Responsive image

15
نوفمبر

الجمعة

26º

15
نوفمبر

الجمعة

 خبر عاجل
  • سلطات الاحتلال تقرر تعطيل المدارس غداً في عسقلان المحتلة مع استمرار إطلاق الصواريخ من غزة
     منذ 2 ساعة
  • صافرات الإنذار تدوي في مستوطنات غلاف قطاع غزة
     منذ 3 ساعة
  • حماس تفرج عن 57 موقوفا "دعما للأجواء الإيجابية"
     منذ 4 يوم
  • حركة النهضة : سنعلن عن رئيس الحكومة في الوقت المناسب بعد التشاور مع شركائنا.
     منذ 4 يوم
  • رئيس مجلس شورى حركة النهضة : سنعلن عن رئيس الحكومة في الوقت المناسب بعد التشاور مع شركائنا.
     منذ 4 يوم
  • تلفزيون المملكة الحكومي: الجيش الأردني يرفع علم بلاده في الباقورة بالتزامن مع إعلان الملك عبد الله الثاني فرض السيادة عليها
     منذ 4 يوم
 مواقيت الصلاة

القاهرة

الفجر

4:49 صباحاً


الشروق

6:14 صباحاً


الظهر

11:39 صباحاً


العصر

2:39 مساءاً


المغرب

5:04 مساءاً


العشاء

6:34 مساءاً


أسعار العملات

مقابل الجنيه المصرى

دولار أمريكى

0

 تابعنا على يوتيوب
 تويتر

اليمن عمره مليون سنة وهو أقدم شعوب العرب

منذ 53 يوم
عدد القراءات: 2001
اليمن عمره مليون سنة وهو أقدم شعوب العرب

اليمنيون أقاموا دولة اقتصادية بدون قتال امتدت حتي فلسطين
الشعبان المصري واليمني أكثر الشعوب تحضرا
الدماء اليمنية تجري في عروق سيدنا محمد  (صلي الله عليه وسلم) من خلال امه
يثرب كانت محطة تجارية ثانية لليمن
دراسة المستطيل القرآني  الحلقة 63

 

  بقلم : مجدى حسين

 

هذه دراسة غير منشورة وغير مكتملة بعد لمجدي حسين رئيس حزب الاستقلال ورئيس تحرير جريدة الشعب الذي يقبع الآن مغيبا خلف أسوار السجون بأحكام ظالمة وغير دستورية.. لقد تم ترتيب الجزء المكتوب من الدراسة في حلقات وسننشر تباعا الحلقات الموجودة لدينا لحين خروجه من محبسه وإكمال عطائه الفكري والسياسي والذي نأمل أن يكون قريبا

 


كما ذكرنا فإن عاد وثمود توأم  في القرآن الكريم يذكران معاً في أغلب الأحيان في آيات متجاورة او حتى في آية واحدة .و الاهتمام القرآني واضح للعيان

(1) فهما في عصر واحد وتم تسليم الخلافة من عاد إلي ثمود ولكن الأخيرين فشلوا في الأمانه كما فشل الأولون.

كان عاد خلفاء قوم نوح (وَاذْكُرُوا إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفَاءَ مِنْ بَعْدِ قَوْمِ نُوحٍ وَزَادَكُمْ فِي الْخَلْقِ بَسْطَةً ۖ فَاذْكُرُوا آلَاءَ اللَّهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ )الاعراف 69

ثم بعد ان فشلوا في الاختبار  اصبح ثمود خلفأء من بعدهم :(وَاذْكُرُوا إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفَاءَ مِن بَعْدِ عَادٍ وَبَوَّأَكُمْ فِي الْأَرْضِ تَتَّخِذُونَ مِن سُهُولِهَا قُصُورًا وَتَنْحِتُونَ الْجِبَالَ بُيُوتًا ۖ فَاذْكُرُوا آلَاءَ اللَّهِ وَلَا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ )الاعراف 74

(2)انهما من الحضارات المتطورة – علي خلاف العادة – في جزيرة العرب  لسببين فقد كانا في العصر المطير بالاضافه لوجودهما في الحلقة السعيدة التي أشرنا إليها و تحدث عنها القرآن الكريم بدون هذا المصطلح بالحديث عن هاتين الحضارتين و حضارة سبأ و الطرفين بين سبأ و الشام و أيضا سبأ ذكرت في القران و ما اصابها من انهيار سد مأرب في إطار العقاب الالهي أيضا .

