Responsive image

16º

22
سبتمبر

السبت

26º

22
سبتمبر

السبت

 خبر عاجل
  • ارتفاع عدد قتلى الهجوم على العرض العسكري للحرس الثوري الإيراني في الأهواز إلى 29 شخصا
     منذ 4 ساعة
  • بوتين يؤكد لروحاني استعداد موسكو لتطوير التعاون مع طهران في مكافحة الإرهاب
     منذ 4 ساعة
  • عون: اللامركزية الإدارية في أولويات المرحلة المقبلة بعد تأليف الحكومة الجديدة
     منذ 4 ساعة
  • تقرير أمريكي يتوقع تراجع إنتاج مصر من الأرز 15% خلال الموسم الجاري
     منذ 4 ساعة
  • "النقض" تقضي بعدم قبول عرض الطلب المقدم من الرئيس الأسبق المخلوع مبارك ونجليه في "القصور الرئاسية"
     منذ 4 ساعة
  • تنظيم "النضال" يعلن مسؤوليته عن الهجوم على العرض العسكري بإيران
     منذ 5 ساعة
 مواقيت الصلاة

القاهرة

الفجر

5:15 صباحاً


الشروق

6:38 صباحاً


الظهر

12:48 مساءاً


العصر

4:16 مساءاً


المغرب

6:57 مساءاً


العشاء

8:27 مساءاً


أسعار العملات

مقابل الجنيه المصرى

دولار أمريكى

0

 تابعنا على يوتيوب
 تويتر

صدق أو لا تصدق: اللبنانيون أقاموا دولة عظمى متوسطية

دراسة: المستطيل القرآني (الشرق الأوسط)- حلقة (20)

بقلم: مجدى حسين
منذ 185 يوم
عدد القراءات: 4838
صدق أو لا تصدق: اللبنانيون أقاموا دولة عظمى متوسطية

<<  جنون الذهب أصاب الأسبان وأدى إلى دحرهم

<< !الأسبان يستعبدون المسلمين المغاربة في مدينتين حتى الآن

 


(هذه دراسة غير منشورة وغير مكتملة بعد لمجدي حسين رئيس حزب الاستقلال ورئيس تحرير جريدة الشعب الذي يقبع الآن مغيبا خلف أسوار السجون بأحكام ظالمة وغير دستورية.. لقد تم ترتيب الجزء المكتوب من الدراسة في حلقات وسننشر تباعا الحلقات الموجودة لدينا لحين خروجه من محبسه وإكمال عطائه الفكري والسياسي والذي نأمل أن يكون قريبا بإذن الله..)

دروس سقوط أسبانيا من الدولة العظمى الأولى إلى مجرد دولة من أكثر دول أوروبا تخلفاً، ولم تسقط إلى دولة عظمى من الدرجة الثانية كإنجلترا وفرنسا، دروس غنية نستكملها لأنها تفيدنا في تدبر أهمية موقعنا الجغرافي في مركز العالم (الشرق الأوسط) وإن كان بمفهوم المخالفة. فلأن أسبانيا غزت كل مكان في العالم عدا الشرق الأوسط، فقد كان ذلك دليلاً دامغاً على الجهل الاستراتيجي لدى حكامها، وبالتالي استحقت لعنة التاريخ. ولا أريد الحديث عن ما يمكن أن يكون عقاب القدر على جرائمهم ضد المسلمين في الأندلس التي فاقت الخيال، لأن الأنجلو ساكسون فعلوا نفس الفظائع في سكان أمريكا الأصليين، ولكنهم امتلكوا عقلاً استراتيجيا لا يزالون يحكمون به العالم حتى الآن!! وسنأتي لذلك ان شاء الله.


ماذا فعل الأسبان بسكان أمريكا اللاتينية؟

 

جرائم أسبانيا في أمريكا اللاتينية تنويعات من الفظائع، نوع من التنوع في ارتكاب جرائم الابادة كتلك التي فعلها الانجليز الأنجلوساكسون في أمريكا الشمالية. الأنجلوساكسون قاموا بحل جذري: الابادة التامة والكاملة لمن سموهم الهنود الحمر. أما الأسبان ، وربما لعدم قدرتهم، أو لاحتياجهم للأيدي العاملة لم يأخذوا خيار الابادة الكاملة.

