Responsive image

22
يناير

الثلاثاء

26º

22
يناير

الثلاثاء

 خبر عاجل
  • وكالة إنترفاكس الروسية راكب على متن طائرة متجهة إلى موسكو يطالب بتحويل مسار الطائرة
     منذ 3 ساعة
  • نائب رئيس الوزراء الإيطالي: فرنسا ليس لها مصلحة في استقرار ليبيا
     منذ 6 ساعة
  • واشنطن: الأمن الروسي طلب تأجيل زيارة الدبلوماسيين الأمريكيين لويلان
     منذ 6 ساعة
  • استشهاد شاب فلسطيني برصاص الإحتلال قرب حاجز حوارة جنوبي نابلس
     منذ 19 ساعة
  • نادي الأسير: إصابة أكثر من 100 أسير في سجن "عوفر" واحتراق ثلاث غرف بالكامل، جراء الاقتحامات المتتالية التي نفذتها قوات القمع الصهيونية على أقسام الأسرى منذ صباح اليوم.
     منذ 21 ساعة
  • إصابات بالاختناق خلال مواجهات مع قوات الاحتلال في بلدة الخضر جنوب بيت لحم.
     منذ 24 ساعة
 مواقيت الصلاة

القاهرة

الفجر

5:20 صباحاً


الشروق

6:45 صباحاً


الظهر

12:06 مساءاً


العصر

3:01 مساءاً


المغرب

5:27 مساءاً


العشاء

6:57 مساءاً


أسعار العملات

مقابل الجنيه المصرى

دولار أمريكى

0

 تابعنا على يوتيوب
 تويتر

إغلاق سفارات أمريكا رداً على اعترافها بيهودية القدس

منذ 17 يوم
عدد القراءات: 2832
إغلاق سفارات أمريكا رداً على اعترافها بيهودية القدس

مندوبة أمريكا تقول انها اشترت حذاء لتضرب به منتقدي اسرائيل

لن نخسر شيئاً بمقاطعة أمريكا

رأي الشعب


" سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَىٰ بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا ۚ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ" (1) الاسراء

منذ أيام أعلن رئيس البرازيل المنتخب اليميني المتطرف الموالي لأمريكا واسرائيل أنه سينقل سفارته في اسرائيل من تل أبيب إلى القدس، ودعا بنيامين نتنياهو رئيس وزراء العدو الاسرائيلي ليحضر حفل تنصيبه.

وجاء هذا في إطار سلسلة من الدول التي تتزايد مع الأيام والتي تعترف بالقدس عاصمة لدولة اليهود. بدأت بجواتيمالا (وربما تراجعت بعد ذلك) ثم استراليا والتشيك وغيرها. الرئيس الأمريكي ترامب هو الذي بدأ السلسلة في مايو الماضي في الذكرى السبعين لإعلان تأسيس الكيان الصهيوني الغاصب في فلسطين بإعلان نقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس، وعين سفيراً يهودياً لأمريكا من مؤيدي الاستيطان، وهو بالأساس َزوج ابنته من اليهودي كوتشنر، بعد أن تهودت. وهو قد عين بنس نائبا لرئيس الجمهوورية وهو من رموز التيار المسيحي الصهيوني.

وموقف المسلمين هو سبب هذه التداعيات، فقد رأى الأعداء أن اهتمام المسلمين بالقدس هو مجرد اهتمام لفظي، وعلى رأسهم الحكام العرب، وقد لاحظنا أن حكام أندونيسيا وماليزيا يضغطون بشدة على استراليا لترجع عن موقفها، وهي لم تنفذه بعد (أي نقل السفارة) ولكن أعلنت عن النية فحسب. وهما تستغلان وجود علاقات اقتصادية كثيفة بينهما وبين استراليا، في تهديد مبطن بالتراجع عن ذلك حال نقل السفارة للقدس.

ويكفينا ما قالته نيكي هيلي مندوبة أمريكا في الأمم المتحدة في استهزائها بحال العرب والمسلمين بعد قرار الاعتراف الأمريكي بالقدس عاصمة لإسرائيل حيث قالت: كنت أتصور أن السماء سوف تنطبق على الأرض بسبب هذا القرار الأمريكي ولكننا لم نرى رد فعل يذكر. وهذا قول شبيه بقول جولدا مائير رئيسة وزراء اسرائيل بعد حرق اليهود المسجد الأقصى عام 1968، فقد قالت قولا مماثلاً وأعربت عن سعادتها لضعف رد الفعل الاسلامي.

