Responsive image

25º

20
سبتمبر

الخميس

26º

20
سبتمبر

الخميس

 خبر عاجل
  • إصابة شابين برصاص الاحتلال شرق رفح ونقلهم الى مستشفى النجار
     منذ 8 ساعة
  • بايرن ميونيخ يفوز على بنفيكا بثنائية
     منذ 8 ساعة
  • يوفنتوس يهزم فالنسيا بثنائية في ليلة سقوط رونالدو
     منذ 8 ساعة
  • مانشستر سيتي يخسر أمام ليون ويتذيل المجموعة السادسة
     منذ 8 ساعة
  • الاحتلال يقرر هدم منزل قتل مستوطن بحجر
     منذ 9 ساعة
  • شهيد في رفح جراء اصابته برصاصة الإحتلال في الرأس شرق رفح
     منذ 9 ساعة
 مواقيت الصلاة

القاهرة

الفجر

5:14 صباحاً


الشروق

6:37 صباحاً


الظهر

12:48 مساءاً


العصر

4:17 مساءاً


المغرب

7:00 مساءاً


العشاء

8:30 مساءاً


أسعار العملات

مقابل الجنيه المصرى

دولار أمريكى

0

 تابعنا على يوتيوب
 تويتر

"الشعب" تنشر تحقيقات مقتل معاون الهرم الضابط المتهم بالإتجار بالسلاح

منذ 2116 يوم
عدد القراءات: 1682

 

<<تعرفت على ضابط بجهاز سيادى عن طريق أخر أوهمنى بمعرفته بالفريق عنان والرئيس السابق مبارك

<<واستعجال رئيس المباحث سبب فشل المأمورية

 

تنشر "الشعب" نص القضية التي أثارت الرأي العام وأطرافها الثلاث هي: المقتول ضابط شرطة استشهد أثناء محاولته كشف عملية ضخمة للإتجار بالسلاح المتهم فيها الأول ضابط بالعمليات الخاصة بالأمن المركزى، والمتهم بقتل مدير بأحد البنوك الكبرى، بالإضافة إلى سيدة كانت تعد الحلقة المفقودة فى القضية، والتى لم يتم القبض عليها حتى الآن، فضلا عن متهم رابع ادعى لضابط العمليات الخاصة أنه عميد بجهاز سيادى، وطالبه ببيع بعض الأسلحة النارية والثقيلة له مقابل تعيينه فى الجهاز .

القضية الأولى تحمل رقم 10841 هى مقتل الرائد تامر حمودة معاون مباحث قسم شرطة الهرم، الذى استشهد بتاريخ 19 سبتمبر الماضى حوالى الساعة العاشرة والنصف مساء، بشارع جاردينيا بهضبة حدائق الأهرام عند منزل المتهم "ضابط العمليات الخاصة"، وعندما قرر الشهيد القيام بواجبه بعد ورود معلومة له من مصدره السرى، الذى تبين فيما بعد أنه "مدير للموارد البشرية بأحد البنوك" بوجود أحد الأشخاص يقوم بالإتجار فى الأسلحة الآلية، ويبحث عن مشترى لها وبعرض المعلومة على المقدم عمرو رضا رئيس المباحث، قرر خروج مأمورية للقبض على المتهم حيث يتولى الرائد تامر حمودة دور مشترى السلاح، ونجحت المأمورية فى القبض على المتهم بالفعل، ولكنها أسفرت أيضا عن استشهاد "حمودة" بعدما أصيب بطلق نارى فى الظهر، مع حدوث مقاومة للشرطة المكونة من رئيس المباحث ومعاونه وأفراد القوة، للقبض على المتهم الذى حاول الهرب، وما هى إلا ثوان وسقط الضابط تامر حمودة شهيدا غارقا فى دمائه على الأرض.

وكانت المفاجئة بتحقيقات النيابة العامة التى باشرها أسامة حنفى مدير نيابة الحوادث، أن المتهم بقتله ليس تاجر السلاح الذى كان يحاول القبض عليه، وإنما المصدر السرى الذى كان سببا فى خروج المأمورية من البداية.

