Responsive image

15
ديسمبر

السبت

26º

15
ديسمبر

السبت

 خبر عاجل
  • قوات الاحتلال تطلاق النار على سيارة اسعاف في طريقها لحالة مرضية في عين ببرود قرب رام الله
     منذ 11 ساعة
  • قاسمي يرد على نتنياهو: "إسرائيل" لن تجرؤ على القيام بعمل عسكري ضد ايران
     منذ 21 ساعة
  • الاحتلال يواصل فرض حصاره المشدد على محافظة رام الله والبيرة
     منذ 21 ساعة
  • عائلة الشهيد صالح البرغوثي تخلي منزلها برام الله
     منذ 21 ساعة
  • الاحتلال يعتقل خمسة مواطنين من رام الله بينهم صحفي
     منذ 21 ساعة
  • الحريري: نتنياهو لا يريد السلام
     منذ 23 ساعة
 مواقيت الصلاة

القاهرة

الفجر

5:10 صباحاً


الشروق

6:37 صباحاً


الظهر

11:49 صباحاً


العصر

2:38 مساءاً


المغرب

5:01 مساءاً


العشاء

6:31 مساءاً


أسعار العملات

مقابل الجنيه المصرى

دولار أمريكى

0

 تابعنا على يوتيوب
 تويتر

مشاورات التعديل الدستوري: أعوام إضافية للسيسي.. ثم رئاسة أبدية لمجلس «حماية الدستور»

أربعة مسارات للتحرك في مارس المقبل بعد مطالبات شعبية تحت عنوان: «الحرب مستمرة ولا بديل عن منقذ مصر».

منذ 17 يوم
عدد القراءات: 3223
مشاورات التعديل الدستوري: أعوام إضافية للسيسي.. ثم رئاسة أبدية لمجلس «حماية الدستور»

تنطلق في الربيع المقبل رحلة تعديل الدستور، وهو المشروع الأول للرئيس عبد الفتاح السيسي في عام 2019 تنفيذًا لما ألمح إليه في السابق علنًا، أو في اجتماعات خاصة، بحسب تأكيدات مصادر رسمية وحزبية منفصلة على ارتباط وثيق بمرحلة التخطيط للرحلة.


وتشير المعلومات التي حصل عليها «مدى مصر» من ثلاثة مصادر مختلفة في كل من رئاسة الجمهورية، وجهاز المخابرات العامة، ومجلس النواب، إلى أن التحركات قد بدأت بالفعل، وأن الخطة تقضي بأن إقرار تعديلات على الدستور سيكون خلال النصف الأول من العام المقبل، ما يُبقى الرئيس عبد الفتاح السيسي في موقعه على رأس السلطة التنفيذية وقمة المؤسسة العسكرية لما بعد عام 2022، وهو الموعد المقرر لانتهاء فترته الرئاسية الثانية والأخيرة بحكم الدستور القائم الذي أقسم السيسي على احترامه مرتين لدى توليه الرئاسة في يونيو 2014، ثم عند إعادة انتخابه في يونيو الماضي.


"الدستور المصري كُتب بنوايا حسنة، والدول لا تُبنى بالنوايا الحسنة فقط"، هذا ما قاله السيسي في سبتمبر 2015، بعد أكثر من عام من توليه منصبه رئيسًا الجمهورية، ومن وقتها يتوقع الكثيرون إجراء تعديلات على دستور 2014 في أي لحظة لتقليص الضمانات الواردة فيه ومنح الرئيس صلاحيات أوسع ومددًا أطول.


لم يحدث ذلك خلال فترة الرئاسة الأولى، لكن المصادر تؤكد أن اجتماعات شبه يومية تجري حاليًا بين مبنى المخابرات العامة في كوبري القبة وقصر الاتحادية الرئاسي بمصر الجديدة من أجل الاستقرار بشكل نهائي على المواد التي سيتمّ تعديلها، ونصوص المواد البديلة وموعد الاستفتاء. كما تجمع نفس المصادر على أن محمود السيسي، نجل الرئيس والذي يحظى حاليًا بوضع مميز داخل جهاز المخابرات العامة، هو مَن يدير بنفسه هذه الاجتماعات، تحت إشراف ومتابعة يومية من اللواء عباس كامل مدير الجهاز، والذي شارك أيضًا في بعض هذه الاجتماعات، بحسب المصادر التي أضافت أن عددًا من المقترحات تمّ الاستقرار عليها بالفعل؛ مثل زيادة مُدة الرئاسة لتكون ست سنوات بدلًا من أربع، وذلك مع الإبقاء على الحد الأقصى لفترتين؛ وتقليص عدد أعضاء مجلس النواب بحيث لا يزيد على 350 من البرلمانيين بدلًا من 596 حاليًا؛ وكذلك عودة مجلس الشورى الذي تمّ إلغاؤه في دستور 2014 ليتقاسم مهمة التشريع مع مجلس النواب. وذلك فضلًا عن تعديلات أخرى لتقليص صلاحيات البرلمان في تشكيل الحكومة وسحب الثقة منها ومحاسبة رئيس الجمهورية؛ وإلغاء المادة 241 الخاصة بالعدالة الانتقالية والتي تنصّ على التزام مجلس النواب بإصدار قانون للعدالة الانتقالية يكفل كشف الحقيقة، والمحاسبة، واقتراح أُطر المصالحة الوطنية، وتعويض الضحايا وفقًا للمعايير الدولية.

