Responsive image

15
ديسمبر

السبت

26º

15
ديسمبر

السبت

 خبر عاجل
  • قوات الاحتلال تطلاق النار على سيارة اسعاف في طريقها لحالة مرضية في عين ببرود قرب رام الله
     منذ 12 ساعة
  • قاسمي يرد على نتنياهو: "إسرائيل" لن تجرؤ على القيام بعمل عسكري ضد ايران
     منذ 22 ساعة
  • الاحتلال يواصل فرض حصاره المشدد على محافظة رام الله والبيرة
     منذ 22 ساعة
  • عائلة الشهيد صالح البرغوثي تخلي منزلها برام الله
     منذ 22 ساعة
  • الاحتلال يعتقل خمسة مواطنين من رام الله بينهم صحفي
     منذ 22 ساعة
  • الحريري: نتنياهو لا يريد السلام
     منذ 23 ساعة
 مواقيت الصلاة

القاهرة

الفجر

5:10 صباحاً


الشروق

6:37 صباحاً


الظهر

11:49 صباحاً


العصر

2:38 مساءاً


المغرب

5:01 مساءاً


العشاء

6:31 مساءاً


أسعار العملات

مقابل الجنيه المصرى

دولار أمريكى

0

 تابعنا على يوتيوب
 تويتر

أجداد الحوثيون (الزيديون) حكموا اليمن 10 قرون!! (1)

قرآنيات بقلم/ يوسف صالح

منذ 12 يوم
عدد القراءات: 2487
أجداد الحوثيون (الزيديون) حكموا اليمن 10 قرون!! (1)

دعا القرآن الكريم الناس جميعا للتعارف وإقامة علاقات المودة وأن يتبادلوا الخبرات وكل هذا يبدأ أولاً بالتعارف (يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَىٰ وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا ۚ إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ) الحجرات ﴿١٣﴾. ومن باب أولى أن يقوم المسلمون بذلك بينهم وبين بعض بل لابد أن يتلاحموا وأن تكون علاقاتهم حميمة (وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ) التوبة-71
ولكن الإعلام الرسمي العربي لا يقوم بأي مستوى من هذه المستويات بين المسلمين والعرب (التعارف أو ترسيخ روح التعاون والتضامن)، من هذا الإعلام تعرف تفاصيل الخلافات بين الجمهوريين والديمقراطيين في أمريكا ولكنك لا تعلم شيئا عن اليمن. وتم ترسيخ أخبار علية القوم في أمريكا والغرب أهم من أخبار المعترين والفقراء من العرب والمسلمين إلا إذا كانوا أصحاب نفط فعندئذ يهتم الإعلام بأخبار ملوكهم وحتى هذا يكون إعلانات مدفوعة مباشرة في كثير من الأحيان.


ومن باب أولى أن يهتم باليمن، اليمنيون هم صعايدة الأمة العربية كالسودانيين من يهتم بالكتابة عنهم. وهذا التعالي هو نوع أصيل من الجهل، كما نتذكر صعيد مصر في المناسبات! وندعو إلى ضرورة الاهتمام بهم كأنهم أيتام تم ضمهم أخيراً للأمة. وهؤلاء الجهلاء لا  يعلمون معنى حديث الرسول صلى الله عليه وسلم (الإيمان يمان والحكمة يمانية) هؤلاء لا يعلمون أن رسولنا الكريم ينحدر- من ناحية أمه- من جذور يمنية عبر بني النجار وعبر الخزرج. ولا يعلمون أن اليمنيين أصحاب حضارة عظيمة وعريقة موازية لحضارة مصر، ولا يعلمون أن اليمنيين لهم الفضل الأول في فتوحات الشام وسائر الفتوحات غربا حتى الأندلس وشرقاً في أعماق آسيا. هذا الإعلام الجهول يقول لنا- كما تريد أمريكا أن نقول- ان الحوثيين عملاء لإيران، وأن إيران تستخدمهم لإقامة إمبراطوريتها الخاصة وفي إطار التدخل في شئون الدول العربية. هم لا يقولون لنا من هم الحوثيون وما هي أفكارهم وكم عددهم وكيف جندت إيران عبر هذا البُعد الجغرافي كل هذه الآلاف المؤلفة التي تمكنت منذ 4 أعوام من السيطرة على صنعاء وحوالي نصف اليمن، ويسقط منها القتلى كل يوم ولكنهم مستمرون. لا تفسير لكل هذه الظواهر، الموضوع لا يزيد عن الألفاظ (الحوثيون عملاء لإيران) لعنة الله على إيران الاستعمارية.. إذاً لندعم تحالفنا مع الصليبيين (كأنه لا توجد لهم قواعد وقوات على معظم أراضينا) للقضاء على الاستعمار الإيراني، ولننعم بالاستعمار الأمريكي الصليبي الحليف العضوي لإسرائيل والذي اعترف لها بالقدس عاصمة لليهود. وحتى ان المسئولين الأمريكيين يتحدثون عن الهيكل (هيكل سليمان) لا عن المسجد الأقصى (تصريح لمادلين اولبرايت وزيرة الخارجية في عهد كلينتون الديمقراطي!).


