Responsive image

-2º

15
نوفمبر

الخميس

26º

15
نوفمبر

الخميس

خبر عاجل

قوات الاحتلال تعتقل عائلة الأسير الجريح عبدالرحمن أبو جمل في بلدة جبل المكبر بالقدس المحتلة

 خبر عاجل
  • قوات الاحتلال تعتقل عائلة الأسير الجريح عبدالرحمن أبو جمل في بلدة جبل المكبر بالقدس المحتلة
     منذ دقيقة
  • سيناتور أمريكي يؤكد طرح مشرورع لوقف بيع الأسلحة لـ"البحرين"
     منذ 41 دقيقة
  • إصابة 14 عاملاً في حادث تصادم بين أتوبيسين بطريق "بلبيس"
     منذ 44 دقيقة
  • الاتحاد الأوروبي يُطالب واشنطن وموسكو بالإلتزام بمعاهدة "الحد من الصواريخ"
     منذ 44 دقيقة
  • رويترز عن مصادر: التحالف بقيادة السعودية يأمر بوقف الحملة العسكرية في الحديدة
     منذ 2 ساعة
  • إصابة شرطيين إسرائيليين اثنين في عملية طعن شرقي القدس (إعلام عبري)
     منذ 13 ساعة
 مواقيت الصلاة

القاهرة

الفجر

4:49 صباحاً


الشروق

6:14 صباحاً


الظهر

11:39 صباحاً


العصر

2:39 مساءاً


المغرب

5:04 مساءاً


العشاء

6:34 مساءاً


أسعار العملات

مقابل الجنيه المصرى

دولار أمريكى

0

 تابعنا على يوتيوب
 تويتر

بورسعيد تشكو «مؤامرة خارجية» تستهدف مواقعها الحساسة.. وأهالي الشهداء: اتهامنا بالبلطجة طعنة فى شرفنا

«الشعب» فى قلب المدينة الباسلة

تحقيق: مصطفى طلعت
منذ 2080 يوم
عدد القراءات: 2344

عُرفت بالمدينة الباسلة، وتحملت كثيرا من العناء بوجودها على مرمى نيران العدو.. لم تكن بداية معاناتها مع العدوان الثلاثى على مصر، بل قبل ذلك بسنوات عندما دخل الاحتلال الإنجليزى البلاد، وانتهت بتجاهل النظام السابق إياها واستمرار تهميشها بعد الثورة، وحتى الأحداث المأساوية التى وقعت عقب مباراة الأهلى والمصرى وسقوط 72 قتيلا، ثم إصدار الحكم فى قضية مذبحة بورسعيد فى السادس والعشرين من يناير الماضى بإعدام 22 من المتهمين، والاعتراضات على الحكم التى راح ضحيتها أكثر من أربعين شهيدا ومئات المصابين!.
مدينة بورسعيد تعيش أجواء صعبة ومريرة فى انتظار حكم المحكمة يوم 9 مارس للنطق رسميا على بقية المتهمين؛ إذ قضت المحكمة فى جلستها السابقة بإحالة مجموعة من المتهمين إلى فضيلة المفتى؛ الأمر الذى ترتب عليه حالة من الغضب الشعبى لأسر المتهمين وشباب ألتراس النادى المصرى «جرين إيجل» فسعوا إلى فرض عصيان مدنى على المصالح الحكومية تعاطفا مع أهالى المدانين وأسر الضحايا الذين سقطوا خلال الأحداث التالية.
«الشعب» قضت يومين كاملين وسط أبناء بورسعيد؛ للوقوف على طبيعة الأمور هناك، فوجدت المواطنين البورسعيديين غاضبا جدا من طريقة تعامل وسائل الإعلام مع القضية، ووصفها إياهم بأنهم بلطجية وداعون إلى العنف، مشددين فى الوقت ذلك ضرورة القصاص العادل من قتلة أبنائهم، والمساواة بين جميع الأطراف أمام العدالة.
>> مأمور سجن بورسعيد: هناك تمويل للجهات التى ارتكبت العنف.. وكمية الأسلحة الرهيبة التى ضُبطت تجعل الجميع يتساءل!
فى البداية، قال العميد إبراهيم سليمان مأمور سجن بورسعيد الذى وقعت أمامه الأحداث، إن وزارة الداخلية همها ثقيل؛ لأن الأحداث التى تمر بها البلاد صعبة جدا، ولا شك أن للجهات التى ارتكبت العنف تمويلا والتى لا نعرف هويتها حتى الآن، لكن كمية الأسلحة الرهيبة التى ضُبطت يجعل الجميع يتساءل.