نحن أمام مهانة للعرب والمسلمين لا مثيل لها فبعد أن زار ترامب السعودية واتفق مبدئياً على عقود لبيع السلاح الأمريكي بـ 650 مليار دولار يتخذ هذا القرار، والسعودية وغيرها من بلاد العرب لا يملكون إلا أن يقولوا لترامب (لا.. أيها الصديق.. ميصحش كده، اخص عليك.. ولكن ستظل علاقاتنا استراتيجية معك!).

وواصلت السلطة الأمريكية ككل (أي بدون أي اعتراض من الكونجرس، ففي مسألة التحالف مع اليهود لا خلاف بين الفرقاء) واصلت تصفية القضية الفلسطينية لحساب اسرائيل، بوقف الدعم الأمريكي لمنظمة الأنروا لمساعدة اللاجئين الفلسطينيين في إطار إلغاء مسألة اللاجئين وهم قرابة 8 مليون فلسطيني، وإلغاء الدعم الأمريكي للجمعيات الخيرية الفلسطينية في القدس الشرقية، وإلغاء مختلف أشكال الدعم للضفة الغربية، عدا الأموال المخصصة للتعاون الأمني بين السلطة الفلسطينية واسرائيل، ولا تزال سلطة أبي مازن تتلقى هذه المبالغ (العار) مما يؤكد استمرار التعاون الأمني. كما أنها لا تحرك ساكنا عندما تدخل القوات الاسرائيلية إلى أي مكان في الضفة الغربية لاعتقال وقتل الفلسطينيين وهدم المنازل مع إقرار قانون بطرد عائلات المجاهدين خارج فلسطين، حتى بعد قتلهم (أي قتل المجاهدين).

كذلك أغلقت أمريكا سفارة فلسطين في واشنطن ورحلت السفير وعائلته على الفور بصورة مهينة. ويناقش الكنيست حاليا إقرار قانون بتطبيق عقوبة الاعدام على المجاهدين. وأمريكا تقول لا فلسطين بعد اليوم، وفلسطين كلها لليهود، وأن أي حل سياسي لا يكون إلا بمعرفة وموافقة اليهود.

وألغت أمريكا موافقتها على الاتفاق النووي مع إيران، وأعلنت حرب عقوبات وحصار شامل على إيران لصالح إسرائيل. وقال ترامب صراحة: ان القوات الأمريكية موجودة في الشرق الأوسط أساساً لحماية اسرائيل. واستهزأ ترامب بكرامة ولي عهد السعودية (الحاكم الفعلي للبلاد) قبل حادثة مقتل الصحفي خاشجقي وقال له على الهواء مباشرة: لابد أن تدفع 5 تريليون دولار للخزانة الأمريكية بدون مقابل ولا يكفي شراء السلاح فحسب. وكرر مراراً أن السعودية وغيرها من بلاد الخليج يمكن أن تسقط أنظمتها خلال أسبوع واحد إذا سحبت أمريكا حمايتها العسكرية لها.

ولم تعد أمريكا تعلن معارضتها لأي توسع استيطاني لإسرائيل في الضفة الغربية ولو بطريقة البيانات الفارغة، البيانات الفارغة تصدرها بعض دول أوروبا كفرنسا (يا إسرائيل ميصحش حكاية المستعمرات دي! اخص عليكي!)

أمريكا تسعى لتأييد ضم اسرائيل للجولان عبر قرار من الكونجرس.

أمريكا تؤيد القصف الجوي المستمر الذي تقوم به اسرائيل على أهداف في سوريا.

وقدمت أمريكا مشروع قرار للأمم المتحدة لإدانة حماس، وهذه وقاحة لأن مقاومة الاحتلال عمل شرعي في القانون الدولي.

