Responsive image

19
يوليو

الجمعة

26º

19
يوليو

الجمعة

 خبر عاجل
  • ترامب: واشنطن لا تبحث الآن فرض عقوبات على تركيا على خلفية شرائها منظومة الصواريخ الروسية
     منذ 15 ساعة
  • القيادة المركزية الأمريكية: الحرب مع إيران ليست حتمية ونسعى لأن تغير إيران من سلوكها.
     منذ 21 ساعة
  • قائد القيادة الوسطى الأمريكية: نشجب اعتداءات الحوثيين على البنية التحتية في السعودية .
     منذ 21 ساعة
  • القيادة المركزية الأمريكية: لا نستهدف أي بلد ولكننا نركز على حق حرية الملاحة في المنطقة.
     منذ 21 ساعة
  • الحرس الثوري الإيراني: أوقفنا سفينة أجنبية كانت تنقل وقودا مهربا قرب جزيرة لارك جنوب ايران
     منذ 21 ساعة
  • القيادة المركزية الأمريكية: سنعمل بدأب للتوصل إلى حل لإتاحة المرور بحرية في الخليج.
     منذ 21 ساعة
 مواقيت الصلاة

القاهرة

الفجر

3:23 صباحاً


الشروق

5:00 صباحاً


الظهر

12:01 مساءاً


العصر

3:37 مساءاً


المغرب

7:01 مساءاً


العشاء

8:31 مساءاً


أسعار العملات

مقابل الجنيه المصرى

دولار أمريكى

0

 تابعنا على يوتيوب
 تويتر

الإسلام دين ثوري

منذ 15 يوم
عدد القراءات: 3814
الإسلام دين ثوري

بقلم/ مسعود حامد
تحظى مفردة الثورة في الذاكرة القرآنية بغير قليل من السمعة السيئة، لكونها غالبا ما تتجه إلى الهياج المقترن بعنف، ففي الآية التاسعة من سورة الروم (كانوا أشد منهم قوة وأثاروا الأرض وعمروها) أثاروا بمعنى قلبوا، وفي سورة العاديات (فأثرن به نقعا) أي هيجن به التراب، وفي سورة فاطر(الذي أرسل الرياح فتثير سحابا) أي تنشره، وعادة ما تدل مفردة الثورة على السرعة الزمنية مع الأداء العنيف، فلم تجد مفردة الثورة مكانها في المتن العربي الإسلامي، نظرا لطبيعة الدين الإصلاحي المتدرج الذي يغير ما في الإنسان عبر مساحات الزمان والمكان، على أن جوهر الثورة ومتنها العام الهادف إلى التغيير، وهدم ما هو كائن، لا سيما إن كان ظالما، وبناء ما هو أفضل منه، جعل الثورة كمعنى تدخل إلى السياق العام في الفكرة الإسلامية تحت مصطلحات قريبة من المجال الدلالي للثورة من جهة الغرض، وهذه المصطلحات هي: الإصلاح، والانتصار، والدفع، فقد مدح القرآن الكريم الذين يقفون لمواجهة الفساد، فقال: ( فَلَوْلا كَانَ مِنَ الْقُرُونِ مِنْ قَبْلِكُمْ أُولُو بَقِيَّةٍ يَنْهَوْنَ عَنِ الْفَسَادِ فِي الأَرْضِ إِلا قَلِيلا مِمَّنْ أَنْجَيْنَا مِنْهُمْ وَاتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُوا مَا أُتْرِفُوا فِيهِ وَكَانُوا مُجْرِمِينَ) (هود: 116)، بل فضح الله عمل المفسدين، وجعل ذلك من سننه تعالى سنن الله تعالى التي لا تبديل لها ( إِنَّ اللّهَ لاَ يُصْلِحُ عَمَلَ الْمُفْسِدِينَ) (يونس :81)، وقال سبحانه في سورة الشورى ( ومن انتصر بعد ظلمه فأولئك ما عليهم من سبيل*إنما السبيل على الذين يظلمون الناس ويبغون في الأرض بغير الحق أولئك لهم عذاب أليم)، وقال في سورة الشورى أيضا (والذين إذا أصابهم البغي هم ينتصرون) وقال في سورة الشعراء ( إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وذكروا الله كثيرا وانتصروا من بعد ما ظلموا وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون) وقال سبحانه: ( ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لهدمت صوامع وبيع وصلوات ومساجد يذكر فيها اسم كثيراً ولينصرن الله من ينصره إن الله لقوي عزيز) سورة الحج (40) فكما هو واضح يقرر القرآن بجلاء، أن الانتصار والإصلاح والدفع هو الحامي للإنسانية ما قد يودي بحياة المجتمعات الإنسانية من فساد وظلم واستبداد وطغيان.