العميد ابراهيم سليمان مأمور سجن بورسعيد العمومي

وأضاف «سليمان» أن القوات المكلفة بتأمين السجن من الداخل تبلغ 70 عسكريا، بالإضافة إلى تشكيلات خارجية حسب الأحداث، وأن هناك نحو 2000 سجين مقسمين على 4 أدوار بكل دور 500 سجين، ويُؤمّنون داخليا طبقا لقواعد كل عنبر، مشيرا إلى أن المادة 87 من قانون السجون تتيح للعاملين داخلها صد أى هجوم يأتى إلى داخل السجن، وتتعامل قوات الأمن المركزى مع الهجوم الخارجى.
وأكد مأمور سجن بورسعيد العمومى أنه ستأتى تعزيزات قبل المحاكمة الثانية، كما ناشد المأمور المواطنين بعدم الوجود أمام مقرات الجهات الأمنية بعد الحكم؛ لإعطاء فرصة للكشف عن العناصر الإجرامية التى تندس داخل المتظاهرين، وطالب الأجهزة الأمنية بأداء دورها الفعال فى التصدى لمن يروع المواطنين.
كما ألمح «سليمان» إلى حساسية وجود السجن داخل المناطق السكنية، وصعوبة التعامل مع من يهجمون عليه، لافتا إلى أنه طالب المسئولين بقطاع السجون كثيرا بنقل السجن العمومى إلى خارج بورسعيد أو على الطريق الصحراوى، فخُصّصت 15 فدانا بمحافظة الإسماعيلية لبناء سجن عمومى لمدن القناة الثلاث وسيناء، لكن الأمر توقف بسبب الظروف الاقتصادية التى تمر بها البلاد.
نقل السجن وتوزيع المساجين
وألمح مأمور السجن إن الوضع الأمنى فى بورسعيد بحاجة إلى تنفيذ خطة لنشر كاميرات وأنظمة مراقبة عالية بتكلفة تصل إلى 20 ألف جنيه قبل الحكم مع تشكيل إدارة خاصة من كافة الجهات السياسية والاقتصادية لإدارة الأزمة، مع ضرورة تدخل بعض الجهات للعمل على تهدئة النفوس بين الناس، وناشد وزارة الداخلية ضرورة تعميم استخدام الكاميرات أساسا أمنيا فى كافة المحافظات والميادين العامة والحيوية والشوارع الرئيسية، وتركيبها بطريقة معينة لضبط أى مجرم، وهو ما يحدث فى الهند؛ حيث يوجد 20 مليون كاميرا مراقبة فى الشوارع.
كما شدد على ضرورة تسليح وتطوير أداء الشرطة والارتقاء بالمستوى العلمى والتدريبى واستخدام أحدث الوسائل من تكنولوجيا الاتصال والمعدات والتسليح؛ فلا يعقل أن يمتلك البلطجى أسلحة أكثر تطورا من أكبر جهاز سيادى فى الدولة.
>> "مديرية الأمن": لجنة وزارية لتقييم الاستعدادات الأمنية للمحافظة قبل 9 مارس
صرح «مصدر مسئول بمديرية الأمن ببورسعيد» بأنه تم تشكيل لجنة من وزارة الداخلية لعمل بحث ميدانى عن مدى الاستعدادات الأمنية للمحافظة، وتقييم المواقع الحيوية قبل يوم الحكم 9 مارس، ولكن من الغريب أن يهاجم المتظاهرون أقسام الشرطة على الرغم من أنها خالية من المساجين؛ فقد استمر التعدى على الأقسام بالأسلحة الآلية من ثلاثة إلى أربعة أيام متواصلة.
وأكد المصدر أن قوات الشرطة موجودة فى مواقعها للمحافظة على الأمن، وتشكيلات الحراسة والأمن، المركزى لا يزال يؤمّن المواقع الحيوية والمنشآت العامة بنحو 400 ضابط وأكثر من 3 آلاف عسكرى.

اللواء محسن راضى مدير أمن بورسعيد


وأضاف: «إن ما حدث يوم 26/1 كان تعديا واضحا على المؤسسات الشرطية؛ بدأ بالتعدى على السجن العمومى، فسقط ضابط وأمين شرطة، بعدها اضطرت قوات تأمين السجن إلى التعامل مع المعتدين على السجن بالغاز ثم بالنار، وهو حق مكفول لهم فى قانون السجون، وبعدها تمت مهاجمة أقسام الشرطة بدءا بقسم العرب ثم سجن الشرق».
وناشد المصدر أهالى بورسعيد بضرورة توخى الحذر وعدم الاقتراب أو مهاجمة السجن والأقسام للحفاظ على حياتهم والحرص على سرعة ضبط الجناة الحقيقيين فى الأحداث.
>> "المحافظة": جميع المصالح الحكومية تعمل بكامل طاقتها ما عدا المدارس
ويؤكد اللواء محمد السيد مدير مكتب العلاقات العامة بمحافظة بورسعيد، أن جميع مرافق المحافظة توقفت عن العمل لمدة 10 أيام، أما الآن فجميع المصالح الحكومية تعمل بكامل طاقتها ما عدا المدارس، مضيفا: «لا نريد إلا العدل، وراضون بأى حكم عادل يحكم به القضاء ».

