Responsive image

23º

18
أغسطس

السبت

26º

18
أغسطس

السبت

 خبر عاجل
  • قناة ريشت كان العبرية: عباس سيفجر قنبلة قبل التوصل لاتفاق في القاهرة وسيوقف ميزانية قطاع غزة بالكامل إذا توصلت الفصائل و"إسرائيل" للتهدئة
     منذ حوالى ساعة
  • الصحة الفلسطينية: استشهاد فلسطينيين اثنين وإصابة 241 آخرين برصاص الاحتلال
     منذ 15 ساعة
  • الصحة الفلسطينية: قوات الاحتلال تقتل فلسطينيا وتصيب 100 على حدود غزة
     منذ 16 ساعة
  • شهيد وإصابات برصاص الاحتلال شرق قطاع غزة
     منذ 16 ساعة
  • إصابة جندي صهيوني بعملية طعن في القدس
     منذ 16 ساعة
  • أنباء عن استشهاد شاب برصاص الاحتلال في القدس المحتلة
     منذ 17 ساعة
 مواقيت الصلاة

القاهرة

الفجر

4:49 صباحاً


الشروق

6:18 صباحاً


الظهر

12:59 مساءاً


العصر

4:35 مساءاً


المغرب

7:39 مساءاً


العشاء

9:09 مساءاً


أسعار العملات

مقابل الجنيه المصرى

دولار أمريكى

0

 تابعنا على يوتيوب
 تويتر

تأكد عمالة داعش والنصرة لإسرائيل وأمريكا.. ما رأي السنة؟!

منذ 14 يوم
عدد القراءات: 4949
تأكد عمالة داعش والنصرة لإسرائيل وأمريكا.. ما رأي السنة؟!


انكسار ترامب أمام بوتين انعكاس للحالة الأمنية المتراجعة

لماذا استسلمت أمريكا لروسيا؟!

عهدُ يا عهد أن نكون الأمة التي تستحق أن تكوني أنت فتاتها!

بقلم: زرقاء اليمامة

الوضع الدولي يتطور بصورة خطيرة وفي موضوعات متعلقة بالأمن القومي للعرب والمسلمين ولابد من متابعة ذلك أولا:

هل تذكرون المقال الذي قلنا فيه ان روسيا انتصرت على أمريكا في المواجهة رغم الضربة الأمريكية المحدودة لسوريا. فماذا قلنا؟ ويمكن الرجوع لذلك بسهولة.

(1) قلنا أن روسيا حين هددت بضرب مصادر النيران الأمريكية التي ستضرب سوريا كانت جادة وحازمة وقد حسبت الموضوع جيداً عسكرياً وسياسياً. فروسيا أدركت أنها تقف الآن على أرض ثابتة، وهي لا تتخذ أي موقف متهور بل هذه من القواعد المستقرة طوال سنين الحرب الباردة: ان الدولة العظمى لا تضرب دولة تحت حماية الدولة العظمى الأخرى خاصة في ظل وجود قوات عسكرية لها، لمنع أي احتمال لصدام بين قوتين عظميين يسهل أن يتحول إلى صدام نووي مدمر للطرفين.

وكانت أمريكا هي المتجاوزة للحد حين ضربت مطاراً سوريا من قبل وتهدد الآن بضربة ثانية بحجة قصة الكيماوي المفتعلة. فإما أن تتصدى روسيا لذلك أو تنسحب من سوريا وكل الشرق الأوسط فهذا أكرم! ولكن روسيا لم تكن ضعيفة لتقبل هذا الهوان.

(2) حين أدرك العسكريون الأمريكيون الاصرار الروسي على ضرب مصادر النيران الأمريكية التي ستضرب سوريا وأياً كانت مواقعها دخلوا في مفاوضات جادة مع العسكريين الروس لحفظ ماء وجه الرئيس الأمريكي الذي كان قد أعلن توجيه ضربة قاصمة لسوريا خلال 24 ساعة أو 48 ساعة على الأكثر. ولو تذكروا فقد مر 72 ساعة بدون اطلاق أي ضربة أمريكية لأن المفاوضات الفنية بين العسكريين الأمريكيين والروس لم تنته بعد، وقد انتهت بالاتفاق على ضربة محدودة- لحفظ ماء الوجه- لا تحدث أي خسائر تذكر وأن يتم ابلاغ روسيا بكل احداثياتها قبل وقوعها، بل تم الاتفاق على هذه الأهداف بالفعل.

