Responsive image

17º

25
أبريل

الخميس

26º

25
أبريل

الخميس

 خبر عاجل
  • سودانيون يتظاهرون في محيط السفارة المصرية لمطالبة السيسي بعدم التدخل في الشأن السوداني الداخلي.
     منذ 2 ساعة
  • الصادق المهدي يؤكد أنه سيدرس الترشح للرئاسة في حال إجراء انتخابات وليس خلال المرحلة الانتقالية
     منذ 3 ساعة
  • الصادق المهدي: السودان قد يواجه انقلابا مضادا إذا لم يتوصل الحكام العسكريون والمعارضة لاتفاق بشأن الانتقال
     منذ 3 ساعة
  • الشرطة السريلانكية: اعتقال ثلاثة أشخاص ومصادرة قنابل يدوية وأسلحة أخرى في مداهمة بكولومبو
     منذ 3 ساعة
  • بوتين يقول انه مستعد "لاستعادة العلاقات الكاملة" مع اوكرانيا
     منذ 3 ساعة
  • بوتين:القانون الدولي وحده يمكن أن يحل مسألة كوريا الشمالية النووية
     منذ 3 ساعة
 مواقيت الصلاة

القاهرة

الفجر

3:46 صباحاً


الشروق

5:14 صباحاً


الظهر

11:53 صباحاً


العصر

3:29 مساءاً


المغرب

6:32 مساءاً


العشاء

8:02 مساءاً


أسعار العملات

مقابل الجنيه المصرى

دولار أمريكى

0

 تابعنا على يوتيوب
 تويتر

قراءة في مشهد صخرة القدس

بقلم : د.أحمد الخولي

منذ 492 يوم
عدد القراءات: 6856
قراءة في مشهد صخرة القدس

لانبالغ اذا قلنا أن القدس منذ ما يقرب من 14 قرن تشكل حجر الزاوية في تغيير تاريخ وجغرافية المنطقة العربية والاسلامية، فمنذ أن دخلها الخليفة (عمر بن الخطاب) فاتحاً بدون قتال، تدحرجت صخرتها لتتوالى بعد ذلك مباشرة فتح مصر ومن ثم فتح كل دول شمال افريقيا العربية، لتتشكل الكتلة الصلبة العربية الاسلامية، ومنذ أن سقطت القدس في يد الصليبيين، توالت بعدها حرب الممالك العربية والاسلامية ضد بعضها في ظل صعود واضح للمعسكر الصليبي، وما أن استرد القدس صلاح الدين الايوبي، عادت وحدة الكتلة الصلبة العربية الاسلامية الى التماسك، حتى انهارت مرة أخرى عندما احتل الانجليز القدس بعد الحرب العالمية الأولى، والتي أسفرت عن وعد بلفور واهداء وطن لليهود في فلسطين، وتم تقسيم الكتلة العربية الاسلامية الصلبة الى عدة دول تابعة للمحتل البريطاني أو الفرنسي، ثم أسفرت هزيمة جيوش العرب في 1948عن احتلال الصهاينة للقدس الغربية، وقد حرك سقوط القدس المياه الراكدة في الكتلة الصلبة العربية لتسفر عن قيام ثورات في هذه الدول أدت الى تحررها من قبضة النفوذ البريطاني والفرنسي وبداية نهوض قومي في المنطقة، الى أن أدت هزيمة 1967 واحتلال الجزء الثاني من القدس (القدس الشرقية) الى تراجع واضح وكبير في جغرافية المنطقة، نشأ عنه استمرار التجزئة للمنطقة وتوالي ظهور كيانات ودول عربية جديدة (الامارات - قطر - البحرين - جيبوتي - اليمن الجنوبي) مع دور واضح لأمريكا كحليف جديد للصهاينة، ثم أكمل السادات على البقية بتوقيع اتفاقية كامب ديفيد عام 1979 بتأثير كبير من الأمريكان، وقد أدت هذه الاتفاقية المشؤومة الى استقرار وضع القدس الغربية كجزء من الكيان الصهيوني مع نقل الكيان الصهيوني عاصمته من تل أبيب اليها، و أدت هذه الاتفاقية الى تراجع الدور القيادي المصري في المنطقة، وأدى ذلك أيضاً الى تجرؤ الكيان الصهيوني على احتلال عاصمة عربية أخرى (بيروت)، بالاضافة الى ضرب المفاعل الذري العراقي، مع شبه تغاضي من الشعوب العربية والاسلامية عن وضع القدس تحت الاحتلال الصهيوني وتوالي لتوقيع اتفاقيات التنازل للصهاينة (أوسلو- وادي عربة)، مع انكفاء دول المنطقة على ذاتها ومشاكلها الاقتصادية ونزاعاتها مع بعضها أو بعض منها (حرب العراق وايران - حرب العراق والكويت - شمال وجنوب السودان - الصومال المفتت) والتي أغلبها كانت اما من صنع الحلف الصهيوني الأمريكي أو أدواته (صندوق النقد الدولي)، وتكونت مجموعة من الأنظمة التابعة للقرار الأمريكي، التي اجتمع قرارها على الاطاحة بآمال شعوب المنطقة في