Responsive image

28º

20
مايو

الأحد

26º

20
مايو

الأحد

 خبر عاجل
  • أردوغان: نتطلع لإنهاء وجود منظمة غولن الإرهابية بالبوسنة والهرسك من خلال الجهود المتبادلة بأقرب وقت
     منذ 3 ساعة
  • أردوغان: التهديدات الأمنية مثل الاغتيال لا تثنينا عن مواصلة طريقنا
     منذ 3 ساعة
  • أردوغان: وصلني خبر التخطيط لاغتيالي عند وصولي إلى البوسنة ومن زودني بالمعلومات هي المخابرات التركية
     منذ 3 ساعة
  • البورصة تخسر 1.9 مليار جنيه فى ختام تعاملات الأحد
     منذ 4 ساعة
  • صحة الإسكندرية : استعدادات مكثفة لمواجهة موجات الحر
     منذ 6 ساعة
  • سفن كسر الحصار عن غزة تصل ميناء كوبنهاغن
     منذ 8 ساعة
 مواقيت الصلاة

القاهرة

الفجر

4:19 صباحاً


الشروق

5:54 صباحاً


الظهر

12:51 مساءاً


العصر

4:28 مساءاً


المغرب

7:48 مساءاً


العشاء

9:18 مساءاً


أسعار العملات

مقابل الجنيه المصرى

دولار أمريكى

0

 تابعنا على يوتيوب
 تويتر

ترامب رفع المسدس وقال لسلمان: هات 5 تريليون!

6 مراحل لعلاقات اليهود بروسيا

منذ 10 يوم
عدد القراءات: 8208
ترامب رفع المسدس وقال لسلمان: هات 5 تريليون!

بقلم زرقاء اليمامة

هذه هي الحلقة الرابعة من دراسة ( مع روسيا ضد الطغيان الأمريكي). في الحلقة السابقة قلنا يوجد علاقة بين تتبع الأحداث في سوريا، خاصة مسألة الضربة الأمريكية- الثلاثية الصاروخية ومسألة قصة اليهود في الاتحاد السوفيتي وروسيا. ولم نوضح ما هي العلاقة؟ ابتداء نحن لا نهتم بروسيا إلا في إطار هموم أمتنا العربية والاسلامية، ولسنا في مجال البحث الأكاديمي حول تاريخ القومية الروسية، وهذا ليس عيبا ولكنه ليس من أولوياتنا: أي البحث النظري في تاريخ روسيا، فكل معرفة مطلوبة، ولكننا نتحدث عن روسيا أساساً من زاوية المساحة المشتركة التي يمكن أن تجمع بيننا وبين الروس في مجال حربنا الضروس ضد الحلف اليهودي- الصليبي. ولأن الأحداث متوالية بصورة دراماتيكية وخطيرة في سوريا والمنطقة المسماة الشرق الأوسط فسنقسم حديثنا إلى نصفين: (1) متابعة قصة اليهود في روسيا لأهمية ذلك بالنسبة لنا. (2) متابعة الأحداث المروعة في سوريا وفلسطين المحتلة والعراق ولبنان وإيران واليمن.

(1) متابعة قصة اليهود في روسيا:

رغم كثرة المعلومات التاريخية إلا أننا لا نريد الاطالة كثيراً، بل نريد استخلاص الحقائق الرئيسية. والحقيقة فهي قصة ذات وجهين: علاقة روسيا باليهود وعلاقة روسيا بالعرب والمسلمين كوجه آخر للعملة. وقد أخذت هذه العلاقة مع اليهود عدة مراحل:

 أولا: مشاركة اليهود بنشاط في الثورة الشيوعية وتبوئهم لمراكز قيادية أساسية في الحزب الشيوعي السوفيتي الحاكم، ولكن في إطار المفاهيم النظرية الماركسية، والتى قلنا إنها تساهم في حل المشكلة اليهودية بإعلان المساواة المطلقة بين البشر- وليس في إطار سيطرة يهودية عرقية على الاتحاد السوفيتي. ولكن ربما كان هذا خطراً كامنا.