(3) ظهر على السطح أن ترامب أذل بوتين وأوضحنا سريعاً الحقيقة وقلنا أن هذا لم يحدث إلا كما صورنا.

*************

ولكن بالاضافة لذلك تم الاتفاق على ما هو أهم: وهو أن تكون هذه آخر ضربة أمريكية لسوريا، على طريقة التعامل مع الأطفال (لا تفعل ذلك مرة ثانية.. وإلا!!)

وستلاحظون أن هذا ما حدث فعلاً وكل ما وقع بعد ذلك كان ضربات اسرائيلية لأهداف ايرانية (والآن أتى دورها وسنتحدث في ذلك)

ستقولون وماله يا سيدي ما يهمنا أن تنتصر روسيا أم أمريكا فالاثنان أعداء. وهذا ليس صحيحا.. وسيظل الاسلاميون يُضربون ضرب الابل طالما استمروا يعتمدون على أمريكا في صراعات المنطقة. واذا لم يقوموا بإعادة تقييم موقفهم من سوريا وأعني بذلك القطاع العريض من التنظيمات الاسلامية السنية سيظلون يخسرون أكثر مما خسرو.

ولكن لنتابع أولا علو كعب روسيا على أمريكا عموماً وليس في سوريا وحدها وان قمة هلسنكي لم تكن إلا علامة على صعود روسيا وتراجع أمريكا استراتيجيا ولم يعد يختلف اثنان في العالم على أن بوتين سحق ترامب وتسيد المباراة حتى رفع الحكم يده إلى أعلى (على طريقة مباريات الملاكمة) بينما جلس ترامب يلهث في ركن الحلقة. والمسألة ليست صراعاً بين شخصين، بل بين قوتين أعظم، ولكن ليس لدينا- أو لم يعد لدينا محللون في بلادنا على الاطلاق في الأمور الاستراتيجية إلا الأستاذ مصطفى السعيد الذي يكتب في الأهرام كل أحد وننصح بقراءته.

فروسيا تصعد منذ عدة سنوات اقتصاديا (خاصة في قطاع الغاز والبترول) وعسكرياً، وصناعيا، وأن التطور العسكري الصاروخي النووي الذي كان بوتين قد أعلن عنه منذ قرابة عامين لم يكن من المسرحيات، بل حقائق يعلمها الطرف الأمريكي جيداً.

سياسياً واستراتيجيا بدأ يستعيد البلاد التي فقدها خلال مرحلة سقوط الاتحاد السوفيتي، فعاد نفوذه إلى أوروبا الشرقية وإلى جمهوريات وسط آسيا وكانت سيطرته على أنحازيا في جورجيا ثم أوكرانيا من علامات أنه يحسن تحريك قطعه على لوحة الشطرنج ليحكم السيطرة عليها، وعزز محور البريكس السياسي الاقتصادي مع الصين والهند والبرازيل وجنوب أفريقيا (يوجد اجتماع أخير الآن في جوهانسبرج). ولإدراك روسيا لمحورية الشرق الأوسط زاد اهتمامها بسوريا وبها من الأصل قاعدة بحرية في طرطوس. وعمق علاقاته الاستراتيجية مع ايران ليس فيما يتعلق بسوريا وحدها. فإيران مكون مهم لروسيا لأسباب عديدة في صراعها العالمي ضد أمريكا. ثم تعلم كيف ينفتح على الحركات الاسلامية حتى المسلحة منها، وعلاقة روسيا بطالبان ليست محل شك الآن بل تصل اتهامات أمريكا لها بمد طالبان بالسلاح.

وروسيا أكدت لمصر مراراً أنها جاهزة لإلتقاط أيديها إذا هي قررت من تلقاء نفسها وبصورة منفردة الابتعاد عن أمريكا.

