Responsive image

22
سبتمبر

السبت

26º

22
سبتمبر

السبت

 خبر عاجل
  • ارتفاع عدد قتلى الهجوم على العرض العسكري للحرس الثوري الإيراني في الأهواز إلى 29 شخصا
     منذ 6 ساعة
  • بوتين يؤكد لروحاني استعداد موسكو لتطوير التعاون مع طهران في مكافحة الإرهاب
     منذ 6 ساعة
  • عون: اللامركزية الإدارية في أولويات المرحلة المقبلة بعد تأليف الحكومة الجديدة
     منذ 6 ساعة
  • تقرير أمريكي يتوقع تراجع إنتاج مصر من الأرز 15% خلال الموسم الجاري
     منذ 6 ساعة
  • "النقض" تقضي بعدم قبول عرض الطلب المقدم من الرئيس الأسبق المخلوع مبارك ونجليه في "القصور الرئاسية"
     منذ 6 ساعة
  • تنظيم "النضال" يعلن مسؤوليته عن الهجوم على العرض العسكري بإيران
     منذ 7 ساعة
 مواقيت الصلاة

القاهرة

الفجر

5:15 صباحاً


الشروق

6:38 صباحاً


الظهر

12:48 مساءاً


العصر

4:16 مساءاً


المغرب

6:57 مساءاً


العشاء

8:27 مساءاً


أسعار العملات

مقابل الجنيه المصرى

دولار أمريكى

0

 تابعنا على يوتيوب
 تويتر

عبدالخالق فاروق : بدائلنا الداخلية قادرة على إنقاذنا من شرط الصندوق بإلغاء الدعم (2/1)

حوار: شريف عبدالحميد [email protected]
منذ 2172 يوم
عدد القراءات: 2050

<<إلغاء الدعم والخصخصة من أهم شروط قرض صندوق النقد

<<ترشيد نفقات التشغيل في الجهاز الحكومي يوفر 31 مليار جنيه

<<تطبيق الحد الأدنى والأقصى يوفر 20 مليار جنيه سنويًّا

<< تطهير قطاع البترول يوفر 10 مليارات دولار سنويًّا

اتهم الخبير الاقتصادى عبد الخالق فاروق، حكومة هشام قنديل بعدم ذكر الحقائق فيما يخص موضوع الاقتراض من صندوق النقد الدولى،وأنه البديل الوحيد المتاح لسد عجز الموازنة العامة للدولة

وأكد فاروق، فى حواره مع "الشعب"، أن الاستثمارات المباشرة والتنمية الصناعية هما الطريق إلى النهضة وسد عجز الموازنة، وليس الاقتراض، وطالب الرئيسَ باتخاذ إجراءات سريعة لإنقاذ الاقتصاد، مثل تطبيق الحد الأدنى والأقصى للأجور، وترشيد الإنفاق الحكومى، وتطهير قطاعات الدولة وخاصة هيئة قناة السويس وقطاع البترول.

* ما سر اعتراضك على "الاقتراض" من صندوق النقد، رغم تأكيد الحكومة أنه البديل لسد العجز فى الموازنة؟

- الحكومة غير صادقة لعدة أسباب:

أولًا: أن هذا القرض حتى لو وقع سيؤخذ على شرائح لمدة 3 سنوات، ومن ثم فهو ليس حلًّا عاجلًا لسد العجز فى الموازنة العامة للدولة أو فى ميزان المدفوعات أو الاحتياطى النقدى.

ثانيًا: هذه الحكومات والحكومات التى سبقتها لم تقم بدورها فى إعادة هيكلة السياسية المالية والاقتصادية وبالتالى إنفاذ كافة الطرق والوسائل والإمكانات المتاحة لدينا ثم نلجأ بعدها إلى الاقتراض.

ومن الأسبوع الأول الذى جاء فيه سمير رضوان وزيرًا للمالية كان الاحتياطى النقدى فى ذلك الوقت حوالى 32 أو 33 مليار، ومع ذلك ففى أول تصريح له أكد أنه سوف يستعين بصندوق النقد الدولى والبنك الدولى، إذن هو جزء فى المُشَكِّل العقلى والذهنى لهؤلاء الذين تربوا فى المنظمات والمصارف ومؤسسات التمويل الدولية التى يجدون فيها الحضن الدافئ، أما أن يكون هناك سياسات تعيد الهيكلة وتعيد ترتيب الأوزان النسبية للقوى السياسية، أو حتى توزيع الدخول والثروات ولو بقدر محدود، فهم لا يفكرون فى هذا المجال على الإطلاق.