ثانيا: قيام ستالين الزعيم الذي ورث لينين في حكم الاتحاد السوفيتي بتصفية واسعة النطاق للنفوذ اليهودي في الحزب الشيوعي السوفيتي وفي الدولة السوفيتية. وقد تداخل ذلك بين رغبة ستالين في التسلط الفردي الاستبدادي على الحكم وبين حالة العداء الدفين لليهود لديه وكان لديه يقين بأنهم يتآمرون ضده. وكان ستالين من أصل جورجي أي لم يكن روسياً. ولكن السيادة الروسية مسألة ضرورية لحكم البلاد ولابد للحاكم حتى وإن كان من أقلية قومية أن ينحاز للسيطرة الروسية على الدولة باعتبارها القومية الأكبر، ومركز الثورة الشيوعية. المهم أن ستالين أعدم معظم أعضاء اللجنة المركزية للحزب الشيوعي السوفيتي وكان كثير منهم يهود، وهرب ليون تروتسكي قائد الجيش الأحمر السابق إلى خارج البلاد (وهو يهودي) وتم اغتياله في إحدى بلدان أمريكا اللاتينية.

ثالثا: أدى تهميش اليهود واقصاؤهم من النظام السوفيتي إلى تحولهم للمعارضة فاليهود لم يكونوا قليلين وكان تعدادهم يدوور حول 65 مليون يهودي وأصبح اليهود منبعا لأحد روافد معارضة النظام الشيوعي، خاصة بعد وفاة ستالين في بدايات الخمسينيات من القرن العشرين، وتولي نيكيتا خروشوف رئاسة البلاد والحزب، حيث أعلن حملة ضد ستالين (بعد أن تأكد انه في القبر!!) وكشف كل الفظائع التي ارتكبها في حق الشيوعيين في البلاد . وفي إطار تراجع القبضة الستالينية تزايد بالتدريج النشاط المعارض لليهود داخل وخارج الاتحاد السوفيتي، وبدأ يظهر منهم ما يسمون المنشقون، الذين يعارضون النظام من الخارج وتفتح لهم كل وسائل الاعلام الغربية، ويفتح لهم مجال النشاط السياسي في بلاد الغرب. ثم تطور الأمر في إطار احتياج اسرائيل لهجرة يهودية، بعد استنفاد جذب اليهود من البلاد العربية والأوروبية وأمريكا، وبدأ روس منشقون بالتعاون مع الدول الغربية حملة واسعة النطاق للمطالبة بتهجير اليهود السوفيت لاسرائيل في إطار ما يسمونه (حقوق الانسان). وما أحب على روسيا كباقي الدول الأوروبية أن تتخلص من اليهود لأنهم مكرهون عموما بينهم، ولكن الاتحاد السوفيتي كان يتصلب في مواقفه في إطار انها مسألة سيادية، وأن هؤلاء اليهود هم مواطنون سوفيت، ولكن رويداً رويداً بدأ التساهل في السماح لليهود الروس أن يتوجهوا إلى أمريكا الغنية بالثروات والأحلام والفرص. ولكن البلاد الغربية واسرائيل وأمريكا نفسها تعاونوا لاغلاق السبل في طريق أمريكا أو حتى أوروبا الغربية وتم توجيه عدة ملايين يهودي إلى اسرائيل، وقد أحدثوا تطوراً ديموغرافيا في اسرائيل وأنشأوا أكثر الأحزاب اليهودية تطرفاً، كإسرائيل بيتنا، ولعل وزير الدفاع الصهيوني الحالي منهم (ليبرمان). وقد زادت الهجرة اليهودية الروسية في وقت انهيار الاتحاد السوفيتي، حيث أصبحت اسرائيل ملاذاً أكثر أمنا وأكثر فرصاً من الناحية الاقتصادية. وحيث ينتظر المهاجر مسكناً وعملاً ومساعدات اجتماعية، وكانت أوضاع اسرائيل أفضل من الناحية الاقتصادية بالمقارنة بفترة النشأة المتقشفة،  وشعر الروس اليهود بأنهم في ظروف أفضل، ولكن لم تكن أحوالهم جميعا على خير ما يرام لأن ورود اثنان أو ثلاثة ملايين مسألة أضخم من أن تستوعب بسهولة. حتى أن بعضهم حاول العودة خاصة مع تحسن الأحوال الاقتصادية في روسيا ولكن لاشك أن قسماً أساسياً استمر وشكل أحد مكونات اسرائيل بحيث يمكن أن يحصلوا على أكثر من عشرة مقاعد في الكنيست من 120 مقعدا.