كذلك لم يتأخر بوتين في التقاط تركيا بكل أهميتها الاستراتيجية من أمريكا ليس بشكل كامل ولكن تركيا لا تزال متأرجحة بين أمريكا وروسيا وهذا أفضل من السير دائماً مع أمريكا. وروسيا مدت يدها لحفتر ومستعدة للتعاون في ليبيا لطرد النفوذ الأوروبي- الأمريكي ولكن بالاعتماد على الليبيين أنفسهم. والمجال مفتوح لتحسين العلاقات مع نظام بغداد. لقد أحدثت روسيا انقلابا في موقفها في الشرق الأوسط أهم بقعة استراتيجية في العالم. وحاصرت النفوذ الأمريكي وقلصته مع المقارنة بعشر سنوات سابقة.

مالذي حدث في سوريا؟!
سيقول البعض لقد رأينا النظام الروسي يقف مع النظام السوري وينسون أن هذا ما كنا نتمناه من الاتحاد السوفيتي عام 1991 لحماية نظام صدام حسين من جبروت الغرب ولكن بسقوط الاتحاد السوفيتي كانت المهمة أسهل على أمريكا وان احتاجت 12 سنة من الحصار وحربين شاملتين وعمليات قصف لا تنتهي. حتى أدى الأمر لتدمير العراق كما ترون.

نحن الذين ننصر قضايانا وليس أي طرف خارجي، ولكن لابد من التمييز بين الأجانب.. أمريكا تنشب مخالبها في أمة العرب والمسلمين من المغرب حتى الفلبين. وروسيا مطرودة من المنطقة والعالم (أو كانت) ولا تريد الكثير في المدى المنظور ولابد من الاستفادة من صراعها مع أمريكا بكل الحذر الواجب.

الذي حدث في سوريا يمكن الرجوع لدراسة الأستاذ حسين صابر بموقع الشعب "القنبلة النووية الأمريكية الشيعية السنية" الذي حدث في سوريا يحتاج دائماً لحديث طويل نظراً لحجم الاعلام المضلل على مدى 7 أعوام. وتحدثنا فيه ونعود لنقول أن ثورة سوريا عام 2011 كانت ثورة شعبية سلمية عربية طبيعية كسائر الثورات العربية الأخرى، إلا أن الأمريكان ضمن إفسادهم لكل الثورات العربية وكل على حسب ظروفه. فقد كان التحالف المخابراتي: الأمريكي- الاسرائيلي- الناتو- التركي- السعودي- القطري وراء قرار عسكرة الثورة لضرب النظام السوري لقيامه بجريمة تهريب السلاح من ايران إلى لبنان (لحزب الله) لضرب اسرائيل وهذا ما ثبت فاعليته في حرب 2006. ولأنه يقدم كافة أشكال الدعم للمقاومة الفلسطينية. وقدم سابقاً كافة أشكال الدعم للمقاومة العراقية.

القصة طويلة ومعلوماتها كثيرة . واستغلت فيها حماقات النظام السوري الذي دافع عن نفسه كما تفعل كل أنظمة العالم. ولكن ماذا كانت مصلحتنا إذا سقط النظام السوري ليحكم دمشق عملاء أمريكا؟

أحيانا كثيرة عندما يأتي المشاهد لصالة العرض متأخراً وتكون هناك بسبب ذلك نقاط غامضة عليه في الفيلم، فإن نهاية الفيلم تعوضه عن كل ما فاته، وتكشف له كل خبايا الأحداث.

كان هناك من لا يزال يحسن الظن في "داعش" و "النصرة" أي القاعدة من زاوية أنهم اسلاميون حتى وان اختلفنا معهم. ولكن في نهاية الفيلم وبعد أن استسلم الأمريكان للروس كما هو واضح في الملف السوري- وهذه من نتائج قمة هلسنكي- ولم يعودوا يهتمون بالتستر على العملاء، ظهرت هذه الحقائق المروعة، فالقوات التي كانت منذ سنوات تحتمي باسرائيل على حدودها وتعطيها ظهرها باطمئنان لتركز على ضرب النظام السوري، هذه القوات التي لم نكن نعرف من أي ملة أو أي تنظيم وهو الصنف القذر الذي يدعي الاسلام ويتعاون مع اسرائيل. اتضح أن هذه القوات ما هي إلا نصرة الشام أو فتح الشام أي القاعدة وداعش المبجلة رافعة لواء الخلافة الاسلامية والتي قتلت عشرات الآلاف في سبيل هذا الهدف الوهمي، بل مئات الآلاف.