وأعلنت نيكي هيلي مندوبة أمريكا في إحدى أقوالها المأثورة التي لابد أن تكتب بحروف من ذهب وتوضع في مكاتب الحكام العرب والمسلمين، أعلنت أنها اشترت حذاءاً جديداً لتضرب به كل من ينتقد اسرائيل. لا نعتقد أنه يوجد مثيل لهذه الوقاحة في تاريخ الدبلوماسية العالمية كله، لقد خجلت وسائل الاعلام العربي من نشر هذا التصريح، والحقيقة فهو ليس خجلاً ولكن حتى لا تضطر إلى عتاب هذه السفيرة الرقيقة أو ربما حتى لا تضطر لتأييدها. فأمريكا لا تخطئ أبداً.. الآلهة لا تخطئ.. ولابد أن العيب فينا. وهذا قيل في الاعلام السعودي عن أن العرب لا يقدرون مصادر قلق اسرائيل ولابد أن يراعوا هذا القلق!

ونشرت بعض وسائل الاعلام العالمية والعربية أن السعودية في حقيقة الأمر متجاوبة مع صفقة القرن الأمريكية لتصفية القضية الفلسطينية وطلبت من أبي مازن أن يعلن قرية أبو ديس عاصمة للدولة الفلسطينية المزمعة وعلى أساس أن هذه القرية لصيقة بالقدس! وهذا اقتراح قدمته أمريكا واسرائيل لياسر عرفات منذ أكثر من عشرين عاما ولم يوافق طبعا. كذلك لم يوافق أبو مازن رغم انبطاحه وتخاذله وتخصصه في مواجهة حماس بدلا من اسرائيل، إلى درجة المشاركة في حصار غزة ومنع الأموال والكهرباء عنها. لذلك فإن السعودية مستاءة من أبي مازن. كذلك فإن السعودية مستاءة من ملك الأردن وهو صديق اسرائيل، لأنها تطلب منه التجاوب مع حكاية أبو ديس وأشياء اخرى ولا يستجيب.

السعودية سمحت للطيران الهندي أن يعبر الأجواء السعودية في الطريق لاسرائيل. والعلاقات السعودية الاسرائيلية تنمو باستمرار إلى درجة إرسال وفود لزيارة اسرائيل وبعضها علني وكذلك البحرين. وفي إطار المنظومة الانبطاحية لحكام العرب، قامت سلطنة عمان باستقبال نتنياهو ثم رئيس المخابرات الاسرائيلي الذي اقترح إنشاء خط سكة حديد بين اسرائيل والخليج لمنافسة قناة السويس.

وباقي دول الخليج تمارس التطبيع العلني الثقافي والرياضي ومنها قطر. ومثقفو اسرائيل المنحطون ضيوف دائمون على قناة الجزيرة في نشرات الأخبار وفي برنامج الاتجاه المعاكس حيث يسبون الدين الاسلامي صراحة ولا يكتفون بعرض آرائهم السياسية الاستعمارية.

زيارة رئيس تشاد - وهي دولة اسلامية تتحدث بالعربية - إلى اسرائيل تأتي في إطار هذا المهرجان، فنتنياهو صديق العرب والمسلمين والأفارقة، فمن الذي لا يحب اسرائيل؟!

وإذا واصل جمهور المسلمين الصمت على هذه الأحوال ستظل اسرائيل تتوغل في كل مكان تحت شعار أنها الحلييف الموثوق ضد إيران

كذلك وصلت الوقاحة الاسرائيلية إلى حد رفض تسليم أراضي الأردن للأردن وفق اتفاقية وادي عربة التي تنص صراحة على إعادتها للأردن. بل وتهدد بمنع مياه نهر الأردن عن الأردن ومن قبل قتل دبلوماسي اسرائيلي اثنين من المواطنين الأردنيين وعاد إلى اسرائيل واستقبله نتنياهو باعتباره بطلاً.

كل الحقائق السابقة هي عريضة اتهام للولايات المتحدة الأمريكية فقد أعلنت دون مواربة أنها العدو الرسمي للعرب والمسلمين وأنها منحازة 100% للعدو الااسرائيلي.

