Responsive image

19º

24
سبتمبر

الإثنين

26º

24
سبتمبر

الإثنين

 خبر عاجل
  • جيش الاحتلال يطلق النار اتجاه شبان اقتربوا من السياج الفاصل قرب بوابة السناطي العسكرية شرقي خانيونس دون اصابات
     منذ حوالى ساعة
  • الصحة الفلسطينية : استشهاد مواطن واصابة 11شرق غزة
     منذ 12 ساعة
  • انتهاء الشوط الأول بين ( الزمالك - المقاولون العرب) بالتعادل الاجابي 1-1 في الدوري المصري
     منذ 12 ساعة
  • إصابة متظاهرين برصاص قوات الاحتلال شرق البريج وسط قطاع غزة
     منذ 13 ساعة
  • قوات الاحتلال تطلق الرصاص وقنابل الغاز تجاه المتظاهرين شرق غزة
     منذ 13 ساعة
  • الحكم بالسجن المؤبد على مرشد جماعة الإخوان المسلمين محمد بديع في قضية "أحداث عنف العدوة"
     منذ 20 ساعة
 مواقيت الصلاة

القاهرة

الفجر

5:16 صباحاً


الشروق

6:39 صباحاً


الظهر

12:47 مساءاً


العصر

4:14 مساءاً


المغرب

6:55 مساءاً


العشاء

8:25 مساءاً


أسعار العملات

مقابل الجنيه المصرى

دولار أمريكى

0

 تابعنا على يوتيوب
 تويتر

"المعادى حدوتة" رواية ينسج فيها "غزلان" القصة بالمعلومات الثقافية والتاريخية والوطنية !

منذ 241 يوم
عدد القراءات: 4056
"المعادى حدوتة" رواية ينسج فيها "غزلان" القصة بالمعلومات الثقافية والتاريخية والوطنية !


بقلم : على القماش

من امتع الروايات التى قرأتها هذه الايام رواية " المعادى حدوته " للكاتب الصحفى والاديب محمد غزلان

فمعظم حكايات الرواية تجمع بين الحكايات والمعلومات والمواقف ،  وتحلو حكايت المعادى فى الشتاء حيث تختلط  الحقائق بالشائعات وتجرفها مياة الامطار حتى ترسو عند فوزى الحلاق والذى تحول دكانه الى صالون ثقافى وفكرى يضم شخص مختلفة كل له مذاق خاص داخل محل حلاقة فوزى الحلاق والذى تحول الى اعظم صالون يضم مستويات مختلفة من الثقافة و الفكر والحوار والشد والجذب خاصة مع لقمن القاضى الذى يتحدث بثقة عن امتلاكه كافة المعلومات الصحيحة عن اصل منطقة المعادى وسكانها وتستمر الحواديت كل ليلة والتى تشمل معلومات هامة يضيفها الكاتب للقارىء او قفشات ونكات خلال السرد تجعلك تستلقى من الضحك ليجبرك على قراءة الرواية حتى خر سطر لتصبح ساهرا مع السفير قابيل والدكتور رسلان والاستاذ جبران والعميد رجائى والحاج يوسف المقاول والمهندس مصطفى صالح وتسمع النميمه عن عبده الساعاتى الذى يسعى لعمل صالون اجتماعى مناظر ومعه عطوه المحامى وتستمع بالصراع على الفوز بام بوسه وخداع سوسو اليهودية ، فتصبح امام حى له مذاق خاص ما بين القصور والاشجار المعمرة والورود وكذلك الاسواق والحوارى والازقة  وبجانب انماط الحجر تعيش مع انماط البشر

وينسج غزلان المعلومات وسط الحدوته لتضيف ابعاد ثقافية وتاريخية ووطنية رائعة

فحتى بداية القرن الماضى لم تكن هناك منطقة باسم المعادى ، بل  كانت منطقة الخبيرى ووادى دجله – ومازالا – الى ان اسس الانجليز  شركة " اديليكو " عام 1904 باسم شركة الدلتا المصرية للاراضى والاستثمار ، كان مظلوم باشا اول رئيس مصرى للشركة ، والتى تحول اسمها عام 1962 بعد التأميم الى شركة شركة المعادى للتنمية والتعمير

كان اول مشاهير المنطقة ضابط سودانى متقاعد اسمه محمد خشم الموس ، جاء الى مصر للدراسة بالازهر ثم تم تجنيده بالجيش ، لانه كان عظيم الشأن منحه الخديو اسماعيل مكأفاة نهاية الخدمة قطعة الارض اختارها لنفسه بهذه المنطقة حيث كانت قريبة من مكان خدمته بنى عليها قصرا ومسجدا ، ومازال المسجد موجودا زاد من شهرته صوت مؤذنه الشيخ سليمان الاهلاوى ! .. وعندما رفض بعض الفلاحين المصريين العمل معه استعان بسودانيين خاصة من المتقاعدين

