Responsive image

16º

22
سبتمبر

السبت

26º

22
سبتمبر

السبت

 خبر عاجل
  • وفد أمني مصري يصل غزة لبحث المصالحة مع حركة "حماس"
     منذ حوالى ساعة
  • انطلاق أول عملية عسكرية لتطهير الصحراء العراقية
     منذ حوالى ساعة
  • ارتفاع ضحايا الهجوم الذي استهدف عرضًا عسكريًا في منطقة الأهواز جنوبي إيران إلى 24 قتيلًا و53 جريحًا
     منذ حوالى ساعة
  • ظريف: "نحمل داعمي الإرهاب في المنطقة والأمريكان مسئولية هجوم الأهواز"
     منذ 2 ساعة
  • طهران تغلق معبرين حدوديين مع العراق عقب هجوم الأهواز
     منذ 2 ساعة
  • مقتل 8 أطفال وإصابة 6 آخرين إثر انفجار قنبلة في أفغانستان
     منذ 2 ساعة
 مواقيت الصلاة

القاهرة

الفجر

5:15 صباحاً


الشروق

6:38 صباحاً


الظهر

12:48 مساءاً


العصر

4:16 مساءاً


المغرب

6:57 مساءاً


العشاء

8:27 مساءاً


أسعار العملات

مقابل الجنيه المصرى

دولار أمريكى

0

 تابعنا على يوتيوب
 تويتر

"الشعب" تطلق صيحة التحذير.. البحث العلمى ينهار.. وتجريف العقول مستمر

تحقيق: ضياء الصاوي
منذ 2185 يوم
عدد القراءات: 3315

>> 150 ألفًا من حملة الدكتوراة العرب فى أوروبا وأمريكا.. ومصر تتصدر بـ 60 %
>>
200 مليار دولار سنويًّا خسائر هجرة العلماء العرب خارج أوطانهم
<< "أمريكا" و"بريطانيا" و"كندا" تستقطب نحو 75% من "الأدمغة العربية"
>> 
94.6 % من الطلاب العرب الذين يدرسون فى الخارج لا يعودون إلى بلادهم
<< مصر تتراجع للمركز الثانى عربيًّا.. والعدو الصهيونى يحتل الثانى عالميًّا
<< بهى الدين عرجون: من دون دعم المجتمع للبحث العلمى يصبح العاملون به "أشباح"
<< نقيب العلميين: هناك نقص واضح فى دور الإعلام العلمى فى الكشف عن الاختراعات والكفاءات الجديدة
<< عبد الله هلال: ضرورة إعداد وتدريب باحثين جدد لوقف نزيف هجرة العقول
>> 
80% من ميزانية البحث العلمى تنفق على أجور العلماء والباقى على التطوير
<< نادية زخارى: نطالب بضرورة وضع تشريعات خاصة بالبحث العلمى
<< ماجد الشربينى: ضرورة توافر إرادة سياسية تكون مقتنعة بأهمية البحث العلمى 

تعد قضية البحث العلمى من القضايا الشاغلة لأى أمة تخطوا خطواتها نحو التقدم وبناء قوتها الذاتية ونهضتها، والدول العربية ومصر كنز للمبدعين والمخترعين الذين يقعون ضحية وفريسة للهجرة إلى دول الغرب وأمريكا، نتيجة تدنى مستوى وإمكانيات البحث العلمى فى هذه البلاد، خاصة مصر التى أصبحت من أولى الدول العربية الطاردة للكفاءات العلمية التى قتل فيها النظام البائد الطموح والابتكار، مما جعله يبحث عن لقمة عيشه فى بلد آخر يقدره ويقدر عقله.

وفى هذا التحقيق تحاول "الشعب" أن تضع أيديها على الأسباب الحقيقية وراء تدهور وضع البحث العلمى فى الوطن العربى ومصر، فى الوقت الذى حصد فيه العدو الصهيونى المركز الثانى عالميًّا، كما تناقش بعض الخبراء حول كيفية النهوض بالبحث العلمى وكيفية العمل على استرجاع أبنائنا من الخارج.

