Responsive image

23
سبتمبر

الأحد

26º

23
سبتمبر

الأحد

 خبر عاجل
  • الحكم بالسجن المؤبد على مرشد جماعة الإخوان المسلمين محمد بديع في قضية "أحداث عنف العدوة"
     منذ 3 ساعة
  • وزارة الدفاع الروسية: إسرائيل ضللت روسيا بإشارتها إلى مكان خاطئ للضربة المخطط لها وانتهكت اتفاقيات تجنب الاحتكاك في سوريا
     منذ 6 ساعة
  • "حسن روحاني" :رد إيران (على هذا الهجوم) سيأتي في إطار القانون ومصالحنا القومية
     منذ 6 ساعة
  • "حسن روحاني" دولا خليجية عربية تدعمها الولايات المتحدة قدمت الدعم المالي والعسكري لجماعات مناهضة للحكومة تنحدر من أصول عربية
     منذ 6 ساعة
  • ليوم..الحكم على "بديع" و805 شخصًا في "أحداث العدوة"
     منذ 7 ساعة
  • مقتل 7 جنود في شمال غرب باكستان
     منذ 7 ساعة
 مواقيت الصلاة

القاهرة

الفجر

5:15 صباحاً


الشروق

6:38 صباحاً


الظهر

12:47 مساءاً


العصر

4:15 مساءاً


المغرب

6:56 مساءاً


العشاء

8:26 مساءاً


أسعار العملات

مقابل الجنيه المصرى

دولار أمريكى

0

 تابعنا على يوتيوب
 تويتر

حوارات مصر الجديدة (2)

بقلم: محمد المصري
منذ 45 يوم
عدد القراءات: 892
حوارات مصر الجديدة (2)

 تتمةً وتواصلاً للحوار والجدال بالتى هى أحسن مع المتخوفين , والمتوهمين , والمخالفين لما نعتقده , ونعمل من أجله و استكمالا لمسيرة جهاد طويلة من الدعوة والجهاد تمكيناً لهذا الدين , وإعلاءً لشأن لهذه الأمة بجميع مكوناتها , وعناصرها , وهو بناء دولة الإسلام التى يزعم البعض أنها دوله دينية ثيوقراطية , علينا أن نعرف ما هية وحقيقه الدوله الدينية , وموقع الحاكم فيها من رعيتة , ودوره فيها ,والإطار المنظم للعلاقة بينه وبين المحكومين .

 فالدولة الدينية دولة تعتمد على فكرة الحق الإلهى , فسلطة الملك مصدرها الآلهة , فهى التى تختارالحاكم الذى يقوم بممارسة هذه السلطة سواء تم ذلك بطريقة مباشرة , أو غير مباشره ,ومن ثم تكون تصرفات الملك هى فى حقيقة الأمر تنفيذاً مباشرًا , أو غير مباشر للإرادة الإلهية .

 فالسلطة فى هذة الدولة ذات مصدر إلهى , فالآلهة هى التى تختار الملك , ولابد من تدخل الإرادة الإلهية فى اختيار شخص الجالس على العرش – هذا عند أباطرة الشرق القدماء , وكان يتم ذلك فى مراسيم , واحتفالات دينية

 ويجمع فيها الملك بين يديه كل سلطات الدولة , تشريعية , وقضائية , وتنفيذية , وعسكرية ,و دينية , فهو إله بين البشر , أو حلقة اتصال بين شعبه و الآلهة , ولذا تصبغ كل وظائف الملك بالصبغة الدينية (1)

وهناك نتائج خطيرة على فكرة الحق الإلهى هذه , فكون الحاكم إلهًا هذا يترتب عليه آثار من الضرورى أن نعرفها وهى كالآتى :

1- للملك باعتباره إلهًا عبادة خاصة له ,فقد كان لفرعون مصر باعتباره ابنًا لحوريس عبادة خاصة , أثناء حياته , وبعد مماتة (2) ولعل ما توارثة تراث الاستبداد من الانحناء بين أيدي الملوك , وتقبيل أيدى الرؤساء فرع من أصل هذا الباب .