وقد نعتت أدبيات التاريخ الإسلامي حركات الاحتجاج المسلحة بمصطلح (الخروج)، فوجدنا مثلا خروج أصحاب الجمل( طلحة والزبير وعائشة - رضي الله عنهم- على علي بن أبي طالب أمير المؤمنين، مع أنه سبق أن بايعوه، ووجدنا الخوارج الذين أوجبوا الخروج المطلق على كل أمير جائر، واشترط المعتزلة وجود أمام أو أمير بديل كما اشترطوا التمكن أي غلبة الظن بنجاح العملية لمواجهة أمراء الجور والفسق.
ويرى د. محمد عمارة أن جمهور أهل السنة والجماعة مع خلع الإمام الجائر بشرط ألا يستلزم ذلك فتنة وقتالا وهياجا".
إن توافر الشواهد الدالة على مناهضة الظلم والاستبداد من الكثرة بمكان، بل إن أحد المهام الرئيسية للرسول- صلى الله عليه وسلم - أن يضع عن الناس إصرهم والأغلال التي كانت عليهم. والأحاديث من الكثرة بحيث لا يعذر المسلم أبداً إن قعد أو تهاون أو تكاسل وهو يرى الفساد يستشري، والمنكر يستعلي، والباطل يصول، والطغيان يجول، والظلم يترى، لأن واجبه حينئذٍ أن يدافع بالصلاح، ويستجيب لمستوى التحديات الواقعة عليه أو على أمته، فكما قال الرسول - صلى الله عليه وسلم - فيما رواه الترمذي: "من مات دون ماله فهو شهيد، ومن مات دون عرضه فهو شهيد، ومن مات دون أرضه فهو شهيد"، وقوله صلى الله عليه وسلم: "إن الناس إذا رأوا الظالم فلم يأخذوا على يديه يوشك الله أن يعمهم بعقاب من عنده" وغير ذلك كثير، فالنصوص القواطع من آيات وأحاديث ومن تواريخ وسير، كخروج أصحاب الجمل وخروج عبد الله بن الزبير ضد عبد الملك بن مروان وأبيه، وخروج الفقهاء ضد الحجاج بن يوسف الثقفي، وخروج مدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم وفيها بقية الصحابة والتابعون من السلف الأول من خلعها بيعة يزيد بن معاوية لما بلغهم ما يتعمده من الفساد حتى دارت الحرب عام 63 هـ.

وغير ذلك من الشواهد الكثير بما يقر بجواز الثورة على الحاكم أيا من كان إذا طغى في البلاد وأكثر فيها الفساد. وهو ما قال به المفكر الإسلامي محمد عمارة أيضا، ولا تكاد تخلو معظم كتاباته من هذا القول على هذا المنوال يقول "" فطاعة أولي الأمر –" هؤلاء المختارين بالشورى والبيعة والممثلين للأمة.. والذين يحكمون حكما شوريا وليس استبداديا - طاعتهم مشروطة بأن تكون في غير معصية لله، إذ لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق". فما القول إن كان الحكام طغاة مستبدين مضيعين لحقوق الله وحقوق الناس وحقوق الأوطان كلهم أجمعين؟ إن الطاعة لهم لا تقرن إلا بعدل منهم. وهو ما وعاه وألح عليه أبوبكر الصديق أول الخلفاء الراشدين - رضي الله حينئذٍ أن يدافع بالصلاح، ويستجيب لمستوى التحديات الواقعة عليه، في خطبته الشهيرة (أطيعوني ما أطعت الله ورسوله، فإن عصيت الله ورسوله فلا طاعة لي عليكم، إن استقمت فأعينوني، وإن زغت فقوموني).
فالشعب أو " الأمة بعد ذلك صاحبة القول الفصل فيمن تختاره، كما أن لها الحق في الإشراف على سياسته في عهد إمامته لها، ولها الحق في عزله، إذا لم يقم بما عاهدهم عليه بيعته". 

