Responsive image

24º

20
سبتمبر

الخميس

26º

20
سبتمبر

الخميس

 خبر عاجل
  • حسن نصرالله: مهما فعلت إسرائيل لقطع الطريق عبر سوريا فإن المقاومة باتت تمتلك صواريخ دقيقة
     منذ 16 دقيقة
  • قبول طلب "علاء وجمال مبارك" برد قاضي "التلاعب بالبورصة"
     منذ 19 دقيقة
  • الدفاع التونسية تنفي وجود قوات أمريكية في البلاد
     منذ حوالى ساعة
  • إصابة شابين برصاص الاحتلال شرق رفح ونقلهم الى مستشفى النجار
     منذ 11 ساعة
  • بايرن ميونيخ يفوز على بنفيكا بثنائية
     منذ 11 ساعة
  • يوفنتوس يهزم فالنسيا بثنائية في ليلة سقوط رونالدو
     منذ 11 ساعة
 مواقيت الصلاة

القاهرة

الفجر

5:14 صباحاً


الشروق

6:37 صباحاً


الظهر

12:48 مساءاً


العصر

4:17 مساءاً


المغرب

7:00 مساءاً


العشاء

8:30 مساءاً


أسعار العملات

مقابل الجنيه المصرى

دولار أمريكى

0

 تابعنا على يوتيوب
 تويتر

"الشعب" في ذكرى إغلاقها الثامن عشر

بقلم: قطب العربي

منذ 120 يوم
عدد القراءات: 577
"الشعب" في ذكرى إغلاقها الثامن عشر

لم تكن صحيفة الشعب لسان حال حزب العمل مجرد صحيفة حزبية، بل كان اسمها معبرا عن حقيقتها فهي صحيفة الشعب كل الشعب، وليست صحيفة نخبة من الشعب، ولأنها كانت كذلك، وحملت هموم الشعب بحق فقد كانت تمثل "بعبعا" للنظام، يتحسب لما تحمله في صفحاتها يومي الثلاثاء والجمعة من كل أسبوع.

رغم كثرة القضايا والمعارك التي خاضتها جريدة الشعب إلا أن الغريب أن القضية التي أرعبت النظام ودفعته لإغلاق الصحيفة لم تكن قضية سياسية أو إقتصادية أو معيشية بل كانت قضية ثقافية، حين نشرت الصحيفة مقتطفات من رواية الكاتب السوري حيدر حيدر (وليمة لأعشاب البحر) والتي تضمنت سخرية من المقدسات الإسلامية ومنها القرآن الكريم والسنة وزوجات الرسول صلى الله عليه وسلم، وقد نشرت الصحيفة تلك المقتطفات لتبيان هذا القدح في المقدسات، وتمكنت الجريدة من تحريك الرأي العام المصري ضد الرواية، فخرجت مظاهرات طالبات الأزهر عقب صدور الطبعة الأولى للجريدة بعد منتصف إحدى الليالي، وتبعهم في الخروج طلاب الأزهر في مظاهرة عارمة أغلقت طريق النصر، وتصدت لها الشرطة بعنف، وحدثت إصابات كثيرة للطلاب، والكثير منها كان في العيون مباشرة، وإلى جانب مظاهرات طلاب الأزهر اندلعت المظاهرات في جامعات أخرى وفي ساحة الجامع الأزهر نفسه، وكان الرواية ومخالفاتها الشرعية هي حديث المقاهي والمنتديات، ووصل الأمر إلى مجلس الشعب حيث وقف رئيس اللجنة الدينية بالمجلس وهو أحد أقطاب الحزب الوطني ورئيس جامعة الأزهر وقتها أحمد عمر هاشم بنقد الرواية وصرخ قائلا إن هذه الرواية ليس لها إلا الحرق، وأمام هذا الغضب الشعبي الكبير اضطرت الدولة لسحب الرواية من الأسواق ومنع توزيعها، ولكنها في الوقت نفسه بيتت النية لإغلاق صحيفة الشعب.