طوال عدة سنوات تتواصل أخبار المقاتلين الذين يحتلون الشريط الحدودي في الجولان مع اسرائيل وأن اسرائيل تحمي ظهرهم ولم تعارض بل سهلت لهم التموضع والتمركز في هذا المكان الحساس في وقت أعلنت فيه اسرائيل منذ زمن ضم الجولان إلى دولة اسرائيل المزعومة وأخيراً كانت هناك محاولات جادة في الكونجرس كي تعترف أمريكا بهذا الضم كما اعترفت بالقدس عاصمة لاسرائيل. وكأن أمريكا أصبحت بديلاً لمنظمة الأمم المتحدة وإن كانت الأمم المتحدة نفسها لا تملك تغيير الحدود إلا عندما يحدث هذا في اتفاقية جديدة بين دولتين أو أكثر!

بل كانت اسرائيل قد سمحت لهذه القوات "الثورية- الاسلامية" أن تتسلل وتتموضع في المنطقة العازلة التي حددتها آخر اتفاقية لوقف إطلاق النار بين اسرائيل وسوريا وكانت مخصصة لقوات الأمم المتحدة. أي أن اسرائيل كانت تجد في هؤلاء "المجاهدين" أفضل حماية لأمنها وحدودهها من غائلة الجيش السوري أو حزب الله واعتبرت وجودهم أمنا استراتيجيا!!

طوال عدة سنوات كان الاعلام الاسرائيلي: الصحف ومحطات التليفزيون تنقل صوراً لاستقبال المجاهدين من هذا الشريط وربما أبعد في المستشفيات الاسرائيلية لتلقي أرقى أنواع العلاج وكان يزورهم كبار المسئولين الاسرائيليين حتى درجة رئيس وزراء ووزراء، وطالما تحدث الاعلام الاسرائيلي عن أن هذه المساهمة الانسانية والمساعدة الفعالة التي تقدمها اسرائيل لثورة الشعب السوري ضد نظام الأسد. وكان بعض هؤلاء المصابين السوريين يتحدثون للاعلام الاسرائيلي شاكرين أنعم اليهود عليهم وحسن معاملتهم وانسانيتهم.

كان هناك بشكل متوازي بعض رموز المعارضة السورية المقيمة في الخارج تزور اسرائيل علنا وتعلن تفاؤلها بمستقبل مشرق في علاقات الشعبين بعد سقوط النظام السوري وكان من هؤلاء مثلا شخص نكرة اسمه "اللبودي".

ان اسرائيل واصلت قصف أي شحنات أسلحة تدعي أنها في طريقها من سوريا إلى حزب الله في لبنان، أو تقصف أي تمركزات ايرانية (قواعد صواريخ غالبا) في سوريا. ولكنها كانت مطمئنة دوماً لهؤلاء المجاهدين المرابطين على الحدود الذين يحمون حدود اسرائيل من المخربين والارهابيين الحقيقيين (حزب الله).

وكانت مستشفيات اسرائيل مفتوحة لأي مجاهدين سوريين يصلون إليها عبر الحدود، أي كانت تقوم بدور الاعداد والتأهيل وكان الذين يكنمل شفاؤهم يعادون لسوريا لمقاتلة الجيش السوري، ويخلون الأسرة لأي مصابين جدد من المجاهدين من أصدقاء اسرائيل.

في الأيام الأخيرة أثناء التفاوض مع هذه القوة "المجاهدة" المرابطة على حدود اسرائيل، وبعد أن تخلت أمريكا عنها وسمحت لروسيا بتصفية هذه الجيوب في القنيطرة على حدود اسرائيل ودرعا على حدود الأردن.. أثناء التفاوض تبين أن القوات الأساسية أو الوحيدة في المنطقتين: هي النصرة أساساً ثم الدولة الاسلامية (داعش) تحت اسم قوات خالد بن الوليد التي كانت قد بايعت الدولة. وعندما رأت هذه القوات "المجاهدة" ان احتمالات الصمود معدومة في ظل انعدام أي فرصة لمساعدة اسرائيلية أو أمريكية ظاهرة وافقت على تسليم السلاح والانتقال إلى إدلب في الشمال من خلال اتوبيسات مكيفة، ربما تكون اسرائيلية كما أكدت بعض الروايات. وكان العدد في القنيطرة وحدها 5 آلاف مقاتل من جبهة النصرة أي القاعدة. اذن أبناء القاعدة الذي صدعوا رؤوسنا بالجهاد من أجل إقامة دولة الاسلام في سوريا قد تحولوا إلى عملاء أصلاء لاسرائيل ولم يعلن أي طرف آخر من التنظيم استنكاره لذلك طوال هذه السنوات.