اللواء أحمد عبدالله محافظ بورسعيد

وأكد «السيد» أن مطالب الشعب البورسعيدى تتمثل فى التحقيق مع قتلة الأبرياء واحتسابهم شهداء كشهداء ثوار يناير، وانتداب قاض عادل ومستقل للتحقيق فى الأحداث الأخيرة، والاعتذار إلى الشعب البورسعيدى، مشيرا إلى أن المحافظة فى تواصل مستمر مع المعتصمين أمام المحافظة، وعُقد لقاء عدد مع أسر الشهداء لمعرفة طلباتهم لرفعها إلى مؤسسة الرئاسة وبالفعل تم تحقيق بعضها بقرارات الرئيس مرسى الأخيرة.
وأوضح أن «المحافظة تناقش حاليا عودة الطلاب إلى المدارس؛ فالمدارس مفتوحة والمدرسون حاضرون، ولكن الطلبة غائبون لخوف الأهالى على أولادهم من وقوع أحداث عنف، ونعمل على إزالة هذا الحاجز لدى أولياء الأمور».
وقال إن ما حدث فى بورسعيد من عصيان فى المصالح الحكومية، نوع من التضامن مع ضحايا الأحداث، ولا توجد محاضر ولا بلاغات رسمية لإجبار المواطنين على الدخول فى العصيان.
>> المواطنون: نشعر بالظلم.. وهناك أيادي خفية تلعب بالبلاد
عبر المواطن البورسعدي عن غضبه الشديد من الأحداث التي تمر بها بلاده وقالوا لـ"الشعب" أن هناك أيادي خفية تعبث بالمدينة مؤكدين رفضهم لأية أعمال بلطجة قد تشوه صورتهم خاصة ان الإعلام قد لعب دوراً كبيراً في نقل الصوةر الغير واقعية عنهم - على حد وصفهم.
ويرى معتز حسن (مسئول مكتبة بشارع أسوان)، أن البلطجية الذين يخربون، ربما يكونون من خارج بورسعيد لتنفيذ مؤامرة خارجية بمعاونة رجال من الداخل، خاصة أن بورسعيد بها مواقع هامة وحساسة، مثل الهيئة العامة للاستثمار، وهيئة موانئ بورسعيد.
وأضاف أن لدى المواطن البورسعيدى إحساسا بالظلم، وأن الثورة لم تحقق له جديدا حتى الآن، وأن الرئيس مرسى لم يأت بحقه، وفضّل ألتراس الأهلى على المصرى، خاصة بعد خطابه الأخير الذى رأى فيه البعض تهديدا وتحذيرا للشعب البورسعيدى. «وأعيب على الداخلية عيبا كبيرا؛ لأنها لا توفر الأمان للمواطن. ومع احترامنا للجيش، فهو يحمى المبانى لا الأرواح، ونطالب بقصاص عادل من قتلة الشهداء».
المساواة فى الظلم
قال محمد غنيم (صاحب مطعم غنيم للمأكولات): «إن المواطن البورسعيدى يشعر بالأسى من موقف الرئيس بعد أحداث السجن الذى هدد فيها ولم يفكر حتى فى تقديم العزاء لأهالى الشهداء؛ فنحن مع عقاب المذنب، ولكن هناك أبرياء راحوا ضحية الغدر والخيانة خلال الأحداث. وأسأل الرئيس والجهات المعنية: لماذا هذه القسوة مع الشعب البورسعيدى؟! ولماذا ترضون جهة على حساب الأخرى؟!».
وأشار «غنيم» إلى أن أسلوب تعامل الجهات الأمنية كان شديد الحزم مع الموقف، وعليها أن تتعلم طريقة التعامل مع المواطنين؛ فقد سقط ضحايا عند قسم العرب بعيدا عن السجن بمسافات طويلة، دون أن يكون لهم ذنب؛ فليست المساواة فى الظلم عدلا، بل العدل أن يطبق القانون على الجميع.
وأضاف أن العلاقة بين الشعب والشرطة يجب ألا تتغير؛ فعلى المواطن اللجوء إلى الشرطة عند حاجته إليها، لا الخوف منها كما يحدث الآن. والبلد على جمر فى انتظار الحكم على باقي المتهمين.
رفع الظلم
ويؤكد د. عبد العليم خلف سليمان مدير محطة البحوث الزراعية ببورسعيد: «إن الحكم على المتهمين جامل طرفا على حساب الآخر، وهم الألتراس الأهلاوى على الطرف الآخر وهم البورسعيدية، فشعروا بالظلم بعد معاناتهم الطويلة مع نظام مستبد استمر ثلاثين عاما. ونطالب الرئيس مرسى بإرضاء بورسعيد، ورفع الظلم عنها. ومن وجهة نظرى، لا أرى حلا للخروج من الأزمة. ولا أعتقد أن زيارة الرئيس مرغوب فيها حاليا؛ لأنه استمر فى الأنانية التى تميز بها النظام المخلوع؛ فنحن اخترنا الرئيس مرسى للشعور بالتغيير، ولم يحدث حتى الآن».
سلوك المواطن
أحمد الشرقاوى (بائع ترمس بشارع الجمهورية) وضع روشتة بسيطة لاصلاح الوضع في مصر قائلاً «صلاح البلد يأتى بتغيير سلوك المواطنين أنفسهم، ويجب أن نتقرب أكثر من الله؛ فهناك أزمة أخلاق. والرسول قال: (إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق)؛ فالناس فى حاجة إلى معرفة ماذا يريدون».
وتساءل المواطن: «كيف تكون قناة دريم يملكها أحمد بهجت، والسى بى سى لمحمد الأمين، والأون تى فى لساويرس، والحياة للسيد البدوى، ويكون هناك استقرار فى البلاد؟! ما الذى يجعلنى أجلس أمام التليفزيون وأنا أعلم أن هؤلاء لا يفهمون سياسة وينشرون تحريضا، وعامة الشعب المصرى أصبح لديها اكتئاب ومرض نفسى من السياسية؟ لأنه اهتم بالسياسة وترك ربه، لكن رغم كل ذلك متفائلون خيرا؛ لأن مصر محروسة».
نسأله الهداية
عم إبراهيم حسن الرجل السبعينى -ويعمل ترزيا- يرى إن ما يحدث فى مصر لا يرضى أحدا، «والشعب يخبط فى بعضه ومبسوط من انتشار البطالة؛ لأن الموظفين راغبون فى العصيان لأنهم لن يذهبوا إلى أشغالهم. ونسأل الله الهداية. وإذا استقرت الحال سنكون أفضل الشعوب. أنا لست إخوانيا ولا أنتمى إلى أى حزبـ بل أحب الرئيس جمال عبد الناصر جدا».
فبورسعيد تريد الهدوء. وإذا ذهب كل شخص إلى عمله ستكون كل الأمور على ما يرام. وذهبت إلى ميدان المسلة؛ حيث يقام الاعتصام فلم أجد إلا البلطجة وانتشار الباعة الجائلين، وخرجت غاضبا من المكان».
وأضاف: «تأثرت كثيرا بالعصيان، والشغل قل كثيرا، فأصبحنا لا نفتح محلاتنا إلا بعد الظهر. وقرار الرئيس مرسى بعودة المنطقة الحرة يحمل خيرا للجميع، لكن يجب تنفيذه ولا يكون مجرد كلام على ورق. وأتوقع أن تحدث (ذوبعة)خلال نظر القضية يوم السبت؛ لأن حكم الإعدام الأول جاء ظالما وأخذ العاطل بالباطل».
ضياع الحقوق
يوضح أحمد عبد الفتاح (سواق تاكسى): «إن مصر تواجه خطرا حقيقيا. ووقت الانتخابات الرئاسية قلت إن العبء سيكون كبيرا على الفائز بالانتخابات؛ لأن مطالب الشعب كثيرة ويريدون التغيير الفورى، ولو جئت بأكبر وأعظم رئيس فى العالم سيواجه عقبات مثل الرئيس مرسى».
دون ذنب
قال محمد خلف، مصمم جرافيك وفوتوشوب؛ إن مجزرة بورسعيد هى مؤامرة هدفها الرئيسى تصفية الحسابات بين الشرطة والألتراس، وتدمير محور قناة السويس الذى يرتكز عليه تقدم القطر المصرى كله وليس بورسعيد فحسب، ولقد أُقحمنا فى المشكلة دون ذنب، ويلاحظ أن القنوات التى كانت تهاجم بورسعيد هى نفسها التى تدافع عنها هذه الأيام.
وأرجع «خلف» سبب العصيان إلى تأخر القصاص للشهداء ورد الاعتبار لهم، وتنامى الوقيعة بين أهالى القاهرة وبورسعيد، ورواج الإشاعات بين المحافظتين.
ويقول أهالى بورسعيد إن تزايد المطالبات بعودة المنطقة الحرة، وبعد صدور القرار من قبل الرئيس «محمد مرسى» يجب أن يطبق بكامل مواده، ويتوقف نجاحها على إيقاف الوارد، وذلك بسبب التلاعب فى رسوم الوارد، وتنامت الرشوة والفساد داخل المنطقة الحرة، وكل هذا يعد خسارة للدولة لأن متوسط الجمارك يوميا فى بورسعيد كان يتعدى مليونى جنيه، أى 60 مليونا شهريا، يمكن أن يصرف منها على المشروعات الخدمية فى المنطقة.

