Responsive image

18º

23
سبتمبر

الأحد

26º

23
سبتمبر

الأحد

 خبر عاجل
  • الحكم بالسجن المؤبد على مرشد جماعة الإخوان المسلمين محمد بديع في قضية "أحداث عنف العدوة"
     منذ 7 ساعة
  • وزارة الدفاع الروسية: إسرائيل ضللت روسيا بإشارتها إلى مكان خاطئ للضربة المخطط لها وانتهكت اتفاقيات تجنب الاحتكاك في سوريا
     منذ 10 ساعة
  • "حسن روحاني" :رد إيران (على هذا الهجوم) سيأتي في إطار القانون ومصالحنا القومية
     منذ 11 ساعة
  • "حسن روحاني" دولا خليجية عربية تدعمها الولايات المتحدة قدمت الدعم المالي والعسكري لجماعات مناهضة للحكومة تنحدر من أصول عربية
     منذ 11 ساعة
  • ليوم..الحكم على "بديع" و805 شخصًا في "أحداث العدوة"
     منذ 11 ساعة
  • مقتل 7 جنود في شمال غرب باكستان
     منذ 11 ساعة
 مواقيت الصلاة

القاهرة

الفجر

5:15 صباحاً


الشروق

6:38 صباحاً


الظهر

12:47 مساءاً


العصر

4:15 مساءاً


المغرب

6:56 مساءاً


العشاء

8:26 مساءاً


أسعار العملات

مقابل الجنيه المصرى

دولار أمريكى

0

 تابعنا على يوتيوب
 تويتر

أمريكا والإبادات الجنسية...كتاب صرخة في وجه المتأمركين ودعاة المشروع الأمريكي (الحلقة الأخيرة)

عرض: طارق الكركيت
منذ 2045 يوم
عدد القراءات: 5721

<<الحضارة الأمريكية أبادت 400 أمة وشعب باسم السماء

<<تعقيم 25% من صبايا الهنود تحت عمر 25 سنة

 

هذه هى الحضارة الأمريكية التى أتت إلى الهنود الحمر.. الحضارة التى أبادت ـــ كما يقول المؤلف ـــ 400 أمة وشعب نحو 112 مليون إنسان تتحدث الدراسات الحديثة عن فناء من 90 إلى 98% منهم. وكان الإنجليز يمجدون ربهم ويقدسونه بهذه الحرب الجرثومية، بل كانوا يعتقدون أن السماء هى التى سخرت هذه الأوبئة لتكنس الأرض أمام زحف «شعب الله».

كانت البداية مع ما تسمى «الحرب الهندية الفرنسية» التى خاضها الإنجليز (1754-1763)، عندما كتب القائد الإنجليزى العام اللورد «أمهرست» عام 1763 رسائل بخط يده إلى عدد من مرءوسيه يأمرهم فيها بإجراء مفاوضات سلام مع الهنود يُهدونهم أثناءها أغطية مسمومة بجراثيم الجدرى «لاستئصال هذا الجنس اللعين».

ويروى المؤلف إحصاءات تشير إلى تعقيم ما نسبته 25% من صبايا الهنود اللاتى لم يتجاوزن الخامسة والعشرين من عمرهن، وكان ذلك يُنفّذ تحت زعم التعقيم «الاختيارى».

وفى عام 1970 صدرت إحصائية تشير إلى أن معدل إنجاب المرأة الهندية كان أكثر من ثلاثة أطفال (3.79)، لكنه انخفض إلى أقل من نصف هذا المعدل فى إحصاء عام 1980؛ إذ أصبح (1.3) طفل.

وفى عام 1974، اكتشفت الطبيبة الهندية «كونى بينكرتون» فى سجلات المستشفى التى تعمل بها فى ولاية «أوكلاهوما»، نسبة مرتفعة من النساء اللاتى أُخضعن لعمليات التعقيم. ومما أدهشها، أنه تبين لها أن الضحايا كلهن من الهنود، وأنه جرى تعقيمهن بعد يوم واحد أو يومين من الولادة، كما رصدت دراسة أخرى حجم الميزانيات الحكومية المرصودة لذلك، وأنها ارتفعت من 51 مليون دولار فى عام 1969، إلى 250 مليون دولار عام 1974. وارتفع عدد الضحايا الهنود من 63 ألف امرأة بين عامى 1907 و1964 إلى 548 ألف امرأة بين عامى 1970 و1977.