كشفت التحقيقات التى باشرها فريق كامل من نيابة حوادث جنوب الجيزة الكلية ضم كلا من هانى عبد التواب مدير النيابة سابقا، ومحمد الطماوى وكيل النيابة سابقا، وأسامة حنفى مدير نيابة الحوادث الحالى الذى استكمل التحقيقات حتى تم إحالة القضية إلى محكمة الجنايات، عن مفاجآت كثيرة فى القضية كان أبرزها أن المتهم الأول فى القضية ضابط بفرقة العمليات الخاصة بقطاع الجيزة للأمن المركزى، استجاب لأحد الأشخاص، وادعى أنه ضابط بجهاز سيادى كبير وأقنعه بالتصرف له فى كمية من الأسلحة التى يمتلكها، وكان أخطر ما كشفت عنه التحقيقات القصور الذى شاب المأمورية، والتسرع من ضباطها وأفرادها والذى انتهى بمقتل الرائد تامر حمودة، بالإضافة إلى الإهمال فى الإحراز بعد حدوث الواقعة، وهو ما نتج عنه فقدان خزينة سلاح المتهم بالإتجار فى السلاح، والذى يدعى عبد العزيز أمين الهلباوى وفقدان هاتفه "أى فون" من ضمن الإحرازات التى تحفظ عليها المقدم عمرو رضا رئيس المباحث.

هذه الاتهامات أكدتها أقوال "العميد جمعة توفيق" رئيس مباحث قطاع غرب الجيزة، أمام أسامة حنفى مدير نيابة الحوادث فى محضر بتاريخ 17 أكتوبر الماضى، حيث قرر أنه تولى إجراء التحريات عقب وقوع حادث مقتل الرائد تامر حمودة، والذى انتهى منها عقب مرور حوالى شهر من الحادث حتى مثل للشهادة أمام النيابة حيث أجرى التحريات بعدة طرق منها مناظرة جثمان الشهيد، ومعاينة السيارة التى قتل بداخلها والاستعانة بالجهات الفنية المختصة لتحديد كيفية حدوث الواقعة، والاستعانة بكافة المصادر السرية والتى رفض ذكرها خوفا على حياتها وسرية عملها.

وأضاف توفيق أن تحرياته توصلت إلى أن العلاقة بين الشهيد ورئيس المباحث والمصدر السرى محمد عويس، عقب ثورة 25 يناير عندما ذيع صيت عويس داخل منطقة هضبة الأهرام بتزعمه قيادة اللجان الشعبية، وتردده الدائم على قسم الهرم والمنشآت الحكومية لتلبية رغبات سكان منطقته، كما أنه اشتهر عنه حمل الأسلحة النارية المرخصة والظهور بها جهرا فى الشارع، وأنه كان يتردد على مأمور القسم والضابط للإرشاد عن أى مخالفات داخل منطقته، ومن هنا نشأت العلاقة بينهم، وأنه من قام بإبلاغ الشهيد حمودة بواقعة إحراز المتهم عبد العزيز الهلباوى على الأسلحة النارية والذخائر، وأضاف توفيق أن عويس لا يتقاضى مبالغ مالية نظير تلك المعلومات، وإنما يقوم بها من منطلق وطنى، وتمثلت معلومة السلاح التى قدمها عويس للضباط أنها توجد سيدة تدعى "هند.ر" تعلم أن عويس يجيد استخدام الأسلحة ودائم حملها، فأخبرته عن شخص يعرض الأسلحة لبيعها ومرت 48 ساعة فقط بين ورود المعلومة وتنفيذ المأمورية، وعندما تم سؤاله حول قيام ضباط القسم بالتحريات حول صحة المعلومة، أجاب توفيق أنه لم يقم أحدهم بإجراء تحريات عن المعلومة لعدم توافر معلومات عن المتحرى عنه، لاستصدار إذن من النيابة لضبطه والأسلحة بحوزته فتم اتباع خطة محاولة بيع وشراء سلاح منه، وقال توفيق أيضا فى تحقيقات النيابة أن المتهم عبد العزيز الهلباوى لجأ إلى جارته "هند.ر"، المتزوجة من بحرنيى الجنسية، بصفتها سيدة مجتمع ولها علاقات فى مجال البيزنس لمساعدته فى البحث عن مشترى لأسلحة بحوزته، مقابل حصولها على مبلغ من حصيلة البيع إذا تم إنهاء الصفقة، مما دفع "هند" لعرض الأمر على جارها الأخر محمد عويس، الذى طلب منها إمهاله بعض الوقت للبحث عن مشترى، وتوجه فور ذلك إلى ديوان قسم الهرم وشرح للضباط الأمر حتى يتمكنوا من ضبط المتهم.

