Responsive image

14º

16
نوفمبر

الجمعة

26º

16
نوفمبر

الجمعة

 خبر عاجل
  • السنوار: لن نسمح لأحد ان يقايضنا بحليب أطفالنا.. فهذه انفاقنا وهذا سلاحنا وليكن ما يكون والحصار يجب ان يكسر
     منذ 12 دقيقة
  • عشرات القتلى نتيجة حريق داخل حافلة بزيمبابوي
     منذ 34 دقيقة
  • إصابة مواطن برصاص الاحتلال غرب رام الله
     منذ 5 ساعة
  • إصابات بالاختناق في مسيرة بلعين
     منذ 5 ساعة
  • ثلاث اصابات برصاص الاحتلال في مخيم ملكة شرق غزة
     منذ 5 ساعة
  • شرطة الاحتلال ستوصي بمحاكمة نتنياهو بشبهات فساد إعلامي
     منذ 5 ساعة
 مواقيت الصلاة

القاهرة

الفجر

4:50 صباحاً


الشروق

6:15 صباحاً


الظهر

11:39 صباحاً


العصر

2:38 مساءاً


المغرب

5:03 مساءاً


العشاء

6:33 مساءاً


أسعار العملات

مقابل الجنيه المصرى

دولار أمريكى

0

 تابعنا على يوتيوب
 تويتر

الأمن الوطني.. إعادة "تدوير" أمن الدولة

تحقيق: أحمد جمال
منذ 2635 يوم
عدد القراءات: 2395

 - تاج الدين: ذيول النظام المخلوع تعيق أهداف الثورة

- اللواء ربيع: روح الثورة لم تلامس الشرطة حتى الآن

- سري: العادلي ما زال يخترق الداخلية بقياداته القديمة

- وسيم: الضغط ضروري لعدم عودة أمن الدولة

وزارة الداخلية بفسادها وظلمها وتعديها على حقوق الشعب المصري وتغولها على الوطن كانت الهدف الأول الذي نادى الشعب بإسقاطه في ثورته، كما أنها أول حصن يسقط من حصون النظام المخلوع، وذلك يوم جمعة الغضب يوم 28 يناير، واستمر مسلسل السقوط باستيلاء شباب الثورة على مقار جهاز أمن الدولة المنحل وتسليمها للقوات المسلحة، ثم تلاه قرار حل الجهاز واستبداله جهاز الأمن الوطني به، وبعد ذلك قرر اعتماد وزير الداخلية اللواء منصور العيسوي أكبر حركة تنقلات شهدتها وزارة الداخلية عبر تاريخها.

رغم كل ذلك يظل إصلاح وزارة الداخلية حلما بعيد المنال، فجهاز الأمن الوطني لم يمثل سوى صورة مستنسخة من أمن الدولة المنحل، فعاد لنفس دور أمن الدولة من تعقب للمواطنين ومراقبتهم وتتبع الجمعيات الأهلية والخيرية ومحاولة إعادة المساجد تحت السيطرة الأمنية، وتحديد من يحق له التحدث في المساجد أو في إمامة المصلين، ويرجع كل ذلك إلى بقاء ضباط أمن الدولة الذين ترعرعوا في ظل قانون الطوارئ في أماكنهم ولكن بكارنيهات الأمن الوطني.

وقد ظهر هذا الأمر بشكل كبير في محافظة المنيا؛ حيث عاد مخبرو جهاز أمن الدولة المنحل للانتشار بقرى ومراكز المحافظة من جديد وجمع معلومات عن كل من ينتمي للتيار الإسلامي ومحاولة استدعاء بعضهم للجهاز للاستجواب لكنهم رفضوا، كما تدخلوا في شئون المساجد في محاولة للحد من الأنشطة التي تشهدها في الوقت الراهن.

وفي فضيحة مشابهة في محافظة بورسعيد قام جهاز الأمن الوطني بتمزيق لافتات جمع تبرعات الصومال ضمن حملة لجنة الإغاثة الإنسانية بنقابة الأطباء دون سبب واضح، كما قام الجهاز بإرسال عدد من الاستدعاءات إلى أئمة المساجد في محاولة للتضييق على نشاط التيارات الإسلامية في رمضان داخل المساجد، كما كان يفعل "أمن الدولة" المنحل.