 

مرضِعة الهولوكست النازى الأمريكية

فى الفصل السادس والأخير من الكتاب، يربط المؤلف بين ما يسمى الـ«هولوكست» الذى تعرض له الملايين فى أوروبا على أيدى الألمان، و«المذابح والإبادات» التى تعرض لها الهنود الحمر فى أمريكا، ويقول فى هذا السياق إنه ليس فى الولايات المتحدة من يشك فى أن الهولوكست النازى كان وصمة عار على التاريخ الألمانى، وكان من أبشع الجرائم ضد الإنسانية فى القرن العشرين، لكن فيما نجد نسيج الثقافة الألمانية المعاصرة مرتهنا ـــ بكل ألوانه ـــ بجريمة الهولوكست النازى، نرى المؤرخين الأمريكيين لا تهتز لهم شعرة فى مفرقهم لإبادة أكثر من 400 أمة وشعب فى المنطقة التى تسمى اليوم «الولايات المتحدة»، وينظرون إلى هذه الجريمة باستهزاء وإنكار، ويرونها مجرد «أضرار هامشية تواكب انتشار الحضارة»، و«تضحيات لا بد منها» لولادة أعظم أمة على وجه الأرض!!.

ولا تزال فكرة المقارنة بين الهولوكست الأمريكى والهولوكست النازى من الكبائر والمحرمات فى المجتمع الأمريكى، وقد تفضى بصاحبها إلى فقدان عمله ومضايقته فى رزقه، وتشويه سمعته، إن لم تنتهِ به وراء القضبان.

ويشير المؤلف إلى أن كل أبطال الجرائم النازية شُوهت سمعتهم، وحوكموا، ونالوا جزاءهم، فيما أنزل الحلفاء بألمانيا وشعبها دمارا وموتا يخجل منه النازيون. أما مجرمو الهولوكست الأمريكى كلهم بلا استثناء، فقد صنعت الولايات المتحدة لهم أيقونات مقدسة.

فالرئيس الأمريكى «أندرو جاكسون» الذى تُزين أيقونتُه المقدسةُ ورقةَ العشرين دولارا، كان يتباهى بالقول إنه يسلخ جلود كل من يقتلهم ويحتفط بها، وإنه سلخ جثث مئات الهنود وجدع أنوفهم ودبغ جلود أجسادهم لجعلها أعنّة للخيول!!. كان هذا القديس الأمريكى يأمر القوات الأمريكية بقتل كل نساء الهنود وأطفالهم، والبحث عنهم فى مخابئهم لاستكمال هذه الإبادة.

هذه العبارات والأفعال التى لم نسمع مثلها من أفواه النازيين، والتى ظل يكررها إلى أن مات، تحولت فى كتب التاريخ المدرسية الأمريكية إلى بطولات وأمجاد. وتذكر هذه الكتب أن رئيسهم هذا فى رسالة إلى الكونجرس الأمريكى قال: «على بعض الأمريكيين الذين يتباكون على طرد الهنود، على القبور، أن يفهموا أن هذا لا يختلف عن موت جيل من أجل أن يفسح المجال للجيل الذى يليه»!!.

جميع آباء أمريكا المقدسون شاركوا فى هذا الهولوكست؛ فهذا «جورج واشنطن» الذى تظهر أيقونته المقدسة على ورقة الدولار، وتخلده آلاف التماثيل وعشرات المدن الأمريكية؛ بما فيها العاصمة التى تحمل اسمه.. هذا «الجورج» كان يأمر قائده العام فى الحرب على هنود «الأروكوا» بأن يدمر كل ما يجده على وجه الأرض، ويحضه على أن يصم أذنيه عن نداءات السلام أو الرحمة قبل أن تصبح أرض هنود «الأروكوا» قاعا صفصفا.

هذا هو «الفوهرر» الأمريكى المقدس الذى لم يعد يستطيع أن يرى الهنود بشرا، وتحجرت مشاعره الإنسانية فلفظت كل معانى الشفقة ووخز الضمير من قتل الهنود أو تدميرهم أو تحويل جنانهم إلى قفار مخيفة.