                                                     أرقام مخيفة

ينفق العالم حوالى 2.1% من مجمل دخله الوطنى على مجالات البحث العلمى أى ما يساوى حوالى 536 مليار دولار، بينما قدر إنفاق الولايات المتحدة الأمريكية واليابان والاتحاد الأوربى على البحث والتطوير بما يقارب 417 مليار دولار، وهو ما يتجاوز ثلاثة أرباع إجمالى الإنفاق العالمى كاملًا على البحث العلمى، بينما بلغ متوسط قيمة الإنفاق على البحث العلمى فى العالم العربى 0.2% من قيمة ميزانية الدولة فى أغلب الدول العربية، بينما يصل متوسط إنفاق الكيان الصهيونى وحده على الأبحاث العلمية بين4,6% إلى 4,8%. ومن بين كل مليون نسمة من العرب يوجد 373 باحثًا فقط، بينما فى تل أبيب يوجد 5000 باحث لكل مليون نسمة.

واحتل العدو الصهيونى المرتبة الثانية فى الأبحاث والقدرات العلمية بعد الولايات المتحدة الأمريكية، وفى المرتبة الرابعة بعد اليابان فى استيعاب التطورات التقنية، وهو ما نبهت إليه منظمة اليونسكو، فقد أوضحت فى تقريرها تدنى نصيب الدول العربية من براءات الاختراع التقنى على مستوى العالم، بينما بلغ نصيب أوروبا من هذه البراءات 47.4%، وأمريكا الشمالية 33.4%، واليابان والدول الصناعية الجديدة 16.6%.

                                              وضع البحث العلمى عربيًّا

أكدت إحصائية حديثة نشرتها منظمة المجتمع العلمى العربى، حاولت تسليط الضوء على الإنتاج العلمى العربى خلال النصف الأول من العام الجارى، وكشفت عن احتلال السعودية المرتبة الأولى فى عدد الأبحاث؛ فقد بلغ عددها 2,931 وتراجع مصر إلى المركز الثانى بواقع2,804 ثم تونس1,2، مشيرة إلى أن السعودية ومصر تساهمان بحوالى ثلثى الإنتاج العربى فى هذه الفترة، كما جاءت جامعة القاهرة فى المرتبة الثالثةبين المؤسسات البحثية الأكثر نشاطًا بعد جامعتى الملك سعود بالرياض وجامعة الملك عبدالعزيز.

                                       هجرة العقول.. والمليارات الضائعة

شهد العالم منذ أوائل القرن العشرين ظاهرة تسمى بـ"هجرة العقول" أو "هجرة الأدمغة"، وجلبت انتباه صناع القرار والباحثين فى العالم، بينما أغفلت العديد من الدول الأخرى – لاسيما دول العالم الثالث، ومنها الدول العربية – هذه الظاهرة، مما أدى إلى خسارتها الجسيمة لهؤلاء العلماء، ويرجع تفاقم هذه الظاهرة إلى تراجع مستوى البحث العلمى فى هذه الدول.

وما يزيد من خطورة هذه الظاهرة، أنها أصبحت من أهم العوامل المؤثرة على تطور الاقتصاد الوطنى وحرمان أوطانهم من الاستفادة من خبراتهم العلمية، مما يضيع عشرات المليارات من الدولارات التى تتحقق نتيجة استخدام أبحاثهم العلمية فى تطوير الصناعة وغيرها، وكانت بعض الإحصاءات قد قدرت خسائر هجرة العقول بـ200 مليار دولار سنويًّا.

وتكشف التقارير أن ما نسبته 5.4% فقط من الطلاب العرب الذين يدرسون فى الخارج يعودون إلى بلادهم بينما يستقر الآخرون فى الخارج، ومن الأرقام ذات الدلالة أيضًا أن 34% من الأطباء الأكفاء فى بريطانيا ينتمون إلى الجاليات العربية".

