Responsive image

17
فبراير

الأحد

26º

17
فبراير

الأحد

 خبر عاجل
  • الاحتلال الصهيوني يشن غارة علي موقع للقسام
     منذ 2 ساعة
  • إصابة 9 شبان فلسطينيين برصاص الاحتلال الإسرائيلي شمالي قطاع غزة
     منذ 2 ساعة
  • معتقلي الرأي على تويتر: انضمام عدد من المشايخ والدعاة للإضراب المفتوح عن الطعام على سوء معاملة السلطات السعودية المتعمد لـمعتقلي الرأي
     منذ 2 ساعة
  • استشهاد محتج سوداني متأثرا بغازات الأمن
     منذ 6 ساعة
  • الأسد: الأعداء لا يتعلمون من الدروس فمخطط الهيمنة الذي يقوم به الغرب بقيادة أمريكا لم يتغير
     منذ 11 ساعة
  • مخطط التقسيم يشمل كل دول المنطقة
     منذ 11 ساعة
 مواقيت الصلاة

القاهرة

الفجر

5:07 صباحاً


الشروق

6:29 صباحاً


الظهر

12:09 مساءاً


العصر

3:19 مساءاً


المغرب

5:48 مساءاً


العشاء

7:18 مساءاً


أسعار العملات

مقابل الجنيه المصرى

دولار أمريكى

0

 تابعنا على يوتيوب
 تويتر

شهداء مع سبق الأصرار والترصد

رابعة كانت أياماً لا تنسى..و كانوا أشرف أهل الأرض

بقلم: الدكتور محمد عباس
منذ 240 يوم
عدد القراءات: 1767
شهداء مع سبق الأصرار والترصد


 

سبعة آلاف شهيد و لم يحاول واحد منهم أن يطرق باباً أو يلجأ إلى حماية.. و لو أنهم كسروا الأبواب و اقتحموا الشقق و المحلات ليحتموا بها لجاز ذلك لهم.

لم يكسروا..و لا حتى طرقوا..كانوا صائمين.. و أذّن المغرب و زخات الرصاص تصطادهم..لم يستبحوا أخذ زجاجة ماء من الأكشاك التي هرب أصحابها (أظنهم كانوا مخبرين) إلا بعد فتوى أحلت لهم أخذ ما يريدون بعد أن يضعوا ثمنه في الكشك.. بعضهم تعفف و لم يبح لنفسه ذلك إلا بعد أن أوصى صديقاً أو قريباً بأن يتوجه إلى الكشك إذا ما استشهد ليدفع ثمن ما أخذه.

كانت آخر كلمات شاب شهيد بعد أن أصيب إصابة قاتلة و هو يهاتف صاحبه:

- أنا مدين بثلاثة جنيهات لـ سلفني_موبينيل.. إياك أن تنسى أو تهمل.. لابد أن تدفعها..أشهد أن لا إله إلا الله و أشهد أن محمداً رسول الله.. و أسلم الروح.

كان الناس كأنهم سكان الجنة..الدماثة و الكرم و العبادة و الدعاء و الصلاة و الصيام..بواب أمين في فيلا صاحبها غائب قرر أن يؤجر الحمام بالدقيقة.. بعد أسبوعين تجمع لديه عشرون ألف جنيه.. كان البواب سعيداً بتحقيق هذا الربح لصاحب الفيلا.. لكنه فوجيء به يغضب غضباً شديداً .. و يأمره بشراء إفطار للصائمين بالمبلغ كله.. و أمره أيضاً أن يترك الحمام للمعتصمين.

فوجئت برجل صعيدي يقول:-
- يا بوي.. أنا حاسس زي ما أكون بأحج.. دي زي مكة بس من غير كعبة.. كنت أحس إحساس الرجل.. و كنت مندهشاً لذلك..و لا أملك تفسيراً له.

 

سوف تظل البشرية مئات الأعوام و ربما آلاف الأعوام تستلهم دروس و أسرار رابعة.. مثل أهل الأخدود.. كانت نهاية عصر كفر و بداية عصر إيمان.. و كان لابد لأهل الأخدود أن يشقوا طريق الإيمان باستشهادهم..حُرّقوا كما حُرّق أهل رابعة.

الآن بعد شهور أتأمل الموقف و إحساسي به في ضوء آخر.. كان الله يصطفي شهداءه.. صلوا و صاموا و قاموا و خرجوا في سبيل الله دون أمل إلا في إعلاء كلمة الله أو الشهادة.. اصطفاهم الله للدرجة الأعلى.

أرى الآن وجهاً لم ألحظه أيامها.. في مكة و المدينة تكون القداسة و الهيبة و الجلال لبيت الله الحرام.. للكعبة.. للحرم النبوي.. للروضة الشريفة.. للتاريخ.. للأرض.. و..و..و.. لكن..في رابعة كان طوفان الأحاسيس يتعلق بنبل البشر بتفانيهم بإيثارهم بحرصهم على اقتناص الاستشهاد.. كان مجتمعاً ملائكياً لم أر مثله في حياتي أبداً.

في مكة والمدينة لا يكاد المرء يحس بالبشر حوله أما هنا فيغرقك طوفان نبل البشر.. و كانت الكلاب المسعورة تشوههم.. و لم يكونوا يأبهون.. بل كانوا يتناولون ذلك بأريحية و مرح دون حتى سخرية.

*إلى أين تذهب؟
**إلى الكرة الأرضية تحت المنصة.
أو: 
*ماذا تفعل؟
**أخصب اليورانيوم.. أقصد أخصب الفول بالزيت.

لولا رمسيس لمت كمداً من أجل رابعة.

خيم عليّ شعور خاطيء بأن الناس في رابعة ماتوا غدراً و غيلة.. و أنهم ظلوا في أماكنهم لأنهم لم يتخيلوا أبداً أن يكون هناك سفاح يجتاح رابعة. كدت أموت قهرا.. لكن بعد أقل من 48 ساعة جاءت الملايين إلى رمسيس.

يا قلبي..يا كبدي..لم تموتوا غيلة و غدراً إذن..بل استشهدتم مع سبق الإصرار و الترصد..يا أشرف أهل الأرض.شهدا

البحث

تواصل معنا

يمكنكم إرسال مقترحاتكم وآرائكم بالضغط على الرابط التالى
Responsive image

جميع الحقوق محفوظة 2019

تم تطوير الموقع بواسطة
The Seven Layers