Responsive image

32º

19
يونيو

الأربعاء

26º

19
يونيو

الأربعاء

 خبر عاجل
  • وسائل إعلام تابعة للحوثيين: قصف محطة الكهرباء بالشقيق في جيزان جنوب السعودية بصاروخ كروز
     منذ 13 دقيقة
  • الخارجية الأمريكية: ننظر في تقرير مقررة الأمم المتحدة عن كثب وندعم مهمتها في التحقيق بالإعدامات التعسفية
     منذ 14 دقيقة
  • الخارجية الألمانية: نطالب بتفسير سريع وكامل لسبب وفاة الرئيس مرسي
     منذ 3 ساعة
  • المدعية العامة لمحكمة الجنايات الدولية تدعم التحقيق باستخدام القوة المفرطة ضد محتجي السودان
     منذ 5 ساعة
  • وزير الخارجية التركي: ندعم توصيات الأمم المتحدة المطالبة بكشف ملابسات جريمة مقتل خاشقجي ومحاسبة المسؤولين عنها
     منذ 8 ساعة
  • مصدر بالخارجية التركية للجزيرة: لا نرحب ببعض العبارات التي تتعلق بتركيا في تقرير المقررة الأممية
     منذ 8 ساعة
 مواقيت الصلاة

القاهرة

الفجر

3:07 صباحاً


الشروق

4:49 صباحاً


الظهر

11:56 صباحاً


العصر

3:31 مساءاً


المغرب

7:03 مساءاً


العشاء

8:33 مساءاً


أسعار العملات

مقابل الجنيه المصرى

دولار أمريكى

0

 تابعنا على يوتيوب
 تويتر

الإسلام مع ضبط التعددية في الزواج وليس مع التعددية على إطلاقها.

آية 3 في سورة النساء آية للتحديد لا للتعدد

منذ 222 يوم
عدد القراءات: 1153
الإسلام مع ضبط التعددية في الزواج وليس مع التعددية على إطلاقها.

