Responsive image

23º

26
سبتمبر

الأربعاء

26º

26
سبتمبر

الأربعاء

 خبر عاجل
  • بولتون: طهران ستدفع "ثمنا باهظا" إذا كانت تتحدى واشنطن
     منذ 6 ساعة
  • أمير قطر: الحصار أضر بسمعة مجلس التعاون الخليجي
     منذ 6 ساعة
  • الصحة الفلسطينية: 5 إصابات إحداها حرجة برصاص الاحتلال شرق قطاع غزة
     منذ 6 ساعة
  • عاهل الأردن: خطر الإرهاب العالمي ما زال يهدد أمن جميع الدول
     منذ 6 ساعة
  • روحاني: إسرائيل "النووية" أكبر تهديد للسلام والاستقرار في العالم
     منذ 6 ساعة
  • روحاني: أمن الشعوب ليس لعبة بيد الولايات المتحدة
     منذ 7 ساعة
 مواقيت الصلاة

القاهرة

الفجر

5:17 صباحاً


الشروق

6:40 صباحاً


الظهر

12:46 مساءاً


العصر

4:13 مساءاً


المغرب

6:52 مساءاً


العشاء

8:22 مساءاً


أسعار العملات

مقابل الجنيه المصرى

دولار أمريكى

0

 تابعنا على يوتيوب
 تويتر

معركة "مستشفى 57357".. صراع جديد أم بداية لعسكرتها؟

منذ 83 يوم
عدد القراءات: 4184
معركة "مستشفى 57357".. صراع جديد أم بداية لعسكرتها؟

قبل حوالي أسبوعين، كنا على موعد مع حملة شرسة شنها السيناريست وحيد حامد ضد مؤسسة مستشفى سرطان الأطفال 57357، على صفحات جريدة صلاح دياب، قبل أن ترد إدارة المستشفى ببيانات معاكسة، ثم تلجأ إلى المحامي مرتضى منصور، المعروف بعلاقته القوية بقيادات القوات المسلحة.

السيناريست شن هجوما حادا على إدارة المستشفى، عبر سلسلة مقالات، اتهمت الإدارة بإساءة استخدام أموال التبرعات التي تقدم من أجل تقديم العلاج إلى الطفال المرضى، في حين أن الإدارة تنفق هذه الأموال على حملات إعلانية ضخمة وعلى رواتب العاملين بالمستشفى التي تصل غلى مبالغ كبيرة جدا، في حين تذهب نسبة أقل من أموال التبرعات إلى الأطفال المرضى، وفقا لما قال.

من جانبها، علقت إدارة مستشفى 57357 على اتهامات الكاتب الكبير، قائلة إن المستشفى تعد إحدى المؤسسات القومية فى البلاد الهدف من إنشائها مساعدة أبناء الشعب وغير القادرين على علاج السرطان، لقلة إمكانيات القطاع الطبى للدولة لعلاج الآلاف من الأطفال المصابين بهذا المرض ولعجز المستشفيات الحكومية التى لا تستوعب مبانيها الأطفال المصابين بهذا المرض اللعين. وأكدت إدارة المستشفى أن حملة الكاتب وحيد حامد اعتمدت على معلومات مغلوطة وأخبار كاذبة، والهدف منها هو التشهير بإدارة المستشفى، وهو ما يتنافى مع قانون تنظيم الصحافة، ويعيق مئسسة 57357 عن أداء دورها.

وقبل أن يشتد وطيس المعركة، فؤجئنا بقرار ما يسمى بـ"المجلس  الأعلى للإعلام" الذي يرأسه مكرم محمد أحمد، بوقف النشر فى كل ما يتعلق بمستشفى 57357، مطالبا جميع الأطراف بالتوقف عن الكتابة فى الموضوع ووقف بث البرامج المرئية والمسموعة التى تتناول هذا الموضوع لحين انتهاء اللجنة الوزارية من التحقيقات التى تجريها حاليا وإعلان نتائجها، وأن يكون التعامل مع أى جديد بتقديمه للجهات القضائية أو لجنة التحقيق أو النشر من خلال المجلس الأعلى.

قبل أن نحاول تفسير سر الهجوم المفاجئ على المستشفى، دون أن نتخذ أي موقف مع هذه الهجمة سواء بالسلب أو الإيجاب، فإنه تجدر الإشارة إلى أن قرار "مجلس مكرم" يشوبه عوار دستوري يطعن في شرعيته، فحتى لو تحاكمنا إلى دستور العسكر الذي اعتمد العمل به في 2014، فقرار "مجلس مكرم" غير دستوري، لأن هذا المجلس ليس هو الجهة المخولة بوقف أو حظر النشر، وهناك جهتان رسميتان فقط، يحق لهما إصدار قرار بوقف أو حظر النشر، هما النائب العام، والمحكمة التي تنظر القضية، ولا يجوز لأي جهة أخرى وقف أو حظر النشر، لذلك نقول إن ان القرار قابل للطعن عليه إسنادّا، وفقًا للمادة 97 من دستور 2014، والتي تنص على أن: "التقاضي حق مصون ومكفول للكافة، وتلتزم الدولة بتقريب جهات التقاضي، وتعمل على سرعة الفصل في القضايا، ويحظر تحصين أى عمل أو قرار إدارى من رقابة القضاء، ولا يحاكم شخص إلا أمام قاضيه الطبيعى، والمحاكـم الاستثنائية محظورة".