2- السيادة للملك وليست للشعب

فالسيادة والسلطان للإله الأكبرالذى أودعها ابنه الملك , فالملك هو السيد, ويستمد سلطانه من أجداده الآلهة لا من الشعب, وبعد مماته ينتقل إلى مملكة أجداده فى السماء , ويودع ابنه السلطة على الأرض مما ترتب على قصر السلطة وحصرها فى نسل الملك

3- جميع أراضي الدولة تعد ملكا للملك

فهو لم يرث الملك فقط , وإنما يرث أيضا الأرض ومن عليها, ولا يتمتع الأفراد على تلك الأراضي سوى بحق الانتفاع فقط على سبيل المنحة من الملك الذى تظل ملكية الرقبة (أليس لي ملك مصر وهذه الأنهار تجري من تحتي ) (3)

 وعرف ما هو قريب من هذا فى الصين قديمًا إذا كانت سيادة الملك تعتمد على أن السماء هى التى قلدته هذا المنصب , وقد كان ملوك الصين الأوائل ملوكاً وكهنة فى آن واحد,………وكانت عبارة ( مقبولة من السماء عن طريق الشعائر) باي pei (هى رخصة الملك إلى السيادة , وهى التى تزوده بالنفوذالسياسي القوي الذى يلزم رعاياه بالولاء له …. ويشهد على طبيعة الملك شبه الإلهية اختيار السماء له على أنه ابنها مما يعطى للملك سلطة سياسية على رعاياه (4)

 وتلك أوضاع , ونظم مأساوية لم يعرفها الإسلام , ولا يقرها , وما أرسل الرسل ,وما أنزلت الكتب إلا لمحاربة كل هذه الأنواع من الدول فهى دول تحتكر العقيدة الدينية , وتحتكر تفسيرها أيضا , فليس لأحد حق فى أن يفكر أو يعبر , فالحاكم إن تحدث , فكلامه وحي منزل,إن لم يكن توجيهات إلهية مباشرة باعتباره هو الإله ,

 إذن الدولة الدينية تقصر الألوهية فى حاكمها "وقال فرعون يا أيها الملأ ما علمت لكم من إله غيرى…." (5)

وليس من المقبول والمسموح به فى نظامها أى تصور دينى مخالف ,وإن حدث فهو مخالفة جسيمة للقانون الالي لا تغتفر,وخروج على النظام العام للدولة على الشعب أن يحذر منه (إنى أخاف أن يبدل دينكم أوأن يظهر فى الارض الفساد ) (6)

 ودعاة هذا التصور يرتكبون جريمة , توجب فى حقهم توقيع العقوبة "…لئن اتخذت إلها غيرى لأجعلنك من المسجونين " (7)

 ومن يستجيب لهم دون استئذان,أو بغير الحصول على ترخيص رسمي من هذه الدولة البائدة عليهم أن يواجه عقوبات استثنائية تتناسب مع حجم ما اقترفه من تمرد على سلطات الحاكم الإله "قال آمنتم له قبل أن آذن لكم إنه لكبيركم الذى علمكم السحر فلأقطعن أيديكم وأرجلكم من خلاف ,ولأصلبنكم فى جذوع النخل ,و لتعلمن أينا أشد عذابا وأبقى) (8)

 وكلما وجدت هذه الدولة من الناس تشوقاً إلى الحرية, وتطلعا إلى الحق كانت حريصة على امتيازاتها , والتكريس لسلطانها الديني المزيف مما يعجل بزوالها

"فحشر فنادي , فقال أنا ربكم الأعلى , فأخذه الله نكال الآخرة والأولى , إن فى ذلك لعبرة لمن يخشى " (9)

وهذه دول ,يحاربها الاسلام من لدن إبراهيم – عليه السلام – ونزل القران ينعى عليها فى كل صورها "ألم تر إلى الذى حاج إبراهيم فى ربه أن آتاه الله الملك قال أنا أحي وأميت قال فإن الله يأتى بالشمس من المشرق فات بها من المغرب فبهت الذى كفر " (10)

 وما حمله على هذا الطغيان والكفر الغليظ والمعاندة الشديدة إلا تجبره , وطول مدته فى الملك ذلك أنه يقال :أنه مكث أربعمائه سنة فى ملكه (11).