بقلم: د. مجدي قرقر

السياق الذي نزلت فيه الآية الثالثة من سورة النساء
ظل أعداء الإسلام في الداخل والخارج يحاولون الانتقاص من مبدأ التعدد، واتخاذه ذريعة للتشكيك في القرآن الكريم والرسول العظيم والشريعة الغراء، وفي المقابل هناك أناس ينزعون آيات القرآن الكريم من سياقها فيصعب فهمهم لهذه القضية التي لا يمكن أن تفهم إلا في سياقها.
كان تعدد الزوجات منتشرا في جزيرة العرب قبل الإسلام، روى الإمام البخاري - رضي الله عنه - بإسناده أن غيلان الثقفي أسلم وتحته عشر نسوة ، فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم - ( اختر منهن أربعا) وروى أبو داود - رضي الله عنه - بإسناده أن عميرة الأسدي قال : أسلمت وعندي ثماني نسوة ، فذكرت ذلك للنبي (صلى الله عليه وسلم) فقال : ( اختر منهن أربعا).
جاء الإسلام والجاهلية لا تضع حدا لعدد الزوجات .. فهناك من كان يتزوج عشرين أو ثلاثين أو أكثر غير الإماء وما ملكت اليمين. وكان هناك من الرجال الفقراء من لا يجد امرأة واحدة ليتزوجها نتيجة مبالغة القادرين في عدد الزوجات.
جاء الإسلام ليضبط هذه الفوضى فنزلت "آية التحديد" في سورة النساء ولا أقول "آية التعدد".
وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ذَلِكَ أَدْنَى أَلَّا تَعُولُوا (3) النساء
جاءت الآية لتحدد بألا يزيد عدد الزوجات عن أربع ومن كان متزوجا بأكثر من أربع فعليه أن يسرحهن ليتزوج من بينهن غيره ممن لم يتزوجوا من قبل.
إذن الآية تحدد حدا أقصى بأربعة بعد أن كانت مفتوحة بدون حد، فغرض الآية هنا التحديد وليس التعدد.
وكان من الصحابة من تزوج بالعشرات قبل الإسلام وقبل نزول الآية وفقا لعرف الجاهلية السائد وقتها – الذي جاء الإسلام ليصححه ويضبطه - وعندما نزلت الآية سرحوا ما زاد عن أربعة امتثالا للأمر الإلهي بالتحديد.
وكما يقول فضيلة الشيخ محمد المصري الأمين العام السابق لرابطه علماء دعاة الإسكندرية: وقد جاءت السننُ موضحةً أن التعدد كان مطلقا من العدد قبل النبي صلي الله عليه وسلم؛ فقد جاء غيلان الثقفي إلي الرسول - صلى الله عليه وسلم - قائلا: "إن لي عشرة من النساء ،قال النبي :أمسك أربعا وطلق الباقي "أو سرح الأخريات ، وأيضا ذهب إليه نوفل بن معاوية ،وقد أسلم ،وله خمسة أزواج ؛ فقال - صلى الله عليه وسلم - أمسك أربعا وفارق الأخرى أو كما قال صلي الله عليه وسلم
*****
سبب نزول الآية الثالثة وعلاقة اليتامى بتعدد الزوجات
يقول الشيخ محمد صالح المنجد:
المتأمل في الآيتين الثانية والثالثة من سورة النساء يتبين له أن الحديث إنما هو عن اليتامى في الأصل، وعن حفظ أموالهم وتحريم أكلها بالباطل، ثم جاء قوله تعالى: (وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ( ولعل الوقوف على سبب نزول هذه الآية يُظهر العلاقة بين حفظ أموال اليتامى وبين الزواج بما طاب من النساء .
عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: ( أَنَّ رَجُلًا كَانَتْ لَهُ يَتِيمَةٌ فَنَكَحَهَا ، وَكَانَ لَهَا عَذْقٌ (نخلة) ، وَكَانَ يُمْسِكُهَا عَلَيْهِ، وَلَمْ يَكُنْ لَهَا مِنْ نَفْسِهِ شَيْءٌ، فَنَزَلَتْ فِيهِ : ( وَإِنْ خِفْتُمْ أَنْ لَا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى ) أَحْسِبُهُ قَالَ : كَانَتْ شَرِيكَتَهُ فِي ذَلِكَ الْعَذْقِ وَفِي مَالِهِ - رواه البخاري.
فقد كان بعض الصحابة رضوان الله عليهم يحسنون إلى الأيتام، ويتكفلون برعايتهم والولاية على أموالهم، فوقع من أحدهم أنه تزوج من إحدى اليتيمات التي تحت وصايته، ولم يدفع لها مهر مثيلاتها من النساء، بل ظن أن رعايته لهذه اليتيمة وكفالته لها كافية عن المهر، فنهى الله عز وجل هؤلاء الرجال إذا ظنوا أنهم لن يُقسطوا في اليتيمات اللاتي تحت وصايتهم فيهضموا شيئا من مهورهن إذا تزوجوا منهن: نهاهم عز وجل أن يتزوجوا منهن، وأمرهم أن ينكحوا ما طاب لهم من غيرهن من النساء مثنى وثلاث ورباع.