رابعا: ترافق مع انهيار الاتحاد السوفيتي والهجرة اليهودية لاسرائيل، اتجاه مواز آخر، عودة اليهود الروس من الغرب للاتحاد السوفيتي في أيامه الأخيرة ولم تكن هذه هجرة كمية كبيرة، بل هجرة عكسية نوعية تحتوي على عناصر وقيادات ثقافية وسياسية ورجال أعمال كبار بغرض التأثير في التطورات السياسية والاقتصادية.

ويمكن الحديث بمنتهى الثقة، وبمعلومات وفيرة مؤكدة، أن العناصر اليهودية الروسية العائدة من أمريكا وأوروبا للاتحاد السوفيتي في عهدي ميخائيل جورباتشوف ويلتسين كان لها دور حاسم في تقويض بناء الاتحاد السوفيتي سياسياً واقتصاديا إلى حد التدمير الشامل. بالحديث العامي (جابوا الاتحاد السوفيتي على الأرض!!) طبعا بالتعاون مع أمريكا ودول غرب أوروبا.

وهذا لا يعني أننا لا نؤمن أن النظام الشيوعي كان يحمل في طياته جرثومة فنائه في روسيا وغيرها لأنه نظام يتحدى فطرة الانسان التي فطره الله عليها. ولكن ليس من الضروري أن ينهار النظام الشيوعي بهذه الطريقة بحيث وصل الأمر إلى حد عدم قدرة الدولة على دفع المرتبات وانهيار الروبل تماما، وانهيار البنية الصناعية، فنحن رأينا كيف تمكنت الصين من تحوير الشيوعية بصورة جوهرية والانطلاق في نهضة اقتصادية كبرى. وكذلك النظم الشيوعية  في فيتنام وكوبا. ولكن هذا التدمير لروسيا كان بفعل فاعل بالاضافة للعوامل الداخلية الأصيلة. هناك دراسات روسية حديثة كشفت دور اليهود وراء شعارات جورباتشوف:

البيرسترويكا والجلاسونست، وهي تعني الاصلاح وإعادة البناء والشفافية. (تذكروا دائما عندما تسمعون كلمة شفافية أن القائل بها أكثر كذاب في التاريخ!! وهذه من ضمن المصطلحات السمجة التي يصدعون بها رؤوسنا.

كذلك وقف اليهود خلف يلتسين الذي رأس روسيا بعد جورباتشوف (وكان مدمنا للخمر) وعلى يديه تم استكمال عمليات تدمير دولة عظمى، وهي عملية شاملة لم تنجو منها إلا المؤسسة العسكرية وبقايا جهاز المخابرات كى.جي.بي التي جاء منها بوتين.

وقد أدى هذا الدور اليهودي من خلال رجال الأعمال اليهود الروس القادمين من المهجر الأمريكي والذين كانوا حلقة الوصل بين يلتسين وأمريكا، أدى هذا الدور لاعادة الهيمنة اليهودية على روسيا في مرحلة ما بعد سقوط الاتحاد السوفيتي الشيوعي.

وعندما خرجت مجموعة من بين ركام الدولة السوفيتية والحزب الشيوعي، عندما خرجت مجموعة وطنية من هذا الركام من الجيش السوفيتي والمخابرات وما تبقى من مؤسسات الدولة الغاربة، كان من بين هذه المجموعة فلاديمير بوتين. وقد نجحت خلال 15 عاماً أن تقلب الأوضاع، وأن تخرج روسيا من حالة الانهيار، لتعود لتسير على السكة المعتادة لدولة عظمى، مع محاولة سد الفجوة التي تولدت عن هذا الانهيار وهذا التوقف عن النمو.

خامسا: وهنا نصل إلى المرحلة الخامسة حيث أدركت مجموعة بوتين العسكرية- المدنية أن حجر الزاوية في انتشال روسيا من وحدتها هو الوضع الاقتصادي ورأوا أن مصادر الغاز هي المورد المالي الكبير الذي يمكن أن يمول حركة إعادة البناء. وكان اليهود خلال المرحلة السابقة قد أحكموا السيطرة على شركات الغاز الرئيسية (المعروف أن روسيا هي المنتج الأول للغاز في العالم) وبالتالي كانوا لاعباً رئيسيا في تخريب روسيا، حيث لم تكن هذه الموارد المالية تصب بشكل صحيح وأساسي في ميزانية الدولة، باعتبار انها شركات خاصة!! وأن روسيا أصبحت رأسمالية.

