Responsive image

17º

23
سبتمبر

الأحد

26º

23
سبتمبر

الأحد

 خبر عاجل
  • 11 إصابة برصاص الاحتلال شمال قطاع غزة
     منذ 11 ساعة
  • ارتفاع عدد قتلى الهجوم على العرض العسكري للحرس الثوري الإيراني في الأهواز إلى 29 شخصا
     منذ 17 ساعة
  • بوتين يؤكد لروحاني استعداد موسكو لتطوير التعاون مع طهران في مكافحة الإرهاب
     منذ 17 ساعة
  • عون: اللامركزية الإدارية في أولويات المرحلة المقبلة بعد تأليف الحكومة الجديدة
     منذ 17 ساعة
  • تقرير أمريكي يتوقع تراجع إنتاج مصر من الأرز 15% خلال الموسم الجاري
     منذ 18 ساعة
  • "النقض" تقضي بعدم قبول عرض الطلب المقدم من الرئيس الأسبق المخلوع مبارك ونجليه في "القصور الرئاسية"
     منذ 18 ساعة
 مواقيت الصلاة

القاهرة

الفجر

5:15 صباحاً


الشروق

6:38 صباحاً


الظهر

12:47 مساءاً


العصر

4:15 مساءاً


المغرب

6:56 مساءاً


العشاء

8:26 مساءاً


أسعار العملات

مقابل الجنيه المصرى

دولار أمريكى

0

 تابعنا على يوتيوب
 تويتر

د. نايل الشافعي خبير الاتصالات العالمي: هذه حقيقة الاستيلاء على الغاز المصري فى حقلي «لفياثان» الإسرائيلي و«أفروديت» اليوناني

حوار: شريف عبدالحميد
منذ 2130 يوم
عدد القراءات: 2776

 

>> مليارا دولار خسائر مصر سنويًّا من العبور المجانى لكابلات الاتصالات

>> مواقع الآبار المكتشفة وخطوط ترسيم الحدود تؤكد ملكية مصر الحقول منذ 200 سنة قبل الميلاد

>> الحجة الوحيدة ضدى هى نفى إسرائيل.. ومسئول سابق قال لى: ما مصلحة إسرائيل فى أن تقول كلامًا غير صحيح؟!

>> ترسيم الحدود مع قبرص به علامات استفهام كثيرة.. واتفاقية 2003 مجحفة وأهدرت الحقوق المصرية

>> فى 2009 أكد سامح فهمى أن الدول الغربية لن تسمح لمصر بامتلاك قدرة الحفر العميق

كشف د.نايل صلاح الدين الشافعى مؤسس موسوعة المعرفة وخبير الاتصالات العالمى والمحاضر فى معهد مساتشوستس للتكنولوجيا(MIT)والاستشارى للعديد من الهيئات الدولية والعالمية؛ حقيقة استيلاء إسرائيل على ثروات مصر فى حقلى «لفياثان» و«أفروديت»، وأكد أن مواقع الآبار وخطوط ترسيم الحدود تدعم ملكية مصر لهما، وأشار إلى أن ترسيم الحدود مع قبرص يشوبه علامات استفهام كثيرة، خاصة أن سامح فهمى وزير البترول سابقا قال فى 2009 إن الدول الغربية لن تسمح لمصر بامتلاك القدرة على الحفر العميق.

* فى البداية، نود أن نعرف القصة الحقيقية لنهب الغاز المصرى.

القضية -كما كُتبت على موقع مؤسسة المعرفة؛ فنحن حريصون دائما على تجديد المعلومات عن القضية، ولا نحتفظ بمعلومات سرية لا نطرحها؛ لأننا نرى الأمر شأنا قوميا يجب أن يذاع على الجميع. واهتمامى أساسا بالكابلات البحرية- أنه عندما بدأت توجيه اهتمامى إلى قعر البحر المتوسط المقابل لمصر فوجئت بما يحدث هناك، ولفت نظرى نشاط غريب فى قعر البحر بهذه المنطقة.

* قلتَ إن إسرائيل وقبرص تعملان فى هذه المنطقة. وهذا هو بداية اكتشاف المؤامرة.

نعم بالضبط، لكن لا يمكن أن نلوم الآخرين على أنهم يسعون إلى مصالحهم، بل علينا أن نلوم أنفسنا على الإهمال؛ فما ضاع حق وراءه مطالب.