وأضاف أن "هند" حددت لعويس نوع الأسلحة وأسعارها، وكانت عبارة عن بندقيتين كلاشينكوف وقناصة وطبنجة، وكمية من الذخيرة بلغت قيمتها 10 آلاف للطبنجة و25 ألفا للبندقية فتم تكليف عويس بمجاراة هند لتحديد مكان وزمان إتمام الصفقة فتم تجهيز مأمورية قادها رئيس المباحث، والشهيد حمودة والنقيب محمد حبيش، و9 من أفراد القسم، كما تم الاستعانة بشخص يدعى "أحمد.أ" حتى يصطحب الشهيد بسيارته حتى لا يشك المتهم الهلباوى فى الأمر، ومحمد عويس صاحب المعلومة، وعندما سئل توفيق عن الخطة الموضوعة للمأمورية، قال إن الخطة كانت أن يلعب حمودة دور المشترى، حيث يستقل سيارة خاصة بـ"أحمد أونى" صاحب بازار مجاور للقسم حتى تتم مقابلة المتهم، وأن يتم فتح اتصال هاتفى بين الشهيد حمودة والمقدم عمرو رضا، والاتفاق فيما بينهما على إتمام عملية الضبط فور مشاهدة حمودة للأسلحة مع المتهم، أو علمه بوجودها داخل السيارة التى سيستقلها معه، وكانت كلمة السر التى تم الاتفاق عليها "تمام الله ينور" وفى هذه الأثناء يتولى الرائد محمد حبيش، الذى يستقل سيارة محمد عويس، مصدر المعلومة بالتوقف خلف السيارة التى يستقلها الرائد تامر حمودة، لتأمينه من الخلف، خاصة أن الشهيد قبل بدء المأمورية أبدى لهم قلقه من أن يكون المتهم بحوزته أسلحة، ويكشف أمره فيما يقوم باقى أفراد المأمورية بعملية ضبط المتهم.

 

وهنا سأل المحقق العميد جمعة توفيق، هل أسند للمصدر محمد عويس أى دور للتدخل فى مجرى الأحداث، فأجاب (لأ طبعا)، وقال إن عمرو رضا رئيس المباحث أسند إليه دور استخدام سيارته حتى يستقلها محمد حبيش معاون المباحث، لتأمين سيارة الشهيد، ومن أبرز ما قاله توفيق ردا على سؤال المحقق أن المأمورية لم تتم كما كان مخطط لها، لأنه كان يصعب التصرف فكان يجب التوقع برد فعل المتهم، وأن ذلك أدى لارتكاب ضباط المأمورية خطأ، وأدى لمحاولة المتهم الهرب، مما أدى لتطور الأحداث، واستخدام عويس سلاحه وقتل حمودة، وذكر توفيق أن الخطأ الذى تم ارتكابه فى المأمورية هو استعجال المقدم عمرو رضا فى النزول من سيارة الشرطة المتواجدة فى مكان الواقعة فور سماعه الكلمة المتفق عليها من حمودة (الله ينور) فلاحظ المتهم الهلباوى أن ذلك كمين شرطى أعد له.

وأضاف توفيق أن أول من أطلق النار على مسرح الأحداث كان محمد عويس وذلك لشعوره بأنه من ضمن أفراد الشرطة القائمين على ضبط المتهم، ومعروف عنه أن طبيعته العشوائية المشهورة عنه بمنطقة سكنه، بأنه دائم إطلاق النيران على "الفاضى والمليان"، وأنه أطلق العيار النارى لأنه يجيد التصويب والرماية التى اعتاد عليها سواء بقتل الكلاب الضالة أو الصيد، حيث شوهد كثيرا يحمل البنادق الخرطوش، وأن طبعه بالتسرع فى إطلاق النار دفعه للقيام بذلك فأطلق 3 أعيرة الأولى كانت تجاه السيارة التى يستقلها حمودة مع المتهم مباشرة، وعندما شاهد إصابة حمودة وإطلاق القوة الرصاص فى الهواء أطلق طلقتين فى الهواء.

