Responsive image

14
نوفمبر

الأربعاء

26º

14
نوفمبر

الأربعاء

 خبر عاجل
  • الاعلام العبري: رغم وقف اطلاق النار لن تستأنف الدراسة في اسدود وبئر السبع ومناطق غلاف غزة
     منذ 7 ساعة
  • مسيرة جماهيرية فى رام الله منددة بالعدوان الإسرائيلى على غزة
     منذ 8 ساعة
  • إصابة 17 طالبة باشتباه تسمم غذائى نتيجة تناول وجبة كشرى بالزقازيق
     منذ 8 ساعة
  • الاحتلال الإسرائيلى يمنع أهالى تل ارميدة بالخليل من الدخول لمنازلهم
     منذ 8 ساعة
  • التعليم: عودة الدوام المدرسي في كافة المدارس والمؤسسات التعليمية غداً
     منذ 9 ساعة
  • جيش الاحتلال: اعترضنا 100 صاروخ من أصل 460 صاروخاً أطلق من غزة
     منذ 10 ساعة
 مواقيت الصلاة

القاهرة

الفجر

4:48 صباحاً


الشروق

6:12 صباحاً


الظهر

11:39 صباحاً


العصر

2:39 مساءاً


المغرب

5:05 مساءاً


العشاء

6:35 مساءاً


أسعار العملات

مقابل الجنيه المصرى

دولار أمريكى

0

 تابعنا على يوتيوب
 تويتر

عادل حسين. قاموس المعارضة

منذ 2300 يوم
عدد القراءات: 2252

أحد كنوز التاريخ.
من يقرأ مشواره يبصم بالعشرة. انه مشروع وطنى نادر التكرار.
عادل حسين مناضل يستحق التأمل والدراسة بل تفاصيل حياته يجب ان تُدرس.
دافع بكل ما يملك عن الحركة الشيوعية، وصار أحد صقور الحركة الاسلامية.
تتبدل مواقفه السياسية لكن هدفه ثابت هو الوطن والعدالة الإجتماعية.
مصارع قوى فى معارضة الحكم داخليا. ومقاتل شرس على الحدود دفاعا عن اى تدخل أجنبى فى شئون البلاد.
ماهر فى استنهاض الهمم ومواجهة التراجع.
آمن بمشروعه ودافع عن أفكاره منذ الصغر.
فى شبابه راهن على مستقبله. وفى شيخوخته استند إلى ماضيه.
نشأ فى بيت النضال "شقيقه المفكر الاسلامى أحمد حسين من رموز التاريخ". فامتلك موهبة الكفاح.
عمل سياسيا تحت الأرض وفوقها. وتخصص علميا فى "الجيولوجيا" بكلية العلوم جامعة القاهرة.
بدأت علاقته بالسجون والمعتقلات مبكرا. فأصقلت صلابته وقوته العلميه فى استكمال الطريق.
خرج من السجن عام 1955 بكتاب "أمريكا تنهب بترول العرب" فى محاولة للتحذير من النفط العربى.
أبهرته تجربة شقيقه فى حزب مصر الفتاة. لكنه لم يقطن بها كثيرا. وذهب يبحث عن ملامحه الخاصة.
فىالخمسينيات تحول إلى الفكر الماركسى. وصار واحدا من التنظيمات اليساريةوالشيوعية فى مصر. توترت العلاقة بينهم وبين الرئيس عبدالناصر. فكان السجنأقرب الطرق إليهم.
رحل ناصر فلم يخف عادل حسين حزنه على ابن الفكر القومى الناصرى الذى انتقل إليه تدريجيا.
ظلهذا الفكر يسيطر على قناعاته فأصدر كتابه الشهير "الاقتصاد من الاستقلالإلى التبعية"، أى من الاستقلال فى عهد عبدالناصر إلى التبعية فى عهدالسادات.
فشل السادات فى ترويض هذه العقليه لكنه نجح فى إقصائه من دار أخبار اليوم الذى كان يترأسها آنذاك الأستاذ خالد محيى الدين.
كان يرى وجوده فى الزنازين فرصة كبيرة لمراجعة النفس والفكر.
تاهت منه معالم الطريق. فتعرف عليها فى الفكر الاسلامى.
اقتنع تماما بتحولاته الفكرية. فصار مهندسا فى رسم خريطة "التحالف الاسلامى" تحت مظلة حزب العمل والإخوان المسلمين.