فبعد احتلالهم لما يسمى الآن الأرجنتين وباراجوى وبيرو وبوليفيا كانوا يقسمون الأراضي بما تحويه من سكان وثروات على الأمراء (ضباط الجيش الأسباني أو موظفون مدنيون من أسبانيا) وحولوا السكان الأصليين إلى عبيد داخل كل مستعمرة من هذه المستعمرات وكانوا يركزون على استخدامهم في استخراج الذهب والفضة، وكما ذكرنا من قبل انهم ساروا على نهج المغول (وإن لم يعرفوهم) في إجبار الملوك المحليين على الكشف عن أماكن ممتلكاتهم الخاصة من الذهب ثم يعتقلونهم. أما الأنجلوساكسون في شمال أمريكا فقاموا بجريمة مزدوجة: إبادة السكان الأصليين وإحلال السود من أفريقيا كعبيد للعمل الزراعي واليدوي عموما. وجريمة اصطياد الأفارقة وتحويلهم إلى عبيد أدت إلى موت 50 مليون أفريقي أثناء عمليات النقل البحري اللا آدمية، وكان هناك جلب للأفارقة في أمريكا اللاتينية ولكن بنسبة أقل، في المقابل تصرف الأسبان ليس كرجال دولة ولكن كعصابات غير منظمة، واكتشاف الذهب بكميات كبيرة في أمريكا اللاتينية أصاب كبار العسكريين والمدنيين الأسبان بحالة جنونية فكانوا يتقاتلون مع بعضهم البعض للسيطرة على هذه المستعمرة أو تلك، ويمكن للحاكم الأسباني المبعوث رسمياً أن يُقتل، على أن يرسل المنتصر عليه بعض الذهب إلى حكام أسبانيا حتى يتحول إلى حاكم رسمي!! وهذا ما حدث على سبيل المثال في استعمار بنما وبيرو، من 1510 إلى 1513. وكانت بيرو واقعة على ساحل المحيط الهادي وهو الساحل المواجه لآسيا. والأهم أن بيرو موطن امبراطورية الأنكا (الحضارة الأصلية) كانت غنية بالذهب والذي بدأ يصب في أسبانيا. وكانت أي شائعات عن وجود ذهب في مكان معين كفيلة باندفاع جنوني إلى هذا المكان، وهو ما أدى إلى إزهاق ملايين الأرواح من الأسبان والهنود (السكان الأصليون الذين تم الاستعانة بهم) وذلك بسبب وعورة الطرق والأمطار الغزيرة والغابات الموحشة ونقص الغذاء وليس بسبب القتال، بالاضافة لقتل الهنود الذين يرفضون الادلاء بمعلومات عن الذهب!! وقد أدت هذه الحالة الجنونية إلى ضياع الذهب الذي تم الحصول عليه في نفقات عمليات البحث الفاشلة. أدت هذه الحالة الجنونية: حالة العصابات الباحثة عن الذهب لاستحالة إقامة أي نوع من الحضارة حتى وان كانت استعمارية، أدت إلى هجرة الأسبان بأعداد كبيرة إلى أمريكا اللاتينية بحثاً عن الذهب وأفقرت المدن الأسسبانية وانهار الاقتصاد الأسباني، وأبيدت المزارع في غياب المزارعين، الأمر الذي ادى إلى انهيار الجيش الأسباني وعجزه عن مواصلة حروبه في أوروبا!! ففي نهاية القرن 17 م انخفض عدد سكان أسبانيا إلى النصف وهبط عدد سكان مدريد العاصمة من 400 ألف إلى 150 ألف نسمة. وهبطت أسبانيا إلى حالة من الانهيار لم تخرج منها حتى الآن. (ربما في أواخر القرن العشرين بدأت أسبانيا تنتعش صناعياً وبسبب السياحة ولكنها لا تزال في آخر قائمة الدول الأوروبية لا يأتي بعدها سوى البرتغال واليونان!!).


الأرمادا.. الواقعة التي قضت على أسبانيا عسكريا


في آواخر القرن 16 م كان فيليب الثاني ملك أسبانيا يستعد لحرب فاصلة مع انجلترا في 1570م، وكان كاثوليكياً عقائدياً يحارب توسع البروتستانت. وكانت انجلترا قد تحولت إلى البروتستانتية قبل ذلك بعدة عقود. وكان الأسبان يحتلون هولندا وبلجيكا اللتين كانتا تعانيان من تمرد بروتستانتي، وكان فيليب يحارب هذا التمرد، ويحلم في نفس الوقت باستعادة الكاثوليكية إلى بريطانيا. وكانت ملكة انجلترا اليزابيث الأولى حكيمة فلم تنجر إلى حرب في هولندا وأرسلت قوة صغيرة لمناصرة البروتستانت وأخذت في تطوير البحرية البريطانية على مهل. بينما قام ملك أسبانيا بإعداد أسطول خاص كبير لغزو بريطانيا، وهذا الأسطول المخصص لغزو بريطانيا كان يُسمى الأرمادا. وتم بناؤه اعتماداً على اقتراض الأموال من بنوك ايطاليا وتسديدها من الذهب المجلوب من العالم الجديد، وقامت بريطاننيا- التي كانت تعلم بالخطة- باستخدام قراصنة لاقتناص السفن الأسبانية الحاملة للذهب، وهو ما ادى ببنوك ايطاليا لرفع فوائد القروض نظراً لزيادة المخاطر.