 ونعي القران على دولة , يحكم فيها الكهان أو رجال الدين ويتحكمون فى عقائد البشر وتصوراتهم خصوصايتهم الدينية "……قاتلهم الله أنّى يؤفكون اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله …." (12)

 وقد جاءت سور القرآن وما فيها من قصص تعلن رفضها لهذا النوع من الدول , وهذا النوع من الحكام إذ إنها لاتؤتمن على عقائد البشر إن اختلفت معها ,ولا تحفظ للشعب مصلحة ,ولا تقيم له منفعة ,إلا أن يقرها على عقيدتها ، فتلك دول قوامها الظلم و شريعتها الطغيان والأثره ,وإفساد البلاد وإذلال رقاب العباد فإن أبوا , فليس لهم إلا "النار ذات الوقود,إذ هم عليها قعود , وهم على ما يفعلون بالمؤمنين شهود وما نقموا منهم إلا أن يؤمنوا بالله العزيز الحميد) (13) فأولئك لاجريرة لهم سوى اعتناق عقيدة مخالفة لدين الملك , وكهنته , فراودوهم على ترك عقيدتهم والارتداد عن دينهم , فأبوا , فشق الطغاة لهم شقًا فى الأرض وأوقدوا فيها النار , وكبوا فيه جماعة المؤمنين فماتوا حرقا (14)

 ورضي الله عن ربعي بن عامر عندما لخص رسالة الإسلام ,ومهمة المسلمين وموقف نبينا من هذا النظم , وتلك الدول قائلا : لقد بعثنا الله لنخرج العباد من عبادة العباد إلى عبادة الله الواحد القهار , ومن جور الأديان إلى عدل الإسلام ,ومن ضيق الدنيا إلى سعة الدنيا والآخرة "

 وربما قال قائل نعم ولكنى أريد ضمانات وتطمينات عن حقوق الآخرين من غير المسلمين وأن ما قدمناه جميل غير أن لديه إشكالين :الأول :كيف تكون المرجعيه إسلامية ونأمن على حقوق غير المسلمين فيها ؟ والأهم فهل يقبل الإسلام أن تتعدد فى ظل نظامه العقائد والثقافات ؟

وهذا ما نسأل المولى عز وجل ان يعيننا على تناوله في الجزء القادم إن شاء الله تعالى .
________________________________________
الهوامش والمراجع:
______________
1- أصول تاريخ النظم القانونية والاجتماعية د/ أحمد إبراهيم حسن ص 36 دار المطبوعات الجامعية .

2- السابق ص 41.

3- سورة الزخرف الآية51.

4- المعتقدات الدينية لدى الشعوب . عالم المعرفة رقم173 ص272،273.

5- سورة القصص 38.

6- سورة غافر 26.

7- سورة الشعراء29.

8- سورة طه71.

9- سورة النازعات 23إلى 26.

10- سورة البقرة 258.

11- تفسير القرآن العظيم لابن كثير ج1 ص 365.

12- سورة التوبة 30 ،31.

13- سورة البروج 4إلى 8.

14- في ظلال القرآن ج 6ص 3871.

 الشيخ : محمد المصري

 الأمين العام لرابطة علماء ودعاة الإسكندرية

 

البحث

تواصل معنا

يمكنكم إرسال مقترحاتكم وآرائكم بالضغط على الرابط التالى
Responsive image

جميع الحقوق محفوظة 2018

تم تطوير الموقع بواسطة
The Seven Layers