طبعا كل من له عقل يعرف ذلك وأن هذه هي الحقيقة من قبل مجيئ ترامب، ولكن كان ثمة تمثيلية مسرحية ما مطروحة أن أمريكا تسعى للسلام الدائم والعادل بين العرب والفلسطينيين واسرائيل، أما في عهد ترامب فلم يعد هناك مجال للتفرقة فقد أصبح الاثنين طرفاً واحداً متحداً عضوياً والحديث عن إجراء اتصالات او حوار مع أمريكا هو المهانة بعينها التي تصل إلى حد إلغاء الذات العربية والذات الاسلامية. وهذا ما لا يرضاه الله ورسوله والمؤمنون. لقد كان قرار نقل السفارة الأمريكية إلى القدس وتنفيذ ذلك فعلاً في احتفال رسمي سببا كافيا لقطع علاقات الدول العربية والاسلامية كافة العلاقات الرسمية مع الولايات المتحدة مع ترك الباب مفتوحا لعلاقات شعبية أو بعض العلاقات الاقتصادية الخاصة وفقاً لمبدأ التعامل مع المستأمنين من البلاد المحاربة للمسلمين.

إن الولايات المتحدة حتى قبل نقل السفارة لم تدخر جهداً لتبرهن أنها دار الحرب، حرب المسلمين بإعلانها الحرب على أفغانستان واحتلالها منذ 17 عاماً، ثم احتلال العراق، ثم التآمر على سوريا لتدميرها، وحصار إيران وسوريا والسودان (رغم تخاذل البشير) وتدمير ليبيا وتمزيقها حتى الآن، وضرب الصومال بغارات جوية (أعلنت أمريكا عن القيام مؤخراً بأربعين غارة جوية على الصومال)وكذلك اليمن ومن قبل باكستان. إن أمريكا لا تطلق النار إلا على العرب والمسلمين وتقدم تسليحا متطوراً دوما لاسرائيل لا يقل عن 3 مليار دولار سنويا، بالاضافة لإقامة قاعدة أمريكية في النقب، و4 مخازن للسلاح في مختلف أنحاء اسرائيل وتقديم أحدث الطائرات الحربية لها ومختلف أشكال العتاد العسكري.

كشف حساب شهداء فلسطين:

أما كشف حساب شهداء فلسطين ومصابيها وجرحاها في عام 2018 فقط فهو حسب الأمم المتحدة 295 فلسطينيا وإصابة أكثر من 29 ألفا آخرين برصاص قوات الاحتلال الاسرائيلي المدعوم أمريكيا. ويقول تقرير الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الانسانية في الأراضي الفلسطينية المحتلة (أوتشا) أن عدد الشهداء في هذا العام هو الأعلى منذ العدوان الاسرائيلي على غزة في 2014 كذلك فإن عدد الاصابات هو الأعلى منذ عام 2005، أي أن جرائم اسرائيل في تصاعد دون أي رد فعل مكافئ أو غير مكافئ من حكام العرب. ويؤكد التقرير أن 180 من هؤلاء الشهداء قتلوا خلال المسيرات السلمية في غزة على الحدود (أي 61% من عدد الشهداء) أي قتلوا دون أن يهددوا الاسرائيليين بأي سلاح. كذلك فإن 23 ألف جريح (79% من الاصابات) سقطوا في ذات المسيرات السلمية. وأن 57 شهيدا منهم و7 آلاف مصاب أطفال وصبية دون الـ 18 عاما. وجاء في التقرير أيضا أنه خلال عام 2018 قام المستوطنون اليهود بـ 265 حادثة قتل ضد الفلسطينيين أو ألحقوا أضراراً بالممتلكات ما شكل زيادة 69% في عدد الحوادث المماثلة في عام  2017.

وكل ذلك تتحمل أمريكا المسئولية عنه  بتأييدها المطلق للاحتلال الاسرائيلي. وما كانت اسرائيل لتواصل هذا الفحش والاجرام إلا بالمساندة السياسية والدبلوماسية والعسكرية الكاملة للولايات المتحدة.

ماذا نخسر بقطع العلاقات مع أمريكا:

يُدخل الاعلام الرسمي العربي في روع المواطنين أن الحياة غير ممكنة بدون صداقة الولايات المتحدة، وأنها مهما فعلت بنا فإننا يجب أن نتحملها، فهي قدرنا وقدر العالم بأسره.