المجلس الأعلى – الأبدي- لحماية الدستور


وكشف مصدر داخل الرئاسة أنه خلال جلسة أخيرة بالاتحادية طرح أحد الحضور تعديلًا مثيرًا للجدل لم يتمّ التوافق عليه حتى الآن، وهو وضع مادة انتقالية في الدستور تنصّ على إنشاء ما يسمى بـ «المجلس الأعلى لحماية الدستور»، تكون له صلاحيات واسعة في الحفاظ على «هوية الدولة» وحماية الأمن القومي للبلاد في حالة تولي قيادة سياسية جديدة. وبرر صاحب الاقتراح ذلك بأن سيناريو صعود الرئيس الأسبق محمد مرسي إلى الحكم قد يتكرر، فيأتي رئيس من خارج دولاب الدولة أو برلمان لا يعبر عنها، وهو ما يستدعي وجود جهة «تحمي الدولة» ولو لعدد محدد من السنوات أو العقود.


المفاجأة أن نصّ المادة المقترحة يتضمن تعيين عبد الفتاح السيسي رئيسًا لهذا المجلس مدى الحياة، سواء كان في السلطة أو تركها؛ وهو ما برره مقترح المادة بأنه «عرفان بالدور الذي قام به في حماية الدولة من ناحية، ومن ناحية أخرى هو الأقدر على القيام بهذه المهمة» بحسب المصدر الذي اشترط عدم الكشف عن هويته.


فيما قال أحد أعضاء اللجنة التي قامت بصياغة دستور 2014 -والمعروفة باسم «لجنة الخمسين»- أن بهاء أبو شقة (البرلماني والقانوني الشهير ورئيس حزب «الوفد». والمستشار غير الرسمي المٌقرب للسيسي) بدأ بالفعل في التواصل مع عدد من أعضاء اللجنة السابقين «في إطار ودي ليقول إن هناك حاجة ملحة لتعديل بعض مواد الدستور بسبب أن الحرب على الإرهاب لم تنته وأن هناك تربصًا بمصر ولا يمكن بحال الاستغناء عن السيسي الآن في وسط معركة لم تتحدد نهايتها».


عضو لجنة الخمسين أضاف في حديث لـ «مدى مصر» أنه لم ينظر لما قاله أبو شقة على أنه مجرد حديث للتشاور بقدر ما كان في رأيه إبلاغًا بما سيتمّ مع تحذير ضمني بأن أي اعتراض من أي من أعضاء اللجنة التي صاغت الدستور السابق سيكون سببًا في تعرّض مَن يتقدم به إلى هجوم إعلامي مباشر ومكثف.


وأضاف  العضو أن التحذير ذاته – بحسب ما علم من آخرين كانوا معه في لجنة الخمسين- تمّ إيصاله لكل مَن يشتبه في أنه قد يعارض تعديلات قال العضو إنها «تعود بمصر لأسوأ ما كان في حكم» الرئيس الأسبق حسني مبارك، الذي بقي في منصبه 30 عامًا متتالية منذ اعتلائه سدة الرئاسة في أعقاب اغتيال سابقه أنور السادات، في أكتوبر ،1981 وحتى اضطراره للتنحي في فبراير 2011 بعد 18 يومًا من المظاهرات التي عمّت البلاد للمطالبة بالديمقراطية.


العضو نفسه قال إن بعض أعضاء اللجنة التي أعدت الدستور السابق قد أبدوا استعدادهم للإعلان عن «التفهم» لأسباب تعديل الدستور بالنظر للأوضاع الحالية؛ في حين رد البعض الآخر بأنهم سيعلنون بصفة مستقلة عن تحفظهم على هذا الرأي.