وعن السؤال حول المكان الذى صوب عليه عويس قال توفيق إنه صوب تجاه المتهم قائد السيارة، وكان قصده إصابة الهلباوى، ولم يكن مهتما بوفاته أو إصابته فقط خاصة أنه يجيد حمل السلاح والتصويب، واعتقاده أن المتهم تاجر سلاح فإن لا عقوبة على قتله أو إصابته، وأشار توفيق أن عويس كان يعلم مكان تواجد الشهيد فى السيارة، حيث إنه شاهده أثناء استقلالها برفقة المتهم، وكان يتوقع وفاة أى من الاثنين إذا أطلق الرصاص، خاصة أن زجاج السيارة غامق"فاميه" ونظرا لإجادته إطلاق النار من الممكن أن يصيب أو يقتل إحداهما قائلا "أيوه هى ما كانتش فارقة معاه" ولكن الطلقة التى أطلقها عويس تجاه المتهم الهلباوى، لم تصبه نظرا لتحريكه السيارة محاولا الهرب فأصابت الشهيد حمودة.

 

وعن واقعة فقد بعض الإحرازات فى القضية تم سؤال العميد جمعة توفيق، حول سبب عرض سلاح المتهم الهلباوى على النيابة دون خزينة، فقال تم فقدها عقب إصابة الرائد تامر حمودة، بعد حودث كر وفر بمسرح الجريمة، والمسئول عن ذلك المقدم عمرو رضا، أما عن هاتف "الأى فون" الخاص بالمتهم الهلباوى، قال إنه كان بحوزة "عمرو رضا" حيث تم تجميع المضبوطات داخل غرفة رئيس المباحث، ولم يقصد رضا فقد الهاتف، وإنما كان نتيجة إهمال منه.

كما جاء بملف القضية وبأقوال ضابط المتهم بالإتجار بالسلاح وهو "الملازم أول عبد العزيز أمين عبد العزيز الهلباوى" بتحقيقات، تفيد بأنه تخرج من كلية الشرطة عام 2010، وأن والده كان يعمل ضابطًا كبيرًا فى جهة أمنية سيادية، على المعاش، ووالدته مديرة بالتربية والتعليم، وأكد المتهم بأنه عقب تخرجه التحق بقطاع الأمن المركزى، ولم يعمل فى أى جهة غيره، حتى إلقاء القبض عليه.

وأضاف المتهم عبد العزيز الهلباوى بالتحقيقات، وأفاد أنه يتحصل على الأسلحة من ضابط بجهاز سيادى بالمعاش، وأدلى ببياناته وسلم النيابة صورة من جواز سفره، كما أشار المتهم بأن ضابط الجهاز السيادى تعرف عليه منذ عام ونصف من أحد أصدقائه بجهاز المخابرات، ولم يشك به لحظة واحدة حيث أكد له بأنه يعلم كثير من الشخصيات الهامة، وعلى رأسها الفريق سامى عنان، وعمر سليمان، وبعض الأصدقاء من النيابة العامة، كما أشار المتهم بأن صديقه قال له إنه صديق شخصى للرئيس السابق محمد حسنى مبارك، كما أكد المتهم الهلباوى بالتحقيقات بأنه كان يتردد على المتهم ضابط الجهاز السيادى بفيلته بمدينة الشروق، وعرض عليه الضابط شراء الأسلحة فقام ببيع بعض الأسلحة الصغيرة، وبعد ذلك طلب من المتهم ببيع الأسلحة المضبوطة.

وأضاف المتهم أنه تعرف على السيدة "هند" بحكم الجيرة وطلب منهما مساعدته ببيع السلاح مقابل نسبة من البيع.

وقال المتهم فى التحقيقات إنه كان يجلس إلى جوار الضابط الشهيد داخل سيارة الأخير، وكان يعرض عليه قطع أسلحة منها ""بندقية كلاشينكوف""، و""طبنجة بريستا""، و""بندقية آلى""، و950 طلقة، مشيرًا إلى أنه لم يكن يعرف هوية الضابط، وأنه كان بينهما اتفاق على إتمام صفقة سلاح بوصف المجنى عليه أحد التجار.

وأضاف أنه فوجئ بثلاث سيارات تابعة لقوات الأمن تحيط بهما، وتفتح النار عليهما، مما أدى لمصرع معاون مباحث الجيزة، معترفا بتجارته فى السلاح، نافيًا قيامه بقتل الضابط.

وتبين من التحقيقات أن معلومات من مصدر سرى، وردت للضابط الشهيد تفيد أن تاجر أسلحة نارية يعرض عدد من الأسلحة للبيع، مما دفع معاون قسم الهرم للاتصال به مدعيًا أنه يرغب فى شراء أسلحة منه، واتفق على مقابلته أسفل منزله، وعقب لقائه بسيارة المتهم عرض عليه المتهم عبد العزيز أمين الهلباوى عدد من الصور الخاصة بالأسلحة على اللاب توب الخاص به.