ولكن حقاً من هم الحوثيون؟! هم تنظيم أنصار الله، عائلة الحوثيين هي محور التنظيم وهي نسبة إلى بلد في شمال اليمن اسمه (حوث) وهذا التنظيم نشأ بين الطائفة الزيدية وقد قلنا من قبل أنه من المذاهب الثمانية التي يعترف بها الأزهر الشريف. والمعروف بين أهل السنة أن الزيدية هم أقرب المذاهب الشيعية للسنة حتى أن أكثر أهل السنة يعتبرونهم سنة وليسوا شيعة، ويعتقد أهل الشيعة أن الزيدية وكأنهم سنة. والنقطة الجوهرية في تقارب الزيدية مع السنة أنهم يرون أنه وإن كان علي بن أبي طالب كان هو الأحق بالخلافة بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم، إلا أنهم لا ينكرون خلافة أبي بكر ومن جاء بعده على أساس جواز إمامة المفضول. أي أنهم ليس لديهم مشكلة كبرى أو معركة تاريخية مع أبي بكر وعمر بن الخطاب وهذا يفتح المجال لعلاقات أكثر أريحية واستقراراً مع السنة بالإضافة إلى التقارب الفقهي العام. قبل هذه الأزمة الأخيرة عندما كنت تزور اليمن فإنك لا تستطيع التفرقة بين الزيدي والشافعي. والمذهب السني السائد في اليمن هو الشافعي وهو عموماً أقرب مذاهب السنة للشيعة! فكل الظروف كانت تسمح بالتلاحم اليمني. وكنت تلاحظ مع ظهور الأحزاب السياسية اليمنية أن الزيديين كانوا يؤسون أحزاباً تظهر العداء لأمريكا وإسرائيل، وكانت تبدو عليهم الثورية أكثر من غيرهم عموماً في مختلف الآراء السياسية. وكانت من الظواهر الايجابية التي لاحظها المؤرخون عبر الزمن الحديث أن الفرق الدينية المختلفة تختلط في المسجد الواحد، فلم تكن كل طائفة تستقل بمساجد خاصة. كانت اليمن  مرشحة لتقدم نموذجا متقدماً في وحدة المسلمين وتجاوز الطائفية. واليمن مقسم مناصفة تقريبا بين الزيدية والشافعية مع زيادة للشافعية بين 40% زيدية و60% شافعية تقريبا مع عدم وجود إحصاءات سكانية دقيقة بطبيعة الحال وبالتالي فالزيدية التي يهبط بها البعض أحيانا إلى 35% لا يمكن أن تكون أقلية بل مكون أساسي لشعب اليمن مع أقلية بسيطة جداً من الإسماعيلية وهم من بقايا الحقبة الفاطمية وهم لا يتبعون الإسماعيلية أتباع "أغاخان" (ومقبرته في أسوان) وكانت توجد أقلية يهودية ولكنها هاجرت كلها تقريبا إلى إسرائيل.


والجغرافية تقسم أهل اليمن بين ثلاث فئات أو مناطق: (1) السهول الساحلية التي يغلب عليها الطابع البدوي وإن بدأت في الانتعاش بعد ظهور مواني المخا والحديدة وغيرهما (2) أهالي الهضبة الواقعة على ارتفاع بين 3000 قدم حتى 4500 قدم فوق مستوى البحر حيث انتعشت الحضارة الزراعية اليمنية عبر التاريخ مع خصوبة التربة وحيث تتم زراعة الحبوب والفاكهة والخضروات، والبن الذي مثل ثروة قومية لليمن من قديم الزمن. وبالقرب من صنعاء الجبال تصل إلى 14 ألف قدم فوق سطح البحر. (3) السهل لشرقي أو الجوف وإن كان يغلب على أهلها النشاط التجاري لا الزراعة أو الرعي.


أهالي الهضبة والجبال هم مركز الحضارة اليمنية الأصيلة وهم يتسمون بالذكاء ويتفوقون في الحيوية على أهل السهول بل وعلى باقي أهل الجزيرة العربية. وهناك غيرة تاريخية بين الدولة السعودية التي يغلب عليها الطابع البدوي وأهل اليمن، غيرة من هذا التفوق الحضاري والمسجل في القرآن الكريم (حضارة سبأ).


