Responsive image

10º

19
مارس

الثلاثاء

26º

19
مارس

الثلاثاء

 خبر عاجل
  • مقتل 4 وإصابة 11 بمشاجرة عائلية بالجيزة
     منذ 11 دقيقة
  • بدء توافد الجماهير للمشاركة في الحراك البحري الـ25 شمال قطاع غزة
     منذ حوالى ساعة
  • مقتل 3 عمال بانهيار سقف مسجد قيد التشييد في الكويت
     منذ 4 ساعة
  • أردوغان لمنفذ مجزرة نيوزيلندا: ستدفع الثمن غاليا وإن لم تحاسبك بلادك فنحن من سيحاسبك
     منذ 5 ساعة
  • منظمة هيومن رايتش ووتش تطالب السلطات المصرية بالكشف عن مكان النائب السابق والناشط مصطفى النجار بعد ان نفت احتجازه
     منذ 5 ساعة
  • وزير الخارجية الجزائري: نتطلع الى حل سلمي وعادل في سورية الشقيقة
     منذ 5 ساعة
 مواقيت الصلاة

القاهرة

الفجر

4:34 صباحاً


الشروق

5:56 صباحاً


الظهر

12:02 مساءاً


العصر

3:29 مساءاً


المغرب

6:09 مساءاً


العشاء

7:39 مساءاً


أسعار العملات

مقابل الجنيه المصرى

دولار أمريكى

0

 تابعنا على يوتيوب
 تويتر

الغرب يتداعى .. وحكام العرب يبحثون عن ورك فرخة!

منذ 31 يوم
عدد القراءات: 1172
الغرب يتداعى .. وحكام العرب يبحثون عن ورك فرخة!

رأي الشعب

لم يكن الغرب في مثل هذه الحالة السيئة منذ بداية سيطرته على العالم في القرن التاسع عشر وحتى الآن. نحن نرى التحالف الغربي في حالة تداعي حقيقي سياسي واقتصادي وأيديولوجي حتى خلال الحربين العالميتين (الأولى والثانية) وكانتا حربين أوروبيتين بالأساس، فقد كانتا صراعاً مريراً على إعادة تقسيم النفوذ. حيث سعت ألمانيا إلى ذلك ولكن أمريكا هي التي فازت بنصيب الأسد في إعادة تقسيم النفوذ في أوروبا والعالم بعد الحربين.

مع بدايات القرن الواحد والعشرين أصبح واضحاً أن هذا القرن يتجه ليكون آسيوياً وأصبحت 3 دول آسيوية في قمة العالم الاقتصادي (الصين- الهند- اليابان) مع أمريكا.

وقد بشرنا كثيراً بهزيمة أمريكا في العراق وأفغانستان وقد حدث والحمد لله.. والآن نشهد هزيمتها في سوريا.. وبشرنا بتراجع اسرائيل وتداعيها من الداخل وهذا يحدث الآن ونرى اسرائيل عاجزة حتى عن مواجهة غزة المحاصرة، وحزب الله، والتحالف الايراني- السوري على أرض سوريا.

ورأينا تراجع علاقاتها مع روسيا، حتى لقد هدد وزير روسي بإزالة اسرائيل من الوجود خلال يومين (في حديث متلفز) وكأنه ينافس إيران حول هذا الشعار!!

نرى- كما نشرنا من قبل- أن تولي الرئيس الأمريكي الحالي دونالد ترامب للرئاسة هو من أبرز علامات السقوط الأمريكي المتسارع، ليس كما تقول التحليلات السطحية في الاعلام العربي أنه تاجر و"بيزنس مان" ويمارس السياسة على طريقة التجارة. هذا غير صحيح فترامب جاء في محاولة لايقاف التراجع المتسامح لأمريكا، فقد رأى جناح في المؤسسة الحاكمة ضرورة استخدام ممثل الكومبارس الفاشل رونالد ريجان رئيساً لأمريكا في ذروة الحرب الباردة مع الاتحاد السوفيتي ليلقي الاتهامات ويصعد اللهجة مع السوفيت لتوريطهم في سباق تسلح مكلف وهو ما أدى إلى إضعاف الاتحاد السوفيتي وكان ذلك من أسباب سقوطه وترامب يقوم بإعادة تمثيل دور رونالد ريجان كرئيس عبيط لا يفهم في السياسة لتحقيق أغراض معينة.