نحن قدمنا خلال سنتين عشرات المقترحات لم يجرؤ أى منهم أن يقول إن هذه المقترحات غير واقعية أو إنها غير علمية، ولكنهم تجاهلوا كل أفكارنا فى هذا المجال.

كما أن مبرراتهم شكلية وغير موضوعية، على سبيل المثال "الصناديق الخاصة" بها على الأقل حوالى 100 مليار جنيه، وكانت هذه الأموال أحد مرتكزات الفساد فى عهد مبارك، ولا يزال هؤلاء يتحصلون على مكاسب منها من محافظين وبعض الوزراء وعدد كبير من القيادات الإدارية والمصرفية؛ فمئات الملايين داخلة وخارجة فى هذه الحسابات وهذه الصناديق معظمها مخالف للقانون وتشكل شبكة فساد كبيرة.

وهذه الصناديق يمكن وضع اليد عليها وهذه سلطة وزير المالية ورئيس الوزراء، وكل ذلك يمكن أن يسد العجز فى الموازنة العامة للدولة وننتهى من القصة الحالية.

*ما البدائل من وجهة نظرك فى حال رفض الاقتراض؟

وهل تكون بعض مؤسسات التمويل العربية مثل الصندوق الكويتى وصندوق أبو ظبى هى الحل؟

- لا أزل مصممًا على أن البدائل المصرية الداخلية تسمح لنا بإنقاذ الموقف دون الاستعانة بأطراف عربية أو غير عربية ولا نخضع لابتزاز أى منهم على الإطلاق، سواء كانت مملكة آل سعود أو الكويت أو الإمارات؛ فهؤلاء يلعبون دورًا سلبيًّا لن ينساه لهم الشعب المصرى منذ هذه الثورة حتى اليوم، وهم من يدفعون وزراء ورؤساء وزراء ما بعد الثورة نحو صندوق النقد الدولى كما فعلوا تمامًا مع أنور السادات بعد أحداث 18 و19 يناير؛ دفعوه أيضًا نحو صندوق النقد الدولى ثم إلى طريق إلى التسوية مع إسرائيل والولايات المتحدة، فهؤلاء يلعبون دورًا وظيفيًّا وإقليميًّا خطرًا وضارًّا، ومن ثم فنحن لدينا بدائل مصرية مقبولة نستطيع أن نعدد منها العشرات إذا شئت.

* وهل هناك بدائل داخلية أخرى؟

طبعًا، هناك بدائل داخلية بالإضافة إلى الصناديق الخاصة، ومنها: تطهير قطاع البترول من قياداته القديمة تمامًا، لأن هذه القيادات معظمها مرتش وغلبت مصالحها الشخصية على مصالحها الوطنية العامة، ووقعوا عقود مع الشركاء الأجانب أضرت بالمصلحة الوطنية المصرية، فتطهير هذا القطاع وإعادة هيكلة سياساته المالية والاقتصادية لن يستغرق سوى عدة شهور قليلة "من 3 - 6 أشهر" بالإضافة إلى الطلب من الشركاء الأجانب بإعادة فتح التفاوض معهم لإعادة النظر فى هذه السياسات، وهذا النظام معمول به فى جميع دول العالم وليس محدثًا فى هذا المجال.

ثالثًا: الغاز الطبيعى الذى يباع بربع وأحيانًا خمس السعر العالمى لسبع دول لابد فورًا من فتح تفاوض جاد لا يتولاه وزير فحسب، بل يتولاه لجنة وزارية بها وزراة الخارجية بعد أن يكون لها وزير قوى – ينتمى للثورة وليس من موظفيها– وزارة البترول بعد تطهيرها والأمن القومى ووزارة الاقتصاد والمالية، فلابد أن يكون هناك جهد منظم يبدو للعالم كله أنه على أعلى المستويات وأن هناك إرادة سياسية دافعة وساندة له.