وقد سأل بعض التابعين – وهو عروة بن الزبير - أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها فأجابت بقولها : (يَا ابْنَ أُخْتِي ! هَذِهِ الْيَتِيمَةُ تَكُونُ فِي حَجْرِ وَلِيِّهَا، تَشْرَكُهُ فِي مَالِهِ، وَيُعْجِبُهُ مَالُهَا وَجَمَالُهَا فَيُرِيدُ وَلِيُّهَا أَنْ يَتَزَوَّجَهَا بِغَيْرِ أَنْ يُقْسِطَ فِي صَدَاقِهَا فَيُعْطِيَهَا مِثْلَ مَا يُعْطِيهَا غَيْرُهُ، فَنُهُوا عَنْ أَنْ يَنْكِحُوهُنَّ إِلَّا أَنْ يُقْسِطُوا لَهُنَّ، وَيَبْلُغُوا لَهُنَّ أَعْلَى سُنَّتِهِنَّ فِي الصَّدَاقِ، فَأُمِرُوا أَنْ يَنْكِحُوا مَا طَابَ لَهُمْ مِنْ النِّسَاءِ سِوَاهُنَّ). رواه البخاري.
وقال الحافظ ابن كثير رحمه الله: وقوله: (وَإِنْ خِفْتُمْ أَلا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى) أي: إذا كان تحت حجر أحدكم يتيمة، وخاف ألا يعطيها مهر مثلها، فليعدل إلى ما سواها من النساء فإنهن كثير، ولم يضيق الله عليه " انتهى.
*****
ما الحكم فيمن هو متزوج بأكثر من أربع وقت نزول الآية وما الحكم فيمن أراد أن يبدل
من كان متزوجا بأكثر من أربع فعليه أن يسرحهن وفقا لحديثي غيلان الثقفي وعميرة الأسدي، ويعطيهن حقهن وفقا للآية الرابعة " وَآَتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَرِيئًا" (4) النساء
ومن أراد من المسلمين أن يبدل فليطلق وليتزوج غيرها بشرط ألا يتجاوز الأربع وبشرط ألا يظلم ويعطي للمطلقة حقها.
وكان من الصحابة من تزوج بالعشرات قبل الإسلام وقبل نزول الآية، وعندما نزلت الآية سرحوا ما زاد عن أربعة امتثالا للأمر الإلهي بالتحديد، وطلقوا بعد ذلك من طلقوا وتزوجوا بدلا منهن من تزوجوا، فتكتب كتب السيرة أن منهم من تزوج بالعشرات أو أقل – واذا كان قد جمع العديد منهن قبل نزول الآية فإنه لم يجمع بأكثر من أربع بعد نزولها.
وثبت عن المغيرة بن شعبة رضي الله عنه زواجه بسبعين امرأة أو أكثر، وكان كثير الأسفار مزواجا مطلاقا، فقد ذكر الإمام الذهبي في السير عن المغيرة رضي الله عنه أنه تزوج أكثر من سبعين امرأة، وذكر غيره ثمانين امرأة، روى البيهقي في "سننه" (7/ 136) عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْمُزَنِيِّ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: " تَزَوَّجْتُ سَبْعِينَ أَوْ بِضْعًا وَسَبْعِينَ امْرَأَةً " . وهذا إسناد صحيح.
وثبت أن الحسن بن علي بن أبي طالب - سبط رسول الله صلى الله عليه وسلم – أنه اشتهر بكثرة الزواج، ومعنى هذا أنه يتزوج ويطلق، بحيث إن المرأة لا تبقى معه مدة طويلة، فعن جعفر بن محمد عن أبيه، قال علي أمير المؤمنين رضي الله عنه: "يا أهل العراق لا تزوجوا الحسن بن علي فإنه رجل مطلاق، فقال رجل من همدان: والله لنزوجنه، فما رضي أمسك وما كره طلق"؛ وعن ابن سيرين قال: "خطب الحسن بن علي إلى منظور بن زبان بن سيار الفزاري ابنته فقال: والله إني لأنكحك، وإني لأعلم أنك غِلْقٌ طِلْقٌ مِلْقٌ غير أنك أكرم العرب بيتاً وأكرمهم نسباً"، والملق: هو الذي ينفق ماله حتى يفتقر، وعن علي بن حسين قال: "كان حسن بن علي مطلاقاً للنساء وكان لا يفارق امرأة إلا وهي تحبه". "وعن عبد الله بن حسن قال: " كان حسن بن علي قل ما تفارقه أربع حرائر، وكان صاحب ضرائر ......."، وقد اختلفت الروايات في عدد النساء اللاتي تزوج بهن، قال المدائني: "وكان الحسن أحصن تسعين امرأة "ينظر: تهذيب الكمال، وسير أعلام النبلاء.
وذكر محمد بن سعد البغدادي في كتابه الطبقات الكبرى اثنتي عشرة زوجة من زوجات سعد بن أبي وقاص وأمهات أولاده
وأما أمير المؤمنين علي بن أبي طالب -رضي الله عنه - فقد ذكر له المترجمون أنه تزوج بما يقرب من عشر نسوة ما بين امرأة وملك يمين بعد وفاة فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم وليس في حياتها.
وتزوج عثمان - رضي الله عنه - من ثمان زوجات إلا أنه لم يتزوج على أي من بنات الرسول صلى الله عليه وسلم ، رقية وأم كلثوم. أما بعد وفاتهما فقد جمع بين أربع زوجات في وقت واحد. فيبدو أن الصحابة رضي الله عنهم كانوا يراعون اعتبارات خاصة فيما يتعلق ببنات النبي صلى الله عليه وسلم والله أعلم.