 

>> أهالي الشهداء: كنوز الدنيا لن تعوضنا عن أبنائنا.. ونريد القصاص العادل
وصف والد الشهيد أحمد سامى أحد الضحايا الذين سقطوا بعد أحداث سجن بورسعيد: «إن ما يحدث فى بورسعيد هو تعبير عن الغضب بعد الظلم والضغط المستمر على المواطن. والعصيان المدنى خرج من بيت أحمد سامى بعد مشاوراتنا مع الألتراس».
وأضاف: «أحمد هو ابنى الوحيد، وكان يتيما منذ السنة الثانية من عمره، وكان أحد النشطاء فى جمعيتى (رسالة) و(صناع الحياة)، وفى هذا اليوم المشئوم استقبل الجميع الحكم بذعر، وكنت وقتها خارج المنزل، وعندما عدت لم أجد أحمد، فعلمت أنه ذهب مع الجماهير الغاضبة من الحكم إلى السجن العمومى، فهرعت إلى وسط النار بحثا عنه، فقال لى الشاب إن أحمد فى المستشفى، فهرولت إلى هناك فوجدت زملاءه بين مخنوق بغاز ومجروح ومصاب، فأيقنت وقتها أن أحمد حدث مكروه له، وبالفعل أيقنت أنه مات فأغمى على فى الحال؛ لأنى مريض بالقلب».