هذا التفاوض يمكن أن يسفر فى أشهر قليلة، وإذا قمنا بإنجازه فترة ما بعد الثورة مباشرة لكنا قد انتهينا منه، ونحن أنجزناه فى الأردن فى حدود ضيقة من 3.5 دولار إلى 5.25 دولار. وإذا تفاوضنا بجدية مع إيطاليا وإسبانيا وفرنسا وبقية الدول التى تحصل على الغاز الطبيعى يمكن أن يكون لدينا 5 مليارات دولار إضافية للخزانة العامة سنويًُّا.

وشركة "بريتش بتروليوم" سرقت البلد، وقامت بتوقيع عقد ظلم وغبن مع سامح فهمى وأمثاله من هذه العصابة، ويأتى هشام قنديل ليمارس نفس اللعبة المضللة على الرأى العام بادعاء أن هناك استثمارات بـ11 مليار دولار، فالاعتبارات الوظيفية غالبة على الاعتبارات الوطنية لدى هؤلاء فهم موظفون.

وأقول بكل وضوح وعلى مسئوليتى من خدم مديرًا لأحد الوزراء فهو خدام لا يملك رؤية ولا سياسة، واعتاد أن يتلقى الأوامر ويسترضى سيده وهو الوزير وزوجة سيده، فلا يمكن أن يأتى من هؤلاء أصحاب سياسات.

*ما الشروط التى وضعها صندوق النقد لكى يقرض مصر؟

- "روشتة" صندوق النقد الدولى معروفة للعالم، الأسلوب تغير ولكن الشروط كما هى:

1 - إعادة النظر فى سياسات الدعم السلعى فورًا، وهذه أحد الأسس.

2 – ضبط الإنفاق الحكومى وفقًا لبرنامج مختلف.

3 – الاستمرار فى برامج الخصخصة وبيع الشركات العامة.

4 – إعادة النظر فى بعض السياسات المتعلقة بالخدمات الاجتماعية ودور الدولة.

إذن "الروشتة" معروفة، ربما تغير الأسلوب فحسب؛ إنهم كانوا يأتون بخبرائهم -وهم موظفون- ويطلعون على كل الملفات والبيانات، ثم يضعون هم برنامج، وعلى الحكومة المحلية أن توقع، ومنذ عدة سنوات تغير الأسلوب فحسب، فأصبح من خلال طرح مجموعة من التساؤلات المحورية التى تشمل كافة جوانب الاقتصاد، وعلى الوزراء من الحكومة المحلية أن تقدم إجابات، وهذه الإجابات هى البرنامج الذى توقع عليه هذه الدول.

*هل الصندوق سيفرض وصايته؟

بالطبع، لأن الصندوق أسلوبه أنه يصرف القرض المتفق عليه وفقًا لنظام الشرائح، ونظام الشرائح كل عدة شهور، وأحيانًا الشريحة تكون 3 أشهر أو كل 6 أشهر، حسب الاتفاق وحسب الحاجة، وبين كل شريحة وشريحة تجرى مراجعة جذرية لكل القرارات والقوانين والإجراءات والسياسات التى اتبعت من جانب الحكومة المحلية التزامًا بما تم الاتفاق عليه.

وعندى وثائق بتقارير أعدها البنك الدولى وصندوق النقد الدولى منذ عام 91 حتى على مستوى التشريعات، وما هى التشريعات المطلوبة على مستوى الشركات، وفى مجال الموازنة العامة وفى مجال الهيئات الاقتصادية، فلم يتركوا شيئًا فى قوانين العمل ومجال التأمينات والضرائب، ولم يتركوا شاردة ولا واردة إلا وضعوها، ودفعوا بهذه التقارير لعاطف عبيد وقتها وهو ما جرى عليه تطبيق كل ما يسمى ببرنامج التخريب الاقتصادى والخصخصة جزء منه.

*هل سيلغى الدعم؟

- وفقًا لمنظورهم يحاولون، ورب ضارة نافعة لهذا الوطن ولهذا الشعب، لو أقدموا على هذا ستكون نهايتهم السياسية، وربما سيكرر الشعب المصرى ما جرى فى أيام ثورة 25 يناير ويقوم بحرق مقرات حزب "الحرية والعدالة" و"الإخوان المسلمين" كما جرى مع الحزب "الوطنى"، لأن الشعب لم يعد يتحمل أعباء جديدة، بل على العكس بعد ثورة 25 يناير كان مفعمًا بالأمال والطموحات، فإذا به يقع فى أيدى مسئولين محدودى الموهبة ومعدومى الخبرة، إن لم تكن نواياهم سيئة من أمثال عصام شرف وهشام قنديل ومن جاء بهم.