*****
إباحة وحل للمسلمين وتضييق على محمد صلى الله عليه وسلم
أما محمد عليه أفضل الصلاة والسلام فكان متزوجا بتسعة زوجات وقت نزول الآية .. تزوجهن لأسباب خاصة بالدعوة لا للشهوة كما يروج المستشرقون .. ونزلت آية أخرى تستثنيه من شرط العدد حتى لا يطلق ما زاد عن الأربعة ويحتفظ بأزواجه التسعة بعينهن (والذين عددهن في سورة الأحزاب – آية 50) لأن هؤلاء أمهات المؤمنين ولو طلق أيا منهن فلن يتزوجها أحد من بعده لأن زوجات الرسول صلى الله عليه وسلم (أمهات المؤمنين) محرمة على المؤمنين.
يقول الأستاذ سيد قطب في تفسيره "في ظلال القرآن": بعد ذلك يبين الله لرسوله صلى الله عليه وسلم ما يحل له من النساء، وما في ذلك من خصوصية لشخصه ولأهل بيته، بعدما نزلت آية سورة النساء التي تجعل الحد الأقصى للأزواج أربعاً: {فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع} وكان في عصمة النبي في هذا الوقت تسع نساء، تزوج بكل منهن لمعنى خاص. عائشة وحفصة ابنتا صاحبيه أبي بكر وعمر. وأم حبيبة بنت أبي سفيان، وأم سلمة، وسودة بنت زمعة، وزينب بنت خزيمة من المهاجرات اللواتي فقدن أزواجهن وأراد النبي صلى الله عليه وسلم تكريمهن، ولم يكن ذوات جمال ولا شباب، إنما كان معنى التكريم لهن خالصاً في هذا الزواج. وزينب بنت جحش وقد علمنا قصة زواجها، وقد كان هناك تعويض لها كذلك عن طلاقها من زيد الذي زوجها رسول الله منه فلم تفلح الزيجة لأمر قضاه الله تعالى، وعرفناه في قصتها. ثم جويرية بنت الحارث من بني المصطلق، وصفية بنت حيي بن أخطب. وكانتا من السبي فأعتقهما رسول الله وتزوج بهما الواحدة تلو الأخرى، توثيقاً لعلاقته بالقبائل، وتكريماً لهما، وقد أسلمتا بعدما نزل بأهلهما من الشدة.
وكن قد أصبحن أمهات المؤمنين ونلن شرف القرب من رسول الله صلى الله عليه وسلم واخترن الله ورسوله والدار الآخرة بعد نزول آيتي التخيير. فكان صعباً على نفوسهن أن يفارقهن رسول الله بعد تحديد عدد النساء. وقد نظر الله إليهن، فاستثنى رسول الله صلى الله عليه وسلم من ذلك القيد، وأحل له استبقاء نسائه جميعاً في عصمته، وجعلهن كلهن حلاً له، ثم نزل القرآن بعد ذلك بألا يزيد عليهن أحداً، ولا يستبدل بواحدة منهن أخرى. فإنما هذه الميزة لهؤلاء اللواتي ارتبطن به وحدهن، كي لا يحرمن شرف النسبة إليه، بعدما اخترن الله ورسوله والدار الآخرة.. وحول هذه المبادئ تدور هذه الآيات:
يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَحْلَلْنَا لَكَ أَزْوَاجَكَ اللَّاتِي آَتَيْتَ أُجُورَهُنَّ وَمَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ مِمَّا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَيْكَ وَبَنَاتِ عَمِّكَ وَبَنَاتِ عَمَّاتِكَ وَبَنَاتِ خَالِكَ وَبَنَاتِ خَالَاتِكَ اللَّاتِي هَاجَرْنَ مَعَكَ وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ إِنْ أَرَادَ النَّبِيُّ أَنْ يَسْتَنْكِحَهَا خَالِصَةً لَكَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ قَدْ عَلِمْنَا مَا فَرَضْنَا عَلَيْهِمْ فِي أَزْوَاجِهِمْ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ لِكَيْلَا يَكُونَ عَلَيْكَ حَرَجٌ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا (50) تُرْجِي مَنْ تَشَاءُ مِنْهُنَّ وَتُؤْوِي إِلَيْكَ مَنْ تَشَاءُ وَمَنِ ابْتَغَيْتَ مِمَّنْ عَزَلْتَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكَ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ تَقَرَّ أَعْيُنُهُنَّ وَلَا يَحْزَنَّ وَيَرْضَيْنَ بِمَا آَتَيْتَهُنَّ كُلُّهُنَّ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا فِي قُلُوبِكُمْ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَلِيمًا (51) لَا يَحِلُّ لَكَ النِّسَاءُ مِنْ بَعْدُ وَلَا أَنْ تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْوَاجٍ وَلَوْ أَعْجَبَكَ حُسْنُهُنَّ إِلَّا مَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ رَقِيبًا (52) الأحزاب