أي أنهما (أعني عاد و ثمود ) مثلان حيان من خلال مساكنهم المدمرة علي أرض الجزيرة

*****

و ربما تكون ابادة قومي عاد و ثمود ( وهذا لم يحدث لليمن بهذه الصورة )هي سبب استخدام مصتلح العرب  البائده . ولكن كما ذكرنا فان القرآنحصر حديثه في هذين القومين فحسب . ولكن أشار الي إبادة القري حول مكة بدون أسماء أو معلومات وتقول كتب العرب القليلة . وهناك من يشكك في مصداقية روايات العرب المكتوبه والتيلا شك كتبت بعد الأحداث بفترة طويلة، ويشكك مؤرخون  وأثريون بنسابي  العرب لاعتمادهم علي الشعر وقصائد الفخر والهجاءوهي كلها مصادر متحيزة فكل قبيلة تتحدث عن نفسها بأحسن ما يكون وعن غيرها بأسوأ ما يكون ولكن في ما يتعلق بالعرب  البائدة يضيف البعض لعاد وثمود (العمالقه _طسم_جديس –أميم – جرهم )على أنها أبيدت جميعا قبل الاسلام .

 اما العرب الحاليون فينقسمون إلي:

(1) العرب العاربة : عرب الجنوب اليمني أو القحطانية)

2) العرب العدنانيه او المسعترب’نسبة الي عدنانجد الرسول الأعلي .

 

قصة ثمود


يقع مكان تواجد قوم ثمود في الحجر المعروف بمدائنصالح في وادي القرة بين الشام و الحجاز علي ساحل البحر الأحمر في طريق التجارة بين اليمن و الشام و العراق ومساكنهم يمر عليها الان طريق الحج البري ووضعت السلطات السعوديةأسوارأ حديدية عالية لمنع أي محاولةلزيارتهاأاو الدخول إليها .


قصة ثمود في القرآن بها تفاصيلأقل من عاد والمؤكد أن حضارة عاد كانت أكثر تطوراً منها أيضأ بنص القرآن الكريم .

يقول القرآن الكريم أن قوم ثمود قطعوا الأحجاروبنوا قصوراً ضخم’ في السهول وانهم نحتوا الجبال فنحتوا منها بيوتاً. ولم ينتقد هذا التقدم الهندسي و التكنولوجي بل اعتبرها من نعم الله عليهم     (وَبَوَّأَكُمْ فِي الْأَرْضِ تَتَّخِذُونَ مِن سُهُولِهَا قُصُورًا وَتَنْحِتُونَ الْجِبَالَ بُيُوتًا ۖ فَاذْكُرُوا آلَاءَ اللَّهِ وَلَا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ ) الاعراف 74. إن قطع صخور الجبل ونقلها لبناء قصور في مكان آخر (سهول ) أمر شبيه بنقل الأحجار لبناء الاهرام وهي بدوها منالأمور الفامضة. كيف تم ذلك ؟ وهذه الصخور الصلبة كيف تم حفرها بشكل هندسي دقيق . لقد زرت مدينه بتراء القديمه الملاصقة للعقبة في الاردن وهي قريبة من مدائن صالح نسبيا وهي علي (الطريق التجاري)،رأيت مدينة كاملة محفورة بالجبل بما في ذلك القصور و القاعات الكبيرة. فكيف تم هذا وبأي آلات. (البتراء لقوم آخرين هم الأبناط  ).

اعتبر  القرآن الكريم هذا التقدم من آلاء الله. ولكن التقدم المادي لا يغني عن الحق شيئاً. والمجتمعات الصلحة لاتقوم علي القوةأو القوة الماديةفحسب  بل لابد أن تقترنبإقامة العدل بين الناس . والاخلاص في العبادة لله  حتي يحفظ هذه النعم . ولكنهم تحدوا نبيهم صالح. وذبحوا ناقة الله ( التي كانت آية سيدنا صالح ) فجاءهم ماكانوا  يوعدون من الرياح المدمرة. وتؤكد الآيات الكريمةأن مصادر الرغد كانت متوفرة وعلي رأسها (المياه) والانسان لا فضل له في توفيرها . وان تخيل خطأأن اختراع الآلات من تدبير عقله. وليس اكتشافاً لسنن الله في الكون .المياه كانت متوفرة وهذا يؤكد انهم كانوا في العصر المطير (في جنات وعيون) الشعراء 147 والجنة هي المكان الملئ بالخيرات وكل ما يحتاجه الانسان وهي محاطة بالأشجار ومليئة بالعيون لأن الجنة لا تزدهر  بدون مياه وفيرة ودائمة . (وَزُرُوعٍ وَنَخْلٍ طَلْعُها هَضِيمٌ) الشعراء 148. وهذا يشير إلى خصوبة الأرض الرطبة الطرية التي تنتج طعاماً وتمراً سهل الهضم مستساغاً في الطعم. ولكنهم أضاعوا كل ذلك بكفرهم وتمردهم علي نبيهم صالح فكانت عاقبتهم الإبادة بحيث لم يبقى سوى  مساكنهم.