وكانت أفراد القوة الأمنية التابعة لقسم شرطة الهرم يحيطون بالمتهم، وعندما شعروا بمحاولة المتهم الهروب أطلقوا الأعيرة النارية تجاه السيارة التى بداخلها الضابط الشهيد والمتهم، وعقب ذلك فوجئوا بخروج الرائد تامر حمودة، والدماء تسيل منه عقب إصابته برصاصة بظهره أحدثت فتحة دخول وخروج.

 

 

 

 

 

 

 

تنشر "الشعب" نص القضية التي أثارت الرأي العام وأطرافها الثلاث هي: المقتول ضابط شرطة استشهد أثناء محاولته كشف عملية ضخمة للإتجار بالسلاح المتهم فيها الأول ضابط بالعمليات الخاصة بالأمن المركزى، والمتهم بقتل مدير بأحد البنوك الكبرى، بالإضافة إلى سيدة كانت تعد الحلقة المفقودة فى القضية، والتى لم يتم القبض عليها حتى الآن، فضلا عن متهم رابع ادعى لضابط العمليات الخاصة أنه عميد بجهاز سيادى، وطالبه ببيع بعض الأسلحة النارية والثقيلة له مقابل تعيينه فى الجهاز .

القضية الأولى تحمل رقم 10841 هى مقتل الرائد تامر حمودة معاون مباحث قسم شرطة الهرم، الذى استشهد بتاريخ 19 سبتمبر الماضى حوالى الساعة العاشرة والنصف مساء، بشارع جاردينيا بهضبة حدائق الأهرام عند منزل المتهم "ضابط العمليات الخاصة"، وعندما قرر الشهيد القيام بواجبه بعد ورود معلومة له من مصدره السرى، الذى تبين فيما بعد أنه "مدير للموارد البشرية بأحد البنوك" بوجود أحد الأشخاص يقوم بالإتجار فى الأسلحة الآلية، ويبحث عن مشترى لها وبعرض المعلومة على المقدم عمرو رضا رئيس المباحث، قرر خروج مأمورية للقبض على المتهم حيث يتولى الرائد تامر حمودة دور مشترى السلاح، ونجحت المأمورية فى القبض على المتهم بالفعل، ولكنها أسفرت أيضا عن استشهاد "حمودة" بعدما أصيب بطلق نارى فى الظهر، مع حدوث مقاومة للشرطة المكونة من رئيس المباحث ومعاونه وأفراد القوة، للقبض على المتهم الذى حاول الهرب، وما هى إلا ثوان وسقط الضابط تامر حمودة شهيدا غارقا فى دمائه على الأرض.

وكانت المفاجئة بتحقيقات النيابة العامة التى باشرها أسامة حنفى مدير نيابة الحوادث، أن المتهم بقتله ليس تاجر السلاح الذى كان يحاول القبض عليه، وإنما المصدر السرى الذى كان سببا فى خروج المأمورية من البداية.

كشفت التحقيقات التى باشرها فريق كامل من نيابة حوادث جنوب الجيزة الكلية ضم كلا من هانى عبد التواب مدير النيابة سابقا، ومحمد الطماوى وكيل النيابة سابقا، وأسامة حنفى مدير نيابة الحوادث الحالى الذى استكمل التحقيقات حتى تم إحالة القضية إلى محكمة الجنايات، عن مفاجآت كثيرة فى القضية كان أبرزها أن المتهم الأول فى القضية ضابط بفرقة العمليات الخاصة بقطاع الجيزة للأمن المركزى، استجاب لأحد الأشخاص، وادعى أنه ضابط بجهاز سيادى كبير وأقنعه بالتصرف له فى كمية من الأسلحة التى يمتلكها، وكان أخطر ما كشفت عنه التحقيقات القصور الذى شاب المأمورية، والتسرع من ضباطها وأفرادها والذى انتهى بمقتل الرائد تامر حمودة، بالإضافة إلى الإهمال فى الإحراز بعد حدوث الواقعة، وهو ما نتج عنه فقدان خزينة سلاح المتهم بالإتجار فى السلاح، والذى يدعى عبد العزيز أمين الهلباوى وفقدان هاتفه "أى فون" من ضمن الإحرازات التى تحفظ عليها المقدم عمرو رضا رئيس المباحث.