بداية هذا ضعف في الايمان بالله سبحانه وتعالى لأن الله أمرنا في القرآن الكريم (فَلَا تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِي) البقرة 150 وأمرنا ألا نوالي أعداء الاسلام والمسلمين، (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَىٰ أَوْلِيَاءَ ۘ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ ۚ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ ۗ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ) المائدة (51)

والحديث هنا موجه أساساً للمحاربين من اليهود والنصارى، وليس لأهل الذمة من مواطني الدولة الاسلامية.

والموقف العقائدي السليم هو أيضا الموقف العملي الصحيح على خلاف الشائع لدى ضعاف الايمان، وهو أن الموقف العقائدي السليم له عواقب وخيمة.

فموالاة الأعداء من اليهود والنصارى لا تجر على المسلمين إلا الويلات.. ويلات الضعف السياسي والعسكري ثم الاقتصادي (تعليمات صندوق النقد الدولي التي أذلت الشعوب الاسلامية وتحرمها الخبز والأسعار المدعمة للكهرباء والمياه والنقل...الخ). أخطر الويلات هي الإذلال، فإذا اسُتذل الانسان لأخيه الانسان فليس هناك محنة أو معاناة أو عذاب أكثر من ذلك. ونحن تحولنا لعبيد أمريكا تأمرنا فنطيع في أغلب الأحيان، خاصة في القضايا الكبرى المتعلقة بما يسمى السلام والعلاقات مع اسرائيل، وأهم مكونات السياسات الخارجية والاقتصادية.. لاحظ كيف امتثلت السعودية والامارات لأوامر وقف القتال في اليمن والدخول في مفاوضات مع الحوثيين، رغم أن التصريحات قبل ذلك بأيام في السعودية كانت في منتهى التشدد والاصرار على احتلال "الحديدة" بالقوة.

وإذا سألنا أنفسنا مالذي نخسره  بقطع العلاقا مع أمريكا؟ لن تجد أي خسارة فأمريكا لا تعطينا شيئاً لا نستطيع أن نحصل عليه من غيرها، والأهم أن نتعلم الاعتماد على أنفسنا وبناء بلادنا واقتصادنا بسواعد وأفئدة أبنائنا، وبعضهم يعطي خبرته وجهده العلمي لأمريكا وأوروبا لغياب النهضة الوطنية في بلادنا.

أمريكا تعطينا سلاحاً مجاناً لا يصلح لمحاربة اسرائيل وهي العدو الحقيقي المحيط بنا. والسلاح الروسي والصيني أفضل من ذلك. البلاد الآسيوية وعلى رأسها الصين تنتج أفضل الأجهزة الالكترونية، بل ان معظم أجهزة الكومبيوتر بالمؤسسات الحكومية الأمريكية من آسيا خاصة من الصين. وكل منتجات التكنولوجيا أصبحت متوفرة في آسيا أو روسيا ولم تعد أمريكا منفردة بشئ. كما أنها لا تعطينا أي تكنولوجية متقدمة, ولا تعطينا المعرفة التكنولوجية وهذا هو الأهم، بل تعطينا بالأساس قمح وذرة فاسدة مهندسة وراثياً، أو محلات ساندويتش ماكدونالد وخلافه، أو بيبسي كولا وكوكاكولا أو سجائر، أو طائرات بوينج ويمكن شراء إيرباص الأوروبية، وسيارات يوجد أفضل منها في ألمانيا أو كوريا الجنوبية. أما البترول والغاز فهي تأتي ومعها شركات بريطانية (انبي) للاستيلاء عليه بشروط جائرة. وهناك شركات تنقيب روسية وصينية وماليزية، وأي ماكينات أمريكية يمكن الحصول على مثيلاتها أو أفضل من أوروبا والصين.

ولكن أين هذه الماكينات في ربوع بلاد العرب؟ بل لدينا منتجات اللبان تشيكلس ومنتجات هاينز (كاتشب)وهي شركة جون كيري.

نعتقد أنه يمكن الحياة بدون كاتشب، بل والأهم من ذلك أن نصنع نحن الكاتشب إذا كان مهما لهذه الدرجة عند شريحة من المواطنين.