كان الناجون من الهنود يسمون «جورج واشنطن» المريض بالقتل والدمار «هدام المدن»، بعد أن هدم فى أقل من خمس سنوات 28 مدينة من أصل 30 من مدن هنود «الموهوك» و«الكابوجا»، وغيرهم من هنود الشمال.

وهذا قديس آخر لدى الأمريكان يدعى «توماس جفرسون»، كان يأمر وزير حربه بأن يسحق كل هندى يرفض التوسع الأمريكى، وأن يستخدم البلطة فى ذلك، وكان يقول: «لن نرفع هذه البلطة عن رءوسهم حتى يبادوا عن بكرة أبيهم أو يرحلوا إلى ما وراء نهر المسيسيبى. نعم، قد يقتلون بعضنا، لكننا فى النهاية سندمرهم جميعا؛ إذ ليس لدى الحكومة الأمريكية من خيار سوى مطاردة الهنود واستئصالهم من الأرض»!!.

وبكل وقاحة يتحدث دعاة المدنية عن حقوق الإنسان واحترامها؛ ففى الذكرى الخمسمائة لغزو العالم الجديد (1992)، كتبت مجلة «تايم» فى افتتاحيتها تقول: «إن ما جرى فى العالم الجديد ليس بدعا فى التاريخ الإنسانى. ومهما كان حجم الدمار والقتل الجماعى الذى يتحدث عنه السكان الأصليون فإنه مبرر؛ ففى خضم القضاء على مثل هؤلاء البرابرة، نال العالم ثقافة الحرية التى أعطت الإنسانية الكرامة والسيادة».

بل إن «كريستوفر هيتشنز» أحد صقور الهولوكست الأمريكى، دعا العالم إلى الاحتفال والابتهاج بإبادة السكان الأصليين فى أمريكا؛ لأن «من لا يحتفل بإبادة سكان أمريكا الأصليين، إنسان يكره إنسانيته.. إنه مخبول، جاهل، بليد. أما الذين ينظرون إلى الإبادة نظرة نقدية فهم رجعيون متخلفون؛ لأن التاريخ لا يُصنع إلا بمثل هذه الفظاعات؛ لهذا فإن التذمر من ذلك لا معنى له؛ لأنه كالتذمر من تحول فى المناخ أو الجيولوجيا، أو طبيعة الأرض، ثم إن هذه الإبادة تستأهل التمجيد والافتخار؛ لأنها كانت سببا فى تحسين الوضع الإنسانى»!!.

ونتيجة لكل ذلك، يربط المؤلف بين أفعال «هتلر» النازى وما صنعته الأيدى الأمريكية من قبل، فيقول إن «هتلر» كان مفتونا بالحملة الإبادية لسكان أمريكا الأصليين، وكان يعتبرها مثالا يحتذى فى برنامجه العرقى.

وفى هذا يقول المؤرخ الأمريكى «ديفيد ستانرد»: «لو أن هتلر بحث عما يعزز أفكاره وبرامجه ويبررها، لما وجد أفضل من تبريرات (الغزاة الإنجليز) وإبادتهم سكان أمريكا الأصليين».

