Responsive image

24º

20
سبتمبر

الخميس

26º

20
سبتمبر

الخميس

 خبر عاجل
  • إصابة شابين برصاص الاحتلال شرق رفح ونقلهم الى مستشفى النجار
     منذ 9 ساعة
  • بايرن ميونيخ يفوز على بنفيكا بثنائية
     منذ 10 ساعة
  • يوفنتوس يهزم فالنسيا بثنائية في ليلة سقوط رونالدو
     منذ 10 ساعة
  • مانشستر سيتي يخسر أمام ليون ويتذيل المجموعة السادسة
     منذ 10 ساعة
  • الاحتلال يقرر هدم منزل قتل مستوطن بحجر
     منذ 11 ساعة
  • شهيد في رفح جراء اصابته برصاصة الإحتلال في الرأس شرق رفح
     منذ 11 ساعة
 مواقيت الصلاة

القاهرة

الفجر

5:14 صباحاً


الشروق

6:37 صباحاً


الظهر

12:48 مساءاً


العصر

4:17 مساءاً


المغرب

7:00 مساءاً


العشاء

8:30 مساءاً


أسعار العملات

مقابل الجنيه المصرى

دولار أمريكى

0

 تابعنا على يوتيوب
 تويتر

مؤشرات التحول ومحاولات الإعاقة في الوطن العربي

منذ 2111 يوم
عدد القراءات: 4159

شكلت البيئة العربية السياسيةوالاجتماعية الجديدة بعد الثورات الكبرى في مصر وتونس عام 2011 حاضنة دافئةلعمليات التغيير الاجتماعي وديناميكيات التغيير السياسي في الوطن العربي،واتجهت في معظمها نحو إعادة بناء النظام السياسي ليتحول إلى نظام ديمقراطيتعددي حداثي يقيم الدولة العربية المدنية على أساس المواطنة والدستوروالقانون، ويحقق للمواطنين المساواة والعدالة، ويوفر لهم الحرية والفرصالمتكافئة على مختلف المستويات، ويستعيد الهوية الحضارية للأمة العربيةوعمقها وتراثها.
لكن قوى الفساد والتخلف الاجتماعي شرعت بوضع العصي في الدواليب لمنع حركةالتغيير هذه من تحقيق أهدافها، واستخدمت المؤسسات التشريعية القائمة تارة،وقوات الجيش والأمن تارة أخرى، والقضاء تارة ثالثة، ولجأت إلى حرب الإعلاموالإشاعة لتشويش الرأي العام وتضليله ومنعه من دعم عملية التغيير في كل هذهالمحاولات تارة رابعة، ذلكم أن التغيير الاجتماعي المقصود هو تأسيس واقعنهضوي عميق يقضي على فرص الفساد والظلم والاستبداد، بل والانحراف الحضاريوالفكري والأخلاقي المعياري للدولة والمجتمع، وهي البيئة التي اعتادت هذهالقوى العيش فيها واستمرأتها زمناً طويلاً، ما جعل صراعها مع عملياتالتغيير صراع وجود وفق تقديرها، ولم تأخذ بالاعتبار أي مصلحة للوطن أوالناس كما اعتادت أن تفعل، ولذلك فقد انشغلت قوى التغيير بمعارك جانبيةدامية سياسياً وقضائياً واجتماعياً وإعلامياً، وتضافرت أدوات هذه القوىوالمجموعات الرجعية في الدول العربية المختلفة نصرة لبعضها، ونسقت فلسفتهاومسارها ومثّلت سندا لبعضها، حتى تمثل ذلك بدول تحتضن الفاسدين وتوفر لهمكل فرص الحياة الرغيدة، وتحمي أموالهم التي نهبوها من المال العام، بلودعمت بعضها بالمال قوى التدمير الاجتماعي المتطرفة، إسلامية كانت أوغيرها، لتحول دون تمكن قوى التنوير والنهضة الإسلامية والوطنية من السيطرةعلى مقاليد الأمور في البلاد، بل وشغلت جماعات "البلطجية" على مختلف هذهالمستويات، وحضت القوى المتمكنة في البلاد سابقا على مواجهة الوضع الجديدبتخويفها من التغيير لأنه يطال مصالحها ويحرمها من كل الامتيازات السابقة،ونشرت الشائعات الوهمية عن تيارات الإسلام السياسي التي تشكل القوى الأهمفي عمليات التغيير، وزعمت وادعت سياسات وسلوكيات لهذه القوى لم تستند فيهاإلى فكر أو تجرة سابقة، وبدأت تتلقط خطأ فرديا هنا وخطأ فردياً هناك، وجلهدفها تشويش الرأي العام وتضليله ودفعه إلى عدم الثقة بالمرحلة وقيادتهاومستقبلها، ليمتنع عن الاندفاع للعمل على بناء النهضة الحديثة، وبالتاليالانتقال إلى سلوك اجتماعي وسياسي يؤدي إلى التحرر والبناء، وقد نجحت هذهالقوى والأدوات لحظياً في ذلك في كل من مصر وتونس واليمن وسوريا والأردنوليبيا وغيرها من البلدان، كما ساهمت كثيراً في حرمان الشعوب العربيةالمنتفضة من إصلاح سياسي حقيقي استناداً إلى التخوفات والتصورات المشوهة عنالحركة الإسلامية التي تشكل القوة الأكبر بين مختلف القوى.