ولان خطوط السكك الحديدية تساهم فى انشاء الاحياء  والمدن تماما كما تجذب الترع والانهار اقامة القرى ، ففورالاعلان عن تأسيس شركة " الدلتا السكك الحديدية الخفيفة " عم 1904 لانشاء خط سكة حديد يربط ما بين باب اللوق وحلوان اسرع الشاب اليهودى ذو الجنسية الايطالية – وصاحب بنك موصيرى فيما بعد - " ايلى موصيرى " لشراء قطعة ارض لتأسيس مدينة على طراز فريد  بهذه المنطقة التى تقع وسط المسافة ، وهى ايضا قريبة من النيل وبعيدة عن القرى والمدن القديمة ، ورغم زيادة ومبالغةى الفلاحين فىثمن الاراضى حيث وصل سعر الفدان الى 42 جنيها استمر وابن عمه فى الشراء حتى بلغت المساحة المشتراه الى 431 فدان

الا ان الشركة الانجليزية التى كانت تقوم بمد الخط فكرت فى انشاء شركة لاقامة مدينة واختارت ذات المنطقة التى اشتراها موصيرى ، والذى وافق على البيع بسعر 200 جنيه للفدان ليصبح من اثرى الاثرياء فى مصر

ووضعت شركة " ايديلكو " يدها على الارض وقامت بتعيين الكابتن الكسندر جيمس أدامز مديرا عاما لها

وهكذا ما بين خشم موس والكسندر جيمس ادامز وما استعان بهم كل منهما ظهرت منطقة المعادى

واذا كان خشم موس بمنطقة الخبيرى بدأ ببناء قصر ومسجد ، فان الانجليزى لا يستطيع العيش بدون ناد وبار ، فكان من تسوية الارض وزراعة الاشجارواقامة المبنى الرئيسى للنادى او ما يسمى " الكلوب هاوس " بالضاحية الجديدة وتم افتتاحه عام 1921

هذا ورغم ان الشركة الانجليزية اشترت الارض من اليهودى موصيرى الا انها اطلقت اسماء بعض الاثرياء ورجال المال اليهود على الميادين بدعوى المساهمة فى تمويل الشركة  منها الميدان الذى يقع به النادى وكان اسمه قطاوى، وميدان عرابى كان اسمه ميدان موصيرى ، وميدان مصطفى كامل كان اسمه ميدان منشه ، وشارع دمشق كان اسمه شارع بالمر ، وشارع السد العالى كان اسمه شارع رولو

واذا كان بعض اثرياء اليهود اقاموا بالمعادى الا انهم منذ الاربعينيات - و قبل ثورة يوليو حتى  لايتهم البعض بجهل ان الرئيس عبد الناصر طرد اليهود – فضلوا الهجرة الى اسرائيل وغيرها وباعوا ممتلكاتهم من فيلات برغبتهم

وقد أشترى ابراهيم عبد الهادى - ر ئيس الوزراء قبل الثورة - فيلا اسحاق ليزكوفيتش رئيس الطائفة اليهود الاشكناز فى الاربعينيات ، وهاجر اسحاق الى اسرائيل ، واستاء عبد الهادى من تجول سكان الخبيرى ليلا بلا سبب ويشوهون جمال المعادى السرايات فسعى لبناء سور فاصل بالمنطقة

وعندما بدأ المدير الانجليزى جيمس ادامز فى تخطيط المعادى كان ممن استعان بهم مهندسا زراعيا من استراليا – أى ليس مصريا – ويدعى مائير بيتون ، ليخطط للحدائق .. وقد اقام " بيتون " معبدا لليهود يحمل اسمه والذى مازال منحوتا عليه ، وهذا المعبد على ناصية شارع عرابى وشارع 13 لا يدخله أحد !

وتتناول رواية غزلان " المعادى حدوته شخصية مدام سوسو وهى سيدة نشطة استطاعت نسج علاقات واسعة مع السكان  القريبين والبعيدين وعلى مختلف الطبقات والمستويات ، وكانت عضوا بنادى المعادى، وكانت تختفى لفترات ، وظهرت واعلنت المفاجأه عن يهوديتها بعد اتفاقية كامب ديفيد واصبحت تعلق سلسلة ذهبية وبها نجمة داود  ، وقد استخرج ابنها بطاقة رقم قومى ثم هاجر الى اسرائيل ليلتحق بالجيش الاسرائيلى وتم تجنيده فى جنوب لبناشعر البعض بانها كانت تخدعه واسرته وتجنبها البعض ، يينما صمت البعض تحت مقولة الدين لله والوطن للجميع

وكانت هناك هجمة شرسة على المعادى أشد شراسة من الهجمة على الاشجار ، فقد عاد أقارب سوسو فرادى وجماعات الى المعادى التى خفوا اسمها عدة سنوات ، وأطلقوا عليها اسم " جنة القاهرة " ، وكانوا ينوون تسميتها " أرض الميعاد " وان الذى وقف فى طريقهم لاطلاق اسم ارض الميعاد كان مصطفى باشا النحاس زعيم الوفد ، وعندما أكتشفوا استحالة اطلاق هذا المسى سموها " الميعاد " دون كلمة أرض وتحولت على السنة الناس الى المعادى