والأخطر من ذلك التعدي الذي حصل على عدد من الرموز السياسية في مواقف مختلفة، فقد تعرض أحمد أبو بركة، المستشار القانوني لحزب الحرية والعدالة، للاعتداء والسحل بأحد شوارع القاهرة القريبة من وزارة الداخلية من قبل عدد من المجهولين، كما تقدم الدكتور محمد جمال حشمت، عضو الهيئة العليا لحزب الحرية والعدالة، ببلاغ للنائب العام اتهم فيه ضابط شرطة بقسم شرطة مركز دمنهور بالتدبير لتأجير بلطجية للاعتداء عليه بناءً على شهادة الشخص الذي لجأ إليه الضابط ليؤجر له بلطجية لتنفيذ المخطط بالضرب حتى الموت.

يأتي ذلك بعد تعرض الدكتور محمد البلتاجي، أمين عام حزب الحرية والعدالة، لسرقة سيارته وكل متعلقاته من قبل مجموعة من الملثمين الذين عندما حاول تعريفهم بنفسه قالوا له "عارفينك يا دكتور"، وتعرض الدكتور عمرو حمزاوي، أستاذ العلوم السياسية والعضو المؤسس بحزب مصر الحرية، لحادث مشابه في مدينة أكتوبر، وهذه الأحداث بالطبع ليست كلها من فعل أمن الدولة المنحل؛ لكنها تعيد إلى الأذهان أساليب الحزب الوطني المنحل في التخلص من خصومه وتعكس حالة الفراغ الأمني التي سمحت للبلطجية أن يعيثوا في الأرض فسادًا ويؤكد أن الحديث عن حركات إصلاحية بوزارة الداخلية لم تتعد التصريحات الإعلامية.

وفي حادث آخر منعت الأجهزة الأمنية بمحافظة القاهرة حزب الوسط من إقامة حفل سحوره الذي أعد له بميدان المطرية، وذكر الحزب أن العميد ربيع الصاوي مأمور قسم المطرية هدد الدكتور عمرو عادل، المنسق العام للحزب بالاعتقال، قبل أن يعود في ساعة متأخرة من الليل للسماح للحزب بإقامة سحوره بعد تزايد أعداد المواطنين ودخول أعضاء الحزب في اعتصام بالميدان.

بداية يرى جمال تاج الدين، أمين لجنة الحريات بنقابة المحامين، أن محاولات الإصلاح والقرارات والتنقلات لن تجدي نفعًا في تغيير صورة وزارة الداخلية والقضاء على المخالفات والتجاوزات بها، فهذه الوزارة تربى كل عضو فيها لسنوات على أن المواطن ليس له قيمة فهو مجرد شيء، فلا مانع من تعطيل مصالحه أو تعذيبه في الأقسام أو تلفيق القضايا له حسب رغبة رجل الشرطة.

ويضيف أن أي إصلاح في أجهزة الأمن التابعة لوزارة الداخلية يقتضي تغيير العقلية وطريقة التفكير السائدة لدى ضباط الشرطة، فالتغيير يجب أن يكون من المنبع، بداية من مناهج وتربية طلبة كليات الشرطة، مشيرًا إلى ضرورة إلغاء مواد التربية العسكرية من مناهج كلية الشرطة، فلا ضرورة لمن سيتعامل مستقبلاً مع المواطنين من تعلم إطلاق الرصاص والقنص والعلوم العسكرية؛ حتى لا يتخرج من الكلية ويتعامل مع المواطن على أنه متهم طوال الوقت، كما هو الحال الآن، بل يجب أن تتحول الداخلية إلى هيئة مدنية مؤهلة للتعامل مع المدنيين.

ويؤكد أن أمام إصلاح وزارة الداخلية مشوارا طويلا يجب أن تقطعه، خاصة أن "الداخلية" لا يزال بها ذيول للنظام المخلوع تعرقل تقدم الثورة، وتحاول بكل طاقتها إعاقة تحقيق أهدافها، بل إن بعض أفراد الشرطة يتعاملون بعقلية معاقبة الشعب على ثورته ضد النظام المخلوع وجهاز أمنه، محملاً الوزير منصور العيسوي المسئولية الكاملة عن إصلاح الوزارة ومواجهة أتباع النظام السابق.