الشهيد احمد سامي مع والده

وأضاف: «على الرغم من انتخابى الرئيس محمد مرسى وحمايتنا مقر حزب الحرية والعدالة عقب أحداث الاتحادية، فإن قرارات الرئيس وخطابه الأخير لن تعيد لى ابنى. ونقول له: الشرارة التى خرجت من بورسعيد يمكن أن تمتد إلى الخارج».
وذكر «سامى» أن للشهداء مطالب ثلاثة؛ هى: القصاص العادل، وقاض مستقل، واحتساب ضحايا السجن شهداء مثل ثوار يناير؛ وذلك بعيدا عن المحكوم عليهم بالإعدام؛ فنطالب بإعادة محاكمتهم. «ونقول: ربنا يستر من يوم 9 مارس».
الحكم مسيس
أشار محمد عاطف صديق الشهيد أحمد سامى إلى إن المواطن البورسعيدى أصبح «ملطشة للجميع»، «والإعلام انتقدنا بدون سبب، وظلمنا كثيرا، وعشنا الأيام الماضية فى ذل؛ فالحكم كان مسيسا. وقبل الحكم بثلاثة أيام نصبنا الخيام أمام السجن، وكان معنا الشهيد أحمد سامى، وكان يقول إننا سنتواصل مع أهالى الشهداء بعد صدور الحكم، وكانت أمنيته أن ينال الشهادة».
سيناريو الأحداث أمام سجن بورسعيد كان مثل حرب فلسطين؛ فكل شخص يذهب لإنقاذ آخر فيُضرب، بل وصل الأمر إلى ضرب النعش بالغاز المسيل للدموع، وضرب الشهيد بالرصاص داخل النعش، ولم يكن هناك تأمينات فى ذلك الوقت.
مقايضة الدم بالمال
أكد عبده الدالى، والد الشهيد أحمد الدالى؛ إن ما حدث فى بورسعيد من الممكن أن يحدث فى أية محافظة فى الدولة؛ فقد تم التضحية بدماء 43 شابا من خيرة شباب المحافظة، فهى مؤامرة مدبرة ومحكمة ضد أهالى بورسعيد، فهل كانت وزارة الداخلية غائبة ولا تعلم أن هناك حكما يوم 26/1، ومن المفترض أن نشهد أحداث عنف فى هذا اليوم؛ فقد توفى ابنى وهو ينقذ زميله «محمد عصام» الذى أصيب أمامه.
وأضاف: «احتسبت ابنى عند الله شهيدا، ولكنى أخاف على شباب مصر وهو جسر العبور إلى المستقبل، فمتى يتوقف نزيف دماء شباب مصر؟ و(لغاية امتى شباب بلدنا يسقط واحد ورا التانى؟)، ونطالب برد اعتبار الشهداء، وأقول للرئيس مرسى: إن كنوز الدنيا لن تعوض ابنى الذى استشهد، فكفانا عبث وقتل لشبابنا».
وأوضح والد الشهيد أن قرار عودة المنطقة الحرة إلى بورسعيد قرار صائب فى توقيت خاطئ، لأن احتساب أبنائنا شهداء هو الأساس وليس بدلا أو مقايضة الدم بالمال، واتهام الرئيس لشهداء بورسعيد بالبلطجية هو اتهام فى شرف كل بورسعيدى، فأنا أعمل فى مؤسسة تعليمية وأربى أجيالا، واتهام ابنى بالبلطجة طعن فى شرفى، وأنى أخرجت أجيالا من البلطجية.
>> البدرى فرغلى: هناك قوى تريد الشر للمدينة.. وشباب المدينة هو من يقود حركة العصيان
ويقول البدرى فرغلى عضو مجلس الشعب السابق عن محافظة بورسعيد: «هناك قوى تريد الشر لهذه المدينة، وشباب المدينة هو من يقود حركة العصيان، وله مطالب لا يلتفت إليها أحد، والنظام الحاكم يعتبرهم بلطجية».
وأوضح «فرغلى» أنه لم يكن متوقعا يوم الحكم سقوط هذا الكم من الشهداء والمصابين، وكان يمكن تدارك هذا الموقف بالاستعداد الأمنى واستخدام أساليب غير الرصاص الحى، لكن يبدو أن التعليمات كانت صريحة.
أما عن قرارات الرئيس الأخيرة، فقال «فرغلى» إنه كان يجب ألا تُطرَح بهذه الطريقة التى اعتبرها الكثير نوعا من المقايضة، مشيرا إلى أن المساعدات المقدمة إلى بورسعيد قليلة، وتكاليف إنشاء محطة صرف واحدة تتخطى 400 مليون جنيه التى خصصها الرئيس لمدن القناة.
ويشير عضو مجلس الشعب السابق: «نحن مع الهدوء والاستقرار، ونرفض الغدر والخيانة وقتل الشهداء، لكن القتلة لا يزالون يمرحون فى المدينة، وهم معلومون للجميع ».