ولم يتلق «مدى مصر» ردًا على عدة اتصالات ورسائل إلى النائب بهاء أبو شقة للتعليق على هذا التقرير قبل نشره.


كان أبو شقة قد ألمح لبعض مَن تحدثوا إليه خلال العام الحالي بأنه ينوي التقدم خلال الدورة البرلمانية الحالية بمقترح بتعديلات دستورية تستهدف إنهاء ما وصفه بأنه «حالة الميوعة الواضحة» التي جاء بها الدستور بالنظر إلى الظروف التي كُتب خلالها، من حيث أنه تمت صياغته في مرحلة انتقال سياسي عاصفة شهدتها البلاد في صيف 2013.


ويرى عضو لجنة الخمسين السابق أن مسألة تعديل الدستور هي في ذاتها مسألة «مثيرة للضحك» لأن أغلب ما جاء في الدستور لم يحظ بأي احترام حقيقي، سواء فيما خصّ الموازنة العامة أو النظام السياسي أو الحريات أو الفصل بين السلطات، وأضاف أن «الأمر يعد تحصيل حاصل فالسيسي يحكم كما كان مبارك يحكم وكما كان السادات وناصر من قبل».


تواصل «مدى مصر» مع عضو آخر تولى موقعًا قياديًا في لجنة «الخمسين»، فأكد أنه تمّ إبلاغه بشكل غير رسمي من «القيادة السياسية» بأنه «ستكون هناك مناشدات من البرلمان، ومن عموم الناس لتعديل الدستور، بل وربما سيتمّ جمع توقيعات لمطالبة السيسي بالبقاء على غرار المناشدات» التي صدرت لمطالبته بالترشح للرئاسة في عامي 2013 و2014.

 

المسار الزمني للواقع السياسي الجديد


وعن الموعد المنتظر أن تخرج فيه تعديلات الدستور إلى النور، قال نائب برلماني على اطلاع وثيق على مسار هذه التعديلات لـ «مدى مصر» إن رئيس التكتل الذي ينتمي إليه هذا النائب حَضَرَ بالفعل واحدًا من تلك الاجتماعات، وكان داخل المخابرات العامة. وعلم من خلاله أن التعديلات ستصل البرلمان بحلول مارس المقبل للانتهاء منها وطرحها للاستفتاء العام في يونيو 2019.


وتنصّ المادة 226 من الدستور على حق رئيس الجمهورية أو خُمس أعضاء مجلس النواب في طلب تعديل مادة أو أكثر من مواد الدستور.
وكشفت المصادر عن جدل وقع داخل أحد اجتماعات الحسم فيما يتعلق بضرورة الدعوة لانتخابات مبكرة بعد تعديل الدستور: حيث انقسمت الآراء بين مَن أكد ضرورة الدعوة لانتخابات رئاسية وبرلمانية مُبكرة بما أن التعديلات طالت فترة الرئاسة وأشياء في صميم صلاحيات الرئيس والبرلمان، وبين مَن يعتقد بعدم أهمية ذلك ويرى إجراء الانتخابات الرئاسية في موعدها الطبيعي العام 2022، وانتخابات البرلمان كما هو مقرر في 2020.


واختتمت المصادر بالتأكيد على أن هناك رغبة لدى النظام في تمرير هذه التعديلات قبل بداية العام الأخير في رئاسة دونالد ترامب، الذي يعتبر النظام وجوده هو الضمانة الأولى لتمرير هذه التعديلات خارجيًا دون أزمات.

 

ماذا عن العالم خارج مصر؟


وبحسب مسؤول حكومي مصري- تحدث باقتضاب للرد على أسئلة «مدى مصر» هاتفيًا مطلع الأسبوع الجاري- فإن «التحركات تبدو وكأن الأمور يمكن ألا تكون سريعة جدًا بالنظر إلى أمرين: الأول هو الوضع المعقد بالنسبة للمملكة العربية السعودية ومحاولات أطراف إقليمية الزج بأسماء دول عربية أخرى في ملف [الصحفي السعودي المقتول جمال] خاشقجي، بما يجعل الوضع الإقليمي مُلبدًا بتعقيدات قد لا يمكن معها التقدّم نحو خطوة بهذه الحساسية السياسية؛ والثاني هو ما أفادت به سفارة مصر في واشنطن الشهر الجاري من أن هناك حاجة لتحسس الأوضاع في العاصمة الأمريكية في ضوء صعود الديمقراطيين الذين لا يخفي بعضهم مواقف متحسبة من [نظام السيسي]».