ويدلل المؤلف فى هذا الفصل على الرابط الذى يجمع بين الفكرة النازية فى استئصال الشعوب، والمدرسة الأمريكية فى ذلك المسار، لكن فيما أدان العالَم الهولوكست النازى دون تردد أو مساحة للدرس والنظر، وأصبحت تلك الإدانة مسلّمة تتصف بالقداسة والعصمة والشمول والإطلاق؛ لا يزال الإرهاب الفكرى يحاصر كل محاولة لإدانة المثال الأمريكى الذى استعار النازيون أخلاقه وكثيرا من مبرراته وأسلحته. لا يزال أولئك الأمريكان يرفضون مجرد إطلاق صفة الهولوكست على إبادة 112 مليون إنسان، ولا يزال هناك من يعتبر هؤلاء الضحايا مجرد أضرار هامشية لا بد منها لولادة أعظم أمة على وجه الأرض. وهذا ما لم يُخْفِه الرئيس «ثيودور روزفلت» فى مقالة له فى «ذا إندبندنت» البريطانية إذ يقول: «كل تاريخنا الوطنى كان تاريخا للتوسع؛ ففى عهد (واشنطن وآدامس) توسعنا غربا حتى الميسيسبى، وفى عهد (جفرسون) توسعنا فى القارة حتى ثغر كولومبيا، وفى عهد (مونرو) توسعنا فى فلوريدا، ثم فى تكساس وكاليفورنيا، وأخيرا عبر (سيورد) وبفضلها إلى آلاسكا، كما ينشط التوسع سريعا فى ظل كل حكومة أمريكية. وما دامت على بلاد الهنود ثغور، ستبقى الحرب بين المستوطنين والهندى الأحمر أبرز ملامح الحياة فى هذه الثغور. والسبب الأقوى لذلك هو أننا بكل بساطة نعيش فى بلد كان يسيطر عليه المتوحشون أو أنصاف المتوحشين، وكذلك هى حالنا اليوم فى الفلبين؛ لهذا فإن قضية التوسع هى أساسا قضية السلام؛ فليس هناك من يبسط السلام فى العالم إلا القوة الحربية للشعوب المتحضرة. العرب مثلا دمروا حضارة شواطئ المتوسط، والأتراك دمروا حضارة جنوب شرق أوروبا. أما النقيض الذى نفعله اليوم، الذى أدى إلى انحسار هؤلاء البرابرة بعد أن غزوناهم واجتحناهم؛ فقد أقر السلام حيثما تقهقر هؤلاء وانهزموا».

ويتحدث الكاتب عن هذا الهولوكست الأمريكى ومجازره وفظاعاته، واصفا بعض تصرفات الغزاة ضد الهنود الحمر الذين أبيدوا بالبلطات والسيوف والمُدى الطويلة، وأُحرق كثير منهم وهم أحياء، واصطيدوا وأطعموا للكلاب، وسلخت جلودهم وفروات رءوسهم، بالسكاكين تارة وبالأسنان تارة، لقاء مكافآت مالية رسمية، وأجبروا على العمل بالسخرة المميتة، وتعرضوا لمجاعات قاتلة ومسيرات مميتة، وقتل الملايين منهم بحروب الأوبئة والجراثيم، لتبنى بعد ذلك مدن «الحضارة» على أنقاض مدنهم وقراهم، وليرتفع متحف الهولوكست النازى فوق سوق تجارية لشعب «كونوى» الهندى الذى أبيد عن بكرة أبيه.

إن أفظع ما رأيناه من مجازر فى التاريخ، لا يقارن بما فعله مجرمو الهولوكست الأمريكى الذين كانوا يتهادون فى المناسبات والأعياد بجماجم ضحاياهم وفروات رءوسهم، أو ينزعون الجنين من بطن أمه، أو يشوون البشر ويأكلون البطاطس مطبوخة بشحمهم، أو ترصد حكوماتهم جوائز لسلخ فروات الرءوس، أو يسلقون رءوس قتلاهم فى القدور ويصنعون منها حساء، أو يتلذذون بأكل أكبادهم، أو يقتلعون فروج النساء ويشدونها على سروج خيولهم أو قبعاتهم، أو يصنعون من ذكر الرجال أكياس تبغ!!.

 

هل انتهى عصر الإبادات الأمريكية؟

تلك ـــ عزيزى القارئ ـــ هى أمريكا، وهؤلاء هم قادتها، وهذه هى أفعالهم.. إجرام منذ اللحظة الأولى ضد الهنود الحمر، وتشويه للحقائق، وقتل للأنفس بغير حق. وما ذكره هذا العرض الملخص قليل من كثير من جرائم «مرضِعة» النازية كما سماها مؤلف الكتاب، لكن ينبغى الحذر؛ فتشويه الحقائق ممتد، والمجازر مستمرة. وكما ذكرنا فى العرض، فإن إدارة الرئيس الأمريكى الحالى «أوباما» لا تزال بين جنباتها من يدعو إلى إبادة الشعوب وتعقيم النساء وإخصاء الرجال؛ من أجل سيادة العرق الأنجلوسكسونى.

البحث

تواصل معنا

يمكنكم إرسال مقترحاتكم وآرائكم بالضغط على الرابط التالى
Responsive image

جميع الحقوق محفوظة 2018

تم تطوير الموقع بواسطة
The Seven Layers