( كَذَّبَتْ ثَمُودُ وَعَادٌ بِالْقَارِعَةِ (4) فَأَمَّا ثَمُودُ فَأُهْلِكُوا بِالطَّاغِيَةِ (5) وَأَمَّا عَادٌ فَأُهْلِكُوا بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عَاتِيَةٍ (6) سَخَّرَهَا عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيَالٍ وَثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ حُسُومًا فَتَرَى الْقَوْمَ فِيهَا صَرْعَى كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ خَاوِيَةٍ (7) فَهَلْ تَرَى لَهُمْ مِنْ بَاقِيَةٍ (8) (الحاقة4_8) ونؤكد مرة أخرى أن العقاب الالهي ليس له علاقة بتبدل المناخ من العصر المطير إلي العصر الجاف . فهذا عقاب إلهي خارج السنن الاعتيادية لتقلبات المناخ . و هذا ما يؤكدهالقرآن الكريم و يؤكده العلم الجيولوجي أيضا . و كلما تقدمنا في العلم سنري العلاقة اليسيرة الحرة المتداخلة بل و المتطابقة بين سنن القرآن و سنن الواقع لأن كليهما من خلق الله . فالقآان الكريم  أكد مرارأ في وقائع مماثلة أن العقاب الإلهي مس العديد من الأقوام التي كفرت بالله وبأنعمه داخل الصحراء الكبري و خارجها في العصر المطير (حيث تتوفر المياه ) أو في عصر الجفاف . فعقب الآيات السابقة في سورة الحاقة وردت فوراً قصة فرعون و قصة قوم لوط ( وَجَاءَ فِرْعَوْنُ وَمَنْ قَبْلَهُ وَالْمُؤْتَفِكَاتُ بِالْخَاطِئَةِ (9) فَعَصَوْا رَسُولَ رَبِّهِمْ فَأَخَذَهُمْ أَخْذَةً رَابِيَةً (10) الحاقة 9-10 و إن كانت مصر شكلياً في الصحراء الكبري إلا أن نهر النيل صنع لها مجتمعاً ثميناً فمصر تعتمد علي نهر النيل الذي تاتي موارده المائية من أقصى الجنوب . حقاً من الأمطار ولكن في المناطق الاستوائية. إذاً العقاب لا علاقة له بالعصر المطيرأو الجاف بل نهر النيل نما  في عصر الجفاف كذلك فإن الله جل شأنه شاءت إرداتة التوقف عن إرسال المعجزات كما حدث جليا في نبوة محمد صلي الله عليه و سلام و هي النبوة الخاتمة لانة المعجزات لم تقنع المعاندين فقالوا انه سحر . كما أن العقاب الجماعي لم يردع التاليين. فعقاب عاد مثلاً لم يردع ثمود عند تكرار نفس المعاصي. و قد جاءت الاشارة لهذا التحول خلال الحديث عن ثمود تحديداً. و كان الحديث موجهاً لسيدنا محمد صلي الله عليه و سلام .(وَمَا مَنَعَنَا أَن نُّرْسِلَ بِالْآيَاتِ إِلَّا أَن كَذَّبَ بِهَا الْأَوَّلُونَ ۚ وَآتَيْنَا ثَمُودَ النَّاقَةَ مُبْصِرَةً فَظَلَمُوا بِهَا ۚ وَمَا نُرْسِلُ بِالْآيَاتِ إِلَّا تَخْوِيفًا) الاسراء -59 كذلك يؤيد العلم الجيولوجي و حقائق التاريخ عدم وجود تلازم بين عصر الجفاف و العقاب الإلهي. فإرم ذات العماد ظهرت تحت الأرض في لحظة واحدة و كانت في أغني وأبهي أنواع الحياة و المزروعات كذلك فأن العقاب الإلهي نزل في مصر ( النهرية) و الشام المطيرة دائماً (قوم نوط) و اليمن المطيرة دائماً و حتي الان ( سبأ ) .

ولكننا اهتممنا بمسألة العصر المطير الجاف لتوضيح الحالة الخاصة لجزيرة  العرب و انها كانت في معظم  الأحيان  و الأماكن خارج نطاق التاريخ . نقصد قلب الجزيرة العربية. حتي هذه النقاط الحضارية المضيئة  كانت علي الأطراف و في إطار الحلقة السعيدة ولم يكن قلب الجزيرة موطناً فى أى يوم لأى حضارة .والمعروف أن العصور المطيرة  لاتعنيأن يتساوى معدل الامطار فى كان الصحراء الكبرى من الغرب حتى الجزيرة العربية .المهم ان نجد والحجاز كانتا خارج التاريخ حتى جاء إليها أبو الانبياءابراهيم عليه الصلاة والسلام.