"الشعب" مع البدري فرغلي


وأضاف إن «مطالب الشعب البورسعيدى واضحة؛ هى: القصاص من المجرمين الذين أطلقوا علينا الرصاص، واحتساب هؤلاء شهداء مثل شهداء ثورة يناير؛ لأنه حق طبيعي، وسرعة التحقيق فى تعذيب مجموعة من الشباب قُبض عليهم داخل سجن المنصورة، وأخيرا بقاء المتهمين فى أحداث استاد المصرى فى سجن بورسعيد حتى تنتهى كافة الإجراءات بما فيها محكمة النقض».
>> أمين البناء والتنمية: دعوة «الإنقاذ» المشبوهة إلى العصيان قدمت أكبر هدية لإسرائيل
شدد محمد غزال أمين عام حزب البناء والتنمية ببورسعيد، على أن المسئولين بالحزب فى القاهرة بلغوا مؤسسة الرئاسة أن «من استُشهدوا خلال أحداث سجن بورسعيد ليسوا بلطجية، ولكنهم أهلنا، ولهم حقوق علينا، ويجب أن يأخذ أهلهم حقوقهم بمحاكمة عادلة وتعويضات مناسبة».
وأوضح «غزال» أن العصيان دعت إليه جبهة الإنقاذ، وهو ليس عصيانا بالمعنى المفهوم، بل دعوة إلى التعطيل ووقف العمل والإنتاج، ووصفه بأنه دعوة مشبوهة قدمت هدية لإسرائيل؛ لأن معظم السفن غيرت اتجاهها إلى ميناء حيفا، وبالفعل كانت صورة العصيان المدنى بشعة فى أول أيامه؛ فقد كان إجباريا من بعض البلطجية، روعوا المواطنين وقطعوا الطرق.
وأضاف أمين عام حزب البناء والتنمية، أن عصيان جبهة الإنقاذ فشل فشلا ذريعا بعد خطاب الرئيس مرسى وقراره إعادة المنطقة الحرة، كما رفضها الشعب البورسعيدى، وبفضل الله عاد العمل بالمحافظة والمنطقة الاستثمارية وأبواب الميناء كلها، وفضحت وسائل الإعلام التى هولت حجم العصيان بالمدينة الباسلة.
وعن الترتيبات ليوم الحكم القادم، قال «غزال» أن الحزب التقى الحاكم العسكرى ببورسعيد، وأكد تكثيف قوات التأمين قبل صدور الحكم تحسبا لأى قلق، وشكر الجيش على المجهود الكبير فى تأمين بورسعيد فى هذا الوقت الصعب الذى تمر به البلاد.
>> هيئة ميناء بورسعيد: نسبة التشغيل بلغت 100%.. ويصعب التكهن بيوم 9 مارس
وصفت حنان الألفى، رئيس قسم الموارد البشرية بالإدارة العامة للتكنولوجيا بجمارك بورسعيد؛ إهمال الدولة بأنه كاد أن يتسبب فى كارثة، فكان من الواجب على الداخلية أن تأخذ حذرها قبل صدور الحكم واتخاذ كافة التدابير الأمنية لحماية المواطنين، بل سمحت للعناصر الإجرامية بالانتشار والتغلغل وسط جموع أهالى بورسعيد، وعند السجن شاهدت سيارة سوداء «جيب» تحمل أرقام محافظة بورسعيد، وأطلقت النيران تجاه السجن العمومى، وبعدها ردت الداخلية ردا قاسيا ليس على السيارة بل فى صدور الشباب الغاضب بعد الحكم.