هذه الاتهامات أكدتها أقوال "العميد جمعة توفيق" رئيس مباحث قطاع غرب الجيزة، أمام أسامة حنفى مدير نيابة الحوادث فى محضر بتاريخ 17 أكتوبر الماضى، حيث قرر أنه تولى إجراء التحريات عقب وقوع حادث مقتل الرائد تامر حمودة، والذى انتهى منها عقب مرور حوالى شهر من الحادث حتى مثل للشهادة أمام النيابة حيث أجرى التحريات بعدة طرق منها مناظرة جثمان الشهيد، ومعاينة السيارة التى قتل بداخلها والاستعانة بالجهات الفنية المختصة لتحديد كيفية حدوث الواقعة، والاستعانة بكافة المصادر السرية والتى رفض ذكرها خوفا على حياتها وسرية عملها.

وأضاف توفيق أن تحرياته توصلت إلى أن العلاقة بين الشهيد ورئيس المباحث والمصدر السرى محمد عويس، عقب ثورة 25 يناير عندما ذيع صيت عويس داخل منطقة هضبة الأهرام بتزعمه قيادة اللجان الشعبية، وتردده الدائم على قسم الهرم والمنشآت الحكومية لتلبية رغبات سكان منطقته، كما أنه اشتهر عنه حمل الأسلحة النارية المرخصة والظهور بها جهرا فى الشارع، وأنه كان يتردد على مأمور القسم والضابط للإرشاد عن أى مخالفات داخل منطقته، ومن هنا نشأت العلاقة بينهم، وأنه من قام بإبلاغ الشهيد حمودة بواقعة إحراز المتهم عبد العزيز الهلباوى على الأسلحة النارية والذخائر، وأضاف توفيق أن عويس لا يتقاضى مبالغ مالية نظير تلك المعلومات، وإنما يقوم بها من منطلق وطنى، وتمثلت معلومة السلاح التى قدمها عويس للضباط أنها توجد سيدة تدعى "هند.ر" تعلم أن عويس يجيد استخدام الأسلحة ودائم حملها، فأخبرته عن شخص يعرض الأسلحة لبيعها ومرت 48 ساعة فقط بين ورود المعلومة وتنفيذ المأمورية، وعندما تم سؤاله حول قيام ضباط القسم بالتحريات حول صحة المعلومة، أجاب توفيق أنه لم يقم أحدهم بإجراء تحريات عن المعلومة لعدم توافر معلومات عن المتحرى عنه، لاستصدار إذن من النيابة لضبطه والأسلحة بحوزته فتم اتباع خطة محاولة بيع وشراء سلاح منه، وقال توفيق أيضا فى تحقيقات النيابة أن المتهم عبد العزيز الهلباوى لجأ إلى جارته "هند.ر"، المتزوجة من بحرنيى الجنسية، بصفتها سيدة مجتمع ولها علاقات فى مجال البيزنس لمساعدته فى البحث عن مشترى لأسلحة بحوزته، مقابل حصولها على مبلغ من حصيلة البيع إذا تم إنهاء الصفقة، مما دفع "هند" لعرض الأمر على جارها الأخر محمد عويس، الذى طلب منها إمهاله بعض الوقت للبحث عن مشترى، وتوجه فور ذلك إلى ديوان قسم الهرم وشرح للضباط الأمر حتى يتمكنوا من ضبط المتهم.