ويضيف: إلى جانب التغيير طويل المدى الواجب تحقيقه لإصلاح وزارة الداخلية يجب في الوقت ذاته خلال المرحلة الحالية تطبيق القانون بحذافيره ومنع تجاوزه من قبل رجال الشرطة أو غيرهم وتتولى التحقيقات جهات أخرى خارج الشرطة لمنع تجاوزات الأمن وأجهزته بحق المواطنين.

تغيير شكلي
ويرى اللواء محمد ربيع الدويك، الخبير الأمني وعضو جمعية القانون الدولي، أن ما حدث في الوزارة من إصلاح بعد الثورة تغيير طفيف وشكلي ولم يتضمن ما يرجى لإحداث تغيير حقيقي في أداء الوزارة، حتى إن هناك العديد من القيادات الكبيرة والمقربة من وزير الداخلية الأسبق حبيب العادلي في مواقع قيادية مستوى أول وثان وثالث.

ويضيف أن حركة تنقلات وزارة الداخلية التي قام بها الوزير منصور العيسوي مؤخرًا تمت بصورة عشوائية استبعدت العديد من العناصر الوطنية أو تم تهميشهم وتصعيد القيادات المنتمية انتماءً كاملاً للنظام المخلوع، وهذه الشخصيات ما زالت تملك القوة والفعالية التي توسع من دائرة نفوذهم، بالإضافة إلى أن الوزارة ما زالت تتعامل من منطلق التعاطف مع رأس النظام المخلوع ورموزه ووزير داخليته حبيب العادلي، قائلا: روح الثورة لم تلامس قيادة الوزارة حتى الآن"، معتبرًا أن ذلك ما يوضح الاعتداء على عدد من قيادات الأحزاب والرموز الوطنية.

ويؤكد أن الوقائع المتكررة تفيد بأن جهاز الأمن الوطني هو ذاته جهاز أمن الدولة المنحل بكل آلياته وأساليبه غير الشرعية ومعظم رجاله وطريقة تفكيره، محملاً الوزير العيسوي المسئولية الكاملة عن هذا الأمر وعن الأحداث التي حدثت مؤخرًا من الجهاز في عدد من المحافظات ومحاولته العودة إلى سابق عهده، مضيفًا أن المواطن يشاهد معظم أفراد أمن الدولة من ضباط ومخبرين يتحركون أمام الناس ويمارسون عملهم تحت اسم "الأمن الوطني".

ويشير إلى أنه على الرغم من هذا الكم الكبير من الفساد المستشري في وزارة الداخلية، فإن بها ضباطًا شرفاء يعملون في الخفاء ويؤدون عملهم على أكمل وجه وهم جنود مجهولون لكن السواد الأعظم من المفسدين الذين لا ينحازون للشعب.

إصلاح إعلامي
ويؤكد الرائد طارق سري، المتحدث الرسمي باسم الائتلاف العام لضباط الشرطة، أن إصلاح وزارة الداخلية وأجهزة الأمن والشرطة لم يتعد الجانب الإعلامي والحديث المرسل، فلم يتم تنفيذ أي خطوة من خطوات الإصلاح على أرض الواقع، كما لم تُضَع خطة واضحة ومعلنة للإصلاح، معربًا عن شعوره بوجود محاولات لإعادة البلد إلى سابق عهده، فليست الداخلية وحدها التي تحتاج إلى إصلاح بل كل مؤسسات الدولة، ولم يتحقق من ذلك شيء على أرض الواقع.

ويضيف أن حركة التنقلات الأخيرة بوزارة الداخلية والتي حازت اهتمامًا إعلاميًّا كبيرا لم تلب المطالب الشعبية، ولم تكن على مستوى الثورة المصرية، بل يمكن القول إنه لا خلاف بينها وبين حركات التنقلات التي حدثت في الماضي إبان النظام المخلوع، مشيرًا إلى بقاء القيادات الأمنية الكبرى التي عينها الوزير الأسبق حبيب العادلي في أماكنهم، ولم يصبهم أي تغيير، موضحًا أن تغيير هذه القيادات ليس من صلاحيات الوزير، فقد تعدى عمرهم سن المعاش وتم التمديد لهم بأمر رئاسي؛ ولكن إذا كانت هناك نية للإصلاح فعلى المجلس الأعلى للقوات المسلحة أن يأخذ قرارًا بإقالتهم جميعًا.

