Responsive image

20
مايو

الإثنين

26º

20
مايو

الإثنين

 خبر عاجل
  • خارجية إيران: نحذر ترمب من استخدام هذه اللغة للتهديد كونها غير فعالة ولن تحقق أي شيء.
     منذ 2 ساعة
  • خارجية إيران: لا قدرة لترمب على تدمير بلادنا وكلامه عن محو إيران لا قيمة له.
     منذ 2 ساعة
  • وزير الخارجية الإيراني ردا على تصريحات ترامب: الإرهاب الاقتصادي والاستفزازات بالإبادة لن يقضيا على إيران
     منذ 2 ساعة
  • البيت الأبيض: سنعقد ورشة اقتصادية دولية في البحرين أواخر يونيو كجزء أول من خطة سلام الشرق الأوسط.
     منذ 18 ساعة
  • رويترز: سماع دوي انفجار وسط بغداد
     منذ 19 ساعة
  • اندلاع حريق جديد في المجلس الإقليمي اشكول بفعل بالونات حارقة أطلقت من قطاع غزة
     منذ 22 ساعة
 مواقيت الصلاة

القاهرة

الفجر

3:19 صباحاً


الشروق

4:54 صباحاً


الظهر

11:51 صباحاً


العصر

3:28 مساءاً


المغرب

6:48 مساءاً


العشاء

8:18 مساءاً


أسعار العملات

مقابل الجنيه المصرى

دولار أمريكى

0

 تابعنا على يوتيوب
 تويتر

هل مجدي حسين هو الوطني الأول في كل مصر ؟

منذ 18 يوم
عدد القراءات: 589
هل مجدي حسين هو الوطني الأول في كل مصر  ؟

بقلم| عادل الشريف

 في يوم ٦ اكتوبر ٢٠١١ كنت عائدا من مطار فرانكفورت الألماني إلى القاهرة بعدما قضيت شهر رمضان وشوال في أعمال الإمامة والدعوة في منطقة شتوتجارت وماحولها  ، وكنت أجتهد في إنهاء كتابي ( السلفية المعاصرة في ميزان الربيع العربي ) لكي أسلمه إلى دار النشر بمجرد وصولي القاهرة فكان هذا الكتاب قد حرمني النوم في الأيام السبعة الآخيرة إلا لماماً  ،  قمت بتسليم حقائبي لشركة مصر للطيران وانزويت في أحد المقاعد أنتظر وقت الدخول إلى منطقة انتظار الطائرة التي لم تحدد بعد  ، فتحديدها يتم بعد الهبوط الفعلي للطائرة  ، انشغلت في مراجعة وتدقيق الصفحات الأخيرة من الكتاب  ، ولكني سمعت بيانا حول تأخير طائرة مصر للطيران فانطلقت إلى المكتب الذي أخبرنا أن الطائرة التي ننتظر الآن هبوطها لم تُقلع أصلا من مطار القاهرة بسبب إضراب أطقم الملاحة الأرضية وأن حافلة سوف تقلنا بعد دقائق إلى فندق مطار فرانكفورت لنبقى هناك حتى إشعار آخر ، ركبت الحافلة مع بقية الركاب ووصلنا الفندق ، وأعرضت عن الغداء فلقد كنت جائعا نوما فصعدت إلى غرفتي وجمعت صلاتي الظهر والعصر وغُصت في السرير في نوبة نوم استغرقت أربعة ساعات ونصف قمت بعدها وقد غربت الشمس فصليت المغرب وانصرفت إلى مطعم الفندق وأكلت الوجبة المخصصة لي مع تأكيد مدير المطعم أن اللحم حلال مائة بالمئة ، ثم خرجت إلى استقبال الفندق أستعلم عن أي إشعار جديد بخصوص توقيت الرحلة فلم أجد جديداً ولكني سمعت عن حدث أرهب خيالي وجعلني أتهم نفسي بالدونية والنفاق  .

    .. ذالك أن امرأة مصرية تصطحب ثلاثة من أطفالها رفضت ضيافة الفندق وجلست على الرصيف خارج الفندق لكي توفر على شركة مصر للطيران هذه النفقات  ، لإنها شركة وطنية تحتاج أن ندعمها لا أن نكون عبئاً عليها  ، ففي دعمها دعم للوطن الذي قام بثورة قبل أشهر ثمانية وهي في حال إصرار على إنجاح هذه الثورة ، والعجيب أن معظم الركاب الألمان انحازوا لموقفها وجلسوا معها على الرصيف خارج الفندق مما دعا مدير الفندق أن يخرج لهم كراسي للجلوس عليها ، وأنه أحضر لهم كمية من زجاجات المياه والبسكويتات على حسابه الشخصي لكسر جوعهم حيث مكثنا نحوا من الأربعة عشر ساعة حتى أُخبرنا أن الطائرة أقلعت من مطار القاهرة  .

  .. انتحيت جانبا من الرصيف بعد شهودي لها وهي جالسة تحدث الألمان بلغتهم التي تجيدها عن تمنياتها لبلادها بعد الثورة بآمال رائعة وأن بلادها لن تقل تطورا وحضارة عن أوروبا والعالم الأكثر تقدما ورخاءً  .. صعب جداً أن تنهمر دموعك على نقيضين في توقيت واحد فأنا فرح بها وبوطنيتها الصادقة التي منعتها من الراحة بأطفالها في أسرّة الفندق البالغ الفخامة  ، والطعام المتميز المؤكد حلاله  ، مع دموع ندم واتهام لنفسي أنني أدْعي الوطنية أكثر من كوني صادقا في هذا الإدعاء  .

