Responsive image

22º

20
مايو

الإثنين

26º

20
مايو

الإثنين

خبر عاجل

مشرعون أمريكيون يعبرون في رسالة لوزير الخارجية عن قلقهم إزاء بيع تقنيات تجسس إلى السعودية و الإمارات.

 خبر عاجل
  • مشرعون أمريكيون يعبرون في رسالة لوزير الخارجية عن قلقهم إزاء بيع تقنيات تجسس إلى السعودية و الإمارات.
     منذ دقيقة
  • خارجية إيران: نحذر ترمب من استخدام هذه اللغة للتهديد كونها غير فعالة ولن تحقق أي شيء.
     منذ 5 ساعة
  • خارجية إيران: لا قدرة لترمب على تدمير بلادنا وكلامه عن محو إيران لا قيمة له.
     منذ 5 ساعة
  • وزير الخارجية الإيراني ردا على تصريحات ترامب: الإرهاب الاقتصادي والاستفزازات بالإبادة لن يقضيا على إيران
     منذ 5 ساعة
  • البيت الأبيض: سنعقد ورشة اقتصادية دولية في البحرين أواخر يونيو كجزء أول من خطة سلام الشرق الأوسط.
     منذ 20 ساعة
  • رويترز: سماع دوي انفجار وسط بغداد
     منذ 22 ساعة
 مواقيت الصلاة

القاهرة

الفجر

3:18 صباحاً


الشروق

4:54 صباحاً


الظهر

11:51 صباحاً


العصر

3:28 مساءاً


المغرب

6:49 مساءاً


العشاء

8:19 مساءاً


أسعار العملات

مقابل الجنيه المصرى

دولار أمريكى

0

 تابعنا على يوتيوب
 تويتر

كامب ديفيد في الميزان.. كيف قيّم مجدي حسين معاهدة الذل والعار؟

منذ 52 يوم
عدد القراءات: 1181
كامب ديفيد في الميزان.. كيف قيّم مجدي حسين معاهدة الذل والعار؟

إبان ثورة 25 يناير 2011، اصدر الكاتب الصحفي والمفكر السياسي مجدي أحمد حسين، رئيس تحرير جريدة الشعب، رئيس حزب الاستقلال، المعتقل الآن في سجون النظام، الطبعة الثالثة من كتابه "من كامب ديفيد إلى مدريد" لكن تحت عنوان جديد هو "كامب ديفيد في الميزان".

وبمناسبة مرور 40 عاما على توقيع اتفاقية السلام في مارس 1979، سنعيد نشر بعض مقتطفات من الكتاب، الذي قدم فيه مجدي حسين تقييما للمعاهدة والدمار الذي تسببت فيه لمصر:

مقدمة الطبعة الثالثة

تصدر هذه الطبعة من الكتاب (كامب ديفيد فى الميزان) عقب انتصار ثورة الشعب فى 25 يناير 2011 التى أسقطت حكم الطاغية عميل الحلف الصهيونى الأمريكى, وقد كان من المفترض أن يكون هذا السقوط المدوى الضربة القاضية لاتفاقية كامب ديفيد, أى العلاقات المثلثة المصرية - الإسرائيلية - الأمريكية, وهى علاقات التبعية التى سقطت فيها مصر فى ظل عهد مبارك المخلوع, وكانت هى أساس البلاء الذى عم البلاد.

ولا شك أن ثورة 25 يناير قد وجهت ضربة قاصمة لعلاقات التبعية, ولكنها لم تكن ضربة قاضية بعد, لأنها اقتصرت على وعى الشعب بحريته وكرامته واستقلاله, ولكن السلطات الانتقالية المؤقتة العسكرية والمدنية لا تزال تدور فى فلك علاقات التبعية, وتؤكد بالقول والعمل أننا لا نستطيع أن نتجاوز خيمة ومرجعية كامب ديفيد, وكأن كامب ديفيد قد تحولت إلى دستور خفى يحكم البلاد.

وهذه النظرة لا تتوقف على الحكم المؤقت, بل تمتد للعديد من قطاعات النخبة السياسية التى يركز معظمها على الأوضاع الداخلية وحدها وكأنها مفصولة عن ارتباطات مصر الخارجية.

ونحن - فى حزب العمل (الاستقلال حاليا)- نرى إن تبعية مصر للحلف الصهيونى - الأمريكى كانت هى أساس تدهور كافة أحوالنا فى العهد البائد, وأن تحرير مصر من براثن هذه التبعية هو الأساس لتحقيق أى نهضة وطنية فى شتى المجالات.