* نفى وزير البترول سرقة إسرائيل وقبرص الغاز المصرى، وقال إن خرائط المساحة العسكرية والجيولوجية تؤكد ذلك.. أين الحقيقة إذن؟

أنا لا أسعى بتاتا إلى التخاصم مع شخص أو هيئة أو دولة. وكان هدفى من الاجتماع الذى انعقد مع الجهات المعنية هو أن نسترجع حقوقنا. وإذا كان من السهل علينا أن نكتشف خطأ، فالأصعب هو أن نتقبل وجود خطأ؛ فهذه طبيعة بشرية وبيروقراطية؛ فمن الصعب أن نطلب أو نتوقع من دولة (جهاز ضخم هائل) أن يقتنع بين يوم وليلة أو حتى فى شهور، أنه على خطأ وأن يعدل نفسه. ونحن نحاول أن نأخذ الأمور بهدوء ونحاول أن نعطيهم جميع الأعذار والوقت المطلوب لدراسة الأمر وللتأنى فيه؛ فليس الغرض أن نكشف من المخطئ، لكن نريد أن يُصحَّح الخطأ؛ فنحن نرى فجرا جديدا لاقتصاد جديد هائل يولد فى شرق المتوسط، ويعز علينا ألا نأخذ حقنا الأصيل؛ فلذلك العملية حقا صعبة، والطرف المخطئ لم يقتنع بأنه مخطئ. ونحن لا نريد ذلك، لكن كل ما نريده أن تأخذ الدولة حقها. ولمصلحة الجميع أن نبتعد تماما عن قضية «مَن المخطئ».

* ما حقيقة الخرائط التى لديك والتى تكذب ما يدعيه وزير البترول والتى  تؤكد أن لنا حقوقا فى هذا المكان؟

لقد طرحتها. وهى لا تدع مجالاً للشك بتاتا بل. والأهم من ذلك أنه فى الاجتماع المذكور، ورغم وجود حوالى 70 شخصا من مختلف الهيئات المعنية فى الدولة، لم أستمع لواحد منهم يدحض أو يقول شيئا ينفى النقطتين الرئيستين فيما أقول: الأولى عن مواقع الحقول المكتشفة من قِبل الدول الأخرى. والثانية حدود مصر الحالية البحرية؛ فبالنسبة إلى مواقع الحقول المكتشفة كشفت لهم كيف أننى توصلت لهذه النقطة. والشىء الوحيد الذى قيل لى أن إسرائيل تقول غير ذلك. وهذه كانت الحجة الوحيدة ضدى، لكننى سمعت شخصا واحدا فقط قال ما هو أكثر نشازًا. وأرجو أن أسجل أنه ليس موظفا حاليا فى الدولة المصرية، لكنه كان موظفا سابقا. وقد سألنى سؤالاً عجزت عن الرد عنه فقال لى: «وما مصلحة إسرائيل فى أن تقول كلاما غير صحيح؟!»، فقلت له إننى لا أستطيع الرد على هذا السؤال. ومعنى كلامه أنه من الواجب على أننى لو صادق فى كلامى أن أذكر دافع إسرائيل إلى أن تكذب.