وهكذا تحملت أسبانيا أعباء مالية كبيرة حتى جهزت أسطول الأرمادا عام 1588 من 128 سفينة، وقام الأسطول الانجليزي بعمل كمين للأرمادا وهو راسيا في كاليه قبل الاقلاع لبريطانيا، وتم تدمير معظمه ولم تقم لأسبانيا قائمة بعد ذلك.

وعندما جار الزمان على أسبانيا لم يبق لها إلا المغرب المجاورة ، المغرب التي حملت إليها الفتح الاسلامي وهي لا تزال تنتقم من هذا الفتح وإن كان في شكل رمزي من خلال احتلال مدينتين مغربيتين حتى الآن (سبتة- مليلة). ففي عهد ايزابيلا المشئومة تم احتلال شمال المغرب عام 1497 أي بعد سقوط الأندلس بـ 5 سنوات. وكان البابا قد قسم سواحل المغرب فأعطى الساحل الأطلسي للبرتغال، وأعطى الساحل المتوسطي (على البحر المتوسط) لأسبانيا ومنه هاتين المدينتين.

في القرن العشرين اندلعت  ثورة بقيادة المجاهد محمد عبد الكريم الخطابي في ريف المغرب أي في شمال المغرب المحتل من أسبانيا وانتصر في معركة تاريخية (أنوال) ووعد الديكتاتور زانكو المغاربة بالاستقلال بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية ولكنه اتفق مع فرنسا وقسما المغرب بينهما. ورغم استقلال المغرب بعد ذلك إلا ان الأمم المتحدة ظلت حتى الآن لاتعترف بأن سبتة ومليلة مدينتان محتلتان. وقد تحولتا إلى مدينتين تحت الاحتلال الاستيطاني، وتظل سبتة تحدي أكبر للمسلمين حتى الآن لأنها لم تدخل قط تحت حكم إسلامي منذ الفتح رغم انها جزء لا يتجزأ من أراضي المغرب. وهما رمزان لعبودية المسلمين حتى الآن، وإن كان التمسك بسبتة مسألة استراتيجية لأنها تمثل الطرف الافريقي لمضيق جبل طارق (المدخل الغربي للبحر المتوسط)، أما مليلة فهي محاطة بسياج طوله 6 كيلومتر وإرتفاعه 4 أمتار وهي محاصرة بين البحر والسياج، ويحتاج المغربي لتأشيرة شنجي الأوروبية كي يزورها.

وهي نموذج لنظام الفصل العنصري (الأبارتيد) فرغم أن عدد المغاربة 45% إلا أنهم مواطنون من الدرجة الثانية أو العاشرة وعلى معابر المدينة يتعرضون عند العبور للشتم والضرب حتى سموا هذا المعبر: معبر الدموع (وأنا أتحدث هنا عن الوضع الحالي في القرن 21!!)، في عام 1983 اندلعت في مليلة ثورة شعبية تم على اثرها طرد 1500 مغربي من المدينة وكانت بقيادة عمر دودوح- مليلة مدينة طفيلية تعتمد على المغاربة وتضطهدهم، فالعمالة مغربية والبضائع ومغربية، ولكن المغاربة فيها كالأجانب المهمشين، عدد السكان 80 ألف أغلبهم مسيحيون، والمدينة مراقبة على أسوارها بـ 74 كاميرا ونظام انذار اليكتروني. ورغم أن هذه المعلومات خارج نطاق بحثنا (فما أبعدها عن المستطيل) ولكن أشير إليها في سياق الانحطاط الأسباني وكآخر علامة على التخلف الأسباني (ولكن في ظل تواطؤ الغرب الذي يهوى الحديث عن الحرية والاخاء والمساواة) وكدليل أخير على فشل العقل الاستعماري لدولة عظمى لم تفهم أهمية مركز العالم المستطيل، ولست نادما بطبيعة الحال أن الأسبان لم يأتوا إلينا في المشرق!! ولكنه تحليل بعقل بارد للجهل الاستراتيجي الأسباني، وإن دفع المغاربة ثمنه. فقد استخدم الغرب أسبانيا كمجرد مفصل لحراسة مضيق جبل طارق وهو مضيق استراتيجي فهو باب الوصول من أقصى الغرب إلى الشرق الأوسط وقناة السويس، وسنعود لأهميته في أحداث القرن العشرين.