ومن هنا تأتى أهمية إصدار هذه الطبعة, لأنها توضح - خاصة للأجيال الشابة - مخاطر هذه الاتفاقية على حاضر ومستقبل البلاد.

إن المعركة القادمة لثورة 25 يناير ستتمحور حول إنهاء الآثار المدمرة لهذه الاتفاقية المشئومة.

من مبادرة القدس.. إلى كامب ديفيد

إن النظرة الموضوعية لمسيرة كامب ديفيد التى بدأت بزيارة السادات للقدس المحتلة عام 1977, وحتى الآن تكشف أن الإنجاز الملموس والواقعى الوحيد بالمعنى الإيجابى يتمثل فى استعادة مصر لسيناء من الناحية الإدارية.. ويرد مناصرو "كامب ديفيد" من كتبة الحكومة فيقولون وهل هذا بالشىء القليل؟ بالطبع ليس بالأمر القليل، ولا شك أن مصر قد أخذت شيئا من صفقة كامب ديفيد (وهو استعادة سيناء).. والقضية دائما تكون ما هو الثمن الباهظ الذى تعين على مصر أن تدفعه وما زالت تدفعه وفقا لهذه الصفقة.. ولا شك أن مناقشة هذا الأمر عام 1991 يختلف عن عام 1977 لأن سيناء عادت بالفعل لمصر، وليس هدف المناقشة أن نطالب الآن بإعادة سيناء لإسرائيل!! الهدف من مناقشتنا الآن عام 1991:

 

أولا: ألا نقدم خبرة مصر فى كامب ديفيد باعتبارها خبرة رائدة وناجحة.

ثانيا: أن نكشف القيود التى كبلت أيدى مصر, كى يدرك أى حاكم وطنى ذكى ضرورة التخلص منها تدريجيا دون أن يفقد سيناء.

ثالثا: أن نسترد الثمن الباهظ الذى دفعناه.. ويتعلق بالسيادة والاستقلال.. وبصلاتنا العضوية والتاريخية بالجسد العربى - الإسلامى.

إن قصة انفراد الحاكم المصرى (السادات) بخط التسوية مع إسرائيل.. تعبر عن خطة متكاملة لحل مشكلات مصر بعيدا عن عمقها العربى - الإسلامى.. واعتمادا بالتحديد على الولايات المتحدة بمنطق أن 99% من أوراق اللعبة فى أيدى أمريكا.

والأمر الذى لا جدال فيه أن السادات استثمر كل عوامل الانحلال والضعف والملل والسأم الذى أصاب قطاعات غير قليلة من الشعب المصرى.. من قضية الصراع العربى الإسرائيلى.. فمنذ عام 1948 ونحن نتعرض لهزائم متوالية ونخسر الأرض وتتوسع إسرائيل.. وحتى نصر أكتوبر 1973 تحول إلى نصر جزئى باختراق الديفرسوار واحتلال الضفة الغربية للقناة والوصول إلى الكيلو 101 فى طريق السويس.. وحصار الجيش الثالث فى سيناء.. فى مقابل تحرير شريط من سيناء لا يزيد عمقه عن 15-20 كيلو مترا وبدون وصول قواتنا إلى الممرات الإستراتيجية فى سيناء.. بحيث ظل الإنجاز الرئيسى فى عملية العبور، وإسقاط خط بارليف الحصين.

إن أسلوب الحكومات المصرية والعربية المتتابعة فى إدارة الصراع مع إسرائيل أصاب الجماهير بالسأم واليأس.. وعدم رؤية نهاية واضحة له.. وبعد ثقة الجماهير عشية حرب 5 يونيو فى إمكانية اقتحام تل أبيب أصبح ذلك - فى وجدان الشعب - من قبيل المستحيلات.. خاصة وأن الحديث أصبح يدور حول - ولا يتعدى - إزالة آثار العدوان، والتى ما زلنا نتحدث فيها حتى الآن (بعد 24 عاما).

وقد استثمر الحكم فى مصر - رغم مسئوليته عن ذلك - هذه الحالة ليقوم بمبادرة القدس (زيارة السادات 1977) حيث تصور السادات أن زيارته للكنيست سيكون لها وقع السحر فتقوم إسرائيل بالإعلان عن الانسحاب من معظم سيناء فورا (خط العريش - رأس محمد) على طريقة إذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها أو ردوها.