* ما خطتك؟

لقد ذكرت النقطتين الرئيستين للموضوع كله الأولى: مواقع الآبار المكتشفة. والثانية: خطوط ترسيم الحدود. فبالنسبة إلى مواقع الآبار، يوجد حقل لإسرائيل. وهناك معلومتان لا يمكن إخفاؤهما، ولم تستطع إسرائيل إخفاءهما؛ هما أن الحقل على عمق 1500 متر تحت سطح المياه، وأنه على طرف السفح الجنوبى لجبل إراتوستينس الغربى. وبالنظر إلى أى خريطة جغرافية لأعماق البحر المتوسط، سنجد خطوط أعماق وفيها الأعماق 500، و1000، و1500، و2000متر، كما سنجد خطا كان مرسوما أمامنا، وهو الخط الذى عمقه 1500 متر تحت سطح الماء. إذن أى شىء يقال عنه إنه على عمق 1500 متر تحت الماء فى البحر المتوسط، يجب أن يقع على هذا الخط لا فى أى مكان آخر؛ فلدينا خط يمشى حول البحر المتوسط مكتوب عليه «عمق 1500 متر» فلا بد أن يكون على هذا الخط. والمعلومة الثانية أنه على السفح الجنوبى لجبل إراتوستينس؛ فهذا الخط يلمس الطرف الجنوبى لجبل إراتوستينس وليس له سوى نقطة واحدة. وكل ما يقال حول أن GPS (أحد الحفارات) أثبت أن الموقع داخل ميناء حيفا، كلام عارٍ من الصحة؛ فكيف يكون حقل بحرى داخل ميناء. وبالإضافة إلى ذلك أن شركة «نوبل اينرجى» التى حفرت أصدرت خريطة توضح مكان حقل «لفياثان» وحقل «أفروديت» وأين خطوط الحدود المزعومة حاليا بين ثلاث الدول: مصر وقبرص وإسرائيل. وهذه خريطة واضحة جدا، لكن ليس بها أبعاد؛ فالأبعاد أو مقياس الرسم عرفناه من سلاح البحرية التركى عندما قال إنه أطلق صواريخه فى المنطقة بين الحقلين «لفياثان» الإسرائيلى و«أفروديت» القبرصى، وأعلنت البحرية التركية حينها أن المسافة بين الحقلين كيلومتران؛ فالخريطة المرسومة معنا، وعرفنا أن المسافة كيلوان. إذن، بُعدها عن الحدود المصرية حوالى 2 : 3 كيلوات؛ أى أنها فوق الوضع الحالى لمياهنا بحوالى 2 : 3 كيلوات؛ فهذا يدلنا على طريقتين مختلفتين لإثبات موقع الحقول، ثم يأتى من يقول إن خريطة إسرائيل تقول غير ذلك أو إنها عقدت مؤتمرا فى لندن فى ديسمبر وقالت إحداثيات غير التى نقولها. وكلاهما لا يُقبَل به.

وفى النهاية، نحن لا نستعدى أحدًا؛ فكل طرف يستخدم المعلومات التى تفيده والتى تكون فى مصلحة بلده. وأرى أن ما أقوله مليون بالمائة صحيح، فلا يحاول أحد أن يثير الشكوك. وحتى إذا كنت مخطئا فأنا أريد مصلحة البلد؛ فإذا كنا متخاصمين أمام محكمة فكل منا يعرض دفاعه الذى يعظم من المنفعة له. وفى النهاية يكون رأى المحكمة، لكننا لا نأخذ من البداية رأى الخصم.

وقد قلت: هناك نقطتان عليهما الخلاف: الأولى مواقع الآبار. والثانية خطوط الترسيم نفسها؛ فمصر لها حدود بحرية مع تسع دول. وإلى الآن لم نرسم الحدود إلا مع دولة واحدة فقط؛ هى قبرص سنة 2003، وفى ظروف عليها علامات استفهام كبيرة؛ فالشخص الذى أجرى الترسيم الأستاذ أحمد فتح الله، هو نفسه الذى قال لى إن الترسيم تم على عجل؛ لأن الحكومة المصرية كانت تستعجله بشدة. وإلى الآن لم نعرف ما الذى حدث فجأة جعلنا نستعجل الترسيم فى 17 فبراير 2003؛ فما الذى جعل جهات فى مصر تطلب الترسيم بسرعة؟!

فالترسيم خاطئ؛ إذ فيه على الأقل 4 أخطاء فادحة. وكل خطأ منهم «يودى البلد فى داهية». ومن هذه الأخطاء أن قانون البحار العالمى يقول إن لكل دولة 12 ميلا بحريا مياها إقليمية، و200 ميل بحرى منطقة اقتصادية. وإذا كانت المسافة بين الدولتين المتقابلتين أقل من 400 ميل بحرى؛ فلا تستطيع كل واحدة أن تأخذ الـ200 ميل بحرى التى من حقها، فيجب على الدولتين أن ترسما الحدود بينهما، وتتفقا عليها؛ فقانون البحار الدولى يقول إن الأولوية فى تلك الحالة عند الترسيم هى للحقوق التاريخية والاقتصادية لكل دولة. وإذا لم توجد حقوق اقتصادية وتاريخية مثبتة لتلك الدول، فعلى الدولتين اللجوء إلى ترسيم عبر خط التنصيف؛ فحد المنتصف هو ما يُتاح. وطريقة رسمه موضوع آخر. ومصر أغفلت تماما أن لها حقا تاريخيا مثبتا منذ سنة 200 قبل الميلاد؛ فالصيادون المصريون كانوا يصطادون فى منطقة جبل إراتوستينس الغربى. وإراتوستينس نفسه هو أمين مكتبة الإسكندرية الثالث؛ فهذه غفلة شديدة.