إن هذا المشهد السوسيولوجي القائم في البلاد العربية يمثل الصراع الطبيعيبين الحداثة التي تمثلها الثورات وبين التخلف والرجعية الذي يمثلهالمرتبطون بالأنظمة السابقة، وكذلك الصراع بين الحرية وبين الدكتاتورية،والصراع بين إرادة التغيير الشرعية بصناديق الاقتراع وبين الوصاية علىإرادة الشعوب وتوجهاتهم، وهو صراع مستمر مع نجاحات الثورة ومع تقدم قوىالثورة الإسلامية وحلفائها إلى سدة الحكم بالديمقراطية، وإن ساد هذا المشهدلحظة ما وفي مكان ما فإن مؤشرات التحول الثوري والإصلاحي تبقى الأكثروضوحاً بل والأكثر تأثيراً فيما يبدو، لأن الشرعية والإرادة الشعبية تقفخلفها ولأنها تمثل ضمير الأمة ومصالحها العليا، ومن أهم هذه المؤشرات:
1.
تزايد الاعتراف الدولي الواقعي بعمليات التغيير وبالقوى الحاملة لها كمكوِّن أساسي من المشهد القادم في العالم العربي.
2.
تفاقم الهلع والخوف لدى القوى السياسية والأجهزة الإسرائيلية المختلفةمن عمليات التغيير هذه، والتعامل معها بعدم اليقين، بل والاستعداد لتحولاتممكنة في إدارة الصراع العربي- الإسرائيلي ومكوناته.
3.
الصبر الذي تبديه القوى الواعدة في الثورات والإصلاحات على المعاركالجانبية التي تفتحها لها أدوات الإعلام المحكوم بالماضي وبأموال الماضيوفلسفاته، وصبرها على بطء التحول في الإدارة العامة للدولة المحكومة، مايوفر لها فرصة لتحقيق التقدم في المسيرة الديمقراطية والتنموية في البلاد.
4.
نجاح هذه القوى بتشكيل البنية الأساسية للنظام السياسي الجديد مع بعضالإشكالات، وخاصة ما يتعلق بإجراء الانتخابات العامة الحرة والنزيهة،وبالشروع بوضع الدساتير الحديثة المعبرة عن إرادة الأمة، وباختيار حكوماتورئاسات تمثل طموح الجماهير وتطلعاتها.
5.
تغير أنماط العلاقة بين الجمهور والقيادات السياسية واتساع دائرةالحريات العامة وممارسة الحق في الاعتراض والتعبير عن المطالب، وكسر حاجزالخوف السابق من الأمن والدولة وقياداتها.
6.
وقف الهدر الكبير في المال العام والتوجه نحو الشفافية والوضوح مع المجتمع والدولة في التصرف بثروات البلاد وإمكاناتها.
7.
تطور طبيعة العلاقات العربية البينية فيما بين هذه الدول، وبينها وبينغيرها من الدول العبة ودول الإقليم، والشروع بتكريس سياسات جديدة تبتعد عنالبعد الشخصي والحزبي والفئوي، وتعتمد بدلا من ذلك المصلحة الوطنيةوالقومية.
أما فيما يتعلق بمحاولات الإعاقة فقد اتسقت مصالح أطراف خارجية وقوى النظامالسابق وبعض المنتفعين والفاسدين، فشرعت تلك الأطراف مجتمعة، وإن بدوافعمختلفة، تحاول أن تعيد عقارب الساعة إلى الوراء، وإن لم تتمكن فعلى الأقلتؤخر عملية التحول بانتظار تحولات أكبر قد تخدم توجهاتها وطموحه. وهنا اختلط الحابل بالنابل، فرغم إشكالية تعريف قوى الشد العسكي والقوىالمعيقة، بل وإشكالية اعتبار السلوك السياسي من أي طرف بوصفه محاولة إعاقةالثورة، نظراً لما يسود هذه المجتمعات الثورية من الحرية التي وفّرت بيئةجددية وتفكيراً جديداً، حيث التحقت بعض القوى التي حسبت على الثورة أحياناًبهذه القوى لمصالح ضيقة أو لموقف محدد من بعض القوى الثورية الأخرى،لتحاول أن تستخدم البيئة المناهضة لقوة من قوى الثورة بزج موقفها الناقد أوالمختلف في أتون صراع ليس لها فيه ناقة ولا جمل إلا الانتقام أو إثباتالذات أو منع الآخر من قطف ثمرة كفاحه وتأييده الشعبي، كما حصل في مصروتونس على وجه التحديد، الأمر الذي يضعف قدرة قوى الثورة الحاكمة أوالمتصدرة من إقناع الشارع بحقيقة هذه الإعاقات، وبالتالي استمرار انخداعالجمهور بها، ومن هنا يمكن رصد بعض مؤشرات الإعاقة لمسيرة التحول والتقدمالثوري العربية مع التحفظ، وأهم ذلك: 1. استمرار سيطرة رموز وشخصيات وأفكار ماضوية على الإعلام، وتوجيهه ضدقيادات وبرامج وإنجازات قوى الثورة. 