ترافق هذا التخطيط اليهودي مع الخطة الغربية المعتادة والتي نفذوها في مصر وفي كل بلد مستقل اقتصاديا.. وهي وصفة صندوق النقد الدولي.. التركيز على ضرورة بيع القطاع العام، واطلاق ما يسمى السوق الحر، وإلغاء الدعم، ورفع الأسعار، وفتح المجال للاستثمارات الأجنبية بدون أي خطة وطنية، وإغراق البلاد في الديون.

وكانت بداية الاصلاح الوطني الروسي هي بوضع اليد على مصادر الطاقة (الغاز) وفي قضية قانونية شهيرة تم تحويل رئيس أكبر شركة غاز للمحاكمة ثم السجن وكان يهوديا. أدرك بوتين أن استئصال النفوذ السرطاني اليهودي هو كلمة السر لتحقيق الانطلاق الاقتصادي، ثم إعادة بناء القوة المسلحة، واستعادة هيبة روسيا كدولة عظمى، وإعادة الانتشار التدريجي في العالم. وترافق ذلك مع إعادة تموضع التحالفات الدولية والاقليمية، فأقيمت علاقات استراتيجية مع الصين، وتم تدعيم العلاقات القديمة مع الهند. وتم تأسيس مجموعة البريكس التي تضم الصين والهند والبرازيل وجنوب أفريقيا. تمت استعادة التحالفات بقوة مع إيران وعدد من الدول الآسيوية ودول وسط آسيا التي كانت ضمن الاتحاد السوفيتي وتم تشكيل مجموعة شنغهاي لتضمها جميعا. كذلك استعادة العلاقات مع بعض دول شرق اوروبا كالمجر وبيلاروسيا والتشيك وبولنده. وكان تعزيز العلاقات القديمة مع سوريا في هذا الاطار، بل ومحاولة إقامة علاقة جادة مع تركيا والآن هناك وعد بتسليمها صواريخ إس 400 المتطورة. المهم ان روسيا انتفضت في مواجهة الشبكة اليهودية الغربية، ولكن..

سادساً: المرحلة السادسة. رغم انه تم تقويض الشبكة اليهودية في روسيا في المجالات الرئيسية للاقتصاد خاصة في مجال الطاقة، إلا أننا نلاحظ أن العلاقات مع اسرائيل لا تزال مهمة من الناحية السياسية. اليهود كالزئبق لم ينسحبوا من روسيا ولا ينسحبوا من أي مكان له أهمية استراتيجية، فهم أقوياء في مصر رغم عدم وجود يهود مصريين يُذكروا، انهم يعتمدون على العملاء. في المرحلة الأخيرة كانوا يتحكمون في مصر من خلال مبارك وولديه وقرينته وكلهم في حبائل الشبكة اليهودية، ويوسف والي النائب الأول والوحيد لرئيس الوزراء ووزير الزراعة وأمين عام الحزب الوطني، وأحمد عز ويوسف بطرس غالي، وعمرو موسى، ووطدوا علاقتهم بعمر سليمان الذي كان يسافر لاسرائيل مرة أو مرتين في الاسبوع بالاضافة للاتصالات المفتوحة، كما انه كان من المتحمسين لتصدير الغاز لاسرائيل بصورة مدعمة، وأشرف مروان...الخ

المهم أن اليهود مايزالوا لهم مجموعات مؤثرة حتى في الكرملين وفي الدوائر السياسية والاقتصادية الروسية، كما أن اليهود قوة عالمية، وبوتين يدرك كل هذه الأبعاد ويتعامل معها بحذق شديد وحرص أشد. إلا أن العلاقات في الآونة الأخيرة جداً أي في الأسابيع القليلة الماضية، بدأت تسوء بدرجة كبيرة بين روسيا واسرائيل. فالقضايا العربية ستظل هي المفصلية في العلاقات اليهودية- الروسية.

وهذا ينقلنا إلى المرحلة الراهنة والتي نجد بها انعطافة صغيرة وإن تكن خطيرة وحساسة جداً بين روسيا واسرائيل في المرحلة السادسة أو يمكن أن نسميها المرحلة السابعة إذا اتضحت معالمها. إذا كان في هذا الكلام بعض التشويق إذاً نستكمل الأسبوع القادم!! لأننا نريد الآن أن نستكمل الأحداث في سوريا والتطورات الخطيرة جداً وكل يوم فيه جديد.