كذلك فإن التمركز على حدود الأردن قريب الشبه بالتمركز على حدود اسرائيل فعندما تتمركز هذه الأماكن في درعا فلن يكون لها خطط امداد إلا عبر الأردن الذي يسيطر على شماله منذ بداية الصراع قوات أمريكية لتدريب "المجاهدين" ومراقبة الأوضاع فسيكون الأردن- بموافقة أمريكا- مصدر الذخيرة والسلاح وكل أنواع الغذاء والتموين. طبعا داعش ترفض أن تأخذ وضع المصالحة مع النظام السوري، لذلك فإنها تخفي هويتها في القنيطرة وتنتقل في ركاب النصرة، أو في درعا تهرب إلى الصحراء حيث قامت بمجزرة انتقامية لا معنى لها إلا استهانة هؤلاء بأرواح البشر المدنيين فقتلوا في السويداء أكثر من 250 وأصابوا العشرات.

وكانت علاقة أمريكا والغرب بـ (داعش والنصرة) وهي علاقات المصلحة والتوظيف تتكشف يوما بعد يوم في الشهور الأخيرة.

ولكن في الأيام الأخيرة (وأيضا الأسابيع الأخيرة) حدث شيئ مذهل آخر وهو أن قوات الدولة الاسلامية (داعش) ظلت يقاياها وبؤرها تتحرك بشكل مغناطيسي حول الوجود العسكري الأمريكي. فتجد مجموعات عسكرية داعشية لا تزال تنشط وتحتل وتقيم في بعض المواقع في الشمال الشرقي في كنف الأكراذ المتعاونين مع أمريكا بل وحيث تتواجد قواعد أمريكية وفرنسية، ويتم ضربها ولكنها لا تنتهي وكأنك تضرب كتلة من الاسفنج تقفز من مكان لآخر ولا نقصد هنا رشاقة داعش، بل نقصد التواطؤ الأمريكي لأن داعش أصبحت ضعيفة للغاية لا يمكن أن تقوم بكل هذه الألاعيب بدون مساعدة وبدون ترك مساحات محددة لها للحركة، لارباك الجيش السوري وبما يساعد فيما بعد في السيطرة على الحدود العراقية السورية.

وأيضا حيث توجد قاعدة أمريكية في التنف في البادية الشرقية تجد قريبا منها تجمعات لداعش! وأخيراً اكتشفنا هذا المخبأ الأخير في القنيطرة ودرعاا.

قبل ذلك وكلما كان الجيش السوري يحقق تقدماً كان الاعلام الغربي يولول دفاعاً عن المدنيين وفي كل هذه المواقع والموقعات كانت النصرة هي المسيطرة على الأرض أي كان الاعلام الغربي كله هو غطاء النصرة تحت مسمى الدفاع عن المدنيين.. حدث هذا في حلب وما حولها وحدث في أحياء دمشق الجنوبية (اليرموك وما حولها) والتي ثبت وجود قوات لداعش أيضا فيها. وكان السيناريو يتكرر: صراخ من أجل المدنيين في الاعلام الغربي (لندن- مونت كارلو- سوا وكل محطات التليفزيون الغربي بالعربي وكل اللغات وكذلك الجزيرة وكل فضائيات السعودية ومعظم الاعلام الرسمي العربي) وكانو يعترفون في ثنايا الكلام بوجود النصرة وداعش في المناطق المستهدفة ولكن كان يدعون كعادتهم قلوبهم رهينة ولا يتحملون منظر إصابة طفل أو امرأة في حلب أو الحجر الأسود ولذلك من الأفضل- وكأنهم يقولونها صراحة- لنترك هذه المناطق لداعش والنصرة!! وهؤلاء لهم ذاكرة ضعيفة وينسون انهم قتلوا ملايين العراقيين المدنيين بالقصف والحصار. كما تصل عندهم الشيزوفرانيا لعدم الشعور بالألم لتدمير الرقة عن بكرة أبيها أو الموصل لأن هذا تم بطائرات أمريكية وغربية!!