وأضاف أن "هند" حددت لعويس نوع الأسلحة وأسعارها، وكانت عبارة عن بندقيتين كلاشينكوف وقناصة وطبنجة، وكمية من الذخيرة بلغت قيمتها 10 آلاف للطبنجة و25 ألفا للبندقية فتم تكليف عويس بمجاراة هند لتحديد مكان وزمان إتمام الصفقة فتم تجهيز مأمورية قادها رئيس المباحث، والشهيد حمودة والنقيب محمد حبيش، و9 من أفراد القسم، كما تم الاستعانة بشخص يدعى "أحمد.أ" حتى يصطحب الشهيد بسيارته حتى لا يشك المتهم الهلباوى فى الأمر، ومحمد عويس صاحب المعلومة، وعندما سئل توفيق عن الخطة الموضوعة للمأمورية، قال إن الخطة كانت أن يلعب حمودة دور المشترى، حيث يستقل سيارة خاصة بـ"أحمد أونى" صاحب بازار مجاور للقسم حتى تتم مقابلة المتهم، وأن يتم فتح اتصال هاتفى بين الشهيد حمودة والمقدم عمرو رضا، والاتفاق فيما بينهما على إتمام عملية الضبط فور مشاهدة حمودة للأسلحة مع المتهم، أو علمه بوجودها داخل السيارة التى سيستقلها معه، وكانت كلمة السر التى تم الاتفاق عليها "تمام الله ينور" وفى هذه الأثناء يتولى الرائد محمد حبيش، الذى يستقل سيارة محمد عويس، مصدر المعلومة بالتوقف خلف السيارة التى يستقلها الرائد تامر حمودة، لتأمينه من الخلف، خاصة أن الشهيد قبل بدء المأمورية أبدى لهم قلقه من أن يكون المتهم بحوزته أسلحة، ويكشف أمره فيما يقوم باقى أفراد المأمورية بعملية ضبط المتهم.

 

وهنا سأل المحقق العميد جمعة توفيق، هل أسند للمصدر محمد عويس أى دور للتدخل فى مجرى الأحداث، فأجاب (لأ طبعا)، وقال إن عمرو رضا رئيس المباحث أسند إليه دور استخدام سيارته حتى يستقلها محمد حبيش معاون المباحث، لتأمين سيارة الشهيد، ومن أبرز ما قاله توفيق ردا على سؤال المحقق أن المأمورية لم تتم كما كان مخطط لها، لأنه كان يصعب التصرف فكان يجب التوقع برد فعل المتهم، وأن ذلك أدى لارتكاب ضباط المأمورية خطأ، وأدى لمحاولة المتهم الهرب، مما أدى لتطور الأحداث، واستخدام عويس سلاحه وقتل حمودة، وذكر توفيق أن الخطأ الذى تم ارتكابه فى المأمورية هو استعجال المقدم عمرو رضا فى النزول من سيارة الشرطة المتواجدة فى مكان الواقعة فور سماعه الكلمة المتفق عليها من حمودة (الله ينور) فلاحظ المتهم الهلباوى أن ذلك كمين شرطى أعد له.

وأضاف توفيق أن أول من أطلق النار على مسرح الأحداث كان محمد عويس وذلك لشعوره بأنه من ضمن أفراد الشرطة القائمين على ضبط المتهم، ومعروف عنه أن طبيعته العشوائية المشهورة عنه بمنطقة سكنه، بأنه دائم إطلاق النيران على "الفاضى والمليان"، وأنه أطلق العيار النارى لأنه يجيد التصويب والرماية التى اعتاد عليها سواء بقتل الكلاب الضالة أو الصيد، حيث شوهد كثيرا يحمل البنادق الخرطوش، وأن طبعه بالتسرع فى إطلاق النار دفعه للقيام بذلك فأطلق 3 أعيرة الأولى كانت تجاه السيارة التى يستقلها حمودة مع المتهم مباشرة، وعندما شاهد إصابة حمودة وإطلاق القوة الرصاص فى الهواء أطلق طلقتين فى الهواء.

وعن السؤال حول المكان الذى صوب عليه عويس قال توفيق إنه صوب تجاه المتهم قائد السيارة، وكان قصده إصابة الهلباوى، ولم يكن مهتما بوفاته أو إصابته فقط خاصة أنه يجيد حمل السلاح والتصويب، واعتقاده أن المتهم تاجر سلاح فإن لا عقوبة على قتله أو إصابته، وأشار توفيق أن عويس كان يعلم مكان تواجد الشهيد فى السيارة، حيث إنه شاهده أثناء استقلالها برفقة المتهم، وكان يتوقع وفاة أى من الاثنين إذا أطلق الرصاص، خاصة أن زجاج السيارة غامق"فاميه" ونظرا لإجادته إطلاق النار من الممكن أن يصيب أو يقتل إحداهما قائلا "أيوه هى ما كانتش فارقة معاه" ولكن الطلقة التى أطلقها عويس تجاه المتهم الهلباوى، لم تصبه نظرا لتحريكه السيارة محاولا الهرب فأصابت الشهيد حمودة.