فى عدة آيات كريمة تأكيد للتسلسل الزمني للأحداث الكبرى فى الجزيرة العربية وحولها فى المستطيل القرآنى مثل هذة الآيات(وَإِنْ يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَعَادٌ وَثَمُودُ * وَقَوْمُ إِبْرَاهِيمَ وَقَوْمُ لُوطٍ * وَأَصْحَابُ مَدْيَنَ وَكُذِّبَ مُوسَى فَأَمْلَيْتُ لِلْكَافِرِينَ ثُمَّ أَخَذْتُهُمْ فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ )الحج42-44

إذاً بشكل قطعى بعد عاد وثمود أو هود وصالح لم توجد أنبياء فى جزيرة العرب

- طبعاً حسب النفى القرآنى-حتى جاء سيدنا ابراهيم عليه الصلاة والسلام لبناء الكعبة .والمقصود هنا بقوم ابراهيم لاشك هم أهل العراقالذين قرروا محاكمتة وحرقه فأنجاه الله واتجهإلى الشام (فلسطين).هل يوجد لدينا أى مصدر للمعلومات عن جزيرة العرب عن الفترة ما بين ثمود وابراهيم ؟!

العربية السعيدة :

لم يعد بالامكان تأجيل الحديث عن اليمن أكثر من ذلك فاليمن جزء لايتجزأ من الجزيرة العربية بل كان دائماً البقعة المضيئة المشرقة وبؤرة الحضارة عبر السنين. تقسيم الجزيرة العربية الآنإلى شمال وجنوب أو إلى السعودية واليمن أو تقسيم اليمن إلى شمال وجنوب كلها تقسيمات حديثة لا قيمة لها ولم يقم لها التاريخ وزناً.

ولأن عين الغريب أصدق كما يقولون فإن اليونان القدماء الرحالة جذبتهم وفرة المياه فى اليمن والاخضرار الدائم الذى يكسو جهاته المختلفة –بعكس انتشار اللونالأصفر الذى يكسو باقى جهات الجزيرة العربية –ولذلك فقد كانوا هم أول من اطلقوا علية اسم"العربية السعيدة"او (arabia flelix). (تكوين اليمن الحديث)د.سيد مصطفى سالم.

  لقد أثبتت الآثارأن اليمن أحد أقدم المناطق المأهولة فى العالم وفقاً للتقارير والأبحاث التي توصلتإليها فان اقدم اكتشافلآثار الانسان في العصر الحجري في منطقتنا في اليمن . لذالك يبالغ اليمنيون ويقولون أن آدم يمني كما ذكر في بداية الدراسة! فقد عثرت البعثة اليمنية السوفيتية المشتركة في وادي جردان علي موقعين يحتويان علي أدوات ترجع إلي عصر (الاولدوي) وهو أقدم مرحلة من مراحل العصر الحجري . ويعود تاريخها إلي حوالي مليون سنة. أما في مصر فحتى صدور الجزء الثاني من شخصية مصر للدكتور جمال حمدان كانت الكشوف قد وصلت إلي أدوات حجريه قديمة منتشرة في كل جهات الصحراء الكبري وأن انسان العصر الحجري القديم بمصر خاصة في الصحاري الجنوبية عمره لا يقل عن 200 ألف سنة من خلال الأدوات المكتشفة . إذاً اليمن لا يزال  في المقدمة !

والسباق مستمر ولن ينتهى ما استمرت الكشوف الأثرية.والهدف هو كشف حقائق التاريخ القديم وليس تفضيل أمة على أمة .

حضارة اليمن وعلاقتها بدول المنطقة القديمة وقبل الاسلام ولم تكن المناطق الشمالية لجزيرة العرب تعنى شيئاً إلا مجردممر لطرق التجارة. كانت الحضارة اليمنية حضارة متحضرة !!هل يجوز أن نقول ذلك؟ نعم فقد اقترن الحديث عن الحضارات ببناء الجيوش القوية واستعمار دول الجوار وأكبر عدد من البلاد الممكن الوصول إليها.ونحن الآن نتحدث بلا حياء عن الحضارة الانجليزية رغم كل ما ارتكبتة من فظائع فى حق الشعوب .والحضارة الأمريكية التى أبادت 400 شعب وقبيلة من سكان أمريكا الأصليين(الذين سموهم الهنود الحمر)ثم ما فعلوه فى باقي القارات بعد ذلك .