والخطأ الثانى أن حد المنتصف حين يرسم فعلى كل من الدولتين المتقابلتين أن تختار أقصى نقاطها؛ فعلا مصر مثلا اختيار أقصى نقاطها شمالا، وعلى وقبرص أن تختار أقصى نقاطها جنوبا. ثم يجرى التنصيف بينهما. وما حدث أن قبرص استرسمت أقصى النقاط جنوبا فى جزيرة قبرص، لكن غاب عن المفوض المصرى أن أقصى النقاط جنوبا التى ارتسمتها قبرص هى جزء من جزيرة قبرص، لكنها ليست جزءا من جمهورية قبرص؛ لأنها مستعمرة بريطانية وقاعدة عسكرية ذات سيادة بريطانية تسمى «أكروتيرى». وحين سألت أحمد فتح الله عن هذا الموضوع لم يكن يدرى من الأساس أن هناك شيئا اسمه «أكروتيرى». وهى بمفردها 12 ميلا. وحتى لو أن الترسيم خاطئ، فباستخدام حد المنتصف، حقل «أفروديت» نفسه على بعد 3 كيلومترات. وهذه المعلومة بمفردها تجعل حقلين كاملين داخل المياه المصرية. وكل هذا بسبب الغفلة فقط.. هذا بالنسبة إلى الحدود مع قبرص.

وبالنسبة إلى حدودنا الشرقية؛ فأنا أعلم ما تقول به وزارة الخارجية من أننا لن نرسم حدودنا البحرية مع إسرائيل؛ لأن فى ذلك انتقاصا من حقوق دولة فلسطين القادمة؛ فماذا نفعل؟! نترك الطرف الآخر يتوغل كل يوم فى مياهنا؟! فقلت لهم: إذا كنتم لا تريدون التفاوض -وأعجب من ذلك؛ فنحن نتفاوض معهم فى كل شىء- فلماذا لا يجرى التفاوض هنا؟! وإذا كنتم لا تريدون التفاوض فمن الممكن أن تعلنوا إعلانا أحاديا بأن هذه حدودنا بغض النظر عن اسم الطرف الموجود شرقها. والقانون الدولى يقول إنه حين تكون الحدود البرية بين دولتين خطا  مستقيما، فإن الحدود البحرية تكون امتدادا للخط المستقيم نفسه. وهذا المبدأ فى القانون الدولى يسمى مبدأ «الامتداد الطبيعى»؛ فما الذى كسر هذه الكسرة الكبيرة التى بلغت حوالى 25 أو 30 ألف درجة على الحدود؛ فلماذا نقبل بهذا.

ثم ظهرت أصوات لا أتفق معها بتاتا تقول إن هناك مبدأ آخر اسمه «تساوى المسافات»، وطرف ثالث يقول إنه لا يمكن التفاوض مع إسرائيل؛ فكل واحد يستخدم من القانون الدولى ما يدعم مواقفه. وسبق أن استخدمت الدنمارك وألمانيا مبدأ «الامتداد الطبيعى» فى ترسيم الحدود بينهما، لكن محكمة العدل الدولية رفضته بين ليبيا ومصر. وأرد بأنه: نعم، رفضته بين ليبيا ومصر، لكنها قبلت به فى عشرين حالة أخرى؛ فلماذا لا تكون أنت الحادى والعشرين. ونحن لا نتحدث عن شىء مختلق أو مصطنع.

* متى وقَّعت مصر الاتفاقية مع قبرص؟

وقَّعت مصر اتفاقية مع قبرص فى 17 فبراير 2003، ووافق عليها رئيس الجمهورية ثم صدَّق عليها البرلمان. وقد تم بعد ذلك فى 2006 توقيع ما تسميه الدولتان (مصر وقبرص) «الاتفاقية الإطارية» لتقاسم مكامن الهيدروكربون -وهو الغاز والبترول- وهذه، والحمد لله، لم يصدِّق عليها بعدُ مجلسُ الشعب المصرى؛ لأنه يجب قبلَها إعادةُ ترسيم الحدود بين الدولتين.

