Responsive image

15º

16
نوفمبر

الجمعة

26º

16
نوفمبر

الجمعة

 خبر عاجل
  • السنوار: لن نسمح لأحد ان يقايضنا بحليب أطفالنا.. فهذه انفاقنا وهذا سلاحنا وليكن ما يكون والحصار يجب ان يكسر
     منذ 2 ساعة
  • عشرات القتلى نتيجة حريق داخل حافلة بزيمبابوي
     منذ 2 ساعة
  • إصابة مواطن برصاص الاحتلال غرب رام الله
     منذ 6 ساعة
  • إصابات بالاختناق في مسيرة بلعين
     منذ 6 ساعة
  • ثلاث اصابات برصاص الاحتلال في مخيم ملكة شرق غزة
     منذ 6 ساعة
  • شرطة الاحتلال ستوصي بمحاكمة نتنياهو بشبهات فساد إعلامي
     منذ 6 ساعة
 مواقيت الصلاة

القاهرة

الفجر

4:50 صباحاً


الشروق

6:15 صباحاً


الظهر

11:39 صباحاً


العصر

2:38 مساءاً


المغرب

5:03 مساءاً


العشاء

6:33 مساءاً


أسعار العملات

مقابل الجنيه المصرى

دولار أمريكى

0

 تابعنا على يوتيوب
 تويتر

الدولة الحديثة ودور المجتمع المدنى فى مصر

كتب: د. محمد بهى الدين عرجون
منذ 2081 يوم
عدد القراءات: 4759
الدولة الحديثة ودور المجتمع المدنى فى مصر