                                             دعم المجتمع للبحث العلمى

أكد الدكتور بهى الدين عرجون أستاذ هندسة الطيران والفضاء بجامعة القاهرة والملقب بأبو الفضاء المصري، أن مشكلات البحث العلمى يمكن حصرها فى الاَتي:
أولًا: عدم وجود رؤية واستراتيجية توجه البحث العلمى لحل مشكلات المجتمع.
ثانيًا: وزارة البحث العلمى ؛ إذ إن القوة الضاربة فى البحث العلمى موجودة فى الوزارات التنفيذية ولا تشرف عليها وزارة البحث العلمى كمركز بحوث المياه ومركز بحوث الصحراء، ومركز البحوث الزراعية، ومركز المواصلات، مركز بحوث الإسكان وكلها مراكز قوية وبها الكثير من الباحثين ولكن لا تشرف عليها وزارة البحث العلمي.
ثالثًا: عدم ربط البحث العلمى بالصناعة مما نتج عنه عدم وجود طلب صناعى ومجتمعى على البحث العلمي.
رابعًا: ضعف مستوى الباحثين فى مصر عمومًا نتيجة ضعف مستوى الدرجات العلمية وعدم الإقبال على هذا المجال، وضعف مستوى الترقيات للأساتذة، فمستوى العلماء لدينا منخفض خامسًا: ضعف التمويل بسبب عدم وجود شئ حقيقى للمنتج من البحث العلمى فالمجتمع ليس لديه رغبة ملحة فى البحث العلمى فليس لديه الاستعداد للتمويل.
وأشار عرجون أن مشاكل البحث العلمى مشاكل مجتمعيه، وبالتالى أحد الحلول الحقيقية لمشكلة البحث العلمى هو تنشيط الإعلام العلمى أى تنشيط ربط الإعلام بالبحث العلمى ومعرفة مشاكله عن قرب وتوجيه المجتمع للاهتمام بالبحث العلمي، فبدون دعم المجتمع له يصبح العاملين به مجرد أشباح.
وإقترح عرجون أن يصدر تشريع يلزم كل منشأة صناعية أو انتاجية يعمل بها أكثر من 250 فرد أن تقيم داخلها مركز للبحث والتطوير وتخصص لهذا المركز 5% من موازنتها لهذا المركز وذلك بالتعاون والتنسيق والإشراف مع وزارة البحث العلمي، وذلك على غرار أقسام الصيانة بكل مشروع جديد، وهذه الفكرة ستخلق ما لا يقل عن 4000 مركز علمى على مستوى الجمهورية، تنتج بعد ذلك أبحاثًا تفيد فى الصناعة.

                                          الإعلام العلمى ضرورة
فيما أكد محمد فهمى طلبه نقيب العلميين أن مستوى البحث العلمى يتحدد من إمكانية نشر هذا البحث فى مجلة أو مؤتمر عالمى ويتحدد مستوى تميزها بمستوى المرجعية للأبحاث الموجودة بها بواسطة الباحثين الآخرين فالنشر فى هذه المجلات فى غاية الأهمية وهناك اهتمام كبير من الباحثين الذين يريدون الحصول على الماجستير أن يكون أن تنشر أبحاثهم وإنجازاتهم لكى تكون ذات قيمة والتى تنعدم عند العجز عن النشر، مشيرًا إلى أن هناك العديد من الأبحاث المتميزة محليا ولكنها لا تذكر على المستوى العالمى وهذه لا قيمة لها حيث تتحدد قيمة العلماء من خلال أبحاثهم فى المجلات العالمية.
وأضاف أنه على ضوء الأبحاث المنشورة يتضح أن هناك تناقص حقيقى فى عدد الباحثين المصريين، وبين الأبحاث التى تصلح للنشر وتشجيع الباحثين بالمكافآت لذوى الأبحاث التى ترتقى للعالمية، ولكن لا ننكر أن الدولة بدأت تهتم بالبحث العلمى عن العهد السابق.
وذكر خاطر العديد من العوامل التى بإمكانها الارتقاء بالبحث العلمى ومنها: الارتقاء بمستوى الباحث العلمى وتعليمه وعلاقته بالمدارس العلمية والبحثية فى مجال تخصصه محليا وعالميا، وتوفير بنية أساسية للبحث العلمى تتمثل فى المعامل والمراجع المختلفة فى إطار إشراف متميز من الأساتذة، وتواصل الباحث مع الباحثين فى المؤتمرات العالمية وبينه وبين القضايا المطلوبة لحل مشاكل المجتمع، واهتمام الدولة بمستوى البحث العلمى والإنفاق عليه من خلال معدلات عالمية معروفة كنسبة مئوية من الدخل القومى للمجتمع وإلا فلن ينهض المجتمع، وأن تتوفر الخطط البحثية والاستراتيجية التى تجذب الباحث للأماكن الجديدة بالعالم المتقدم.