ويشير إلى أن هناك أجواء غير مناسبة يعمل بها ضباط وأفراد الشرطة، وهناك الكثير من المشاكل التي تواجههم تبدأ بعودة سياسات القهر والردع في تعامل الوزارة مع الضباط وأفراد الأمن، والتفاوت الجبار في الدخل بين القيادات التي تصل رواتبهم إلى مئات الآلاف من الجنيهات، بينما الضباط يتقاضون الفتات كما يجب وضع تعديلات إدارية منها: إضافة إدارات وإلغاء إدارات أخرى، ويضيف أن هناك معوقات كذلك على مستوى التجهيزات والمعدات ولا بدَّ من مراجعة كل هذه الأمور في طريق الإصلاح.

ويؤكد في الوقت ذاته ضرورة تغيير الفكر والعقلية الحاكمة للعمل الأمني في مصر، ولن يتأتى ذلك إلا بإدخال كوادر ووجوه جديدة وتغيير دماء الوزارة بالعناصر الشابة، مشيرًا إلى أن التغيير الشكلي وتغيير المسميات لا يكفي كما حدث في جهاز أمن الدولة الذي تغير إلى الأمن الوطني.

إعادة هيكلة
يؤكد الرائد وسيم صفاء حسن، المنسق العام لائتلاف ضباط الشرطة، أن وزارة الداخلية كغيرها من المؤسسات في مصر لم يحدث بها أي شكل من أشكال الإصلاح بعد الثورة، وما زالت تحتاج إلى كثير من الخطوات؛ فنتائج الثورة لم تظهر حتى الآن، بل إن البعض يستغلون الوقت الحالي في ارتكاب المخالفات، ما يشعر بأن الفساد استشرى بشكل أكبر في كلِّ مكان بعد الثورة، بما في ذلك وزارة الداخلية.

ويضيف أن ائتلاف ضباط الشرطة طالب منذ البداية بإعادة هيكلة جهاز الشرطة بشكل كامل ووضع قانون جديد للشرطة ليكون المنهج الذي تعمل وفقه جميع أجهزة وزارة الداخلية وعدم الاكتفاء بإصلاحات شكلية لا ترقى إلى المستوى المطلوب.

وعن وضع جهاز الأمن الوطني يقول: إن الجميع يتفق على ضرورة وجود جهاز للأمن السياسي؛ لكن الخلاف يكون على آليات عمله ومدى خرقه للقانون، مشيرًا إلى أن جهاز الأمن الوطني يسعى في الوقت الراهن لإعادة قوته من جديد بصورة تدريجية، ولا بدَّ من وضع قوانين جديدة لصلاحيات هذا الجهاز مع ضغط شعبي وسياسي؛ لمنع عودة أمن الدولة إلى الحياة بنفس الصورة القديمة، مطالبًا بفصل جهاز الأمن الوطني عن وزارة الداخلية مثل جهاز المخابرات العامة حتى لا تؤدي أخطاؤه إلى إحداث احتقان بالشارع المصري من الوزارة كلها، مؤكدًا أن أخطاء أمن الدولة هي التي أدت إلى هجوم الشعب كله على أقسام ومراكز الشرطة.

ويضيف أن ضباط الشرطة لديهم الكثير من المشاكل التي لم تسع وزارة الداخلية للتعامل معها، ما أوصل الضباط إلى حالة من الشعور بعدم الانتماء للوزارة التي يعملون بها، فالوزارة لم تحتوِ أفرادها بعد الثورة، معتبرًا أن الحالة النفسية السيئة لرجال الشرطة من أسباب انتشار الانفلات الأمني والبلطجة بجانب انتشار السلاح وبعض الأسباب الأخرى.

 

البحث

تواصل معنا

يمكنكم إرسال مقترحاتكم وآرائكم بالضغط على الرابط التالى
Responsive image

جميع الحقوق محفوظة 2018

تم تطوير الموقع بواسطة
The Seven Layers