*هل تستطيع الدولة أن تتبنى نهضة عن طريق الاقتراض؟

- لا، على الإطلاق، ومن النماذج دول جنوب شرق آسيا التى اعتمدت على الاستثمارات المباشرة "fgi"، وليس فى البورصة أو سوق الأوراق المالية بل فى بناء مرتكزات التنمية الصناعية، وهو ما حدث فى دول جنوب شرق آسيا.

أما أن تأتى بموضوع الاقتراض من أجل سد العجز أو أى أمور أخرى، فلا يمثل قصورًا فى الرؤى فحسب، بل يمثل غيابًا لأى أفق من منظور تنموى لهذا البلد على الإطلاق، فهم يديرون البلد بمنطق يوم بيوم كما كان يديرها مبارك وعصابته.

* وما دور صندوق النقد فى تحقيق التبعية؟

- صندوق النقد وكافة مؤسسات التمويل الدولية أحد الأدوات الناعمة أحيانًا والخشنة أحيانًا أخرى، للدول الغربية الاستعمارية بالمطلق وينفذ برنامجها وأفكارها، والحزمة التى اتبعت فى مصر بعد عام 73 بعدما ألقى السادات بكل ما لديه فى سلة الولايات المتحدة الأمريكية والغرب، كانت حزمة متكاملة لعب فيها صندوق النقد والبنك الدولى وبعض الشركات الأمريكية وأجهزة الاستخبارات الغربية دورًا، والتى لها خبراء فى كل المجالات بما فيها مجالات الاقتصاد فى إعادة تفكيك هذا الاقتصاد المصرى وتركيبه بطريقة تسمح بإضعافه وعدم قدرته على مواجهة أية تحديات إقليمية، فكل هذا الكلام كان صندوق النقد فى القلب منه؛ لأنه كان أداة رئيسة فى هذا المشروع.

*ما الخطة التى تراها لإصلاح نظم الأجور والدعم والضرائب لرفع مستوى المعيشة؟

- فى موضوع الأجور هناك حزمة إجراءات اقترحناها وهى:

1 – تطبيق نظام الحد الأدنى والأقصى للأجور فورًا ومن دون تردد.

2 – إلغاء الصناديق الخاصة تمامًا وليس ضم أموالها، وليس كما يروج البعض فى ضرورة ضم أموالها للخزانة العامة للدولة.

وحاليًا نقوم بعمل دراسة سوف تذهلكم والخاصة بـ"القوانين الاقتصادية المفسدة" وهى 20 قانونًا فقط من القوانين التى صدرت فى عهد مبارك، والتى تظهر كيف كان الفساد مقننًا بمواد قانونية، فالقوانين كانت جزءًا من هذه اللعبة ضيعت علينا مليارات الجنيهات؛ مثل هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة الصادرة بقانون 59 سنة 1979، وهيئة التنمية والتعمير الزراعى التى صدرت بقانون 143 لسنة 1981 وتعديلاته، فكل هذه القوانين مكنت هؤلاء الناهبين من أراضى مصر، وجعلت حصيلة البيع فى صندوق خاص تتصرف فيه الهيئة وقياداتها وعصابتها ووزيرها وهو لا يزال قائمًا.

وينبغى إنهاء هذه الظاهرة فورًا، فهى ورم سرطانى فى بنية الإدارة المالية الحكومية، لأن داخل هذه الصناديق أموال لا يعرف عنها صانع السياسة المالية والاقتصادية أى شىء، وهى تتحرك داخل الأسواق وبالتالى حجم تنبؤه بمعدلات التضحم أو الركود أو غيره يكون صعبًا.

ومن شأن تطبيق الحد الأدنى والأقصى أنه سيوفر جزءًا كبيرًا من الإهدار المالى فى القيادات العليا فى القطاع الحكومى وفى القيادات المصرفية، وهذا المبلغ ما بين 15 إلى 20 مليار جنيه سنويًّا لايقل عن ذلك، ومن ثم مع إعادة هيكلة الباب الأول من الأجور والمرتبات لن تتكلف الدولة كثيرًا، ولكن لا بد أن يكون هناك وضوح فى الرؤية بالنسبة للمواطنين.