هناك توجه متزايد على مستوى العالم لبروز دور كبير للمجتمع المدنى فى إدارة الدولة والتنمية وتنفيذ المشروعات وتوجيه الرأى العام جنبا إلى جنب مع المؤسسات التقليدية، كالحكومة وجهازها التنفيذى وقطاع الأعمال والمؤسسة التشريعية والمؤسسة الدينية والإعلام.
والسبب الرئيسى فى ذلك أن الأعمال فى دولة متشعبة، كبيرة وضخمة، ويمكن أن نقول: مترهلة مثل مصر؛ لم يعد من الممكن إدارتها جيدا بالأجهزة الحكومية وبالطريقة المركزية التى تعرفها تلك الأجهزة.
ونحن فى مصر نعانى كثيرا من تردى الأداء الحكومى البيروقراطى، بل إن هذه تعتبر واحدة من أكبر مشكلاتنا التى تعوق النهضة. ولكن حتى مع كفاءة الجهاز الحكومى -لو فُرض وجودها- فإن جهود ومشاركة المجتمع المدنى يظل ضروريا؛ بسبب حجم وتنوع وتشعب الأنشطة التنموية التى قد لا تصل إليها أجهزة الدولة بشكل كفء.
ويبرز دور المجتمع المدنى ويتفوق على دور الحكومة، فى بلد مثل مصر، فى القضايا المتصلة بالجماهير، مثل موضوعات توصيل الخدمات إلى الجماهير، ومكافحة الكوارث، وخدمات الصحة الوقائية، مثل حملات القضاء على فيروس سى، والمشكلات المعرقلة للنهضة مثل مشكلة الأمية.
لكن دور المجتمع المدنى فى التنمية فى مصر لم يزل خافتا، وإن كانت هناك محاولات ومبادرات تنموية بارزة لبعض مؤسسات المجتمع المدنى، لكن معظم هذه المبادرات يظل فى نطاق العمل الخيرى، مثل مشروع إعطاء جاموسة منتجة، أو بناء أكشاك تجارية صغيرة ليتقوّت منها المحتاجون، ولم ينتقل بعدُ بقوة إلى مجال التنمية، إلا أن هناك مساهمات بازغة، مثل مبادرة مؤسسة «مصر الخير» لدعم البحث العلمى، ومبادرة الفنان محمد صبحى لتطوير العشوائيات، وهى مبادرات ذات طابع تنموى بحت.
وحتى يتحول دور المجتمع المدنى إلى دور فاعل فى التنمية، فإن أهم ما يجب أن نبحثه وننشّطه هو طرق التمويل المتاحة لنشاطها، وأهمها هو أن نعيد نظام الوقف الخيرى الذى عن طريقه أُنشئت مؤسسات تنموية عريقة، مثل جامعة القاهرة نفسها.
والنظام نفسه تتبعه الولايات المتحدة وبريطانيا ودول غربية متقدمة كثيرة تقوم الجامعات الكبرى فيها على نظام الوقف، ومنها «كامبريدج» و«مانشستر» و«أكسفورد» فى بريطانيا، وجامعات «بوسطن» و«كولومبيا» و«برنستون» و«رايس» ومعهد كاليفورنيا للتكنولوجيا. وفى الوقت نفسه هناك عدد كبير من المؤسسات التنموية العملاقة المبنية على أساس نظام الوقف الخيرى، مثل مؤسستى «كارنيجى» و«فورد» وغيرهما مما أقامه كبار رجال الأعمال لتمويل مشروعات تنموية حول العالم.
وتفعيل هذا النهج الإسلامى والتنموى فى مصر، كفيل بأن يعيد الانطلاقة إلى الركيزة الثالثة من ركائز التنمية الوطنية بجانب الحكومة وقطاع الأعمال.
وقد لفت نظرى فى هذا الصدد، خطاب الرئيس مرسى فى افتتاح معرض مؤسسات المجتمع المدنى التنموية والخيرية الذى عُقد من فترة وجيزة؛ إذ قال الرئيس إن تمكين مؤسسات المجتمع المدنى محور أساسى من محاور التنمية الشاملة بما يملكه من قدرة وتنوع وانتشار فى جميع محافظات مصر ورغبة أكيدة فى تحقيق نهضة وتنمية الوطن، ولفت النظر إلى أن الدستور الجديد نص فى المادة 50 منه على تأسيس الجمعيات والمؤسسات الحكومية بالأخطار وألا تُحَل إلا بحكم قضائي، داعيا الجميع، حكومة وقطاعا خاصا ومجتمعا مدنيا إلى التعاون فى هذا المحور.
وأضاف الرئيس أنه يدعم شخصيا دور المجتمع المدنى وتمكينه والعمل المجتمعى ليؤدى دوره فى منظومة النهضة والتنمية.
وقد أعطانى كلام الرئيس تفاؤلا بأن المجتمع المدنى فى عهده سوف يشهد طفرة حقيقية ليؤدى دوره فى التنمية جنبا إلى جنب مع الحكومة والقطاع الخاص.
غير أن قراءة فى الصحف الصادرة هذا الأسبوع، أوحت إلىّ بأن هذا التفاؤل قد يكون سابقا لأوانه، وأن التوجهات الحكومية فى قانون تنظيم عمل المجتمع المدنى لا تبشر بانطلاقة قوية لهذه المنظمات، كالتى بشّر بها الرئيس مرسى.
وقد وردت تخوفات كثيرة أوردتها منظمات حقوقية طالبت بسحب قانون الجمعيات الأهلية من مجلس الشورى. ويبدو أنه على الرغم مما يوحى به الاسم الدال لمجلس الشورى، فإن القانون قد أحيل إليه دون تشاور كاف، كما جاء فى جريدة «الشروق» فى 2 مارس 2013.
لذلك فنحن نرجو ألا تكون تخوفات هذه المنظمات الحقوقية فى مكانها، وألا تضيع فرصة قانون الجمعيات الأهلية دون أن تتحقق بها طفرة حقيقية فى هيكلة العمل المدنى تمضى بمصر خطوات كبيرة على طريق النهضة المنشودة.
والله غالب على أمره وهو سبحانه الهادى إلى سواء السبيل.

 

البحث

تواصل معنا

يمكنكم إرسال مقترحاتكم وآرائكم بالضغط على الرابط التالى
Responsive image

جميع الحقوق محفوظة 2018

تم تطوير الموقع بواسطة
The Seven Layers