* هل كانت الاتفاقية مقدمة لاستباحة المياه الاقتصادية المصرية ونهب الغاز المصرى؟

ليست بمفردها، بل هى وقبلها اتفاقية الترسيم؛ فهذه ثانى اتفاقية بين الدولتين. وهناك ريبة حول الظروف والملابسات التى دفعت إلى التوقيع.

* من الذى فرَّط فى حق مصر فى حقل «أفروديت» العملاق؟

فلنبتعد عن كلمة «فرَّط»، لكن هناك أخطاء حدثت فى الترسيم الذى جرى؛ فبموجب هذا الترسيم أصبحت المنطقة التى بها «أفروديت» تابعة لقبرص.

* هل استغلت قبرص الصمت المصرى فمكَّنت إسرائيل من استغلال حقلى «لفياثان» و«شمشمون»؟

ليس الصمت فقط، لكنى أعجب من أنه عندما زار وزير الخارجية المصرى قبرص، أصدر بيانا من هناك أنه لا اعتداء على مياه مصر، وأن الترسيم لا يزال على استخدام حد المنتصف، لكننى أعود وأذكر نفسى وأنفسكم بأننا لا نريد الدخول فى خصام ضد أفراد أو هيئات.

لقد جئت بمجرد الدعوة. وقد قيل لى إن هذا الملف وضعه على مكتب الرئيس مرسى أربعةُ أشخاص على الأقل. وكل واحد من هؤلاء الأربعة يقول إنه شخصيا وضع هذا الملف على مكتب الرئيس مرسى.

وسيكون شرف عظيم لى أن أقابل الدكتور محمد مرسى. وأنا أسعى إلى مقابلته، كما أسعى إلى مقابلة باقى المسئولين، خصوصا سيادة الفريق أول عبد الفتاح السيسى،  إلا أنه إلى الآن لم تحدث مقابلات، ووُعدت بلقاء جهة سيادية هامة. وكان من المفترض أن تصلنى مكالمة يوم الثلاثاء الماضى، فأمضيت اليوم كله بجوار الهاتف ولم يحدث شىء. ولعل المانع خير. ولا أعتقد أن يكون هناك مسئول يفعل أمرا يضر هذا البلد. والعملية كلها اجتهاد يمكن أن يصيب أو يخطئ.

*  هل الاتفاقية مع قبرص مجحفة؟

بلا أدنى شك. وهناك تسع دول لا بد أن نرسم معهم الحدود. وهى تبدأ شرقا (قطاع غزة أو فلسطين أو إسرائيل - قبرص - شمال قبرص -  بريطانيا ممثلة فى مستعمرة «أكروتيرى» - تركيا - اليونان - ليبيا - السودان - السعودية).

ويقول مثل أمريكى: Good fences make good neighbors. ومعناه: «السور الجيد يجعل الجيران جيدين». وإذا كان السور غير محدد ستقع مشكلات. وهذا ما نطالب به، لكن ما حدث فى اتفاقية الترسيم مع قبرص يجب أن يعطينا درسا؛ لأننا يجب أن نأخذ العِبَر من هذه التجربة، ويجب أن يكون الترسيم به شفافية، وأن يُعلَن على الشعب قبل البدء فيه لمعرفة مطالبنا فى الترسيم مع تلك الدولة. وندعو كل مَن لديه أفكار أو آراء فى ذلك إلى التقدم بها، إذا أغفل الفريق الذى يجرى الترسيم أمرًا أو لم يكن مدركا لبُعد ما؛ فتركيب اللجنة التى أجرت الترسيم مع قبرص ليس بها من هو قارئ أو ملم بموضوع تاريخى مثل إراتوستينس أمين عام مكتبة الإسكندرية، ولا بالتاريخ البحرى للصيادين والصيد المصرى فى هذه المنطقة؛ فلا أحد يعرف كل شىء. ويمكن تصميم إعلان بالجرائد وعقد اجتماع شعبى وتخصيص عناوين بريد إلكترونى لكى يرسل عليها كل من لديه أفكار.. هذا أولاً.