نلاحظ أن ترامب يدفع روسيا إلى ذات المصيدة (سباق التسلح) من خلال انسحابه من معاهدة الصواريخ القصيرة والمتوسطة، وغداً سيعلن الانسحاب من معاهدة الصواريخ بعيدة المدى. ولكن ليس ذلك فحسب، فترامب يسعى لانقاذ الاقتصاد الأمريكي من مهاوي عجز الميزانية، وعجز الميزان التجاري، وتصاعد المديونية، ومعدلات البطالة، وتراجع الأداء الاقتصادي بشكل عام، فقام بالاجراءات التي تقوم بها البلاد النامية الصاعدة من إعادة فرض الحواجز الجمركية لحماية وتشجيع الصناعة الأمريكية، وإعادة الشركات الأمريكية المهاجرة إلى أرض الوطن، من خلال ما يسمى الحرب التجارية ضد الحلفاء والخصوم على حد سواء وقد نجح ترامب بالفعل جزئيا ومؤقتا في خفض معدل البطالة ورفع معدل التشغيل، ورفع معدل النمو، وتحسن كبير- وإن لم يستمر- في بورصة الأوراق المالية، وتحويل أمريكا إلى دولة مصدرة للغاز والبترول السائل (الزيت) من خلال زيادة الانتاج في البترول الصخري وبدون مراعاة لأي ظروف للبيئة وهو لذلك انسحب من معاهدة باريس للمناخ. هذه خطة ممنهجة بينما كبار المحللين المصريين والعرب يظنون ويقولون إن ترامب "أهبل" ويضرب خبط عشواء ولا يدري مايفعل، وهو يبحث عن جبايات مالية بعقلية التاجر.

ترامب حين يبتز أوروبا ودول الخليج واليابان وكوريا الجنوبية ليدفعوا ثمن الدفاع العسكري عنها فإنه يريد دعماً حقيقياً لاقتصاد بلاده المتراجع. والتراجع هنا نسبي وليس كتراجع اقتصاد مصر والسودان!! فهناك "عباقرة" يظنون أن الدولة العظمى، لا تتراجع- كقوة عظمى- وكأنها إله!! ولا ينظرون إلى حالة بريطانيا البائسة التي سادت على العالمين قرابة قرن من الزمان، انظر كيف جار عليها الزمان؟!

الصين الآن أكبر دولة مصدرة للسلع في العالم وسبقت أمريكا في عدد آخر من المؤشرات الاقتصادية.

الاتحاد الاوروبي إذا اعتبر دولة واحدة فإن ناتجها الاجمالي أكبر من أمريكا، وفقاً لاحصاءات 2012 الناتج الاجمالي 17 تريليون دولار لأوروبا و 7‘15 تريليون لأمريكا. كما أن الاتحاد الأوروبي يتفوق على أمريكا في حجم التجارة الدولية.

أحدث الاحصاءات تشير إلى ارتفاع عدد المرضى النفسيين في الولايات المتحدة إلى 43 مليون أمريكي أي أن 18% من السكان من بينهم 9 ملايين يعانون حالة خطيرة من الأمراض العقلية.

أمريكا أكبر مستدين في العالم بما لا يقل عن 30 تريليون دولار.

أوروبا رغم تفوقها على أمريكا في عدد من المؤشرات الاقتصادية الأساسية إذا اعتبرناها دولة واحدة (الاتحاد الأوروبي) وهذا هو سبب حنق أمريكا (ترامب)عليها. أوروبا هذه ليست بدورها في حالة جيدة وهي تعاني من مخاطر التحلل والدمار الداخلي، إن حجم التمردات الداخلية على القوانين الاتحادية في تزايد مستمر: عدد من دول شرق أوروبا كالمجر بدأت ترتمي في أحضان روسيا بعد أن عانت من مرارة أمريكا ومرارة الرأسمالية (الاقتصاد الحر) كما أن صعود التيار اليميني المتطرف يكاد يقسم أوروبا إلى شطرين متعاديين داخل كل دولة وداخل القارة ككل ومن المنتظر أن نرى آثار ذلك في انتخابات مايو القادم الأوروبية (المجلس التشريعي الأوروبي) بل لقد نجح اليمين المتطرف في الوصول إلى السلطة في بلد أساسي (إيطاليا) ثم في النمسا ويتعاظم دوره في باقي الدول الأوروبية خاصة أهم دولتين: فرنسا- ألمانيا. وقضية الهجرة والمهاجرين هي الوقود الذي يشعل النار بين الفريقين لا يختلفان في العنصرية، ولكن ما يسمى الطرف المعتدل يقدر أهمية الاحتياج للمهاجرين كأيدي عاملة رخيصة في المجالات الدنيا، والمتطرفون لا يأبهون لذلك ويريدون إغلاق أبواب أوروبا نهائياً أمام المهاجرين الفقراء خوفاً على الثقافة الأوربية العلمانية والغلاف المسيحي الواهي لها لأن الأوروبيين أقلعوا حتى عن عادة الذهاب إلى الكنائس!! ومع ذلك فإن ظاهرة الهجرة المتنامية عبر البحر المتوسط (العربية- الاسلامية- الأفريقية) تبدو ظاهرة طريفة بقدر ما هي مأساوية ودموية، لأنها أشبه بجيوش النمل التي تقتحم القصور الفاخرة من كل جانب ويعجز أصحابها عن صد الهجوم. إن الفقراء يغزون أوروبا من أجل الحصول على الفتات الساقط من موائدها ومن صناديق القمامة، وهو أسلوب يتسم بالمفارقة الشديدة. فالفقراء والجوعى الذين عجز حكام العرب والمسلمين في شمال أفريقيا وغربها ووسطها والتابعين لحكام أمريكا وأوروبا، عجزوا عن سد جوعتهم، فانطلقوا يسيرون على الأقدام ويركبون زوارق مطاطية وخشبية لعبور المتوسط وكأنهم ذاهبون إلى الجنة وما هي بالجنة؟