جاءت انتخابات عام 1987 فحصدت القوى الاسلامية 64 مقعدا برلمانيا تحت شعار "الاسلام هو الحل". بتوقيع عادل حسين.
ترأس صحيفة الحزب واعتبرها وسيلة للتعبير عن صوت الشعب فصار وكيلهم فى الدفاع عن قضاياهم.
بدأ رول الدفاع بالاشتباك مع رأس الجناح الذى يحمى النظام بأكمله "زكى بدر" وزير الداخلية الأسبق.
ظنالبعض أنه لن يقوى على مواجهة عنف وبطش وزير داخلية مصر ففاجأ الجميعبضربة جديدة ومانشيت اصاب حسن الألفى وزير الداخلية وأسرته فى مقتل.
استشعر الاختراق الصهيونى ضد الزراعة المصرية. ففتح النيران بكل قوة على يوسف والى أحد أهم رجال نظام مبارك آن ذاك.
أنواء السلطة الحاكمة لم تمنع سفينته من التوغل فى بحور المعارضة بحثا عن حيتان تأكل قوت الشعب.
حولصحيفة الشعب الذى ترأس تحريرها منبرا للإسلاميين بما فيهم "الاخوانالمسلمين". فتفرغ جناح داخل نظام مبارك للعمل السرى من أجل إغلاق الحزبوالجريدة.
حاول النظام فى مفاوضات سرية مع رئيس الحزب إبراهيم شكرىاستبعاد العقل المدبر عادل حسين وإبن شقيقه مجدى أحمد حسين لكن شكرى قابلهابالرفض القاطع، واعتبر أنهم يسيرون فى الاتجاه الصحيح.
من أوائل الذين قاتلوا ضد التطبيع وتبنى معارضة الحلف الأمريكى الصهيونى مطالبا ببناء حلف اسلامى عربى.
عرف قيمة سلاحه الصحفى فى معارك تكسير العظام التى خاضها مع النظام فظل يدافع عن حرية الصحافة حتى أخر نفس.
آمنبالحرية لكنه لم يكن يرى أن هناك حريات مطلقه فجاءت آخر معاركه قضية رواية "وليمة لأعشاب البحر" للروائى السورى حيدر. حيدر التى تضمنت عبارات مسيئةللدين وللذات الإلهية. وكانت المشهد الأخير لإغلاق الصحيفة وتجميد الحزب.
هذا الرجل يستحق الاسترخاء إلى الخلف وقراءة التاريخ جيدا لنعرف أن مشواره رسم خطا فكريا سباقا فى قاموس المعارضة.
سبقالآخرين فى إثارة قضايا حيوية مثل المبيدات المسرطنة، وفساد حسين سالم. وملف التوريث ولصوص البنوك وغيرهم. وموقفه من أمريكا والتطبيع والقضيةالفلسطينية وغيرهم أيضا.
وإذا حاولنا أن نفكر فى مد خطه السياسى علىاستقامته فقطعا نجده مثل نيزك يهبط على الميدان يوم 25 يناير 2001 ليضئالظلام الذى حاول الراحل عادل حسين أن يزيله على مدار ما يزيد على نصف قرن.
ملحوظة مهمة: فى حياته لم يكن عاديا وفى مماته لم يكن رحيله عاديا. فقد احتشدت قوات الأمن وكأنها - حسب قول البعض - جاءت للتأكد بعينها أنالمناضل والمفكر عادل حسين هو الذى رحل. وفى هذه اللحظة يوم الجمعة 16 مارستم تشييع جنازته وردد أصدقاؤه قصيدة الشاعر أحمد مطر التى تقول:
حين اموت.
وتقوم بتأبينى السلطة.
وتشيع جسمانى الشرطة.
لا تحسب أن الطاغوت قد كرمنى.
بل حاصرنى بالجبروت.
وتتبعنى حتى آخر نقطة.
كى لا اشعر أنى حر.
حتى وأنا فى التابوت.
- إلى حفيدى "يوسف":
خوض معركتها زي جدك ما خـاض
صالب وقالب شفتك بامتعاض
هي كده. ما تنولش منها الأمل
غير بعض صد ورد ووجاع مخاض عجبي!.

المصدر: الأهرام اليومى

البحث

تواصل معنا

يمكنكم إرسال مقترحاتكم وآرائكم بالضغط على الرابط التالى
Responsive image

جميع الحقوق محفوظة 2018

تم تطوير الموقع بواسطة
The Seven Layers