  .. مشيت على الرصيف بعيداً في الظلام وأنا أقول في نفسي لو كان تمثال لشخص وطني صادق لكان لهذه السيدة الفريدة  ، ولكني سرعان ماكبحت سباحتي في هذا التصور لأتذكر كلمات حازم أبي إسماعيل ونحن مجتمعون في القاعة الكبرى بنقابة الصحفيين لعرض ومناقشة كتاب مجدي حسين في مارس ٢٠١٠ (  منهج التغيير في السيرة النبوية ) ،  لقد كتب الكتاب وهو في السجن ، وهانحن مجتمعون لمناقشة وعرض كتابه وهو أيضا في السجن ، إنه في السجن هذه المرة لإنه دخل غزة من الأنفاق تحت الأرض أثناء حرب الرصاص المصبوب في ديسمبر ٢٠٠٨  ، ولم يخرج إلا بعد توقف الحرب في أول يناير ٢٠٠٩ ،  إن السجن بالنسبة لمجدي وكأنه نُزل لايرهبه أبداً ، لقد كان يتميز غيظا من شخص يضعف في استجوابات مايُسمى زورا بأمن الدولة ويرى أن الضعف الذي يبديه بعضهم هو الذي يتسبب في فرعنة هؤلاء وطغيان استكبارهم  .. من يعرف مجدي وإقدامه ويقرأ عن تاريخ أبيه / أحمد حسين ، وعمه / عادل حسين   ربما يقنع بإن هناك جينات بطولة وجسارة وثورية لدى هذا الفريق من الناس  ، ولكن الحقيقة التي علّمها النبي للمؤمنين أن العلم بالتعلم والحلم بالتحلم وبالمثل فإن الشموخ والعزة بالتشمخ والتعزز وهكذا .

  .. حل الدور على أخي حازم ليتحدث عن كتاب مجدي فقال في أول كلمته :  دعوني أقرر في أول كلمتي أن مجدي حسين هو الوطني الأول في مصر  ،  فخرج الدكتور جابر قميحة رحمه الله ليشد على يد حازم ليؤكد معه ماأكده حازم  ، ونحن جميعا في حالة من الحبور أن يشهد حازم كممثل للحراك الفكري الإسلامي هذه الشهادة ، وأن يوافقه رائد من رواد الحياة الأدبية الصافية من الجنوح العلماني أو الليبرالية الفكرية ، فجابر قميحة كان يواري ولاءه للصف الإخواني باحترافية عالية ولذالك شق طريقه في البزوغ الأدبي والعلمي مؤثرا بعمق في الحياة الثقافية بغير مشكلات تذكر  .. وربما كنت شخصيا في هذه اللحظة فرحا باختياري لصداقة مجدي والتي بدأت في العام ٢٠٠٣ واستمرت حتى ألحقني بالعمل الحزبي في حزب العمل الذي كنت أراه منذ فجر شبابي أيقونة الوطنية المصرية  .

  .. تنوعت أرائي عن أفكار مجدي مرات عديدة  ، فهو يقرأ من زاوية الثورة والتغيير  ، وأنا أقرأ من زاوية أكثر انضباطا سلفياً كلاسيكيا ، ولكن الأهداف الكبرى الجامعة كانت فعلا لنا جامعة  ، وربما كان اجتماعنا مانحاً نموذجا لكيفية تجاوز تنوعات الأراء وعدم تركها تحدث انتقاصاً أو تآكلا من قدرات اصطفافنا  ،  ولن أكون مبالغا إذا قلت أن مجدي حسين باعتباره كان في عقد  ماقبل ثورة يناير هو الدينامو المحرك لحزب العمل الذي كان اول من فجر صيحات ( لا للتمديد ولا للتوريث ) التي نمت عليها وترعرعت كل الحركات الوطنية التي سبقت الثورة مثل حركة كفاية و ٦ إبريل  ،  والنزعات الوطنية لدى موجات الشباب التي تفاعلت إيجابياً مع حدث مقتل خالد سعيد وماشابهه .. نعم كان مجدي بحيثيات الوقت وظروف الواقع وبحسب ماعلمت بعدما مررت صامتا حينا ومتفاعلا حينا على كل التيارات الفكرية والحزبية يسارية أو قومية أو إسلامية هو الوطني الأول في مصر   ، وهو من ضمن حزمة العناصر الأساسية لتفجير الثورة  .
.. هناك حملة تريد أن تنطلق في غضون أيام للمطالبة بالإفراج عنه وأنا أضحك حزينا إذْ كيف يُفرج الخائن الأول في مصر عن الوطني الأول في مصر  ، كيف يفرج رائد تمزيق مصر لتسليمها أشلاءً ممزقة مهترئة محطمة مقسمة للصهاينة عن العدو الأول لكل متصهين ومتصهينة  ..  لقد حُكم على مجدي بالبراءة وأصر مأمور ورئيس مباحث قسم مصر القديمة على عدم القيام بإجراءات الإفراج لكي يفوتوا عليه المثول أمام المحكمة في قضية ثانية كان مقررا الحكم فيها في اليوم التالي ليوم الإفراج عنه مباشرة  ، وبالتأكيد كان ذالك بأوامر مباشرة من وزير الداخلية أو من السيسي نفسه  ، فحُكم عليه في هذه القضية غيابيا بسبع سنوات هو الآن في أواخرها  ، فهل سيُفرج عنه  ؟     ، أكاد أقول لا  فمجدي حسين لن يغادر السجن إلا كما خرج يوم خلع مبارك في أعقاب ثورة قادمة لن تُبقي من الخونة أو تذر  .. إنهم يرونه بعيدا ونراه قريباً.

البحث

تواصل معنا

يمكنكم إرسال مقترحاتكم وآرائكم بالضغط على الرابط التالى
Responsive image

جميع الحقوق محفوظة 2019

تم تطوير الموقع بواسطة
The Seven Layers