وكانت ذروة الأزمة قد وصلت عند الغوطة الشرقية (قبل القنيطرة ودرعا) فأخرجوا الكارت السخيف من الدرج. الادعاء بوجود ضربة سورية كيماوية، حتى تتدخل أمريكا وأوروبا لتقصف سوريا ولتنقذ ما تبقى من الأراضي التي ما تزال في يد النصرة. فقد برهنت مجريات الأحداث أن أكثر من 80 أو 90% من القوة القتالية المناوئة للنظام السوري هي من هذين التنظيمين والباقي هي تنظيمات كرتونية ورقية. وفي الغوطة الشرقية وحولها حدثت المعركة الموهومة حول الكيماوي وقد بدأنا حديثنا به. ونجح الروس في وقف هذه التخرصات، وكان على الأمريكان- ولا نقول- ترامب أن يعترفوا ويتجرعوا أنهم خسروا الجولة في سوريا وأنهم أساساً لم يكونوا يمتلكونها منذ عشرات السنين، ولم يعد من المنطق الاصرار على اشعال حرب عالمية ثالثة أو نووية من أجل هذا الملف الذي احترق فعليا، والمعركة ممتدة لا تزال على مدار الشرق الأوسط وعلى مدار الكرة الأرضية. ونتصور أن هذه كانت تقديرات عقلاء البنتاجون (وزارة الدفاع الأمريكية).

وانكشفت- وان كانت مكشوفة- منظمة الخوذ البيضاء، منظمة الاغاثة العميلة التي كونها الغرب لتكون جناح الاغاثة "للنصرة" وحاولوا اعطاءها مصداقية إلى حد ترشيحها لجائزة نوبل. وكانت تدعى أنها تعرض نفسها للموت لانقاذ الأطفال من تحت الأنقاض ولكن كانت مهمتها الأساسية إثارة الصخب حول جرائم القصف السوري حتى يتوقف على المناطق التي تسيطر عليها النصرة. وكانت هي مهندسة الادعاء بوجود هجوم كيماوي سوري، لتبرير القصف الأمريكي، وكان آخر ذلك في الغوطة. وعندما تمت تصفية القنيطرة ودرعا لم تكن الخوذ البيضاء لتجد لها مكان فلجأت إلى اسرائيل!! وقام نتنياهو رئيس وزراء اسرائيل بنفسه بمتابعة القضية ونقل المئات منهم عبر اسرائيل إلى الأردن حيث سيتم تحويلهم لكندا وفرنسا وألمانيا كمهاجرين أصلاء (رغم أزمات الهجرة!!) لتكتمل حلقات العملاء.

ومنذ البداية ما كان لقوات داعش أن تدخل الموصل إلا بتسليح راق ورتل من سيارات تايوتا (على الزيرو) قامت دولة خليجية بشرائها وهذا الرتل قام من نقطة ما في تركيا ولم يتوقف إلا في الموصل.. وكانت المليارات تتدفق عبر قطر والسعودية (لم يكن للامارات دور كبير في التمويل في هذا الملف) كأموال وكأسلحة وكل أشكال الدعم اللوجيستي. ثم انتهى الأمر بالتعاون مباشرة مع الأصلاء اسرائيل وأمريكا.

وقد كان لافروف نفسه وزير خارجية روسيا يشير إلى قيام طائرات مجهولة (هي أمريكية) بنقل قوات داعش من مكان لآخر في مرحلة ما بعد حلب. وفي بداية ابتعاد أردوجان عن هذا المشروع- بعد أن تعرض للانقلاب الذي يشك في دور أمريكا فيه- كانت له تصريحات مماثلة ةتحدث عن نقل داعش إلى ليبيا ثم إلى سيناء، وكان ذلك على طريقة الكيد لأمريكا وليس تأييداً لذلك كما تصور الاعلام الرسمي المصري.