******

تطورات الصراع في الشرق الأوسط:

الاستقطاب وصل إلى ذروته في مركز العالم أي في الشرق الأوسط واصبحنا أمام حلفين أو جبهتين اقليمية ودولية كل منها تعادي الأخرى حتى الموت على طريقة ما جرى في الحربين العالميتين، وعلى طريقة ما جرى في الحرب الباردة الأولى، ولكن هذه المرة فالصراع الاقليمي والدولي مركزه في عقر دارنا، والوقوف على الحياد استهبال أوبلاهة أو خيانة أو على أحسن الفروض جهل مطبق، والجهل لا يفيد صاحبه إذا وقع الفأس في رأسه. مرة أخرى نحن أمام صراع مميت بين جبهتين متعاديتين: جبهة سورية- لبنانية- عراقية- فلسطينية- أفغانية- ايرانية- روسية* في مواجهة جبهة أمريكا- اسرائيل- السعودية- قطر- الامارات- فرنسا- انجلترا.

*والصين تساند من الخلف.

 المعركة أصبحت معركة تكسير عظام ومصلحة العرب والاسلام والمسلمين واضحة لكل ذي عينين، مصالحنا وعقائدنا ووطنيتنا وقوميتنا مع الجبهة الأولى. أما الجبهة الثانية فهي التي ستحتفل بعد أيام بنقل السفارة الأمريكية وسفارات 6 دول أخرى مرشحة لتكون 10 دول إلى القدس وإعلان القدس عاصمة اليهود. وإذا كان بعض المسلمين قد أصابهم عمى الألوان بسبب سوء ورداءة الاعلام العالمي، نقول لهم انظروا القدس أين؟ حيثما تكون القدس فنحن معها حتى الموت.

نقول لكل فصائل الاسلام السياسي التي تورطت في الحرب المشئومة ضد تحالف مقاومة اسرائيل، تورطت في حرب ضد النظام السوري وظنت أنها الحرب المقدسة، لابد من تصحيح المواقف، ولا نقول الوقوف على الحياد، لأن الوقوف على الحياد الآن معناه نصرة الجبهة الأمريكية- الاسرائيلية. قلنا أكثر من مرة ونكرر اذا كان الخروج المسلح على النظام السوري محسوباً جيداً وجاء بنظام اسلامي مجاهد يعمل في إطار جبهة المقاومة مع حزب الله وإيران وطالبان وحماس والمقاومة الفلسطينية والنظام العراقي، ما كنا لنتأخر عن المشاركة في ذلك، ولكن بعد أن تبين للجميع أننا أمام حرب بالوكالة وليس ثورة اسلامية، بعد 8 سنوات من تدمير سوريا اتضح أن التمويل القطري- السعودي كان بتخطيط أمريكي لضرب محور المقاومة، فإن التمادي في تأييد هذا التخريب أكبر إساءة لمن يفعل ذلك.

ان النظام السوري لم يُستهدف إلا بغرض تدمير ما يمثله من قنطرة لنقل الدعم الايراني للمقاومتين اللبنانية والفلسطينية ضد اسرائيل، وبعد 8 سنوات ثبت أن الحسبة كانت خاطئة. والمذاهب الأربعة تجمع على ضرورة عدم الخروج عن الحاكم الظالم إذا كان الخروج يؤدي إلى فتنة أكبر. لقد حول الاعلام بشار الأسد إلى شيطان حتى يبرر للمسلمين التحالف مع أمريكا ضده رغم أن أمريكا هي الشيطان الأعظم.

وكذلك فعلوا مع صدام حسين من قبل. والأصل دائما أن نصد العدوان الخارجي أولا ثم نعود بعد ذلك لترتيب أوضاعنا الداخلية.

انظروا ماذا فعل ترامب في الأيام الأخيرة؟

لقد هزأ ترامب بكرامة السعودية ومسح بها البلاط، بل لقد فعل أكثر من ذلك، أكثر مما يفعله أي بلطجي حقير في أقذر حارة في الدنيا. قال ترامب في مؤتمر صحفي مع رئيس فرنسا السخيف "إن بعض دول الشرق الأوسط الثرية- لاحظ الثرية- لم تكن لتبقى أسبوعاً واحداً لولا حماية أمريكا لها وأن على حكام هذه الدول أن يدفعوا مقابل حمايتهم.. وسوف يدفعون" لاحظ "وسوف يدفعون" أي رغم أنفهم وهم صاغرون.