لست حزينا بطبيعة الحال(!!) على فشل بعض المشروعات الاستعمارية الاوروبية ولكننا نأخذ الدروس الاستراتيجية في أهمية موقعنا: المستطيل القرآني/ الشرق الأوسط. وبنفس المنطق فإن مشروعات استعمارية أخرى هوت سريعا أو ظلت مهمشة لأنها لم تفكر ولم تقرب من مركز العالم (المستطيل). مثل هولندا التي أصبحت قوة بحرية في فترة قصيرة، واحتلت أندونيسيا والملايو (ماليزيا الآن) في أقصى الشرق، واحتلت جزءاً من جنوب أفريقيا وسورينام في أمريكا اللاتينية. وبلجيكا التي احتلت الكونغو في قلب أفريقيا. فقد ظلتا قوتين استعماريتين هامشتين حتى أفل نجمهما تماما وأصبحتا مجرد بيادق في المنظومة الغربية.

******************


أعجوبة لبنان في المستطيل:


بما أن أسبانيا أخرجتنا من المستطيل فهي فرصة لسد نقص من الناحية التاريخية في هذه الدراسة، فلنقف هنيهة أمام تطور تاريخي مبكر يشهد بعظمة هذا المستطيل وأهميته، ولكنها عظمة وأهمية مقلوبة، حيث قام شعب صغير من المستطيل بإقامة دولة عظمى رهيبة ولكن خارج المستطيل لفترة غير قليلة من الزمن، ولعل ذلك سبب أساسي  لاندثارها بل لقد اندثرت حتى في ذاكرة التاريخ.

قبل أن تتعجب أيها القارئ أقول: أقصد الفينيقيين، جذور لبنان الحالية. ويشار إليهم عرضاً في كثير من كتب التاريخ القديمة دون اهتمام كاف في أكثر الأحيان. وقد كانوا قبل الميلاد، يوصفون بأنهم أول من ركب البحر وأول من صنع السفن البحرية، ولعل هذا سبب كل ما حدث، فهم أعطوا ظهرهم للبر (المستطيل) وانطلقوا في العالم الواسع عبر البحار.

ويوصف الفنيقيون بأنهم كانوا أعظم أمة تجارية صناعية من الشرق الأوسط حتى الهند، وهم أول من بنى الموانئ على البحر المتوسط حتى انطلقوا وأسسوا مدناً ساحلية في تونس وطرابلس وليبيا، في عام 1500 قبل الميلاد كانوا سادة البحر المتوسط وبعدهم ظهر الاغريق في البحر. ووصل الفنيقيون إلى المغرب وأسسوا مدناً هناك، وطبعا سيطروا على جزر البحر المتوسط وكانت مالطا محطة أساسية لهم واستوطنوا صقلية الايطالية. وأسس الفنيقيون (اللبنانيون) حضارة قرطاجنة في تونس عام 840 ق.م وأسسوا امبراطورية تشمل شمال أفريقيا وأسبانيا وجزر البحر المتوسط وساحل جنوب أوروبا أي حولوا البحر المتوسط إلى بحيرة داخلية لهم. ورغم كل ما يعلمونه لنا من أن اليونان هم مخترعوا النظام " الديمقراطي" (انتقاداتي للنظام الديمقراطي الغربي مكتوبة في دراسات أخرى) فإن الفنيقيين هم أول من أسس النظام  الجمهوري، يدار بمجلس من 100 عضو من الأعيان والتجار وله رئيسان ينتخبان كل سنة. وقد انفصلت قرطاج سياسياً عن لبنان (الفنيقيين) وقد أصبح مركزها في تونس وحكمت شمال غرب البحر المتوسط 7 قرون كاملة من القرن الثاني ق.م حتى القرن التاسع ق.م وتسيدت على روما وأشهر قادتها هانيبال الذي دخل التاريخ العسكري كواحد من أكبر القادة العسكريين الذي اقتحم روما أكثر من مرة ودخلها مرة عبر أسبانيا أي هاجمها من البر.. من الشمال وليس من البحر، وعُرف عنه استخدامه للأفيال في الحروب وكثير من الابتكارات الأخرى والخطط العسكرية الفذة. ولم يستطع الرومان الخلاص من هذا الخطر إلا باحتلال تونس وتدمير حضارتها في القرن الثاني ق.م بعد حرب استمرت 100 عام!! أما بالنسبة للأصل (أي الفنيقيين) فقد تعرضوا لغزو الاسكندر الأكبر (المقدوني) زعيم اليونان عام 334 ق.م حيث احتل صور أهم موانئهم ودمرها تماما. وذلك بعد احتلال مصر وفي طريقه إلى فارس والهند. ويقدر بعض المؤرخين حياة الأمة الفنيقية بـ 3170 سنة، وينسب البعض إليها أنها هي التي اخترعت الكتابة. لبنان في أوقات كثيرة كانت ضمن حدود مصر القديمة، والتاريخ لا ينقل أن المصريين القدماء كانوا يخربون ويدمرون المدن كالإسكندر.