ثانيًا: ترشيد نفقات الباب الثانى؛ وهو نفقات التشغيل فى الجهاز الحكومى والتى وصلت إلى 31 مليار جنيه، جزء كبير منها على السيارات والمبانى الحكومية وعلى الوقود وصيانة، إهدار مالى نحن نعرفه بحكم خبرتنا فى مجال الإدارة الحكومية، لأننى أمضيت فترة كبيرة داخل الجهاز المركزى للتنظيم والإدارة فى رئاسة مجلس الوزراء، فأعلم ما يجرى داخل هذه الإدارات الحكومية.

ثالثًا: نمط الاستثمارات الوارد فى الباب الثالث، وهم يريدون -مرة ثانية- أن يورطوا الدولة والمجتمع فى القانون المشبوه الذى عمله أحمد عز وهو قانون مشاركة القطاع الخاص فى مشروعات البنية الأساسية، فهذا القانون من أول حرف إلى آخر حرف فيه فساد فى فساد، وليس فسادًا ماليًّا فحسب، بل فساد إدارى لأنه ينشئ داخل بنية الأجهزة الحكومية وحدات لما يسمى بالتأهيل ووحدات لما يسمى بالتقييم ووحدة المشاركة المركزية، وموظفون يحصلون على مبالغ طائلة من أصحاب المشروعات الذين يتقدمون.

ونمط الاستثمار نمط كان يخدم رجال المال والأعمال، لذلك فالمطلوب أن تذهب معظم الاستثمارات الحكومية إلى القطاعات الإنتاجية لرد الروح مرة أخرى إلى شركات القطاع العام، لإحداث التوازن وخلق فرص العمل والوظائف، فشركات القطاع العام الآن تحوم حولها الغربان والبوم لأنها شبه مهجورة ومعظم خطوط الإنتاج بها متوقفة ولا يتم التطوير بها لأن الجميع ينتظر البيع.

رابعًا: الهيئات الاقتصادية التى أخرجها السادات سنة 80 و81 من حضن الموازنة العامة للدولة بدعوى منحها صلاحيات وتحريرها من القيود الحكومية واللوائح الحكومية، وهذه الهيئات تحولت إلى عزب وإقطاعيات، خاصة لمن يديرها وتحديدًا هيئة البترول وهيئة قناة السويس والبنك المركزى والبنوك التابعة، ومن ثم فإعادة ضمها مرة ثانية إلى الموازنة العامة للدولة سيجعل هناك رقابة مزدوجة فى وزراة المالية والجهاز المركزى للمحاسبات على نفقاتها ومشروعات توسعها فيزيد الفائض، وأنا أقدره بما لا يقل عن 7 مليارات، خاصة هيئة قناة السويس والبنك المركزى والبنوك التابعة، أما هيئة البترول فإذا جرى تطهيرها وإعادة بناء سياساتها فأعتقد أنها ستوفر ما لا يقل عن 10 مليارات دولار سنويًّا.

أيضًا هناك فكرة بإعادة بناء التركيب المحصولى بالنسبة للقطاع الزراعى، من شأنه أن يخفف من الضغط على الاحتياطى النقدى، لأنك ستقوم بالتوسع فى المحاصيل التى عليها طلب محلى كالقمح، ومن ثم نحدث نوعًا من التوازن.

كل هذه السياسات وإحساس المصريين بوطنيتهم، وأن هناك شىء جيد يتم فى مصر سيشعرهم بالثقة، فتزيد التحويلات من الخارج.

المصريون استجابوا لبعض هذه السياسات وضاعفوا من حجم تحويلاتهم من الخارج من 8.5 مليارات جنيه قبل الثورة إلى17 مليار دولار وفقًا للتقارير الأخيرة الصادرة عن البنك المركزى والجهاز المركزى للمحاسبات، والمصريون يمكن أن يقدموا أكثر من ذلك إذا شعروا بأن هناك جديد يقدم لهم

. 

البحث

تواصل معنا

يمكنكم إرسال مقترحاتكم وآرائكم بالضغط على الرابط التالى
Responsive image

جميع الحقوق محفوظة 2018

تم تطوير الموقع بواسطة
The Seven Layers