ثم أثناء المفاوضات، يجب أن تكون هناك شفافية وإعلان ما نطالب به وما يطالب به الطرف الآخر؛ وذلك أيضا من أجل إذا كان هناك فى الشعب مَن يستطيع تقديم المساعدة. وبعد هذا، وما إن نتوصل إلى اتفاقية، يجب طرحها فى استفتاء شعبى؛ فاتفاقيات ترسيم الحدود اتفاقيات هامة، وجرى العرف فيها فى معظم دول العالم المحترمة، ألا تخضع لتصديق مجلس الشعب فقط، بل لاستفتاء شعبى. وهو أمر هام جدا.

لا نريد أن نقول إننا سنحارب الدول الأخرى، لكن ما يبدو وما يظهر أن هناك ثروة هائلة بدأت تظهر؛ لأن هناك تكوُّنًا جيولوجيًّا جديدًا بدأنا نفهمه، وبدأ العالم كله يدركه مؤخرا، يمتد من سوريا حتى تونس، واحتمالات وجود الغاز به عالية، لكن هذا التكوُّن الجيولوجى عميق جدا، فيجب الحفر على عمق أكثر من 2000 متر تحت سطح البحر.

وأذكر أن سامح فهمى قال فى حوار مع «الأهرام» فى عام 2009، أنه منذ أواخر 2004، توصلت مصر قناعة أن الدول الغربية لن تسمح لها بامتلاك قدرة الحفر العميق. ومنذ 2009 وأنا أبحث عن إجابة لكلام سامح فهمى؛ أصحيح أم غير صحيح وقتها، وهل هو سار إلى الآن أم لا، وما الدليل فى كلا الحالتين؛ فما قاله الوزير فى 2009 عن فترة 2004 مثير للعجب، لكنه ينبهنا على أن البلد كلها فى ملحمة وطنية هائلة. وإذا كان مفروضا علينا ألا نملك تكنولوجيا الحفر العميق، فنحن أمام مشكلة كبيرة. لا أرى أن نقطةً أهمُّ من ذلك فى سياساتنا الخارجية. حتى بالحدود المعيبة المشينة الموجودة الآن، لدينا القدرة على الحفر فيها. وهذا غير متوفر، وأطالب به.

كنت أتمنى أن يكون فى وزارة البترول مؤتمر يناقش موضوع الحفر العميق. وكنت قد سألت الوزير أسامة كمال عن هذا الموضوع فلم يعطنى إجابة شافية، وقال لى: «إننا نحفر»، فطلبت منه أن يرينى حفرا على عمق 2000 متر أو أكثر، لكن للأسف لا يوجد، وإلى الآن لم يتم؛ فنحن منذ 2004؛ عندما حذر وزير البترول سامح فهمى مصر -أى بعد شهور من اكتشاف «شيل»- نتساءل: ما الذى حدث من فبراير 2004 حتى ديسمبر 2004، ليجعل سامح فهمى يقول ذلك؟!

* ما حجم الثروة المنهوبة؟

مليارات الدولارات سنويا.

* ما قصة العبور المجانى لكابلات الاتصالات عبر الأراضى المصرية؟ وكم تتراوح الخسائر؟

الخسائر تتراوح بين 750 مليون دولار ومليارى دولا سنويا. ومنذ عام 2002 وأنا أحاول معهم. وآخر ما حدث كان اجتماعا هاما الثلاثاء الماضى، لكن لم أكن فيه، وأثير فيه الموضوع؛ ما يعنى أنهم أخذوا خطوات وأرسلوا إلى شخصا، وقال لى: أنا أطمئنك يا دكتور أنه لا نهب لهذه الثروات، وأن مصر تأخذ دخلا من هذه الكابلات. وقال لى بالنص: «إن هذا الدخل -باسم الله ما شاء الله- كبير أوى وزى الفل»، ورفض ذكر أرقام لى.

وسألته: هل الشركات التى تدفع الأموال عليها أن تضع الأموال التى دفعتها وتعلنها على الملأ؛ لأنها شركات عامة ومساهمة، وحقها وواجبها تجاه مساهميها فى البورصة أن تعلن عنها؟، فقال إنها لا تدفع شيئا؛ فأنت تريد أن تقول إنهم يهربون أموالا من وراء المساهمين بتوعهم علشان عيون مصر.

 

 

 

 

 

 

البحث

تواصل معنا

يمكنكم إرسال مقترحاتكم وآرائكم بالضغط على الرابط التالى
Responsive image

جميع الحقوق محفوظة 2018

تم تطوير الموقع بواسطة
The Seven Layers