2. تفعيل الاحتجاجات القطاعية المطلبية الواسعة، والزج بالجمهور في الشارعبمطالب صعبة وتعجيزية أحياناً من حكومات (وأحياناً برلمانات كما في مصر!) لا تكاد تستقر في مواقعها ولا تملك بعد الإمكانات القادرة على تحقيق مطالبالجمهور مهما كانت عادلة. 3. العمل الخارجي المشترك مع بعض القوى في الداخل، وخاصة بعض رموز مؤسساتالمجتمع المدني المدعومة من الغرب أو إيران أو روسيا، وبعض أرباب المصالحالفاسدة من العهد الماضي. 4. الهجوم على الهوية الحضارية للأمة بطريقة تخويفية غير مسبوقة، خاصة مايتعلق بالمرجعية الإسلامية للدستور التي تبنتها الثورات العربية بساحاتالتغيير والاعتصام، وذلك بفتح معركة فكرية وطائفية تعمل على تقسيم المجتمعوإعاقته عن النهضة والبناء. 5. الزج بالقضايا الكبرى، كقضية إلغاء معاهدات التسوية مع إسرائيل، في وجهالقوى الحاكمة وممثليها في البرلمان، في ظل عدم الاستقرار الأمنيوالاقتصادي للبلاد، لإحراج هذه القوى أمام الجماهير. 6. استخدام أسلوب المطالبة بالمواقف المتطرفة في الضغط على القوى الجديدة،وذلك ضد الولايات المتحدة وأوروبا، والدفع بتبني الفكر اليساري الاشتراكيالعدمي الذي سقطت تجربته بالكامل في بلاده في التعامل مع العالم الإمبرياليالغربي، ومحاولة الدفع بمواقف متطرفة تستعدي العالم كما فعلت ثوراتتاريخية سابقة تم محاصرتها وتدميرها. 7. ترويج طروحات الهيمنة والاستفراد ومصطلحاتهما على من اختاره الشعب فيالحكم، وبرغم التنازلات والتراجعات التي تبديها بعض هذه القوى عن بعضتوجهاتها على هذا الصعيد، وخاصة في مصر، غير أن القوى الناقدة لا تكف عنالترداد بأنه خطأ تاريخي ولا قيمة للتراجع عنه، وذلك خلافا للحس والمنطقوالعدل التاريخي في تحولات المجتمعات والشعوب. 8. ضعف إمكانات بعض القوى الثورية في مجال الحكم والإدراة العامة، خاصة فيالشئون الخارجية والاقتصادية، وعدم نجاحها في استقطاب قوى المجتمع المختلفةوإمكاناتها لتحقيق ذلك. 9. تنامي الجهويات والطائفية والحزبية الضيقة في الطروحات السياسية وفيالحوار مع الآخر، وضعف دور المصلحة العامة ونظرية التحالف والشراكة التيسادت إبان الثورة. إن النظر في مؤشرات عمليات التحول السابقة، ومؤشرات عمليات الإعاقة فقطيفتح الباب والتفكير أمام المعنيين بصناعة القرار في دول الثوراتوالإصلاحات للبحث عن سبل وطرق ووسائل وأفكار خلاقة وجديدة للخروج منمستويات التأزم والخلاف والصراع الداخلي نحو التقدم والبناء والشراكةالوطنية، والعمل على إعادة الاعتبار لهذه الدول إقليميا ودوليا، ورسمالمواقف والسياسات المشتركة وبلورتها إزاء المسائل المعقدة، ووضعالأولوياتالوطنية والقومية بمنهجية عملية واقعية تحقق المصلحة، ولا تستنزف المجتمعوالدولة، وأعتقد أن بعض الحدّة في استخدام بعض التعبيرات لتوصيف القوى التيتعيق البناء والتقدم إنما هدفت إلى وضع النقاط على الحروف مع الأخذبالاعتبار أن تغير المواقف والسياسات من قبل أي شخص أو مؤسسة أو جهة يمكنأن ينقله من عامل هدم إلى عامل بناء.

جواد محمد.

البحث

تواصل معنا

يمكنكم إرسال مقترحاتكم وآرائكم بالضغط على الرابط التالى
Responsive image

جميع الحقوق محفوظة 2018

تم تطوير الموقع بواسطة
The Seven Layers