وأضاف نقيب العلميين أن للمراكز البحثية دور أساس فى حل المشاكل البحثية وتنمية الخبرات والتواصل مع الصناعات المختلفة والتى تؤثر على القرار السياسى وإذا كانت الأبحاث لا يستفاد منها علميا فلن يكون هناك تأثير اقتصادى أو سلبى ففى الصين يتم تطويع البحث العلمى لخدمة الصناعة التى توثر على اقتصادها وبالتالى على قراراتها السياسية.
                                            
وقف نزيف الهجرة
أما الدكتور "عبد الله هلال" أستاذ الكيمياء الإشعاعيه والنوويه، وإستشارى الدراسات الكيميائيه والبيئيه، ورئيس شعبه الكيمياء بنقابه المهن العلميه، فيرى أن أكبر مساوئ النظام المخلوع، التسبب فى تدهور عملية البحث العلمى فى مصر بسبب سوء التخطيط، وغياب الرؤية الشاملة، وتناثر المراكز البحثية بين الوزارات، بالإضافة إلى ضعف التمويل الحكومى لهذا القطاع الأساسي، مما أدى إلى تزايد معدلات الهجرة بين علمائنا.

وأكد هلال على أن الحل الوحيد لوقف هجرة علمائنا للخارج، هى ضرورة إعداد وتدريب باحثين جدد لكى تتواصل المسيرة وتبقى راية البحث العلمى مرفوعة.
وأوضح الخبير النووى أن كليات العلوم تزايدت بشكل عجيب، إذ لا تخلو منها أية جامعة أو فرع لجامعة، ويتجاوز عددها بكثير أعداد أية كلية تطبيقية، وهذا التعدد الهائل لكليات العلوم لا يعكس اهتمام الدولة بالعلم والبحث العلمي, ولكنه التخبط وسوء التخطيط، والتسيب.
وأشار هلال إلى ضرورة أن تتولى جهة واحدة "ولتكن نقابة العلميين" دراسة الاحتياجات السنوية للأعداد المطلوبة فى كل تخصص بحيث لا يُسمح لكليات العلوم بتجاوزها.
                                         الجامعات تشارك بـ70% من الأبحاث
من جانبه قال الدكتور حامد طاهر نائب رئيس جامعة القاهرة الأسبق أستاذ الفلسفة الإسلامية أن البحث العلمى موضوع طويل ويحتاج إلى مؤتمر قومى لبحث جميع التحديات من كافة الجوانب، كما أن البحث العلمى فى مصر تبلغ نسبته داخل الجامعات المصرية 70٪ وهذا يعنى أنه يمثل قوة ضاربة حقيقية وبالتالى لا فائدة من وزارة البحث العلمى التى تشرف على 30% فقط من الأبحاث، وأطالب أن يكون مسمى الوزارة "وزارة التعليم العالى والبحث العلمى ".
أيضًا مدينة زويل اتوقع لها الفشل لأنه لا يوجد مدينة للبحث العلمى تقام دون أن يعرف الهدف منها، لأن هناك اولويات هى أن تحدد المشكلة أولًا ثم أقوم ببناء هذا الصرح، وأتحدى أن تقدم مدينة زويل أى حل لأى مشكلة فى المجتمع المصري، من خلال ما ستقدمه من بحث علمي.
وأضاف طاهر أن من أهم المشاكل التى تواجه البحث العلمى فى مصر هو أن لدينا كثير من المراكز العلمية مكرره ومتناثرة ولا بد من جمعها مع بعضها، بالإضافة إلى ضعف التمويل، والميزانية بعد زيادتها "كلام فارغ"، وعلينا أن ننظر إلى ما ينفقه الكيان الصهيونى على البحث العلمى من مرتبات ومكافئات ومعامل واحتياجات الباحثين.
وأكد نائب رئيس جامعة القاهرة الأسبق على حق أى باحث علمى أن يتجه إلى المكان الذى يقيمه ماديًا ويحترمه معنويًا، لأن البيئة العلمية غير مناسبة تمامًا فى مصر حاليًا، وبالتالى فظاهرة هجرة العقول المصرية إلى الغرب وأمريكا طبيعية.