خرج وزير خارجية السعودية ليدلس على الناس ويقول أن ترامب يقصد قطر!! نعم انه يقصد قطر ولكنه يقصد السعودية قبل قطر لأنها أكثر مالاً.

لنواصل كلام ترامب الذي يؤكد في النهاية أن كلامه موجه للسعودية أساساً.. فندد بتردد قادة دول الخليج في إعطاء الولايات المتحدة ما تريده من أموال لاعادة تحديث البنية التحتية الأمريكية والنهوض بالولايات المتحدة، وانتقد الردود السلبية لقادة هذه الدول على المطالب الأمريكية مشيراً إلى أنهم يقولون (علينا أن نكون حذرين في صرف أموالنا).. (ولكنهم سيدفعون).

هذا كلام لا يقوله إلا لص او قاطع طريق وهو يرفع سلاحه ويقول للضحية اعطني كل ما في جيبك.. أعطني المحفظة، وإلا سأفرغ هذا المسدس في رأسك. وما هي مسئولية بلاد عربية أو اسلامية عن البنية التحتية الأمريكية، هل سنعطي لهم أموالا لتطوير شبكات الصرف الصحي وإصلاح الطرق والكباري المتهالكة في أمريكا- على عكس ما قلنا في المقال السابق إن أمريكا هي التي تحكمنا!- هل نحن أصبحنا مسئولين عن الشعب الأمريكي حتى نصرف عليه.

ستقولون أن ترامب لم يذكر السعودية بالاسم وقد  يكون يقصد قطر فعلاً ولكن هل شاهد أحدكم السي.إن.إن المحطة الأمريكية وهي تذيع في فيديو حي حديث ترامب لولي العهد السعودي حيث  قال له أثناء زيارته الأخيرة للولايات المتحدة (ان ولي العهد يعرف تماما كم هي ثروة السعودية وأن لهم 25 تريليون دولار فقط في المصارف الأمريكية) وأضاف (إن إعطاء السعودية 400 مليار دولار أو إضافة 400 مليار دولار أخرى للولايات المتحدة لا تمثل شيئا بالنسبة لهذه الثروة السعودية. ويجب على صديقي ولي العهد أن يقوم بضخ 5 تريليون دولار في الولايات المتحدة من أجل الاستثمارات ومن أجل شراء معدات أمريكية  ومن أجل الاشتراك في مشاريع تحتاج أمريكا إلى سيولة لتنفيذها، ذلك أن وزير الخزانة الأمريكي قال لي: ان 5 تريليون دولار ستجعل الاقتصاد الأمريكي أقوى مرتين من وضعه الحالي).

لا أظن أن البشرية شهدت وقاحة مثل هذه منذ أيام قابيل وهابيل. ولا غرو أن تسقط أمريكا على يد هذا الأفاك الأشر، بل هو من علامات هذا السقوط.

لماذا قال أن هذه الأنظمة ستسقط خلال أسبوع إذا تركناها بدون حماية عسكرية؟! لأن هذا هو مبرر ومقابل أن تدفع كل ما يأمر به، فهو في سبيل حياتك لن يأخذ منك أكثر من 5/1 ثروتك في البنوك الأمريكية. إذن تكون أنت يا ولي العهد هو الطرف الكسبان، لأن البديل هو رأسك ورأس نظامك، فلا يوجد أي مبرر أخلاقي أو سياسي أو ديني أو وطني كي تمول السعودية الدول العظمى الأمريكية، فالمبرر الوحيد هو انقاذ رأسك ورأس النظام من المقصلة.

 كما نستنتج من هذا الكلام الخطير عدة مسائل:

(1) ان ترامب قد خدم الأمة العربية والاسلامية حين كشف جزءا من الثروة العربية المهربة  لمصارف أمريكا، فقد كان آخر المنشور أن للسعودية اثنان أو ثلاثة تريليون دولار في مصارف الغرب!! ولكن اتضح أن الثروة 25 تريليون دولار في مصارف أمريكا وحدها، وهذا يكشف تخريب هؤلاء الحكام وتبديدهم لأموال المسلمين.