الحضارة اليمنية قامت أساساً على تجارة وتبادل المنافع والثقافة.وانشاء جيوش قوية محترفة لحماية المدن اليمنية .وقواتالحراسة القوافل التجارية . حقاً كانت هناك أحياناً حروب ضروس بين اليمنين بعضهم البعض فى إطار سيادة إحدى الدول على الاخرى وفى السعى لتوحيد اليمن فى دولة موحدة وهى أمور (أى القوة)لايمكن تجنبها على الاطلاق. ولكن مع الآخرين فقد كان اليمنيون مثالاً لدماسة الأخلاق وحسن المعشر وهم يذكرونكبالأدب الصينى والآسيوى! بل هم كالصينيين الآن لا يغزون أحداً ولا يعتدون علي أحد ولكن يصارعون بالقوة الاقتصادية كمبارة سلمية. اليمنيون وهم فى عز قوتهم لم يفكروا فى أى عملية إلحاق او احتلال لأى بلد مجاور. وكان يمكن أن تكون خطوط التجارة الطويلة مبرراًوتكئة لاحتلال نقاط حدودية واقامة الحصون والسيطرة على الموانئ. كما كان هذا مبرراً لبريطانيا كى تحتل كل الطرق بينها وبين الهند (!!) وسنرى كيف حل اليمنيون مسألة حماية القوافل المهم أن الحضارة اليمنية كانت قريبة من الحضارة المصرية فهما من نفس الفصيلة . ولا شكأن شعوب المستطيل القرآنى(الشرق الاوسط) الأقدم فى مجال الحضارة كانوا الأكثر رقياً وفهماً للمعنى الحقيقى للحضارة وتبادل المنافع التجارية للمصلحة المشتركة والتفاعل الثقافى كما تمتعوا بالاكتفاء الذاتي من الغذاء وبالتالي كانت أمم" شبعانة "وليست"مسعورة " كالرعاة والبدو ولذلك يمكن أن نسمى الامبراطورية المصرية القديمة ،بأنها كانت امبراطورية دفاعية. ولم تهتم ببناء جيش قوى وكبير إلا فى مواجهة الاعتداءات المتكررة القادمة أساساً من الشمال . ولكن الامبراطورية المصرية  لم تكن مسرفة فى التوسع أو الضم ولم تكن تقوم بالتنكيل بالشعوب المجاورة بقدر ما كانت مشغولة بالتعاون مثلاً مع الفريقين فى أمور الثقافة  (الكتابة) أو البحر(التعاون البحرى) أو استيراد أخشاب الارز لبناء السفن المصرية . واليمن كان لديها جيش قوى لا شك ولكن لا يصل إلى حجم وقوة الجيش المصرى فى أغلب الاحيان. فذكروا ان معاوني ملكة سبأ قالوا لها (نَحْنُ أُولُو قُوَّةٍ وَأُولُو بَأْسٍ شَدِيدٍ وَالْأَمْرُ إِلَيْكِ فَانظُرِي مَاذَا تَأْمُرِينَ) النمل 33

لماذا لم يكن لدى الممالك اليمنية المتعاقبة وليس سبأ فحسب جيشاً بحجم الجيش المصرى فى أغلب الأوقات لمواجهة أخطار خارجية ؟ أان موقع اليمن الحصين بالجبال جعلها عصية على الاحتلال و العدوان معظم سنوات التاريخ .

علاقات اليمن تجارية موغلة فى القدم وقبل رحلة الشتاء والصيف بقرون طويلة التجارة عبر مكة لم تكن إلا المرحلة الأخيرة قبل الاسلام . وقد ورد نص مصري عن تلقي الامبراطور المصرى تحتمس الثالث هدايا من يمنيين فى القرن الخامس عشر ق.م وهذه الهدايا كانت بخوراً مما يدل على قدم سيطرة اليمنيين على مناطق انتاج البخور .

الأبحاث العلمية أكدت استقرار الحضارة الزراعية فى اليمن منذ الألفية الرابعة قبل الميلاد . و عثر الأثريون علي كتابات سبئية ومعينية (نسبة لدولة معين) فى مختلف أرجاء شبة الجزيرة العربية وفى العراق . كذلك ورد فى نصوص سومرية كلمة (سبأ) وهى نصوص لملوك أور وهى تشير إلى وجود علاقات تجارية واقتصادية وتعترف الكتابات العبرانية أن السبئيين كانوا اثرياء وتجار بخور ولبان وأحجار كريمة .

كان اليمن يتمدد فى كل الجزيرة العربية وصولاًإلى الشام والعراق واليونان ومصر وجزر البحر المتوسط بنفوذ تجاري –اقتصادي.ولكن هذا لا شك يكون له انعكاس فى النفوذ السياسى خاصة الجزيرة العربية .حتى أن المؤرخ والجغرافى اليمنيالأشهر أبو محمد الحسن بنى احمد الهمداني (المتوفى360هجرياً) قد جعل حدود جنوب شبه الجزيرة تبدأ من الكعبة بمكة جنوباً. أما الإغريق فقد كانوا تجاوزوا ذلكورأوا أن الحدود الشمالية العربية السعيدة (اليمن) جنوب العقبة بعشرة كيلومترات!!