وقد انشغل أهل سعود دوما بإخضاع اليمن لسيطرتهم واقتطاع أجزاء من اليمن وضمها للسعودية كعسير وجازان. وساعدت الثروة البترولية بعد ظهورها على امتلاك أدوات الهيمنة والسيطرة على اليمن (المال) ولم تهدف الدولة السعودية إلى رفع شأن الدولة اليمنية حتى إلى مستوى ما وصلت إليه السعودية البترولية، بل كان همها دائماً إخضاع إرادة اليمنيين لها مع احتفاظهم بالتخلف الاقتصادي والحضاري وكأن السعودية تخشى أن يستيقظ العملاق اليمني من قمقمه ليعود قائداً لجزيرة العرب كما كان. خاصة وأن عدد سكان اليمن أكبر ويعمل عدد كبير منهم في السعودية، بل يوجد في بلاد الحجاز العديد من المنحدرين من أصل يمني، كما بدأت بوادر الإنتاج النفطي تتضح فيه. في اللغة العربية ستجد أهل الهضبة أكثر نقاوة في اللغة واللهجة من أهل تهامة، ومن العجيب أنك تشعر بنقاوة اللغة العربية كلما صعدت إلى الجبال!! وبدو تهامة مادة جاهزة دوما للاستخدام السعودي بالمال. وترجع المسألة اللغوية إلى اختلاط أهل تهامة بعناصر أجنبية بعكس أهالي الهضبة الذين يحتفظون بعزلتهم التقليدية إلى جانب اقتصار تراثهم الثقافي على القرآن والأدب العربي القديم. وأيضا كلما صعدت إلى الجبال تجد أهل الجبل أحد مزاجاً وأكثر حركة واعتزازاً بأنفسهم ومصالحهم وعادة ما يعتصمون بمذهب معين يتحصنون به. لذلك تجد أهل الجبال الشمالية العالية في اليمن يعتنقون المذهب الزيدي (مناطق صعدة التي تسمعون عنها كثيراً في أنباء القتال ومحاولات السعودية البائسة والفاشلة لاحتلالها. وهي لم تحتل أبداً عبر التاريخ!! (ويقطن الشافعيون السهول والهضبة الوسطى والجنوبية) والزيديون يعتبرون أنفسهم من سلالة النبي صلى الله عليه وسلم من خلال زيد من نسل سيدنا علي بن أبي طالب. وتطلق كلمة "السيد" في اليمن على المنتسبين لآل الرسول فقط. وقد تولى الزيدية حكم اليمن في أغلب الأحيان منذ ظهور المذهب الزيدي في اليمن! وإذا صادف اليماني- رفيعاً كان أو وضيعا- واحداً من هؤلاء السادة وإن صغر سنه ورق حاله يهوي على ركبتيه ويديه بالتقبيل (من مجلة المقتطف الصادرة عام 1938) وكانت في ذلك الزمن- وهو ليس بعيدا- كل الإمارات والعمالات الرفيعة والمقامات والوظائف العالية في اليمن هي للسادة مهما قلت معرفتهم وكفاءتهم. وكل صدقات الفطر والهدايا والنذور الدينية في الأعياد والمواسم وغيرها من الأوقاف تجبى لهم مهما كثر مالهم وسعد حالهم. والقاعدة عند السادة أن يصاهر بعضهم بعضا (المرجع السابق). والحقيقة أن السادة يقابلون الأشراف في مصر الذين يتمتعون باحترام العامة وإلى حد ما تقديسهم وفقاً لتقاليد استمرت حتى أواسط القرن العشرين ولكن هذه التقاليد ربما اضمحلت بعد ذلك. وقد استغل الإمام يحيى الزيدي الذي حكم اليمن منذ 1919 حتى وفاته في عام 1948 والذي أقام أول دولة يمنية مستقلة (المتوكلية) بعد سقوط الدولة العثمانية- استغل الإمام يحيى هذا الوضع للسادة فقربهم إليه ورفع من شأنهم اعتماداً على نسبهم فقط لتدعيم مركزه في الحكم.