وإذا كان هذا هو الحال مع الخليفة العادل فما القول مع الفراعنة الطواغيت؟ وقد روى الإمام السيوطي "عن منصور بن أبي الأسود قال: سألت الأعمش (فاستخف قومه فأطاعوه) عن قوله "وكذلك نولي بعض الظالمين بعضا"، ما سمعتهم يقولون فيه؟ قال سمعتهم يقولون إذا فسد الناس أمر عليهم شرارهم، وأخرج أبن ابي حاتم وأبو الشيخ عن مالك بن دينار قال قرأت في الزبور أني أنتقم من المنافق بالمنافق، ثم أنتقم من المنافقين جميعا. "وكذلك نولي بعض الظالمين بعضا بما كانوا يكسبون"، وأخرج البيهقي عن الحسن أن بني إسرائيل سألوا موسى فقالوا سل لنا ربك يبين لنا علم رضاه عنا وعلم سخطه فسأله فقال يا موسى أنبئهم أن رضاي عنهم أن استعمل عليهم. خيارهم وأن سخطي عليهم أن استعمل عليهم شرارهم.

فما هو الحال بحاكم مستبد لم يختره الشعب بأي شكل من الأشكال قديما كان أو حديثا، بل فرض فرضا ليطغى في البلاد؟
ألا تجد أن الفطرة التي هي أم المقاصد تدعونا جميعا لإزاحته فورا؟
فمن سُخط الله على أي شعب أن يتولى أمرهم طاغية مستبد، وإذا كان الشعب في عصرنا هذا هو صاحب السيادة، وهو من فوض الحاكم في ممارسة مظاهر تلك السيادة، وجعله تحت رقابته في حدود احترام حريات الناس وأرواحهم وتحقيق الصالح العام فلزاما ووجوبا على هذا الحاكم أن يلتزم بتلك الحدود، فإن تجاوزها جاز للشعب بل وجب عليه أن يسترد تفويضه، ويعلن عصيانه وتمرده والخروج عليه والثورة ضده سلما أو عنفا ليكون ذلك نوعا من الدفاع الشرعي ضد الاعتداء من جانب الحاكم.

إن صفة كل نظام مستبد هي العجز عن الإصلاح أو التنمية أو التحرير، بل انتفاء الإرادة منه عن فعل ذلك أصلا، والانحراف بمطالب واحتياجات وطموحات شعبه عن مسارها الصحيح، والأنظمة التي تخون شعبها تخون ربها، إنها أنظمة جبانة عاصية لا تقدر على مطالب شعوبها، ولا على مواجهة أية تحديات داخلية أو خارجية، فأية مفسدة اكبر من هذا؟ وعلى حد وصف الكواكبي:" إذا أراد الاستبداد أن يحتسب وينتسب, لقال: أنا الشر, وأبي الظلم, وأمي الإساءة وأخي الغدر, وأختي المسكنة, وعمي الضرر, وخالي الذل, وابني الفقر, وبنتي البطالة, ووطني الخراب, وعشيرتي الجهالة.
ودعا الشارع ويدعو لمواجهة كل هذا الطغيان قال تعالى: (فَلَوْلا كَانَ مِنَ الْقُرُونِ مِنْ قَبْلِكُمْ أُولُو بَقِيَّةٍ يَنْهَوْنَ عَنِ الْفَسَادِ فِي الأَرْضِ إِلا قَلِيلا مِمَّنْ أَنْجَيْنَا مِنْهُمْ وَاتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُوا مَا أُتْرِفُوا فِيهِ وَكَانُوا مُجْرِمِينَ) (هود: 116)، بل فضح الله عمل المفسدين وجعل ذلك من سننه تعالى ولن تجد لسنة الله تبديلا، ﴿ إِنَّ اللّهَ لاَ يُصْلِحُ عَمَلَ الْمُفْسِدِينَ﴾ (يونس: 81)، وقال سبحانه في سورة الشورى ( ومن انتصر بعد ظلمه فأولئك ما عليهم من سبيل*إنما السبيل على الذين يظلمون الناس، ويبغون في الأرض بغير الحق أولئك لهم عذاب أليم)، وقال جل وعلا في سورة الشورى أيضا: (والذين إذا أصابهم البغي هم ينتصرون).
َ
وإقامة الأنظمة السياسية والاجتماعية الشورية عبر مضمون كلمة التوحيد القائمة على النفي أولاً (لا إله) ثم الإثبات (إلا الله) بحيث يستقر في عقيدة كل مسلم أنه لا إيمان له بالله صحيحاً إلا بعد إعلان الرفض والثورة على حكم الطاغوت، قال الله تعالى: (لاَ إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَد تَّبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِن بِاللّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَىَ لاَ انفِصَامَ لَهَا وَاللّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (سورة البقرة: 256). قد جعل الله بصريح هذه الآية شرط الإيمان بالله أولاً النفي لحكم الطاغوت والكفر به ( فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِن بِاللّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَة الْوُثْقَىَ). 
ولقد دلت هذه الآية على أن المضمون التحرري الثوري لكلمة التوحيد كثورة تغييرية من حكم الطاغوت والاستبداد السياسي إلى حكم الإسلام ذي المضمون الشوري وعلى ارتباط عقيدة التوحيد بمضمون سياسي اجتماعي تحرري.