بل واضح أن العلاقات المصرية- الفنيقية قامت على التعاون الحميم الحضاري والتجاري والعلمي والجغرافي سواء في فترات تبعية لبنان لمصر أو في فترات استقلالها. وقد تعاون الطرفان- وفقا لبعض المصادر- على تنظيم رحلات للدوران حول أفريقيا (3 مرات) وواضح أن مصر كانت تستفيد من الخبرات البحرية للفنيقيين، كما كانت تحصل منهم على الأخشاب لبناء السفن في مصر، كذلك فإن مؤشرات امتداد مصر الحضاري في الشمال الأفريقي مرتبط بهذه العلاقة الخاصة مع الفنيقيين، في تونس مثلاً تم اكتشاف آثار مصرية قديمة بل وحتى المغرب وجزر الكناري في المحيط الأطلسي حتى لقدد وجدت آثار تؤكد استخدام طرق الدفن المصرية وبعض العادات المصرية وكتابات مشابهة للهيروغليفية في كل هذه المناطق. وقصة سفر المصريين لأمريكا من المغرب يبدو انها مرتبطة أيضاً بالفنيقيين حيث تقول الروايات أنهم وصلوا للمكسيك حيث توجد أهرامات مشابهة لأهرامات مصر، بل وجدوا آثار باللغة الهيروغليفية. ما يهمنا من هذه الأخبار العجيبة أنها تثبت كيف كان مستوى التعاون بين دول المستطيل عندما كانوا في أوج المجد وكيف تحولوا في معظمهم الآن إلى أعداء ومجرد ألعوبة في يد أمريكا واسرائيل وكيف ارتبط ذلك بانحطاطنا الحضاري (لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِّأُولِي الْأَلْبَابِ) يوسف 111.

اقرأ أيضًا :

·المستطيل القرآني (الشرق الأوسط)- حلقة (1)الحلقة 1
·دراسة المستطيل القرآني (الشرق الأوسط)- الحلقة (2)الحلقة 2
·آدم يمني..نوح عراقي..أيوب مصري..إلياس فلسطينيالحلقة 3
·نوح عاش في المستطيل.. دلائل قرآنية إضافيةالحلقة 4
·لماذا مصر في رباط إلى يوم الدين؟الحلقة 5
·مصر هي البلد الوحيد الذي ذكر اسمه في القرآنالحلقة 6
·بعثة محمد (ص) وضعت الشرق الأوسط في البؤرةالحلقة 7
·هنا.. يجري استعداد أمريكا واليهود لمعركة نهاية العالمالحلقة 8
انجيل أمريكا: مصر والشرق الأوسط أساس السيطرة على العالمالحلقة 9
رسول الله لم يسع إلى إقامة دولة اسلامية بالحبشةالحلقة 10
البابا يدعو لتحرير القدس من قبضة المسلمين الأنجاسالحلقة 11
الفاطميون يندفعون كالاعصار من طنجة إلى مكةالحلقة 12
صلاح الدين يغلق مضائق تيران ويحمي قبر الرسولالحلقة 13
لماذا أقسم الله بالشام ومصر ومكة في سورة التين؟الحلقة 14
المغول اجتاحوا آسيا وأوروبا وروسيا والمشرق..وهزمتهم مصر!الحلقة 15
قطز ذبح سفراء هولاكو وعلقهم على أبواب القاهرةالحلقة 16
البابا يدعو البرتغال لـ (إطفاء شعلة شيعة محمد)الحلقة17

                                     الحلقة (18)  البرتغال: هدفنا الاستيلاء على رفات "محمد" لنبادلها بالقدس

 (الحلقة 19) كريستوفر كولمبس مكتشف أمريكا كان مجرد نصاب عالمي! 

 

 

 

البحث

تواصل معنا

يمكنكم إرسال مقترحاتكم وآرائكم بالضغط على الرابط التالى
Responsive image

جميع الحقوق محفوظة 2018

تم تطوير الموقع بواسطة
The Seven Layers