 

وعن واقعة فقد بعض الإحرازات فى القضية تم سؤال العميد جمعة توفيق، حول سبب عرض سلاح المتهم الهلباوى على النيابة دون خزينة، فقال تم فقدها عقب إصابة الرائد تامر حمودة، بعد حودث كر وفر بمسرح الجريمة، والمسئول عن ذلك المقدم عمرو رضا، أما عن هاتف "الأى فون" الخاص بالمتهم الهلباوى، قال إنه كان بحوزة "عمرو رضا" حيث تم تجميع المضبوطات داخل غرفة رئيس المباحث، ولم يقصد رضا فقد الهاتف، وإنما كان نتيجة إهمال منه.

كما جاء بملف القضية وبأقوال ضابط المتهم بالإتجار بالسلاح وهو "الملازم أول عبد العزيز أمين عبد العزيز الهلباوى" بتحقيقات، تفيد بأنه تخرج من كلية الشرطة عام 2010، وأن والده كان يعمل ضابطًا كبيرًا فى جهة أمنية سيادية، على المعاش، ووالدته مديرة بالتربية والتعليم، وأكد المتهم بأنه عقب تخرجه التحق بقطاع الأمن المركزى، ولم يعمل فى أى جهة غيره، حتى إلقاء القبض عليه.

وأضاف المتهم عبد العزيز الهلباوى بالتحقيقات، وأفاد أنه يتحصل على الأسلحة من ضابط بجهاز سيادى بالمعاش، وأدلى ببياناته وسلم النيابة صورة من جواز سفره، كما أشار المتهم بأن ضابط الجهاز السيادى تعرف عليه منذ عام ونصف من أحد أصدقائه بجهاز المخابرات، ولم يشك به لحظة واحدة حيث أكد له بأنه يعلم كثير من الشخصيات الهامة، وعلى رأسها الفريق سامى عنان، وعمر سليمان، وبعض الأصدقاء من النيابة العامة، كما أشار المتهم بأن صديقه قال له إنه صديق شخصى للرئيس السابق محمد حسنى مبارك، كما أكد المتهم الهلباوى بالتحقيقات بأنه كان يتردد على المتهم ضابط الجهاز السيادى بفيلته بمدينة الشروق، وعرض عليه الضابط شراء الأسلحة فقام ببيع بعض الأسلحة الصغيرة، وبعد ذلك طلب من المتهم ببيع الأسلحة المضبوطة.

وأضاف المتهم أنه تعرف على السيدة "هند" بحكم الجيرة وطلب منهما مساعدته ببيع السلاح مقابل نسبة من البيع.

وقال المتهم فى التحقيقات إنه كان يجلس إلى جوار الضابط الشهيد داخل سيارة الأخير، وكان يعرض عليه قطع أسلحة منها ""بندقية كلاشينكوف""، و""طبنجة بريستا""، و""بندقية آلى""، و950 طلقة، مشيرًا إلى أنه لم يكن يعرف هوية الضابط، وأنه كان بينهما اتفاق على إتمام صفقة سلاح بوصف المجنى عليه أحد التجار.

وأضاف أنه فوجئ بثلاث سيارات تابعة لقوات الأمن تحيط بهما، وتفتح النار عليهما، مما أدى لمصرع معاون مباحث الجيزة، معترفا بتجارته فى السلاح، نافيًا قيامه بقتل الضابط.

وتبين من التحقيقات أن معلومات من مصدر سرى، وردت للضابط الشهيد تفيد أن تاجر أسلحة نارية يعرض عدد من الأسلحة للبيع، مما دفع معاون قسم الهرم للاتصال به مدعيًا أنه يرغب فى شراء أسلحة منه، واتفق على مقابلته أسفل منزله، وعقب لقائه بسيارة المتهم عرض عليه المتهم عبد العزيز أمين الهلباوى عدد من الصور الخاصة بالأسلحة على اللاب توب الخاص به.

وكانت أفراد القوة الأمنية التابعة لقسم شرطة الهرم يحيطون بالمتهم، وعندما شعروا بمحاولة المتهم الهروب أطلقوا الأعيرة النارية تجاه السيارة التى بداخلها الضابط الشهيد والمتهم، وعقب ذلك فوجئوا بخروج الرائد تامر حمودة، والدماء تسيل منه عقب إصابته برصاصة بظهره أحدثت فتحة دخول وخروج.

البحث

تواصل معنا

يمكنكم إرسال مقترحاتكم وآرائكم بالضغط على الرابط التالى
Responsive image

جميع الحقوق محفوظة 2018

تم تطوير الموقع بواسطة
The Seven Layers