قراءة أدب المهاجرين لأوروبا مهم جداً لمعرفة مستوى الكارثة التي يعيشها هؤلاء المهاجرون على أرض أوروبا فهم كالمستجيرين من الرمضاء بالنار، وهم لا يستطيعون أن يعودوا إلى بلادهم خاليي الوفاض لأن في ذلك أكبر عنوان للفشل الانساني، كيف يذهبون إلى الجنة ويعودون بخفي حنين؟!

ومشهد مماثل وموازي يجري في أمريكا اللاتينية حيث تسير جماهير القارة على الأقدام وفي سيارات النقل وبأي وسيلة في اتجاه جنة الولايات المتحدة، ومعركة ترامب السخيفة حول السور مع المكسيك هي رمز لهذه الحالة العبثية التي تعيشها البشرية: الفقراء يزحفون على مواقع الأغنياء راضين بالفتات فهو أفضل من أكل التراب في بلادهم.

والديمقراطيون ليسوا أكثر انسانية من الجمهوريون ولكنهم كمعتدلي الغرب يدركون أهمية  العمالة الرخيصة من أجل كنس الشوارع وجمع القمامة والخدمة في المنازل والمطاعم وما تبقى من مهنة مسح الأحذية!

إذا عدنا إلى أوروبا سنجد أنها منقسمة طوليا وعرضيا بفالق آخر: الأزمات الاقتصادية خاصة في بلاد الجنوب: إيطاليا التي بلغت ديونها مئات المليارات من اليورو- وأسبانيا التي تقترب ديونها من 100% من الناتج المحلي (مصر وصلت قبل أسبانيا إلى هذا المعدل الخطر!). والبرتغال ليست أفضل حالاً، واليونان لم تتعاف تماماً من مديونيتها التي دفعتها لتسليم بنيتها التحتية (كالمواني) لألمانيا لسداد الديون!!

وفرنسا ثار أهلها من الفقر كما تفعل شعوب البلدان المتأخرة، والمثقلة بالديون والعجز المالي. وتقف ألمانيا وحدها كجزيرة نجاح اقتصادي محاصرة بالفشل الاقتصادي الأوروبي وبزحف نمل المهاجرين الذي أضاع ميركل لأنها تسامحت معه أيضا لسد العجز في العمالة وليس حباً في الفقراء وحقوق الانسان كما يزعمون.

وبالتالي فإن مشروع تأسيس جيش أوروبي عماده ألمانيا وفرنسا هو نوع من أحلام اليقظة رغم أن مصلحتنا تعمق الخلاف الأوروبي- الأمريكي، لكن أوروبا لن تقدر مالياً ولا الشعوب راغبة في الحروب .لذا سيظل ترامب يبتز أوروبا، ولكننا لم نرى كل هذا الحجم من العداء والانشقاق بين طرفي المحيط، لم نر ذلك من قبل.. أما مسخرة البريكست (خروج بريطانيا من اتحاد الأوروبي) فهي عنوان آخر لحالة التدهور الاوروبي والبريطاني، إن مواقف جميع فرقاء بريطانيا خاطئة ولا تراعي مصالح بريطانيا وهم ينتحرون وهم يتصارعون في أعرق برلمان في العالم، وعندما تكون كل المواقف خاطئة فهذا الدليل الدامغ على عمق الأزمة. أما حكامنا فلا يوجد منهم أحد يرى هذا التمزق الغربي فرصة للمروق منهم واعلان الاستقلال الحقيقي، بل هم يتصرفون كركاب زوارق الموت الفقراء، هم أيضا يبحثون عن "ورك فرخة" تسقط من موائد الغرب

 

البحث

تواصل معنا

يمكنكم إرسال مقترحاتكم وآرائكم بالضغط على الرابط التالى
Responsive image

جميع الحقوق محفوظة 2019

تم تطوير الموقع بواسطة
The Seven Layers