كانت مصادر غربية تحدثت لـ «مدى مصر» في كل من واشنطن والقاهرة قد تطابقت في القول إن السيسي لم يتحدث بصورة مباشرة طالبًا الدعم الأمريكي لخطة تعديل الدستور خلال اللقاء القصير الذي جمعه مع ترامب لمدة تقل عن 15 دقيقة والذي تمّ الاتفاق عليه في اللحظة الأخيرة على هامش افتتاح أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر الماضي.


وبحسب أحد هذه المصادر، فإن السيسي لم يبد راغبًا في طرح الأمر ليكون محل قبول أو رفض أمريكي، بل كان في موضع التأكيد على رغبته الحارة في تعميق التعاون مع الولايات المتحدة الأمريكية.


مصدر أمريكي مطلع آخر قال بشكل منفصل إنه يستبعد تمامًا أن تعلن الولايات المتحدة رفضها لأي تعديلات دستورية تستهدف بقاء السيسي «طويلاً» في الحكم، مضيفًا أن أقصى ما يمكن توقعه من رد فعل أمريكي هو أن تطالب الإدارة الأمريكية بألا تكون التعديلات «معرقلة لتحرك مصر نحو تبني الديمقراطية».


عدة دبلوماسيين أوروبيين في القاهرة استبعدوا أيضًا، في مقابلات منفصلة على مدى الأسابيع الماضية، أن تقف العواصم الأوروبية ضد تعديلات دستورية تبقي السيسي في الحكم إلى الأبد، مستندة إلى أن وجود تقدير أوروبي منتشر ومستقر بأن المصريين الذين طالبوا بتدخل الجيش لإزاحة رئيس منتخب في صيف 2013 بعد عام واحد من وصول مرسي للحكم ليسوا معنيين بالضرورة بمسائل الحريات على الأقل الآن.


غير أن المسؤول الحكومي المصري الذي تحدث بعد انتخابات التجديد النصفي الأمريكي الشهر الجاري قال إن هناك «توجيهات» يتمّ تكريرها مَن ما أسماه «جهات سيادية» بأن تقوم البعثات الخارجية بالتأكيد في مقابلاتها على أن مصر تخوض حاليًا معركة أمنية كبيرة وأن أي هزة في رأس السلطة في مصر الآن من شأنها أن تُحدث اضطرابات قد تكون لها تداعيات غير صغيرة، وأضاف أن «أكثر ما يهم الأوروبيين من مصر اليوم هو دورها في وقف تدفقات الهجرة غير الشرعية وهذا ما يتمّ بالفعل».


المسؤول قال أيضًا إنه عندما يتمّ اتخاذ القرار ستقوم الجهات المعنية بالسياسة الخارجية بالتحرك نحو تمهيد الطريق لطرح الأمر على الأطراف الدولية في إطار المطالبة البرلمانية التي ستطرح  وما سيليها من إعلان لتأييد شعبي متوقع.


وينقل دبلوماسيون غربيون في القاهرة عن نظرائهم الإسرائيليين قولهم إن «إسرائيل ستكون سعيدة ببقاء السيسي في الحكم لأنه رجل قوي ومسيطر ويتعامل مع إسرائيل بكل جدية ومباشرة حتى وإن كان لا يقدم على علاقة معلنة بالطريقة التي كان مبارك يدير بها علاقته مع اسرائيل» ربما باستثناء المقابلات العلنية المتكررة مع رئيس الوزراء الإسرائيلي نتانياهو.


وبحسب نفس المصادر، فإن هذا الرأي لا يقتصر على الحكومة الإسرائيلية، بل يمتد ليشمل اللوبي الداعم لاسرائيل في واشنطن.
المسؤول المصري أضاف أن القاهرة ما زالت تعول أيضًا على الأصدقاء الأكثر دعمًا لمصر في مرحلة انتقال صيف 2013؛ خاصة السعودية والإمارات.


الإعلام

المسار الثالث والذي سيتمّ إطلاقه فور الاستقرار على موعد طرح التعديل هو المسار الإعلامي. وبحسب مسؤول إعلامي تحدث مشترطًا عدم الكشف عن هويته، فإن الأمر سيُطرح إعلاميًا أولًا عند التقدّم بمشروع تعديل الدستور، حيث ستتمّ استضافة البرلمانيين الداعمين للتعديلات لشرح وجهة نظرهم وكذلك استضافة الداعمين للتعديلات من المحللين السياسيين، ثم ما يلي ذلك من حشد إعلامي سيجري الاتفاق على تفاصيله فور الانتهاء من صياغة التعديلات المقترحة.