وأكد أحمد خاطر مشرف قطاع الاتصالات العلمية والدعم الفنى بأكاديمية البحث العلمى أن مصر غنية بنسبة كبيرة من المتميزين علميا والذين يمكنهم النهوض بالبحث العلمى وبالمجتمع ولكن تمنعهم الإمكانيات الضعيفة، فبعض المجالات العلمية ترفض الأبحاث لأن التكنولوجيا هزيلة فى التحاليل وتفسير النتائج وذلك نظرا لقصور التمويل والذى أدى أيضا إلى هجرة العلماء المتميزين للخارج.
                              80% من ميزانية البحث العلمى تنفق على الأجور
وقال خاطر إن مشكلة التمويل هى العائق الرئيسى أمام النهوض بالبحث العلمى فعندما تتحسن الحالة الاقتصادية سيتحسن البحث العلمى ويتحسن مستوى الأداء والتدريب للباحثين الجدد الذين يتعين الاهتمام بهم فى التدريب على استخدام الأجهزة العلمية الحديثة وكتابة الأبحاث وهو ملاحظ فى المركز القومى للبحوث فهو لايقبل الطلبة سوى الحاصلين على مهارات بالكمبيوتر واللغة حتى يكون الإطلاع متميز، وأشار أن هناك تمويلات عالية بدأت من جهات أجنبية مقارنة بالسنة الماضية بخلاف تمويلات الحكومة التى لا تسمح بالتطوير فميزانية البحث العلمى غير كافية لتطويره ؛ إذ إنها تمثل 2. % من ميزانية الدولة أو ما يعادل 25. % وتوجه 80% منها للأجور فكيف يحدث التطوير
.
كما أشار خاطر إلى تزايد معدل هجرة العقول المصرية إلى الخارج وأن تحسن واستقرار البحث العلمى سيحد من تزايد هذه الظاهرة التى انتشرت فى الفترة الماضية لأن الدولة لم تكن تعتبر البحث العلمى قاطرة النمو التى تنهض بالمجتمع مما أدى إلى فقدان الباحثين للشعور بالأمان.

وأكد خاطر أن أكاديمية البحث العلمى تمول برنامجًا للاستفادة من علمائنا فى الخارج والعمل على استقدامهم، والتقارب بين العلماء المصريين بالخارج والداخل لتوطيد العلاقة بينهم حتى تصبح ثمرة جيدة لتنمية البحث العلمي، مشيرا إلى الجانب الإيجابى لعملية هجرة العقول حيث يصبح العلماء متميزين ولكن نحن لا نريد خروجهم حتى تستفيد مصر من علمهم وجهودهم المبذولة.

                                    دور كبير للبحث العلمى فى تنمية سيناء

من جانبها قالت الدكتور نادية زخارى وزيرة الدولة للبحث العلمى أن الميزانية المخصصة للبحث العلمى وصلت إلى 1.3 مليار جنية بزيادة تقدر بثلاث أضعاف عن ما كانت علية قبل الثورة وهى تمثل حوالى 0.4% من ميزانية الدولة ونأمل أن تزيد فى الأعوام القادمة وأشارت إلى أن مرتبات ومكافآت الباحثين وأعضاء هيئة التدريس شهدت ارتفاع نسبى عما كانت علية قبل ذلك وقالت أن الوزارة تعتمد أيضا على مصادر أخرى للتمويل منها المنظمات الغير حكومية والتعاون الدولي.

