحام الأسوار، وقاموا بفظائعهم المعروفة في المدينة المقدسة حيث قتلوا قرابة 70 ألف من العسكريين والمدنيين المسلمين. ووصف مؤرخو الغرب الفرنجة بأن الدماء جرت في القدس حتى ركب الخيول!
وكان الفاطميون قد استعادوا السيطرة على القدس عام 491هـ من السلاجقة، ولكن ذلك قبل قدوم الصليبيين بعام واحد.

ويهمنا الآن أن نوضح أن المستطيل انقسم بين المسلمين. بين الفاطميين والسلاجقة وأيضا بين أمراء السلاجقة  كثيري التناحر فيما بينهم على أطماع سلطوية بين المدن المختلفة. والوضع الطبيعي للمستطيل أن يكون تحت سيطرة قوة واحدة.

وجاء الصليبيون في أوائل القرن السادس الهجري فكان اختراقهم سهلاً بسبب عدم توحد المسلمين وتمكنوا خلال فترة قصيرة نسبياً من احتلال ساحل الشام كله وإمارة القدس وإمارة الرها في العمق. وأصبح الممستطيل منقسماً بين قوتين متعاديتين حتى الموت، وكان الغزو الصليبي استيطانيا يستهدف توطين امراء وتيارات ومحاربين وأيدي عاملة أوروبية بهدف البقاء الأبدي. وفي المشرق حيث الهجوم الصليبي كان دور السلاجقة في المقاومة هو الأساس، وكانت سلسلة عماد الدين زنكي- نور الدين زنكي- أسد الدين شيركوه- صلاح الدين الأيوبي، سليلة هذه الدولة. وكان عماد الدين زنكي أول من تمكن من بداية توحيد الامارات المتنافرة في الموصل ودمشق وحلب وما حولها لمواجهة الصليبيين وتمكن بالفعل من إسقاط اول امارة لهم في الرها. وتابع ابنه الطريق من بعده (نور الدين زنكي) وكانت المعارك لا تتوقف مع الصليبيين مع حدوث خيانات واتصالات من الصليبيين من بعض الأمراء. فالمعركة كانت على الوجهين، ولكن التقدم كان يبدو ملحوظا وتمكن عماد الدين من الحفاظ على معاقل المسلمين في دمشق وحلب بعد الموصل. وهنا حدثت فترة من التداخل مع الفاطميين..
المرحلة الأولى:

قام الفاطميون بمحاولات جادة للتعاون مع نور الدين زنكي (الذي بدأ حاكما لتكريت والموصل) وأصبح المسيطر على الجزء المحرر من الشام، التعاون معه ضد الصليبيين، وكان رئيس الوزراء الفاطمي (الوزير) سنياً وأرسل مع مبعوث خطة للهجوم على الصليبيين بصورة مزدوجة من الجانبين (نظرية كسارة البندق) على ان يركز الفاطميون على البحر بمهاجمة المدن الساحلية في الشام ويهاجم نور الدين من البر. ولكن نور الدين كان متردداً ولم يستجب. ثم جاء وزير آخر (طلائع بن رزيك) وهو سني أيضا وحاول الاتصال مراراً بنور الدين زنكي لتدبير خطط عسكرية مشتركة ضد الصليبيين وتأكيداً على جديته أرسل هدايا وأسلحة بـ 130 ألف دينار لزنكي، وعينيات تقدر بـ 70 ألف من أجل دعمه ضد الصليبيين، ومع ذلك ظل نور الدين على تردده والاكتفاء بمجرد ارسال مبعوثين.
المرحلة الثانية:

لم  تتوقف المناوشات والمعارك بين الفاطميين والصليبيين ومن ذلك قيام الصليبيين بمهاجمة دمياط واحتلالها كمدخل لاحتلال مصر ولكن الفاطميين تمكنوا من صده ودحره في 565هـ. في المرحلة الأخيرة من عمر الدولة الفاطمية حيث ألمت بها أمراض الشيخوخة ودب الخلاف بين أطراف حكامها (ضرغام- شاور) وقعت قصة معقدة وطويلة نختصرها في التالي: أن أحد أطراف الفاطميين كان يتصل بنور الدين زنكي لينصره على الطرف الآخر مقابل انضمام مصر له، فيلجأ الطرف الاخر للصليبيين دفاعاً عن سلطته. وتكرر هذا الموقف 3 مرات وكانت القوات النورية والصليبية تأتي إلى مصر ثم تنسحب دون تحقيق نتيجة حاسمة، حتى تمكن القائد أسد الدين شيركوه خال صلاح الدين الأيوبي من السيطرة على مصر دون الصليبيين لحساب نور الدين زنكي ولكن في ظل وجود شكلي للخليفة الفاطمي "العاضد"، مقابل أن زنكي يمثل الوجود الشكلي للخليفة العباسي، وحكم أسد الدين شيركوه مصر كسلطان ومات بعد وقت قصير وتلاه صلاح الدين. المهم أن مصر في هذه اللحظة أصبحت في وحدة تامة مع سوريا والعراق فيما عدا البقاع المحتلة من الصليبيين واغلبها على الساحل. وهكذا أصبح الوضع مهيئا لتطهير الاقليم المتوسط (والحقيقة فقد كان الاقليم المركزي) من الصليبيين. فوحدة الاقليم خاصة مصر و الشام (وقد ذكرنا في البداية أنهما عصب المستطيل وعموده الفقري) هذه الوحدة ضرورة لهزيمة العدوان الخارجي. وعندما يكون العدو يحتل فلسطين فإن مصر وسوريا باتحادهما يتحولان إلى طرفي كسارة البندق جاهزين لتحطيم "البندقة"، أي العدو في فلسطين.
 

اقرأ أيضًا : -

البحث

تواصل معنا

يمكنكم إرسال مقترحاتكم وآرائكم بالضغط على الرابط التالى
Responsive image

جميع الحقوق محفوظة 2017

تم تطوير الموقع بواسطة
The Seven Layers