ليس هذا فحسب بل تعرضنا للتعدى من قبل رجال الداخلية فى أثناء تشييع جنازة الشهداء، وذلك عند عبور الجنازة من أمام نادى الشرطة، فكنا نسمع أصوات طلقات النيران دون أن نعلم مصدرها، وقد وصل العنف إلى حد إصابة جنازة أحد الشهداء بطلق نار فى الرأس، وتعرضت جنازة أخرى لوابل من الغاز المسيل للدموع الأمر، الذى أدى إلى إلقاء الأكفان على الأرض نتيجة اختناق حاملى الكفن بعد ضربهم بالغاز.
وشددت «الألفى» على أن مطالب أهل بورسعيد تتلخص فى الاعتراف بحق الشهداء، وتمكين الشباب من أدوار قيادية فى الهيئات والمصالح الحكومية فى المحافظة، وتوفير فرص عمل للقضاء على البطالة التى تأكل فى أجساد الشباب، وعدالة توزيع الأدوار بالعدل والحرية.
أحداث عنف
ويشير أحمد فرغلى مدير عام التكنولوجيا والمعلومات بالهيئة العامة لميناء بورسعيد؛ إن العصيان المدنى الذى فُرض على الميناء، تعاطف معه بعض أبناء بورسعيد، وترتب عليه وقف العمل بالميناء أكثر من 10 أيام؛ ما تسبب بخسائر فادحة. أما الآن فنسبة التشغيل وصلت 100%، مشيرا إلى أن هذه الخسائر تقدر طبقا لخزينة الجمارك والأرضيات التى يدفعها المستورد نظير وقوفه على الميناء بعد فترة السماح المحددة له.
وأضاف أنه «بعد قسوة الحكم الأول بإعدام المتهمين، يصعب التكهن بما سيحدث يوم السبت المقبل، لكن سواء كان الحكم فى صالح المتهمين أو ضدهم فبالتأكيد سنشاهد عنفا من أحد الأطراف سواء فى بورسعيد أو القاهرة»، لافتا إلى أن الاتهامات لا تستحق أن تصل عقوبتها إلى الإعدام، لكن كان الهدف منها هو إرضاء واستمالة طرف على الآخر.
هزيمة معنوية
ذكر أحمد فتحى، مشرف السيطرة والمتابع بشركة بورسعيد لتداول الحاويات، أن عمل الحاويات لم يتوقف خلال فترة العصيان، لأن توقفه له أبعاد استراتيجية ومخاطر أمنية؛ إذ يفتح المجال أمام الموانئ الصهيونية لاجتذاب السفن إليها، وضياع السمعة الدولية للموانئ المصرية، ولعل هذا يلاحظ فى قيام ميناء «أشدود» الصهيونى بعمل خصومات تصل إلى 50%، وهو لا يهمه المكسب المادى قدر ما تهمه الهزيمة المعنوية لمصر.
وأوضح «فتحى» أن تعطيل الحركة بالميناء اقتصر على الجمارك لفترات مختلفة، فقد تعطل العمل بالجمارك عدة أيام، ما أفضى إلى تكدس الحاويات فى الميناء، وتطبيق الغرامات على أصحاب هذه الحاويات، ومن ثم توقيع مخلفات عليها لا يتحملها التجار بالطبع، بل يضيفها على قيمة المنتج الذى يباع داخل البلاد، لذلك يصبح الخاسر الأكبر من وراء هذا هو المواطن البسيط الذى يشترى المنتج.
منبوذون بالداخل
ويؤكد مشرف بمركز تدريب هيئة قناة السويس شرق التفريعة، أن مدينة بورسعيد عانت خلال الفترة الماضية؛ «إذ جرى الاعتداء علينا إعلاميا، ووصفونا بالبلطجية والمجرمين، وأصبحت النظرة إلينا كأننا قتلة، لكن البورسعيدى معروف بوطنيته، ومن ثم نرفض تلك الممارسات تماما».
وأضاف أن «البلد بها ركود منذ أيام نظام مبارك؛ فقد ظلمنا كثيرا وعوقبنا كثيرا فى عهده. والمفترض أن تحدث انفراجة بعد الثورة، لكن لم نر بوادرها حتى الآن. والحل يكون بتطوير محور قناة السويس؛ إذ يدر المشروع عائدا كبيرا لمدن القناة وبورسعيد باستغلال مساحة طول القناة البالغ 300 كيلو متر، وإقامة شركات ومشاريع استثمارية».
<< أصحاب الأعمال: ما يحدث الآن ليس عصيانًا مدنيًّا وإنما إكراه على العصيان وخسائر فادحة للاقتصاد والسياحة
ويقول العقيد متقاعد مصطفى الهادى، المدير التنفيذى ورئيس قطاع الأمن بمصنع «سى آر إس» التركى؛ إن الإخوان المسلمين عجزوا عن إدارة البلاد، ولكنى مع الرئيس حينما قال «إن ما يحدث فى بورسعيد نوع من أنواع البلطجة» فهو محق، لأن هجوم المتظاهرين على المصانع ومنع العمال من الوصول إلى عملهم هى بلطجة، وكذلك ما حدث عند السجن أيضا وقتل أمين الشرطة من قبل بلطجى معروف لدى الداخلية يدعى «الشيطان» بالاشتراك مع أحد المحكوم عليهم بالإعدام الـ21، ووزارة الداخلية حتى الآن تتخاذل فى إحضار هؤلاء المجرمين.