وقد يرى المعاصرون أن هذا نوع من الهزل وهو ليس كذلك . فالجزيرة العربية كانت خاوية فى الوسط والشمال من أى تكوينات مجتمعية ثابتة إلا قليلاً مما سنتحث عنه لاحقاَ.وبالتالى فان النفوذ التجاري والاقتصادي اليمني ينداح بسهولة ويسر دون عقبات .كما ذكرت فان هذا النفوذ التجاري كان لابد أن يكون له انعكاسه السياسي.أى نفوذ سياسي بدون أشكال الاحتلال والضم ،وهو النفوذ السياسي بالتراضي وهذهأيضاً من علامات التحضر والرقى .فالاكثر تطوراً هو الذى يسود.

كما قلنا فان اليمن كانت تؤسس نقاط لحماية حركة التجارة أو بالأحرىتتعاقد وتتفق  مع بعض القبائل أن تقوم بذلك وهذا بالتأكيد يؤدى إلى سيادة النفوذ اليمني. ولكن الموضوع لم يكن مثالياً إلى هذا الحد فقد وصل لبعض الحملات العسكرية قامت بها دولتان سبأ وحمير على الكيانات القبلية الشمالية ولابد أن ذلك مرتبط بعمليات تعدي على القوافل التجارية المتجهة شمالاً إلى سوريا والعراق . وقد وجدت بالفعل آثار يمنيةفي عاصمة كنده ومذحج وغيرهما.وتشير روايات تاريخية إلى أن أهل يثرب القدماء  كانو جزءاً من غرس سبئي أو معيني في الطريق التجارية لغرب الجزيرة العربية . ووفقاً لما هو مدون علي النقش المعيني فإن ملك دولة معين امتد إلي يثرب والعلا وفدك و تيماء و الحجر .

وفي كتابات تم العثور عليها   ورد ذكر أسماء " كبراء " كانو يحكمون باسم ملوك معين مناطق الحجاز وحتي أجزاء من فلسطين،وبالعودةإلي يثرب لأنها تهمنا لأنها ستصبح عاصمة أول دولة اسلامية وموئللي الله رسول الله صعليه وسلم بقول : إذا ثارت أي شكوك حول المعلومات القديمة  فإن المراحل الاخيرة السابقةللإسلام تؤكد ارتباط يثرب باليمن. خاصة من بطون قبائل الأرز وهم بنوالأوس و الخزرج.وإن كان الحديث عن توطن هذا الجيل من قبائل اليمن في يثرب يرتبط بمراحل مختلفة. وهي مرحلة تراجع الحضاره اليمنية وانهيار سد مأرب والهجرات المتتابعة التي خرجت في موجات للشام والعرق وبعدها استقرت في الحجاز وما حولها كالأوسوالخزرج وتقول القصة كما وردت في عدة كتب (ابن حزم –العوتبي – حمزةالأصفهاني – أبو الفداء ) أن الآزد خرجوا من موطنهم باليمن في نهاية القرن الرابع الميلادي بعد انهيار سد مأرب فوصلوا مكة وبها يومئذجرهمبن قحطان . فأقامتالأزد بمكةمدة ثم افترقوا، نظراً لضيق العيش بها (لاحظ أحوال مكة الاقتصادية وسنعودإليها فيما بعد ) فكانت كل فرقه منهم بأرض و بلاد، فمنهم من نزل السودان (في جبال طئ ) ثم افترقو فسار بعضهم إلي عمان ومنهم من تخلف في مكة وما حولها  ومنهم من سار إلي يثرب ومنهم من قصدوا العراق (البلازري – ابن حزم ) ومنهم من ذهب إلي الشام ثم اتجه الأوس والخزرجإلي الشام لكن مع اشتدد الاحتكاك والمشكلات مع الرومان  عادواإلي يثرب.

وبطبيعة الحال فلا يختلف أحد على أن الوس والخزرج هم من أصول يمنية. ومن يقرأ عن تاريخ وجغرافية يثرب ستشرح له أشياء كثيرة، فيثرب كانت واحة خضراء وغناء أرضها خصبة تتوفر فيها المياه (من العيون) وهي محاطة بحجارة سوداء سوداء بركانية وكان في ذلك من الحماية والتحصين الطبيعي ولا شك تم الاستفادة من ذلك في غزوة الخندق، ويثرب مهمة كمركز على الطريق حتى انها مذكورة في جغرافية بطليموس. وهناك مصادر متعددة تؤكد أن المعينيين (دولة معين) كانوا يعينون حاكما عليها من أهلها، وكذلك فعلت من بعدهم سبأ.