( يرى البعض أن المعادى .. مرادف " معديات" جمع " معدية " حيث كانت هذه المنطقة مكان المعديات التى تنقل البشر والدواب بين شاطئى النيل ، وسميت (معادى الخبيرى) نسبة الى صاحب المعديات  ، وكانت محطة السكة الحديد الآصلى بالقرب من منزل العمدة  ، وكان اسمها محطة الخبيرى  ، ومازالت أثار بقية رصيف المحطة ، وكان الملك فاروق يزور العمدة عند عودته من حلوان ، ثم اختصرت الى المعادى )

ومثلما حدث فى المعادى حدث فى حى سموحة بالاسكندرية والعديد من الاحياء الجديدة  ، خاصة مع موجة الاستثمار الاجنبى دون النظر الى الجنسية او الديانة ، فكان بعضهم غير مخادع فقد اقام البارون امبان فى نفس الفترة واحة هليوبوليس ، ومد خط ترام الى وسط القاهرة

الا ان اليهود الذين ادعوا كذبا بانهم شاركونا بناء الهرم الاكبر ، عادوا ليطالبوا بأراضيهم وممتلكاتهم  ، لم تكن مدام سوسو وحدها التى جاءت ، وليس ابنها ثروت الذى رغب فى أن يحمل بطاقة مصرية مجددا ، بل جاءوا فرادى وجماعات وبمجموعات من المحامين وبجراب ملىء بالألاعيب يطالبون بممتلكات يقولون انها لهم ، عادوا وكل منهم يحتفظ بصك ملكية ، يعلمون انه لم يعد حجة بعدما باعوا أملاكهم وتركوا المعادى على مرحلتين ، الآولى عام 1948 ، والثانية عام 1956

نعم كان هناك يهود فى المعادى ومنهم ميزراحى باشا وقطاوى باشا ومنشه وغيرهم ، الا  انهم باعوا كل ما يملكون وما لايملكون فبل مغادرتهم لمصر ، وان من كتب عقود البيع محامي يهودى ، وفجأه عاد ورثتهم الى المعادى يطالبون بتعويضات ، ويساندهم فى ذلك مجموعة من المرتزقة المصريين عديمى الضمير ، انذارات على يد محضر ، وقضايا فى المحاكم ترفع ضد المصريين الذين أشترى اباؤهم وأجدادهم بيوت أو محلات من اليهود ، قضايا متنوعة أمام محاكم مختلفة فى طول مصر وعرضها ، نزاع على ملكية ، ويذهب المصرى الى الى المحكمة معه الآوراق والمستندات التى تركها أهله له . عقود بيع مسجلة فى الشهر العقارى أو أحكام محاكم بصحة ونفاذ هذه العقود . يطلب محامى اليهود من المحكمة طلبا واحدا وفى كل القضايا وهى ان تصدر المحكمة أمرا باستخراج صورة رسمية مما يحمله المصريون من مستندات ، المطلوب صورة طبق الاصل من المستندات . يجرى المصرى ومحاميه بين أروقة المحاكم والشهر العقارى ويكتشف نه لا أصول على الاطلاق فى هذه الاماكن الحكومية للمستندات التى يحملونها . عصابات منظمة ونافذة سرقت أصول المستندات ، وبهذا تعود أم سوسو وامثالها الى المعادى وغيرها سمتغلين طيبة ألاهل ، عادوا بعد أن سرق لهم أعوانهم أحكام القضاء وملفات القضايا بالكامل وسجلات الشهر القعقارى ودفاتره

فاليهود الذين غادروا المعادى حملوا معهم الصكوك الزرقاء ( سك الملكية ) الذى كانت تصدره شركة اديليكو ، الكل يعلم أنهم باعوا وقبضوا ورحلوا .. ومازالت بعض العقارات الخاصة باليهود يأخذ ورثتهم ريعها حتى الآن ، ولم يدع مصرى ان العقار ملكه ولم يحتلها أحد ، ولو كان المصريون يستولون عليها لما دفعوا الايجار خاصة مع عدم اقامة أصحابها فى مصر !

انها رواية ممتعة اذا قرأتها سوف تستمتع بها وتعيد القراءة مرات ومرات !


حارة اليهود المتفرعة من الموسكى لم تكن حارة بالمعنى الحرفى بل هى حى كامل يقع بين القاهرة الاسلامية والقاهرة الخديوية لها 6 مداخل وبها نحو 360 زقاق ، ومعظم سكانها من الحرفيين

، تم انشائها عام 1848 م ، وكان بها 3 معابد لليهود تبقى منها 3 هم معبد موسى بن ميمون ، ومعبد بار يوحاى بشارع الصقافبة ،.

 

 

البحث

تواصل معنا

يمكنكم إرسال مقترحاتكم وآرائكم بالضغط على الرابط التالى
Responsive image

جميع الحقوق محفوظة 2018

تم تطوير الموقع بواسطة
The Seven Layers