والعكس هو الذى حدث، فقد "أرهق" اليهود السادات على مدار عامين.. ولم يخرج إلا بمعاهدة سلام منفردة.. كان ينفى باستمرار أنها هدفه.. ولم تستر هذا الانفراد ألفاظ عمومية.. غامضة.. ومائعة عن الحكم الذاتى للفلسطينيين.. الذى كان فى الحقيقة تقنينا للاحتلال الإسرائيلى (اتفاقيتا كامب ديفيد) وهذا أخطر ما فى صفقة كامب ديفيد، أنها عزلت مصر عن العرب ففقدت أهم مصادر قوتها الذاتية.. وكانت القوة الوحيدة للمفاوض المصرى.. أنه يبيع ثقل ووزن مصر.. ودورها القيادى فى المنطقة.. واستقلالها السياسى والاقتصادى فى سبيل الحصول على الأراضى المصرية المحتلة..

 

وسواء أكانت هذه الخطة فى رأس الرئيس السادات منذ البداية أم أنه أُكره عليها خلال المفاوضات القاسية بين نوفمبر 1977 إلى مارس 1979.. فهذا هو ما حدث بالفعل.. وبمراجعة الوثائق الرسمية نفسها بدءا من خطاب السادات فى الكنيست الإسرائيلى، نجد أن كل ما طالبت به مصر عدا استعادة سيناء.. لم تستجب له إسرائيل.. ولم تضغط أمريكا على إسرائيل لقبوله.. وهذا ما سنوضحه تفصيلا.

الحل المنفرد

إن اندفاع السادات فى التسوية المنفردة مع إسرائيل لم يكن من قبيل الذكاء الزائد الذى لا يتحلى به أقرانه من الحكام العرب.. ولم يكن من قبيل بعد النظر.. بمعنى أن السادات سبق عصره!! كما يقال الآن.

الفارق الجوهرى بين السادات وغيره من الأطراف العربية "سوريا - الأردن - منظمة التحرير - لبنان" فيما يتعلق بالتسوية مع إسرائيل.. أن السادات تلقى وعودا صريحة من أمريكا، ومن إسرائيل بإمكانية الانسحاب من سيناء.. وكان هذا هو الطعم الثمين الذى جذبوا به السادات، ومن ثم مصر بعيدا عن محيطها العربى، فى حين لم يتلق الأسد أى وعود بإعادة الجولان على أى صورة من الصور.. بل إمعانا فى التحدى والإذلال تم ضم الجولان إلى إسرائيل.. ورغم الاتصالات الدبلوماسية المباشرة وغير المباشرة.. فلم يكن لدى الملك حسين أى وعد بالانسحاب من الضفة الغربية أو حتى أجزاء منها، ومن باب أولى لم يكن شيئا مطروحا لمنظمة التحرير.. غير المعترف بها أصلا من أمريكا وإسرائيل، بل بالإضافة لذلك تم احتلال أراضى جديدة فى جنوب لبنان.. لا يبدو أن إسرائيل تنوى الانسحاب منها بسهولة..

 

وهكذا.. فإن سيناء كانت هى الورقة الإسرائيلية الرابحة لفصل مصر عن عالمها العربى والإسلامى.. بما تمثل من مركز وثقل وقيادة وتأثير عسكرى وسياسى واقتصادى، وقد رأت أمريكا وإسرائيل أن هذا الهدف الاستراتيجى يستحق أن يدفع ثمنه.. بإعادة سيناء، وسنتحدث فيما بعد عن عودة سيناء منقوصة السيادة، ولكن لا شك أن سيناء عادت من الناحية الإدارية إلى مصر، وبعد جهود مضنية لحل مشكلة طابا، وهذا الطعم ألقى للسادات فى لقاءات سرية بالمغرب بين دايان وحسن التهامى قبل سفر السادات إلى إسرائيل, ولا شك أن هذا الوعد حصل عليه السادات من الولايات المتحدة وطوال فترة ما بعد زيارة القدس كان الانسحاب من سيناء بديهيا.. فيما عدا (المستوطنات والمطارات)، وتم استغلال قضية المستوطنات الإسرائيلية والمطارات فى سيناء لإرهاق أعصاب السادات.. ودفعه فى النهاية للتخلى عن كل الأراضى العربية المحتلة.. فى مقابل الحصول على سيناء كاملة (من الناحية الإدارية).

وهذه حقيقة لابد أن تقال لتفسير فشل الحل الشامل.. ونجاح الحل المنفرد فى ظل كامب ديفيد.. فلا "فهلوة" أو "ذكاء السادات" ولا "بعد نظره" كان وراء نجاحه بينما فشل الآخرون..