وللمذهب الزيدي دور كبير في تاريخ اليمن الحديث حيث كان هو العمود الفقري بتماسك رؤيته الفكرية لإقامة عدد من الدول القوية في اليمن والتي استطاعت أن تمد نفوذها على مناطق واسعة في جنوب الجزيرة العربية والتي يصف البعض حكمها بأنه نشر العدل والسلام. وكان المذهب الزيدي هو التنظيم السياسي الوحيد الذي اصطدم به العثمانيون في اليمن. والعثمانيون مع الأسف بانغلاقهم المعهود لم يتعاملوا مع اليمن بتكويناته الأصلية وبالتفاهم والمرونة الواجبة، وبدون افتراض أنهم جاءوا لإعادة هندسة البلاد والشعوب ففشلوا في اليمن كما فشلوا في العراق في محاربة أصحاب المذهب الاثنى عشري ودخلوا في حروب عبثية متوالية لم تؤد إلى النتيجة المرجوة أي بفرض المذهب السني بقوة السلاح! على حين لم يفعلوا ذلك مع المسيحيين باعتبارهم أهل كتاب في أوروبا!!


ولا يعني هذا أن الزيديين كانوا على حق دائماً في صراعهم مع العثمانيين فقد تحول الأمر إلى صراع على السلطة، ولكنهم يملكون الادعاء بحق أنهم أصحاب البلد والواجب على الطرف الأكبر الذي يمثل الدولة الإسلامية الأم (العثمانيون) أن يحتوي الآخرين ويضمهم سلماً لا قتالهم من أجل الاطاحة بسلطتهم في معارك تم فيها استنزاف الطرفين بلا طائل، وبقى الزيديون مسيطرون على الأقل في مناطقهم، وأخيراً رحل العثمانيون بل رحلت دولتهم من العالم بأسره.


الأفكار الأساسية للمذهب الزيدي :


تنسب الزيدية إلى زيد بن علي بن الحسين بن على بن أبي طالب. وقد حصروا الإمامة في أولاد فاطمة لكنهم لم يقصروها على فرع معين بل أجازوا لكل فاطمي عالم زاهد شجاع، سخي، خرج بالإمامة، أن يكون إماماً واجب الطاعة سواء كان من أولاد الحسن أو أولاد الحسين. أي أنهم يرفضون فكرة أنه لا إمام بعد الامام الثاني عشر (كما يعتقد المذهب  الجعفري الاثنى عشري) كما انهم اختلفوا مع المذهب الاثنى عشري حتى في تعيين كل الشخصيات الاثنى عشر فزيد نفسه ليس من بينهم لدى الاثنى عشرية. (تاريخ اليمن- عمارة اليمن).
كما أجازوا خروج إمامين من قطرين، يستجمعان هذه الخصال، ويكون كل واحد منهما واجب الطاعة. والامام عموماً ليس من الضروري أن يكون أفضل الموجودين بل يجوز أن "يكون المفضول إماماً والأفضل قائما، فيرجع إليه في الأحكام، ويحكم بحكمة في القضايا". ويقولون أن الامامة تعقد بالشورى بين الخلق وهي فكرة أساسية لدى السنة. وقد أثبتوا إمامة أبي بكر وعمر وأن الأمة اختارتهما، وهذا حق اجتهادي، وقد تكون الأمة أخطأت في اجتهاها، ولكن لا يبلغ هذا الخطأ درجة الفسق. ويقولون كذلك (وحتى يكون للمسلمين جماعة ولا يكون الأمر فوضى بين العامة، فلا يشترط أن يكون الامام أفضل الأئمة علماً وأقدمهم رأياً وحكمة، إذ الحاجة تنسد بقيام المفضول مع وجود الفاضل والأفضل) (الشهرستاني: الملل والنحل). وهذا يعتبر تقارباً شديداً بينهم وبين السنة.


شروط الإمامة:


أن يكون الامام مكلفا، ذكرا، حراً، مجتهدا، علويا، فاطميا، عدلا سخيا، ورعا، سليم العقل، سليم الحواس، سليم الأطراف، صاحب رأي وتدبير، مقداما فارسا. (أمين الريحاني- ملوك العرب).
ولكن لا يوجد للزيديين سلالة متصلة بل هي متقطعة وإن كانت محدودة في بيت معين. ولكنهم في واقع الأمر يؤمنون بما يمكن أن يسمى "الانتخاب الطبيعي" للحاكم وان كانوا يحصرونه داخل نطاق محدد ولكنهم يقبلون في النهاية بنتائج الشورى العامة ويدعون للالتزام بها حرصاً على وحدة المسلمين.