لم يكن قرار إغلاق الجريدة أمرا سهلا حيث أن القانون يمنع إغلاق الصحف بقرار إداري، فالتفت السلطة على ذلك بافتعال مشكلة داخل حزب العمل، واصطناع تنازع على رئاسة الحزب، وأتت بأحد الممثلين ليمثل دور المنافس على رئاسة الحزب، وأحضرت له أعدادا كبيرة من البلطجية والمسجلين خطر المقيدين بأقسام الشرطة، وكان المضحك أنهم حين هتفوا لذاك الممثل لم يتذكروا اسمه !!!، المهم أن السلطة استغلت هذا التنازع المصطنع لتجميد حزب العمل وبالتالي تجميد الصحف التي تصدر عنه، وقد خاضت الصحيفة نضالا قانونيا وحصلت على 14 حكم قضائي بحقها في الصدور مجددا، باعتبار أن قرار إغلاقها كان قرارا إدارايا، وذلك مخالف للدستور والقانون، ولكن السلطة رفضت تنفيذ تلك الأحكام جميعها، رغم أنها اضطرت للإنصياع لضغوط صحفيي الجريدة في صرف رواتببهم خلال فترة إغلاق الجريدة بعد إعتصام طويل انتهى بغضراب عن الطعام لعدد من الصحفيين على راسهم طلعت رميح نائب رئيس التحرير والزميلين خالد يوسف وخالد يونس وكاتب هذه السطور .

جمعت الجريدة منذ انطلاقتها الأولى مطلع الثمانينات كوكية من أبرز الكتاب والمناضلين،كنت أتابعها شخصيا في مرحلتي الجامعية مطلع الثمانينات، حين كانت تصدر في شكل نصفي (تابلويد)  تحت رئاسة الأستاذ حامد زيدان، وتابعت من خلاها تبنيها لحملات كبيرة مثل رفض التطبيع، ورفض مشروع هضبة الأهرام، ومقتل الجندي سليمان خاطر وتخريب القطاع العام، ومشاكل العمال، والفلاحين، وحين اختارحزب العمل التوجه الإسلامي في مؤتمره العام عام 1987 كانت جريدة الشعب معبرة بقوة عن هذا الإتجاه في ظل رئاسة الأستاذ عادل حسين لتحريرها، واستطاعت الجريدة أن تخوض معارك كبرى ضد أعلى الرؤوس في الدولة فكتب الدكتور حلمي مراد( رحمه الله) عن الوضع الدستوري لحرم رئيس الجمهورية سوزان مبارك، وخاضت الجريدة حملة لمكافحة الفساد في وزارة البترول حتى اسقطت وزيرها عبد الهادي قنديل، ثم خاضت معركة كبرى ضد وزير الداخلية حسن الألفي حتى تم التخلص منه عقب حادث قتل السياح في الأقصر، وقبله تمكنت الجريدة من نشر حديث ( في لقاء مغلق) لوزير الداخلية الأسبق زكي بدر تضمن شتائم وبذاءات ضد عدد كبير من رجال الحكم والمعارضة، وتم إقالته في نفس يوم صدور الجريدة، كما شنت الجريدة حملة ضد التطبيع وخاصة في مجال الزراعة واستهدفت بحملتها وزير الزراعة الذي كان يشغل منصب نائب رئيس الوزراء والأمين العام للحزب الوطني حينها يوسف والي، وكانت الجريدة هي الصوت الأعلى في مواجهة خطة توريث الحكم لجمال مبارك، باختصار يمكننا أن نقول أن جريدة الشعب كانت هي لسان الثورة قبل أن تندلع، بل هي التي ساهمت وراكمت الغضب الشعبي تمهيدا لانفجار الثورة في 25 يناير 2011، ومما يجدر ذكره ان الثورة حين إندلعت في 25 يناير كان رئيس تحرير الشعب الأستاذ مجدي احمد حسين رهين السجن بسبب دخوله إلى غزة للتضامن مع أهلها عبر الأنفاق، وقد خرج من محبسه لاحقا إلى ميدان التحرير مباشرة بملابس السجن حيث استقبلناه في الميدان، ليشهد حصاد ما ساهم في زراعته.

رحم الله الرجال الذين صدقوا ما عاهدوا الله عليه، إبراهيم شكري وعادل حسين وحلمي مراد وحامد زيدان، ومتولي عوض، وفتحي رضوان، وصلاح عبد المتعال، وعبد الرحمن لطفي، وسمير طنطاوي ومحمود جمال الدين ومحمد السعدني، وغيرهم ممن قضوا نحبهم ولا تسعفني الذاكرة بهم، وحفظ الله الأحياء من أبناء جريدة الشعب الذين أصبحوا نجوما في غالبية وسائل الإعلام المصرية والعربية حاليا.

 

البحث

تواصل معنا

يمكنكم إرسال مقترحاتكم وآرائكم بالضغط على الرابط التالى
Responsive image

جميع الحقوق محفوظة 2018

تم تطوير الموقع بواسطة
The Seven Layers