العقيد مصطفى عبدالهادي

وأضاف «الهادى» أن الهدف من كل هذه الأزمة هى محاولة توريط القوات المسلحة فى صدام مع الشعب، وهذا لن يحدث، والجيش لم يتحرك إلا فى حالة المساس بقناة السويس فهى «خط أحمر»، وجبهة الإنقاذ فاشلة والمعارضة مهلهلة ومفككة والكل يطمع فى السلطة، ويريد «حتة من التورتة»، وإن من قتل فى الأحداث الأخيرة ليس لهم أى ذنب، ولا علاقة لهم بالبلطجية، وأحد الضحايا عامل فى المصنع «محمد فاروق بلية» شاب صغير فى مستهل شبابه ورزق بطفلة «مريم» منذ شهرين تقريبا، وهو مثل غيره، ليس له أى انتماء سياسى أو حزبى، وإنما راح ضحية عصا النظام، والإدارة الفاشلة لمحافظة بورسعيد، التى يقودها محافظ متورط فى مذبحة الاستاد.
وأكد المدير التنفيذى لمصنع «سى آر إس» التركى؛ لقد شاهدت يوم الأحد الماضى 40 سيارة أجرة جمعت الناس أمام المحافظة، فمن يقف وراء هؤلاء الأفراد، إنها بالفعل بلطجة، ومنذ أيام تم الاعتداء على أتوبيس تابع لمصنع «بلازا»، وهو فى الطريق إلى المنطقة، من يقف وراء هذا التخريب؟ هو السؤال المطروح على رجال الأمن.
 وأوضح عادل عاشور، منسق عام بإحدى شركات السياحة، أن الظروف الحالية فى بورسعيد تزداد من سيئ إلى أسوء، منذ وقوع أحداث الاستاد؛ فقد تحولت من مباراة إلى كارثة حقيقية، وكل محاولة للنهوض بالبلد تحارب من قبل عناصر تخريبية. وما يحدث الآن ليس عصيانا مدنيا، وإنما مجموعة من الشباب يعتصمون أمام مصلحة ويجبرونها على تعطيل العمل، وأنا أتعجب من شخص مثل ممدوح حمزة.. لماذا يأتى فى هذا التوقيت ويدعم الشباب بالأموال، هل هذه هى الوطنية؟
وينهي "عاشور" حديثه حزينا على مجال السياحة مشيراً إلى أن الخسائر تضاعفت خلال فترة الاعتصامات، واقتصرت مجالات عمل السياحة على رحلات العمرة، وبخلاف ذلك كانت السياحة تعتمد على خدمة المراكب الراسية على الميناء، وفى ظل الاضطرابات هجرت هذه المراكب بورسعيد وحولت اتجاهها إلى ميناء «أشدود» الصهيونى، فالمراكب التى تعبر القناة تحتاج إلى المزيد من الإمدادات والإصلاحات فى بعض الوقت مما يشكل انتعاش مجال السياحة، بالإضافة إلى الرحلات السريعة التى تعتمد عليها غالبية شركات السياحة فى بورسعيد، وكانت هذه الرحلات السريعة تخدم ركاب السفن وتأخذهم فى رحلات قصيرة إلى معالم القاهرة والمزارات السياحية بالمحافظات.
خسائر فادحة
أحمد عبود، رئيس مجلس إدارة مجموعة «ترانس أفريكا» للملابس الجاهزة، نحن مع العصيان المدنى، لأننا نؤمن بحقوق الشهداء وضرورة القصاص لهم، والتعدى على المتظاهرين السلميين، ومقتل أكثر من 42 من شباب المحافظة، والعصيان المدنى بالطبع يؤثر فى بورسعيد بوجه عام وعلى المنطقة الاستثمارية بوجه خاص؛ إذ تخرج 35% من صادرات مصر من المنطقة الصناعية، ويعمل بالمنطقة 38 ألف عامل، أغلبهم يعملون فى صناعة الملابس التى تستحوذ على 95% من الصناعات فى المنطقة.

"الشعب" مع رئيس مجموعة ترانس أفريكا

وأضاف «عبود»: نحن لا نرى أى تدخل من قبل الحكومة للحفاظ على الاستثمار فى المنطقة، وأرسلت جمعية المستثمرين 3 خطابات لتحذير الحكومة من الأضرار الواقعة على المستثمرين والخسائر اليومية التى تتعرض لها المصانع نتيجة التظاهرات أمام المنطقة، وصعوبة تأمين العمال وهم فى طريقهم إلى العمل، وقد أغلقنا مصانعنا تضامنا مع أهالى الشهداء، ولكننا مرتبطون بعمال وإنتاج، ومواعيد تسليم شحنات البضائع، ومن ثم نتعرض كل يوم لغرامات تأخير، وقد تصل إلى إلغاء بعض التعاقدات من قبل الشركات العالمية، والحكومة لم تساعدنا طوال هذه الأزمة.
وأشار رئيس مجموعة «ترانس أفريكا» إلى أن الخسائر المبدئية للشركة على مدار20 يوما وصلت إلى نحو 1.9 مليون جنيه، وهى مجرد رواتب بدون خسائر تكاليف النقل وغرامات التأخير، ولا نزال نواجه العديد من المشكلات بسبب تأخير العمال عن العمل، وكذلك اضطرارهم إلى الخروج مبكرا من المصنع بسبب صعوبات الطرق. فكل ذلك على إنتاجية العامل فيحدث تأخير فى مواعيد التسليم، فيتحمل المصنع المزيد من التكاليف الإضافية والتى تعد «خسائر فعلية»، لأن أغلب العمال يأتون من أقاليم مجاورة لبورسعيد مثل المنزلة والزقازيق وغيرها، ولعل هذا من أهم أسباب إنهاء عقود الشركات الكبرى في المنطقة، مثل«أيروب بستر» وتخفيض أعمال آخرين، مثل «جونس» التي خفضت أعمالها لأقل من 50%.

البحث

تواصل معنا

يمكنكم إرسال مقترحاتكم وآرائكم بالضغط على الرابط التالى
Responsive image

جميع الحقوق محفوظة 2018

تم تطوير الموقع بواسطة
The Seven Layers