المصدر نفسه قال إنه لا توجد نيّة لطرح مُبكر للدعم الإعلامي قبل أن يعطي الرئيس بنفسه إشارة البدء لأنه لم يقرر بعد بصفة نهائية الموعد الذي سيطرح فيه هذا التعديل، ولأن هناك متغيرات مستمرة، لافتًا إلى أن التحرك الإعلامي ستصاحبه على الأرجح تحركات شعبية مثل إطلاق صفحات على وسائل التواصل الاجتماعي لجمع مناشدات للسيسي للاستمرار حتى تنتصر مصر في معركتي «الإرهاب» و «التنمية».


كان قيادي حزبي تحدث إلى «مدى مصر» في صيف العام الجاري قال إن حزبه تلقى مطالبات أمنية بأن يتحرك الحزب مع كوادره في المحافظات لضمان تمهيد الأرض نحو تعديلات دستورية مقبلة خلال ما لا يزيد على عام.


قيادي بهيئة تحرير صحيفة خاصة قال إن نقاشًا يدور الآن داخل صحيفته وفي وسائل إعلامية أخرى بشأن خطط التعامل مع الأمر عندما تصدر التعليمات بطرح التعديلات وحشد الدعم الشعبي لها.


«الأمر  كما فهمنا من المسؤولين الحكوميين الذين يتصلون بين حين وآخر لإبداء الرأي إزاء ما ينشر مقبل لا محالة؛ المسألة فقط هي التوقيت والمواءمات، بعضها داخلي يرتبط بالتطورات الاقتصادية لأن الرئيس يبدو وأنه يريد الانتهاء من حزمة التقشف المقبلة قبل طرح التعديلات الدستورية، وبعضها مواءمات خارجية ترتبط بالوضع في المنطقة وأولويات العواصم الكبرى» يقول المحرر الصحفي.

المسألة الأمنية


إلى جانب المسارات الخاصة بالصياغة القانونية والإجراءات البرلمانية، وتلك المتعلقة بتهيئة الساحة الدولية والرأي العام الخارجي، يبقى المسار الرابع المتعلق بالتهيئة الأمنية هو الأهم.


كان القيادي الحزبي الذي تحدث حول التعديلات الدستورية في الصيف الماضي قد أشار إلى ما أكدته له مصادر أمنية، والتي طالبت بتحركات حزبية لدعم التعديلات من أنه سيكون على الحزب التصدي لأفكار قد يتمّ الترويج لها في صفوف قواعده للتحرك ضد التعديلات المقبلة تحت عناوين تداول السلطة أو حتى عناوين اقتصادية، وأن الأجهزة الأمنية لن تتهاون مع أي تحرك مهما كان صغيرًا ومحدودًا للترويج لرفض التعديلات.


ويرى مسؤول حزبي آخر أن الأرض مُهيأة تمامًا لتمرير التعديلات بعد عمليات التوقيف الواسعة التي طالت على مدار العام شخصيات مدنية عديدة كانت من متقدمي الصفوف في معارضة الإخوان المسلمين»، بل ودعم وصول السيسي للحكم، ويضيف: «ليس هناك اليوم مَن أحد في الدوائر السياسية لديه القدرة أو الرغبة في المواجهة. التعديلات ستمر».


غير أن بعض الدبلوماسيين الغربيين في القاهرة يرون أن الأمر الجدير بالمتابعة لا يتعلق بتخوف النظام من ردة فعل دولية غير متعاطفة، ولا من مواقف غير داعمة من نخبة سياسية، أو أحزاب هي كلها طوع النظام بدرجة أو أخرى، وإنما من عموم المواطنين الذين تحولت آمالهم من حكم السيسي إلى شعور بخيبة أمل واضحة وتتلاشى قدرتهم على استيعاب الضغوط الاقتصادية المتزايدة. وتساءل بعض هؤلاء الدبلوماسيين عن قدرة أشد مؤيدي النظام صراحة في الترويج لتعديلات تبقي السيسي في الحكم بالتوازي مع ارتفاع حتمي جديد في الأسعار نتيجة رفع الدعم عن الطاقة وفي ظل ارتفاع قادم لسعر الدولار أصبحت التكهنات بشأنه أكثر وضوحًا وعلانية.

نقلاً عن... مدى مصر

البحث

تواصل معنا

يمكنكم إرسال مقترحاتكم وآرائكم بالضغط على الرابط التالى
Responsive image

جميع الحقوق محفوظة 2018

تم تطوير الموقع بواسطة
The Seven Layers