الحرية والاستقلال، فحارب ثوراتها الشعبية بكل ما تملك وتحت راية الحلف الصهيوني الأمريكي، وتمكن الحلف الصهيوني الأمريكي من صنع أدواته من بعض المجموعات المسلحة داخل كل بلد، حتى وصل الوضع العربي الى ماهو عليه من جيوش عربية تقاتل داخل دولها بدلاً من قتال العدو الخارجي وتغيرت وجهة عدائها الى داخل بلدانها، بل وانشغلت بالتجارة بدلاً من انشغالها بالقدس ومواجهة العدو الصهيوني، بل وتمادى الحلف الصهيوني الأمريكي في استعلاؤه بعد تولي (ترامب) رئاسة أمريكا وخضوع الكثير من دول المنطقة له في صورة لاتنسى لممثلين عن 53 دولة عربية واسلامية يجتمعون لترامب في الرياض، ليبلغهم ترتيباته لعقد (صفقة القرن) ... وفي ثوب المنتشي بما حقق من خضوع المنطقة له والأموال التي أغدقت عليه من بعض دول المنطقة في هذه الزيارة، أصدر الغشوم قراره بصلافة بالاعتراف بالقدس عاصمة للكيان الصهيوني، ولم يعمل حساب لمن يقترب من صخرة القدس، فاندفعت الجماهير العربية والاسلامية التي وحدت القدس أهدافها لتعبر عن غضبة كبيرة أسفرت عن المشاهد التالية:
1)    كراهية شديدة من الشعوب العربية والاسلامية لأمريكا.
2)    عودة القدس وفلسطين والاحتلال الصهيوني الى واجهة الحياة السياسية في المنطقة العربية والاسلامية والعالمية.
3)    تقوقع بعض الأنظمة التابعة للقرار الأمريكي خوفاً من الغضبة الجماهيرية (السعودية - الامارات - البحرين)، وتجاوب بعض هذه الأنظمة مع الغضب الشعبي في صورة خطابات لم نعهدها منها من قبل (تقدم النظام المصري بمسودة قرار لمجلس الأمن لابقاء وضع القدس على ماهو عليه وعدم الاعتراف بأي ترتيبات جديدة - توجهات جديدة للنظام الأردني نحو دول أخرى مستقلة عن القرار الأمريكي - تملص السلطة الفلسطينية (محمود عباس) من الوسيط والشريك الأمريكي، بل ومغازلة ايران (العدو التقليدي لأمريكا).
4)    انتفاضة عارمة بالأراضي الفلسطينية المحتلة بما فيها الضفة الغربية والبلدان الفلسطينية المحتلة من عام 1948، مدفوعة بالتجاوب العربي والاسلامي والدولي نحو القدس.
5)    عودة خيار المقاومة المسلحة في فلسطين، كحل أساسي ومفضل للقضية الفلسطينية على مستوى البيت الفلسطيني بكامله.
6)    رفض كامل لقرار ترامب من المجموعة الدولية (14 صوت من 15 في مجلس الأمن ضد صوت أمريكا فقط).
7)    تأجيل زيارة نائب الرئيس الأمريكي للمنطقة في سابقة لم تعهدها أمريكا المتسلطة منذ عقود.
8)    تأجج المشاعر المعبرة عن الغضب في صورة نداءات وحملات كثيرة ومتنوعة للمقاطعة الاقتصادية للبضائع الأمريكية.
9)    تعهد روسي بالتدخل المباشر في القضية الفلسطينية والحلول مكان الوسيط الأمريكي.
10)    توسع قاعدة التعاون بين القوى الاقليمية الرئيسية الحالية (تركيا وايران) في قضية القدس وفلسطين، خاصة بعد نجاحه في العراق وتعاونه لحل النزاع في سوريا.
في ظل هذه المشاهد، من المتوقع تزايد قوة محور المقاومة للحلف الصهيوني الأمريكي مع تراجع واضح لأنظمة التبعية للقرار الأمريكي، أيضاً من الممكن أن تخلق (القدس) فرصة لتشكل محاور تاريخية وجغرافية جديدة تحل بديلاً عن المحور الأمريكي الصهيوني، وأيضاً قد تتسبب (القدس) في حراك جماهيري بدول المعاناة العربية (الربيع العربي) تكون بوصلته هذه المرة نحو الاستقلال عن التبعية للحلف الصهيوني الأمريكي الى جانب الحرية والعيش والكرامة الانسانية ... اذن هل ستتسبب القدس في تغيير جغرافية المنطقة مرة أخرى؟ ... الأحداث في المنطقة أسرع من المتابعة ولكن مياه النهر قد اندفعت نحو مجراه الطبيعي ولا نملك الا متابعة السباحة بهذا التيار المتلاطم على حذر من الصخور المتبقية في المجرى.

 

البحث

تواصل معنا

يمكنكم إرسال مقترحاتكم وآرائكم بالضغط على الرابط التالى
Responsive image

جميع الحقوق محفوظة 2019

تم تطوير الموقع بواسطة
The Seven Layers