**************

القنبلة الأخيرة كانت في مقال الأستاذ مصطفى السعيد بالأهرام 29/7/ 2018 حيث أكد أن زيارة الوفد الروسي برئاسة لافروف لاسرائيل لم يكن ساراً لها على الاطلاق لأنه كشف ثبات الموقف الروسي مع سوريا وايران ضد اسرائيل وهذا تحول بالغ الخطر فالطالما أشرنا إلى مخاطر النكوص الروسي في موضوع اسرائيل بالذات.

الزيارة الأخيرة تضمنت 3 نقاط:

(1) رفض النظام السوري لعودة قوات الأمم المتحدة للمنطقة العازلة في الجولان طالما أن اسرائيل هي التي ألغتها من جانب واحد وأدخلت "المجاهدين" فيها أقصد النصرة.

(2) رفض مسألة خروج ايران من سوريا باعتبار أن ذلك مسألة سيادية سورية ورفض مطلب اسرائيل تفكيك مصانع وقواعد الصواريخ الايرانية في سوريا لذات السبب (السيادي).

(3) رفض التدخل أو الاشراف على الحدود السورية- اللبنانية لمراقبة إدخال الأسلحة الايرانية لحزب الله باعتبار أن هذه مسألة سيادية حدودية تخص الدول التي تقع الحدود بينها وليس لروسيا أي دخل في هذا الموضوع.

**************

كان اللقاء الروسي في اسرائيل لقاء صدمة لم تفق اسرائيل منه بعد وأدركت أن قواعد اللعبة قد تغيرت وأن أمريكا غير قادرة الآن على وقف ذلك.

**************

كان اللقاء صدمة في اسرائيل، ولكننا لا ندري أي صدمة تريدها الحركات السنية الاسلامية المحترمة كي تعيد مراجعة موقفها ليس من الملف السوري وحده، والذي لا نريد أن يعود كما كان قبل 2011 بل نريد حيوية جديدة في المجتمع السوري وجبهة التصدي لاسرائيل. متى تراجع الحركات السنية الاسلامية المحترمة موقفها من أمريكا واسرائيل وتضعهما في بؤرة برنامج التحرك كعدو الأمة الأول، وماذا يريدون من دلائل أكثر من ذلك؟!

إذا تجمعت الحركات السنية (والأنظمة السنية إذا أرادت) ودعمت حلف المقاومة الأصلي: حزب الله- سوريا- ايران- فمن سيقف في طريق الأمة وهي تتقدم لتحرير فلسطين، وتخرج من ربقة الاستعباد الأمريكي.

المرشح للانضمام العراق مع ادراكنا لسوء أحوال النخبة الشيعية العراقية.. ولا نزال نعول على مقتدى الصدر ولكنه مع الأسف لم يتمكن- ولعل إمكانياته الشخصية لا تمكنه- أن يتحول إلى زعيم عراقي يوحد العراقيين ويدفن المحاصصة الطائفية.

حركة حماس عادت إلى تحالف المقاومة وهي لم تتركه أصلاً ولكنها صححت بعض المواقف نحو الأفضل.كذلك فقد عادت منذ سنوات علاقاتها مع مصر وايران. وهناك حركات اسلامية عديدة في الغرب والجزائر وتونس والسودان جاهزة للنمو والتفجر والاذدهار.

حركة طالبان الأفغانية المجاهدة ضد الاحتلال الأمريكي هي جزء لا يتجزأ من هذه الجبهة العريضة ضد الحلف الأمريكي- الصهيوني. وكل الدلائل تشير إلى علاقات مباشرة مع ايران وروسيا.

كذلك شباب غزة الذي أنشأ جناحاً مسلحاً بالبالونات! كذلك كل فصائل المقاومة الفلسطينية وعلى رأسها الجهاد الفلسطيني وألوية الناصر صلاح الدين وكل من يحمل سلاحاً في غزة ضد اسرائيل وكل من يحمل سكيناً في الضفة ضد المستوطنين وضد كل من يتظاهر في القدس. الواقع أن الشعب الفلسطيني بمجمله وبعهده التميمي هو قلب الأمة النابض الذي سيحول العبودية لأمريكا واسرائيل إلى سيادة عربية اسلامية.. والله أكبر. 

 

البحث

تواصل معنا

يمكنكم إرسال مقترحاتكم وآرائكم بالضغط على الرابط التالى
Responsive image

جميع الحقوق محفوظة 2018

تم تطوير الموقع بواسطة
The Seven Layers