وهنا توجد أوجه معقدة داخل المذهب تختلف فيها الأراء بينهم ولكنهم بلا شك أكثر الشيعة تحرراً وأقربهم لأفكار السنة

وتنتسب هذه الفرقة كما ذكرنا إلى زيد بن على ومن أحفاده القاسم الرسي الذي فر إلى السند ومات هناك سنة 245 هـ فذهب ابنه الحسن إلى اليمن ومن نسله الأئمة الزيديون الذين دعوا لأنفسهم "بصعدة" شمال اليمن وأقاموا للزيدية دولة استمرت حتى القرن العشرين الميلادي وتتجدد الآن في القرن الواحد والعشرين. وأول دولة قامت لهم في صعدة كانت عام 288هـ بمبايعة الهادي، واختار أئمة المذهب الزيدي اليمن بالذات هربا من الاضطهاد السياسي فتحصنوا في جبال صعدة بعيداً عن العاصمة (بغداد) وذلك قبل قيام الدولة العثمانية والدولة الإسلامية الإيرانية والدولة السعودية بقرون عديدة وقبل قيام الولايات المتحدة الأمريكية بـ 9 قرون!! (ومع ذلك فهم عملاء إيران كما تقول لنا أمريكا والسعودية الآن).
وكان توجه العثمانيين إلى اليمن في الأصل عملاً إيجابيا تم في إطار وراثة دور المماليك في محاربة الغزو الصليبي البرتغالي للبحر الأحمر كمدخل لمهاجمة قلب العالم الاسلامي وتدمير الكعبة وقبر رسول الله صلى الله عليه وسلم.


ووصل الأسطول العثماني إلى عدن في 1538 م بعد الاستيلاء على مصر وانطلاقاً من السويس. ولكن قائد الأسطول العثماني عندما نزل إلى أرض اليمن ارتكب مذابح مروعة في حق الأهالي بدون مبرر وهذه الأعمال هي التي تورث العداء المذهبي وتعمقه. وقد كانت سمعة هذه المذابح من أهم أسباب فشل حملته ضد البرتغال في الهند لأن الهنود خشوا من تكرار المذابح معهم فلم يتعاونوا معه ضد البرتغال، وهزم الأسطول العثماني هنالك. وعندما عاد لليمن واصل التنكيل وأعدم حاكم مدينة زبيد وعين بدلا منه أحد أتباعه. والأصل أن يعتمد على حاكم من سكان البلد. واستمر حكم العثمانيين الأول حوالي قرن (لاحظ هنا أنهم يمثلون السنة) واصطدموا بالأئمة كلما حاولوا التوسع شمالا، وانتهوا إلى فشل ذريع وسلموا زبيد (ويبدو انها كانت العاصمة) إلى الإمام المؤيد الذي كان قد أخضع جميع الجهات اليمنية لسيادته من عدن جنوبا إلى صعدة شمالا (ما كان من الأول يا عثمانيون!! بالمحبة وأن يظل علمكم يرفرف على ربوع اليمن) وتوسع الحكم الزيدي بعد ذلك إلى يافع وحضر موت ولحج وتهامة في عهد الامام المتوكل اسماعيل (تولى الحكم عام 1544م) وظل اليمن مستقلاً هكذا لمدة قرنين من الزمان في أحوال تتراوح بين السيطرة المركزية في حالة وجود حاكم زيدي قوي أو تفكك ولا مركزية في حالة وجود حاكم أضعف ولكن بدون انشقاقات استقلالية ، مع استمرار انتعاش النشاط التجاري الذي تتميز به اليمن.


في القرن 18 عادت الانشقاقات إلى اليمن في تهامة وعدن حتى دخلت القوات المصرية في عهد محمد على ووحدت اليمن من جديد من تهامة إلى تعز حتى تمكنت بريطانيا من إخراج مصر من كل البلاد العربية بما في ذلك اليمن وفقاً لمعاهدة لندن 1840، بعد هزيمة محمد على في الشام.


ولكن حتى في عهد محمد على فقد كانت له قوات متركزة في المواني فحسب، واستعاد الأئمة سلطتهم تحت سيادة السلطان العثماني. وبعد انسحاب المصريين عاد العثمانيون للسيطرة المباشرة على اليمن ليتكرر نفس مسلسل سيطرة الجيش العثماني على المدن وإقصاء الامام في صنعاء وتعيين آخر ولكنهم لم يتمكنوا من السيطرة على صنعاء فعادوا إلى ميناء الحديدة. ثم عادوا إلى صنعاء مرة أخرى عام 1872 في ظل حكام يمنيين ضعفاء حيث كان الأئمة منقسمين على بعضهم البعض، فتأمل اليمنيون في حكم مستقر في ظل العثمانيين ، ولكن هل حدث ذلك؟! نواصل

 

البحث

تواصل معنا

يمكنكم إرسال مقترحاتكم وآرائكم بالضغط على الرابط التالى
Responsive image

جميع الحقوق محفوظة 2018

تم تطوير الموقع بواسطة
The Seven Layers