إن اغضاب أمريكا لن يؤدي إلى مخاطر غير محسوبة، ذلك أن قوتها العسكرية أصبحت أشبه بالأصول المجمدة، ينفقون 700 مليار دولار سنويا، في وقت تتراجع السطوة العسكرية الأمريكية ليس أمام الانجازات العسكرية الروسية والصينية والكورية الشمالية فحسب، بل أمام مقاومة الشعوب الاسلامية في العراق وأفغاننستان حيث تلقت أمريكا هزيمتين واضحتين، ومن قبل في الصومال في عهد عيديد.

القروض، نحن لا نريد قروضاً من أمريكا ولا من غيرها ولا معونات بل يجب على العرب والمسلمين الاعتماد على أنفسهم وهم الذين يقرضون بعضهم بعضا عند الضرورة أو يقدمون المعونات.

ومقاطعة أمريكا فرصة ليس لاستبدالها بأوروبا أو آسيا ولكن من أجل الاعتماد على الذات وتعزيز التعاون العربي- الاسلامي، والتعاون الدولي مع غير المحاربين للاسلام والمسلمين.

نحن نعلم أن حكام العرب والمسلمين لن يستجيبوا لهذا المطلب، ولكننا نطرحه كهدف شعبي من أجل التعبئة حوله كمطلب شرعي لا بديل له لمواجهة هذا العدوان الصارخ على مقدسات الأمة. لابد من محاصرة هؤلاء الحكام بالعمل الشعبي بدلا من الشعار المحدود (مقاطعة البضائع الأمريكية) لأنه حقيقة لم تعد هناك بضائع أمريكية كثيرة، بل البضائع الصينية هي التي تغمر الأسواق، كما أن أمريكا لن تكف عن عدوانها إن قاطعنا الكوكاكولا أو التشيكلس وقد فعلنا ذلك من قبل ونجحنا فيه، ولكن أمريكا قادرة على  استيعاب ذلك ولا تغير سياستها بسببه.

حكام العرب والمسلمين هم الذين يفتحون لها الأبواب والموانئ والمطارات والبحار، ويقدمون لها التسهيلات العسكرية، أو القواعد العسكرية.

وهم الذين يشترون الأسلحة الأمريكية أو يحصلوون عليها مجاناً بالمعونات المكلفة سياسيا.

نقول لابد للشعوب العربية والاسلامية أن تحاصر حكامها بهذا المطلب الشعبي، (مقاطعة أمريكا التي تساند العدوان اليهودي على القدس والمسجد الأقصى).

وليعلم الحكام أن شرعيتهم باتت مقترنة بموقفهم من أمريكا، ولتدرك الشعوب أن مساوئ حكامها تبدأ بهذه الموالاة للأعداء فلا تنتظر منهم خيراً في الأمور الداخلية.

على الشعوب  العربية أن تقاطع السفارات الأمريكية ولاتتعامل معها، وتتظاهر حولها مطالبة بإغلاقها، في البلاد التي تسمح ظروفها بمثل هذا التظاهر. ولتوضع الملصقات في كل مكان تطالب بإغلاق سفارة أمريكا مقابل فتح سفارة أمريكا في القدس المحتلة.

نحن نؤمن أن العمل السياسي السلمي الصبور سيحقق أهدافه في النهاية، ولكن كارثة الحركات الوطنية والاسلامية في معظم البلاد العربية والاسلامية أنها مشغولة بأي شئ إلا مواجهة العدوان الأمريكي المتواصل على مقدرات وثروات وكرامة الأمة ومقدساتها.

إن نائبة في البرلمان السوداني البائس هي  التي عبرت عن ضمير الأمة حين طالبت بطرد الدبلوماسيين الأمريكيين من كل البلاد العربية.

ولا نجد ما نختم به إلا حكمة الشاعر الباكستاني الكبير محمد إقبال

(المؤمن الضعيف يحتج دائماً بقدر الله، والمؤمن القوي هو قدر الله في أرضه ينفذ الله به مشيئته). والله أكبر.

 

البحث

تواصل معنا

يمكنكم إرسال مقترحاتكم وآرائكم بالضغط على الرابط التالى
Responsive image

جميع الحقوق محفوظة 2019

تم تطوير الموقع بواسطة
The Seven Layers