وفيما يلى ملخص التنازلات الساداتية من نوفمبر 1977 حتى مارس 1979 تاريخ توقيع المعاهدة المصرية - الإسرائيلية: 

فى خطاب السادات أمام الكنيست الإسرائيلى قال:

 

إننى لم أجىء إليكم لكى أعقد اتفاقا منفردا بين مصر وإسرائيل، وإنما لاتفاق سلام يقوم على:

1) إنهاء الاحتلال الإسرائيلى للأراضى العربية التى احتلت فى عام 1967.

2) تحقيق الحقوق الأساسية للشعب الفلسطينى وحقه فى تقرير المصير بما فى ذلك حقه فى إقامة دولته.

3) حق كل دول المنطقة فى العيش فى سلام داخل حدودها الآمنة.

4) التزام دول المنطقة بعدم الالتجاء إلى القوة وفقا لأهداف ومبادىء ميثاق الأمم المتحدة.

5) إنهاء حالة الحرب القائمة فى المنطقة (نوفمبر 1977).

ولكى نختصر المسافات نقول أن اتفاقيتى كامب ديفيد 1978 ثم معاهدة السلام 1979 لم تحقق أى هدف من هذه الأهداف الخمسة، إلا فى البند الأول بصورة جزئية (أى الانسحاب من سيناء)، وبالنسبة للبند الخامس لم يتحقق إلا بالنسبة لمصر، حيث لم يكتف بإنهاء حالة الحرب.. وإنما دخلت مصر فى موجة من التطبيع مع إسرائيل وعلى أساس التمثيل الدبلوماسى، والذى بدأ واحتلال سيناء ما زال قائما.

ولا شك أنه كان من قبيل التخلى أو الغدر أن توقع أكبر دولة عربية على معاهدة مع إسرائيل تقول: (يقر الطرفان ويحترم كل منهما سيادة الآخر وسلامة أراضيه واستقلاله السياسى) أى سيادة وأى سلامة أراضى وإسرائيل تحتل أراضى الدول العربية.. وتوقع مصر على معاهدة تنص على عدم استخدام القوة ولا حتى مجرد التنظيم أو التحريض أو الإثارة أو المساعدة أو الاشتراك فى فعل من أفعال الحرب أو الأفعال العدوانية أو النشاط الهدام أو أفعال العنف الموجهة ضد الطرف الآخر فى أى مكان.. كما يتعهد كل طرف بأن يتكفل بتقديم مرتكبى مثل هذه الأفعال للمحاكمة!! أى تكبيل مصر حتى عن "التحريض" على "نشاط هدام" ضد إسرائيل فى وقت تشن هى فيه العدوان فى كل الاتجاهات كما ذكرنا فى العرض السابق، وتعلن تمسكها بالقدس والضفة الغربية والجولان وجنوب لبنان.

ولكن ماذا جنت مصر من الاتفاق المنفرد؟

السيادة المنقوصة فى سيناء:

 

ركزت فيما مضى على تعبير الاستعادة "الإدارية" لسيناء، تأكيدا على عدم عودة السيادة المصرية على سيناء، فقد أصبحت سيناء فى معظمها منزوعة السلاح، وتتواجد بها قواعد للقوات المتعددة الجنسية، وعلى رأسها قوات أمريكية للمراقبة والتفتيش والإنذار المبكر، وسمح بتسليح مصرى  محدود لا يتجاوز فرقة ولا يزيد عدد أفرادها عن 22 ألف جندى فى المنطقة (أ) الملاصقة لقناة السويس.. باختصار لقد تم التعامل مع مصر باعتبارها معتدية، ويجب حماية إسرائيل من عدوانها المتكرر.. فى حين أن العكس هو الذى حدث فى عدوان 1956، وعدوان 1967، فلم يحدث هجوم على إسرائيل انطلاقا من سيناء منذ 1948 حتى الآن، ولكن إسرائيل أرادت أن تحتفظ بالمزايا الأمنية لوجود سيناء فى حوزتها، وهذه المزايا تتحقق بنزع سلاح سيناء، وبعمق لا يقل عن 200 كيلو مترا، وهذه أكبر حماية لإسرائيل وضمان لعدم تعرضها لأى مفاجآت من الجبهة الجنوبية، خاصة مع ارتباط ذلك بوجود قوات متعددة الجنسية متمركزة فى سيناء قلما يشير الإعلام الرسمى فى مصر إلى تواجدها.

وتقسم المعاهدة المصرية - الإسرائيلية سيناء إلى 3 مناطق:

المنطقة (أ) شرق قناة السويس، ويسمح فيها بتواجد ما لا يزيد عن فرقة مشاة ميكانيكية واحدة.

المنطقة (ب) ويسمح فيها بتواجد أربع كتائب من قوات الحدود مزودة بأسلحة خفيفة للتعاون مع الشرطة المدنية.