(2) لكي يعلم الجميع أن وضع حسابات بهذا الحجم في بنوك أمريكا يعني أن سحبها أو سحب جزء مقدر او كبير منها مستحيل.. فهذه الأموال في حكم المصادرة وقد وضعت بتعليمات وتوجيهات المستشارين الأمريكيين لحكام السعودية، وبالمثل مع باقي حكام الخليج. ولكن ترامب يريد الاستيلاء الصريح عليها وليس مجرد الاستفادة من وجودها في البنوك، فهي يمكن أن تستغل في الاستثمار كأي ودائع بدون إذن صاحبها، كما تفعل سائر البنوك، ولكن مع الالتزام بأصل الوديعة وفوائدها. ولكن البلطجي يريد الاستيلاء النهائي والصريح عليها وبدون أي تردد!!

وعندما يتحدث ترامب عن 400 مليار دولار وأنها ليست مبلغاً كبيراً فإنه يشير بصراحة إلى المبلغ الذي حصل عليه من للسعودية في زيارته لها تحت بند شراء الأسلحة. ويرى أنه لا توجد مشكلة بدفع 400 مليار أخرى (وكأنه يشير لصفقة سلاح أخرى) ولكنه انتقل مباشرة لطلب 5 تريليون دولار لإنعاش الاقتصاد الأمريكي. فهل أدرك حكام السعودية أنهم باعوا أنفسهم وكل ما يمتلكون لهذا النصاب العالمي.

هل أدركتم أنه لا يحمي مال المسلمين وأنظمتهم إلا المسلمون أنفسهم، ولكن الأوان قد فات فقد وقعوا فعلاً في شبكة العنكبوت ولا يملكون الحراك.

لذلك كيف يرفض ولي العهد أي طلب من أمريكا.. أن يعلن الحرب على ايران لحساب أمريكا وأن يعلن الحرب على حزب الله. وأن يطلب من أمريكا البقاء في سوريا لتعميق الاحتلال والتقسيم.

كذلك في الأيام القليلة الماضية تكشفت أمور خطيرة اخرى، إذ أعلنت صحيفة نيويورك تايمز أن القوات الأمريكية تشارك فعليا في حرب اليمن ضد الحوثيين وأن هناك قوات خاصة تعمل من حدود السعودية- اليمن لضرب مواقع صواريخ الحوثيين، هذا بالاضافة لكل الامدادات بالسلاح والتدريب وقطع الغيار للجيش السعودي وصور الأقمار الصناعية ولكل ما تسميه الدعم اللوجيستي أي الاداري للحرب في اليمن.

وتواصل أمريكا تحريك السعودية بالريموت كنترول وباقي الأنظمة الملكية لتحويل إيران إلى معركة المعارك وأم المعارك، فليس للعرب قضية إلا محاربة ايران بالتخندق مع نتنياهو اليهودي الصهيوني. ولابد من تصوير الأمر على أساس أن العرب لا ينامون الليل بسبب المخاطر الايرانية بعد أن اطمأنوا للحمل اليهودي. فنرى المغرب بدون سابق انذار تقطع العلاقات مع ايران بزعم أنها تدعم حركة البوليساريو التي تسعى لتحرير الصحراء الغربية من سيطرة المغرب. وهي قصة مفتعلة لأن البوليساريو تقاتل المغرب من عشرات السنين انطلاقاً من الأراضي الجزائرية وأن النظام الجزائري يقدم لها كل ما تحتاجه من دعم وسلاح وهم ليسوا في حاجة لدعم ايران أو حزب الله. كما أن الأحوال هادئة على هذه الجبهة منذ فترة طويلة.

وتم تحويل المسألة إلى قضية مقدسة ومعركة كبرى فخرجت دول الخليج تتضامن مع المغرب المسكين وتؤيد قطع العلاقات مع ايران. ويخرج أبو الغيط أسوأ وزير خارجية لمصر وأسوأ أمين للجامعة العربية ليعلن تضامنه مع المغرب في حربها المقدسة ضد ايران في محاولات متجددة لوضع ايران كبعبع مخيف، ولفتح  المزيد من الأبواب لأمريكا واسرائيل كي يعيثان فساداً في أرضنا.

لقراءة الأجزاء السابق  :

مع روسيا.. ضد الطغيان الأمريكي

محبة الكافر الأمريكي وكراهية الكافر الروسي

حكام الخليج ينصبون ترامب خليفة للمسلمين

 

البحث

تواصل معنا

يمكنكم إرسال مقترحاتكم وآرائكم بالضغط على الرابط التالى
Responsive image

جميع الحقوق محفوظة 2018

تم تطوير الموقع بواسطة
The Seven Layers