من هذا التاريخ يتبين لنا أن يثرب كانت قطباً موازياً لمكة على طريق التجارة بل كانت تفضلها بطبيعة الواحة المحصنة المريحة للقوفل التجارية.

ولاشك أنه قبيل الاسلام كما سنوضح حزم التنافس لصالح مكة التي أصبحت مركزً ودينياًمع ازدياد شوكة قريش.

من الأمور الملفتة التي تؤكد غلبة موقع يثرب وربما مواقع أخرى على مكةفي طرق التجارة: عدم العثور على أي ذكر لمكةفي أية كتابات قديمة مكتشفة حتى الآن على كل أراضي الجزيرة العربية ومن المهم أن أشير هنا إلى أن د. محمد علي دكتور الآثار في جامعة عمر المختار بليبيا- وعضو اتحاد المؤرخين العرب- وكثير من معلومات هذه الحلقة وما بعدها استندت إلى هذا المرجع الفريد لأنه هو يستند إلى مرجع فريد آخر وهو (الآثار)!

وفي نفس الاطارلا يظهر اسم قريش في أي كتابات يمنية عدا فترة حكم حضر موت وهو آخر المماليك اليمنية قبل الاسلام، ففي كتابات لأحد ملوكهم اشارة لاستقباله وفود تجارية ن الهند وتدمر وآراميون وقبيلة اسمها "قريشم" ولعلها هي قريش.

وقبل ان نغلق القوس على قصة علاقة يثرب باليمن لا يمكن أن ننسى الاشارة إلى أن أم سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم آمنة بنت وهب كانت من يثرب ومن بني النجار وهم من أبرز بطون الخزرج. وان وفاتها كانت في طريق العودة من زيارة ليثرب وكان معها طفلها "محمد" فماتت في طريق العودة.. ودفنت في نفس الطريق الذي قطعه محمد صلى الله عليه وسلم من يثرب إلى مكة يوم فتح مكة، وتشير كتب السيرة إلى أن سيدنا محمد طلب التوقف وزار قبرها وبكى عنده (السيرة مستمرة- أحمد خيري العمري- عصير الكتب).

لا يمكن أن تكون هذه صدفة في حياة النبي الكريم أن تجري في عروقه دماء يمنية كما جرت دماء مصرية. وهو أصلاًمن أكرم أرومة كما قال صلى الله عليه وسلم (إن الله اصطفى من ولد ابراهيم اسماعيل واصطفى من ولد اسماعيل بني كنانة واصطفى من بني كنانة قريشا، واصطفى من قريش بني هاشم، واصطفاني من بني هاشم)- مسلم

عندما كتبت منذ لحظات أن حضارة اليمن متحضرة، وأن الحضارتين المصرية واليمنية تتميزان بالعراقة والأصالة والأبعاد الانسانية الأعمق وليس باستخدام القوة لسحق الآخرين وإخضاعهم، لم أكن أفكر بعد في هذه الحقيقة: الدماء المصرية واليمنية في عروق سيد الخلق، والذي صنعه الله على عينه.

وإذا قرأت بتمعن تاريخ الحضارات الغربية ستجد أن قادتها الآن هم من سلالات البرابرة والهمج الذين أتوا من الشمال وروعوا الأهلين في وسط وجنوب أوروبا وسيطروا على البلاد حتى الآن، وانهم كانوا من الرعاة وبدو الاستبس ومطاريد الثلوج الشمالية. وسنعود لذلك يوما.. ولكن لنستكمل رحلتنا من ثمود إلى ابراهيم عليه السلام

 