المنطقة (ج) وهى الملاصقة لحدود فلسطين ولا يسمح فيها إلا بتواجد الشرطة المدنية المصرية فقط بالإضافة للقوات الدولية، والخريطة كافية لتوضيح حجم المنطقتين (ب+ج) وهما حوالى ثلثى سيناء.

وبالمقابل ما هو الوضع فى إسرائيل: لا توجد أى مناطق منزوعة السلاح.. منطقة واحدة تسمى (د) عمقها 3 كيلو مترات فقط يحدد فيها العدد الأقصى للقوات الإسرائيلية بأربع كتائب مشاة (ومن الطرائف أن إسرائيل طلبت ثلاث كتائب.. ولكن السادات قال لوايزمان بل أربع كتائب علشان خاطرك!!).

وبينما سمح للطيران الإسرائيلى بالتحليق فوق المنطقة (د) لم يسمح للطيران المصرى بالتحليق إلا فوق المنطقة (أ) فقط، وكذلك الأمر فيما يتعلق بتمركز الطائرات غير المسلحة وغير المقاتلة، بينما سمح بهبوط طائرات النقل غير المسلحة المصرية فقط فى المنطقة (ب) ولا يحتفظ فيها بأكثر من 8 طائرات!!

ولا يمكن إنشاء مطارات فى هذه المناطق إلا أن تكون مدنية.

بل امتد تقييد حركة الجيش المصرى إلى البحرية، بحيث لا يسمح بقطع البحرية المصرية بالتحرك إلا فى ساحل المنطقة(أ)، أما سواحل المنطقة (ب) و(ج) فتكون تابعة لشرطة السواحل خفيفة التسليح.

وهذا التقييد البحرى والجوى، لا يماثله أى تقييد على الجانب الإسرائيلى.

القوات الدولية:

 

وقوامها الأساسى قوات أمريكية، وتتولى هذه القوات مراقبة وقف إطلاق النار، والالتزام بالتقييد العسكرى الوارد فى المعاهدة، ولا يتم سحب هذه القوات متعددة الجنسية إلا بموافقة مجلس الأمن بما فى ذلك موافقة الدول الخمس الدائمة العضوية.

وبالتالى تخلت مصر عن سيادتها بحيث لم يعد بإمكانها إخراج هذه القوات بإرادتها المنفردة.

 

ونلاحظ أن المعاهدة أشارت إلى القوات الدولية فى المناطق (أ، ب، ج) (أى سيناء) وأشارت إلى مراقبين دوليين فقط فى المنطقة (د) بإسرائيل، وهذه القوات الدولية تقوم بعمليات مراقبة وتفتيش فى كل سيناء (أ، ب، ج) ومن حقها التحقيق الدورى مرتين فى الشهر على الأقل بالإضافة لإجراء تحقيق إضافى خلال 48 ساعة بعد تلقى طلب بذلك من أى من الطرفين.

ولكى يكون هناك شاهد على قهر الإرادة المصرية مضت المعاهدة بصورة لا مثيل لها فى المعاهدات تنص على:

(يلتزم كل طرف بالمحافظة على النصب المقامة فى ذكرى جنود الطرف الآخر بحالة جيدة (!!) وهى النصب المقامة بواسطة إسرائيل فى سيناء، والنصب التى ستقام بواسطة مصر فى إسرائيل!! كما سيسمح لكل طرف بالوصول إلى هذه النصب).

كل هذا يتعلق بالسيادة المنقوصة لمصر على سيناء، وليس هذا إلا أخف الأضرار.. أما أخطر الأضرار فتمثلت فى:

 

(1) عمليات التطبيع بالإكراه مع العدو الصهيونى.

(2) الهيمنة الاقتصادية السياسية للولايات المتحدة على الأوضاع الداخلية فى مصر.

(3) عزل مصر عن عالمها العربى الإسلامى.

(4) وكنتيجة لكل ما سبق إضعاف مصر، وتحولها إلى نوع من الرجل المريض - الشحاذ.. وبالتبعية أيضا إضعاف الأمة العربية وتعرضها للمزيد من التمزيق، وللمزيد من الضربات الإسرائيلية الأمريكية.

ولنا وقفة عند النقطة الخاصة بالتطبيع لارتباطها المباشر باتفاقية كامب ديفيد ومعاهدة السلام."

البحث

تواصل معنا

يمكنكم إرسال مقترحاتكم وآرائكم بالضغط على الرابط التالى
Responsive image

جميع الحقوق محفوظة 2019

تم تطوير الموقع بواسطة
The Seven Layers