نعود مرة أخرى إلى الحرب المفاجئة على المستشفى، وينبغي هنا الإشارة إلى حقيقة أن السيناريست وحيد حامد الذي قدمه الإعلام المصري أثناء استعراضه لحملته الأخيرة على انه مناضل وطني، ليس سوى سيناريست جيد، ولم يكن يوما من المناضلين، بل إن وحيد حامد كان صاحب السبق في تشويه كل من التزم بالسمت الإسلامي، ليرسخ في أذهان المواطنين الصورة النمطية للإرهاب والتطرف، عبر مجموعة من الأفلام قدمت كل ملتزم بدينه او من يطلق لحيته على انه معادي للحياة ومتطرف وسفاك للدماء، وكانت هذه الأفلام بالقطع كلها تصب في مصلحة نظام المخلوع مبارك، ولا نذكر للسيناريست أي موقف معارض لمبارك، بل إن الرجل حتى بعد إسقاط النظام، ردد في اكثر من حوار أن مبارك رجل وطني، رغم ان الصهاينة وصفوه بأنه كنز استراتيجي لـ"إسرائيل"!

إذن، فنحن امام سيناريست كان من ادوات غسل الدماغ التي اعتمد عليها نظام المخلوع الصهيوني، وبالتالي فالرجل ليس من أصحاب الفكر والقضايا والرسالة كما يزعم وكما يدعي دروايشه في الإعلام المصري، بالإضافة إلى ان فترة حكم مبارك كان معروفا عنها سيطرة جهاز المخابرات العامة برئاسة عمر سليمان على كافة مناحي الحياة العامة في مصر، وقد كان للجهاز مجموعة من الرجال المخلصين في مجالي الثقافة والإعلام، يسمح لهم بالترقي وتفتح لهم أبواب الشهرة والمجد والمال، وكلما كنت مخلصا في اداء دورك المكلف به، سطع نجمك بقوة، وكان وحيد حامد بالطبع من هؤلاء الرجال.

لا نعرف بالضبط ما هي المعارك الوطنية التي خاضها وحيد حامد من قبل، لكننا نسأل لماذا يقرر فجأة أن يخوض معركة بهذه القوة؟ لا ندافع هنا عن المستشفى، لكننا نتساءل ولنا الحق، عن سر صحوة الضمير التي انتابته؟ ولماذا لم يقدم ما لديه من مستندات كما يزعم إلى الجهات الرقابية دون ضجة إعلامية قد تأثر على حجم التبرعات للمستشفى، ما قد يؤدي إلى ضرر بالاطفال المستفيدين من هذه التبرعات؟

أننا أمام سيناريست محسوب على جهاز بعينه، وبالتالي، فإن مثل هؤلاء تكون كل تحركاتهم، لاسيما تلك التي تكتسب زخما، باوامر من الجهاز السيادي الذي يتبعه، فهل حصل وحيد حامد على الضوء الأخضر من جهاز المخابرات العامة لشن حربه على المستشفى؟ وإذا كان في الأمر بعض الصحة، فهل يعني ذلك أن جهاز المخابرات العامة لا يزال يحاول التملص من قبضة السيسي القوية التي فتكت بالجهاز منذ يناير 2011؟ وهل فشل عباس كامل الذي عينه السيسي حديثا مديرا للمخابرات العامة، في فرض سيطرته على الجهاز؟ أم هل كانت الحملة بناء على تعليمات من مدير الجهاز الجديد؟ وإذا كان الأمر كذلك، فلماذا يعادي السيسي ورجله إدارة المستشفى؟ وهل هناك نية لعسكرتها والاستفادة من سمعتها العالمية مثلا؟

الأمر الغامض أيضا في هذه المعركة، هو لجوء إدارة المستشفى إلى المحامي مرتضى منصور، المعروف بعلاقاته القوية بقادة القوات المسلحة، والذي يتردد كثيرا ان جهاز المخابرات الحربية على وجه الخصوص هو من يحركه ويحميه (مرتضى مقدم ضده اكثر من 180 بلاغ للنائب العام، كلها في الدرج)، فهل لجأت إدارة المستشفى إلى مرتضى منصور لتستفيد من علاقاته تلك وتجهز على حملة وحيد حامد في مهدها؟ وهل كان لهذا اللجوء وهذه العلاقات دور في صدور قرار "مجلس مكرم"؟

وفي حالة صحة افتراض ان جهاز المخابرات العامة لا يزال يناور ويتملص من قبضة السيسي وعباس كامل، وان هذه المناورات كانت وراء منح الضوء الأخضر للسيناريست وحيد حامد بالهجوم على المستشفى؟ وبالتالي كان الرد بالاستعانة برجل المخابرات الحربية العتيد مرتضى منصور، فهل نحن امام وجه جديد من الصراع بين بقايا المخابرات العامة والمخابرات الحربية التي تغولت على كل المؤسسات الأمنية والأجهزة السيادية والاستخباراتية منذ يناير 2011؟

لا نعرف بالضبط أي من التساؤلات والافتراضات السابقة حقيقي، وهي تبقى مجرد محاولات للفهم، ولا نتبنى هنا أي موقف من هذه الحملة، سواء بالدفاع عن حملة وحيد حامد، أو التضامن مع مستشفى 57357، لكن قرار "مجلس مكرم" كان سببا في طرح التساؤلات السابقة.. ولعل الأيام المقبلة تجيب عنها وتكشف إلى مدى كانت صحيحة او كان بعضها مصيبا أو كانت كلها خاطئة.

البحث

تواصل معنا

يمكنكم إرسال مقترحاتكم وآرائكم بالضغط على الرابط التالى
Responsive image

جميع الحقوق محفوظة 2018

تم تطوير الموقع بواسطة
The Seven Layers