الحلقة 1
·دراسة المستطيل القرآني (الشرق الأوسط)- الحلقة (2)الحلقة 2
·آدم يمني..نوح عراقي..أيوب مصري..إلياس فلسطينيالحلقة 3
·نوح عاش في المستطيل.. دلائل قرآنية إضافيةالحلقة 4
·لماذا مصر في رباط إلى يوم الدين؟الحلقة 5
·مصر هي البلد الوحيد الذي ذكر اسمه في القرآنالحلقة 6
·بعثة محمد (ص) وضعت الشرق الأوسط في البؤرةالحلقة 7
·هنا.. يجري استعداد أمريكا واليهود لمعركة نهاية العالمالحلقة 8
انجيل أمريكا: مصر والشرق الأوسط أساس السيطرة على العالمالحلقة 9
رسول الله لم يسع إلى إقامة دولة اسلامية بالحبشةالحلقة 10
البابا يدعو لتحرير القدس من قبضة المسلمين الأنجاسالحلقة 11
الفاطميون يندفعون كالاعصار من طنجة إلى مكةالحلقة 12
صلاح الدين يغلق مضائق تيران ويحمي قبر الرسولالحلقة 13
لماذا أقسم الله بالشام ومصر ومكة في سورة التين؟الحلقة 14
المغول اجتاحوا آسيا وأوروبا وروسيا والمشرق..وهزمتهم مصر!الحلقة 15
قطز ذبح سفراء هولاكو وعلقهم على أبواب القاهرةالحلقة 16
البابا يدعو البرتغال لـ (إطفاء شعلة شيعة محمد)الحلقة17
البرتغال: هدفنا الاستيلاء على رفات "محمد" لنبادلها بالقدسالحلقة 18
 كريستوفر كولمبس مكتشف أمريكا كان مجرد نصاب عالمي! الحلقة 19
صدق أو لا تصدق: اللبنانيون أقاموا دولة عظمى متوسطيةالحلقة 20الحلقة 20
معجزة زمزم الذي لا ينفد منذ 5 آلاف عام .. بناء الكعبة قبل ابراهيم مسألة حسمها القرآن الحلقة 21
العثمانيون أكبر امبراطورية في التاريخ: 23 مليون كم مربعالحلقة 22
بعودة الآذان خرج الأتراك للشوارع يبكون ويسجدون لله الحلقة 23
حروب السنة والشيعة 4 قرون: لم ينجح أحد!الحلقة 24
اليهود: المسيح مدفون مع الحمير الميتة وأموات المسلمينالحلقة 25
القصة الحقيقية لإسلام نابليون بونابرت في مصرالحلقة 26
نابليون قدم وعدا لليهود قبل بلفور بـ 120سنةالحلقة 27
نص بيان نابليون الذي أعلن فيه إسلامهالحلقة 28
احتلال فرنسا لأوروبا لم يعوض خسارة مصر والشامالحلقة 29
دمنهور تصمد أمام المدافع وتحبط مؤامرة المماليك/ الإنجليزالحلقة 30
المصريون قتلوا 586 إنجليزياً وأسروا 770 في رشيدالحلقة 31
نريد دولة عظمي مرهوبة الجانب لنحمي أنفسنا وعقيدتناالحلقة 32
محمد علي ترك مصر وديونها تساوي صفرالحلقة 33
روحي فداء الجيش المصري الذي يحارب اسرائيلالحلقة 34
محمد علي يصنع المدافع والبنادق والبارود بجودة أوروبيةالحلقة 35
محمد علي واللحاق بأوروبا في عصر البخارالحلقة 36
احتدام معركة المنسوجات بين (مصر والهند ) وبريطانيا العظمي!الحلقة 37
القناطر الخيرية أكبر مشروع ري بالعالم ولاتزال تعملالحلقة 38
جدتي تركية وأقدر العثمانيين ولكن هذه كوارثهم بمصرالحلقة 39 
القوات العثمانية بمصر استباحت الأهالي والنساء والأموال والمواشيالحلقة 40
الوالي العثماني: السلطان أعطاني مصر وأنا أعطيها للمماليك!الحلقة 41
ولاة مصر : 19 جيدون -26 سيئون- 90 طراطيرالحلقة 42
شيخ الأزهر يعترض على الوالي المخصي لأنه رقيقالحلقة 43
بعد قرنين من حكم العثمانيين : منع الخمور والدعارةالحلقة 44
معظم الفواكه التي نأكلها الآن أدخلها محمد عليالحلقة 45
ابراهيم باشا يطالب بترقية المصريين بالجيش لرتبة البكباشيالحلقة 46
بعثات محمد علي كانت للعلوم الطبيعية ويتهمونه بالتغريب !الحلقة 47
لم يحج أي سلطان عثماني خلال 6 قرونالحلقة 48
محمد علي أعاد ضم واحة سيوة لمصر!!الحلقة 49
12 ألف جنيه لتركيا لضم سواكن لمصر!الحلقة 50
الجيش المصري يحتل اليونان وعاصمتها خلال 6 شهورالحلقة 51
موسي وهارون ويوسف ثلاثة أنبياء مصريين بنص القرآنالحلقة 52
مصر جديـرة بوراثة الدولة العثمانية.. رؤية إبراهيم باشاالحلقة 53
لماذا فشل محمد علي وعبدالناصر في ضم الشام؟الحلقة 54
قنبلة التاريخ: الجيش العثماني يتمرد وينضم بكامله لمصرالحلقة 55
معاهدة لندن (1840) كامب ديفيد الأولى !الحلقة 56
محمد علي يعيد الملكية الزراعية الفرديةالحلقة 57

 

البحث

تواصل معنا

يمكنكم إرسال مقترحاتكم وآرائكم بالضغط على الرابط التالى
Responsive image

جميع الحقوق محفوظة 2019

تم تطوير الموقع بواسطة
The Seven Layers