وطالبت الدكتورة نادية زخارى بضرورة وجود تشريعات خاصة بالبحث العلمى وقالت أن الفترة القادمة ستشهد تفعيل المجلس الأعلى للعلوم والتكنولوجيا والذى يرأسه رئيس مجلس الوزراء ويضم فى عضويته وزير البحث العلمى ورئيس أكاديمية البحث العلمى وعدد من رجال الأعمال.
وأكدت وزيرة البحث العلمى على وجود العديد من الأبحاث الممتازة ولكن المشكلة فى التطبيق وهذا ما ستحاول الوزارة أن تفعله فى الفترة المقبلة من خلال تذليل كافة العوائق التى تحول دون تنفيذ.

وقالت انه للأسف لا يوجد إحصائيات دقيقة عن عدد العلماء المهاجرين فى الخارج ولكن الوزارة تسعى إلى التواصل معهم وتذليل كافة العقبات التى تحول دون عودتهم من خلال إعادة تجهيز وتطوير المعامل وتوفير الأجهزة اللازمة والمواد التى يحتاجون إليها لمواصلة بحثهم العلمى داخل أرض الوطن.
وأشارت زخارى إلى أن البحث العلمى سيكون له دور كبير فى تنمية سيناء وذلك من خلال تفعيل وتطبيق الأبحاث الخاصة بتوفير طاقة بديلة مثل الطاقة الشمسية والأبحاث الخاصة بالمياه وتحديد الأماكن الصالحة للزراعة والأخرى الصالحة للبناء من خلال تحديد نوع التربة سواء كانت رملية أم غير ذلك كما يمكن أن يكون للبحث العلمى دور فى استخراج الرخام والرملة البيضاء وكل هذه أشياء يمكن لن يساعد فيها البحث العلمى مما ستوفر فرص عمل كبيرة وتساعد فى تنمية سيناء.

                              ارتفاع معدل براءات اختراع المصريين بعد الثورة

بينما أكد الدكتور ماجد الشربينى رئيس أكاديمية البحث العلمى على ضرورة توافر عناصر هامة لكى نستطيع أن نتحدث عن تطوير حقيقى للبحث العلمى فى مصر وهى أولًا أن تتوافر الإرادة السياسية القوية للدولة وان تكون مقتنعة اقتناع شديد بأهمية البحث العلمى وثانيًا وجود خطة تحدد بها الأولويات حتى لا نهدر الوقت والمال والمجهود بدون فائدة كما يجب العمل على توفير الميزانية والتمويل اللازم لتطوير البحث العلمى ورابعًا ضرورة تعديل النظم والتشريعات الخاصة بالحب العلمى ويجب أن يكون هناك قانون خاص بالبحث العلمى وخامس هذه العناصر هو الاستمرارية فبدون الاستمرارية لن نستطيع أن نحقق شيء.
وقال رئيس أكاديمية البحث العلمى أن أدارة الملكية الفكرية بالأكاديمية سجلت فى الفترة الأخيرة ارتفاع معدل براءات الاختراع للمصريين إلى 30% بعد أن كانت 9 % قبل الثورة.

وطالب الشربينى القطاع الصناعى ورجال الأعمال بالمساهمة فى تمويل البحث العلمى وقال أن هذا يحدث فى كل دول العالم ؛ إذ إن الواقع الآن أن الدولة هى من تقوم بالتمويل بنسبة 95 % من الميزانية المخصصة للبحث العلمى والباقى يأتى من مساهمة المجتمع المدنى وهذا عكس ما يحدث فى الخارج حيث يقوم القطاع الخاص ورجال الصناعة بتمويل الجانب الأكبر من ميزانية البحث العلمي.

البحث

تواصل معنا

يمكنكم إرسال مقترحاتكم وآرائكم بالضغط على الرابط التالى
Responsive image

جميع الحقوق محفوظة 2018

تم تطوير الموقع بواسطة
The Seven Layers