إن التشريع بالضرورة والحاجة التي تنزل منزلتها جائز في اطار مسوغاته ولا يمكن ان ينبني عليه تشريع مستمر، فاذا زالت الحاجة أو الضرورة امتنع التشريع المبني عليهما تبعا للقاعدة الاصولية : "الضرورات تبيح المحظورات". وإن الأمور بمقاصدها وأن الفروع ترد إلى أصولها وأن الأشباه تقاس بنظائرها. وعليه ففرض طاعة ولي الامر من السياسيين المستبدين، هو في حد ذاته معصية خطيرة ليس على مستوى الفرد وحده، بل على مستوى المجتمع كله لما له من تداعيات خطيرة على المدى البعيد تؤدي إلى تحويل المعروف منكرا والمنكر معروفا، مع أن الله فرض على المجتمع المسلم الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في قوله تعالى: (المؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويؤمنون بالله).
لقد جاءت دولة الاسلام - بحكمها الرّاشد سواء أكان ذلك في المرحلة النبوية أو إبان الخلافة الراشدة جاءت - لترفع الظلم عن الشعوب وتحررهم قال ربعي بن عامر عندما قال لكسرى:" انما جئنا لنخرج العباد من عبودية العباد الى عبادة رب العباد، فكيف لنفس كتلك أن تستعبد؟
وقد أمر الإسلام بالجهاد وإعلان الثورة على الطواغيت من أجل المستضعفين و المعذبين والضعفاء والمقهورين، قال الله تعالى( و مالكم لا تقاتلون في سبيل اللّه و المستضعفين من الرجال و النساء و الولدان) (النساء، 75).

و قال الإمام علي - رضي الله عنه وكرم الله وجهه- : "واللّه لو لا ما أخذ اللّه على العلماء من الميثاق أن لا يقارّوا على كظة ظالم، ولا سغب مظلوم لألقيت حبلها على غاربها" والمقارة هي الموافقة، والكظة هي التخمة، والسغب هو شدة الجوع... والمعنى لو لا عهد اللّه وميثاقه على العلماء أن لا يسكتوا عن التفاوت الفاحش بين الناس في لقمة العيش، بحيث يتخم البعض، ويموت البعض الآخر جوعا لما كان الجهاد، فقد أخذ اللّه سبحانه العهد والميثاق على العلماء أن يجاهدوا لخلاص المظلومين، ويعلنوا الثورة على الطغاة أينما وجدوا، ودعا نبيه لمواجهة الحاكم (اذْهَبْ إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى) (طه : 24).
وقال الفاروق قولته التي أخذت نصا في مواثيق حقوق الإنسان العالمية: متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم امهاتهم أحرارا ؟!

ومن نصائح الإمام علي الخليفة الرابع في هذا السياق: لا تكن عبد غيرك وقد خلقك الله حرا.
وتواترت النصوص الوحيوية وأقوال الصحابة والتابعين بل والمواقف العملية منذ فجر الإسلام وحتى يوم الناس هذا، كما تراكمت الفتاوى بوجوب الجهاد والخروج والثورة ضد المستبدين، وليس آخرها ما ورد في الدورة الرابعة من دورات مجمع فقهاء الشريعة بأمريكا الشمالية، إذ أجاز المجمع الفقهي العالمي التظاهر السلمي، وقال بمشروعية الثورة، ووجوبها في حال الظلم، وهو ما أقره من قبل الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، من خلال رئيسه الداعية العلامة يوسف القرضاوي، وقال به جمع كبير جدا من هيئات علماء المسلمين في شتى الأقطار العربية.

ولو لم يوجد كل ذلك، وهو موجود ومنتشر بفضل الله وبرحمته لأوجبت الفطرة المجبولة بصحيح العقل هذا المقصد، فمدافعة الاستبداد فرض عين على كل مسلم ومسلمة، ومواجهة الطاغوت شرط نهضة، وأفضل جهاد، والانقضاض على الظلم سبيل حضارة، ومنطق كرامة، ودرب إصلاح، ومنطق دين ومقصد شارع.

* المقال هو مقتطف من كتاب  مصر القادمة  للشاعر والكاتب الصحفي مسعود حامد

البحث

تواصل معنا

يمكنكم إرسال مقترحاتكم وآرائكم بالضغط على الرابط التالى
Responsive image

جميع الحقوق محفوظة 2019

تم تطوير الموقع بواسطة
The Seven Layers