وفي حين أباح الله للمؤمنين الطلاق والزواج والتبديل حرم سبحانه على نبيه أن يتزوج باي امرأة جديدة وقيده بمن في عصمته (آية 52 الأحزاب).
أي أن الوضع هنا عكس الفهم السائد، فالله قد حدد بألا يزيد عدد زوجات المؤمنين عن أربع وأباح لهم التطليق والزواج بغيرهن بعد إعطاء المطلقة حقوقها، في حين حدد لرسوله الكريم عدد زوجاته بمن هن في عصمته وقتها ومنع عنه الزواج بغيرهن حتى وإن طلق بعضهن، أي أنه سبحانه أباح للمؤمنين ما منعه عن رسوله الكريم، واستثناء الرسول بالاحتفاظ بمن هن فوق الأربعة ليس استثناء له بقدر ما هو تكريم لزوجاته وترضية لهن (ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ تَقَرَّ أَعْيُنُهُنَّ وَلَا يَحْزَنَّ وَيَرْضَيْنَ بِمَا آَتَيْتَهُنَّ كُلُّهُنَّ).
*****
الإسلام شرع أربع زوجات مالم ينتج عنه ظلم أو مفسدة لعلاج أمراض الجاهلية في الزواج غير المنضبط بأي عدد ووضع شروطا صعبة لمن يزيد عن واحدة (فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ذَلِكَ أَدْنَى أَلَّا تَعُولُوا) (3 النساء)، والإسلام بهذا التشريع عالج أمراض الجاهلية في الزواج غير المنضبط كما عالج غيرها من الأمراض المنتشرة وقتها مثل الرق والفقر وشرب الخمر والميسر.
إطلاق العدد في الزوجات يجعل الزواج حكرا على القادرين ويمنع غير القادرين ماليا لأن عدد النساء في الغالب مقارب من عدد الرجال في الظروف الطبيعية، كما أن قصره على واحدة فيه ظلم للنساء خاصة عندما يزيد عددهن عن الرجال بعد الحروب، وهنا يكون التعدد لإعالة النساء اللاتي ترملن بعد موت أزواجهن في الجهاد كما أن للتعدد أسباب أخرى كثيرة في ضوء ارتفاع معدلات الطلاق، وزيادة نسبة العنوسة مما يستدعي التعدد صيانة للأعراض وحدا من العلاقات غير المشروعة.
نفعنا الله بالقرآن وفقهنا فيه، والله أعلم

البحث

تواصل معنا

يمكنكم إرسال مقترحاتكم وآرائكم بالضغط على الرابط التالى
Responsive image

جميع الحقوق محفوظة 2019

تم تطوير الموقع بواسطة
The Seven Layers